شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    النقابات المهنية

    شاطر

    قناديل
    عضو
    عضو

    انثى
    عدد الرسائل : 8
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b النقابات المهنية

    مُساهمة من طرف قناديل في الإثنين أغسطس 06, 2007 8:57 pm

    المراقب للمشهد السياسي الأردني، يلاحظ حراكا سياسيا تقوم به النقابات المهنية بتصديها للقضايا المحلية والعربية، الأمر الذي يضعها على رأس المعارضة الأردنية متفوقة بذلك على "الأحزاب الضعيفة"


    التي تقلص دورها، مفسحة المجال أمام النقابات وبقيت في الظل عند تنظيم الفعاليات السياسية والشعبية "المنددة في الغالب".

    النقابات المهنية التي عرفت بـ " حصن المعارضة الأردنية" اقتحمت منذ سنوات الميدان السياسي وأصبحت جزء من التركيبة السياسية في الدولة وتربطها علاقة دافئة مع الأحزاب كون الجهتين في خندق واحد ضد الحكومة، بالإضافة إلا ان العديد من النقابيين هم حزبيون والعكس صحيح.

    لكن هذه العلاقة الدافئة والحميمة مع الأحزاب تختلف بالنسبة للنقابات من حزب لأخر وتصل ذروتها مع حزب جبهة العمل الإسلامي بسبب الرابط المشترك الذي يتمثل بالتوجه الإسلامي عند العديد من النقابيين، وما فوز القائمة البيضاء- التي يتزعمها الإسلاميون و تضم أطياف سياسية مختلفة من باب ذر الرماد في العيون- بانتخابات نقابة المهندسين إلا دليل على مدى سيطرة الإسلاميين على النقابات المهنية، ولا ينكر الحزبيون والنقابيون هذه العلاقة والامتداد الإسلامي في النقابات، ويقول نقيب المهندسين وائل السقا " نعم التيار الإسلامي موجود بقوة بالنقابات وهذا أمر طبيعي لأننا في بلد إسلامي وهناك عودة للإسلام، ولا يوجد في النقابات أي دور لحزب جبهة العمل الإسلامي باسمه إنما هناك الطيف الإسلامي الذي نشترك به مع حزب الجبهة".

    بعض الأحزاب خرجت عن صمتها وأعربت عن استيائها من "سيطرة التيار الإسلامي" ولعل التقرير الصادر عن حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني حول التيار الإسلامي في النقابات المهنية هو أحد المؤشرات على تململ الأحزاب من هذه السيطرة"التيار الإسلامي يحاول إقصاء القوى الأخرى عنها، وتجيير ما تمثله النقابات لصالح رؤيته وبرنامجه، باستثناء بعض النقابات".

    نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي جميل أبو بكر يوافق السقا في الرأي ويزيد " التيار الإسلامي موجود بقوة في الشارع الأردني، ولذلك هو يمتد أيضا بالنقابات المهنية، وهو امتداد طبيعي وليس معاكس لمعطيات الواقع، وهذا لا يعني سيطرت التيار الإسلامي على النقابات حيث ان التيارات الأخرى موجودة في النقابات ".

    على حساب العمل النقابي، يتحول أ غلب الاهتمام الى العمل السياسي وطرح القضايا العربية والإسلامية التي لها أولوية على حساب الشأن المحلي، وتشكل فلسطين والعراق مادة خصبة "لمهرجانات النقابات الخطابية والشعارات القومية الرنانة التي ما تلبث ان تفتر بعد ساعة من انتهاء النشاط.


    لكن هل تقوم النقابات بدور الغائب للأحزاب ؟ هنا يقول أبو بكر " النقابات لديها أعضاء كثر وإمكانيات مادية جيدة لذلك تستطيع ان تقوم ببعض الأنشطة وتفتح أبوابها لأنشطة تقوم بها الأحزاب بسبب ضعف وقلة إمكانيات الأحزاب المادية، وعلى الرغم من ذلك لم نشعر ان النقابات المهنية تتغول على عمل الأحزاب الأردنية إنما هناك تعاون بين الطرفين".

    ويعتقد جميل أبو بكر ان هناك محاولات لتحجيم النقابات وحصرها في الجانب المهني ويقول " النقابات لو كانت دائما مؤيدة في مواقفها للحكومات لما تعرض لها احد، لكن لان النقابات صاحبة رؤيا ولها مواقف معارضة للحكومة تجد محاولات دورها بحجة العمل المهني، وهذه الإجراءات تصنف بخانة محاصرة العمل المعارض وتهميش الممارسة الديمقراطية في البلد".

    نقيب المهندسين وائل السقا لا يرى في ممارسة النقابات للعمل السياسي تغول على الأحزاب الأردنية ويرى ان هذه المقولة تجانب الصواب " للنقابات المهنية دور يختلف عن الأحزاب السياسية ربما يتقاطع هذا الدور في القضايا العامة للوطن وفي إبداء الرأي في القضايا المهمة على مستوى الوطن العربي مثل إدانة الاحتلال الأجنبي ودعم الأهل في فلسطين، هذه قضايا مشتركة والنقابات المهنية تقوم بأنشطة توعوية بالإضافة الى الجانب الكبير للنقابات وهو الجانب المهني، الأحزاب مجالها أوسع جدا فهي تريد التغيير والوصول الى السلطة أما النقابات ليست تنظيم حزبي، لكن إذا تراجعت الأحزاب في دورها طبيعيا ستتقدم النقابات في الجزء الذي تتقاطع به مع الأحزاب وستحل مكان الفراغ الذي تركته الأحزاب ".

    من حق النقابات المهنية ان تمارس العمل السياسي، وان تعبر عن رأيها فهي تضم في عضويتها خيرة أبناء الشعب الأردني، لكن يجب على النقابات الموازنة بين الجانب السياسي والمهني، كما عليها ان تهتم بالشأن المحلي وتعمل على "توطين" برامجها بمعنى ان توجه برامج عملها التنموية الى الداخل.






      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 17, 2017 4:47 pm