شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    عروس فاسطين الى روح الاستشهادية هنادي جردات

    شاطر

    ابو الصعوب
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    عدد الرسائل : 238
    العمر : 25
    الأقامة : لندن
    تاريخ التسجيل : 04/05/2007

    pal عروس فاسطين الى روح الاستشهادية هنادي جردات

    مُساهمة من طرف ابو الصعوب في الأربعاء مارس 19, 2008 4:32 am


    عــــروس جــنــيــن



    إلى روح الاستشهادية هنادي جرادات









    عصفُ السرايَا يدكُّ الحصنَ والكهفَا ويقطفُ الهامَ منْ أعدائنَا قَطْفَا


    يشتَدُّ ينسفُ ما شادوا وما صَنَعُوا ويُشْبِعُ البغيَ منْ إعصارِهِ عَصْفَا


    يُرِي اليهودَ مِنَ الأهوالِ ما حَذِرُوا ويُرْسِلُ الرعدَ مِنْ صيحاتِهِ قصْفَا


    هذي عروسُكِ يا جينينُ قدْ سطعتْ أنوارُ بدرٍ تفوقُ الحُسْنَ والوَصْفَا



    جاءتْ هنادي كإعصارٍ مدمدمةٌ لتَنْسِفَ البغيَ منْ أوطاننا نَسْفَا


    مَدَّتْ إليهِ أكُفَّ البطشِ غاضِبَةً والموتُ يُقْذَفُ مِنْ أشواظِهَا قدفا


    شَدَّتْ يَدَاهَا حزَامَ النَّسْفِ فانفجَرَتْ أشواظُ نارٍ تُذِيقُ الكَرْمَلَ الرَّجْفَا


    أوصالُ حيفَا بذاتِ الناسفِ ارتجفَتْ ومَنْ يَرُدُّ رياحَ الموتِ والخَسْفَا؟


    للهِ درُّكِ يا أخْـتَاهُ ثـائــرةً يامَنْ رددتِ بِعَزْمِ الحُـرَّةِ العَسْفَا


    يا منْ عزفتِ مَعَ الألغامِ أغنيةً في اللهِ يا أختُ ما أحلى الردى عَزْفَا


    يا مَنْ شَفَيْتِ صدوراً بالأسَى ثَـقُلَتْ إنَّ الصدورَ بآلامِ العِدَا تُشْفَى


    أَرَى الحُثَالةَ خلْفَ السورِ قابعةً وقدْ مَدَدْتِ بنارِ العاصفِ الكَفَّا


    يالبوةَ العزِّ كمْ مَزَّقْتِ مِنْ جُثَثٍ وكمْ خطفتِ بأنيابِ الردى خَطْفَا


    وكمْ قَرَيْتِ كُمَاةَ الغدرِ مِنْ غُصَصٍ إنَّ اللبوءَةَ تُقْرِي ضيفَها الحَتْفَا


    ذلَّ القرودُ وقـدْ دِيسَتْ كرامتُهُمْ ومَنْ بَنَى اليومَ مَعْ أجناسِهمْ حِلْفَا


    أماَّ هَنَادِي ففي الجناتِ قدْ شَمَخَتْ بالعزِّ تَرْفَعُ باسْتِشْهادِهَا الأَنْفَا


    لله ِيا ابنةَ تيسيرٍ كَمِ انْـفرجَتْ بكِ الكروبُ وأجلى ربُّنَا الكِسْفَا


    سَطَّرْتِ بالدَّمِ في (مَكْسِيمَ) ملحمةً وكمْ نقشتِ على جدرانِهَا حَرْفَا


    سالتْ دماؤُك يومَ الروعِ نازفةً والمسكُ يَنْشُرُ من أشلائِكِ العَرْفَا


    تسقينَ كلَّ كَمِيٍّ كأسَ مصرعِهِ وتلقفينَ أفاعي سِحْرَهُمْ لَقْفَا


    يا بنْتَ جينينَ كمْ فارقتِ مِنْ حُلَلٍ ولمْ ترومِي سوى عزِّ الهُدَى شَنْفَا


    هذي دماؤُكِ يا أخْتَاهُ قَدْ نَزَفَتْ والدَّمْعُ ينزِفُ مِنْ أحداقِنَا نَزْفَا


    لو كانَ يخفقُ قلْبٌ فِي جَوانِحِنَا لَمَا بقينَا نُسَامُ القَهْرَ والخَسْفَا


    نبيتُ نَمْرَحُ في لَهْوٍ وفي عَبَثٍ والمُؤْمِنَاتُ يَذُقْنَ الهَوْلَ والحَتْفَا


    والمرجفونَ أدانُوا كلَّ ذي شَرَفٍ واستمرؤوا الذلَّ والإرجافَ والضَّعْفَا


    قَرَّعْ قُرَيْعًا ومَنْ خابَتْ مـسيرتُهُ ومَنْ تَوَلَّى وقدْ لاقى العِدَا زَحْـفَا


    ومَنْ تَهَاوَى ولَمْ يَسْقِ ثَرَى وطَنِي يومَ الكريهةِ لا سَحًّا ولا رَشْفَا


    ولمْ يُقَدِّمْ نَدَى مَالٍ ولا ولدًا ولمْ يُخَصِّفْ لهُ نَعْلاً ولا خُفَّا


    منْ باتَ يلعقُ للأعداءِ ما انتعلُوا ويُحْسِنُ المَسْحَ والترقيعَ والخَصْفَا


    منْ خانَ أرضًا ولمْ يبذُلْ لعزَّتِهَا يومَ الكريهةَ لاسَيْفًا ولا صَرْفَا


    هُمُ الحُثَالةُ والأنذالُ تحْسَبُهُمْ يومَ الخَطَابَةِ مِنْ أهلِ التُّقَى صِنْفَا


    مَنْ يزعمونَ سليلَ القِرْدِ ذا دعةٍ ودفعَ أنيابِ مصاصِ الدِّمَا عُنْفَا


    ليتَ الحُثَالَةَ تَفْنَى أيْنَمَا وُجِدَتْ ويصبحُ الفردُ مِنْ إخوانِنَا ألْفَـا


    فيُشْرِقُ النورُ فِي الآفاقِ يغْمُرُهَا هَدْيًا يَفِيضُ على أوطانِنَا لُطْفَا


    مَنْ يزرعِ الخيرَ يلْقَى جَنَّةً وَرُبًى فيها الهَنَاءُ وَمَنْ أبْدَى الأذَى ألْفَى


    تفنَى الحياةُ وذكرى المجْدِ خالدةٌ ومَنْ يطولُ ذُرَا الأمجادِ والسَّقْفَا؟


    ليَجْزِيَ اللهُ مَنْ ضحوا بأنفسِهِمْ ومَنْ أقامُوا لإعلاءِ اللِّوَا صَفَّا


    يومَ القيامةِ جناتٍ مفتحةً لايشتكونَ بها ضِيقًا ولانَزْفَا


    تمضي الشهيدةُ للجناتِ راضيةً بِكْراً تُزَفُّ إلى فِرْدَوسِهَا زَفَّا


    هذي القصيدةُ للأحرارِ أنقُشُهَا وقدْ جعلتُ قصيدِي للحِمَى وقْفَا

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 6:30 pm