شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    شاطر
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:29 pm

    المزيد من الأخبار حول عمل هذا الاتحاد ونشاطاته وعلاقته المستمرة مع المنظمات الاجتماعية وبالأخص مع مؤتمر الشباب الفلسطيني.
    كانت الحركة الرياضية الفلسطينية في ذلك الوقت في بداية طريقها وكانت هذه الأندية كمؤسسات اجتماعية مرتبطة بالحركة الوطنية التي كانت تنظر إلى الانتداب حكما أكثر مما هو مستعمر وخصم فلذلك كان تصديها لهذا الاخطبوط الصهيوني نابع من توجيه بعض الانتقادات عبر الصحف الفلسطينية وخاصة صحيفة "فلسطين" أو نقل أخبار من الصحف اليهودية ونقدها عبر هذه الصحيفة . كان نشر الأخبار الرياضية يعتمد على الاوضاع السياسية في فلسطين وقد لوحظ هناك تزايد في إظهار النزعة المعادية للصهيونية في نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات إبان المعارضة الشعبية للهجرة الصهيونية وصدور الورقة البيضاء.وقد كان تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي عام 1931 وانعكاس نشاطاته من خلال مقالات وأخبار في صحيفة "فلسطين" أكبر دليل على ذلك . أيضا فإن تصميمه على عدم التعاون مع الجانب اليهودي وفضح نواياه أضاف زخما لهذه النزعة الوطنية خاصة أنها تزايدت بعد ثورة البراق عام 1929، حتى أن الاتحاد أعلن رفضه عبر صحيفة "فلسطين" لتعيين أي حكم يهودي لمباراة بين فرق عربية.
    تراجعت الحركة الرياضية ونشاطاتها بسبب اندلاع ثورة عام 1936 ، حيث رافق ذلك تدن ملاحظ في معدل الأخبار الرياضية في النصف الثاني لعام 1935 وتوقفها عام 1936 . ثم عاد نشر الاخبار الرياضية إلى الظهور قليلا عام 1937 . فلذلك كانت الأخبار الرياضية تعتمد اعتمادا وثيقا على الوضع السياسي في البلاد حيث كانت تأخذ طابعا متموجا شبيها بهذا التطور المتموج للحركة الرياضية الذي كان خاضعا للوضع السياسي في فلسطين . وهذه ميزة فريدة لأنها جمعت المستعمر من جهة والهجرة الصهيونية وخطرها على مستقبل فلسطين من جهة أخرى. فإذا نظرنا مثلا إلى الحركة الرياضية المصرية أو السورية فقد كنا نلاحظ هذا التطور شبه التدريجي لهذه الحركة وصحافتها الرياضية بعكس الحركة الرياضية الفلسطينية التي كان تطورها يأخذ شكلا متعرجا ، بسبب الأوضاع السياسية المرتبطة ليس فقط بوجود الانتداب البريطاني وإنما أيضا بالممارسات الصهيونية في فلسطين.
    أيضا فقد اهتمت الصحافة العربية بفضح "المكابياه" أو "المكابياد" وهو مهرجان رياضي أقامته منظمة المكابي العالمية (منظمة رياضية يهودية كانت تضم أندية في العديد من الدول الأوربية وفلسطين) بالتعاون مع القيادة الصهيونية من أجل جلب أكبر عدد من المهاجرين إلى فلسطين بطريقة التلاعب والخداع وقد أقيم هذا المهرجان عام 1932 ، 1935. وقد حذرت صحيفة "فلسطين" الأندية العربية من الاشتراك في هذا المهرجان تحت عنوان "مقاطعة الالعاب المكابية بتل أبيب ، الوطنية تتغلب على الدسائس الصهيونية".[i]
    بعد تأسيس الاتحاد أصبحت الأخبار تصدر بشكل يومي تعكس هذه الوحدة الوثيقة بين الاتحاد والأندية والصحافة ، وقد كانت هذه ظاهرة مميزة لأنها كانت نابعة من روح التعبير عن الهوية الفلسطينية وفضح الهيمنة الصهيونية التي كانت تسعى لتجاهل النشاط الرياضي العربي ، فمن هنا كان قد برز طابع التحدي والعداء في مقررات الاتحاد والزاوية الرياضية لكل ما هو يهودي وذلك ليس من منطلق العداء الأعمى وإنما بسبب الممارسات الصهيونية تجاه شعبنا العربي الفلسطيني .
    أيضا فان الصحافة منذ عام 1944 وحتى 1948 كانت مرآة لمجريات الأحداث الرياضية في فلسطين ، وكانت تتميز بالنزعة الوطنية هذه النزعة التي تميزت بها الحركة الرياضة بالإضافة إلى التنظيمية والاجتماعية . وقد تميزت الصحافة أيضا في تلك الفترة أن حجمها كان مساويا و أقل بعض الشيء من حجم النشاطات والأحداث الرياضية . هذا عكس ما كنا نراه في العشرينيات والثلاثينيات .
    لقد قدمت الحركة بالاضافة إلى الانجازات العظيمة على الصعيد الرياضي زخما معنويا ووطنيا هائلا ، فقد رفع الشباب الرياضي السلاح دفاعا عن وطنه في وجه التآمر البريطاني الصهيوني واستشهد الكثير منهم مروين بدمائهم تراب الوطن . وكانت السمة الوطنية التي تميز بها نشاط الأندية تعتبر برهانا حقيقيا لهذا الترابط العضوي بين الرياضة والوطن . فالنشاط الرياضي في تلك الفترة استطاع أن يلبي الاحتياجات الاجتماعية وأن يلعب دورا فعالا ليس فقط في مبدأ " العقل السليم في الجسم السليم " بل وفي " الوطن السليم في العقل السليم في الجسم السليم ". استطاعت الصحافة أن تعكس هذا التلاحم بين الاتحاد وبين الجمهور وان توضح له طبيعة ومجريات النشاط الرياضي حتى عام النكبة فلم تتوان الصحافة بشكل عام عن إبراز الدور الطليعي للأندية الرياضية ومساهمة أعضائه في النضال والدفاع عن فلسطين.[ii]
    وحول الدور الطليعي للأندية الرياضية في صقل الانسان الفلسطيني يبرز حسني حسني (سوف يرد ذكره فيما بعد) دور هذه المنظمات الشبابية والكشفية التي ترمي إلى أعداد الشباب بالرياضة البدنية " ولا ريب أن الملعب ميدان قتال منظم مصغر ففيه يتعلم الفرد أول مباديء القيادة والتعاون والسرعة والتفاني في صالح المجموع . وفي الملعب يتعلم الإنسان الصبر والجلد ، والرجل الرياضي أبعد ما يكون عن حياة الترف والنعيم وكثيرا ما نرى الرياضيين الموسورين يعشقون المعسكرات على ما فيها من شظف وحرمان . وفي الملعب تكتسب (الروح الرياضية) التي تهزأ بالأعصاب ولا تكسرها الهزيمة ويسودها التفاؤل ….. كل هذه الميزات من خواص المقاتل الباسل وللرياضة الفضل الأول في تزويد الشباب بها فمتى تنظر إلى الرياضة نظرة جدية وتعمم الملاعب وصالات التدريب". إنه لمن الجميل أن نرى الزاوية الرياضية في صحيفة "فلسطين" ومحررها حسين حسني توجه بعض الاسئلة إلى الرياضيين القدامى في كاون ثاني 1947 الذين مضى على نشاطهم حوالي ربع قرن طالبة منهم أن يجيبوا عليها لنشرها في أعداد قادمة مستفسرة عن الألعاب التي مارسوها والمباريات التي شاركوا بها والتي كان لها انطباع عميق في الذهن وعن الرياضة بين الماضي والحاضر الخ.
    لقد طرح سؤال من خلال صحيفة "فلسطين" على أحد رؤساء النوادي حول "كيف يجب أن يكون الشباب الفلسطيني ؟ " ، فرد قائلا أحب أن يكون الشباب اليوم متحليا بالأخلاق القويمة التي هي أساس متين للصداقة البريئة ، ولما كانت الرياضة دعامة لمثل هذه الأخلاق فأصبحت الرياضة والصداقة ترتبطان برباط واحد وهو الخلق الذي يدعو اليه الشعور بالواجب والوفاء والتضحية".
    كانت إعادة تشكيل الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي أيضا دافعا قويا لدفع الصحافة الرياضية من جهة ومن جهة أخرى تولي الاستاذ حسين حسني تحرير الزاوية الرياضية في صحيفة فلسطين. وقد عمل الاتحاد ومراسليه والأستاذ حسين حسني جنباً إلى جنب لترقية الزاوية الرياضية لتصبح وسيلة من أجل ترابط الرياضة مع الأحداث التي كانت تعصف في فلسطين ووسيلة من أجل اكساب هذه الزاوية روحا قومية وثقافية أيضا. فعند الاشارة إلى الصحافة الرياضية في فلسطين منذ 1944-1948 لا يسعنا إلا أن نخص بالذكر حسين حسني أستاذاً وكاتباً ترك بصماته على هذه الحركة الرياضية التي لعبت دورا هاما في صقل شخصية الانسان الفلسطيني الجديد. تخرج الاستاذ حسين حسني في إحدى معاهد التربية البدنية في مصر ثم حضر إلى فلسطين ليعمل مدرسا في كلية روضة المعارف في القدس ، ثم تم تعيينه مراقبا للتربية البدنية بمدارس الأوقاف الاسلامية كما وتم تعيينه فيما بعد مشرفا على الرهوط والفرق المصرية في فلسطين من قبل جمعية الكشافة المصرية الأهلية في القاهرة . للأسف أنه لم يعثر على أي خبر حوله بعد عام 1948 ولكن مهمتنا أن نقتفي معلومات عنه ، تقديرا وتخليدا لخدماته وأعماله لفلسطين.
    يجب الاشارة إلى أنه في الثلاثينيات وبداية الاربعينيات لم تكن الأخبار الرياضية تنتشر بشكل يومي منتظم . ولكن في عام 1943 أصبحت تبرز تحت اسم "الالعاب الرياضية" وقد أخذت هذه الزاوية بالنمو والارتقاء فيما بعد خاصة عند ترأس تحريرها الاستاذ حسين حسني . فقد كانت مقالاته تعكس الوعي الصحيح لطبيعة النشاط الرياضي



    [i] صحيفة "فلسطين" 20 أيار 1932 .
    [ii] تحت عنوان (توجيهات قومية للشباب العربي في فلسطين ، جاء في صحيفة "فلسطين" في 10 آذار 1944 "تلقينا من السيد رشيد الحاج أبراهيم توجيهات وطنية للشباب العرب الذين يعرفون مكانته ويقدرون اخلاصه وينصتون إلى اقواله الرشيدة. (نريد شبابنا- مؤمناً بقوميته عاملاً على رفع مستوى وعيه القومي. نريد شبابنا رياضياً محافظاً على صحته وسلامة بدنه).
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:30 pm

    الصحي والتي لربما يمكن اعتبارها سباقة لأوانها لما كانت تحمله من آراء ليس لها فائدة لتلك الحقبة من الزمن فحسب ، بل وحتى وقتنا الحاضر. بالإضافة إلى أنه كان يقدر عاليا قيمة الرياضة التنافسية ، أيضا كان يدرك بما يكمن بها من مجال وقيمة تربوية صحية اجتماعية ووطنية . فمن خلال مقالاته ضمن "الزاوية الرياضية" كان يهدف إلى تحفيز النشاط البدني لدى المواطن محاولا توعيته بفوائد الرياضة وتأثيرها على البدن والعقل . كما عمل على تثقيف الرياضيين مشيرا إلى تداخل النشاط الرياضي مع السلوك والأخلاق والوطن . ولأول مرة نرى أنه تم توجيه اهتمام الرياضيين إلى أمور صحية ، فهو قد وضع صرحا لإعداد الرياضيين نظريا تثقيفيا هذا الإعداد الذي لم نره حتى في وقتنا الحاضر ولم يعره اهتمام الكثير من مدربينا . كما ودعا إلى الاهتمام بالفرق الثانية وبالرياضة العمالية ووجه نقداً إلى بعض المدن في فلسطين لعدم إعطاء الرياضة أهمية في توجيه الشباب هناك. كما ودعا إلى إنشاء المزيد من الملاعب وتأسيس معهد للتربية البدنية يعمل على إعداد كوادر قادرة على توجية وتطوير الرياضة.
    في إحدى المقالات في صحيفة فلسطين يصف كاتبها ما وصلت إليه الزاوية الرياضية في هذه الصحيفة بعد ستة شهور من إدخال الصحيفة ضمن أبوابها الباب الرياضي "..... وقطعت عهدا للقاريء أنها ستكون عند حسن ظنه بها فظلت تعالج مشاكل النشء والشباب وتصف لهم الدواء وتذكي الحماسة بينهم وتقدم إليهم النقد الخالص المشمول بالنصح والإرشاد وتنشر الأخبار الرياضية والمواضيع الصحية وتشرح لهم طرق التدريب مع وصف للمباريات ومؤازرة للرحلات فسدت بعملها هذا نقصاً كبيراً كانت بحاجة ماسة إليه وظهرت ثمار هذا الباب يانعة وشجعنا على عملنا إقبال القراء على هذا الباب ولا نقول إننا في تحريره قد بلغنا الكمال بل خطونا للأمام ولن نقف عند هذا الحد لأن الوقوف هو بداية الفشل ، وسيظهر هذا الباب بشكل حديث ومواضيع جديدة وعناصر هامة لا سيما بعد أن اتفقنا مع بعض المراسلين الرياضيين في الأقطار الشقيقة ليوافونا بأهم الأخبار والأنباء وسنضاعف من جانبنا عملنا وجهدنا". [i]
    وحول الرياضة النسائية يكتب حسين حسني تحت عنوان " الاتحاد النسائي" "لا ينكر احد أن اخلاد الفتيات الى حياة البيت الخالية من الحركة والنشاط ينتقل بهن من الرشاقة والجمال الى الضعف ويسارع بهن الى الكبر ، وما من امة بلغت درجة من الرقي والمجد إلا وكان للمرأة نصيب وافر في تقدمها ورقيها. والبلاد في الوقت الحاضر تسير نحو النهضة الرياضية النسائية بخطى واسعة ، فهذه (القدس) عاصمة البلاد تتقدم فيها جمعية الاتحاد النسائي الى الامام وتؤسس ناديا خاصا بأعضائها يقع في حي باب الساهرة ، ولما كانت التقاليد تمنعنا من دخوله فقد عهدنا الى الآنسة (ن.ر) وهي احدى المدرسات والعاملات النشيطات في الجمعية بزيارة النادي لتصف لنا ملعبه وما يجري فيه وبعد زيارته كتبت الينا ما يلي: " الملعب ذو سور عال تحيط به الاشجار الباسقة من كل جانب ويوجد بداخله ملعبان الاول لكرة السلة والآخر للتنس وهناك فكرة ترمي لتكوين فرقة كشفية للمرشدات تقوم بها الاعضاء برحلات رياضية ويساهمن في الخدمة العامة ، ويضم هذا النادي حوالي 150 عضواً وفيه فرقة قوية لكرة السلة طالما تبارت مع المدارس الثانوية وكلية المعلمات". فهيا إلى الامام ايتها الفتيات وزاولوا الرياضة ففيها عوامل الصحة والقوة والرشاقة".[ii]
    كتب حسين حسني العديد من المقالات التي كانت تصف الأوضاع الرياضية في المدن الفلسطينية شارحا جوهر هذا النشاط الرياضي هناك وداعما لمزيد من تطوره وازدهاره (بعد إعادة تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني) ففي مقالة له بعنوان "مدينة الخليل تنهض رياضيا" في 3 من أيلول 1945 يشير إلى أن هذه المدينة نراها اليوم تخطو بخطى واسعة وسريعة نحو النهوض بالرياضة البدنية "..... وإذا ماعرفت أن نهضتها (مدينة الخليل) مدتها عام كامل حكمت معي أن همة شبانها عظيمة .... وإذا استعرضنا حياتها الرياضية نرى أنها بدأت عام 1945 بتشكيل بعض الأندية الرياضية والفرق الكشفية والاقسام المدرسية ، فالأندية الرياضية هي النادي الأيوبي والنادي الثقافي ونادي الشبيبة الرياضي ، والنادي القومي ورابطة المثقفين العرب وجميعها تشتغل بجد وإخلاص في إذكاء روح الحماسة بين أعضائها وقد بلغنا أن نادي الشبيية يؤدي رسالته على أتم وجه لا من الناحية الرياضية فحسب بل ومن الناحية الادبية والاجتماعية..... ونحن إذا استعرضنا هذه الحركة اليوم فإننا نطلب المزيد حتى تصبح هذه المدينة المقدسة من طليعة مدن فلسطين عناية بتربية الاجسام رياضياً....".
    كانت هناك بعض المجلات التي تطرقت إلى الأخبار الرياضية ففي عام 1938 تم تأسيس مجلة الحياة الرياضية صاحبها عبد الغني شلالي في يافا ومحررها علي حسين الأسعد حيث كانت تبحث في أخبار السينما والألعاب الرياضية وسباق الخيل كانت تصدر مرة واحدة في الأسبوع . ومجلة الرياضة والسينما صاحبها جبرائيل شكري ديب والتي كانت تصدر باللغتين العربية والانجليزية في يافا.
    لا بد للإشارة إلى أن حجم الأخبار الرياضية العربية لم يكن مساويا لحجم ونوعية الأخبار الرياضية في الصحف الصهيونية ، التي كانت مدعومة من كل المؤسسات الصهيونية والانتداب البريطاني التي كان لديها طاقات مادية وكفاءات أكبر مما هو عند الجانب العربي . أيضاً فأن هذا التعاون الثنائي بين المنظمات الرياضية الصهيونية والإنجليزية انعكس أيضا على الصحافة الرياضية حيث كانت الأخبار لكلا الجانبين يبرز في الصحف الناطقة بالانجليزية مثل "البالستين ويكلي" (صحيفة الانتداب) و "البالستين بيولتن" (صحيفة يهودية تحولت إلى "البالستين بوست" في عام 1932 واستمرت حتى النكبة).
    المصاعب التي واجهت هذه الحركة
    إن أهم عقبة وقفت أمام الحركة الرياضية الفلسطينية كعنصر هام للحركة الاجتماعية الثقافية هي الأوضاع السياسية في فلسطين التي تمثلت بوجود الانتداب البريطاني والمد الصهيوني (الذي ورد ذكره في باب خاص) . في آذار 1926 أذاعت الحكومة إعلانا يقضي بوجوب تسجيل كل جمعية أو ناد يؤسس في فلسطين مهما كانت الغاية خيرية أوسياسية. فمنذ بداية العشرينات وقفت سلطات الانتداب كعقبة في وجه تأسيس الأندية وانتشارها وذلك من خلال وضع العراقيل أمامها وعدم التوقيع على طلبات الترخيص واعتقال اعضائها وإغلاق العديد منها . ففي أيلول 1936 اغلقت السلطات نادي الكشاف المسلم ونادي جمعية شبان البيرة وجمعية الشبان المسلمين لقضاء رام الله وقد طالب أعضاء هذه الأندية الثلاثة الترخيص بإعادة فتحها بعد الإضراب .
    في عام 1946على أثر الكلمة التي كتبتها جريدة "فلسطين" عن تقصير مدينة نابلس وأهلها بالاعتناء بالنشاط الرياضي وكيف أنها في مؤخرة المدن الفلسطينية عناية بهذا النشاط قام نفر من شبابها الناهض وبشر الدعوة لتأسيس ناد رياضي أطلق عليها اسم "النادي الرياضي الأدبي" وجمعوا له المال ما يقرب من ألف جنيه واتخذوا له مكانا فسيحا وسنوا له القانون وأرسل إلى دائرة الحاكم فأرسله إلى الجهات المختصة بالقدس للموافقة عليه "....وللأسف مضى عليه حوالي الشهر ولم تتكرم الدوائر المسؤولة للآن بإعادته ، مع أن القانون صريح والنادي رياضي يتمرن فيه الشباب على الألعاب ، والحكومة التي تشجع الرياضة في دوائرها نراها تتأخر في الموافقة على نادي نابلس . نرجو باسم العائلة الرياضية من الدوائر المسؤولة سرعة إعادة القانون موافقا عليه حتى يتمكن النادي أن يعد اللاعبين ويشترك مع أندية فلسطين في الاتحادات الرياضية والمباريات الحبية قبل بدء الموسم الرياضي ".[iii]
    كانت الحركة الرياضية تعاني من مشكلة هامة أيضا وهي مشكلة الدعم المادي فقد كانت معظم الأندية تعتمد بمواردها على تبرعات الأعضاء واشتراكاتهم وعلى التبرعات الخارجية التي كانت ترد من بعض الوجوه الاجتماعية ولم تعبأ الحكومة بأي دعم لهذه الأندية. كانت الأندية تعمل ما في وسعها من أجل الحصول على موارد من خلال إقامة الحفلات وبيع أوراق (اليانصيب الخيري) وبيع تذاكر لحضور مبارياتها . يشير حسين حسني في مقالة له حول موارد الأندية " نلاحظ أن معظم الأندية في البلاد تشكو من قلة



    [i] صحيفة "فلسطين" 19 أيار 1945 .
    [ii] صحيفة "فلسطين" 1 تموز 1945 .
    [iii] صحيفة "فلسطين" 13 تشرين الأول 1946
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:31 pm

    مواردها لتأخذ مكانها اللائق بها وتودي رسالتها على الوجه الأكمل ، وتقف الآن مكتوفة الأيدي ساخطة أمام العبء الملقى على عاتقها حتى لقد قام أحد الأندية الرياضية في القدس بعمل (يانصيب خيري) لتأسيس مكتبة ونحن رغم تشجيعنا ومؤازرتنا لهذه المشروع الذي نرجو أن يساهم فيه الجميع نرغب في لفت أنظار إخواننا المسؤولين عن ادارة هذه الأندية إلى أن هذه المشروعات صغيرة ومواردها قليلة وهناك طرق حديثة سارت عليها كل الاقطار الاخرى ".[i]
    وحول ما كان يعانيه الاتحاد من ظروف مادية صعبة وما كان ينجم عنه من مشكلات أخرى جاء في صحيفة "فلسطين" في ذلك الوقت " تعتبر الرياضة البدنية فناً دولياً له قيمته وضمانا لحسن سيرها وانتشارها ، انشئت الاتحادات الرياضية في كل قطر لتضع الأسس اللازمة والقوانين والأحكام ، وتسمو بالرياضة إلى المنزلة اللائقة به فضلا عن أنها مرجع الكثير من الشكاوي ولفض كل خلاف أو إجحاف وهي تعتبر بمثابة حكم عادل في كل ما يخالف أصول اللعبة أو يشين كرامتها . وقد كون الاتحاد الرياضي الفلسطيني في البلاد لهذه اللعبة وضم إليه صفوة مختارة من الشباب الناهض وانتظمت أمورة رغم ما صادف في أول تكوينه من عقبات وعثرات ، ولكن اتحادنا لم يقم بواجبه على الوجه الأكمل . والسبب في ذلك معروف للجميع وهو الناحية المادية ، إذ ليست هناك حكومة تمد إليه المعونة والمساعدة ولا هيئة عربية تمنحه مكافأة سنوية ، ولا البلديات قد أفردت في ميزانياتها مبالغ خاصة له. فمن أين اذن يطبق برامجه الواسعة التي تتلخص في إنشاء الملاعب في شتى انحاء البلاد وإعانة الأندية والمؤسسات الرياضية لتقوم بواجتها ، والاتفاق على مباريات دولية ومهرجانات رياضية ، وإحضار المدربين الفنيين وتنظيم الرحلات وإحضار الأدوات اللازمة والإكثار من التمثيل الرياضي الخارجي . فيا أيها الإخوان إن الاتحاد الرياضي الفلسطيني مشروع لتربية الاجسام ، يخلق جيلا جديدا من النشء ، له اهميته الكبرى في كل قطر ، وهو خير ما يجب أن يكون هدفنا في هذا الزمن". [ii]
    لقد عمل الاتحاد الرياضي الفلسطيني ما بوسعه من أجل الحصول على موارد مالية فقد طلب من الأندية الرياضية تقديم تبرعات له لتسديد العجز الذي كان يعاني منه وقد لبت الأندية هذا النداء رغم أنها كانت تعاني من أزمات مالية. وكما هو معروف أن الاتحاد لم يتلق أي معونة من الحكومة أما عن دعم الهيئة العربية العليا فلم يكن هناك منحة أو مكافأة سنوية منها للاتحاد ، كما أن البلديات لم تفرد في ميزانيتها مبالغ خاصة للاتحاد . لقد كان هناك دعم هامشي من اللجنة العربية العليا لبعض الأندية وتعاون غير مستمر مع بعض فروع الاتحاد .
    لقد كان أمام الاتحاد مهمات جمة وبرامج واسعة مثل إنشاء الملاعب في شتى أنحاء فلسطين وأعانة الأندية والمؤسست الرياضية والاتفاق على مباريات دولية ومهرجانات رياضية وإحضار المدربين الفنيين وتنظيم الرحلات وإحضار الادوات اللازمة وتفهمه لما تعانيه بعض الفرق في التنقل بين المدن والقرى (حتى ان سكرتير منطقة الجليل كان يطلب من الاتحاد تذليل مشكلة صعوبة بعد المسافة بين البلدان في هذه المنطقة) والاكثار من التمثيل الرياضي الخارجي . كان الاتحاد وأنديته بحاجة ماسة إلى ملاعب خاصة لأن عدد الأندية قد ازداد كما وتوسعت النشاطات الرياضية الأندية فقد كانت هناك صيحات ودعوات إلى إنشاء ملاعب رياضية وكانت هذه الدعوات موجهة إلى البلديات واللجنة العربية العليا فلذلك لم تعر كافة البلديات هذه الدعوات أي انتباه ، فتحت عنوان "حاجة جنين إلى ملعب" كتبت صحيفة (فلسطين) " بدأ الشباب منذ مدة قريبة في إقامة صرح الرياضة وتشييد مجدها فقاموا بهمة ونشاط موفورين صحتهم عزيمة لا تقهر . بدأ هذا الفريق من الشباب تأليف فرقة لكرة القدم جعلت تنازل فرق الجيش وتتبارى معها مباريات حبية وكانت الفرقة في أوقات فراغها تتمرن فيما بين أعضائها على إصابة الهدف وحمايته على السواء وعند ذلك طلبت دخول الاتحاد الرياضي الفلسطيني فأصبحت إحدى الفرق الكثيرة المنتمية إليه ولقد سجل هذا لها فوزا جديدا في عالم الرياضة . كل ذلك سطع في عالم الرياضة في جنين ولكن العثرة الوحيدة التي وقفت في سبيلها وحالت دون تحقيق امنية الشباب عدم وجود ملعب". [iii]
    وفي مقال آخر جاء فيه " يافا في حاجة قصوى إلى ملعب رياضي تتوفر فيه المطالب الرياضية بميادينها ووسائلها . ولم تكن يافا في يوم من الأيام أشد حاجة إلى هذا الملعب منها اليوم بعد أن نشطت فيها الفرق الرياضية وتعدت النوادي والمؤسسات . وما ندرى سبب قعود بلدية يافا عن إيجاد هذا الملعب الرياضي وتجاهلها صيحات العديد التي وجهت إليها في طلب إيجاده وإعداده ولديها الأموال متوفرة وفيها عناصر من الشباب الذي يقدر أهمية وجود مثل هذا الملعب في المدينة ". [iv] وقد ضربت بلدية نابلس مثلا على دعمها للرياضة باقامة ملعب لهذه المدينة وذلك بفضل بلديتها التي عملت بإخلاص تجاه رفع مستوى هذه المدينة.
    كانت الملاعب ومنذ تأسيس الأندية في فلسطين تقام على أرض مستوية يختارها اللاعبون لأداء تمارينهم ومبارياتهم عليها ثم فيما بعد ومع تطور هذا الفريق ونموه إلى ناد رياضي تصبح ملعبا رسميا يقدم من وجهاء القرى والمدن هدية لهذا النادي . في المدن الكبرى مثل يافا والقدس وحيفا ونابلس فقد كان هناك مشاكل مستمرة من نقص الملاعب وخاصة يافا التي كان يعاني رياضيوها من شحة الملاعب فقد كان بها ملعب البصة الذي كان يستضيف معظم الأندية . أما مدينة القدس فكما تذكر صحيفة "فلسطين" بهذا الخصوص "عاصمة البلاد المقدسة ذات التاريخ الحافل والماضي المجيد والتي تضم أكثر من نصف سكانها من العرب في هذه المدينة ستة ملاعب رياضية أربعة منها للأجانب واثنان للعرب أي بمعدل ثلثين إلى ثلث ، أما ثلثاها فهما ملعبان الأول لجمعية الشبان المسيحية والحمدلله قد احتله الجيش منذ سبعة شهور والثاني ملعب مدرسة تراسنطة الذي تقام عليه المباريات الآن ونحن مهددون من رئيس الكلية بوقف المباريات فيه إذا أبدينا أية ملاحظة . هذه هي حالة مدينة القدس اليائسة فيقول الناس في ألم وحسرة: أين الحكومة والبعض الآخر يقول أين البلدية ولكني أقول بصراحة أنهم غير مستعدين للمساعدة فيما يعود علينا وعلى أجسامنا بالنفع والخير". كما أن مدينة مثل حيفا كان عدد ملاعبها لا يزيد عن ثلاثة ملاعب مثل ملعب شباب العرب والنهضة والسالزيان .[v] في بعض الأحيان كانت بعض المباريات بين الفرق العربية تجرى على ملاعب تملكها الفرق اليهودية مثل الهاشموناي في القدس والهابوعيل قرب يافا .
    لقد كان "المكابياد" الذي تم ذكره عام 1932 و 1935 أكبر دليل على توفر الامكانيات المادية لدى المؤسسة الرياضية الصهيونية التي كانت مدعومة من المؤسسة الصهيونية . عكس الحركة الرياضية العربية التي كانت تعتمد على تبرعات بعض الوجوه الوطنية وعلى دعم أعضاء الأندية وعلى بعض الهيئات من الهيئة العربية العليا التي سعى الاتحاد دوما إلى مد روابط التعاون معها ، فبعد جهد طويل أرسلت كتابا للمنظمات الرياضية بيافا ومنها اتحاد رفع الاثقال والمصارعة تستوضح فيه عن غايات وأهداف هذه المنظمات وعدد الفرق التابعة لها وتزويدها ببيانات كاملة عن كل فرقة . وخروجا من هذه الازمة المالية التي كان يعاني منها الاتحاد فقد اقترح رئيس الاتحاد أنه على استعداد لوضع الاتحاد تحت إشراف الهيئة العربية العليا وذلك من أجل الحصول على دعم مادي منها لأن الاتحاد الرياضي الفلسطيني لم يكن باستطاعته تمويل الاتحادات الفرعية له . والمثير للدهشة أن الاتحاد كان يقوم بدعم بيت المال العربي الذي انشأته الهيئة العربية العليا وذلك ببيع تذاكر بعض المباريات التي تقيمها فرق الاتحاد وذلك مساهمة من الاتحاد في إنجاح هذا المشروع القومي .
    لقد كانت الحركة الرياضية الفلسطينية مرتبطة بالحركة الوطنية التقليدية هذه القيادة التي لم تكن قادرة على تهيئة الظروف للاستفادة من طاقات ومواهب الشباب والتي لم يكن لديها تفهم واضح عن هذا النشاط وماذا يكمن به من مجالات تربوية واخلاقية ووطنية وغيرها. في آذار عام 1947 تلقى الملاكم الدولي المعروف أديب الدسوقي خطابا من المكتب العربي في واشنطن يظهر فيه أسفه لعدم تمكنه من إقامة مباريات



    [i] صحيفة "فلسطين" 7 آذار 1945 .
    [ii] صحيفة "فلسطين" 24 كانون الثاني 1946 .
    [iii] صحيفة "فلسطين" 20 كانون الثاني 1946
    [iv] صحيفة "فلسطين" 23 كانون الثاني 1945 .
    [v] في كانون ثاني 1946 تم بناء ملعب نادي شباب العرب بحيفا وكان يتسع لما يربو عن الألف شخص وقد افتتح رسميا بمباراة ودية كبرى برعاية الهيئة العربية العليا بين فريق شباب العرب وفريق نادي الاتحاد الارثوذكسي المقدسي وقد وافقت محطة الاذاعة الفلسطينية على إذاعة وصف للمباراة ونقلها إلى المستمعين السيد إبراهيم نسيبة .
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:32 pm

    للملاكمة بين أديب وأبطال أميركا لأن المسيطرين على هذه الحركة هناك يهود ، غير أن بعض الإخوان الرياضيين هناك تغلبوا على هذه المشكلة واتفقوا على إقامة مباراة بين بطل شيكاغو وأديب وأرسلوا إليه برقية يستدعونه فيها غير أنه مع الأسف لم يبت في أمر هذه الدعوة لسبب مالي. وقد أرسل الدسوقي إلى الهيئات السياسية والقومية راجيا مساعدته على السفر. وتلقى فيما بعد كتابين من المكتب العربي بالقدس وبيت المال العربي . وكان كتاب المكتب العربي يتضمن الأسف لعدم تمكنه من مساعدته . رغم ان المشرفين على بيت المال العربي خصصوا 25 الف جنيه كإعانة لمشاريع الشباب كالاتحاد الرياضي الفلسطيني والفرق الكشفية العربية.
    بالطبع ليس من السهل المقارنة بين الإمكانات المادية التي كانت تتمتع بها الأندية العربية وهذا الدعم الغزير من المنظمات الصهيونية للنشاط الرياضي اليهودي. يشير وليد الخالدي إلى أن الصهاينة كانوا ينتمون إلى مجتمع غربي صناعي اشتراكي ، ذي مركزية التنظيم وقد قادت هذا المجتمع نخبة من الإداريين الفعالين والملتزمين الذين كانوا يملكوا الثقة العالية بكفاءتهم نحو طبيعة الامور .[i] لذلك فالقيادة الرياضية أيضا لم تكن ذا كفاءة فتنظيمها كان عفويا عشوائيا لم يرتكز على أسس تنظيمية معقولة . إن الظروف الصعبة التي كانت تمر بها فلسطين بالإضافة إلى فقدان الوعي الصحيح لهذا النشاط وما يكمن به من قيم معنوية وثقافية جعل من الصعب تسخير هذا النشاط ليكون أداة طيعة بمعنى الكلمة وقوة مؤثرة لأن يلعب دورا فعالا كما كان الحال عند الجانب الصهيوني في تلك الفترة . ولا تستثنى هنا ظاهرة التخلف الاجتماعي التي لعبت دورا كبيرا في عرقلة مسيرة الحركة الرياضية وعدم مشاركة الجماهير مشاركة فعلية وخاصة مساهمة المرأة التي كانت مساهمتها ضعيفة جدا بسبب التقاليد التي حدت من نشاطها في كافة الميادين.
    لقد كان النشاط الرياضي في معظم الأندية مقتصرا على الرجال بينما تمارس الفتيات والنساء في المستعمرات الصهيونية النشاط الرياضي من أجل اعدادهن لحمل السلاح. وقد كان الاتحاد النسائي العربي يضع النشاط الرياضي ضمن برنامحه النشاطي . ولكن كما لوحظ فان هذا "النشاط" لم يطبق على أرض الواقع. كانت بعض الأندية مثل الارثوذكسية تقيم مباريات للفتيات في لعبة كرة الطاولة. وكانت أيضا بعض مدارس الإرساليات الأجنبية تعير النشاط الرياضي إهتماما لا بأس به . فقد كانت تمارس مدارس الفرندز وكلية البنات الانجليزية وكلية بيرزيت لعبة كرة السلة وتقيم مباريات فيما بينها. فمن المعروف أنه لا يكتب لأي حركة رياضية التقدم ما لم تساهم بها المرأة مساهمة فعالة ولكن للأسف فإن الظروف الاجتماعية كانت عائقا في مشاركة المرأة في النشاط الرياضي الذي يعتبر وسيلة من أجل تحريرها وتقدمها الذي هو جزء من التقدم الاجتماعي .
    هناك أيضا ظاهرة لا بد من ذكرها وهي لم تكن بمعزل عن الوضع الاجتماعي السياسي في البلاد ، فكما هو ملاحظ من التسميات التي أخذتها بعض الأندية مثل الأرثوذكسي والإسلامي وهناك بعض الأندية التي بدأت بتسميات عادية ومن ثم أخذت تسميات لها علاقة بالأديان .فمثلا تشير مي صيقلي إلى أن جمعية الشبان المسلمين في حيفا كانت قد تأسست رداً على جمعية الشبان المسيحيين واستجابة للحاجة إلى بنية تعبر عن آراء الشباب المسلم المديني ومطالبه. فقد توفرت للشباب المسيحيين عبر جمعية الشبان المسيحيين مرافق اجتماعية وثقافية وتعليمية ، عملت على تعزيز الانفصال المسيحي ، وعلى تسهيل توظيفهم ، بالتالي على اضعاف الجبهة الوطنية.[ii]
    في إحدى الزيارات التي قام بها الزعيم الهندي المجاهد مولانا محمد الأكبر إلى النادي الرياضي الإسلامي في يافا في أيلول 1931 (لحضور المؤتمر الاسلامي العام في القدس) تساءل عن سبب تسمية النادي (بالاسلامي) ونادي الشبيبة الأرثوذكسية (بالأرثوذكسي) وقال عن ذلك أن له علاقة بالتعصب. وقد رد المحامي راغب الإمام (محام معروف في مدينة يافا وأحد مرافقيه) على هذا التساؤل قائلا أن السبب ليس كما يظن المجاهد الأعظم تعصبا ورجعية بل يقصد التبرك بالأسماء فقط. ولكن تفادياً لظاهرة الطائفية فقد كانت الكثير من الأندية المذهبية تقبل في عضويتها أعضاء من مذاهب أخرى بالرغم من أن الوعي الوطني كان يتجاوز الوعي الطائفي في كثير من الأحيان وهذا ما كان يتميز به المجتمع الفلسطيني.
    إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا أيضاً هو "هل كان موقف قيادات الحركة الرياضية من الانتداب البريطاني مشابها لموقف الزعامة الوطنية التي كما يصفها ناجي علوش ،"كانت حريصة على عدم مناصبة سلطة الانتداب العداء أو الاشارة اليها باصبع الاتهام. فالجهود كانت مركزة ضد الصهيونية وكأن الصهيونية تعمل بمعزل عن الانتداب . يجد المراجع لمقررات المؤتمرات والبيانات أن الغضب ينصب على الصهيونية . بينما يتميز الكلام المتعلق بالانتداب باللطف واستمالة الجانب . وقد كان لتهافت هذه الزعامات على مقر المندوب السامي وموائده أكبر دليل على عدم معاملة الانتداب كعدو ، بل كجهة يمكن التفاهم معها، إن لم يكن كصديق في بعض الاحيان". [iii] إن المتتبع لمجرى الأحداث الرياضية يرى أن هذه الحركة اتخذت بالفعل مواقفا مشابهة للحركة الوطنية في كثير من الأحيان فالفرق الرياضية في فلسطين غالباً ما كانت ترى أن التلاقي كروياً واستمالة الفرق الانجليزية سوف يعزز من امكانياتها وقدراتها التدريبية، كما ورأت ان تعزيز العلاقات مع الجانب الانجليزي سوف يكون بمثابة إبعاد للفرق اليهودية عن الساحة واضعاف لهيمنتها الكروية ، وكأن هذه الهيمنة هي العقبة الوحيدة في وجه الحركة الرياضية الفلسطينية . فمثلاً حاولت القيادات الرياضية توطيد علاقتها مع الجانب الانجليزي فورا بعد حدوث خلافات بينه وبين الجانب اليهودي سواء كانت هذه الخلافات (سياسية) أو رياضية. لا بد الاشارة هنا أيضاً أن الحركة الرياضية كانت تضم قيادات رياضية متفاوتة بويعها الوطني وبدرجة انتمائها ، ولكن بشكل عام فإن هذه القيادات كان لديها الرغبة في التعامل مع الجانب الانجليزي.
    لم يتوقف هذا التقارب مع الجانب الانجليزي على اللقاءات الكروية فحسب ، وإنما لحقه ليدخل في مجالات عديدة مثل دعوة الإداريين الانجليز لرعاية الحفلات المدرسة والمناسبات والمهرجانات الرياضية ، وتقديم الكؤوس . حتى أننا كنا نرى في كثير من الأحيان المديح للإداريين لتعاطفهم ودعمها للنشاط الرياضي. هذه احدى المقالات لأحد القراء (لم يُذكر الاسم) تحت عنوان "انتشار الحركة الرياضية" التي تعكس التعاطف مع الانتداب جاء في صحيفة "فلسطين" "اخذت الحركة الرياضية تنتشر انتشاراً كبيراً في جميع انحاء فلسطين وبلاد كبلادنا لها مندوب مولع بالالعاب الرياضية يجب ان تنتشر فيها هذه الروح بمثل هذه السرعة ! ومن ولع فخامة المندوب في الرياضة أنه احب مرة حضور مباراة في كرة لقدم وكان الطقس ماطراًً فمنعته اللادي بلومر واقفلت عليه باب القصر ، غير ان فخامته غافلها وتسلق جدار الحائط وقفز الى خارج القصر وهرول راكضاً لحضور المباراة ! انني اقترح على اللجنة الرياضية لنادي الشبيبة الاثوذكسية في يافا أن تدشن ملعبها الجديد بحضور فخامة المندوب السامي !".[iv]



    [i] انظر: Khalidi, Walid. Palestine Reborn, London , I.B. Tauris and Co,.1992
    [ii] صيقلي ، مي حيفا العربية 1918- 1939 (التطور الاجتماعي والاقتصادي) مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت ، 1997
    [iii] علوش، ناجي. المقاومة العربية في فلسطين 1917- 1948 ، ص 18-19.
    [iv] صحيفة "فلسطين" 17/12/1926
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:33 pm

    الفصل الثالث
    الصهيونية والحركة الرياضية
    " إن النشاط الرياضي المنظم له أهمية كبيرة في صيانة اليهودية وفي تقوية الوعي الوطني اليهودي" ماكس بودنهايمر
    منذ نهاية القرن التاسع عشر حاولت الصهيونية استخدام الرياضة كوسيلة من أجل تحقيق أحلامها في فلسطين . وقد لعبت الاندية الصهيونية في أوروبا وفلسطين دورا هاما في صهينة الشبيبة اليهودية واعدادها من اجل حمل السلاح والسعي من أجل اغتصاب فلسطين . لقد اشار هرتسلHERZL مؤسس الصهيونية إلى هدف الرياضة في تحقيق الهدف التوسعي الصهيوني عندما كتب في مذكراته معبراً عن الروح العنصرية ونكران الوجود العربي في فلسطين "يجب أن أدرب الاولاد لأن يصبحوا جنودا ..... يجب أن أعلم كل منهم أن يكون حرا ، قويا جاهزا لكي يخدم كمتطوع عند الحاجة اليه".[i]
    يشير ألن تايلور في كتابه "العقل الصهيوني" أن هذه الحركة التي نظمها هرتسل عام 1887 تبنت تفسيرات صهيونية مختلفة – ثقافية ، دينية ، اجتماعية وسياسة ".[ii] فالرياضة كعنصر ثقافي وشكل من أشكال الوعي الاجتماعي كان لها تفسيرها في العقل الصهيوني ، فهي وسيلة من أجل إعادة بناءالحس القومي وخلق "رياضة يهودية". فقد كانت الرياضة بنظرهم وسيلة من أجل بعث حياة جديدة بدنيا )عندما قاموا بتحويل المشاعر والمفاهيم الدينية التاريخية مثل المكابي والبيتار وبار كوخبا إلى قومية صهيونية) بالإضافة إلى أنها وسيلة من أجل بناء الوطن القومي واستعادة اللغة والأدب والتاريخ وبنظرهم فإن هدف إقامة دولة اسرائيل لا يتحقق إلا إذا سبقه إعداد بدني وروحي ومعنوي للأجيال التي كان عليها تحقيق هذا الهدف . كما وأرادت الصهيونية إيهام العالم أن تفوق اليهود لا يقوم على المجال العلمي والفني فقط بل وعلى التفوق الرياضي أيضا . لقد أيقنوا أنه لا وطن واحد دون ثقافة واحدة والتي اعتبرت الرياضة جزءا مقوما لهذه الثقافة والأيديولوجية الصهيونية . لقد قام مفهوم الرياضةعلى أساس خدمة مصالحهم فأصبحت وسيلة من أجل تحقيق الأهداف التي تهمهم ، وهذا ما ميزها عن أي نشاط رياضي في بلد آخر فهي كانت تشبه إلى حد ما عملية تسخير الفاشية الألمانية للرياضة من أجل إعداد الشبيبة الألمانية للقتال وشحنها بروح الشوفينية والتفوق العرقي .
    إن كل مجتمع يقوم بتطوير نظام رياضي خاص به كما ويقوم بتطوير أيديولوجية تدعم هذا النظام الثقافي بشكل عام والرياضي بشكل خاص ليأخذ طابعاً قومياً واجتماعياً ملائما لطبيعة هذا المجتمع ، ولكن الرياضة الصهيونية التي كانت جزء من الأيديولوجية الصهيونية كانت عكس ذلك فهي قد استخدمت و استغلت لأول مرة ، وبشكل كاذب من أجل بناء دولة . لقد "عُبئت" الرياضة في أوروبا وصُدرت إلى فلسطين من أجل المساهمة في تشكيل الهيئات والمؤسسات الضرورية لتهويد فلسطين وتحويلها إلى "وطن قومي يهودي" ، فالرياضة كانت مثل الحركة الصهيونية التي يشير إليها إلياس شوفاني مفبركة ومصنعة.[iii]
    تُعرف الرياضة بأنها نشاط بدني تنافسي ووسيلة من أجل تربية الأجيال في روح التآخي والصداقة. فالقيم المعنوية والاخلاقية التي تكمن في النشاط الرياضي كانت تنعكس في تعاون الفرق اليهودية فيما بينها ومع الفرق الاجنبية التي ترتبط معها بمصالح خاصة وحول العلاقة مع العرب في فلسطين فإنها تنكرت لأي تعاون شريف معهم في المجال الرياضي مثل في أي مجال آخر . فكما يصف ثومبسون Richard Thompson هذا اللاتعاون الصهيوني " لم يسع المهاجرون اليهود منذ البدء للتعاون ، لقد كانوا صهاينة وقد ذهبوا إلى فلسطين لكي يجدوا ويحيوا الصهيونية .[iv]
    يدعي لاكيرLaquer في كتابه "تاريخ الصهيونية" بأنه من الخطأ الاعتقاد أن كل الحركة الصهيونية كانت قد تخرجت من المؤسسات الايديولوجية التنظيمية. فالكثير من الشباب والشابات أصبحوا صهاينة من خلال الأندية الرياضية ، ولقد اعتبرت هذه الأندية اليهودية في أوروبا مراكز لصهينة الشبيبة . حاولت الصهيونية استقطاب جيل الشباب منذ بدء ظهورها على الساحة في أوروبا ، حيث فيما بعد أصبح دعامتها الأساسية في كل من ألمانيا والنمسا. فلذلك كانت هناك جهود مكثفة من أجل إنشاء نواد رياضية للشبيبة التي سوف تعمل جاهدة لتسخير نشاطها الرياضي لصالح نشاطها الأيديولوجي. وأيضا فإن هذه الحركة كانت مدعومة من جيل الشباب في البدء عندما بدأت على الساحة الاوروبية وقد كانت بعض نشاطات هذه المجموعات الشبابية تأخذ طابعا ثقافيا والبعض الآخر يركز بشكل عام على النشاط الرياضي. ولم يكن دخول الشبيبة فورا في الحركة الصهيونية بل كان تدريجيا لمدة عقود عديدة حيث استطاعت الصهيونية بالتدريج أن تستقطب الحركة الشبيبة والأندية الرياضية لتخدم مصالحها.[v] ولقد مرت الرياضة اليهودية بمراحل من التسيس و"الايديلجة" حتى أصبحت أداة طيعة وعملية في تحقيق الحلم الصهيوني. وقد أوضح ماكس نوردو (أحد معاوني هرتسل) ذلك عندما قال "إننا لا نريد أن نكون مجتمعا دينيا فقط ، ولكننا نريد أن نكون أمة مثل أي أمة أخرى".[vi] أمة على الطراز الصهيوني فهذه الظاهرة الشاذة تمثلت في "تصنيع" الرياضة الصهيونية في أوروبا ثم نقل قسما منها إلى فلسطين واستخدام هذين القسمين من أجل بناء الدولة اليهودية .
    جذور الحركة الرياضية الصهيونية
    في المؤتمر الصهيوني الثاني عام 1898 كان ماكس نوردو قد عبر عن فكرة الرياضة والبعث القومي المرتبط بإرادة القوة . وقد طالب بأن ينتهي عهد اليهودي المترهل ويبدأ عهد اليهودي ذي العضلات . [vii] لقد وجد ماكس نوردو دعماً من إحد



    [i] انظر: Herzl, Theodor The complete Diaries of Theodor Herzl vol.V , (Newyork: 1960)
    [ii] انظر: Taylor, R. Alan The Zionist Mind , The Institute for Palestine Studies, Beirut 1974
    [iii] شوفاني، إلياس. "المجاز في تاريخ فلسطين السياسي منذ فجر التاريخ حتى سنة 1949"، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت ، 1996
    [iv] انظر: Thompson, Richard, The Palestine Problem (London: Andrew Melrose, 1944)
    [v] انظر: Laquer, W. A history of Zionism, New York, 1944
    [vi] انظر: Bloch, B. Notes on Zionism by Max Nordau, Herzl Year, vol.vii, p.29
    [vii] موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ، عبد الوهاب المسيري ، دار الشروق ، القاهرة 1999 ، المجلد السادس ، ص 339
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:33 pm

    النشطاء في الحركة الصهيونية Miroslav Tyrs والذي كانت له نظرة خاصة للنشاط الرياضي من وجهة النظرية الداروينية التي كانت سائدة في ذلك الوقت - البقاء للأقوى والتي وجدت مكانة لها في الفكر الصهيوني الذي بدأ يسخر كل القوى من أجل إقامة الوطن القومي . لذا فالصهاينة بحاجة إلى أن يتصارعوا مع العرب في فلسطين من أجل البقاء. بالإضافة إلى أنه كان هناك مفهوم دائر في الأوساط الصهيونية يتلخص بأن التدريب البدني يهيئ الأمم الصغيرة في الصمود أمام القوى المعادية . في المؤتمر الصهيوني الثامن عام 1907 تم الاشارة إلى أن المنظمة الصهيونية لم تظهر أي ميول نحو افكار ماكس نوردو " لقد حان الوقت لكي نكرس اهتماما أكثر إلى هذه العلاقة بين الحركة الرياضية والصهيونية .
    في نهاية القرن التاسع عشر أخذت العديد من الأندية اليهودية الدخول ضمن الحركة الصهيونية والتي توحدت كلها تحت اسم اتحاد الأندية الجمبازية الألمانية Juedish Turnerschaft. فيما بعد بدأ تأسيس العديد من الأندية الصهيونية في المستعمرات الصهيونية في فلسطين . فمن أجل تسخير النشاط الرياضي في صالح نشاطها الأيديولوجي حاولت الصهيونية ان تستقطب الأندية الرياضية اليهودية في أوروبا لكي تتبنى النشاط الثقافي الايديولوجي . ولم يرق لها أن بعض هذه الأندية كان نشاطها يقتصر على الرياضة وقد عملت جاهدة من أجل ذلك وقد نجحت بذلك فقبل المؤتمر الصهيوني الألماني عام 1912 استطاعت المنظمة الصهيونية في ألمانيا الوصول إلى اتفاقية مع المنظمات الرياضية هناك تقوم بدورها بدعم مالي لها مقابل نشر الثانية للدعاية والفكر الصهيوني . إن هذا التفاعل المتبادل بين الصهيونية والحركة الرياضية أعطى دفعة قوية للرياضة اليهودية ، كما وبالعكس فإن الحركة الرياضية ساهمت في تحقيق الاهداف الصهيونية . وقد كان هذا التفاعل متداخلا في كثير من الحالات لشدة التعاون والتنسيق بينهما وبسبب تسيس الرياضة التي عززت من الأهداف الأيديولوجية الصهونية. لقد بدأت بعض الأندية اليهودية في أوروبا مثل بلغاريا والتي كانت تابعة لاتحاد الأندية الجمبازية اليهودية استخدام اللغة العبرية في " الأوامر" واستخدام الشيكل كدفع للعضوية ولكن التفوق في إبراز الهوية الصهيونية هو عندما تبنت هذه الأندية اسم اتحاد المكابي الصهيوني عام 1905.
    في النمسا تم تأسيس منظمة رياضية Bar Kochba بار كوخبا عام 1898 حيث انتشرت فيما بعد في أقطار أوروبية أخرى ، في عام 1883 أسس اليهود الأتراك منظمة "المكابي الرياضية" في اسطنبول. عند بدء الهجرة الصهيونية الى فلسطين قام احد المهاجرين اليهود من روسيا (دكتور ليو كوهين ) بتأسيس جمعية الجمبازييين في يافا تحت اسم (ريشون اسرائيل) أي اسرائيل الأولى . وفي نفس الوقت تأسست جمعية رياضية أخرى هي (بارجيورا) عام 1906. فيما بعد تحول هذا النادي الى"شمشون".[ii] دخلت هاتان الجمعيتان ضمن جمعية (المكابي) التي أسست عام 1912 في مؤتمر نستسيون ( مستوطنة قرب تل أبيب).
    وقد كان انتشار الأندية موازيا لزيادة الهجرة الصهيونية إلى فلسطين ، كما وانتقلت العديد من المنظمات الشبيبية التي كانت قد أسست في أوروبا إلى فلسطين .في المؤتمر الصهيوني الرابع تم النقاش حول إنشاء حركة رياضية يهودية قومية. وفي المؤتمر السادس عام 1903 تم تأسيس اتحاد عالمي يضم الأندية الرياضية الصهيونية "المكابي". فيما بعد انتشرت هذه المنظمة في العديد من المستعمرات اليهودية في فلسطين وقد بلغ عدد أندية المكابي في فلسطين حتى الحرب العالمية الأولي حوالي العشرين ، ومن المعلوم أن منظمة "المكابي" كانت قد انتشرت في كافة أنحاء العالم وحتى في دول عربية مثل سوريا ولبنان ومصر . ومع انتهاء الحرب العالمية الاولى بلغ عدد أندية المكابي حوالي المئة في انحاء العالم حسب ما تشير إليه المصادر الصهيونية.
    الأندية اليهودية ونشاطاتها في فلسطين
    تشير الموسوعة الصهيونية إلى دور المكابي " لقد كان المكابي نشيطاً على الساحة الثقافية فإنه ناضل من أجل الاعتراف باللغة العبرية ونشرها ، وبمجال النشاط العمالي والدفاع عن النفس" [iii] وقد استطاعت هذه المنظمة تجنيد ستمئة من أعضائها ضمن خمسة آلاف متطوع يهودي لمساندة ودعم الجيش الانجليزي تحت اسم الفيلق اليهودي Jewish Legion عام 1918 لمحاربة الأتراك (في كانون أول كان الجنرال ألنبي قد دخل القدس على رأس الجيش الانجليزي). يقول أحد أعضاء منظمة المكابي الرياضية في فلسطين واصفا هذه التجمعات الرياضية في المستعمرات قبل الحرب العالمية الأولى أنه بالإضافة إلى تعليم العبرية والتاريخ والأدب فانها كانت طليعة للدفاع ضد الجيران المعادية ( أي العرب).[iv] يؤكد عيسى السفري بأنه " ومن المعلوم أن الصهيونية كانت تعطي الأولوية في الهجرة لعناصر الشباب أي هؤلاء القادرين على حمل السلاح". ويشير أيضا أن "لليهود في فلسطين فرقا يهودية كشفية تضمها جمعية رياضية باسم "المكابيين" والأعضاء المنتمون إلى هذه الفرق جميعهم من الشبان والشابات المتحمسين للوطن اليهودي وخصوصا شباب الإصلاحيين اتباع جابوتنسكي وترمبلدور يتعلمون الفنون العسكرية تحت ستارالألعاب الرياضية ". [v]
    إن هذه الأندية الرياضية في اسرائيل اليوم ما هي إلا امتداد لمنظمات عملت منذ تأسيسها على تحقيق الأهداف الصهيونية من خلال تدريب الشبيبة على حمل السلاح والهجرة غير المشروعة وتهريب السلاح والوقوف جنباً إلى جنب مع القيادة الصهيونية من أجل إقامة الوطن القومي منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى عام النكبة. وقد عمدت هذه المنظمة إلى التنسيق بين اليهود في فلسطين واليهود في العالم "الشتات" . في كتابه "أرض الميعاد" يشير إلى أن الوكالة اليهودية عملت منذ العشرينات على تأسيس شبكة تجسس لها فروع في الدول العربية كانت تعمل تحت ستار بعض المؤسسات الخيرية وأندية المكابي هناك.[vi]
    مع تزايد الهجرة اليهودية إلى فلسطين عندما أخذ الصهاينة بـتأسيس الأندية الرياضية في المستعمرات في بداية القرن العشرين كان أول عرض رياضي يقام في مستعمرة (رحبوت) عام 1908. وكان يقام هذا المهرجان كل سنة حتى عام 1914 وتوقف بسبب مقاطعة منظمة "المكابي" لهذا المهرجان معترضه على وجود حراساً وعمالاً من العرب كانوا يعملون في هذه المستعمرة. كانت ترفع الأعلام الصهيونية في هذه الاستعراضات العسكرية وتتقدمهها جوقة موسيقية وتلقى بها الخطب بالعبرية بحماسة وقد عبر أحد قراء صحيفة "فلسطين"20 نيسان عام 1913 حول احدى هذه المهرجانات التي كانت تقام سنويا في مستعمرة ديران "...... وأمام هذا المعرض (الزراعي) خُصصت ساحة كبيرة للالعاب الرياضية ففي الساعة الواحدة بعد الظهر سار موكب الاحتفال وطاف في شوارع المستعمرة تتقدمه الموسيقى والأعلام الصهيونية حتى صار أمام بيت رئيس المستعمرة ووقف هناك فألقى الرئيس على الجمع من شرفة منزله خطاباً طويلاً بالعبرانية فهمت من شدة مقاطعته بالتصفيق أن الاستحسان له كان كبيراًً. ثم سار الموكب بالترتيب في شوارع المستعمرة وله منظر مهيب لكثرة عدد السائرين فيه حتى وصل إلى ساحة الألعاب ..... ثم وقفت الجماهير في ساحة الألعاب فقام عدة خطباء تكلموا بحماس وقوبلوا بتصفيق الاستحسان. وبعد ذلك ابتدأ اللعب فكان يخيل لي أن هناك جيشا منظما أحسن تنظيم لما في حركاتهم من الفنون العسكرية ... ثم باشروا الألعاب الرياضية ورفع الأثقال ثم سباق الخيل الذي اشترك فيه الرجال والنساء وأكثرهم بالملابس البدوية فكنت تحسبهم من فرسان العرب".
    هذه إحدى المقالات التي وردت في صحيفة "فلسطين" في شهر كانون ثاني عام 1933 شارحة بها جوهر المكابي حين حاولت الصهيونية استخدام المفاهيم والأحداث التاريخية لتحويلها إلى سلاح قومي " ترجع فكرة المكابي إلى نحو قرن قبل التاريخ



    [i] انظر:Eisen, George. “[i]The Maccabiah Games: a history of the Jewish Olympics”, Diss., UM, 1979.
    [ii] انظر: Kohn, Paul. Sport in Israel, Israel Digest, 1969
    [iii] انظر: Encyclopedia Judaica, vol.15, p.293, Jerusalem, 1972.
    [iv] انظر: Eisen, G. مصدر سابق
    [v] السفري ، مصدر سابق ، ص 21-22
    [vi] انظر: Elmessiri Abdelwahab. The Land of Promise, New Brunswick 1977.
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:36 pm

    الميلادي . ذلك أن الدولة الرومانية كانت قد رأت من الخير لسلامة الامبراطورية وقوة وحدتها أن يتمثل assimilate اليهود الرومان ويندمجوا بهم ، فيصبحوا رومان واتجاهاً فكرياً ولكن اليهود أبوا إلا المحافظة على شخصيتهم اليهودية. وكانت فكرة اليهود في بدايتها دينية خلقية وكذلك كانت وسائلهم لتحقيق غايتهم المنشودة ، ثم تطورت الفكرة وتطورت معها الوسائل فتنزلت من علياء الدين والخلق إلى أرض الوطنية والسلاح ولم تعد الفكرة المكابية غاية روحية يتطلعون إليها بأشواق نفسية ويسيرون لتحقيقها في طريق السلام وإنما صارت فكرة وطنية أرضية كغيرها من الدعاوي الوطنية المعروفة وتاريخ حروب المكابي مع الرومان في سبيل وطنيتهم الأرضية حافل بألوان التصادم بين الفريقين ، والشدة في التقاتل ، فكانت الحرب سجالاً بينهما ، وقد اندحر الرومان أكثر من مرة أمام قوات المكابي ، ثم ما فتئوا يطاولونهم ويمعنون في قتالهم حتى كسروا شوكتهم ، ولكن ظل اليهود حيث كانوا من وطنيتهم الأرضية المستقلة بشخصيتها . وليس لنا ما نعترض به على اليهود حين نقرأ عن جهادهم في سبيل وحدتهم وكيان شخصيتهم المستقلة ، وقصارانا أن نثبت هنا أن حركة المكابي كانت جهاداً حربياً شديداً في مظاهره المختلفة ولم تكن حركة رياضية....كما يريد يهود اليوم إيهام الناس بحركتهم الحاضرة. وإذا ثبت هذا الذي ذكرنا وهو ثابت بشهادة التاريخ ".
    لقد أتت هذه المقالة كرد على ما كان يطرحه قادة المكابي قي خطبهم واحتفالاتهم مثل خطبة يلين في كانون الثاني (احد قياديي المكابي البارزين ) التي ألقاها في الحفلة التي اقامتها فرقة المكابي بالقدس ترحيبا باللورد ملتشت ، "إننا نريد أن نخلق أمة حية في أجسام أبنائها لترجع إلى تلك الحياة في الماضي القديم أيام الأنبياء . نحن لا نريد أن نموت موت الكلاب وإذا كان لا بد من الموت فلنمت ميتة الأبطال. نحن لم نختر اسم المكابي عفوا وإنما عن سابق تفكير فاسم شمشون يرينا قوة الفرد . اخترنا اسم المكابي لأننا نريد أن نوجد أمة لتنتصر" . وكان بين الحضور اللورد ملتشيت الذي قام بالتعقيب على كلام يلين في سياق الكلام عن تلك الحفلة وهذا دليل على التوافق الصهيوني الإنجليزي في القضايا التي كانت تهم الجانب الصهيوني .
    كان هناك تعاون وثيق بين هذه الأندية في الدول العربية وفلسطين حيث كانت تقام زيارات ولقاءات متبادلة . جاء في إحدى الأخبار في صحيفة فلسطين في أيار 1929 تحت عنوان "مكابي" سوريا " وصل إلى فلسطين خمسون يهوديا من التابعين لفرق المكابي الرياضية في سوريا ولبنان فاحتفل بهم إخوانهم في القدس وتل أبيب ، وأقيمت لهم وليمة أمس في نادي ترمبلدور التابع لحزب الصهيونيين الإصلاحيين الذي يرأسه جابوتنسكي المعروف". في عام 1944 في مستعمرة رحبوت عقدت دورة تدريبية للقياديين الشباب من سوريا ولبنان .
    لقد كان من الأمور الهامة التي سعى لها المكابي منذ العشرينات الظهور على الساحة الدولية وتمثيل فلسطين من خلال العديد من الاتحادات الدولية. وكانت الخطوة الأولى من أجل ذلك هو لقاءاته مع ممثليه من الأندية اليهودية في أوروبا فهو بذلك يستطيع أن يتدرب من خلال تباريه معها ليصل إلى مستوى دولي ، كما يستطيع أيضا أن يوثق الروابط "القومية" مع هذه الفرق . وكانت دعوة المكابي للفريق اليهودي في النمسا "فينا هكواه" عام 1923 ، 1924 ،1925 الى فلسطين أكبر دليل على ذلك. وقد رفع الفريق الضيف العلم الصهيوني أثناء المباريات ، مما أدي إلى احتجاج العرب على ذلك (خاصة بعد مباراة أقيمت في 12 كانون ثاني عام 1925) بأن ارسلت اللجنة التنفيذية للجمعية الإسلامية المسيحية رسالة إلى المندوب السامي تعلن رفضها لهذه الممارسات حيث تساءلت " هل يحق رفع الأعلام بمقتضى القوانين المحلية التي صدرت عام 1920". ومن المعلوم أن الانتداب البريطاني كان قد منع الأعلام أو الشعارات لأي هدف وطني . ولم يكن رد المندوب السامي على هذا الاحتجاج (الذي نشرته صحيفة Palestine Bulletin الصهيونية في 24 آذار1925 )إلا الإشارة بأن هذه الأعلام التي رفعت كانت تمثل نادي "هكواح" ولم تكن تمثل العلم الصهيوني . فألوان علم "هكواه" كانت مطابقة للعلم الصهيوني . مشيرا إلى أن "هكواه" ليس دولة بل هو نادٍ فعلمه لا يمثل العلم الصهيوني كما أن هذا العلم لم يرفع بهدف تظاهرة سياسية ووطنية فلذلك فهو لم يخرق القانون.
    حاول المكابي في فلسطين الانضمام إلى الاتحاد الدولي للرياضيين الهواة في عام 1924 وكان قادته قد أرسلوا وفدا إلى المؤتمر الدولي لألعاب القوى وكان هدفه إيجاد سبل من أجل التعاون بين "أرض اسرائيل" والحركة الأولمبية . وقد قوبل طلب المكابي بالرفض لأن المؤتمر لم ير بالمكابي ممثلا لدولة مستقلة . كما وسعى المكابي إلى تمثيل فلسطين كبلد مستقل في اللجنة الأولمبية الدولية ، لأن مشاركته على حد زعم قادته كانت ستكون مؤشرا لإعادة إحياء الوطن القومي ومن أجل أن يرى اليهود لأول مرة العلم الأزرق والأبيض يرفرف عالياً . ولكن طلب المكابي قوبل بالرفض وهذا ما جعل قادة المكابي يفكرون بإقامة مهرجان رياضي في فلسطين يستطيع أن يلفت نظر العالم على وجود الرياضة الصهيونية .[i]
    زار مكابي القدس " الهاشموناي " مصر في عام 1927 والتقى مع الأندية المصرية في القاهرة والاسكندرية. في عام 1930 شارك المكابي في سباق للدراجات النارية في بروكسل . وأرسل وفدا رسميا الى آسيا (ممثلا فلسطين) لألعاب آسيا في نيودلهي ، وإلى لقاء دولي للسيدات في نفس العام في لندن. أيضا وكما أشير سابقا هذه اللقاءات المكثفة للمكابي والفرق العربية من الدول العربية ( مصر وسوريا ولبنان ) مثل مباراة المكابي في تل ابيب ومنتخب المدارس الثانوية المصرية في نيسان 1931.[ii] وقد كانت هناك عدة أسباب لاستقطاب الفرق المصرية والتلاقي معها أهمها أولا : وجود أندية المكابي في مصر والتي كانت تسعى الصهيونية إلى توطيد عرى التعاون بين أندية المكابي أينما وجدت ، ثانيا : وجود هذا التعاون الرياضي الوثيق بين اليهود والجيش البريطاني في فلسطين من جهة والجيش البريطاني في مصر من جهة أخرى ، ثالثا : أن الرياضة في مصر كانت قد خطت خطوات سريعة لتصبح مؤهلة لأن تمد الفرق الرياضية في المنطقة يد التعاون والتلاقي معها (وهذا ليس من الجانب الرياضي فقط وإنما من الجانب الثقافي بشكل عام) . لذلك فإن التلاقي مع الفرق المصرية سوف يزيد من أهمية الفرق اليهودية ويوعز للمصريين بأن الذي يمثل فلسطين هم اليهود وليس العرب . هذا ما كان يسعى إليه اليهود ، فهم كانوا ينظرون إلى فلسطين وكأنها كانت خالية من العرب الفلسطينيين محاولين بكل قواهم أن يعزلوهم حتى ولو من خلال التعاون مع إخوانهم المصريين الذي كانوا يقبعون تحت الاستعمار البريطاني الذي كان خادما للنوايا والأطماع الصهيونية حتى أن قادة الجيش البريطاني في فلسطين هم أنفسهم كانوا إداريين ومنظمين و أعضاء شرف في الأندية الرياضية اليهودية فقد كانوا يعملون على وضع كامل التسهيلات من أجل هذا "التغلغل" الرياضي الصهيوني في المنطقة وخاصة مع فرق الجيش البريطاني في مصر ومع الفرق العربية هناك.
    في عام 1924 حدث انشقاق في الحركة الرياضية الصهيونية عندما خرج "عماليو" حيفا من اتحاد المكابي العالمي لاسباب سياسية ليشكلوا أول ناد للهابوعيل والذي فيما بعد في عام 1926 تحول إلى منظمة "الهابوعيل" الرياضية التي كانت تابعة لنقابة العمال اليهودية – الهستدروت . وفي السنة التالية أصبحت عضوا في الاتحاد العالمي للرياضة العماليةSASI) ). ولقد كان الهدف الرئيسي لهذه المنظمة هو العمل بين "الجماهير" على حد تعبير الموسوعة الصهيونية ، أكثر من إيجاد أبطال رياضيين . وقد كانت تقيم المهرجانات الخاصة بها ، حيث كانت تعمل على تسخير طاقاتها من أجل تنظيم التنافس الرياضي على أساس التوجيه القومي وتأهيل فلسطين من أجل الوصول إلى المستويات الدولية. فالغاية هي تمثيل اليهود على الساحة الدولية لكي تبرز فلسطين أمام العالم يهودية. ومن المعلوم أن خلافاته مع المكابي استمرت لوقت طويل برغم بعض اللقاءات الكروية بينهما.
    يقول بن غوريون عن هذه المنظمة أنها "قلعة للطبقة العاملة ، وعليها يتوجب مساعدة اليهود الجدد". وقد ساهمت هذه المنظمة التي كانت أنديتها منتشرة في العديد من المدن
    [i] انظر: Eisen, G. مصدر سابق
    [ii] بدأت اللقاءات العربية مع الفرق اليهودية منذ العشرينيات ولكن لم تكن تخلو من المشاحنات والحزازات كما أن الجو السياسي العام ومحاولة الفرق اليهودية رفع الأعلام الصهيونية كان دائما يستفز مشاعر العرب. في إحدى المباريات بين فريق النادي الأرثوذكسي في يافا والمكابي ، أخذ قسم من المتفرجين اليهود بإبداء مظاهر السرور بصورة استفزت شعور من حضر المباراة من أبناء العرب بعد فوز فريقهم ، مما أدى إلى اشتباك كل من الفريقين في الضرب واللكم إلى أن حضرت من يافا قوة كبيرة من البوليس في السيارات (نيسان 1926). وفي مباراة أخرى بين فريق الهابوعيل اليهودي والنادي الرياضي الإسلامي بيافا استاء العرب من تصرفات أحد الحكام الصهاينة لتحيزه لفريق نادي الهبوعيل اليهودي الذي كان متفوقا على النادي الإسلامي بيافا ، ولكن كما صرح أحد القياديين فيه فقد كان من الممكن له لما أظهره لاعبوه من المهارة والحنكة أن يتغلب على النادي اليهودي لولا التحيز الواضح الذي أبداه الحكم اليهودي إذ ذاك فقد أدخلت الكرة مرتين إلى شبكة الهابوعيل وفي كل مرة كان يخرجها الظهير بسرعة فائقة ويواصلون اللعب كأنها لم تدخل والحكم يشجعهم على ذلك بعدم الصفير.
    في أيار 1929 جاء في صحيفة "فلسطين" خبر تحت عنوان " إهانة علم الهابوعيل في دمشق" "سافرت فرقة الهابوعيل بتل ابيب التي سبق لها أن حازت على بطولة فلسطين لسنة 1928 إلى سوريا ولبنان لتباري فرقهما الرياضية. ففي 4 الجاري تبارت مع أقوى فرقة للجامعة الامريكية ببيروت ونالت إصابين ضد ثلاثة للجامعة التي حل أفراد الفرقة ضيوفا عليها. وفي اليوم الثاني دعيت لتباري فرقة النهضة في بيروت فغلبت بثلاث إصابات ضد خمس. وقد سافرت منذ يومين إلى دمشق لتباري نادي بردى فتغلبت عليه بإصابتين ضد واحدة ونالت بذلك النصر الأول في تلك البلاد. وبعد المباراة احيطت هذه الفرقة ببعض اصدقائها . وأخذوا يغنون ورفعت الفرقة علمها وهو العلم الصهيوني ، فأساء هذا العمل الشباب الوطنيين الدمشقيين فلما رفضت الفرقة إنزال العلم ، واعتزمت أن تسير به في الشوارع استعمل بعض السوريين الوطنيين القوة فتبادل الفريقان اللكمات ، وكانت النتيجة أن مزق العلم الصهيوني . وقد أسرع البوليس فاخمد هذا الشجار البسيط".
    أيضا فقد ورد هذا الخبر في صحيفة "فلسطين" 29 أيار 1931 (في ميناء بيروت رسى مركبان شرعيان يخفق فوقهما العلم الصهيوني ... وهما يقلان الأربعة عشرة عضواً من أعضاء فرقة المكابي البحرية في تل أبيب وهم يرتدون لباس البحارة المعروف وهم من مدرسة (شيشيب) يتخرج منها البحارة. وقد رفضت السلطات اللبنانية دخولهم بعد ان عوينت جوزاتهم وجد بها نقص اوجب منهم من الدخول. وقد ادعى رئيسهم أن الرياضيين في العالم كله يتزاورون ولا جناح عليهم لأنهم ابعد الناس عن السياسة).
    في مباراة بين فريق الاتحاد السكندري ومنتخب الهابوعيل في تموز 1932 والهاشموناي شكا فريق الاتحاد السكندري من التحيز الذي اظهره الحكم اليهودي مما جعل الشعب يصخب وينتقم ويشتم كما أن الفريق اليهودي اختار للمباراة ملعبا صغيرا مملوءاً بالحصى وكل هذا بقصد التغلب على الفريق المصري أو التعادل وإياه وقد كانت هذه فرصة لإظهار شعور اليهود وبعدهم بعدا ساحقا عن كل ما هو شريف.
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:37 pm

    والمستعمرات في فلسطين مساهمة فعالة في تهريب السلاح من دول أخرى إلى فلسطين ولا بد من ذكر قضية ومحاكمة عضوين لها بتهمة تهريب السلاح من طبرق في ليبيا الى فلسطين عام 1942. كما وساهمت في تأسيس وإنشاء المستعمرات الصهيونية وشاركت في العمل صفاً بصف مع منظمة الهاغاناة الفاشية من أجل اغتصاب فلسطين بطرق وحشية.
    تشير الموسوعة الصهيونية إلى أن "الهابوعيل" كان يحاول استخدام اللقاءات الرياضية على الساحة العالمية من أجل التعريف بفلسطين أكثر مما كان يسعى إليه المكابي الذي كان يطمح دائما لتحقيق الفوز والنتائج الرياضية . فمنذ بدء تأسيسه حاول الهابوعيل مد الجسور مع الفرق الانجليزية في مصروالفرق المصرية وكان أول لقاءاته الكروية مع نادي الاتحاد الترويحي المصري عام 1927 ، وفي بداية عام 1932 سافر فريقه إلى مصر والتقى مع الأرسنال والنادي الهيليني في كل من القاهرة والاسكندرية حيث رافقهم في تلك الزيارة الميجور هيرست البريطاني رئيس فريق "المكابي" لكرة القدم ورئيس الاتحاد الرياضي للهواة في فلسطين (اليهودي) . وفي نيسان من هذا العام حل منتخب المدارس والاندية المصرية ضيفاً على منظمة الهابوعيل، أيضاً فقد تبارى المنتخب المصري مع هابوعيل تل أبيب وهابوعيل حيفا والقدس. كما وتبارى منتخب "الهابوعيل" الكروي مع منتخب قبرص في عام1933 ، فهو كالمكابي أيضا حاول استقطاب الفرق المصرية للتباري معها ، ولم تقتصر هذه اللقاءات في كرة القدم فحسب ، بل في انواع رياضية عديدة واهمها الملاكمة ورفع الاثقال ، هذا مما أدى إلى أن يعطي الهابوعيل وزنا على الصعيد المحلي والعالمي ويوحي للمصريين أن الذي يمثل فلسطين هم اليهود وحدهم . أيضا فقد مثل الهابوعيل فلسطين مرتين في الأولمبياد العمالي في أوروبا في عامي 1931 و 1937 ، وأقام مهرجانه الرابع في عام 1935 الذي كان يشبه المكابياد وقد اشترك به عشرة آلاف شخص جاب به المشاركون شوارع تل ابيب رافعين الأعلام الصهيونية وهاتفين بالوطن الموعود .
    في أيار عام 1932 أقيمت الألعاب الأولمبية السورية وقد تم اختيار فريق ليمثل فلسطين في هذه الالعاب حيث كان مكون من 12 ممثلا من المكابي ، 6 من البوليس البريطاني ، 6 من جمعية الشبان المسيحية YMCA ، 3 من الهابوعيل ، وواحد من الفريق الأرمني.
    عند التكلم عن الأندية الصهيونية لا بد إلى ذكر منظمة البيتارBetar التي قام بتأسيسها جابوتنسكي القيادي الصهيوني المتطرف والتي كان ومازال حتى وقتنا الحاضر لها شأن كبير وقد كان وجودها يهدف إلى تغطية أعمال التدريب العسكري تحت غطاء الأندية عندما تظاهرت السلطات البريطانية بتشديد الرقابة على نشاطات الأندية رأى جابوتنسكي أن هذه الوحدات يجب أن تؤلف ويمكن تغطيتها بستار الرياضة والنوادي للشبان في أنحاء مختلفة على أن يكون هؤلاء الشباب في كل لحظة مستعدين لتأليف وحدة كاملة التدريب والترتيب. [ii]
    تأسست هذه المنظمة في مدينة ريجا في لاتفيا عام 1923 حيث منذ البدء كرست نشاطها من أجل قيام دولة اسرائيل وكانت أول هجرة لأعضائه الى فلسطين عام 1925 من خلال التثقيف القومي والدفاع والتدريب على السلاح والهجرة المشروعة وغير المشروعة وكان الوطن القومي بالنسبة لها يعني فلسطين والأردن. وقد تبنى جابوتنسكي فكرة "الفيلقة" أو الوحدات الرئيسية في الجيش Legionism وفكرة الطلائع والدفاع التي تجسدت بحياة وموت الزعيم الصهيوني ترمبلدور. وقد انخرط أعضاؤها في منظمة الهستدروت العمالية و منظمتا الهاغاناة وأرغون تسفي ليئومي الفاشيتين. حيث عملوا بشكل مجموعات عسكرية سميت بمجموعات التعبئة في القرى والمستعمرات الصهيونية.
    إن استخدام الرياضة في فلسطين لم يحقق أي تقدم دون أن يحصل على دعم من الجانب البريطاني هذا الدعم الذي لم يكن يقتصر على المجال السياسي فحسب بل تعداه إلى دعم في كل وجوه الثقافة أيضا . فمع بدء الانتداب البريطاني على فلسطين ، وإحضارها العديد من أنواع الرياضة الجديدة بالاضافة الى الخبرة في طرق تنظيمها ، أخذ النشاط الرياضي الصهيوني بالنمو مستغلا ذلك ومستفيدا من الظروف الملائمة من أجل تحقيق نجاحاته كما وأن نقل وهجرة الكوادر الصهيونية إلى فلسطين التي نقلت الثقافة الرياضية الغربية كان له أثر كبير في تفوقهم في مجالات عديدة ومنها الرياضية. وقد كان أيضا للتعاون الصهيوني البريطاني دورا مهما في ذلك حيث أخذ طابع التعاون المتبادل من خلال المباريات بين فرق الجيش البريطاني والفرق الصهيونية ومن خلال الدعم الانجليزي لكل العروض والاحتفالات الرياضية وغياب الرقابة الانجليزية على النشاطات السياسية لهذه الأندية التي كانت تستغل الرياضية كغطاء لنشاطاتها السياسية . أيضا فقد ساعدت السلطات البريطانية الأندية في تنسيق عملها التنظيمي وبينت لها الطرق الصحيحة في تنظيم المنتخبات والدوري الكروي والاتحادات والمشاركة معها في المنافسات حتى أنه كان لبعض الضباط والمسؤولين البريطانيين مراكز شرف في الاتحادات اليهودية حيث كان يرافق الكثير منهم الفرق اليهودية إلى مصر ودول أخرى. لقد كانت الشخصيات الحكومية للانتداب البريطاني تشارك بنفسها الاحتفالات الرياضية والوطنية وكانت دائما ترفع الأعلام الصهيونية بجوار الأعلام البريطانية. ويؤكد الباحثون الاسرائيليون أن نشاطات كرة القدم في فلسطين كانت تشكل مرآة لتشخيص المناخ السيكولوجي للعلاقات الانجليزية اليهودية في فترات الهدوء وفترات الاحتكاك . هذا التعاون (الذي كان يعتمد على الاوضاع السياسية في فلسطين) أيضا كان يعتمد على المصالح الصهيونية التي كانت تحاول تسخير كل الامور الى جانبها. فاليهود كانوا يستغلون علاقتهم مع الانجليز وفي آن واحد ينتهزون الفرصة للتفوق على الفرق الانجليزية الرياضية ليبرزوا مشاعرهم القومية بالتفوق . ففي احدى اللقاءات بين احد الفرق الانجليزية واليهودية في عام 1930 كان الفريق الانجليزي يتقدم باربعة اهداف الى ثلاث ولكن قبل انتهاء المباراة بقليل تعادل الفريقان ، هذا مما ادى إلى أن يخرج الجمهور اليهودي إلى شوارع تل ابيب في مظاهرة تعبيراً عن فرحتهم بهذا النصر. [iii] بعد صدور الورقة البيضاء في اكتوبر 1930 (التي حدت من الهجرة اليهودية الى فلسطين) وتعبيراً عن مشاعر الكره تجاه الفرق الانجليزية والعربية فقد حدثت مصادمات بين المتفرجين اليهود والفرق الانجليزية وبين المتفرجين اليهود والعرب من كلا الطرفين . وعندما حدث تراجع في السياسة البريطانية تجاه الهجرة اليهودية في شباط 1931 تجددت هذه اللقاءات الرياضية بين الفرق اليهودية والانجليزية. [iv]
    يدعي هريف وجليلي أن الفرق الانجليزية في "ارض اسرائيل" اعطت دفعة قوية لنمو كرة القدم في البلاد. هذه الفرق الانجليزية في معظم الحالات كانت معتدلة المقدرة وكانت بمثابة عامل تدريبي للفرق اليهودية . وكان هناك فرق خاصة تعلم منها لاعبونا الكثير .... إلا أن النزاعات والعراكات من الفرق اليهودية والانجليزية ادى إلى إنهاء للمنافسات واصابة فرقنا بعدوى الترهل واللامبالاة. يضيف احد اعضاء منظمة الهابوعيل في ذلك الوقت "من يجب أن يلام ومن هو المسؤول عن توقف العلاقات الرياضية بيننا وبين الانجليز ؟... اعتقد أنه خطؤنا لم نعرف كيف نسمو فوق اعتبارات صغيرة ونتحكم بأعصابنا في الملاعب ... لقد استحسنت سلطات الانتداب هذه اللقاءات كما اننا أيضا استفدنا كثيرا منها".[v]
    استغلت القيادة الصهيونية الرياضية احداث 1936 لتوطيد علاقاتها الرياضية مع الانجليز. فمنذ اندلاع ثورة عام 1936 قام الصهاينة بمنافسات رياضية في مجال السباحة وكرة القدم والكرة المائية والهوكي مع الفرق الانجليزية من أجل جلبهم إلى المستوطنات الصهيونية. يشير احد قيادات المكابي ناحوم شيت "إن ما يهم الانجليزي هو النساء والرياضة . فالأول ليس من اختصاصنا أما الرياضة فهي الحقل الوحيد الذي نستطيع أن نجد لغة مشتركة مع الشباب الانجليزي ومعظم الجيش الانجليزي . فنحن



    [i] انظر: Encyclopedia Judaica, vol. 15, p.295, Jerusalem. 1972
    [ii] صحيقة "فلسطين" 6 نيسان 1939 .
    [iii] انظر: p. 82 Yekutieli and Tidhar, [i]The Maccabi Album,
    [iv] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [v] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:38 pm

    نتمنى أن تقام علاقات وثيقة مع الانتداب في وجه الثورة العربية".[i] لذا فقد دفعت مذكرة شيت إلى أن تقوم الوكالة اليهودية بتعيين جورج فلاش (انجليزي) كمنصب منسق ومنظم للعلاقات الرياضية بين المنظمات اليهودية الرياضية والجيش الانجليزي في "ارض إسرائيل".[ii]
    لقد كان اليهود يستخدمون الرياضة من أجل تحقيق اهدافهم ونراهم في ادبياتهم يتهمون العرب بأنهم (يخلطون بينها وبين السياسة) فمثلا يكتب احد الصحفيين شيمون ساميت حول العلاقة مع العرب في صحيفة هآرتس في 17 ابريل 1936 )لربما في البداية يتحتم علينا أن نجد مجموعة صغيرة من العرب التي باستطاعتها الاستماع لنا وعدم خلطها بين الرياضة والسياسة وإدراكها أن العلاقات الجيدة والمتبادلة بين رياضيي كلا الشعبين تستطيع أن تعمل على تحسين العلاقات الودية بشكل عام(. وحسب المنطق الصهيوني فانه على العرب الذين اكتووا بنار السياسة البريطانية وبوقاحة الصهاينة أن (لا يخلطوا بين الرياضة والسياسة) وأن يقبلوا بهذه المخططات والهيمنة الصهيونية على الحركة الرياضية وكأن الرياضة هي بمعزل عن السياسة والمعاناة وعن الوطن الذي كان يغتصب أمام اعين اصحابه.
    في كانون اول 1937 اجريت فورا مباريتين مع الجيش الانجليزي حيث عمدت القيادات الرياضية الصهيونية إلى استضافة وتكريم فرق الجيش.
    بالطبع حاولت الوكالة اليهودية أن تضع كل ثقلها وامكانياتها من اجل الوقوف بجانب الانجليز في حربهم مع المانيا. لذلك فان العلاقات الرياضية في تلك الفترة شكلت عاملاًً هاماً من اجل تحقيق هذه الاهداف ، هذا ما عكسته مذكرة المكابي في فلسطين فوراً بعد بدء الحرب العالمية "عندنا الفرصة الآن بأن عشرات الآلاف من الجيش البريطاني من مختلف الدول سوف يزورون البلاد بعضهم سوف يلعب دوراً مهما في السياسة البريطانية وعلينا ان نؤثر عليهم ونكسب صداقتهم من خلال اللقاءات الرياضية ، هذه هي مهمتنا ليكون عملنا على احسن وجه". وقد اقترح المكابي أن يقيم مكتبا له قرب الوكالة اليهودية تكون مهمته تنظيم اللقاءات من الفرق العسكرية الانجليزية . وقد كانت اجابة الوكالة اليهودية بالرد الايجابي مدركة اهمية وضرورة وجود مثل هذا المكتب من أجل تشجيع اللقاءات الرياضية بين الجيش (خاصة الاسترالي) والفرق الرياضية المختلفة في البلاد.[iii]
    لقد اتت زيارة فريق "الوندرز" البريطاني لكرة القدم تتويجا لهذا التعاون الصهيوني الانجليزي في عام 1941 و 1943 و 1944 . وبهذا الصدد تشير صحيفة "فلسطين" إلى أنه "سيقوم اتحاد كرة القدم في فلسطين (اليهودي) بكافة التدابير اللازمة وسيكون هو المسؤول عن اختيار اللاعبين الذين سيكونون من قوة بوليس فلسطين ومن القوات البريطانية ومن لاعبي الفرق العربية واليهودية الممتازين".[iv] ولكن هذا (الاتحاد الرياضي الفلسطيني) اراد تشكيل فريق من اليهود للتباري مع هذا الفريق ، ولكنه اضطر تحت ضغط الانجليز أن يشكل فريقاً مختلطاً . فبسرعة تم تشكيل فريق مكون من ستة لاعبين يهود وثلاثة من الإنجليز وعربي واحد ويوناني. فأمام 1200 متفرج في تل ابيب هزم هذا الفريق 8 الى ثلاثة وكان هذا فشل مدمر. وقد كانت النتيجة في النصف الاول ثمانية الى صفر ولم يتم اي تقدم الى عندما تم تبديل حارس المرمى العربي بيهودي" . [v] وهذا ما يدل على وقاحة الجانب اليهودي ومحاولتة القصوى لتهميش العرب والتقليل من امكاناتهم الرياضية.
    ساءت العلاقات اليهودية الانجليزية بعد الحرب العالمية بسبب حقد اليهود على الانجليز بعدم السماح لليهود الالمان دخول البلاد. هذا مما ادى بدوره إلى سوء العلاقات الرياضية بين الطرفين. وبسبب قيام المجموعات اليهودية المتطرفة باعمال ارهابية فقد رفضت الفرق العسكرية الانجليزية اللقاءات مع الفرق اليهودية . وقد اعلنت هذه المقاطعة في ابريل 1945. في آب 1947 اعلنت السلطات البريطانية أن حركة "البيتار" Beitar الرياضية هي محظورة وغير مشروعة ذلك مما دفع هذه المنظمة إلى أن تضطر هذه المنظمة الى تغيير اسمها إلى "نورديا" (نسبة الى ماكس نوردو احد معاوني هرتسل) فيما بعد تعهدت هذه المنظمة عدم القيام بأعمال هجوم على الانجليز.[vi]
    اليهود يمثلون فلسطين على صعيد دولي
    في عام 1930 شكل فريق كرة قدم من ستة لاعبين يهود وتسعة من الانجليز سمي بمنتخب "ارض اسرائيل" قام بزيارة مصر وزار عدة مدن هناك، كان فريقه يرتدي زي رياضي وضع عليه حرف P أي Palestine فلسطين بشكل واضح وحرفان صغيران LD أي Land of Israel في الاسفل ، والسبب في ظهور هذان الحرفان بشكل مصغر هو الخوف من اغضاب المصريين . وقد مني هذا الفريق بالهزيمة مع فريق القاهرة بخمسة الى صفر، ومع فريق الاسكندرية هزيمة اثنين الى صفر ، ومع فريق عسكري من القاهرة هزيمة خمسة الى اثنين. انتقدت صحيفة "دافار" و"دوار هيوم" في 15 ابريل 1930 هذه الرحلة والهزيمة " إننا نقدر عاليا هذه اللقاءات بين بلدنا والدول المجاورة . بالطبع إن الرياضة تستطيع أن تساهم في تطوير مثل هذه العلاقات. مرة اخرى ذهب فريق من "ارض اسرائيل" إلى مصر للتباري هناك ولم يكن زيه ابيضا وازرقا (وفقا للعلم الصهيوني) بل اسوداً وابيضاً وشعارهم ليس في العبرية وإنما حرف P (بالانجليزية) وحرفان LD صغيران . هذا ما كان يعكس قبول الفريق بتسوية مذلة مع المصريين هناك - فقط مع السكان وليس مع العسكريين ( الانجليز الذين رافقوا الفريق ) الذين يسافرون هنا وهناك والذين وجودهم مؤقت في البلاد (في فلسطين) وهم ليسوا ممثلين لبلدنا ".[vii]
    كما أشرنا سابقا أن فلسطين كانت تمثل على الصعيد الدولي من قبل اليهود حيث حاولوا أن يمدوا جسور التعاون مع العالم الخارجي ، حيث عمدوا إلى تغليف الحركة الرياضية بغلاف صهيوني وإنكار الصبغة العربية لهذه الحركة. وقد لعبوا خمسة مباريات دولية حتى عام 1948 كما ومثلوا فلسطين في كأس العالم عام 1934 حيث تباروا مع مصر مرتين الأولى في مصر والثانية في تل أبيب. فيما بعد أسس اليهود في عام1931 الاتحاد الفلسطيني للهواة والتي فيما بعد أصبح عضوا في الاتحاد الرياضي العالمي للهواة (الذي كان يضم كل انواع الرياضة باستثناء كرة القدم) . في عام 1933 تأسس اتحاد التنس حيث تقدم فورا بالطلب إلى الانضمام إلى اتحاد التنس الدولي الذي رفض قبوله . وفي عام 1934 شكل اليهود اللجنة الأولمبية الفلسطينية حيث فيما بعد تلقت دعوة من اللجنة اللأولمبية الدولية للمشاركة في الألعاب الأولمبية في برلين عام 1936 ولكنها رفضتها بسبب موقف النازية من اليهود. في عام 1944 وافق الاتحاد الدولي للملاكمين الهواة EPE في بريطانيا باعتماد اتحاد الملاكمة الفلسطيني اليهودي للهواة وبالموافقة على عضويته . في عام 1946 أرسل اليهود فريقاً للسباحة إلى مصر بمناسبة افتتاح ستاد (العلمين) ضد فرق من مصر ولبنان والجيش الانجليزي حيث فازت مصر على "فلسطين" في النهائي . في عام 1946 تم تشكيل الاتحاد الفلسطيني للتنس. وفي عام 1947 أرسل الاتحاد الرياضي الفلسطيني وفداً رياضياً للمشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط في أثينا.
    في كانون الثاني عام 1938 التقى المنتخب اليهودي مع منتخب اليونان على ملعب المكابي في سلمة حيث هزم معه بثلاث إصابات مقابل إصابة. وفي نيسان عام 1940 أقيمت في القدس ثلاثة لقاءات دولية بين منتخب "فلسطين " ومنتخب الجيش البريطاني والفرنسي في الشرق الأدنى ومنتخب لبنان. وفي كانون ثاني 1941 حضر فريق بريطاني رياضي لكرة القدم يضم عدداً من مشاهير الرياضة في بريطانيا لإقامة مباريات مع فريق مكون من لاعبين من البوليس البريطاني ومن لاعبين يهود وعرب. وقد قام "الاتحاد الرياضي الفلسطيني" باتخاذ التدابير اللازمة لإدارة المباريات وكان هو المسؤول عن اختيار اللاعبين.



    [i] انظر: Chet to Col. Kisch (p.1), 28 Sept. 1936, CZZ S25/3376
    [ii] انظر: Col. To Kisch,’to all Parties Interested’, 5 Oct. 1936, CZA S25/3376.
    [iii] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [iv] صحيفة "فلسطين" 14 كانون الأول 1941
    [v] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [vi] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [vii] انظر: Lipa Livistan, ‘The Group of the “Land of Isreal” “P” in Egypt”, Doar Hayom, 10 April 1930
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:40 pm

    تبارتا المكابي والهابوعيل خلال الحرب مع فرق الجيش البريطاني والأسترالي والامريكي وتشيكوسلوفاكيا واليونان وجنوب افريقيا وبولندا والهند آملين هذه اللقاءات ستعزز العلاقة مع دول.
    لا بد للإشارة إلى أن الهجرة الصهيونية إلى فلسطين جلبت معها الكثير من اللاعبين والمدربين الذين ساهموا في تطور "الرياضة الصهيونية". ومما لا شك فيه أن الوعي لطبيعة النشاط الرياضي لدى الفئات الصهيونية التي كانت قد انتقلت من مجتمعات اوروبية كان أكبر مما هو عليه عند العرب . لقد استغل الصهاينة الصحافة (العبرية والانجليزية) بشكل عام كوسيلة فعالة من أجل تحقيق الأهداف السياسية فالصحافة الصهيونية الرياضية كانت تنشر أخبار الانتصارات وتعكس روح التفوق العرقي في المجال الرياضي وتنشر أخبار اللقاءات الصهيونية البريطانية والعالمية والنادر من الأخبار الرياضية العربية . والمتفحص لصحيفة "بالستاين بوست" (Palestine Post) يلاحظ وكأنه لم يكن للفلسطينيين أي نشاط رياضي ، إلا بعض الأسماء التي لمع اسمها في لعبة التنس بسبب ارتباطها بأندية كان يهيمن عليها الانتداب مثل (السركيل سبورتيف) في يافا والنادي الرياضي في القدس أو بكونها أعضاء في جمعية الشبان المسيحية في القدس .
    وعلى الصعيد المادي فقد اعتمدت على التبرعات من اليهود في العالم التي شملت بناء الملاعب وبرك السباحة ومنشآت رياضية مختلفة . فمثلا في عام 1940 بدأ العمل في بناء معهد للتدريب الرياضي في حيفا ، حيث بلغت تكاليف الأرض التي أقيم عليها المعهد ستة آلاف جنيه فلسطيني وكان هذا المعهد جزءا من مشروع المدرسة الثانوية العبرية للتدريب الرياضي ، حيث بلغت تكاليف هذا المشروع أربعين ألف جنيه فلسطيني . وفي عام 1943 وبعد ثمانية عشرة عاما على تأسيس الجامعة العبرية في القدس جمعت التبرعات من أجل إنشاء ملاعب رياضية تابعة لها ، وقد كان للجامعة العبرية في القدس التي أسست في عام 1925 في تلك الفترة التي لم يتجاوز دخول القوات الانجليزية وقت قليل أيضا دور هام في دعم النشاط الرياضي اليهودي .
    المكابياد (المكابياه) المهرجان الرياضي الصهيوني
    لقد كان التعاون بين الحركة الرياضية والحركة الصهيونية في العقد الأول من القرن العشرين قائما على أساس شعار "الفكر القومي اليهودي والإرادة غير المتزعزعة للأمة اليهودية". وقد حاولت القيادة الرياضية الصهيونية طرح هذا الشعار بشكل دائم في المؤتمرات الصهيونية . وقد ظهر هذا التعاون واضحا عندما أقامت الحركة الرياضية مهرجانات رياضية سبقت إنعقاد المؤتمرات الصهيونية السادس والتاسع والعاشر. وقد أعجب هرتسل HERZL بهذا المهرجان – السادس 1903 ، حيث قال عنه " إن قيمة هذه المهرجانات تفوق مائة خطاب". وكان قد تم النقاش في المؤتمر الرابع عام 1900 حول إنشاء حركة رياضية يهودية قومية.
    في عام 1921 تم تأسيس منظمة المكابي العالمية MWO وقد ضم كل أندية المكابي في أوروبا وفلسطين . وقد أعلن عن أهداف هذه المنظمة في هذا المؤتمر الذي عقد قبيل بضعة أيام من إنعقاد المؤتمر الصهيوني الثاني عشر، إن أهمية هذا المؤتمر كانت تكمن كما يشير يكوتيلي أحد قادة المكابي ليس في جوهر مقرراته ولا في نقاشاته الأيديولوجية، وإنما بتفهمه للواقع السياسي في ذلك الوقت (خاصة الفترة التي تلت وعد بلفور والانتداب البريطاني) . وكانت أهداف المكابي تنعكس في النزعة الصهيونية لهذه الحركة وهي تربية أعضائها بالروح الصهيونية وإعدادها من خلال الرياضة من أجل الدفاع عن حياة اليهود وممتلكاتهم أينما كانوا والتوجه العسكري لها. في خلال زيارة (فينا هكواح) إلى فلسطين في كانون ثاني 1924 نوقش موضوع نقل مركز اتحاد المكابي العالمي إلى فلسطين . وقد لاقى هذا الاقتراح معارضة من كثير من الأعضاء بسبب أن الظروف ما زالت غير مواتية لذلك.
    في العقد الثاني للقرن العشرين حدث تغير إيجابي ملحوظ في الجانب التنظيمي الأيديولوجي للحركة الرياضية الصهيونية. فالمؤسسة الصهيونية في المانيا قررت توسيع التعاون والجهود بين اليهود الألمان وذلك بالتأثير على منظمات الشبيبة والأندية الرياضية هناك . قليلا وقبل انعقاد المؤتمر الصهيوني تم عقد اتفاقية بين المنظمة الصهيونية والحركة الرياضية اليهودية في ألمانيا تم بموجبها أن الأندية الرياضية سوف تتلقى المعونة المادية من الحركة الصهيونية مقابل نشر الفكر الصهيوني.
    في تلك الفترة اجتمع رئيس هذه المنظمة مع الإصلاحي جابوتنسكي أحد مؤسسي منظمة الهاغاناه الفاشية. وقد دار الحوار على أن يعرض الثاني مذكرة المكابي على المؤتمر الصهيوني بشأن الدعم المالي والمعنوي لها من قبل المؤسسة الصهيونية. وقد كان جابوتنسكي يرى في هذه المنظمة نصيراً للتدريب البدني والاطاعة ، فالرياضة بمفهومه كانت تعني وسيلة من أجل إعداد الشباب لحمل السلاح.
    كان الصهاينة يسعون دائما إلى ايجاد افضل الوسائل من إجل إدخال المزيد من المهاجرين إلى فلسطين ، فكما يشير عيسى السفري أن " الصهاينة إستنبطوا منذ عام 1924 حيلا جديدة لإدخال المزيد من المهاجرين اليهود إلى البلد ، فلجئوا إلى التهريب والخديعة ، وتظاهروا بالرضوخ للقيود التى ينص عليها قانون الهجرة وتحويل العديد من طالبي الدخول إلى فلسطين ، ثم إخفائهم في المستعمرات . وكان احد هذه الوسائل "المكابياد" مهرجان رياضي على نسق الألعاب الأولمبية ، دعت له القيادات الصهيونية عام 1929 . كانت تشارك به الشبيبة الصهيونية من كافة أنحاء العالم حيث يبقى جزء كبير منهم بلا عودة..... دخل فلسطين سنة 1935 ستة آلاف مهاجر من هذا النوع وسلموا جوازات سفرهم الى الحكومة ودفعوا التأمينات المطلوبة ، ظلوا في البلاد ولم يخرجوا منها إلى الآن". كما يشير أيضا إلى " أنه هناك ثلاث طرق رسمية تستغلها الجمعيات الصهيونية في تهريب اليهود إلى فلسطين نذكرها فيما يلي المكابياد : نسبة إلى المكابي ، وهي اصطلاح يهودي يقابله بالأفرنجية " المكابياد" يقيمها اليهود في كل سنتين مرة ، يدخل فلسطين بواسطتها – عدا اللاعبين الرسميين وعددهم لا يتجاوز العشرات – الألوف من غير اللاعبين الذين يبقون في البلاد" .[i]
    إن وعد بلفور المشؤوم ووجود الانتداب البريطاني في فلسطين أعطى الصهاينة دفعة من أجل التسارع في تحقيق أحلامهم . فمنذ بداية العشرينيات كانوا يحاولون تمثيل فلسطين على الصعيد الدولي غير مبالين بوجود شعب فلسطيني . ففي عام 1924 أرسل المكابي وفدا من فلسطين إلى المؤتمر الدولي لألعاب القوى ساعياً للانضمام إلى الاتحاد الدولي لرياضة الهواة كممثل لفلسطين ، وقد قوبل طلبه بالرفض لأن المؤتمر لم ير بالمكابي ممثلا لدولة مستقلة .
    كان قياديو الحركة الرياضية الصهيونية يتباكون على أنهم لم يستطيعوا تمثيل فلسطين في الألعاب الأولمبية - هذا الحلم بأن يروا العلم "الأزرق والأبيض" يرفرف عاليا بين بقية أعلام الدول المشاركة للألعاب الأولمبية هذا الحلم الذي كان يعتبر بالنسبة لهم مؤشرا لإعادة إحياء دولتهم . إن رفضهم في المشاركة كممثلين ضمن دول مختلفة والإصرار على تمثيل فلسطين صهيونية وكأنها كانت خالية من الفلسطينيين دفعهم لأن يتبنوا فكرة إقامة مهرجان رياضي صهيوني مستقل . ففي عام 1925 أقام الاتحاد العالمي للمكابي مهرجان رياضيا على شرف المؤتمر الصهيوني الرابع عشر في فينا والذي كان عبارة عن إعداد لمهرجان رياضي على نسق الألعاب الأولمبية خطط له في المستقبل القريب . في نفس السنة وخلال زيارة فريق "فينا هكواح" الصهيوني إلى فلسطين تم تحديد موعد هذا المهرجان في ربيع عام 1927 . ولكن المنظمة الصهيونية رفضت إقامته والسبب هو أنها كما يدعي حاييم وايزمان تثير غضب الإدارة البريطانية في فلسطين . كما أن الاحتجاج من قبل القيادة الفلسطينية التقليدية في ذلك الوقت ضد الهجرة والتجمعات الصهيونية لعب دوراً في عرقلة إقامة هذا المهرجان.



    [i] السفري ، عيسى مصدر سابق الكتاب الأول ص 215- 216
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:40 pm

    ولكن مساعي الصهاينة لم تتوقف فقد أقام المؤتمر السنوي لاتحاد المكابي العالمي في تشيكوسلوفاكيا مهرجان رياضيا وقد ألهب حماس المشاركين مما دعى رئيسة الاتحاد إلى تقديم اقتراح لاقامة المهرجان الأولمبي اليهودي والذي فيما بعد سمي بالمكابياد في فلسطين في مدينة تل أبيب عام 1932.
    حول هذا المؤتمر يكتب يكوتيلى أحد قادة المكابي في فلسطين " أن اليهود لم يكن بوسعهم المشاركة في الألعاب الأولمبية في أمستردام عام 1932 لأن اللجنة الأولمبية تعترف بحقوق المشاركين ضمن حدودهم فقط.....إن المساعي المستمرة للسماح لنا بالمشاركة في هذه الألعاب حثنا على أن نقوم بتنطيم أولمبياد يهودي يساعدنا للمشاركة في المنافسات العالمية ويهيء لنا الطريق من أجل تطوير الرياضة بين شبابنا ".[i]
    لقد أدعى القادة الرياضيون الصهاينة أن هذا المهرجان سوف تكون له قيمة اقتصادية بالإضافة إلى القيمة القومية . فالمشاركون والسائحون سوف ينفقون المال خلال وجودهم في فلسطين . والقيمة القومية كانت تكمن في المفهوم الصهيوني في جلب أكبر عدد من الشباب إلى فلسطين "أرض اسرائيل"- (كما كانوا وما زالوا يطلقون عليها في أدبياتهم) ،" من أجل استنشاق هواء الأرض المحببة، ثم العودة إلى بلدانهم التي يعيشون بها ليعملوا على إنشاء الوطن القومي اليهودي في فلسطين". [ii]
    لا شك أن سياسة الانتداب المنحازة تجاه دعم الحركة الصهيونية أعطى دفعة للرياضة الصهيونية في فلسطين من خلال التباري مع فرق الجيش الإنجليزي المختلفة ومشاركة ومساندة حكومة الانتداب للمنظمات الصهيونية في إقامة العروض والمهرجانات في المدن والمستعمرات وتسهيل إعطائها السماح والرخص لإنشاء أنديتها وفرقها الرياضية. ولكن هذا الدعم والمساندة لم يؤهلها لأن تصل إلى مستوى دولي تستطيع من خلاله إقامة مهرجان على مستوى دولي مشابه للألعاب الأولمبية . ومع ذلك فإن القادة الرياضيين والسياسيين الصهانية كانوا يدعون أن الظروف السياسية والاجتماعية في فلسطين كانت مهيأة لإقامة مثل هذا المهرجان . والمتتبع لتاريخ فلسطين يؤكد أن الوضع السياسي في فلسطين في تلك الفترة لم يكن مستقراً بسبب ردود الفعل العربية على الهجرة اليهودية وعلى تواطؤ حكومة الانتداب مع المخطط الصهيوني في فلسطين.
    في عام 1929 نشبت الاضطرابات الكبرى بين العرب واليهود مما اضطر سلطات الانتداب إلى إصدار الورقة البيضاء التي بموجبها حدت من سيل الهجرة اليهودية إلى فلسطين . هذا بالتالي أدى إلى أن يزيد سيل لعاب الحركة الصهيونية بأن وجدت بالمكابياد وسيلة فعالة من أجل زيادة الهجرة بطرق غير مشروعة – من خلال إدخال الزائرين والمشاركين إلى فلسطين وإبقائهم بها بعد انتهاء المهرجان.
    كان الدعم الانجليزي عاملا مساعدا في إنجاح هذا المهرجان فقد تم إرسال وفد إلى لندن وكان هذا الوفد قد تلقى نصائح ودروس من قبل القادة الصهاينة مثل وايزمان وسوكولوف حول كيفية إيجاد المنافذ الخاصة التي يستطيع من خلالها الوصول إلى مكاتب المستعمرات ووزارة الخارجية . وقد كان اهتمام هذا الوفد يتركز حول موضوع إشارات الدخول للرياضيين والزائرين لهذا المهرجان ولمعرض ليفانت وهو معرض تجاري كان يقام سنويا في تل ابيب . كان الصهاينة يهدفون إلى تأمين الحصول على جوازات سفر جماعية وتأشيرات دخول جماعية من أجل تقليل تكاليف الرحلة للمشاركين والزائرين ، والأهم من ذلك هو جلب أكبر عدد ممكن من اليهود إلى فلسطين وذلك بالتلاعب بقيود الهجرة التي وضعتها الإدارة البريطانية . ومن جانبها وعدت وزارة الخارجية البريطانية تسهيل الاجراءات وإعطاء المزيد من إشارات الدخول إلى المشاركين والزائرين لهذا المهرجان .
    في نهاية عام 1931 تم تعيين المندوب السامي لفلسطين أرثر واكهوب Arthur Wauchope الذي لم يخف تعاطفه مع الحركة الصهيونية والذي نمت بينه وبين أرسلوسوروف وهو عضو قيادي في الوكالة الصهيونية صداقة حميمة ، ففي خلال لقائهم تم عرض فكرة رعاية المهرجان من قبل المندوب السامي . وبمهارة وحنكة استطاع ارسلوسوروف إقناع المندوب السامي أن هذا المهرجان ليس له أي اتجاه وهدف سياسي ، كما أن المكابي يسعى إلى دعوة الأندية العربية والفرق الانجليزية من أجل المشاركة في هذا المهرجان . لقد أدت موافقة المندوب السامي لرعاية المهرجان بأن أخذت دائرة الهجرة في فلسطين في تسهيل المعاملات للمشاركين والزائرين اليهود.[iii]
    وكما يقول أحد القياديين الرياضيين الصهاينة حول دعوة الأندية العربية للمشاركة في هذا المهرجان "كانت مناورة مدروسة لتهدئة الشكوك من الجانب الانجليزي حول هذا المهرجان ، في ذلك الوقت التي كانت به الحركة الصهيونية بحاجة إلى الدعم البريطاني". أما فكرة أن هذا المهرجان ليس له اتجاه سياسي فإن الصهيونية كانت دائما تستخدم مفهوم "ليس للرياضة علاقة بالسياسة" ، فهي من جهة كانت تستغل الرياضة من أجل نيل مآربها بالتلاعب والخداع ، ومن جهة أخرى كانت توحي للعالم أن ممارساتها على الصعيد الرياضي كان بمعزل عن السياسة.
    حاولت الصهيونية جذب الفرق غير اليهودية من أوروبا وبعض الدول العربية الشقيقة ، بالإضافة إلى محاولتها في حث الدول التالية : سوريا ، مصر ، النمسا ، استراليا ، انكلترا ، استونيا ، الولايات المتحدة ، بلغاريا ، بلجيكا ، المانيا ، الدانمرك ، هولاندا ، هنغاريا ، تشكوسلوفاكيا ، فرنسا ، كندا ، رومانيا ، سويسراعلى السماح لفرق "المكابي" فيها والزائرين بالذهاب إلى فلسطين ، فقد تم إغراء الحكومة البولندية من خلال إقناعها أن فوز مكابي بولندا في المهرجان سوف يعود عليها بالنفع . فمن خلال محادثات سرية استطاع الصهاينة حث الحكومة البولندية على السماح لأكبر عدد من "الزائرين" بالهجرة إلى فلسطين.
    افتتح المهرجان في 29 آذار عام 1932 بمسيرة كشفية رفعت بها الأعلام الصهيونية متوجهة إلى الاستاد الرياضي المزدان بالأعلام الصهيونية والبريطانية وبأناشيد بالعبرية وكلمات أريد بها شحن الحضور بالروح الصهيونية. وليس من العجيب أن تزف صحيفة "هآرتس" في عددها في يوم الافتتاح قرائها بهذا الخبر " اليوم ، في الساعة الثانية بعد الظهر ، ستجري حفلة افتتاح المكابياد تحت رعاية المندوب السامي السير آرثر واكوب وباشتراك ممثلي الشعب اليهودي والجمعيات اليهودية ومجلس محلي تل ابيب. فعليكم أيها اليهود أن تزينوا بيوتكم بالأعلام اليهودية طيلة النهار".[iv]
    وحول افتتاحية هذا المهرجان تشير صحيفة "فلسطين" عن أحد الاشخاص الذين شاهدوا الافتتاحية "جرى يوم الثلاثاء استعراض المكابيين في شوارع تل أبيب فكان مما يثير الدهشة أن عددهم بلغ حوالي العشرين ألفا مع أنهم كانوا قبل أسبوعين لا يزيدون عن ثلث هذا العدد ، ولعل السبب في ذلك هو أن جمعية المكابيين أرادت أن توجد استعراضا مزيفا فالبست أكبر عدد ممكن من الفتيان والفتيات اليهود ثياب المكابيين وأشركتهم مع أعضائها !". [v]
    لقد بلغ عدد المشاركين في هذا المهرجان 3500-4000 رياضي من سبع عشر دولة . وكما يدعي منظمي هذا المهرجان أن نجاحه كان نصراً ودعاية للافكار الصهيونية بشكل عام وللرياضة اليهودية بشكل خاص. والذي ميز هذا المهرجان أنه كان أول حدث ثقافي يجلب زائرين "مهاجرين" بهذا القدر الكبير – هذا العدد الذي فاق أعداد الزائرين لمعرض "ليفانت" التجاري ، واحتفالات افتتاح الجامعة العبرية في القدس.
    تدعي المصادر الصهيونية أن حوالي 1591 سائحا استطاعوا البقاء في فلسطين في أول ثلاثة أشهر من عام 1932 . ولكن مصادر تقرير اللجنة الملكية Royal commission Report فإنه خلال العام 1932-1933 بقي في فلسطين 17900 مسافر. وفي تقييم للوكالة اليهودية اعترف انه بعد سنوات من تقييد الهجرة فإن نقطة تحول بدأت في ربيع عام 1932 ، عندما هاجر آلاف من اليهود إلى فلسطين كسائحين تحت ذريعة المكابياد. ولم تدين الحكومة البريطانية هذه الهجرة غير المشروعة ولم تأخذ على عاتقها أي عمل ملموس من أجل وقف هذا التدفق من المهاجرين وقد أعارتها مستوى أدنى من الاهتمام. [vi]



    [i] G. Eisen مصدر سابق
    [ii]G. Eisen ، مصدر سابق
    [iii]Eisen G. ، مصدر سابق
    [iv]G. Eisen، مصدر سابق
    [v] صحيفة "فلسطين" 1 نيسان 1932
    [vi] G. Eisen ، مصدر سابق
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:44 pm

    لقد أدانت المؤسسات والأندية الاجتماعية الرياضية العربية هذا المهرجان حيث كانت على وعي تام لمخاطره. فقد تساءلت صحيفة "فلسطين" في عددها الصادر في 18 آذار 1932 حول ما إذا كانت السلطات البريطانية قد اتخذت إجراءات لوقف هذا التدفق من "السائحين" أو إنها على علم ببقائهم في البلاد كمقيمين دائمين . أيضا فقد حذرت الصحف الأخرى الرياضيين العرب من المشاركة في هذا المهرجان وبالذات أعضاء جمعية الشبان المسيحية في القدس، وحذرتهم من عدم التفكير في المشاركة في هذه "المؤامرة الصهيونية " التي تقام لأسباب دعائية.[i] وقد اتهمت الصحف اليهودية الإداريين في هذه الجمعية بالاستسلام للضغط الذي وجهته "الصحافة العربية المتطرفة". وفي مقالة أخرى تشير إلى التضخيم والمبالغة من قبل الصحف اليهودية لهذا المرجان "وقد أسرفت الجرائد اليهودية في وصف استعراض جيوش "المكابي" ونظامها، وكيف أنها اجتذبت وراءها أمة برمتها حين سارت إلى ملعبها في أول يوم ، حتى لقد قالت صحيفة (البيولتن Bulletin) إن صفوف الجماهير التي تبعت (المكابي) في ذلك اليوم بلغ طولها نحو ميل. وليس يعنينا نحن أن نعرف هل بلغ طول تلك الصفوف ميلا أو أكثر ، وإنما يعنيها أن نذكر أولئك الذين يتحدثون عن السلام يكثرون من الحديث عنه ، أن مثل هذه المظاهرات وما يعلن أثناءها ، وينشر حولها ، ويذاع بشأنها ، كما يجد القارىء وصف ذلك فيما ترجمناه من الأخبار اليهودية ، ليس مما يساعد على السلام المنشود لا سيما ونحن مقبلون على فترة مواسم كثيرة يتعرض فيها السلام لأخطار كثيرة. وقد بلغنا عن مصدر ثقة ، أن (المكابي) سيقومون إلى القدس لزيارة المبكى وفوداً متتابعة يعد كل منها بالمئات ، وأن هذه الوفود ستسافر في يوم 1، 2،3،4،5 نيسان بالتتابع، فهل من حكمة في ترتيب بعث الوفود إلى المبكى بهذه الصورة الغريبة ؟ ونحب ألا يفوتنا أن نعيد الرجاء بأن تشدد الحكومة المراقبة بشأن الإشراف على الوافدين والتأكد من رجوعهم حين تنتهي أجازتهم الرسمية التي تخول لهم حق الاقامة في البلاد".[ii]

    كانت الألعاب الأولمبية الحادية عشر سوف تقام في برلين في ألمانيا عام 1936 وقد أرسلت اللجنة الأولمبية الألمانية دعوة إلى خمسة وخمسين دولة من ضمنها فلسطين من أجل المشاركة في هذا الأولمبياد. فبرغم صعود هتلر إلى الحكم وموقف الفاشية من اليهود إلا أن القيادة الرياضية الصهيونية رأت أنه من صالحها الاشتراك في هذه الألعاب الأولمبية كممثلة لفلسطين ، فهي تستطيع إرسال رياضيين ليرفعوا العلم "الأبيض والازرق" وجعل حضورها دليل على وجود ممثلين (لأرض اسرائيل) .وقد أرسل فريدنثال رئيس المكابي في ألمانيا رسالة يطلب بالحاح مشاركة "فلسطين" في هذه الألعاب ، ولكن وبعد صدور قوانين نوريمبرج (تجريد أي مواطن غير آري من الجنسية الألمانية) فقد قرر الصهاينة عدم المشاركة في هذا الأولمبياد. فمن هنا رأوا أن هذا المكابياد الذي كانوا خططوا له في ربيع عام 1935 تكمن به أهمية أكبر بتحقيق أهدافهمٍ.

    يجب الإشارة هنا إلى هذ التعاون الوثيق بين الصهيونية والنازية ففي عام 1933 وقعت شركة الحمضيات الفلسطينية معاهدة تجارية مع ألمانيا النازية تقضي ببيع الحمضيات لألمانيا من أجل توفيرها للمشاركين في الألعاب الأولمبية في برلين عام 1936 . ولقد كانت هناك فكرة شراء منبر متحرك Portable tribuneمن ألمانيا من أجل مكابياد عام 1932 ولكنها لم تحدث بسبب السعر العالي له. من خلال محادثات بين المندوب السامي واللورد ملشيت Lord Melchett (بريطاني اعتنق اليهودية) وأحد قياديي المكابي تم الاتفاق على أن يسمح لكل فريق مشارك يضم 250 لاعبا فقط وقد تبين أن عدد المشاركين حوالي الخمسة آلاف ككل. بشرط أن يغادر كل مشارك البلاد حالما ينتهي المهرجان. لم يعجب هذا الشرط قيادة المكابي وفي آن واحد لم يكن من صالحها الدخول مع سلطات الانتداب في نقاش مستمر. لذلك فقد إرتأت أن تبحث عن وسائل خبيثة في جلب أكبر عدد من المشاركين. فقد وجدت مثلا أن مئة تأشيرة دخول لفريقها في هنغاريا لم تكن في حيز الاستخدام مما دفعها إلى أن تطلب من مئة "زائر" يهودي بولندي الانضمام إلى الفريق الهنغاري كمشاركين رياضيين. وقد علمت السلطات الحكومية في هنغاريا بهذا الغرض مما أدى إلى توقف هذا المخطط.

    لقد شنت الصحافة العربية حملة إعلامية ضد هذا المهرجان حيث أنها ركزت على أمرين الأول وهو افتتاحية المهرجان أي العروض التي كانت مشابهة للعروض العسكرية ، والثاني الهجرة غير المشروعة. كما أنه وتحت حجة تقوية فريق " فلسطين" للسباحة ببعض السباحين المهاجرين من أوروبا (وذلك بسبب ضعف هذا الفريق وعدم أدائه أداء جيدا في مكابياد 1932) فقد طلبت الإدارة الرياضية من الوكالة اليهودية الحصول على شهادات هجرة من أجل هؤلاء السباحين.

    تشير المصادر الصهيونية إلى أن اللورد ملشيت ذكر كل المشاركين في المكابياد بهذا الوعد الذي قطعوه على أنفسهم بأن يغادروا البلاد قبل أن ينتهي موعد اقامتهم " إنا على علم ويقين أن الأوضاع في أوروبا وأن الرغبة في الهجرة هو كبير جدا ، ولكن ليكن بالعلم أن هذا المهرجان لا يمكن أن يستمر إذا كان هذا الحدث سوف يكون سببا لخرق القوانين في فلسطين ، لذلك أنا أطلب من كل واحد شخصيا أن يتذكر هذا الوعد وأن يبين الالتزام والانضباط في هذه الحركة المكابية". لقد كان اللورد ملتشيت على يقين عن عدد الذين بقوا في البلاد بعد المكابياد. وعندما سأل أحد المسؤولين اليهود في دائرة الهجرة حول هذا العدد الهائل من المهاجرين بالعلاقة مع المهرجان كان الجواب "من المستحيل فإن اللورد ملشيت أعطى ضمانة بنفسه".[iii]

    لقد منعت سلطات الانتداب موكب الكشافة الذي كان سيسبق المهرجان ويعود السبب في ذلك إلى الاحتجاجات العربية وإلى أنه قبل المهرجان كان قد تم الاتفاق بين منظمة المكابي ومؤسسة الهابوعيل والبيتار على أن يشاركا هاتين المنظمتين في الموكب الكشفي وقد دفع ذلك السلطات إلى التخوف من حدوث اضطرابات ومواجهات بين العرب واليهود ، وبين هاتين المنظمتين بعضهما البعض بسبب حزازات بينهما.

    في مقالة في صحيفة "الإسماعيلية" المصرية شرح كاتب المقال للقراء مغزى وهدف هذا المهرجان "... فإن المكابيين يخدموا كقاعدة للجيش اليهودي في المستقبل حيث يحوي على أقوى الشباب اليهودي". وكان قد أرسل منظمو المكابياد دعوة للفرق العربية في الدول العربية الشقيقة ولم يكن في نيتها دعوة الفرق العربية في فلسطين والسبب في ذلك هو إعطاء الرياضيين من الدول العربية انطباعاً بأن الذي يمثل فلسطين هم اليهود . ثانيا أنها لم تكن تسعى للتعاون مع العرب في فلسطين في أي مجال وأن أي تعاون معهم يعني بالنسبة لهم أن الرياضة ممكن أن تصبح جسرا بين الشعبين ، وهذا مثلا ما كانت تطرحه مجموعة"بريت شالوم" وتنادي بأن تكون فلسطين دولة للعرب واليهود يمارس كل من الشعبين حقوقهم المدنية والسياسية والاجتماعية على حد سواء.

    إن اقامة المهرجانات الرياضية اليهودية في وقت متزامن مع انعقاد المؤتمرات الصهيوينة لهو أكبر دليل على هذا التعاون والتنسيق بين الحركة الصهيونية والحركة الرياضية . فقد جاء المؤتمر الصهيوني التاسع عشر المنعقد في لوسيرن في نفس الوقت مع المكابياد الثاني الذي اقيم في تل أبيب 1935. تشير الموسوعة اليهودية Encyclopedia Judaica إلى انه أكثر من 1700 رياضي من 27 دولة بمن فيهم مدربيهم وطاقمهم بقوا في فلسطين بسبب العداء للسامية التي كانت قد إجتاحت أوروبا بعد صعود النازية إلى السلطة في المانيا. بينما يشير تقرير القنصلية الامريكية في تل أبيب في حزيران عام 1935 أنه حوالي 16900 زائر دخل فلسطين خلال شهر آذار من ذلك العام . وفي تقرير آخر أشير إلى أن العامل الرئيسي للهجرة غير المشروعة هو زيارة "المكابيين" لفلسطين ، حيث أعطى هذا التقرير أيضا تبريرا لهذه الهجرة التي كان سببها "معاناة" اليهود في الدول الأخرى . حول هذه القضية برز في الصفحة الأولى لجريدة "فلسطين" في العشرين من آذار 1935 أي قبل افتتاح المهرجان بعدة أيام تحت عنوان "10 آلاف يهودي رياضي بأي


    [i] صحيفة "فلسطين" 20 آذار 1932


    [ii] Eisen G. ، مصدر سابق


    [iii] Eisen G. ، مصدر سابق
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:45 pm

    حق تسمح لهم الحكومة بالقدوم؟ " "..... والذي نعلمه أن هؤلاء الشباب الرياضيين لا يملكون أموالا تخولهم حق الدخول إلى فلسطين كسياح والوكالة اليهودية لم تمنحهم شهادات هجرة إلى فلسطين فكيف سمحت الحكومة بإدخالهم ؟ وهل اتخذت الاحتياطات اللازمة لضمان عودتهم إلى بلادهم . إن دورة المكابياه الأولى قد علمتنا أن معظم من اشتركوا فيها قد أتوا الى فلسطين واختبأوا في المستعمرات اليهودية . فلماذا تريد الحكومة تكرار ذلك الحدث. قد تزعم الحكومة أنها سمحت لهم بالدخول بحجة تشجيع السياحة إلى فلسطين ولكن هذا الزعم باطل لأن المقصود من تشجيع السياحة هو أن يكون السياح من الممولين الذين يصرفون نقودا في البلاد تساعد على تحسين الحالة الاقتصادية ، أما هؤلاء الشباب الذين يأكلون مجانا من مطاعم الجمعيات الصهيونية فلا يعدون سياحا وفوق ذلك فإن معظمهم لا ينتمون إلى جمعيات المكابي كما تصرح بذلك الصحف اليهودية نفسها".
    حول الأهمية الدعائية لهذا المهرجان فقد أشارت صحيفة هآرتس الصهيونية في آذار عام 1935 " أننا لا نبالغ إذ نقول أن دوائر عديدة في دول مختلفة بدأت تنظر باهتمام إلى الوطن القومي اليهودي وذلك بفضل الشعبية التي أحاطت هذا المهرجان" . وفي مقالة أخرى تعكس مدى التبجح والغرور للصحافة الصهيونية في ذلك الوقت تقول " إن رقما قياسيا واحدا يحرزه رياضي يهودي يكسب أصدقاء غير يهود ألف مرة أكثر من الدعاية والصحافة".[i] كما وعلل القادة الرياضيون الصهاينة أهمية هذا المهرجان بأن كان له أثر سيكولوجي على اليهود الأوروبيين لأنه جمع ووطد الترابط المعنوي بين يهود الشتات وفلسطين.
    يشير للوير أحد قادة المكابي أن هذا المهرجان قد أنقذ الكثير من اليهود من حالة اليأس التي كانوا يعانون منها وأن هذا المهرجان سوف يكون حافزا من أجل أن يقاتل يهود فلسطين ويهود الشتات جنباً إلى جنب من أجل إعادة بناء الدولة اليهودية. أيضا فإن القيمة الثقافية لهذا المهرجان تكمن في أنها أبعد بكثير من قيمته الترفيهية . وتكتب هنرييتا سزولد عضو بارز في القيادة الصهيهونية في صحيفة (بالستين بيوليتن) وتوجه حديثها إلى الضيوف والمشاركين في هذا المهرجان "إن شعاراتكم وأهدافكم وانجازاتكم التي حققتموها تدل على أنكم اكتشفتم في اسرائيل حقيقة مهملة.... أنتم تعبرون بتوكيد خاص عن الحقيقة التي نحن كلنا نقبلها وهي أن العودة إلى هذه الأرض هي الفرصة للعودة لحياة انسانية طبيعية" . [ii]ويقول يكوتيلي أحد قادة المكابي بعد عدة سنوات أن الاعتراف بأرض اسرائيل من قبل الاتحادات الدولية كان نتيجة لمهرجان المكابياه.[iii] لقد اعتبر الصهاينة أن هذا المهرجان قد شكل نصراً لهم وذلك بإستخدامهم لكل الوسائل من أجل إنجاحه ، لقد كانوا على يقين تام بالأهمية المعنوية والدعائية لهذا المهرجان. وحاولوا استخدام الرياضة – هذه الوسيلة الأخلاقية التربوية الصحية العظيمة في جرائمهم وتنكرهم للشعب العربي الفلسطيني .



    [i] Eisen G. ، مصدر سابق
    [ii] Eisen G.، مصدر سابق
    [iii] أنظر :Palestine Bulletin 2/4/1932
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:46 pm

    الأندية العربية في فلسطين قبل عام 1948
    منطقة القدس :
    جمعية الشبان المسيحية YMCA
    النادي الأهلي العربي (في تموز عام 1946 اتحد النادي الأهلي والنادي الرياضي العربي وكونا النادي القومي)
    النادي الدجاني
    نادي الهومنتمن
    النادي الأرثودكسي [1]1926
    نادي السريان
    نادي الروضة 1932
    نادي البقعة ( تأسس في نهاية العشرينيات ولكنه لم يستمر طويلاً)
    النادي السالسي (تأسس في بداية العشرينيات ولكنه لم يستمر طويلاً)
    سلوان : نادي الشباب القومي
    نادي سلوان الرياضي
    المالحة : النادي الحسيني
    دير ياسين: نادي النهضة
    لفتا : النادي الثقافي
    بيت صفافا : النادي القروي
    عين كارم : النادي العربي الكارمي
    قالونيا: نادي الشباب القومي
    البيرة:
    نادي شبان البيرة 1933
    بيت لحم:
    النادي الأرثودكسي
    نادي الشبيبة التلحمية 1928
    نادي السريان
    بيت جالا:
    النادي الكاثوليكي



    [1] يشير هذا إلى العام الذي تأسس به هذ النادي
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:47 pm

    بيت ساحور:
    النادي الأرثوذكسي
    نادي الاتحاد الثقافي
    الخليل :
    نادي الخليل الرياضي (تأسس في اواسط العشرينيات)
    نادي شبيبة الخليل 1945
    النادي الثقافي 1945
    النادي القومي 1945
    منطقة يافا :
    يافا:
    النادي الأرثودكسي 1924
    النادي الرياضي الإسلامي 1926
    النادي الأولمبي 1944
    نادي الهومنتمن
    نادي الرابطة الإسلامية 1944
    نادي الإخاء العربي 1927
    نادي الهويتشمن
    النادي الأنطوني
    النادي الأهلي
    جمعية الشبان المسيحية (تأسست في بداية الاربعينات)
    النادي الرياضي العربي 1937
    النادي الثقافي العربي (مثل خير الدين أبو الجبين – لصندوق هذا النادي في لجنة منطقة يافا للاتحاد الرياضي الفلسطيني)
    النادي الكاثوليكي
    نادي الاتحاد
    النادي القومي (مثل فوزي الشنطي هذا النادي - سكرتيرا في لجنة منطقة يافا للاتحاد الرياضي الفلسطيني)
    نادي التنس )السيركل سبورتيف(
    نادي مدرسة الفرير
    الرملة :
    نادي الشبيبة الأرثودكسية
    معهد الشباب الرياضي (مثل فايز الضعيفي هذا النادي في لجنة منطقة يافا للاتحاد الرياضي الفلسطيني)
    النادي الرياضي الاسلامي 1932
    النادي الرياضي المسيحي1932
    اللد :
    النادي الأرثوذكسي
    نادي الشبيبة الرياضي
    المزيرعة: نادي المزيرعة الرياضي
    العباسية: نادي العباسية
    السافرية: نادي السافرية
    سلمى: نادي شباب سلمى
    صرفند: النادي الرياضي
    يازور: النادي الرياضي الإسلامي
    مجدل عسقلان: النادي الرياضي
    منطقة نابلس
    نابلس :
    النادي الرياضي الأدبي
    نادي الاتحاد الأدبي
    طولكرم :
    النادي الرياضي
    جمعية العمال العربية
    قلقيلية:
    النادي الرياضي الإسلامي
    النادي الثقافي الإسلامي
    جنين :
    جمعية اتحاد شباب جنين
    منطقة غزة
    غزة :
    نادي غزة الرياضي
    النادي الأرثوذكسي 1944
    جمعية العمال العربية
    بئر السبع :
    نادي الشباب العربي 1944
    منطقة حيفا :
    حيفا :
    نادي شباب العرب 1936
    نادي الكرمل
    النادي الرياضي الإسلامي
    نادي الهومنتمن (الأرمني)
    نادي الاتحاد الأدبي الرياضي
    جمعية الشبان الأرمن
    النادي الأرثوذكسي العربي 1937
    نادي الترسانة
    النادي الرياضي الساليسي
    النادي الكاثوليكي
    نادي النهضة
    نادي يونان
    نادي السريان العربي
    نادي السالزيان
    نادي أنصار الفضيلة
    عكا :
    نادي عكا الرياضي
    نادي أسامة
    النادي الرياضي القومي
    النادي الأرثوذكسي
    نادي الاتحاد الرياضي
    منطقة الجليل:
    الناصرة :
    نادي النهضة
    النادي الأرثوذكسي
    النادي الكاثوليكي
    بيسان :
    نادي الأمة العربي
    النادي الرياضي
    صفد :
    النادي الرياضي
    شفا عمر :
    نادي شباب شفا عمر
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:47 pm

    الأندية الرياضية في فلسطين منذ 1918 -1933
    النادي العربي - القدس
    نادي البقعة - القدس
    النادي الأرثوذكسي – القدس
    النادي السالسي – القدس
    كلية روضة المعارف القدس (تأسست عام 1922)
    نادي الروضة - القدس
    جمعية الشبان المسيحية – القدس
    نادي مدرسة المطران - القدس
    النادي الرياضية الإسلامي - يافا
    نادي الشبيبة الأرثوذكسية- يافا
    النادي الرياضي - غزة
    فرقة النادي العربي - نابلس
    النادي الرياضي – الخليل
    نادي الكرمل - حيفا
    النادي الرياضي الإسلامي – حيفا
    نادي الاتحاد الأدبي الرياضي - حيفا
    النجمة البيضاء - حيفا
    نادي السالزيان - حيفا
    النادي الساليسي- حيفا
    النادي الأرثودكسى - عكا
    الفرق الرياضية (التي تشكلت كمجموعات رياضية )
    القدس :
    منتخب الزهرة العربية
    فرقة ماملا الرياضية (في بداية الثلاثينيات ولم تستمر طويلا)
    رام الله :
    فريق جمعية شبان رام الله (تأسس هذا النادي عام 1914)
    البيرة :
    فرقة الثقافة
    يافا :
    فريق النسر الطائر
    فريق النهضة
    فريق الاتحاد
    فرقة الزهراء العربية
    الرملة :
    فرقة الشمس المشرقة
    حيفا :
    فريق جمعية العمال العربية
    فرقة الاتحاد والسلام
    طبريا :
    الفرقة الرياضية الإسلامية
    صفد :
    الفرقة العربية
    درع الملك غازي الذي أقامه الاتحاد الرياضي الفلسطين
    بالتعاون مع مؤتمر الشباب 1932 الأندية المشاركة
    النادي الرياضي الإسلامي حيفا نادي الشبيبة الرثودكسية يافا
    النادي الرياضي اللاتيني حيفا النادي الرياضي الإسلامي يافا
    الكشافة الثانية حيفا النادي الرياضي العربي القدس
    الاتحاد الأدبي حيفا جمعية الشبان المسيحية القدس
    النادي الساليسي حيفا نادي مدرسة المطران القدس
    نادي الفرير حيفا نادي الروضة القدس
    نادي النهضة حيفا نادي النجمة البيضاء
    الفرق الرياضية المدرسية في فلسطين
    القدس
    كلية تراسنطة
    كلية الفرير (دي لا سال)
    الكلية الرشيدية
    كلية روضة المعارف
    الكلية العربية
    كلية المطران
    مدرسة صهيون
    البيرة
    مدرسة البيرة
    رام الله
    مدرسة الفرندز
    بيت لحم
    المدرسة الأميرية
    بيت ساحور
    المدرسة الانجيلية
    بئر زيت
    مدرسة بيرزيت
    الخليل
    المدرسة الثانوية
    يافا
    مدرسة دار العلوم
    مدرسة النهضة
    مدرسة الفرير
    مدرسة الأرمن
    المدرسة الأرثودكسية الثانوية
    العامرية
    مدرسة التقدم السعودي
    نابلس
    مدرسة النجاح
    حيفا
    المدرسة الثانوية
    مدرسة الصناعة
    مدرسة الفرير
    المدرسة الأسقفية للروم الكاثوليك
    الناصرة
    مدرسة الناصرة الثانوية
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:49 pm

    الفرق الكشفية التي أدخلت النشاط الرياضي ضمن نشاطاتها
    القدس
    فرفة النادي الارثوذكسي
    فرقة دار الايتام الاسلامية
    رام الله
    فرقة جوالة رام الله (تأسست في بداية الثلاثينيات)
    يافا
    فرقة نادي الشبيبة الإسلامية
    فرقة كشافة مدرسة الأمة
    حيفا
    فريق الكشاف الإسلامي
    فريق الكشاف الأرثودكسي
    كشافة مار إلياس
    فريق كشافة السالزيان
    الكشافة الثانية
    طولكرم
    كشافة الاتحاد العربي
    عكا
    فرقا كشافة عكا
    أسامة بن زيد 1940
    فرقة الكشاف العربي الأرثودكسي
    الملاعب
    القدس
    ملعب الهشموناي
    ملعب مدرسة المطران
    جمعية الشبان المسيحية
    ملعب الروضة
    ملعب مدرسة صهيون
    ملعب الأمة
    ملعب مدرسة تراسنطة
    ملعب القطمون
    النادي الرياضي العربي
    رام الله
    ملعب اللاتين
    ملعب مدرسة الفرندز
    البيرة:
    ملعب مدرسة البيرة
    يافا
    ملعب البصة
    ملعب الجمعية الانطونية
    حيفا الناصرة
    ملعب شباب العرب ملعب نادي النهضة
    ملعب السالزيان
    ملعب النهضة
    ملعب شركة بترول العراق
    ملعب النادي الساليسي
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:50 pm

    المصادر والمراجع
    [1] الخالدي، عصام. "الحركة الرياضية في فلسطين دروس وعبر"، "المجلة الثقافية" ، الجامعة الأردينة العدد 53 ، 2001.
    [1] انظر: Khalidi, Walid. Before their Diaspora: A Photographic History of the Palestinians 1876-1948 (Beirut: Institute for Palestine Studies, 1984) p. 231
    [1] انظر: http://en.wikipedia.org/wiki/Khalil_al-Sakakini
    [1] تحت عنوان "مباريات التنس السنوية الفلسطينية النجاح الباهر الذي صادفته هذه المباريات" "تمت المباريات السنوية الفلسطينية للعبة التنس في يافا بعد ظهر الأحد الماضي بعد أن دامت أربعة ايام بنجاح كبير ، وقد حضرها واشترك فيها كثير من هواة الرياضة في سائر أنحاء فلسطين وشرق الأردن وقدر عدد الاشخاص الذين حضروا حفلة توزيع الجوائز بأكثير من 500 شخص وهذا يدل على مبلغ النجاح الذي صادفته هذه المباريات .....
    وفي حفلة توزيع الجوائز وقف حضرة الوجيه السيد ألفرد روك وألقى خطاباً ترحيبياً شكر فيه رئيس وأعضاء النادي الرياضي "السركل سبورتيف" لإقامتهم مثل هذه الحفلات التي عدد فوائدها ، ثم شكر الذين اشتركوا في هذه المباريات ...... وبعد ذلك وقفت مسز كروسبي عقيلة المستر كروسبي نائب رئيس النادي الرياضي عن عدم حضور المستر يونغ القائم بأعمال حكومة فلسطين ، ثم وزعت الجوائز على الفائزين وهم : المستر و.س. هاونز من ضباط قوة حدود شرق الأردن ، نال بطولة التنس لسنة 1931 ، وقد فاز بهذه البطولة في السنة الماضية المستر ليونل كونستانت ونال من أجل ذلك المستر هاوز كأس هربرت صموئيل لسنة 1924 وكأس الكولونيل لو لسنة 1927 وكأس "السركل سبورتيف".
    أيضاً فقد ورد خبر في صحيفة "فلسطين" في عام 1941 تحت عنوان "حفلة راقصة للترفيه عن الجنود" يكشف عن طبيعة عمل هذا النادي وتحوله ليصبح جهازاً لتوفير المتعة للاداريين البريطانيين (بمناسبة المباريات السنوية في لعبة التنس يقيم النادي الرياضي في يافا ( السركل سبورتيف) حفلة راقصة وسيرصد ريع هذه الحفلة لصندوق الترفيه عن جنود الحرب البريطانيين ولا شك أن هذه الحفلة الراقصة ستكون من أبدع الحفلات التي شاهدتها يافا في هذا العام نظراً للاستعدادات الكبيرة التي تتخذ منذ الآن لجعلهما فخمة للغاية.
    [1] صحيفة "فلسطين" 11 شباط 1913.
    [1] "فلسطين" 23 شباط 1913. ظهر هذا الخبر كرسالة من أحد القراء إلى صحيفة "فلسطين" (سيدي مدير جريدة "فلسطين" المنتدى الرياضي ، ولا عجب إذا أنت استغربت الأسم لأنك لم تألفه فيما مضى ولم تسمع به قبل اليوم ، هو كناية عن جمعية أسست في يافا حديثا لإحياء الالعاب الرياضية التي من شأنها تقوية العضلات وإنماء الاجسام واكسابها عافية ونشاطا. فحبذا هذا المشروع ونعم المنتدى الرياضي. الحَّ علي بعض الاصدقاء من اعضاء هذا المنتدى بالاشتراك فيه معهم بعد أن بينوا لي منافعه الجمة وشرحوا لي مطولاً عن فائدة الرياضة وحسن تأثيرها على الاجسام ولا سيما أجسام من كانوا مثلى من المستخدمين الذين يصرفون نهارهم وراء مكاتبهم ، ولما كانوا من الاصدقاء الاخلاء قلت لهم "على الرأس والعين". اشتركت بهذا المنتدى ودفعت قيمة الاشتراك عداً ونقداً وكتب على أن اكون من اللاعبين وصرت اقفز مثلهم وامرح وادير في يدي شيئاً يسمونه " راكيت" لدفع الطابة وهو اشبه شيء بما استعمله في البيوت.... من أهم قوانين هذا النادي أن لا يقبل في عضويته غير من حسنت اخلاقه وسمت مبادؤه وشهد له الناس بعلو الاداب. وهذا شيء جميل لا اظنك تعترض عليه. ومن تلك القوانين أن لا يتباحث الاعضاء فيه بالامور السياسية والدينية لأنها من الامور العقيمة ولو غضبت يا سيدي بصفتك صحافياً تحب الخوض في السياسة. وهذ أيضاً جميل جداً. ولكن الأمور التي رأيتها غير جميلة في هذا النادي كثيرة .... أولاً: السماح فيه بتناول المشروبات الروحية ولعب القمار" كالبوكر والبكره" مع أن كل اعضائه من الشبان المشهود لهم بحسن الاخلاق والأداب. ثانياً: استبداد نفر من أعضائه الاوروبيين في جميع أموره مع أنهم اقلية صغرى فاصبح لا أمر إلا ما يأمرون ولا إرادة فوق إرادتهم وقبول الأكثرية وهم ابناء البلد بذلك الجيف ورضوخهم له متجاهلين قدر نفوسهم. ثالثاً: ما يستعمله بعض أعضائه من الاوروبيين إذا اراد مداعبة غيرهم أو إهانته بقبولهم له (سال أراب) أي عربي قذر).
    رداً على هذه الرسالة في صحيفة "فلسطين" 4 ربيع الآخر سنة 1331 (كان للمقالة التي نشرناها تحت هذا العنوان في العدد الماضي بتوقيع (مشترك) ضخة كبيرة في البلدة . وما كاد يظهر ذلك العدد حتى جاء ادارة هذه الجريدة عدد كبير من أعضاء المنتدى الرياضي للاحتجاج على ما جاء فيها. ونحن وإن كنا قد نشرناهذه الرسالة على عهدة كاتبها، إلا أنه يسرنا جداً ما علمناه من أن أكثر الذي ورد فيها مبالغ فيه ولا سيما ما جاء عن احتقار الاوروبيين لابناء البلد بقولهم لهم (سال أراب) أي عربي قذر إذ تحققنا أن هذه العبارة لم يتفوه بها أحد في النادي نفسه ولا يتجاسر أن يتفوه بها أحد لأنها احتقار ليس بعده احتقار لا يقبل بها أي شخص كان فكيف بنخبة شباننا الموجودين فيه. أما ماورد عن لعب القمار فالذي علمناه أيضا أن ذلك ممنوع قطعيا في قوانين النادي ولكن لما كانت الأمطار في بعض الاوقات تحول دون الألعاب الرياضية فقد كان بعضهم يلعبون بالورق العاباً لا تتعدى الالعاب العائلية ومع ذلك فقد حظرت عمدة النادي المذكور تلك الألعاب خشية مما عسى أن تجر وراءها. هذا ولما كات أهم نقطة احتج عليها الأعضاء وهي نقطة (سال أراب) أي عربي قذر رأينا في احتجاجهم عليها مظهراً لشعور جنسي راقٍ حبذا لو شعر به كل عربي بإزاء الأجانب الموجودين بين ظهرانينا).
    [1] صحيفة "فلسطين" 21 أيار 1913. (اقام المنتدى الرياضي حفلته السنوية في أيار 1913 وهي أول حفلة يقوم بها بعد تأسيسه. وما ازفت الساعة الثالثة بعد ظهر ذلك النهار حتى كان المنتدى غاصاً بالحاضرين والحاضرات من علية القوم فافتتحت الحفلة على اصوات الموسيفى ثم ابتدأت الالعاب المسابقات على ما ذكر في بروغرام الحفلة. وقد كانت اول هذه المسابقات سباق الأكياس فوضع اللاعبوه الاكياس في ارجلهم واخذوا في الركض ففاز فيه الخواجا إلياس البرتقش كما فاز في سباق اقداح الماء الذي تلاه فكان يقابل من الحضور بالتصفيق والهتاف. ثم جرت المسابقة في لعب التنس بين الخواجات يوسف هال وجان فلبير وبعد دورتين فاز الخواجا هال على مناظره فقوبل ذلك بتصفيق الاستحسان. وعقب ذلك سباق السيكار وكيفيته أن يصطف عدد من اللاعبين على بعدٍ من مقعد طويل وضع عليه على مسافات متقاربة عدد من السيكار وبالقرب من كل واحدة منها علبة من الكبريت فبعد أن تعطى العلامة يتراكض الجميع فمن اخذ سيكارة واشعله في اثناء الطريق ووصل به مشعلاً قبل غيره ......ثم جرى سباق التحازير فنال جائزته الخواجة الفرد روك ايضاً. وبعد ذلك جرى سباق بين حيوانات مختلفة منها الغزالة والأرنب والكلب والعرسة والسعدان والفأر......وفي الساعة السادسة والنصف جرى سباق الركض 1800 متر تقريباً فاشترك فيه سبع من أعضاء المنتدى أقلتهم العربات حتى أول الشارع الجديد الذي فتح مؤخراً وراء بيارة الاقباط وهناك أمام بيارة العيسى اعطيت لهم العلامة فانطلقوا في ركضهم فقطعوا ذلك الشارع ومروا من أمام جميزات المساكين على طريق القدس وساروا في شارع زقاق البطمة حتى آخره حيث المنتدى).
    [1] تشير الموسوعة الفلسطينية إلى أنه "كانت حركة إنشاء النوادي والجمعيات العربية في فلسطين مظهراً من مظاهر النشاط السياسي والثقافي الذي شهدته فلسطين بين سنتي 1918 – 1920 وظاهرة من ظواهر الحركة الوطنية الفلسطينية وأداة من أدواتها". الموسوعة الفلسطينية ،المجلد الرابع ، ص 425 ، دمشق 1984
    [1] الخالدي ،عصام "المكابياد" مجلة العربي ، العدد 548 يوليو 2004 ، ص 98
    [1] انظر: Abu-Ghazala, Adnan. Palestinian Arab Cultural Nationalism 1919-1960, (Brattleboro, 1991.)
    [1] انظر: Khalidi, Issam. Body and ideology A Short History about Athletics in Palestine
    (1900-1948) Jerusalem Quarterly, fall 2006
    [1] انظر:Abu-Ghazala, Adnan مصدر سابق
    [1] الموسوعة الفلسطينية . المجلد الثاني ، ص 619-620 ، دمشق 1984
    [1] الخالدي، عصام. "المكابياد" ، مصدر سابق
    [1]البواب ، حسن موسوعة يافا الجميلة ، المجلد الثاني بيروت 2003 ص 1179-1182
    يشير حسن البواب إلى أن هذا النادي كان قد أسسه الأستاذ حبيب الحمصي ومجموعة من الشبان الأرثوذكسي المتحمس. وقد شارك في تأسيسه كذلك الصحفي دواد بندلي العيسى وميشيل عازر وإسحق فانوس ويوسف القدسي وخليل القدسي وخليل خرعوبا. وقد اتخذ هذا النادي مقراً مؤقتا له في عمارة شحيبر بشارع البطمة ثم انتقل إلى مقر آخر في بيت عائلة إسليم الواقع في سمنة الهريش بجانب القنصلية الفرنسية ، وفندق كليف أول حي العجمي . كان لهذا النادي جيلان من اللاعبين منذ أن تأسس وحتى عام 1948 هما :
    الفريق المخضرم : إبراهيم القط ، خليل متري ، إبراهيم مبري ، عيسى غندور ، جبران شامي ، منير دلل ، إلياس قندلفت ، إلياس شعيا ، خليل الشامي ، لاعب أرمني .
    الجيل الثاني : وهو الفريق الذي تدرب على أيدي الفريق المخضرم وقد جاء لاحقاً في الأربعينيات وظل يلعب حتى 1948 وتكون من : فرانك بولز (حارس مرمى) ، إميل الهريش (حارس مرمى) سليم أبو خضر ، ميشيل بطشون ، إيلاريون صائغ ، فؤاد بطماني ، أنطون نور ، طوني مايله ، جورج تادرس ، كريستو صايغ ، حنا أيبف ، ميشيل كيال ، جورج كورياني ، فرح ترزي ، الياس غندور ، عبدالله دحدح.
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:52 pm

    [1] السفري عيسى ، فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية ، مكتبة فلسطين الجديدة، يافا ، 1937 الكتاب الأول ص 184- 186
    [1] صحيفة "فلسطين" 3 أيار 1927
    [1] السفري مصدر سابق الكتاب الأول ص. 192
    [1] صحيفة "فلسطين" 15 آذار 1927 . كان للنادي الارثوذكسي في يافا لقاء في آذار 1925 مع فرقة مدرسة روضة المعارف المقدسية حيث أصابت فرقة النادي الارثوذكسي هدف روضة المعارف مرة واحدة في الدورة الثانية ، ولكن فرقة الروضة لم تعترف بهذه الاصابة لسوء فهم حدث فتقرر أن تعاد المباراة في وقت آخر.
    [1] حسن البواب ، مصدر سابق.
    أسسه مجموعة من الشباب المثقف نذكر من هؤلاء ، الاستاذ ممدوح حافظ النابلسي ، الأستاذ محمد موسي النقيب الحسيني ، الأستاذ عبد الرحمن الهباب ، الأستاذ عبد السلام الدجاني ، الأستاذ رشاد الدباغ ، المحامي إبراهيم رامز نجم ، والمحامي أمين عقل ، والمحامي صبحي الأيوبي ، والمحامي رشدي الشوا ، والدكتور داود الحسيني.
    ويقول الدكتور يوسف هيكل أنه في عام 1927 قام عدد من الشبان المسلمين بتأسيس النادي الرياضي الإسلامي وانتخبوا لجنة ادارية انتخبت الأستاذ محمد هيكل أمينا للنادي.
    كان النظام الداخلي للنادي يقضي بعدم وجود رئيس له ، والاكتفاء بمنصب السكرتير. وكان أول من شغل منصب السكرتير هو الأستاذ رشدي الشوا، ثم الأستاذ مصطفى درويش الدباغ ، ثم الأستاذ أمين عقل ، ثم الدكتور داود الحسيني ، ثم تبعه الأستاذ عبد الرمن الهباب. ولنفي الصفة الطائفية عن هذا النادي فقد انضم إليه بعض الشباب النصارى مثل المهندس إلياس سلامة والسيد أسعد طجة ، والسيد حليم سابا .
    في البداية لجأ النادي وبالتنسيق مع إدارة الأوقاف بيافا إلى إزالة المقبرة الإسلامية الواقعة بجوار حي إرشيد ، وأقام مكانها ملعبا لكرة القدم بمواصفات قانونية ، وبدء بإقامة تدريبات ومباريات النادي في هذا الملعب وسمي " أرض البرية" وبعد ذلك وعندما زاد إقبال الجماهير على مشاهدة هذه اللعبة ، قامت إدارة النادي بالتنسيق مع بلدية يافا بشراء موقع ملعب كرة القدم الذي أقامه النادي في منطقة البصة ، والذي سمي فيما بعد (ملعب البصة) . وكان يتسع لعشرة آلاف مشاهد. وباستعراض أسماء من لعبوا في هذا النادي يتبين لنا أنه كان هناك جيلان من اللاعبين ، منذ تأسيس النادي وحتى عام 1948 وهما:
    الجيل الاول : (المخضرمون) : وهو الجيل الذي أسس نواة الفريق الذي نال شهرة كبيرة فيما بعد ، ومن أهم وجوه هذا الفريق : عبد الرحمن الهباب (مؤسس الفريق) ، نافذ هاشم ، جودت بيبي ، رشاد الدبور ، إبراهيم التلباني ، صالح البنا ، نظام شرابي ، الدكتور داود الحسيني ، عبد القادر أبو السعود ، زكي الإمام ، أنور مراد ، يوسف الكاشف ، عبد أحمد منعم ، صلاح الصلاحي ، أحمد المصري.
    الجيل الثاني : وهو الفريق الذي جاء بعد الفريق الأول وظل يلعب حتى عام 1948 :
    فوزي الشنطي ، علي عبد الرحيم ، عبد الغني الهباب ، حمودة القابوق ، صلاح الحج مير ، إسماعيل النجار ، زكي الدرهلي ، أحمد "سمارة" البواب ، محمد "سمارة" البواب ، فخر قار نوح (قتله اليهود غدراً بالرصاص في حي المنشية) ، إبراهيم الشرقاوي ، نادر الدجاني ، مصطفى مسعود ، إبراهيم مسعود ، مصطفى الدعدع ، إبراهيم الدعدع، كمال قمبرجي ، إبراهيم السكسك ، عبد السلام الدجاني.
    [1] صحيفة "فلسطين" 12 حزيران 1928 . وعند افتتاح هذا النادي أقسم أعضاؤه بأن يخدموا هذا النادي الذي هم أعضاء فيه وأن ينفذوا قراراته ومواده ومواد القانون الدولي ، وبصورة خاصة وعلنا على رؤوس الأشهاد أن لا يفرقوا بين الأديان.
    [1] "صحيفة "فلسطين" 9 تشرين الثاني 1928 .
    [1] انظر : Harif, H; Galily, Y. “Sport and Politics in Palestine, 1918-1948: Football as a Mirror Reflecting the Relations between Jews and Britons” . Soccer and Society , Vol. 4, no. 1, (Spring 2003), p. 41-56.
    [1] صحيفة "فلسطين" 25 شباط 1931.
    [1] صحيفة "فلسطين" 28 آذار 1931.
    [1] صحيفة "فلسطين" 28 شباط 1931 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 28 آذار 1931.
    [1] يشير نظام العباسي في كتابه " السياسة الداخلية للحركة الوطنية الفلسطينية 1918- 1945" ، عمان 1985. إلى أن الشرارة المباشرة التي قادت إلى انتفاضة عام 1929 لم تكن بسبب البراق وإنما بسبب نزاع شخصي بين العرب واليهود حين سقطت كرة القدم التي كانت تلعب بها إحدى الفرق اليهودية في 17 آب 1929 في ملعب هشموناي في القدس في قطعة أرض يملكها بعض الفلاحين العرب من قرية لفتا قرب القدس . وحين حاول صاحب القطعة المزروعة بالبندورة منع بعض الشبان اليهود من استرداد الكرة التي سقطت بمزرعته متذرعا بإتلاف اشتال البندورة المزروعة حدث شجار بين الطرفين. لقد اتسعت حدة النزاع حين تدخلت أعداد من اليهود المتفرجين على لعبة كرة القدم لصالح أبناء جنسهم ، وبالمقابل طلب العرب النجدة من إخوانهم . وخلال فترة قصيرة وصل عدد المشاركين في النزاع إلى بضعة آلاف ، وفي الحال تدخلت القوات الانجليزية المتواجدة بمعسكر قريب من مكان الحادث لإيقاف النزاع ونجحت في ذلك . كانت محصلة النزاع : سبعة جرحى من العرب ، وتسعة من اليهود وجريح واحد من قوات الانتداب . وحين طارت الاشاعات التي مفادها أن أحد الجرحى اليهود الذي أصيب بطعنة سكين في ظهره توفي . اعتقلت السلطات الانجليزية اربعة عشر مواطنا عربيا للتحقيق معهم ومعرفة من الذي اعتدى على القتيل اليهودي. إضافة إلى ذلك فقد هاجم سكان القدس من اليهود بعض العرب الذين لا علاقة لهم بالحادث ، من أجل الأخذ بثأر اليهودي " القتيل" . رويت هذه الحوادث بكثير من المبالغة في وقت كان الشعور العام بحاجة إلى إشعال فتيل للتمرد والعصيان.
    [1] صحيفة "فلسطين" 21 كانون ثاني 1933 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 20 أيار 1933 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 20 أيار 1933 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 29 آذاب 1932 .
    [1] السفري، عيسى. مصدر سابق الكتاب الأول ص 201
    [1] صحيفة "فلسطين" 11 كانون ثاني 1935.
    [1] صحيفة "فلسطين" 24 حزيران 1944. انتخبت لهذا النادي هيئة إدارية قوامها السادة : موسى النجمي سكرتيراً ، عثمان الحسيني أمينا للصندوق ، أحمد سعد الدين ، أنور قدري وخيري جرار أعضاء . واتخذ النادي له مقراً مؤقتا في المدرسة الوطنية الحديثة .
    [1] صحيفة "فلسطين" 92 نيسان 1940 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 15 آذار 1945 .
    [1] الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، القانون الأساسي والداخلي سنة 1945.
    [1] نفس المصدر
    [1] فلسطين 30 كانون ثاني 1945 .
    [1] الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، القانون الأساسي والداخلي سنة 1945.
    [1] الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، التقرير السنوي لسنة 1944- 1945 ، يافا 28 أيلول 1945
    [1] صحيفة "فلسطين" 25 تشرين الثاني 1945 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 20 حزيران 1947. وكان منتخب حيفا يتكون من اللاعبين جارودي للهدف وإحسان أبو حمد ظهرين عبد المنعم إبراهيم وأحمد ابو يونس ومحمد سليم وشفيق الديك للدفاع محمود زفري ترسيس نافذ هاني رشدي أبو غزالة أحمد سفيرق ونايف عبد الرحم للهجوم . وكان منتخب القدس يتكون من اللاعبين حنضل للهدف أبو السعود ونائل ظهيران . إسحق الحسيني وكاشف وإسحق بزبزت للدفاع وراسم يونس وأكرم الحسيني وجلوق ويعقوب الحسيني ونسيبة وبركتيان للهجوم. (لم تذكر الأسماء الأولى لبعض اللاعبين حسب المصدر (فلسطين).
    [1] صحيفة "فلسطين" 5 كانون ثاني 1945 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 22 كانون ثاني 1944 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 25 آذار 1945 .
    [1] جاء في صحيفة "فلسطين" في آب 1947 أنه تمت المفاوضات بين بطل فلسطين في الملاكمة السيد أديب الدسوقي والبطل المصري السيد محمود إبراهيم على إقامة مباراة ودية كبرى في الملاكمة بينهما وعين موعدها يوم الاحد 31 آب على حلقة كلية الفرير بيافا. أيضاً ورد في خبر آخر في هذه الصحيفة في 23/8/1947 تحت عنوان "موقفنا من الدورة اللأولمبية" جاءنا من السيد أديب الدسوقي بطل فلسطين في الملاكمة كتاب يقول فيه أن الأمم المختلفة بدأت تعد العدة وتستعد للاشتراك في الدورة الاولمبية القادمة. ثم تساءل هل بدأت هيئاتنا في الاستعداد للاشتراك في هذه الدورة...!
    [1] صحيفة "فلسطين" 25 آذار 1945 .
    [1] الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، مذكرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ، يافا 1946.
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:54 pm

    [1] نفس المصدر.
    [1] السفري ، مصدر سابق الكتاب الأول ص 194 .
    [1] مارس اعضاء هذه الجمعية رياضة كرة القدم ورفع الاثقال والمصارعة التي برز بها المصارع المعروف سليمان البيني. جاء في صحيفة " فلسطين" في 20 آب 1944 هذا الخبر "فرقة العمال الرياضية بحيفا تقدم بطلبها في المصارعة الرومانية سليمان محمد البيني لتحدي بطولة فلسطين في وزن الخفيف المتوسط للمرة الثانية. ونلفت نظر الجمهور إلى أن التحدي السابق كان اعلن عنه منذ شهرين سابقاً وللآن لم يتقدم احد لقبول التحدي وعلى هذا إذا لم يتقدم احد لقبول التحدي في خلال عشرين يوماً القادمة يحق للبطل المذكور أن يحمل لقب بطولة فلسطين ".
    [1] صحيفة "فلسطين" 29 كانون اول 1944 .
    [1] انظر: Harif, H; Galily, Y. “Sport and Politics in Palestine, 1918-1948: Football as a Mirror Reflecting the Relations between Jews and Britons” . Soccer and Society , Vol. 4, no. 1, (Spring 2003), p. 41-56.
    [1] الموسوعة الفلسطينية ، "التربية والتعليم في فلسطين" ، القسم الثاني – المجلد الثالث ص 512- 538 ، بيروت 1990
    [1] صحيفة "فلسطين" 2 تموز 1945 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 25 تموز 1947 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 6 كانون الثاني 1945
    [1] صحيفة "فلسطين" 2 تموز 1945 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 21 شباط 1947 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 25 تشرين الأول 1945 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 23 أيار 1946 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 12 نيسان 1921
    [1] السفري ، مصدر سابق الكتاب الأول ص 195
    [1] السفري ، مصدر سابق ، الكتاب الأول
    [1] السفري ، مصدر سابق الكتاب الأول ص 221
    [1] صحيفة "فلسطين" 10 كانون الثاني 1948 .
    [1] السفري ، مصدر سابق الكتاب الأول ص 233- 234
    [1] ظهر في صحيفة "فلسطين" في 17 شباط 1931 خبر يعكس اهتمام الصحافة بالرياضة والوعي لجوانبها الوطنية، وترابطها مع الأدب والشعر. فتحت عنوان (جزى الله الرياضة كل خير) جاء هذا الخبر"هذه هي القصيدة الرائعة التي القاها الشاب المصري الأديب محمد افندي عبد الكريم أبو شقة من طلبة السنة النهائية في الحقوق ، في نادي الشبيبة الأرثوذكسية الثغر في الحفلة:
    جزى الله الرياضة كل خير تربينا على كرم النضال
    وتسقينا رحيق الود كأساً من الكافور طاهرة الزلال
    دعاة السلم لو فطنوا إليها لكان مرامهم سهل المنال
    شباب النيل قد حكم المعلى ومصر بنسلكم أم الرجال
    حملتم في محبتها عظيما من الأعباء يوهي بالجبال
    [1] صحيفة "فلسطين" 20 أيار 1932 .
    [1] تحت عنوان (توجيهات قومية للشباب العربي في فلسطين ، جاء في صحيفة "فلسطين" في 10 آذار 1944 "تلقينا من السيد رشيد الحاج أبراهيم توجيهات وطنية للشباب العرب الذين يعرفون مكانته ويقدرون اخلاصه وينصتون إلى اقواله الرشيدة. (نريد شبابنا- مؤمناً بقوميته عاملاً على رفع مستوى وعيه القومي. نريد شبابنا رياضياً محافظاً على صحته وسلامة بدنه).
    [1] صحيفة "فلسطين" 19 أيار 1945 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 1 تموز 1945 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 13 تشرين الأول 1946
    [1] صحيفة "فلسطين" 7 آذار 1945 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 24 كانون الثاني 1946 .
    [1] صحيفة "فلسطين" 20 كانون الثاني 1946
    [1] صحيفة "فلسطين" 23 كانون الثاني 1945 .
    [1] في كانون ثاني 1946 تم بناء ملعب نادي شباب العرب بحيفا وكان يتسع لما يربو عن الألف شخص وقد افتتح رسميا بمباراة ودية كبرى برعاية الهيئة العربية العليا بين فريق شباب العرب وفريق نادي الاتحاد الارثوذكسي المقدسي وقد وافقت محطة الاذاعة الفلسطينية على إذاعة وصف للمباراة ونقلها إلى المستمعين السيد إبراهيم نسيبة .
    [1] انظر: Khalidi, Walid. Palestine Reborn, London , I.B. Tauris and Co,.1992
    [1] صيقلي ، مي حيفا العربية 1918- 1939 (التطور الاجتماعي والاقتصادي) مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت ، 1997
    [1] علوش، ناجي. المقاومة العربية في فلسطين 1917- 1948 ، ص 18-19.
    [1] صحيفة "فلسطين" 17/12/1926
    [1] انظر: Herzl, Theodor The complete Diaries of Theodor Herzl vol.V , (Newyork: 1960)
    [1] انظر: Taylor, R. Alan The Zionist Mind , The Institute for Palestine Studies, Beirut 1974
    [1] شوفاني، إلياس. "المجاز في تاريخ فلسطين السياسي منذ فجر التاريخ حتى سنة 1949"، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت ، 1996
    [1] انظر: Thompson, Richard, The Palestine Problem (London: Andrew Melrose, 1944)
    [1] انظر: Laquer, W. A history of Zionism, New York, 1944
    [1] انظر: Bloch, B. Notes on Zionism by Max Nordau, Herzl Year, vol.vii, p.29
    [1] موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ، عبد الوهاب المسيري ، دار الشروق ، القاهرة 1999 ، المجلد السادس ، ص 339
    [1] انظر:Eisen, George. “The Maccabiah Games: a history of the Jewish Olympics”, Diss., UM, 1979.
    [1] انظر: Kohn, Paul. Sport in Israel, Israel Digest, 1969
    [1] انظر: Encyclopedia Judaica, vol.15, p.293, Jerusalem, 1972.
    [1] انظر: Eisen, G. مصدر سابق
    [1] السفري ، مصدر سابق ، ص 21-22
    [1] انظر: Elmessiri Abdelwahab. The Land of Promise, New Brunswick 1977.
    [1] انظر: Eisen, G. مصدر سابق
    [1] بدأت اللقاءات العربية مع الفرق اليهودية منذ العشرينيات ولكن لم تكن تخلو من المشاحنات والحزازات كما أن الجو السياسي العام ومحاولة الفرق اليهودية رفع الأعلام الصهيونية كان دائما يستفز مشاعر العرب. في إحدى المباريات بين فريق النادي الأرثوذكسي في يافا والمكابي ، أخذ قسم من المتفرجين اليهود بإبداء مظاهر السرور بصورة استفزت شعور من حضر المباراة من أبناء العرب بعد فوز فريقهم ، مما أدى إلى اشتباك كل من الفريقين في الضرب واللكم إلى أن حضرت من يافا قوة كبيرة من البوليس في السيارات (نيسان 1926). وفي مباراة أخرى بين فريق الهابوعيل اليهودي والنادي الرياضي الإسلامي بيافا استاء العرب من تصرفات أحد الحكام الصهاينة لتحيزه لفريق نادي الهبوعيل اليهودي الذي كان متفوقا على النادي الإسلامي بيافا ، ولكن كما صرح أحد القياديين فيه فقد كان من الممكن له لما أظهره لاعبوه من المهارة والحنكة أن يتغلب على النادي اليهودي لولا التحيز الواضح الذي أبداه الحكم اليهودي إذ ذاك فقد أدخلت الكرة مرتين إلى شبكة الهابوعيل وفي كل مرة كان يخرجها الظهير بسرعة فائقة ويواصلون اللعب كأنها لم تدخل والحكم يشجعهم على ذلك بعدم الصفير.
    في أيار 1929 جاء في صحيفة "فلسطين" خبر تحت عنوان " إهانة علم الهابوعيل في دمشق" "سافرت فرقة الهابوعيل بتل ابيب التي سبق لها أن حازت على بطولة فلسطين لسنة 1928 إلى سوريا ولبنان لتباري فرقهما الرياضية. ففي 4 الجاري تبارت مع أقوى فرقة للجامعة الامريكية ببيروت ونالت إصابين ضد ثلاثة للجامعة التي حل أفراد الفرقة ضيوفا عليها. وفي اليوم الثاني دعيت لتباري فرقة النهضة في بيروت فغلبت بثلاث إصابات ضد خمس. وقد سافرت منذ يومين إلى دمشق لتباري نادي بردى فتغلبت عليه بإصابتين ضد واحدة ونالت بذلك النصر الأول في تلك البلاد. وبعد المباراة احيطت هذه الفرقة ببعض اصدقائها . وأخذوا يغنون ورفعت الفرقة علمها وهو العلم
    avatar
    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:55 pm

    الصهيوني ، فأساء هذا العمل الشباب الوطنيين الدمشقيين فلما رفضت الفرقة إنزال العلم ، واعتزمت أن تسير به في الشوارع استعمل بعض السوريين الوطنيين القوة فتبادل الفريقان اللكمات ، وكانت النتيجة أن مزق العلم الصهيوني . وقد أسرع البوليس فاخمد هذا الشجار البسيط".
    أيضا فقد ورد هذا الخبر في صحيفة "فلسطين" 29 أيار 1931 (في ميناء بيروت رسى مركبان شرعيان يخفق فوقهما العلم الصهيوني ... وهما يقلان الأربعة عشرة عضواً من أعضاء فرقة المكابي البحرية في تل أبيب وهم يرتدون لباس البحارة المعروف وهم من مدرسة (شيشيب) يتخرج منها البحارة. وقد رفضت السلطات اللبنانية دخولهم بعد ان عوينت جوزاتهم وجد بها نقص اوجب منهم من الدخول. وقد ادعى رئيسهم أن الرياضيين في العالم كله يتزاورون ولا جناح عليهم لأنهم ابعد الناس عن السياسة).
    في مباراة بين فريق الاتحاد السكندري ومنتخب الهابوعيل في تموز 1932 والهاشموناي شكا فريق الاتحاد السكندري من التحيز الذي اظهره الحكم اليهودي مما جعل الشعب يصخب وينتقم ويشتم كما أن الفريق اليهودي اختار للمباراة ملعبا صغيرا مملوءاً بالحصى وكل هذا بقصد التغلب على الفريق المصري أو التعادل وإياه وقد كانت هذه فرصة لإظهار شعور اليهود وبعدهم بعدا ساحقا عن كل ما هو شريف.
    [1] انظر: Encyclopedia Judaica, vol. 15, p.295, Jerusalem. 1972
    [1] صحيقة "فلسطين" 6 نيسان 1939 .
    [1] انظر: p. 82 Yekutieli and Tidhar, The Maccabi Album,
    [1] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [1] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [1] انظر: Chet to Col. Kisch (p.1), 28 Sept. 1936, CZZ S25/3376
    [1] انظر: Col. To Kisch,’to all Parties Interested’, 5 Oct. 1936, CZA S25/3376.
    [1] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [1] صحيفة "فلسطين" 14 كانون الأول 1941
    [1] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [1] انظر: Sports and Politics in Palestine مصدر سابق
    [1] انظر: Lipa Livistan, ‘The Group of the “Land of Isreal” “P” in Egypt”, Doar Hayom, 10 April 1930
    [1] السفري ، عيسى مصدر سابق الكتاب الأول ص 215- 216
    [1] G. Eisen مصدر سابق
    [1] G. Eisen ، مصدر سابق
    [1] Eisen G. ، مصدر سابق
    [1] G. Eisen، مصدر سابق
    [1] صحيفة "فلسطين" 1 نيسان 1932
    [1] G. Eisen ، مصدر سابق
    [1] صحيفة "فلسطين" 20 آذار 1932
    [1] Eisen G. ، مصدر سابق
    [1] Eisen G. ، مصدر سابق
    [1] Eisen G. ، مصدر سابق
    [1] Eisen G.، مصدر سابق
    [1] أنظر :Palestine Bulletin 2/4/1932
    avatar
    nabolsy
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 246
    الأقامة : U.S.A
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف nabolsy في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 8:10 pm

    الله يعطيك العافية موضوع مهم جدا
    شكرا


    _________________
    avatar
    ساحر الشرق
    مراقب
    مراقب

    ذكر
    عدد الرسائل : 571
    العمر : 30
    الأقامة : في أرض الهاشميين
    تاريخ التسجيل : 12/06/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف ساحر الشرق في الخميس أكتوبر 25, 2007 6:40 am

    موضوع ممتاز والى الامام للجنس اللطيف في المنتدى الرياضي


    _________________
    من ارض الهاشميين

    وليم
    عضو
    عضو

    ذكر
    عدد الرسائل : 7
    الأقامة : لبنان
    تاريخ التسجيل : 29/08/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف وليم في الجمعة أكتوبر 26, 2007 8:16 pm

    موضوع رائع اختي

    الله يبارك فيك
    avatar
    عااااااشق الحماس
    عضو فعال
    عضو فعال

    ذكر
    عدد الرسائل : 55
    العمر : 24
    الأقامة : السعوديه
    تاريخ التسجيل : 28/02/2008

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف عااااااشق الحماس في السبت مارس 08, 2008 9:42 am

    مشكور اخي الكريم على مجهودك وموضوعك الرائع
    بارك الله فيك
    ويارب فلسطين تاخذ كأس العالم
    وتقبل مروري

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 30, 2017 12:05 am