شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    آية أتعبت النحاة :{ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ }

    شاطر

    الاستاذ
    النخبة
    النخبة

    ذكر
    عدد الرسائل : 92
    الأقامة : فلسطين
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    آية أتعبت النحاة :{ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ }

    مُساهمة من طرف الاستاذ في الخميس أغسطس 02, 2007 1:30 am

    { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا } النساء/23

    { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } النساء/24

    { كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ }

    حدث خلاف بين علماء اللغة حول انتصاب " كتاب ", ولهم في ذلك أقوال :

    القول الأول : أنَّهُ منصوبٌ على أنَّهُ مصدر مؤكّد بمضمون الجملة المتقدِّمة قبله، وهي قوله تعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ } ونصبه بفعل مقدر [تقديره] كتب الله ذلك عليكم كتابًا.

    قال الزمخشري في الكشاف :

    {كتاب } مصدر مؤكد، أي كتب الله ذلك عليكم كتابًا وفرضه فرضًا، وهو تحريم ما حرّم.

    قال الطبرسي في مجمع البيان :

    " كتاب الله نصب على المصدر من فعل محذوف وأصله كتب الله كتابًا عليكم ثم أضمر الفعل لدلالة ما تقدم من الكلام عليه وهو قولـه: { حرمت عليكم } فإنه يدل على أن ما هو مذكور مكتوب عليهم فبقي كتاب الله عليكم ثم أضيف المصدر إلى الفاعل كما أضيف إلى المفعول في قولـهم ضرب زيد ومثل ذلك قولـه صنع الله الذي وعلى ذلك قول الشاعر:

    مَا إنْ يَمَسُّ الأَرْضَ إلاّ جَانِبٌ
    مِنْهُ وَحَرْفُ السّاقِ طَيّ المِحْمَل

    لأنَّ ما في البيت يدلّ على أنه طيّان فكان تقديره طوى طي المِحمَل. "

    القول الثاني : أنَّهُ منصوبٌ بإضْمَارِ فعل أي: الزموا كِتَابَ اللَّهِ.

    قال الزجاج في التهذيب :

    { كتاب الله عليكم } منصوب على التوكيد محمول على المعنى .... وقد يجوز أن يكون منصوبا على جهة الأمر، ويكون { عليكم } مفسرا له فيكون المعنى : الزموا كتاب الله، ولا يجوز أن يكون منصوبًا بعليكم لأن قولك : عليك زيدًا, ليس له ناصب متصرف فيجوز تقديم منصوبه.يجوز تقديم منصوبه.... "

    الرأي الثالث : أنه منصوب على الأغراء بـ " عليكم " والتقدير: عليكم كتاب الله, بمعنى الزموه .

    وقد ذهب إلى ذلك الكسائي و آخرون ممن أجازوا تقديم المنصوب, مستدلين بالآية الشريفة : { عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ }المائدة: 105

    وقد رفض الزجاج و أبو حيان تقديم المنصوب في هذا المورد.

    قال أبو حيان في البحر المحيط :

    انتصب بإضمار فعل وهو فعل مؤكد لمضمون الجملة السابقة من قوله: حرمت عليكم. وكأنه قيل: كتب الله عليكم تحريم ذلك كتابًا. ومن جعل ذلك متعلقاً بقوله: { فانكحوا ما طاب لكم من النساء ...} كما ذهب إليه عبيدة السلماني، فقد أبعد وما ذهب إليه الكسائي من أنه يجوز تقديم المفعول في باب الإعراب الظروف والمجرورات مستدلاً بهذه الآية، إذ تقدير ذلك عنده: عليكم كتاب الله أي: الزموا كتاب الله. لا يتم دليله لاحتماله أن يكون مصدرًا مؤكداً كما ذكرناه. ويؤكد هذا التأويل قراءة أبي حيوة ومحمد بن السميقع اليماني: كتب الله عليكم، جعله فعلاً ماضيًا رافعًا ما بعده، أي: كتب الله عليكم تحريم ذلك. وروي عن ابن السميقع أيضًا أنه قرأ: كتب الله عليكم جمعًا ورفعًا أي: هذه كتب الله عليكم أي: فرائضه ولازماته

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 17, 2017 4:01 pm