شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    قصص مؤثرة

    شاطر

    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الأحد مايو 06, 2007 11:13 am

    صاحت الأم وتشنجت أمامي في الشارع وأمام المارة فوضعت يدي على رأسي!!




    زميل لي ذهبت لأحضره ..
    من المكان الذي .. تقف عنده سيارات الأجرة والتي تقل المسافرين برا انطلاقا منها وعودة إليها ..
    ويسمى في العرف ( الموقف ) ..
    لاشك سررت بمقدمه وأن أذهب وأحمل معه حقائبه ونعود به إلى حيث يسكن في المدينة النبوية ..
    سرت في الشارع الممتلئ بالناس بُعَيْد صلاة العشاء ..
    وهو وقت ذروة للازدحام ..
    وأيضا وقت تهور للأسف من بعض الشباب الذين يبدأ يومهم من بعد صلاة العشاء أو قل من بعد الثامنة والنصف..
    لأن كثيرا منهم لا يعترف بالصلوات هداهم الله ..
    فيهيجون بسياراتهم في الشوارع ..
    كالثور إذا وضع أمامه القماش الأحمر .. في حلبة الثيران .. !!
    يسير ولا يبالي ..
    هكذا بالضبط .. وبنفس هذا التصور هو ما رأيته فيما ستقرؤونه ..!!
    أسير في المسار الأيمن ( الذاهبين ) ويفصل بيني وبين الطريق الآخر ( القادمين ) رصيف كعادة شوارعنا العامة
    والرئيسية ... وأنا سائر وإذا بالطريق الذي بجواري خالي تماما !!
    غريبة في وقت الذروة .. ويخلوا من أي سيارة .. ولا يوجد ولا أي سيارة !! عجيب !!
    تتبعت بعيني أصل الطريق .. لأجد سيارة واقفة .. في أول الشارع ولضيق المسار .. توقفت السيارات خلف هذا المتوقف
    العجيب أنه لم يخلد في ذهني – كحالكم تماما – ما رأيته ولم أتوقعه والذي جعلني أضع بغير مبالغة يدي على رأسي !!

    وأنا سائر بالسيارة .. حتى حاذيت الحادث وتجاوزته .. وأنا أعض أسناني وأردد يالله يالله !!
    آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... !!
    مرت علي حوادث ولكن ببشاعة هذا الحادث لم أتوقع ... !!
    تخيلتم معي شيئا ..!!
    لم أتوقع أن هذا الشاب الذي انسلخ من معاني المسئولية ... أن يهيج بسيارته (الفورد)
    ليقضي على ( بنت ) أو قل بنية ..
    لم تتجاوز حتما الرابعة أو السادسة والسادسة كثير ..
    كانت تمشي مع والديها والذي يظهر أنهم ليسوا من الخليج .. ربما من مصر أو غيره ..

    أسرة وكوكبة متواضعة .. أجبرتها الظروف أن تتنقل على أقدامها بدون سيارة تكفيهم همجية السائقين ..
    أب وأم وطفل تحمله هذه الأم .. والضحية البنت ..
    أربعة .. وكلي خوف ألا يبيتوا ليلتهم وقد أصبحوا ثلاثة !!
    اقتربت من موضع الحدث لأجد الأب قد جرى بكل ما آتاه الله من قوة وحمل ابنته ..
    وهي كالميتة إن لم تكن قد ماتت بين يديه .. !!
    قد تدلى شعرها .. على ذراع أبيها وقدميها من على ذراعه الأخرى ..
    وانطلق إلى سيارة الشاب فأقلهم ودخل الأب من الباب الخلفي وتبعته ..
    الأم الرحيمة .. التي ترى فلذة كبدها ..
    وهي تموت أمام عينيها ولا معين .. !!
    لحظات لا يعرفها إلا من عاش فصولها والحمد لله .. على كل حال ..
    كيف لو رأيتم هذه الأم وهي تصيح في الشارع بأعلى صوتها وقد بكى طفلها هلعا من شدة الصوت ..
    وهي لا تدري أتلقي بطفلها وتنطلق لابنتها أم تحافظ على هذا الذي لا يزال في حوليه !!
    منظر مفزع .. وجرح غائر ..
    وضعت يدي على رأسي وأنا داخل السيارة وعضت أسناني بعضها وأنا أقول يا الله يا الله .. !!
    كل هذه المأساة لم تتجاوز الخمس عشرة ثانية كما عشتها وأنا سائر بسيارتي ..
    ولكنها خمس عشرة سنة ... في عبرها وعبرتها ..
    أسأل الله أن يعيد الابتسامة .. لهذه الطفلة .. البريئة والتي لم يرحمها همجية الشباب ..
    كلي أمل أن نحرص حين قيادتنا ..
    وان نحرص أثناء تجاوزنا الشارع ..
    لاسيما وإن كان معنا أطفال ..
    فهذه الأسرة كانت تقرأ كما تقرأ أنت الآن عن الحوادث كقصص من الخيال ..
    ولم تتخيل أنها ستكون قصة مأساة .. !!
    فاحذر أن تصبح في الغد ..
    أنت الضحية .. !!

    لا أرانا الله وإياكم مكروها ..




    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:05 am





    من قصص الغابرين






    اختارها: دكتور عثمان قدري مكانسي


    قدم خالد بن صفوان بن الأهتم (1) على الخليفة هشام بن عبد الملك في وفد العراق ، وقد خرج الخليفة مبتدئاً بقرابته وأهله وحشمه وغاشيته (2) من جلسائه ، فنزل بأرضِ قاعٍ صحصحٍ متنائفٍ أفيح(3) ، وفي عامٍ قد بكّر وسميّه وتتابع وليُّه (4) وأخذت الأرض فيه زينتها من اختلاف أنوار نبتها (5) ، من نَوْر ربيع مونق ، فهو أحسن منظراً ، وأحسن مختبراً ، بصعيد كأن ترابه قطع الكافور ، لو أن قطعة أُلقِيَت فيه لم تتْرب ، وقد ضرب له سرادق من كتان مخطط صنع في اليمن فيه فسطاط ( بيت من شعر ) فيه أربعة أفرشة من خز أحمر مثلها مَرافقُها ، وعليه دُرّاعة (6) من خز أحمر مثْلها عمامتها . وقد أخذ الناس مجالسهم ، فأخرجت رأسي من ناحية السماط (7) . فنظر إليّ شبه المستنطق لي .
    فقلتُ : تمم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمه، وسوّغها بشكره ، وجعل ما قلّدك من هذا الأمر رشَداً ، وعاقبة ما تؤول ليه حمداً ، أخْلصه لك بالتقى ، وكثّره لك بالنماء ، لا كدر عليك منه ما صفا ، ولا خالط مسرورَه الردى ، فقد أصبحْت للمسلمين ثقةً ومستراحاً ، إليك يقصدون في أمورهم ، وإليك يفزعون في مظالمهم . وما أجد يا أمير المؤمنين – جعلني الله فداءك – شيئاً هو أبلغ في قضاء حقك وتوقير مجلسك مما منّ الله به عليّ من مجالستك والنظر إلى وجهك ، من أن أُذكّرك نعمَ الله عليك، وأنبهك لشكرها . وما أجد يا أمير المؤمنين شيئاً هو أبلغ من حديث مَن سلف من الملوك ، فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرتُه عنه .
    قال : فاستوى جالساً – وكان متكئاً – ثم قال : هاتِ يا ابن الأهتم .
    قلت : يا أمير المؤمنين ، إن ملكاً من الملوك قبلك خرج في عام مثل عامنا هذا إلى الخَوَرنق والسدير في عام قد بكّر وسميّه ، وتتابع وليُّه ، وأخذت الأرض زينتها من ربيع مونق ، فهو في أحسن منظر ، وأحسن مستنظر ، وأحسن مختبر ، بصعيد كأنه ترابه قطع الكافور ، حتى لو أن قطعة ألقيت فيه لم تَتْرب ، وكان قد أُعطي فتاء السنّ (Cool ، مع الكثرة والغَلَبة والقهر ، فنظر الملك، فأَبعد النظر، فقال لجلسائه : لمن هذا ؟ هل رأيتم مثل ما أنا فيه ؟ هل رأيتم مثل ما أُعطيت ؟! وكان عنده رجل من أهل الفِطنة والنباهة ذو أدب حق ومنهاج سليم – ولن تخلوَ الأرض من مثل هؤلاء- . فقال : أيها الملك ! اعلم أنك قد سألت عن أمر ، أفتأذن بالجواب عنه؟
    قال : نعم .
    قال : أرأيتَ ما أنت عليه ، أشيء لم تزل فيه أم شيء صار إليك ميراثاً من غيرك ، وهو زائل عنك ، وصائر إلى غيرك كما صار إليك ميراثاً من لدن غيرك ؟! .
    قال : فكذلك هو .
    قال الرجل الحكيم الناصح : أراك أُعجبت َ بشيء يسيرٍ تكون فيه قليلاً وتغيب عنه طويلاً ، وتكون غداً بحسابه مرتهِناً . قال : ويحك ، فأين منه المهرب ؟ وأين المطلب؟ .
    قال : إما أن تقيم في ملكك تعمل فيه بطاعة ربك على ما ساءك وسرك ، ومضّك وأرمضك (9) وإما أن تضع تاجك ، وتلبس أطمارك وأمساحك (10) وتعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك . قال : فإذا كان بالسحَر فاقرع عليّ بابي ، فإني مختارٌ أحد الرأيين ، فإن اخترتُ ما أنا فيه كنتَ وزيراً لا تُعصى ، وإن اخترتُ فلضواتِ الأرض وقفرَ البلاد ، كنتَ رفيقاً لا تُخالَف .
    قال : فقرع عليه بابَه عند السحَر ، فإذا هو قد وضع تاجَه ، ولبس أطماره وأمساحه ، وتهيّأ للسياحه.
    فلزما – والله- الجبل أتتهما آجالُهما .
    يقول الشاعر علي بن سالم العدويّ (11) فيه وفي غيره :

    أيهـا الشـامتُ المعـيـَّر بـالـدهـ --- ر ،أنت المـبـرّأ المـوفـورُ؟
    أم لـديـك العهـدُ الوثيـق من الـ --- أيام ، أم أنت جاهل مغرورُ؟
    مَن رأيتَ المنونَ خلـّدْنَ أم مَن ذا لديه من أن يُضام خفـيـرُ
    أين كسرى ،كسرى الملوك أبو سا --- سان، أم أيـن قـبـلَـه سابـورُ؟
    وبنو الأصفر الكرامُ ملوكُ الرّ --- وم ، لـم يبـقَ منهـمُ مذكـورُ
    وأخو الحَضر إذ بناه ، وإذ دِجـ --- لـة تُجبـى إلـيـه والختابـورُ ؟(12)
    شــاده مـرمـراً وجـلّـلـَه كِـلـ --- ساً ، فللطير في ذُراه وُكـورُ
    لم يهبه ريبُ المنون فبـاد الـ --- مُلـْك عنـه ، فبابـُه مهجـورُ
    وتذكّـرْ ربَّ الخورنـق إذ أشـ --- رف يومـاً وللهـدى تفـكـيـرُ
    سـرّه مـالـُـه وكـثـرةُ مـا يـمـ --- لك والبحر معرِض والسديرُ (13)
    فارعوى قلبُه ، وقال : ما غِبـ --- طةُ حيٍّ إلى الممـات يصـيرُ؟!
    ثم أضحَوْا كأنهـم ورقٌ جـفّ --- فـألـْوَت بـه الصَّبـا والدّبـورُ
    ثم بعـد الفلاح والملك والإمّـ --- ـة وارتهـُمُ هـنـاك الـقـبــورُ (14)
    قال : الأهتم : فبكى والله هشامٌ حتى أخضَل لحيتَه ، وبلّ عمامته ، وأمر بنزع أبنيته ، وبانتقال أهله وحشمه وغاشيته من جُلسائه ، ولزم قصره .
    فأقبلت الحاشية على خالد بن صفوان بن الأهتم ، فقالوا : ما أردْتَ إلى أمير المؤمنين ؟! أفسدتَ عليه لذّتَه ، ونغّصتَ عليه باديته .
    قال : إليكم عني ، فإني عاهدتُ الله تعالى عهداً أن لا أخلَ بملك إلا ذكّرتُه اللهَ عزّ وجلّ .


    -----------------
    1- من فصحاء العرب المشهورين ، كان يجالس عمر بن عبد العزيز ، وهشام بن عبد الملك . وله معهما أخبار . ولد ونشأ بالبصرة . ولم يتزوّج . عاش إلى أن أدرك خلافة العباس السفـّاح العباسي ، وحظي عنده . توفي نحو 133 للهجرة .
    2- غاشيته: زواره وأصدقاؤه الذين لا يتركونه.
    3- القاع : الأرض المستوية يحيط بها الجبال والآكام ، وتنصب إليها مياه الأمطار ، فتمسكها ثم تنبت العشب ....
    الصحصح: الأرض الجرداء المستوية ذات حصى صغار .
    متنائف : مرتفع ، أو مشرف على غيره . أفيح : واسع .
    4- الوسميّ :مطر الربيع الأول .
    الوليّ : المطر يسقط بعد المطر .
    5- الأنوار : جمع نَوْر : الزهر الأبيض .
    6- الدُرّاعة : ثوب من الصوف ، وهو كذلك : الجبة المشقوقة المقدّم .
    7- السماط : الصف أو الجانب .
    8- فتاء السن : الفتوّة والشباب .
    9- مضّه : آلمه وشق عليه . أرمضه : أوجعه.
    10 – الأطمار : جمع طِمر : الثوب البالي الخلَق .
    الأمساح : جمع مسح : الكساء من الشعر يلبسه الزاهد .
    11- علي بن سالم العدوي : شاعر من دها الشعراء الجاهليين ، من أهل الحيرة ، يحسن العربية والفارسية ، جعله كسرى ترجماناً بينه وبين العرب . تزوج هند بنت النعمان بن المنذر ، ثم أوغر آخرون صدر النعمان عليه ، فسجنه ثم قتله عام 35 قبل الهجرة .
    12- الخابور نهر في الجزيرة الشامية ، يصب في الفرات ،
    الحَضر : مدينة عراقية قرب تكريت .
    13- البحر مُعرِض : متسع عريض .
    14- الإمَة: النعمة .

    من كتاب : الرقة والبكاء للمقدسي


    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:06 am

    حينما يصبح التعدد جريمة تظهر مثل هذه القصص المؤلمة .. !!( حدثت معي )









    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أسأل الله أن يوفقكم لكل خير وأن يلهمكم الصواب ... آمين
    أحييكم بعد غياب .. وبعد عن الأحباب .. ولكن بصرخة جاءتني عبر الهاتف حينما اتصلت علي
    إحدى الفتيات تشتكي وترجو الحل وكذلك عبر الإيميل .. قصص يندى لها الجبين ..
    وأترككم مع هذه الرسالة التي مفادها .. من إحدى الأخوات ..
    أسرة هادئة الأب في مكانة مرموقة .. الوضع المادي مرتفع .. أعطوا من الدنيا ما ترجوه وتتمناه
    كل أسرة وزيادة .. كانوا لحمة واحدة ... حتى جاءت هذه الفكرة المشئومة ...
    تقول الأخت وهي صغيرة في السن وتعتبر أكبر الأخوة ..
    تغير والدي وتغير أسلوبه وكأنه يوطئ لشيء لا ندري ما هو ...!!!
    فجأة ... صرخ في وجه والدتي : سأتزوج عليك !! بكل عنجهية وغرور وسيطرة غير عادلة ..
    انهارت الأم كأي زوجة تفاجأ بهذا الخبر الذي جاءها بأسلوب غير مناسب وكأنه عقوبة !! رغم أن الأم لم
    تقصر فكانت طائعة هادئة .. وربة بيت ممتازة ..
    شد وحط بينهما .. ومحاولات يائسة انتهت بسفر لأبيها للشام وجاء بالضرة .. والضرر معها ..
    وكانت الضرة صغيرة في السن وهذا الأب كبير في سنه مقارنة بها ..
    ولا أخفيك أنه كان يعدل في المبيت ... ولكنه جار جدا في الأخلاق ..
    ففي يوم الجديدة تتغير أحواله للسعادة وفي يومنا يأت عبوسا قمطريرا ... !!
    شرسا .. والله يا أخي ..
    صرت لا أطيق رؤيته .. وتلفظت عليه .. !! وقلت له أنت عندك مراهقة .. متأخرة ..!!
    استغفرت الله وقاطعتها ... وبينت لها الخطأ .. ثم عادت ..
    لتقول : أمي حالتها النفسية سيئة جدا .. أنا أصبت بحالة نفسية الآن فقط أبكي ولا أستطيع مواجهة الناس ..
    لوحدي لا بد يكون معي أحد يساعدني .. لم أستطع الذهاب للجامعة وتسجيل محاضراتي إلا لما كانت بجواري
    واحدة من أخواتي التي هي أصغر مني ولكني أخاف ...
    وعندها .. تقريبا حالة رهاب اجتماعي ... ليست باليسيرة .. والله المستعان ..
    أخوها في المتوسط .. أصبح يدخن وبدأ انحرافه من شدة المشاكل والصياح لم يعد يطق البيت ..
    دراسته .. انخفضت حالتها واستاءت .. !!!
    بيتنا أصبح جحيم .. بمجرد يأت والدنا .. كلنا ندخل غرفنا فقط تذهب له أمي وتجلس معه .. ونحنا لا نطيق
    رؤيته !! أكره والدي ...
    وهنــــا أقول : التعدد نعمة ساقها الله لمن يحتاجها .. وللأسف أسأنا استخدامها .. حتى أصبح لفظ التعدد
    يجر وراءه مصطلح الجريمة والظلم .. والجور ..
    حالت هذه السائلة كانت أكثر من سيئة .. نفسيا ووالدتها التي تفكر في الطلاق كثيرا ... وإخوانها الذين لم يعودوا
    يصلون ولا يدرسون وانحرفوا للمشاكل الكثيرة ... !!
    أهذا مقصد الشرع من التعدد ..
    وهناك من أعرف ممن تزوج قيمهم- والدهم - .. وبعدها ودعهم ولم يعد حتى ينفق عليهم .. !!
    طبعا لم أترك الأخت بدون رد وإنما أجبتها بما نفعها إن شاء الله وهدأ الأمر كثيرا ..
    قضية التعدد الجائر ، غزت كثير من الأسر وأصبحت رمزا للتفكك الأسري ... وغلب التعدد السيء على التعدد الجيد الذي أجادت بعض الرجال التعامل معه ..!!

    والله المستعان ..

    هذا رأيي فما رأيكم في مثل هذا النموذج .. !!
    وهل هذا ينطلي على التعدد في زماننا هذا ؟؟ ككل أم الظلم والجور لم تعلوا لتصبح ظاهرة ..

    أترك لكم الجواب
    والله يحفظكم ويرعاكم ...


    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:07 am





    الفاجعة









    قصة عجيبة ومفاجأة كبيرة مكانها عرصات القيامة وقتها عند وزن الأعمال صاحبها رجل من السابقين إلى الخيرات تذكر و هو في العرصات ما كان يعمل في الدنيا من الصالحات فتهللت أسارير وجهه و أخذ يستعرض ماضيه : أنا من المحافظين على الصلوات ومن المنفقين و المتصدقين وفدت إلى بيت الله مراراً ما بين حجة وعمرة لساني يلهج بالذكر فسُبحتي لا تفارق أناملي حسناتي كثيرة و كفت ميزاني راجحة .

    نظر إلى سجلات أعماله و هي توزن فإذا هي كالجبال فازداد استبشاراً وفرحاً و تهللاً ، لم يطل تهلله حتى انقلب ذلك الفرح إلى عبوس و خوف و هلع و ذعر فالوجه يعلوه القتر و أعضاؤه لا تكاد تحمله فجثى على ركبتيه من شدة الهول ، إنها الفاجعة لقد أبصر كل تلك الحسنات تتطاير أمام ناظريه لقد تحولت إلى هباء منثور فلم يبقى في كفة ميزانه شيء أخذ في الصياح و العويل يدعو بالويل و الثبور ينادي بأعلى صوته أين صلاتي ؟ أين زكاتي ؟ أين حجي و عمرتي ؟ أين ذكري و تسبيحي ؟ يا حسرتي يا شقوتي يا ويلي يا ثبوري لماذا تبددت حسناتي ؟
    و فجأة يأتيه الرد كالصاعقة {لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً }الفرقان14

    نعم ذهبت لأنها لا أساس لها أشبه ببناء شامخ أبدع صاحبه في بنائه و تشيده و عني بألوانه و زخرفته يعجب الناظرين و يأسر الزائرين لكنه دون أساس أتت عليه ريح عاصف فسوته بالأرض .

    فأعمالك أشبه ما تكون بهذا البيت لخلوها من أساس قبول الأعمال ألا و هو توحيد الله و الإخلاص له : { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً }الكهف110

    ألم تكن تدعو غير الله فمرة تتوسل و تستغيث برسول الله صلى الله عليه و سلم و مرة تنذر للولي الفلاني و مرة تطوف بالقبر الفلاني تطلب منه جلب النفع و دفع الضر و مرة تستغيث بمخلوق مثلك لتنجب زوجك أو ليشفي مريضك ، فما تنفعك الحسنات و قد أخللت بأساس قبولها {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً }الفرقان23 لقد أحرقت كل أعملك يوم أن أشرت بالله غيره فتحول ركام الحسنات إلى رماد فما يغني عنك الرماد إذا جاءته ريح عاصف {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ }إبراهيم18 .

    زاد بكاؤه و عويله و أخذ يردد وا حسرتاه وا خيبتاه وا خسارتاه:{ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }الزمر15
    عندها تنكس منه الرأس و بدأ شريط الأمنيات يعرض أمام ناظريه يتمنى العودة إلى هذه الحياة و لكن هيهات هيهات : {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ }السجدة12

    و في هذه الأثناء توضع الأغلال في عنقه و يوثق بالسلاسل فيجر بها إلى النار حتى يوقف عليها فيعاود الأمنية بالرجوع إلى الدنيا لينبذ الشرك و أهله و يأوي إلى كنف التوحيد و لكن هيهات هيهات {وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }الأنعام27
    فيرمى به في نار جهنم يسحب فيها على و جهه يقاسي صنفوف العذاب و لا حول و لاقوة إلا بالله :{ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ* يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} القمر 47ـ48 فيتقلب في العذاب و هو يلهج بأمنية العودة ليطيع الله و رسوله و يكون من الموحدين و لكن هيهات هيهات : { إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً* خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَّا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً* يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} الأحزاب 64ـ66
    ألا ما أعظم الخسار أن يخلد المرء في دار البوار , جنبي الله و إياك أخي المسلم هذا المصير .

    أخي لعل لي و لك في هذه القصة أعظم العبرة فنحن لا زلنا على قيد الحياة فهل نتدارك ما بقي من حياتنا للعودة إلى الله و إخلاص الأعمال له و البراءة من الشرك و أهله هل نعود إلى صفاء التوحيد و نقاء .
    أخي الحبيب حذار حذار ثم حذار حذار ثم حذار حذار من غوائل الشرك إن كان الشيطان قد أوقعك في شيء من ذلك فبادر بالتوبة و العودة إلى جناب التوحيد (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ* وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ )

    أخي إن هذه القصة التي عرضها القرآن لنا لهي رسالة إلى كل مسلم أن يصحح توحيده و ينبذ الشرك و أهله و يفر من المخلوق إلى الخالق و يعلم أن جميع المخلوقين لا يملكون له من الله شيئاً و أن من استغنى بالله أغناه عن كل ما سواه و توكل على الله كفاه.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :[ ولن يستغني القلب عن جميع المخلوقات إلا بأن يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد إلا إياه، ولا يستعين إلا به، ولا يتوكل إلا عليه ولا يفرح إلا بما يحبه ويرضاه. ثم قال: وتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله أن ينفي عن قلبه ألوهية ما سوى الحق، ويثبت في قلبه ألوهية الحق]
    وقال ابن القيم رحمه الله: [ ومن اشتغل بالله عن نفسه كفاه الله مؤنة نفسه ومن اشتغل بالله عن الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن إشتغل بنفسه عن الله وكله الله إلى نفسه، ومن إشتغل بالناس عن الله وكله الله إليهم، وبهذا التوحيد أرسلت الرسل وأنزلت الكتب ... ]

    عبد الله ما أجمل أن نقبل بكليتنا على ربنا الذي خلقنا و أغدق علينا من نعمة فما بنا من نعمة فمنه سبحانه و تعالى .

    أخي ألا تقول كما قال خليل الله : ( أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ{75} أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ{76} فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ{77} الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ{78} وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ{79} وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ{80} وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ{81} وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ{82}

    عبد الله إنها فرصتك العظيمة لتدارك جميع أعمالك ، عبدالله إن مجرد توبتك و عودتك إلى توحيد الله يبدل كل سيئاتك إلى حسنات فلا تضيع الفرصة : ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً{68} يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً{69} إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً{70}

    أسأل الله بمنه و كرمه أن يرزقنا توحيده و حبه و الإنابة إليه و يجنبنا الشرك ما ظهر منه و ما بطن و أن يتوفانا مسلمين و يلحقنا بالصالحين .

    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:09 am

    قصة حقيقية حدثت معي في كورنيش الدمام









    كل يوم وفي كل مساء اذهب إلى الكورنيش الدمام لأقضي ساعة في ممارسة رياضة المشي

    وفي هذا اليوم وأنا أقف بسيارتي خلف سيارة في الكورنيش

    أذا بي أرى بالسيارة التي أمامي شخص أسمر البشرة كأن به مس من الجن يترنح في السيارة وكأن به صرع ويترنح يمين وشمال ( يتراقص )

    وفتحت الباب أهم في النزول من سيارتي وإذا بي أسمع صوت صاخب يخرج من السيارة التي أمامي موسيقى وبصوت مرتفع جداً

    سبحان الله

    وقبل شروعي في الرياضة تكلمت مع نفسي

    هل أذكره بالله وأنصحه أو أعطيه شريط من الأشرطة التي بحوزتي لعل الله يهديه على يدي وكنت بنيه صادقه مع الله

    ودعيت الله وأخذت شريط بعنوان ( الصاخة ) للشيخ خالد الراشد ( أفك الله عوقه ) .

    وعندما اقتربت منه ورأيته كان في حالة هستيرية من الاندماج مع الأغنية

    ولما رآني فزع وقال أخفتني

    خير إن شاء الله

    وألقيت عليه السلام وأنا مبتسم فرد عليه السلام بغير نفس

    وقلت له يا أخي ما أسمك

    قال خير (وش تبي )

    قلت مباشرة أنا أخوك أبو نهار وأحب أهدي لك هدية

    قال نعم وش الهدية

    قلت تفضل ومسك الشريط يقلب بوجهي ويقول ما هذا؟؟

    قلت أرجوك أن تسمع وأستحلفك بالله أن تسمعه كامل ، وقلت له أنا سوف أذهب أتمشى قليل بعد إذنك

    قال مشكور ومشيت عنه كعادتي أزاول رياضة المشي وطول هذا الوقت أدعي ربي إن يفتح قلبه


    وبعد مرور ساعة وأنا مقبل إلى سيارتي فرأيت سيارة نفس الشخص واقفة ولم تتحرك

    وأنا انظر إلى السيارة لم أجد الشخص فيها ونظرت باتجاه البحر ولم أجد أحد أيضا واقتربت من السيارة وسمعت صوت شريط الصاخة مرتفع ورأيت الشخص مكب على وجه وهو يجهش بالبكاء

    وقلت يا فلان ما بك

    لم يرد علي

    والله ثم والله من رآه ضنه طفل رضيع يبكي وقمت بفتح الباب ورفعت رأسه وهو يبكي ودموعه ملئت وجه ويقول بصوت منخفض بالكاد سمعته ( ياويلي ياويلي سامحني يارب )

    وبعد ما فهمت ما يهذي به أصابني شي غريب لم استطيع وصفه لكم ولكني لم أتمالك نفسي

    فبكيت معه ولكن ليس حزن عليه ولكن فرحنا لما رأيت من هذا الشاب والحمد الله

    وتركته يستريح قليلاً وقلت : كيفك الآن قال : ( أحس في صدري شي غريب الله يخليك تقولي من هذا الشيخ إلى يتكلم وين مكانه قلت له في الخبر وله مسجد بمدينة العمال بقرب مستشفى سعد )

    قال : يا شيخ لم اسمع في حياتي مثل هذا الكلام وين أنا كنت وبدأ يبكي بكاء شديد وقلت له ابكي وأخرج ما في قلبك أسال الله إن تكون خير للإسلام والمسلمين

    وقلت له ما أسمك قال : ( سعد ) قلت : يا سعد أن هذا اليوم هو يوم ميلادك وأتمنى أن تكون هذا لليله بداية حياتك مع الله الذي كنت عنه بعيداً وهو كان منك قريباً وقريبا ً جداً اسأل المولى عز وجل إن يثبتك يا سعد

    قال أمين وسجلت له رقم جوالي وقلت له أذا احتجتني في شي اتصل ولا تتردد

    قال بس أرجوك أبي أشوف هذا الشيخ

    قلت له هو الآن ............... ( الله يفكه من عوقه ) ووصفت له المسجد على ورقة وعرف من وصفي مكان المسجد ومن ثم أهديته أيضا مجموعة أشرطه أخرى وودعته وكان الوقت متأخر وقلت لا تنسى اتصل عندما تحتاجني وذهبت وأنا كلي فرح واشكر المولى عز وجل على قبول دعوتي واسأل المولى عز وجل إن يجزي الشيخ خالد الراشد كل الجزاء على هذا المادة التي من سمعها تأثر بها لو كان قلبه حجر.

    وأسال المولى عز وجل العزيز الحكيم ان يفك الشيخ خالد الراشد مما هو فيه أمين .

    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:11 am





    اليوم ستكون قصتي مؤلمة جدا لأني سأحكيها لكم من داخل مغسلة الأموات !!









    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أسأل الله أن يمدكم بالعون والسداد وأن ينفع بكم البلاد والعباد

    --------------------

    فصول قصتي مؤلمة جدا ..
    وكانت بالضبط قبل ساعتين ونصف ..
    والدليل أن رائحة .. ما يعطر به الميت من المسك و الحنوط ..
    لا تزال لصيقة .. بجسدي وثيابي ..
    سامحوني السطور المقبلة .. مؤلمة .. ولكن أرجو أن تكون .. عباراتها .. فيها من العبرة ...
    والقصة ساخنة .. وعوالقها .. حديثة ..
    لدرجة أن تراب المقبرة لا يزال بقدمي ..
    ورائحة الميت لا تزال في ثيابي ..
    وصورته فيما ستقرؤون أمام عيني ..

    -------------------------

    قولوها وكرروها : لا إله إلا الله ..
    سافرت للمدينة النبوية وكان لقائي الأخير به – رحمه الله – قبل شهرين ودعته كعادتي .. وداع عائد ..
    وفرق بين وداع العائد ووداع المودع ..
    ولم أظن ولا لحظة أنه سأودعه هذه المرة ولن أراه إلا وهو مسجى ..
    في مغسلة الأموات .. !!
    أبو أحمد .. رحمه الله رجل عرفه من حوله في العمل الخيري .. حبيب
    كثير الابتسامة لطيف الدعابة .. كبير نوعا ما تجاوز الخمس والأربعين .. حسب كلام بعض الإخوة ..
    مصري الجنسية .. يعمل في المملكة في أحد مؤسساتها الخيرية براتب دون المتواضع ..
    وله أسرة .. أكبر أبنائه جامعي .. وعنده صغار في السن .. بنين وبنات ..
    كم نحبه .. ؟؟ ونحب داعبته ؟؟
    كان جبلا رغم مشاكله التي يصعب على أقرانه تحملها ...
    كان حالته المادية غير جيدة ...
    وفوق هذا أحد زملائه في العمل .. أرد الزواج ..
    فدعمه بملغ لا يصدر ممن مثله وفي وضعه المادي ..
    آخر حوار كان بيني وبينه ..
    وكان يقنعني بالزواج ؟؟
    كان مهذبا في حواره كثيرا ... ولا يتشنج ..
    كان رائعا .. وكلماته مضيئة .. وله معي وقفات طريفة ..
    نزل من عيني دمعها من شدة الضحك .. رحمه الله
    لعلكم الآن ولو شيئا بسيطا أدركتم ..؟؟
    ماذا يعني لنا العم أبو أحمد ؟؟
    عدت من المدينة النبوية لأهلي ..
    وسلمت على لأحباب كلهم في المؤسسة الخيرية .. وافتقدت أبا أحمد – رحمه الله – لأني أحبه
    وكان رحمه الله يقول والله يا أخي إذا جيت تعود لنا البسمة والفرفشة ..
    وتغير علينا الجو الروتيني .. !!
    آه رحمك الله ..
    هذا الكلام السابق من عودتي قبل يومين
    وإذا برسالة تأتيني أمس الجمعة ..
    هذا نصها – تعيشون معي الفصول كما هي –
    أخوكم أبو أحمد رفيقنا في المؤسسة يطلبكم السماح فقد توفي اليوم بعد المغرب وستحدد عليه الصلاة لاحقا
    إنا لله وإنا إليه راجعون .
    المرسل أبو معاذ ( مدير المؤسسة التي يعمل فيها المتوفى )

    تخيلوا معي .. وفي لحظات أنت تترقب فيها رؤية أكثر الناس أنت شوقا إليه ..
    ويأتيك خبر وفاته !!
    بقيت فترة طويلة وأنا لم أصدق هذا ..
    من الدهشة لا أدري .. !
    نمت بين المصدق والمكذب ..
    وجاء يومنا هذا السبت .. وذهبت للمؤسسة التي يعمل فيها المتوفى ..
    قابلت الإخوة وقد خيم عليهم الحزن ..
    ومررت مرورا غير مقصود بأحد المكاتب لأجد ...
    مكتب ( أبا أحمد ) خاااااالي !!
    لم يداوم ذلك اليوم .. فدوامه اليوم عند أرحم الراحمين ..
    لا إله إلا الله ... محمد رسول الله ..
    رحمك الله يا أبا أحمد .
    في أثناء وجودي هناك وإذا بأحد الزملاء يسألني ..
    قال تريد تراه ؟؟!!
    قلت نعم ولكن كيف ؟؟
    قال : تعال معي نذهب للمغسلة – مغسلة الأموات – ؟... فهم يغسلونه الآن ؟؟
    قفزت للسيارة أريد رؤيته .. ؟؟
    وانطلقنا لمغسلة الأموات التي سنكون أنا وأنت في أحد الأيام ضيوفها ..
    فلا إله إلا الله ..
    فعلا وعلى عجل ... إذا نحن عند مغسلة الأموات ...
    لم أتوقع أني سأقابلك يا أبا أحمد وأنا عائد من سفري .. هنا ..
    في مغسلة الأموات ... !!
    عزيت من وجد من إخوانه ..
    وقلت وين أبو أحمد ؟
    قالوا اسحب سلك الباب وادخل ... !!
    نظرت إلى باب المغسلة ..
    ولأول مرة في حياتي أدخل مغسلة أموات .. فضلا عن رؤية ميت يغسل أمامي
    كان الأمر مرعبا نوعا ما ..؟؟ وأعظم من ذلك الرعب كان حزينا ..
    دخلت ما بين مدهوش وخائف ..
    ومودع يودع حبيبه ..

    ...

    ستار أمامي من أعلى السقف إلى القريب من الأرض من ثلاث واجهات وهو الذي يفصل بيني
    وبينه رحمه الله
    وإذا بآيات القرآن تعلو تلك الأجواء الإيمانية من رؤية حقيقة الإنسان ..
    وأن ينظر الحي هناك لمرحلة سيصلها حتما ويقينا ..
    والمسألة بينه وبين ذلك الموضع .. مسألة وقت سينتهي قريبا ..
    ذهبت من خلف الستار ..
    لأرى اثنين قد اجتمعوا على الحبيب أبا أحمد ..
    وقد وضعوه على شقه الأيمن ... يريقون عليه الماء ..
    آآآه يا أبا أحمد ...
    أتعرف – أخي القارئ – ما معنى أن ترى حبيبا لك ..
    وهو ميت قد تجمدت أطرافه في ثلاجة الموتى ..
    قد تجمدت نظراته .. ملامح وجه ..
    تعلو لحيته كرات من الثلج بقية .. من الثلاجة ..
    على محياه ابتسامه .. !!
    مغمض العينين .. كم تمنيت أن أراه ..؟؟ وهو يبتسم لي ليتني أظفر منه بكلمة بنظرة ...
    ولكن هيهات ..
    تضاربت مشاعر معرفتي لمصيري ..
    بشغلي بفقده ..
    غسلوه .. وكان بجواري ولده الجامعي ( أحمد )
    ينظر لوالده .. بين المصدق والمكذب ..
    لم يبك .. ولم تنزل من عينه قطرة ..
    تدرون لماذا ؟؟
    من شدة الموقف .. لا يدري ماذا يصنع ؟؟
    يرى الناس تقلب والده ويغسلونه وهو لا يري فقط ينظر لوالده ..؟؟
    حالته جدا محزنة احتضنته وعزيته ...
    قال : جزاك الله خير ..
    وعاد في صمته ..
    آآآآه ..
    تلاوة القرآن ترفع .. بصوت القارئ المحيسني .. بصوت خاشع ..
    كان تزيد التأثر كثيرا والله المستعان ..
    كفنوا حبيبي أمام عيني ..
    وحملته مع من حمله .. إلى الجامع لنصلي عليه بعد صلاة الظهر ..
    المهم .. فعلا ..
    وكان الموقف المؤثر الآخر ..
    كبرت لسنة الظهر وصليت ولما انتهيت ..
    نظرت عن يميني في الصف الذي أمامي لأجد من ؟؟
    عبد الله ...
    من هو عبد الله ؟؟
    يدرس في الصف الرابع الابتدائي ...
    والمحزن أكثر أنه ...
    ابن المتوفى الصغير ( آخر العنقود ) ..
    وابنه الأصغر .. والذي حظي من والده رحمه الله بالدلال المضاعف والدلع الكثير ..
    جالس بين الناس .. ضعيف حالته محزنه .. كأنه يظن أنه في حلم ..
    ينظر يمينا وشمالا للمصلين وأحيانا ينظر إلى جنازة والده ..
    أحزنني كثيرا ... كدت أبكي حينما رأيته
    صلينا وانطلقنا مع والده ... نحمله نحو المقبرة ..
    للشهادة والأمانة ..
    كانت جنازته مسرعة جدا ... لا أدري كيف هذا ؟؟
    حملنا حبيبنا ... ولم يستطع ابنه الكبير حمله فهو يحتاج لمن يحمله ..
    تخيلوا ابنه الجامعي لا يتكلم ..
    فقط ينظر .. للجنازة ..
    أما ابنه الصغير فليس عنده من يجبر خاطره ..
    يبكي لوحده .. ولوحده .. لا يجد من يحضنه ..
    تخيلوا يسير مع الناس يريد أن يحمل جنازة والده ..
    ولكنه صغير والجنازة ثقيلة وعالية ..
    يجري ولا يدري .. كيف يلامس جسد والده ...
    أتشعرون معي لمرارة الحرمان ؟؟
    وأحيانا هذا يدفعه .. وهذا ربما ينهره ..
    لا يعرفون أنه ابن المتوفى ..
    كأنه تائه .. !!
    موقف لا يتحمله الكبير فضلا عن هذا الطفل ..
    لا إله إلا الله ..
    انشغلت عن أبي أحمد .. برؤية هذا الطفل وأخوه الكبير ..
    وصلنا للقبر ... ووضعنا الجنازة وأدخلها الموجودين ..
    وابنه سااااكت وعينه مدهوشه ..
    أما فتحة القبر ...
    وأخوه الصغير ينظر ممسكا بأخيه ويبكي .. !!
    لا إله إلا الله ..
    دفناه ودعينا له ..
    وذهب ابنه من بيننا يهادى بين الناس لا يدري ماذا يفعل هل هو فوق الأرض ؟؟
    نظراته نظرات المفجوع .. تصرفاته غير طبيعية ..
    من هو المنظر ..
    وأما الصغير فهو ذهب بين الناس كالغريب ... ودع والده ..
    وذاق من ألم الحرمان في الساعات الماضية ما يكفيه ...
    مما هو مقبل عليه من حرمان ... وشراسة الحياة ..
    لا إله إلا الله ..
    المهم ..
    ودعنا الجميع وعزينا الجميع ..
    ذهبنا لحياتنا وتركنا حبيبنا تحت أطباق الثرى ..
    رحمك الله أبا أحمد ..
    ويرحمني ربي إن صرت مكانك وثبتني وإياك ..
    وكل من يقرأ هذه الرسالة والمسلمين والمسلمات ..
    وداعا أبا أحمد

    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:12 am

    هـمـة (قصة قصيرة)









    في العاشرة من عمره,عيناه لم تريا النور يوماً,ولم تبصرا الحياة ولو للحظة,هكذا جاء للدنيا وهكذا قُدر له أن يكون.
    محرومٌ هو في نظرِ الكثير..ومسكين في نظرِ الأكثر..ينظرون إليه إذ ينظرون نظرةَ شفقةٍ ورحمة.
    كان ككل الناس له اهتمامته الخاصة,وأفكاره الشخصية,وهمومه الذاتية.
    يعيش مثلهم,يأكل كما يأكلون ويشرب كما يشربون..ويتعبد أيضاً كما يتعبد ولربما فاقهم في هذه وتعداهم.
    كنت كثيراً أراه, وقد أمسك أخوه الأصغر بيده إما ذاهباً إلى المسجد أو عائداً منه.. ماكنت من جماعة مسجدهم ولكن كنت أراه حينما اذهب للمسجد الذي أصلي فيه..
    وذات يوم..لم اذهب إلى المسجد الآخر إنما صليت في المسجد الذي في محمد صاحبنا.
    وكم كان عجبي كبيراً..ودهشتي شديدة..عندما رأيته يتأبط كتاباً..
    تسألت..أليس بأعمى؟؟
    وانظرت قليلاً لأروي فضولي..
    دخل المسجد شاب عشريني...وبعد برهة من الزمن جلس وتحلق حوله فتيان من جماعة المسجد..
    ازداد عجبي..وتضاعفت دهشتي..
    محمد في حلقة!!عجيب..
    وانتظرت أيضاً..
    تفرق الطلاب كل طالب جلس متكئياً على سارية من سواري المسجد,تلفت بحثاً عن محمد..
    رأيته..جالساً وبجواره أخوه,فتح الكتاب..
    وضع يده على الورقة ثم بدأ يتحسسها..
    جلست أراقبه..ويده تنتقل من مكان لآخر في الصفحة..وفهمت من حركاته أنه يقرأ ولكن بطريقته الخاصة طريقة برايل..


    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:14 am





    مشهد.. كـل ليلة











    كنت في السابعة أو ربما الثامنة
    من عمري.. نعم.. أتوقع في الثامنة
    - كنت قد أنهيت الصف الثاني
    الابتدائي- حين أجريت لأبي عملية
    خطيرة في القلب..

    أصيب بعدها بمضاعفات.. وجلطة
    مفاجئة في جانب من الدماغ..
    أذكر.. حين.. دخلت مع أمي
    لغرفته.. في العناية المركزة..
    أذكر الأجهزة.. رائحة المعقمات..
    الصوت المرعب لنبضات القلب على
    الجهاز..

    وقفت مع أمي عند طرف السرير..
    وهناك كان أبي ممدداً عاري الصدر
    ألصقت عليه المجسات والأسلاك،
    وثمة أنابيب مؤلمة في أنفه..
    شعرت بالخوف منه.. لم يكن أبي
    الذي أعرفه..

    نظر إلي بطرف عينيه بصعوبة..
    هيئ إلي أنهما كانتا تدمعان.. حرك
    إصبعين من كفه الأيسر ليشير إلي
    بالاقتراب..

    شعرت بالخوف..

    أمسكت عباءة أمي والتصقت بها..

    - هذا أبوك.. حنين.. روحي بوسي
    إيده..

    - أخااااف..!

    لم تكن أمي قادرة على حملي
    ورفعي لأنها كانت حاملاً في شهرها
    الأخير.. سحبتني بقوة وهي تكتم
    عبراتها.. وحملتني بمشقة..
    - هذا بابا حبيبتي.. شوفيه زين..
    دفعتني عند رأسه لأراه جيداً.. لعلي
    أقبله..

    نظرت إليه.. كانت عيناه تدمعان..
    وهو ينظر إلي بشوق..

    أفلت بقوة من يد أمي وأسرعت
    أختبئ خلفها.. وألتف بعباءتها..
    وأخذت.. أبكي..

    - أخااااف ما أبي..!

    أخذت أمي تمسح على رأسي
    وتهدئني.. وصوتها يرتعش بالعبرات..
    - خلاص حبيبتي ما يصير
    تصيحين.. هذا بابا.. شفيك؟

    في تلك اللحظة.. كنت أحبه أكثر
    من أي لحظة مضت.. كنت أتمنى
    لو أقفز على صدره كما أفعل دائماً
    وأقبله..

    أبي الحبيب..

    لكني رأيت في عينيه شيئاً مخيفاً..
    رأيت.. الموت.. فخفت منه..
    لم أستطع أن أقترب من أبي وهو في
    لحظات ضعفه هذه..

    كان شيئاً مخيفاً جداً لطفلة السنوات
    الثمانية.. أن ترى والدها بهذا
    الضعف..

    قريباً من شيء مخيف.. كالموت..
    هذا ما لم يفهمه أحد ممن كان
    حولي..

    غضبت الممرضة وأمرتنا بالخروج
    حتى لا نؤثر على مشاعر أبي وقلبه
    الضعيف..

    ارتعشت أمي.. اقتربت من أبي
    همست في أذنه بكلمات.. وقبلته على
    رأسه.. ومسحت على شعره..
    وخرجنا..

    كانت متماسكة نوعاً ما حتى خرجنا..
    حين خرجنا من الغرفة وفي الممر
    مباشرة.. انهارت أمي.. أسندت أمي
    ظهرها إلى الجدار وأخذت تبكي
    بقوة..

    كانت تنشج كما كنت أفعل حين أطلب
    شراء لعبة غالية..

    فوجئت بالمنظر المؤلم.. أمي تهتز..
    ببطنها الكبير... وهي تبكي بقوة..
    وتتأوه بحسرة..

    - ماما خلاص.. ماما حبيبتي..
    طوقتها بطنها بذراعي..

    لم تكن تسمعني.. فقط أمسكتني
    وحضنتني بشدة وهي تبكي...
    وكأن بكاؤها يتردد صداه في أذني
    حتى هذه اللحظة.. ذكراه تحرق
    قلبي..

    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:16 am

    الآن فقط فهمت مشاعر امرأة شابة
    مع طفلين صغيرين.. وجنين في
    بطنها..
    دون أب.. ولا أم..

    ومع زوج على حافة الموت..

    كان خالي ينتظرنا في البهو الكبير
    للمستشفى..

    حين وصلنا إليه لم يكن يبدو
    على والدتي أي أثر غير طبيعي..
    استطاعت أن تتماسك بسرعة وتبتلع
    ما بقي من دموعها..

    ركبنا معه في السيارة.. وطوال
    الطريق كان يحاول إقناع أمي بأن
    تأتي لتسكن لديه ريثما يشفي أبي..
    لكنها رفضت وأصرت على أن نبقى
    في بيتنا..

    - لكنك حامل.. وقد تلدين في أي
    لحظة.. يجب أن يكون قربك رجل..
    لا يصح هذا يا نهلة..

    - لا تخف علي.. أستطيع أن أتصل
    عليك عندما أحتاج لذلك.. لا تخف
    يا أخي..

    لم تغب صورة أبي بصدره العاري
    والأسلاك تغطي جسمه عن ناظري
    طوال الأيام التالية.. بل طوال أيام
    عمري الباقية كلها.. أصبحت روتيناً
    ليلياً..

    فقد كانت آخر صورة له..
    إذ لم أر أبي بعدها أبداً..
    توفي خلال أيام..
    غاب عنا..

    نساء كثيرات جئن لبيتنا..
    بكت أمي كثيراً.. بكت.. حتى خشيت
    أن تموت.. قلت لها ذلك..

    وبقينا في بيتنا.. لم نذهب إلى أي
    مكان آخر كما أصر الجميع علينا..

    * *

    ذات صباح.. استيقظت على صوت
    أمي وهي تطلب مني أن أغير
    ملابسي بسرعة..

    كان هناك شيء غير طبيعي.. صوتها
    يرتعش بقلق..

    أخذتني أنا وحمودي عند بيت
    خالي.. وقالت أنها ستذهب في
    مشوار مع خالي وتعود..
    شعرت بالخوف في بيت خالي..
    كنت أجلس وحدي أنا وأخي.. لا
    نفعل شيئاً..

    فقد كانت زوجة خالي من النوع
    الغاضب دائماً.. صراخها الحاد على
    أبنائها وبناتها كفيل بجعلي - أنا
    وأخي - لا نغير أماكننا خوفاً من
    صرخة منها..
    عرفت جيداً لماذا لم ترغب أمي في
    أن نسكن معهم..

    شعرت بالملل طويلاً من الجلوس
    وحدي حتى نمت على الكنبة وأنا
    أشاهد التلفاز.. ونام حمودي قربي..
    وبعد ذلك بمدة.. استيقظت.. وعلمت
    أن أمي أنجبت طفلاً صغيراً..
    لم أفرح كثيراً.. كنت مهتمة بأمي
    قبل ذلك..

    - وأمي أين هي متى تعود؟

    - أمك في المستشفى يا حنين..

    شعرت بمغص في بطني.. كرهت
    المستشفى.. تذكرت شكل أبي.. لا..
    لا أريدها أن تذهب هناك.. أخشى
    ألا تعود كما حصل مع أبي.. بكيت..
    وبكيت.. ولا أحد يعرف سر بكائي..

    عادت أمي تحمل جنينها..
    وذهبنا مباشرة إلى بيتنا وأحمد الله
    أننا لم نجلس في بيت خالي كما
    حاول إقناعنا..

    تعبت أمي بعد ذلك.. كانت مسؤولية
    البيت والأطفال لوحدها كبيرة
    عليها.. لكني كنت أساعدها قدر
    استطاعتي..

    ربتنا أمي أفضل تربية.. تعبت علينا
    كثيراً.. وتعذبت كثيراً في تربية
    أخويّ..

    لا أزال أذكر تلك الليالي التي كانت
    أمي تدور فيها بقلق في أرجاء البيت
    حين كان محمد يتأخر فيها في
    السهر..

    ولا زلت أذكر الليلة التي بتنا فيها
    جميعاً نبكي حين غضب عبد الله
    وخرج من البيت آخر الليل.. لا نعرف
    إلى أين ذهب.. وبقينا نبكي بخوف
    أنا وأمي حتى ساعات الصباح ننتظر
    رجوعه..

    كانت أمي تتحرج من الاتصال بخالي
    ليتدخل في كل صغيرة وكبيرة..
    وكانت مسؤولية صعبة.. أن تواجه
    المشاكل وحدها..

    أصيبت بالقولون.. ثم بالضغط.. ثم..
    بالتهاب المفاصل..

    أصبحت حركتها صعبة وهي لا تزال
    صغيرة..

    كان أثر الهم والمسؤولية بادياً على
    جسدها النحيل ووجها الحزين..

    ورغم آلامها ومرضها..

    كانت حريصة على قيام الليل كل
    ليلة.. تدعو الله لنا أن يصلحنا
    ويهدينا - كما أسمعها كثيراً.. وتدعو
    الله أن يرحم والدي ويجمعها به في
    الفردوس الأعلى..

    * *

    رغم التعب والآلام.. والسنوات المتعبة
    التي عاشتها.. بدأت أمي تقطف ثمار
    جهدها يوماً بعد يوم..

    تغير حال أخوي بعد أن كبرا بفضل
    الله..

    رزقهما الله الهداية وصلاح الخلق..
    تخرجا.. عملا..
    تزوج كل منهما..

    وأنا لا زلت أنتظر نصيبي.. مع أني
    مستمتعة بالحياة مع أمي الحبيبة..
    ولا أتخيل نفسي بدونها..

    * *

    الليلة.. وكل ليلة..

    كلما وضعت رأسي على الوسادة..
    أرى مشهد أبي الأخير على سريره..
    عاري الصدر.. بالأسلاك والأجهزة..
    وصوت نبضات القلب..

    أتذكر حركة إصبعيه وهو يشير إلي
    أن أقترب..

    عيناه الدامعتان..

    أتذكر بكاء الأم الشابة..

    فأدعو الله له بالمغفرة والرحمة من
    كل قلبي..

    وأن يجمعه الله بأمي في جنات
    النعيم..

    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: قصص مؤثرة

    مُساهمة من طرف nabolsy في الإثنين مايو 07, 2007 2:17 am

    أمواج عاطفية






    هيلة السلمان




    أن نزن الأمور بميزان الإيمان .. لأنه الميزان العادل .. الذي لا يخطيء .. مهما قال الآخرون.. ومهما وصفوا.

    منذ صغري .. وأنا رقيقة وحساسة .. أحب المحافظة على ألعابي.. وترتيب غرفتي.. وأحب قراءة القصص.. والرسم..

    وحتى في المدرسة .. كنت أتعامل مع الجميع بمنتهى اللطف .. وكان الجميع يحبني لأني مثال الطالبة المتفوقة والمؤدبة.

    وكان والداي - جزاهما الله خيراً- يحرصان كثيراً على تربيتنا .. وتعليمنا الخطأ من الصواب منذ صغرنا .. دون إجبار أو ضغط.

    لذا نشأنا ولله الحمد .. ولدينا اقتناع داخلي بكل ما زرعه والدانا في نفوسنا.

    وتشربت قلوبنا بحب الله والخوف منه منذ نعومة أظفارنا .. وفي المدرسة .. وبحكم اختلاطي بأصناف من الطالبات .. كنت أشاهد بعض الطالبات اللاتي انحرفن عن الدين والأخلاق... وابتلين بداء المكالمات الهاتفية.. وكانت الواحدة منهن تتحدث عن مكالمتها مع (صديقها) وكأنها تتكلم عن بطولة أو مغامرة رائعة .. تحسدها عليها بعض الأخريات من قاصرات الدين.

    وأذكر أنني عندما نصحت إحداهن .. قالت لي: (.. يوووه .. أنا اشسويت. بس أكلمه.. يعني صدقيني.. حب طاهر وعفيف)!!

    (أي طهارة في هذا الحب .. إذا كان يكلمك وأنت أجنبية عنه؟ .. ويبادلك كلمات الغزل؟ .. لو كان يحبك حقاً .. أكان يكلمك خفية عن علم أهلك؟ أكان يعرضك لخطر اكتشاف أمرك في أية لحظة؟) قلت لها..

    فردت عليّ: (أنت لا تعرفين كم هو متعلق بي وكيف يلاحقني بمكالماته.. حاولت أكثر من مرة أن أتجاهله ولكن لم أستطع.. فقد أحببته.. وقد وعدني بالزواج)..

    (ولكن هذا حرام ..) قاطعتها..

    فردت عليّ بحدة.. ذلك الرد الذي أخذ يدور في ذهني مدة طويلة.. (أنت لم تجربي الحب لكي تحكمي).

    صعقت .. وصمت .. ولا أعرف لماذا لم أرد عليها.

    كنت أقرأ كثيراً في قصص التراث العربي..
    وفي قصائد الحب العذري .. وكثير وعزة. وجميل وبثينة.

    وكنت أتساءل .. ترى ما هو الحب..

    ما هو ذلك الشعور الغريب الذي قد يجعل شخصاً ما يموت من أجل شخص آخر .. كما حصل لقيس ليلى ..

    كيف هو يا ترى هذا الشعور.

    هو حقاً جميل كما قالت..

    وهل أنا مسكينة لأني لم أجربه كما ألمحت أيضاً..

    تساؤلات كثيرة كانت تدور في ذهني طوال يومي ذاك .. لم أتناول غدائي .. وأخذت أفكر..

    من هي المسكينة يا ترى .. أنا أم هي؟

    كان لدي زميلة .. تجلس بقربي في الفصل ..
    ورغم أني لم أتعرف عليها إلا هذه السنة إلا أنني كنت مرتاحة لها..
    وكان من الشائع بيننا أن أستعير دفاترها وتستعير دفاتري لإكمال ما نقص من دروس ..

    وذات يوم..

    أعادت لي دفتر الفيزياء .. فأخذته ووضعته في حقيبتي. وعندما وصلت إلى البيت .. وبعد الغداء .. أخذت قسطاً من الراحة .. ثم بدأت أفتح كتبي ودفاتري.

    وبينما أنا أقلب في صفحات دفتر الفيزياء .. إذ لمحت بين الصفحات ورقة سماوية اللون فيها خط يد جميل..

    فاعتقدت أنها لزميلتي ونسيتها في الدفتر .. فقررت أن لا أقرأها لأنها لا تخصني..

    ولكني .. لمحت اسمي عليها..

    يبدو أنها رسالة .. استغربت...

    وبدأت أقرأها ..

    ويا للهول .. كلمات حب وغزل .. موجهة لي..
    ومدونة باسم شاب.

    لقد كانت من شقيق زميلتي.. الذي يزعم في رسالته أنه أحبني قبل أن يراني..
    ودون رسالته ببيت شعر: والأذن تعشق قبل العين أحياناً.

    أحسست بقشعريرة تسري في أوصالي..

    يا الله.. شيء مخيف ... غريب .. لا أعرف كيف أصفه..

    سبحان الله .. أحسست بأن كل الناس يروني .. الله يراني .. وأنا في يدي هذه الرسالة.

    شعرت برعب وكأنني قمت بجريمة .. دقات قلبي تتسارع ... وكذلك أنفاسي..

    أسرعت ورميت الرسالة في سلة المهملات .. ثم .. كلا .. قد يراها أحد.

    أخذتها ودسستها في أحد كتبي .. إلى أن أفكر في طريقة مناسبة للتخلص منها.

    أشعر بأن الجميع يشك بي. حتى أمي .. عندما دخلت الغرفة .. حملقت بها كالبلهاء وأنا ارتعش من الداخل. فسألتني (ماذا هناك.. لماذا تنظرين إليّ..) أجبتها ودقات قلبي تتسارع (لا شيء لا شيء) استغربت وخرجت من الغرفة .. بينما أنا على حافة الانهيار والاعتراف وكأنني مذنبة في حقها لأنني لم أخبرها.

    لم أستطع أن أحل شيئاً من واجباتي لهذا اليوم..

    وبقيت سارحة. وأنا مستلقية على سريري طوال الليل..

    أفكر في الكلمات التي وجهت إليّ لأول مرة في حياتي .. أخذت أفكر.. الحقيقة أن كلماته كانت جميلة..

    أسرعت دون شعور مني وأقفلت باب الغرفة .. تم سحبت الورقة التي أخفيتها .. وأخذت أقرأها مرة أخرى.

    لقد كانت كلماته رقيقة - هكذا زين لي الشيطان..

    وكان يرجوني أن لا أجرحه وأرده.. كان يطلب مني الرد عليه ولو بكلمة واحدة... لأنه يريد أن يعرف موقفي تجاهه!!

    لوهلة.. أحسست الشفقة عليه..

    ولكن سرعان ما استيقظ جانب الإيمان لديّ وتعوذت بالله من الشيطان الرجيم..

    وحاولت تمزيق الرسالة..

    ولكني لم أستطع .. وقررت .. حسناً لن أرد عليه لأني أرفع من هذه الأفعال السخيفة .. ولكن لن يضرني الاحتفاظ بالرسالة..

    وبقيت لعدة أيام وأنا في حالة مزرية .. بين النائمة والمستيقظة .. أجلس مع أهلي ولا أعي ما الذي يتحدثون عنه..

    أجلس في الفصل ولا أعلم في أي حصة نحن لا أميز سوى صفارة الخروج التي تعلن عودتي إلى البيت لأكمل أحلامي. كنت أفكر طوال الوقت به..

    ترى كيف شكله.. هل هو وسيم..

    وأعود لإخراج الرسالة وتمعنها..

    خطه جميل جداً .. .يبدو أنيقاً .. كلماته ساحرة .. يبدو شاعراً..

    وهكذا..

    أعيش في أوهام. وكأني مسحورة..

    أفكر فيه ومشاعره .. وكيف أنني سأحطمه بتجاهلي هذا.. فأشعر بحزن شديد.. ورحمة له..

    وذات يوم بينما أنا أتمعن في الرسالة..

    إذ وسوس الشيطان لي أن أرد عليه.. ولو رداً محترماً لا لبس فيه .. فقط أخبره أنني أبادله المشاعر ولكن لا مجال للتواصل سوى عن طريق الخطبة والزواج..

    واخترت ورقة .. وسحبت قلمي وبدأت أكتب.. وأكتب .. وأخرجت كل ما لديّ من مشاعر..

    وعندما انتهيت. أخذت أقرأها..

    ولكن .. يا إلهي.. ما هذا .. ماذا كتبت .. مالذي جرى لي؟

    هل هذه أنا؟ .. ماذا لو علم والداي؟ كيف سيكون انطباعهما عني؟ .. سينهاران.. أنا .. ابنتهما التي ربياها على الأخلاق الحميدة..
    تفعل هدا .. تراسل شاباً..

    بل ماذا سيكون موقفي أمام الله.. الذي يراني الآن .. يا الله .. يا للعار ... كيف فعلت هذا؟ .. يا رب اغفر لي..
    يا رب اغفر لي.. استغفر الله ..

    هل ضعف إيماني إلى هذا الدرجة.. هل قصر عقلي إلى هذا الحد.؟ يا رب ارحمني واغفر لي...

    إذا كان الشيطان قد وصل مني إلى هذا الموصل بسبب هذه الرسالة .. فسحقاً لها.. أسرعت أمزقها إرباً إرباً وأرميها.. في سلة المهملات.. وأنا أشعر بقوة تسري في جسمي .. قوة تمنحني الثقة.. والشعور بأنني على حق .. الحمد لله.

    إنها قوة الإيمان .. التي تمنحك السعادة والراحة والطمأنينة.

    أسرعت أتوضأ في جوف الليل .. وأصلي لله. وأدعو من أعماق قلبي..
    (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .. ثبت قلبي على دينك.)

    وأحسست بأنني كالنائم الذي استيقظ من سبات عميق.. أو كالمسحور..
    الذي فك عنه سحره..

    ولأول مرة منذ أسابيع ذقت طعم النوم الهانىء.
    وشعرت بالأمان.. وتخلصت من شعور الذنب الذي كان يلاحقني..

    ترى أكان ذلك هو الحب الذي يبحثن عن في أسلاك الهاتف ... وبعيداً عن أعين الأهل والرقباء؟؟

    أكان ذلك هو الحب الذي من أجله يبعن ثقة أهلهن وراحة نفوسهن.. وقبل ذلك كله؟ إيمانهن؟

    سحقاً لذلك الحب الزائف الذي يبعدني عن ربي .. الذي يشاهدني في كل حين..

    سحقاً لذلك الحب الذي كان عفيفاً صادقاً لما جاء من طرق ملتوية بل من أبواب البيوت..

    الآن ... حين أفكر بذلك الشاب أشعر بسخافته وقلة إيمانه.. وقلة غيرته على محارم غيره .. وأنه فارغ لهذه التفاهات ولو كان صادقاً لطلب من أهله التقدم بالخطبة.. لا من خلال رسائل ملونة.. يغري بها الفتيات..

    ومما زادني ضحكاً عليه فيما بعد..

    إنني وجدت الكلمات التي كتبها بالنص في إحدى المجلات الأدبية القديمة... أي أنه لم يكتب حرفاً واحداً من نفسه!!

    فالحمد لله الذي نجاني من مصيدته. وأنقذني ببقية من إيمان في قلبي..

    وقبل أن أنتهي أود أن أخبركن أن زميلتي المسكينة التي سبق وقالت لي: (أنت لم تجربي الحب!) ... انقطعت عن الدراسة لأن والدها اكتشف أمرها ومنعها من الذهاب للمدرسة أما (صديقها) المزعوم فقد تزوج بفتاة أخرى .. مما أصابها بشبه انهيار بسبب الصدمة به .. وفضيحتها أمام أهلها..

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس).

    **
    مجلة حياة العدد (10) صفر 1422هـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:02 pm