شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    شاطر

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:06 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (1) "محمد يرث ومحمد لا يرث"










    جمع رجل أبناءة الثلاثة قبل موته وقال لهم : محمد يرث ، ومحمد يرث ، ومحمد لا يرث .
    وبعد أن مات اجتمع الثلاثة من أجل تقاسم الميراث ، ولكنهم اختلفوا فيما بينهم على الذي يرث والذي لا يرث .
    اتفق الثلاثة على اللجوء إلى القضاء العشائري ؛ فذهبوا إلى ديوان رجل مشهود له بالنزاهة والصفاء .
    وفي الطريق استوقفهم رجل ؛ ليسألهم عن جمل له كان قد فقده ، قال أحدهم له : إن جملك أعور ، وقال الآخر : إن جملك أقطش ( ليس له ذيل ) ، وقال الثالث : إن جملك كان يحمل على ظهره سُكّراً .
    اعتقد صاحب الجمل أن جمله عندهم ، وأنهم يتحملون معا مسئولية جمله وأصرّ على مطلبه .
    اشتد الجدل بين الإخوة الثلاثة وصاحب الجمل ودخلوا في نزاع حاد ، ولكنهم اتفقوا أخيرا على اللجوء إلى القضاء لكي يحكم بينهم ، وأخبروه أنهم ذاهبون إلى القاضي ليحكم بينهم في أمر الميراث الذي يتنازعون حوله ، وأن عليه مرافقتهم إلى القاضي لكي يحكم أيضا له بشأن الجمل .
    وافق صاحب الجمل على طلب الإخوة الثلاثة ورافقهم إلى القاضي .
    حكى أربعتهم قصة الجمل للقاضي .
    سأل القاضي الأول : كيف عرفت أن الجمل أعور ؟
    أجاب قائلا : رأيت الجمل يأكل من جانب واحد فعرفت أن له عين واحدة .
    سأل القاضي الثاني : كيف عرفت أن الجمل أقطش ؟
    أجاب قائلا : كان الجمل يخرج منه البعر على رجليه ، فعرفت أنه أقطش لا ذيل له .
    سأل الثالث : كيف عرفت أن الجمل كان يحمل على ظهره سُكّرا ؟
    أجاب قائلا : رأيت من خلف الجمل أسرابا من الذباب ، مما يدل على أنه كان يحمل سًكرا .
    قال القاضي : أريد أن أذهب وأحضر شيئا ما ، وسأضعه في صدري وتحت قميصي ، ويجب عليكم جميعا أن تعرفوا ما هو هذا الشيء ؟
    احضر القاضي حبة رمّان ووضعها تحت قميصه ، على صدره وسأل كل واحد منهم : ماذا يوجد تحت قميصي ؟
    قال الأول : تحت قميصك مُكبّب .
    قال الثاني : تحت قميصك مُحبّب .
    قال الثالث : تحت قميصك حبة رمان .
    قال للرابع صاحب الجمل : اذهب فجملك الذي تبحث عنه ليس عندهم .
    ذبح القاضي خروفا ، وقدّمه طعاما لعشاء ضيوفه ، فقال الأول : ليس هذا لحم خروف بل هو لحم كلاب .
    وقال الثاني : إن الذي أطهته ( أي طبخته ) امرأة تنتابها الآن الدورة الشهرية .
    وقال الثالث : إن الذي قدّم الطعام لنا هو ( بَندوق ) أي ابن زانية .
    كان القاضي يسمع كلام ثلاثتهم ، وكان يُبدي لهم كأنه لا يسمه شيئا ، وفجأة ذهب إلى أمه مُشهرا سيفه بيده ، يسألها : من أبي وإلا قتلتك ، قالت أمه له : إن أباك كان عاقرا وإنني حملت بك من راعي غنم .
    أصرّها في نفسه وذهب لزوجته يسألها هل أنت الآن تعتريك ِ الدورة الشهرية ؟ قالت له نعم .
    ثم ذهب إلى الذي أخذ من عنده الخروف ليسأله : ما قصة الخروف الذي قدمناه طعاما قبل قليل لضيوفنا ؟ قال : لقد ماتت أم الخروف وهو صغير ورضع لبنا من ثدي كلبة .
    عاد القاضي إلى ضيوفه وسألهم عن مشكلتهم التي أتوا من أجلها ، فقالوا له : محمد يرث ومحمد يرث ومحمد لا يرث ، فمن هو الذي لا يرث منا ؟
    قال القاضي للأول : اذهب إلى قبر أبيك وأحضر لي منه أُذنا واحدة من أذنيه ، رفض الأول بشدة وقال : لا والله ، لا يمكن أن أهتك حرمة قبر أبي .
    قال القاضي للثاني : اذهب إلى قبر والدك واحضر لي أنفه ، قال أيضا كما قال الأول .
    وقال القاضي للثالث : اذهب واحضر لي ساق والدك من قبره ، قال الآن أحضر لك الساق كلها وإن شئت أن أحضر لك كل الجثة أفعل لك ذلك فورا .
    قال القاضي للثالث : أنت مثلي .
    قال كيف : قال : ألم تصفني بأني بندوق ( ابن زانية ) لا أب لي ؟
    يسلم لي القارئ يا رب

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:08 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (2) "طلعة خير"









    *
    خرج الملك مع وزيره في نزهة على شاطئ البحر ، وفجأة وقع الملك وانكسرت ساقه .
    قال له الوزير : طلعة خير يا ملك الزمان .
    أمر الملك بسجن وزيره ؛ لأنه اعتبر كسر الملك طلعة خير ، وبعد أيام خرج الملك وحيدا في رحلة صيد ، فضلّ الطريق ، ودخل حدود مملكة جيرانه خطأً ، كان سكان هذه المملكة يحتفلون بيوم يتقربون فيه إلى آلهتهم بذبح أول رجل يدخل المملكة مهما علا شانه .
    ألقى رجال الملك القبض على ذلك الملك الضال ، وأرادوا أن يذبحوه قربانا لآلهتهم وابتهاجا بيوم احتفالهم ، حاول الملك أن يقنعهم بأنه ملك المملكة المجاورة لهم ، وأنه جارهم ، وانه صديق لملكهم ، ولكن على غير فائدة .
    وعندما اقترب يوم ذبح الملك الذي ضلّ الطريق ، من أجل تقديمه قربانا لآلهتهم ، طلبوا منه أن يخلع كل ملابسه ففعل ، وجد الخدم والجنود أن الملك لا يصلح لتقديمه قربانا لآلهتهم ؛ لأن به عيبا متمثلا بكسر ساقه ، وأن آلهتهم لا تقبل من به عيب ، فأطلقوا صراحه ؛ ليعود إلى مملكته سيدا حرا طليقا .
    ذهب الملك إلى وزيره وقال له : لقد صدقت أيها الوزير عندما قلت أن كسر ساقي طلعة خير، وأمر بإخراجه من السجن .
    قال الوزير للملك : إن سجني هذا كان طلعة خير لي يا ملك الزمان ، فلو كنت معك لكنت قربانا لآلهتهم بدلا منك .

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:09 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (3) "حق الآخرين راحة في القبر"










    توفي رجل كان يقرأ القرآن في المقابر وفي مناسبات العزاء ، وبعد موته بيوم واحد ، رآه ابنه في النوم مرتديا لباسا أسودا ، يخرج منه الدخان ، حزن الابن حزنا شديدا وكثر بكاؤه ، واحتار ماذا يفعل بشان والده الذي كان ضريرا هادئا مهذبا يحبه الناس ، وتساءل في نفسه : هل كان أبي يخادعنا فيتظاهر بأنه ضرير وهو مبصر ؟ وهل كان أبي يرتكب المحرمات ونحن لا نعلم ؟ وكثرت الأسئلة في ذهنه وتراكمت ، ولم يعثر على إجابة ، وكان دائما حزينا وحيدا يفكر في أمر والده .
    كان يسأله أهله وجيرانه وأصدقاؤه عن السبب ، فكان يخفي عليهم ، فقد كان في أيام العزاء يجلس بين الناس طبيعيا ، ولا يبدو عليه آثار هذا الحزن الكبير الذي يعاني منه الآن .
    جاءه رجل صاحب مطعم وقال له : إن أباك رحمه الله اشترى مني طعاما لضيوف له قبل أيام من موته ، ولم يدفع ثمنها ، دفع له ابنه الثمن ، وقد شعر براحة كبيرة .
    ثم جاءه رجل يبيع الطيور وقال له : إن أباك المرحوم اشترى مني دجاجا ، ولم يدفع الثمن ، دفع له الابن ثمن الدجاج وهو يشعر بسعادة كبيرة .
    وفي ذات الليلة التي سدَّ الابن دين والده كله ، رأى أباه مرتديا اللباس الأبيض وعلى وجهه النور ، فشعر براحة وسعادة ، واطمأن على والده قائلا : الحمد لله رب العالمين .

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:09 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (4) "بين حانا ومانا ضاعت لحانا"










    تزوج رجل من اثنتين ، الأولى اسمها حانا ، أصبحت كبيرة ، فهي أم البيت والأولاد والثانية جديدة صغيرة في السن .
    كانت الزوجتان تجلسان على جانبيه ، الزوجة الكبيرة تجلس على يمينه ، والزوجة الصغيرة تجلس على يساره .
    كانت الزوجة الكبيرة تحب أن تنزع دائما الشعر الأسود من وجه زوجها ؛ من أجل أن يتحول شعر وجهه إلى شيب ؛ فيبدو وكأنه رجل كهل عجوز .
    وكانت الزوجة الأصغر تحرص جاهدة ، على أن تنزع من وجه زوجها كل شعرة بيضاء ؛ ليبدو وكأنه لا زال شابا يانعا .
    فقال : بين حانا ومانا ضاعت لحانا

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:11 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (5) "بالمشمش"









    *
    اثنان من الشركاء تشاركا في تجارة فاكهة المشمش ، كان الأول يختار أفضل ثمرة ويأكلها ، وكان على هذا الحال يقضي اليوم كله ، نظر الثاني إلى الأول فقال في نفسه : هذه تجارة خاسرة .
    خسر الاثنان في تجارتهما ولكنهما وافقا على أن يشتركا في تجارة العنب ، صار الثاني يأكل من العنب وذلك بوضع عنقود العنب في فمه كاملا ، فقال له شريكه الأول : لا تأكل هكذا وكل من العنب حبة تلو الأخرى .
    قال له شريكه الثاني : بالمشمش .
    عاش تراثنا الفلسطيني

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:12 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (6) "الفقير من أفقره الله والغني من أغناه الله"










    كان رجل ذا شأن ومال بين قومه ، وتحول إلى فقير، فشكا لصديقه فقره وسوء حاله .
    كتب له صديقه على ورقة : ارحموا عزيز قوم ذلَّ ، وطلب منه أن يذهب بها إلى الملك ، ذهب الفقير إلى الملك ، وعرض عليه الورقة وشرح له حكايته .
    أمر الملك بوعاء كبير ووضع بأسفله خبزا ، ثم ذهباً ، ثم خبزا ، أي ثلاث طبقات ، وأعطى الوعاء للفقير، وعندما خرج الفقير ، نظر إلى الوعاء فوجده ممتلئا بالخبز ، وقال قي نفسه : هل أتيت إلى الملك من أجل الخبز ؟
    وفي الطريق ، عرض عليه بعض المشترين أن يبيع ما معه بمائة دينار فباعه .
    بعد أيام عاد إلى الملك مرة ثانية ، فجهز له الملك وعاءً ووضع بأسفله فاكهة وبوسطه ذهباً وبأعلاه فاكهة ، أيضاً ثلاث طبقات ، ثم قدمه إلى الفقير .
    قال الفقير مستعجباً : أيضا أتيت الملك فقدم لي فاكهة !!!
    قابله المشترون ، وعرضوا عليه شراء ما معه فباعه بألف دينار .
    وللمرة الثالثة ، عاد الفقير إلى الملك ، فقال له الملك : ماذا تفعل فيما أعطيك ؟
    قال الفقير : في المرة الأولى نظرت إلى الوعاء فوجدته خبزا فبعته بمائة دينار وفي المرة الثانية ، نظرت إلى الوعاء ، فوجدته فاكهة قبعته بألف دينار .
    قال الملك : ماذا أفعل ؟ إن كان الله يريد أن يُفقرك فهل يتمكن أحد من الناس من أن يُغنيك ؟

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:12 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (7) "أخف الخفيفين وأثقل الثقيلين"










    كان رجل قاضيا كبيرا ، ووجيها ذو شأن عظيم بين الناس ، وكان له ثلاثة من الأبناء ، وعندما كبر وأصبح شيخا عجوزا ، أراد أن يختبر أبناءه ؛ ليختار احدهم خليفة عنه بعد موته في القضاء والإصلاح بين الناس .
    جمع أبناءه الثلاثة وسأل الأول : ما هو أخف الخفيفين ؟
    قال القطن .
    سأل الثاني : ما هو أثقل الثقيلين ؟
    قال : الحديد .
    سأل الثالث : ما هو أخف الخفيفين ؟
    قال يا أبي : إن أخف الخفيفين هو طلبة بين كريمين خيِّرَين .
    سأل الأب ابنه الثالث سؤالا آخرا : ما هو أثقل الثقيلين ؟
    قال يا أبي : إن أثقل الثقيلين هو طلبة بين لئيمين نذلَين .
    سأله الأب ابنه الأصغر مرة ثالثة : إن جاءك رجلان أحدهما حر كريم وأخر نذل جبان ، فماذا تصنع بطلبتهما ؟
    قال الابن الأصغر : آخذ من كوم الكريم وأضع على كوم اللئيم فأرضي الاثنين .
    قال الأب : إن جاءك اثنان نذلان لئيمان فماذا تفعل ؟
    قال : أعمل على إرضاء الاثنين من كيسي .
    قال الأب : إن جاءك اثنان كريمان فماذا تفعل ؟
    قال : الكريمان لا يأتيان لي .

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:17 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (9) "يا حافر حفرة السُّوء... يا واقع بها"










    خرج ملك مع وزيره لتفقد الرعية ، ومشيا حتى وصلا إلى بيت رجل من رجال البادية ، وكان فقير الحال ، لا يملك من الدنيا غير بيته المكوّن من صوف وشعر الحيوانات ، وناقة له كان يقضي عليها حاجاته ، ويشرب هو وأسرته من لبنها.
    وصل الملك ووزيره إلى بيت الأعرابي ، ونزلا ضيفين مكرمين عزيزين عنده ، لم يعرف الأعرابي أن ضيفيه الملك والوزير ، ومع ذلك أحسن ضيافتهما ونُزُلهما ، شأنه كشأن باقي الأعراب بما يمتازون به من كرم وحسن ضيافة ،
    ذبح الأعرابي ناقته التي لا يملك غيرها ، وقدمها طعاما لضيفيه ، تقديرا واحتراما .
    قال الوزير للملك : لقد ذبح الرجل ناقته مع أنه لا يملك غيرها ، ويجب أن نضع له تحت الفراش مالا يشتري ناقة غيرها .
    وضع الملك المال تحت الفراش سرّا وبدون أن يعلم الأعرابي ، ثم استأذن مع وزيره وانصرفا .
    بعد انصرافهما ، دخلت زوجة الأعرابي تنظف المكان ، فوجدت ما وضع الملك من مال فأعطته لزوجها ، أخذ الأعرابي المال وذهب إلى الملك ليعيده إليه ، لكن الملك أنكر أنه له .
    قالت المرأة لزوجها الأعرابي : إن الله أخذ منا الناقة ، وإن الله هو الذي رزقنا بهذا المال ، اذهب إلى السوق ؛ لشتري لنا ناقة أخرى ، وخيمة كبيرة كي نوسع بها بيتنا .
    اشترى الأعرابي ما طلبته زوجته ، وأثناء محاولاته لبناء خيمته ارتطم عمود الخيمة بصندوق مدفون في الأرض ، اخرج الأعرابي الصندوق وفتحه ، فوجده ممتلئا بالمال والذهب .
    بنى الأعرابي قصرا كبيرا ، وأخذ يبني للفقراء من حوله البيوت ، فتحولت منطقة سكناه إلى مدينة كبيرة ، عامرة مزدهرة بالتجارة والصناعة والخير الكثير .
    علم الوزير بالمدينة الجديدة ، وأخبر الملك أنه لا بد من زيارتها لمعرفة الأمر .
    سافر الملك ووزيره متخفيين إلى المدينة الجديدة ، وسألا عن كبير القوم فيها ، ونزلا عنده ضيفا ، عرف الاثنان أن كبير المدينة هو الأعرابي الفقير اللذان نزلا عنده ضيفين قبل عشر سنوات .
    قال الوزير للملك : يجب عليك أن تقطع رأسه ، فغدا يُشكل قوة ويقاتلك ويصبح ملك البلاد ، وافق الملك على ذلك ، وأمر الوزير بوضع خطة يقضي بها من الأعرابي .
    قال الوزير : نسأله ما معنى : هَوْ ... هَوْ ... هَوْ ... ؟
    فيجيبنا معناها الكلب ، فيكون بذلك قد أهانك فنقطع رأسه .
    فرح الملك بالخطة المحكمة التي أعدّها وزيره وأعجبه ذكاءه .
    استدعى الملك الأعرابي ، وجمع كل حاشيته وخدمه ورجالات قصره والكل ينتظر لحطة الحسم .
    قال الملك سائلا الأعرابي : ما معنى : هَوْ ... هَوْ ... هَوْ ... ؟
    أجاب الأعرابي : هَوْ ... الأولى معناها : سبحان من طيّر الطيرَ بالجو .
    هَوْ ... الثانية معناها : سبحان من أمشَى الأعمى من غير ضَو .
    هَوْ ... الثالثة وأشار بيده نحو الوزير : سبحان من يقضي بعدله على كل من كان محضر سَو .
    أشهر الملك سيفه وقطع رأس وزيره ، وجعل الأعرابي وزيرا مكانه .

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:22 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (10) "ابن الصبية والحتاتة"










    اشتهر العرب بكثرة التنقل والترحال من مكان لآخر ، وكانوا يعتقدون أن في ذلك خير وبركة ، حملت امرأة عجوز زوجها الذي أقعده المرض ، حتى تحول إلى شبه هيكل عظمي ، متنقلة به ، وفي الطريق ، قالت لابنها الشاب : اسمع يا ولدي : زوّج أباك ، إن أباك في ظهره حي.
    ذهب الشاب مهموما حزينا ، ماذا يفعل بوصية أمه ، وقد أمسى والده عجوزا لا يقدر على الحراك ؟ وكان يقول في نفسه : إن أبي لا يصلح للزواج ، فكيف يمكنني أن أزوجه ؟ وكيف يمكن أن يكون في ظهره حي ؟ .
    سأله رجل حكيم عن الذي يقلقه ويُشغل باله ، وعرض عليه استعدادا بأن يحل مشكلته من قبل أن يعرفها ، فقال له : ضع لي كفيل حق كي أقص عليك قصتي ، وضع الحكيم له كفيل الحق ، وقص الشاب عليه قصته وما طلبت منه أمه ، ثم أردف قائلا : إن حقي هو أنني أريد بنتك زوجة لوالدي .
    وافق الحكيم على ذلك وبارك له ابنته زوجة لوالده الذي تزوجها بعد أسبوع ، وعاش العجوز مع زوجته البنت البكر اليافعة يوما واحدا ثم مات ، وأنجبت من بعده طفلا .
    مرَّ الشاب الذي زوج أباة على سبيل للماء يرتاده العرب ، فوجد طفلا في العاشرة من عمره ، يضربه رجل كبير في العمر ، صرخ به الشاب كيف تضرب طفلا في العاشرة من عمره ؟ أجابه الرجل إنه ابني .
    قال الشاب له : لا إنه أخي .
    أخذ كل منهما يدعي بما يعلم عن الطفل ، تارة يقول الرجل : هذا ابني ، وتارة أخرى يقول الشاب : لا إنه ليس ابنك هذا أخي ، وارتفعت أصواتهما ، وحدث نزاع بينهما ، ثم اتفقا أخيرا على أن يتقاضيان عند حكيم مصلح يقضي بين المتخاصمين بالحق .
    حضر الجميع عند قاضٍ مشهود له بين الناس بحكمته ونزاهته ورجاحة عقله ،
    أمر القاضي بإحضار الغلام إليه .
    المكان ممتلئ بالناس ، والجميع ينتظر لحظة الحكم ، وماذا سوف يفعل القاضي بالغلام ؟ .
    قال القاضي للغلام : انظر يا ولدي أمامك ، ترى قطيعا من الأغنام لراعية ، اذهب واحضر من هناك كبشا ، وبدون أن تستأذن من الراعية .
    ذهب الغلام وأحضر الكبش للقاضي ، انتظر القاضي ساعة بعد ذلك ، فإذا الراعية صاحبة الأغنام تأتي إليه تسأله عن الكبش .
    قال لها ومن أدراك أن الكبش هنا ؟
    قالت الراعية : علمت بالأثر .
    قال القاضي : وماذا يقول الأثر ؟
    قالت الراعية : يقول الأثر : إن الذي أخذ الكبش هو طفل ابن فتاة صبيّة يانعة ومن بقية حتاتة شيخ عجوز .
    قال القاضي : وكيف عرفت ذلك ؟
    قالت الراعية : من أثر مشيته في الطريق ، فعندما تأتيه قوة الصبيّة ، كان يحمل الكبش ويمشي به ، وعندما تأتيه قوة الشيخ العجوز كان يقع على الأرض.

    مادلين
    مشرفة قسم المطبخ
    مشرفة قسم المطبخ

    انثى
    عدد الرسائل : 165
    تاريخ التسجيل : 15/07/2007

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف مادلين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 9:26 pm





    من قصص التراث الشعبي الفلسطيني (11) "أُلطمي إن أمطرت والطمي إن لم تُمطر"










    زوّج رجل ابنتيه الذي لا يملك من الذرية غيرهما ، وفي يوم من الأيام اشتاق إليهما وذهب لزيارتهما .
    أما الأولى فسألها عن أحوالها ، فقالت بخير يا والدي والحمد لله ، فها نحن كما ترى نجهز بيتا جديدا ، فادع الله لنا ألا تمطر السماء حتى لا يتبلل الأسمنت ونتمكن من الانتهاء من البيت .
    وأما الثانية فسألها عن أحوالها أيضا ، فقالت إننا يا والدي بخير والحمد لله ادع الله أن تمطر السماء فها نحن زرعنا وننتظر نمو الزرع ويوم الحصاد .
    عاد الأب إلى زوجته قائلا لها : إن أمطرت السماء فالطمي الخدين وإن لم تمطر السماء فالطمي الخدين .

    عااااااشق الحماس
    عضو فعال
    عضو فعال

    ذكر
    عدد الرسائل : 55
    العمر : 24
    الأقامة : السعوديه
    تاريخ التسجيل : 28/02/2008

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف عااااااشق الحماس في السبت مارس 08, 2008 6:31 pm

    مشكوره اختي الكريمه على هذه الكلمات
    بارك الله فيكي
    يعطيكي الف عافيه

    النورس الحزين
    عضو
    عضو

    ذكر
    عدد الرسائل : 17
    العمر : 26
    الأقامة : عمان
    العمل : الاردن-الززرقاء_طالب في كليةالزرقاء التطبيقية
    تاريخ التسجيل : 30/11/2008

    b رد: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني

    مُساهمة من طرف النورس الحزين في الإثنين يناير 05, 2009 4:44 pm

    Cool مشكوره انسه مادلين على القصصص الرائعة
    واشكرك بجد على ما قدمته اناملك الجميله

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 1:43 pm