شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    بعد أن وقع الانهيار.. إلى متى سيستمر الانتظار؟

    شاطر

    القدس
    عضو
    عضو

    انثى
    عدد الرسائل : 4
    الأقامة : بيت المقدس
    تاريخ التسجيل : 08/08/2007

    هام بعد أن وقع الانهيار.. إلى متى سيستمر الانتظار؟

    مُساهمة من طرف القدس في السبت مارس 15, 2008 3:55 am

    د. زياد مقداد



    منذ أن أحكم الصهاينة قبضتهم على البقية الباقية من أرض فلسطين المسلمة لتصبح القدس كلها شرقيها وغربيها تحت سيطرتهم وليصبح المسجد الأقصى حبيساً ينزف دماً من غرز مخالبهم، يعتصر قلبه حزنا مما ألم به وأصابه من تدنيس وأسر،ومن خنق وحصار، ويزداد ألم المسجد شدة وهو يرى ما عليه أنظمة الحكم العربي والمسلم يقفون من مصابه الجلل موقف الصامت والمتفرج لا يحركون ساكنا ولا يوقفون متحركا، معلنين بذلك إعلاناً سكوتياً ضمنيا تخليهم عن عروس عروبتهم وعن مسجدهم الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين..
    وكان لهذا الصمت الغريب المريب أثر بالغ في تشجيع الصهاينة المجرمين لتنفيذ مخططاتهم وتحقيق أحلامهم التي طالما راودتهم عبر قرون مضت والمتمثلة في بناء هيكلهم المزعوم على أنقاض مسجدنا الأقصى المبارك.
    وهذا ما حدث بالفعل وما كان لليهود أن يفوتوا فرصة كهذه يمكنهم معها تحقيق أهدافهم فرصة الضعف والانهزام والصمت واللامبالاة..
    فبدؤوا بخطواتهم الماكرة لينفذوا مخططاتهم وبتدرج وحذر على نظام الخطوة خطوة وقد كانت بعض هذه الخطوات معلنة على الملأ يقوم بها الصهاينة جهارا نهاراً على مرأى ومسمع المسلمين والعرب والعالم كله وكانت الخطوة الأولى السيطرة على جزء من المسجد الاقصى ليتخذوا منه مكانا لأداء طقوسهم ومقرا لمتابعة خطواتهم وتمثل ذلك في السيطرة على حائط البراق والذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المسجد الاقصى وسموه حائط المبكى، وبعد عامين فقط من احتلالهم للقدس واحتباسهم للأقصى كانت خطوة إشعال النار وحرق جزء من المسجد بما فيه منبر صلاح الدين رحمه الله، الذي حرره من أيدي الصليبيين المعتدين وإعادته إلى حظيرة المسلمين بعد نحو تسعين عاماً من الأسر والتدنيس.
    ثم تلا ذلك خطوات المنع والتضييق على المسلمين الراغبين في الصلاة في المسجد الاقصى وخاصة أيام الجمع وفي شهر رمضان المبارك، حيث يتشوق المسلمون للصلاة في المسجد الاقصى والذي يضعًف فيه أجر الصلاة خمسمائة ضعف عن الصلاة في غيره من المساجد.
    بل قد وصل الأمر إلى الاعتداء على المصلين الآمنين في حرم المسجد وإطلاق الرصاص عليهم مما تسبب في إحداث مجازر وسالت الدماء الزكية الطاهرة على أرضه المقدسة.
    كل هذا حدث ويحدث أمام العالم كله بلا خوف أو وجل وبلا حياء أو خجل وكل هذا حدث ويحدث دون أن يرى أي تحرك حقيقي من أنظمة الحكم العربي إلا أن اضطروا لإطلاق بعض كلمات الشجب والاستنكار امتصاصا لنقمة الشعوب وتهدئة لثورة غضبهم..
    ولكن الخطوات الأشد خطراً على المسجد الاقصى هي تلكم الخطوات غير المعلنة، الخطوات الخفية التي تحدث تحت جنح الليل والمتمثلة في حفر الأنفاق العميقة والكبيرة مستخدمة أضخم وأقوى آلات الحفر المعاصرة.
    لم يقتصر الأمر على الأنفاق بل توسع الأمر لتصبح الأنفاق من السعة بمكان بحيث تبني فيها مدينة تحت الاقصى يؤسس فيها لبناء هيكلهم المزعوم..
    كل هذا يحدث في الخفاء لا يعلن عنه اليهود ولا يجاهرون به رغم كل الدلائل والإشارات الظاهرة التي تدل على فعلهم.. وظل الأمر على هذا النحو من الضبابية بين تصديق كونهم يقومون بحفريات تحت الاقصى وتكذيب حتى انكشف اللثام عن وجوه اللئام وحدثت الانهيارات في ساحات الاقصى والتي رأيناها في الأيام القليلة الماضية على شاشات التلفزيون، إضافة إلى حدوث الشروخ والتصدعات في المباني والحيطان، ومع ذلك كله لا يزال اليهود ينكرون أن هذه الانهيارات وتلكم التصدعات نتيجة ما يقومون به من حفريات وربما نجد من يصدقهم، وادعوا أنها نتيجة زلزال.
    ولكن والآن وبعد كل ما حدث ويحدث للمسجد الأقصى من محاولات لتقويضه وهدمه وبعد أن ظهرت كل الدلائل والتي تمثلت أخيرا فيما شوهد في ساحات الاقصى من انهيار، إلى متى سيظل الانتظار يا أمة المليار؟! أم أننا اقسمنا أن لا نفيق أو نستيقظ حتى نرى المسجد الاقصى كومة من الأحجار؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:09 pm