شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    شاطر

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 3:58 pm

    تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين
    منذ مطلع القرن العشرين وحتى عام النكبة












    د. عصام سامي الخالدي

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 3:58 pm

    إلى كل من عمل في حقل التربية البدنية والرياضة
    إلى كل الرياضيين
    إلى الذين سهروا وثابروا وناضلوا من أجل رفع مستوى الحركة الرياضية الفلسطينية قبل النكبة
    اهدي هذا الكتاب

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:00 pm

    المحتويات
    الموضوع الصفحة
    المقدمة -----------------------------------------------------------
    الفصل الأول
    الحركة الرياضية الفلسطينية منذ مطلع القرن
    العشرين وحتى عام 1944
    § جذور الحركة الرياضية العربية ---------------------------------
    § حالة اللاتعاون العربي اليهودي وتشكيل الاتحاد الرياضي الفلسطيني
    العربي 1931-1935 -----------------------------------------
    § الحركة الرياضية 1936 - 1944 -------------------------------
    الفصل الثاني
    إعادة تشكيل الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني --------------------
    § نشاطات الاتحاد الرياضية---------------------------------------
    § الالتزام بالقواعد والانضباط ------------------------------------
    § الاتحاد الرياضي الفسطيني وتمثيل فلسطين على الساحة الدولية ----
    § الحركة الرياضية ومؤتمر الشباب والحركة الكشفية والعمالية -----
    § الرياضة المدرسية ---------------------------------------------
    § السمات الأساسية للحركة الرياضية ------------------------------
    § الصحافة الرياضية ---------------------------------------------
    § المصاعب التي واجهت الحركة الرياضية ------------------------
    الفصل الثالث
    الصهيونية والحركة الرياضية
    § جذور الحركة الرياضية الصهيونية ----------------------------
    § الأندية اليهودية ونشاطاتها في فلسطين -------------------------
    § المكابياد (المكابياه) المهرجان الرياضي الصهيوني -------------
    قائمة الأندية والمدارس والملاعب--------------------------------
    المصارد والملاحظات -------------------------------------------

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:00 pm

    المقدمة
    تحاول الصهونية جاهدة تشويه تاريخنا الذي يحمل في طياته قيما إنسانية وحضارية، مستخدمة غطاءها الدعائي على هذه الحقبة من الزمن ، متنكرة للحقيقة التي تقف دائماً جنباً إلى جنب مع التاريخ. فهي تحاول أن توهم العالم أنه لم يكن للشعب الفلسطيني أي نشاطات ثقافية ورياضية وفنية. وكأنهم كانوا فقط رعاة أغنام أميين لا تربطهم بالحضارة والقيم الإنسانية أي رابطة.
    من هنا فإنه على العاملين في حقل التاريخ تقف مهمة وطنية جليلة ، ألا وهي دراسة تاريخ فلسطين من جميع جوانبه ودحض الآراء التي تسعى إلى تشويهه ، والعمل على إبراز جوانبه المتعددة ، لتكون وسيلة فعالة من أجل تربية جيلنا الفلسطيني على أسس القيم التي ورثها عن آبائه وأجداده. فمن أجل التعرف على الصهيونية – جوهرها ونشاطها وأهدافها - يتوجب علينا دراستها من جميع جوانبها. كما أن فهم الصراع مع الصهيونية لا يمكن أن يكون إلا من خلال الفهم التاريخي والثقافي له والذي تجلى بجميع أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي كانت الرياضة تشكل عنصراً أساسياً بها. وقد كانت الرياضة أحد هذه النشاطات التي استخدمتها الصهيونية من أجل تحقيق أهدافها منذ بدء الهجرة حتى عام النكبة. فالرياضة برغم جبروتها التربوي الأخلاقي ، إلا انه يمكن استخدامها لتلبية الاطماع العنصرية. كلما أزحنا الغبار عن الحقبة الزمنية قبل عام النكبة 1948 وجدنا كنوزاً ثقافية ومعنوية دفنت بعامل الدمار والتشرد ، فجزء منه تناثر وجزء حبس في الأرشيفات الإسرائيلية حيث اصبح صعب المنال . وهذا ليس بغريب في زمن بنيت فية الساحات والملاعب على مقابر أجدادنا. لقد قامت الحركة الرياضية الفلسطينية على أسس وطنية واجتماعية وتنظيمية ، واستطاعت هذا الحركة أن تلعب دوراً (خاصة بعد إعادة تشكيل الإتحاد عام 1944) في دعم الحركة الوطنية وارسخت صرحاً للثقافة الفلسطينية التي كان النشاط الرياضي يشكل جزءًا هاماً منها. وذلك من خلال النشاطات الفعالة للأندية

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:01 pm

    الفلسطينية في العشرينيات والثلاثينيات وتنسيقها فيما بعد مع الإتحاد. كما عملت هذه الحركة على توطيد وتقوية الروابط بين الشعب الواحد في المدن والقرى المختلفة وعمقت من الترابط القومي والثقافي بينها وعلى مد جسور التعاون مع الفرق الرياضية في الاقطار العربية الشقيقة. ولم يلعب نشاط آخر هذا الدور في تعميق الحس الاخوي بين أبناء فلسطين كما لعب النشاط الرياضي منذ العشرينيات وحتى عام النكبة. قبل النكبة كان هناك اتحاد رياضي فلسطيني منظم ، وكان يضم خمسة وخمسين نادياً في فلسطين وقد بلغ عدد الأندية في تلك الفترة في فلسطين حوالي خمسة وستين ناديًا.[i] وفي قضاء القدس وحدها كان هناك ثمانية عشر نادياً قروياً. وهذا ليس بالرقم القليل بل هو دليل على ما تميزت به الحركة الرياضية من تنظيم وسمو. والمتتبع لتاريخ فلسطين يجد أن معظم قرى فلسطين أصبح فيها فريق أو ناد رياضي . فلذلك لا بد من التأكيد على أن فلسطين لم تتميز بالتطور التعلميي المدرسي وعدد تلاميذها فحسب ، وإنما بظاهرة انتشار الأندية الرياضية والاجتماعية أيضاً.
    كانت الحركة الرياضية موازية ومتداخلة مع الحركة الوطنية فهي لم تكن بمعزل عن الأوضاع السياسية وعن التعاون الوثيق بين الانتداب والصهيونية في فلسطين. فبرغم العوامل الموضوعية والذاتية في تلك الفترة والمسار "المتموج" لهذه الحركة، إلا أنه قد لوحظ هذا التطور التصاعدي في الأربعينيات وخاصة بعد اعادة تشكيل الاتحاد الرياضي الفلسطيني لما تميزت به هذه الفترة من تنظيم وتوسيع لقاعدة النشاط الرياضي.
    قام العديد من العلماء في العديد من المجالات بدراسة موجزة للحركة الوطنية الفلسطينية والتربية والتعليم و الإقتصاد والحركة العمالية والنقابية وغيرها . ولكن لم يسجل إلا القليل جداً من تاريخ حركة ضمت بداخلها قيماً إنسانية وحضارية لشعبنا الفلسطيني قبل النكبة ، ألا وهي الحركة الرياضية. لم تقم أي دراسة حول طبيعة هذه الحركة التي لم تكن بمعزل عن الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية ويعود السبب في ذلك إلى قلة الاختصاصيين في مجال التربية البدنية. إن الرياضة للأسف أولاً: لم تصل كعلم إلى مستوى يؤهل كوادرنا إلى التمحص في اعماق تاريخنا الفلسطيني . ثانياً: حتى وقتنا الحاضر لم يصل قياديونا إلى إدراك سمات هذا النشاط وجوهره وجوانبه الصحية والاجتماعية والاخلاقية. لقد شد انتباهي وأنا اطالع الموسوعة الفلسطينية أنه لا يوجد ما يلبي احتياجي كعامل في حقل التربية البدنية من معلومات حول الحركة الرياضية في فلسطين قبل النكبة. هذه الحركة التي كان لها دور هام في تربية جيلنا الفلسطيني والتي كانت ملازمة لمسيرة نضال الحركة الوطينة . كما أن اقسام التربية البدنية في جامعاتنا تفتقر إلى مواد ومناهج حول هذا الموضوع. إن المواضيع التي نشرت حول الحركة الرياضية في فلسطين كانت مقالات للكاتب في بعض الصحف المحلية والعربية. وقد واجهت الكاتب مصاعب جمة أهمها شحة المصادر في هذا الصدد حيث شكلت صحيفة "فلسطين" مصدرًا رئيسيًا اعتمد عليه ، بالإضافة الى الوثائق والكتب حول تاريخ فلسطين بشكل عام.
    اتقدم بالشكر إلى معهد الاستشراق في موسكو لتوفيره بعض الأعداد من جريدة "فلسطين" ، كما ولا يسعني إلا أن أعبر عن امتناني للمكتبة العامة في سان فرانسيسكو التي زودتني بصحيفة "فلسطين" ( ميكروفيلم) التي تم استعارتها من مكتبة الكونجرس في واشنطن ومكتبة نيويورك وشيكاغو وبمواد ومصادر اخرى. كما وأتقدم بالشكر لجمعية الدراسات العربية في القدس (التي اغلقتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية) لتوفيرها لي بعض الوثائق الهامة في هذا المجال. وإلى الاستاذين الفاضلين عدنان صادوق وفريد حناالله لتقديم المساعدة في تحرير هذا الكتاب.
    د. عصام سامي الخالدي



    [i] الخالدي، عصام. "الحركة الرياضية في فلسطين دروس وعبر"، "المجلة الثقافية" ، الجامعة الأردينة العدد 53 ، 2001.

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:02 pm

    الفصل الأول
    الحركة الرياضية منذ مطلع القرن العشرين
    حتى عام 1944
    جذور الحركة الرياضية
    تعود جذور الحركة الرياضية في فلسطين إلى نهاية القرن التاسع عشر عندما بدأت بعض الإرساليات الأجنبية بتأسيس مدارس خاصة بها في العديد من المدن الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس ، مثل مدرسة المطران الانجليزي صموئيل غوبات عام 1879 ومدرسة دي لاسال (الفرير) ، ومدرسة الفرندز في رام الله عام 1890 والساليزيان في بيت لحم وقد أولت هذه المدارس اهتماما بالتربية البدنية التي كانت تدخل ضمن المنهاج.
    في عام 1908 تم تشكيل أول فريق لكرة القدم على مستوى مدرسي في مدرسة المطرانSt. George في القدس ، في عام 1909 تغلب هذا الفريق على فريق الجامعة الأمريكية في بيروت (الذي كان يعتبر من أقوى الفرق في المنطقة) في عقر داره ، وقد ضم هذا الفريق عزت طنوس (والذي اصبح فيما بعد عضوا في الهيئة العربية العليا). [i] وفي عام 1910 فكر عدد من الشباب الناهض بتشكيل فريق لكرة القدم يباري فرقا اجنبية كانت تزور فلسطين في تلك الفترة. وتم تشكيل أول فريق عربي في البلاد وأقام عدة مباريات مع الفرق الاوربية كان هذا الفريق يضم اللاعبين داود دعدس فائق شبيطة ، جورج خوري ، حلمي الحسيني ، قسطندي لباط ، جورج حلبي ، عبدالله الجمل ، حسن عويضة ، توفيق الحسيني ، سليم حنا ، فؤاد نشاشيبي .
    في عام 1909 اسس خليل السكاكيني المدرسة الدستورية في القدس وقد نهج اسلوب خاص بالتعليم وهو الخلو من الدرجات ومنع العقاب والتركيز على الموسيقى والرياضة. [ii] هذا بسبب تأثره بطرق التعليم الامريكية ، خاصة بعد عودته من الولايات المتحدة الامريكية.
    بدأت فيما بعد كرة القدم بالانتشار وخاصة في مدارس القدس ، هنا لا بد من الاشارة إلى أحد الأخبار الذي ورد في صحيفة "فلسطين" 13 نيسان 1912 حول مباراة في كرة القدم ، والذي كان يعكس أيضا طبيعة النشاط الرياضي الذي كان قد بدأ في تلك الفترة وقد استخدم به اصطلاح (الفوط بول) والذي فيما بعد عرب الى كرة القدم . "يوم الاثنين من هذا الأسبوع ابتدأ الرهان على لعبة "الفوط بول" الذي حضر لأجله شبان المدرسة الكلية في بيروت مع بعض أساتذتهم فنصب في الملعب صالون كبير وعند الساعة الرابعة افرنجية نزل إلى الميدان شبان الكلية والشبان الإسرائيليين والبعض من مدرسة الشبان القدسية وكان الفوز لشبان الكلية .....أما في يوم الأربعاء فكانت المقابلة مع تلامذة مدرسة المطران وانتهى الميعاد بدون أن يكون الفوز لأحد الجهتين".
    في أكتوبر 1911 قام فريق من الشبان في يافا بتأسيس ناد جديد للرياضة وكانوا قد عرضوا برامجه وقوانينه فيما بعد وطلبوا ممن يريد المساعدة في دعم هذا النادي أن يعلم بذلك أحد أعضائهم ، وقد سمي فيما بعد السيركل سبورتيف (المنتدى الرياضي). وفي الثلاثنيات تحول اسم هذا المنتدى الى النادي الرياضي في يافا (السركل سبورتيف) يعتبر هذا النادي اول نادي رياضي ثقافي اجتماعي في فلسطين. وقد لوحظ أنه بعد بدء الانتداب في فلسطين اصبح الجهاز العسكري يهيمن على هذا النادي الذي كان نشيط في مجال لعبة التنس حيث بدأ بإقامة منافسات في هذا النوع من الرياضة منذ بداية العشرينيات بمشاركة الجنود والضباط البريطانيين. عمل هذا النادي حتى عام 1948.[iii]
    تأسس هذا النادي من قبل العرب وبعض الوجوه الأجنبية العاملة في هذه المدينة. وكان هدفه إحياء الألعاب الرياضية التي كان أعضاء هذا النادي يرى أن من شأنها تقوية العضلات وانماء الجسم وإكسابه عافية ونشاطًا. وقد وضعوا له قانون بأن لا يقبل في عضويته غير من حسنت أخلاقه وسمت مبادؤه وشهد له الناس بعلو الآداب . ودعا أحد



    [i] انظر: Khalidi, Walid. Before their Diaspora: A Photographic History of the Palestinians 1876-1948 (Beirut: Institute for Palestine Studies, 1984) p. 231
    [ii] انظر: http://en.wikipedia.org/wiki/Khalil_al-Sakakini
    [iii] تحت عنوان "مباريات التنس السنوية الفلسطينية النجاح الباهر الذي صادفته هذه المباريات" "تمت المباريات السنوية الفلسطينية للعبة التنس في يافا بعد ظهر الأحد الماضي بعد أن دامت أربعة ايام بنجاح كبير ، وقد حضرها واشترك فيها كثير من هواة الرياضة في سائر أنحاء فلسطين وشرق الأردن وقدر عدد الاشخاص الذين حضروا حفلة توزيع الجوائز بأكثير من 500 شخص وهذا يدل على مبلغ النجاح الذي صادفته هذه المباريات .....
    وفي حفلة توزيع الجوائز وقف حضرة الوجيه السيد ألفرد روك وألقى خطاباً ترحيبياً شكر فيه رئيس وأعضاء النادي الرياضي "السركل سبورتيف" لإقامتهم مثل هذه الحفلات التي عدد فوائدها ، ثم شكر الذين اشتركوا في هذه المباريات ...... وبعد ذلك وقفت مسز كروسبي عقيلة المستر كروسبي نائب رئيس النادي الرياضي عن عدم حضور المستر يونغ القائم بأعمال حكومة فلسطين ، ثم وزعت الجوائز على الفائزين وهم : المستر و.س. هاونز من ضباط قوة حدود شرق الأردن ، نال بطولة التنس لسنة 1931 ، وقد فاز بهذه البطولة في السنة الماضية المستر ليونل كونستانت ونال من أجل ذلك المستر هاوز كأس هربرت صموئيل لسنة 1924 وكأس الكولونيل لو لسنة 1927 وكأس "السركل سبورتيف".
    أيضاً فقد ورد خبر في صحيفة "فلسطين" في عام 1941 تحت عنوان "حفلة راقصة للترفيه عن الجنود" يكشف عن طبيعة عمل هذا النادي وتحوله ليصبح جهازاً لتوفير المتعة للاداريين البريطانيين (بمناسبة المباريات السنوية في لعبة التنس يقيم النادي الرياضي في يافا ( السركل سبورتيف) حفلة راقصة وسيرصد ريع هذه الحفلة لصندوق الترفيه عن جنود الحرب البريطانيين ولا شك أن هذه الحفلة الراقصة ستكون من أبدع الحفلات التي شاهدتها يافا في هذا العام نظراً للاستعدادات الكبيرة التي تتخذ منذ الآن لجعلهما فخمة للغاية.

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:04 pm

    [color=#000000]قوانين هذا النادي إلى أن لا يتباحث الأعضاء فيه بالأمور السياسية والدينية. انتخب رئيساً له حضرة الشاب الاديب المحامي فرنسيس افندي خياط ونائبين للرئيس الافندية أنطون جلاد والفونس روك واميناً للصندوق الفونس افندي الونصو وسكرتيراً فؤاد افندي كساب وأعضاء إلياس افندي سالم برتقش وزكي افندي روك . وقد قام مجموعة من الأعضاء بتوجيه النقد لهذا النادي عبر صحيفة "فلسطين" حول سلوك الأعضاء الأجانب في النادي كما اتهم الأعضاء العرب بممارسة ألعاب القمار فيه.[ii] أقام هذا النادي سباقا للجري 1800م (الذي يعتبر اول سباق للجري في فلسطين) في مدينة يافا حيث اشترك به سبعة من أعضاء هذا النادي . وقد بدأوا هذا السباق من بيارة الأقباط مرورا بجميزات المساكين على طريق القدس وساروا في شارع زقاق البطمة حتى آخره حيث المنتدي.[iii]
    بعد وعد بلفور 1917 بدأ يلاحظ هذا التسارع في تأسيس الأندية والجمعيات الخيرية والكشفية والنسائية . ولقد أصبح تأسيسها مطلبا ملحا من أجل الرد على الخطر الصهيوني. كان نشاط الأندية في تلك الفترة يأخذ طابعا وطنيا اجتماعيا . [iv] فنشوءها كمؤسسات اجتماعية سياسية كان يعكس سعي الفئات المثقفة من أجل التعبير عن حسها الوطني المعادي للانتداب والصهيونية. فيما بعد بدأ يبرز الطابع الرياضي بالاضافة إلى الاجتماعي والثقافي .[v] (مثل النادي الدجاني الذي تأسس كمنتدي اجتماعي - عائلي في بداية العشرينيات وفي الثلاثينيات تحول إلى ناد رياضي) . كانت نشاطات هذه الأندية ومساهمتها في الحياة الاجتماعية مختلفة فيما بينها ولكن النمط النموذجي لهذه الأندية كان يضم لجنة ادبية ورياضية ومكتبة ، وبعضها كان يحتوي على مكتبة وبعضها كان يضم لجنة طلابية. [vi]
    في منتصف العشرينات اخذ النشاط الرياضي في النمو وأصبحت الرياضة تشكل جزءا من الوعي الاجتماعي لدى فئات مختلفة من السكان ، لذلك فإن العديد من الأندية ظهرت كأندية رياضية كان النشاط الرياضي يشكل الجزء الأكبر من نشاطاتها (مثل النادي الرياضي الإسلامي في يافا والنادي الرياضي العربي في القدس). وقد كان لنشاط هذه الأندية دورا كبيرا في تشكيل وصقل الشخصية الفلسطينية من خلال هذا التقارب بين أبناء فلسطين ومن خلال تداخل النشاطات المختلفة (الأدبية والاجتماعية والرياضية) فيما بينها. فكما اشير سابقا إلى أن هذه الأندية التي نشأت كأندية رياضية ، فإن هذه الوسيلة - أي الرياضة - ساعدت في النهوض بنشاطات أخرى كالثقافية والاجتماعية ، وقد كان تأسيس الأندية دفعة لهذه الحركة الوطنية التي سعت منذ البدء إلى إظهار الهوية الوطنية الفلسطينية والنضال ضد المد الصهيوني والانتداب البريطاني.[vii] وقد كان لهذه الأندية دور تربوي تعليمي ، حيث أن هذه الأندية العديدة التي كانت تنتشر في مدن فلسطين كانت تعتبر مؤسسات تربوية تعليمية بعد المدارس والكليات. فقد كان لكل ناد مكتبة ولجان ثقافية واجتماعية ورياضية وبعضها كان له لجنة سياسية . كما أن معظم المثقفين العرب كانوا أعضاء في هذه الأندية . تراوح عدد أعضاء هذه الأندية بين مئة عضو وثلاثة آلاف عضو مثل النادي العربي الذي كان قد تأسس عام 1919 وقد كان نشاط الأندية يضم المحاضرات والنقاشات والاحتفال بالمناسبات الدينية وقد عملت اللجان الثقافية على تنظيم المحاضرات التي كانت تهاجم الصهيونية وتنبه لأخطارها .[viii]
    في عام 1922 تأسست روضة المعارف في القدس وفوراً بعد تأسيسها دخلت في اتحاد الزهرة الذي تأسس عام 1923 وكان يضم فرق الدرجة الثانية . اصبح هذا الاتحاد يضم في بداية الثلاثينيات بالاضافة الى روضة المعارف الأندية التالية : جمعية الشبان المسيحية ، النادي الرياضي العربي المقدسي ، شركة شل ، نورديا ، اوفير ، هأوار هعوفيد (الثلاثة الاخيرة فرق يهودية).
    في بداية العشرينيات تأسست جمعية الشبان المسيحية ولكن في عام 1928 بدأ العمل في بناء مبنى كبير يضم ملاعب وبرك سباحة وقد تم افتتاحه في عام 1932 وكان قد تبرع ببنائه أحد الأثرياء الأمريكيين بقيمة مليون دولارٍ. كانت هذه الجمعية تضم اعضاء من الانجليز والعرب واليهود . وكان مؤسسوها يدعون بأن أهداف هذه الجمعية تنحصر



    [i] صحيفة "فلسطين" 11 شباط 1913.
    [ii] "فلسطين" 23 شباط 1913. ظهر هذا الخبر كرسالة من أحد القراء إلى صحيفة "فلسطين" (سيدي مدير جريدة "فلسطين" المنتدى الرياضي ، ولا عجب إذا أنت استغربت الأسم لأنك لم تألفه فيما مضى ولم تسمع به قبل اليوم ، هو كناية عن جمعية أسست في يافا حديثا لإحياء الالعاب الرياضية التي من شأنها تقوية العضلات وإنماء الاجسام واكسابها عافية ونشاطا. فحبذا هذا المشروع ونعم المنتدى الرياضي. الحَّ علي بعض الاصدقاء من اعضاء هذا المنتدى بالاشتراك فيه معهم بعد أن بينوا لي منافعه الجمة وشرحوا لي مطولاً عن فائدة الرياضة وحسن تأثيرها على الاجسام ولا سيما أجسام من كانوا مثلى من المستخدمين الذين يصرفون نهارهم وراء مكاتبهم ، ولما كانوا من الاصدقاء الاخلاء قلت لهم "على الرأس والعين". اشتركت بهذا المنتدى ودفعت قيمة الاشتراك عداً ونقداً وكتب على أن اكون من اللاعبين وصرت اقفز مثلهم وامرح وادير في يدي شيئاً يسمونه " راكيت" لدفع الطابة وهو اشبه شيء بما استعمله في البيوت.... من أهم قوانين هذا النادي أن لا يقبل في عضويته غير من حسنت اخلاقه وسمت مبادؤه وشهد له الناس بعلو الاداب. وهذا شيء جميل لا اظنك تعترض عليه. ومن تلك القوانين أن لا يتباحث الاعضاء فيه بالامور السياسية والدينية لأنها من الامور العقيمة ولو غضبت يا سيدي بصفتك صحافياً تحب الخوض في السياسة. وهذ أيضاً جميل جداً. ولكن الأمور التي رأيتها غير جميلة في هذا النادي كثيرة .... أولاً: السماح فيه بتناول المشروبات الروحية ولعب القمار" كالبوكر والبكره" مع أن كل اعضائه من الشبان المشهود لهم بحسن الاخلاق والأداب. ثانياً: استبداد نفر من أعضائه الاوروبيين في جميع أموره مع أنهم اقلية صغرى فاصبح لا أمر إلا ما يأمرون ولا إرادة فوق إرادتهم وقبول الأكثرية وهم ابناء البلد بذلك الجيف ورضوخهم له متجاهلين قدر نفوسهم. ثالثاً: ما يستعمله بعض أعضائه من الاوروبيين إذا اراد مداعبة غيرهم أو إهانته بقبولهم له (سال أراب) أي عربي قذر).
    رداً على هذه الرسالة في صحيفة "فلسطين" 4 ربيع الآخر سنة 1331 (كان للمقالة التي نشرناها تحت هذا العنوان في العدد الماضي بتوقيع (مشترك) ضخة كبيرة في البلدة . وما كاد يظهر ذلك العدد حتى جاء ادارة هذه الجريدة عدد كبير من أعضاء المنتدى الرياضي للاحتجاج على ما جاء فيها. ونحن وإن كنا قد نشرناهذه الرسالة على عهدة كاتبها، إلا أنه يسرنا جداً ما علمناه من أن أكثر الذي ورد فيها مبالغ فيه ولا سيما ما جاء عن احتقار الاوروبيين لابناء البلد بقولهم لهم (سال أراب) أي عربي قذر إذ تحققنا أن هذه العبارة لم يتفوه بها أحد في النادي نفسه ولا يتجاسر أن يتفوه بها أحد لأنها احتقار ليس بعده احتقار لا يقبل بها أي شخص كان فكيف بنخبة شباننا الموجودين فيه. أما ماورد عن لعب القمار فالذي علمناه أيضا أن ذلك ممنوع قطعيا في قوانين النادي ولكن لما كانت الأمطار في بعض الاوقات تحول دون الألعاب الرياضية فقد كان بعضهم يلعبون بالورق العاباً لا تتعدى الالعاب العائلية ومع ذلك فقد حظرت عمدة النادي المذكور تلك الألعاب خشية مما عسى أن تجر وراءها. هذا ولما كات أهم نقطة احتج عليها الأعضاء وهي نقطة (سال أراب) أي عربي قذر رأينا في احتجاجهم عليها مظهراً لشعور جنسي راقٍ حبذا لو شعر به كل عربي بإزاء الأجانب الموجودين بين ظهرانينا).
    [iii] صحيفة "فلسطين" 21 أيار 1913. (اقام المنتدى الرياضي حفلته السنوية في أيار 1913 وهي أول حفلة يقوم بها بعد تأسيسه. وما ازفت الساعة الثالثة بعد ظهر ذلك النهار حتى كان المنتدى غاصاً بالحاضرين والحاضرات من علية القوم فافتتحت الحفلة على اصوات الموسيفى ثم ابتدأت الالعاب المسابقات على ما ذكر في بروغرام الحفلة. وقد كانت اول هذه المسابقات سباق الأكياس فوضع اللاعبوه الاكياس في ارجلهم واخذوا في الركض ففاز فيه الخواجا إلياس البرتقش كما فاز في سباق اقداح الماء الذي تلاه فكان يقابل من الحضور بالتصفيق والهتاف. ثم جرت المسابقة في لعب التنس بين الخواجات يوسف هال وجان فلبير وبعد دورتين فاز الخواجا هال على مناظره فقوبل ذلك بتصفيق الاستحسان. وعقب ذلك سباق السيكار وكيفيته أن يصطف عدد من اللاعبين على بعدٍ من مقعد طويل وضع عليه على مسافات متقاربة عدد من السيكار وبالقرب من كل واحدة منها علبة من الكبريت فبعد أن تعطى العلامة يتراكض الجميع فمن اخذ سيكارة واشعله في اثناء الطريق ووصل به مشعلاً قبل غيره ......ثم جرى سباق التحازير فنال جائزته الخواجة الفرد روك ايضاً. وبعد ذلك جرى سباق بين حيوانات مختلفة منها الغزالة والأرنب والكلب والعرسة والسعدان والفأر......وفي الساعة السادسة والنصف جرى سباق الركض 1800 متر تقريباً فاشترك فيه سبع من أعضاء المنتدى أقلتهم العربات حتى أول الشارع الجديد الذي فتح مؤخراً وراء بيارة الاقباط وهناك أمام بيارة العيسى اعطيت لهم العلامة فانطلقوا في ركضهم فقطعوا ذلك الشارع ومروا من أمام جميزات المساكين على طريق القدس وساروا في شارع زقاق البطمة حتى آخره حيث المنتدى).
    [iv] تشير الموسوعة الفلسطينية إلى أنه "كانت حركة إنشاء النوادي والجمعيات العربية في فلسطين مظهراً من مظاهر النشاط السياسي والثقافي الذي شهدته فلسطين بين سنتي 1918 – 1920 وظاهرة من ظواهر الحركة الوطنية الفلسطينية وأداة من أدواتها". الموسوعة الفلسطينية ،المجلد الرابع ، ص 425 ، دمشق 1984
    [v] الخالدي ،عصام "المكابياد" مجلة العربي ، العدد 548 يوليو 2004 ، ص 98
    [vi] انظر: Abu-Ghazala, Adnan. [i]Palestinian Arab Cultural Nationalism 1919-1960, (Brattleboro, 1991.)
    [vii] انظر: Khalidi, Issam. Body and ideology A Short History about Athletics in Palestine
    (1900-1948) Jerusalem Quarterly, fall 2006
    [viii][color:142e=#000000:142e] انظر:Abu-Ghazala, Adnan مصدر سابق

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:05 pm

    في النواحي الثقافية والاجتماعية والرياضية وبأنها تهتم بثقافة الشباب علميا وأخلاقيا وبغرس الروح الرياضية فيهم ، وكانت تطرح مبدأ عدم التدخل في الأمور السياسية والدينية وعدم التمييز بين المذاهب.[i] وقد أولت هذه الجمعية اهتماما بالغا بالنشاط الرياضي مثل كرة القدم (حيث كانت عضوا في الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني في بداية الثلاثينيات وبعد إعادة تأسيسه عام 1944) وألعاب القوى وكرة السلة والتنس الأرضي وتنس الطاولة حيث قامت بتنظيم عشرات البطولات في هذين النوعين بمشاركة العديد من رياضيي الأندية العربية. لقد كانت هذه الجمعية تضم الكثير من العاملين العرب الأمر الذي أعطاها الصبغة العربية على مدى ربع قرن. فبعد محاولة الصهيونية جذبها للمشاركة في مهرجان المكابياد الصهيوني الذي اقيم في تل ابيب في عامي 1932 و1935 ، إلا أنها لبت مطالب الحركة الوطنية الفلسطينية بعدم المشاركة بهذين المهرجانين. [ii]
    في عام 1924 كان قد تأسس نادي الشبيبة الأرثوذكسية في يافا وحال تأسيسه ألف فرقة رياضية حيث استأجرت ملعبا خاصا وجعل الأعضاء كلهم يبثون الروح الرياضية بين الجمهور حتى اصبح قسم كبير من السكان ممن لم يفكر بالألعاب الرياضية يهتم بها وأصبح الكثيرون يحضرون المباريات كلها مشجعين اللاعبين بحماس شديد. [iii]
    لقد كان تأسيس هذا النادي هو تلبية للدعوة التي طرحها المؤتمر الأرثوذكسي الأول في مدينة حيفا عام 1923 حيث دعا إلى تأسيس الأندية والمدارس الأرثوذكسية العربية في فلسطين وشرقي الأردن . وبث روح التآخي والتعاون بين الهيئات الأرثوذكسية . وقد عقد هذا المؤتمر بسبب النزاع بين العرب الأرثوذكس والرئاسة الروحية اليونانية والذي بدأ عام 1872 . فيما بعد استؤنف هذا النزاع عام 1908 في أثر إعلان الدستور العثماني ، فهبت الطائفة الأرثوذكسية تطالب الحكومة برفع نير الظلم عن أعناقها واسترجاع حقوقها التي اغتصبها الرهبان الغرباء . وفي سنة 1923 عادت المشكلة الأرثوذكسية إلى الظهور ، ومنشأها إنتخاب اسقف لمدينة الناصرة لا يعرف العربية لغة الشعب ، وهي صفة قانونية من الصفات المقتضاة لهذا المنصب.[iv]
    كان النادي الأرثوذكسي في يافا هو أول ناد تأسس بعد المؤتمر الأول وتلاه تأسيس النادي الأرثوذكسي في القدس عام 1926 وفي عكا واللد عام 1927 وفي الرملة عام 1932 . في مقالة لأحد الرياضيين في صحيفة "فلسطين" يشيد بها بنشاط النادي الارثودكسي في يافا " لا نبالغ اذا قلنا بأن لنادي الشبيبة الأرثوذكسية فضلا كبيرا لا ينكر على تقدم لعبة كرة القدم في الثغر (قرب يافا) بين الوطنيين ، ناهيك عما تقوم به لجانه الأخرى من الاعمال المفيدة ، إذ كثيرا ما حضرنا اجتماعاته العلمية والفنية والرياضية والمالية فرأيناها تنم عن وطنية صادقة...... وجعل الأعضاء كلهم يبثون الروح الرياضية بين الجمهور حتى اصبح قسم كبير من السكان ممن لم يفكر بالألعاب الرياضية يهتم الآن بها اهتماما عظيما وأصبح الكثيرون يحضرون المباريات كلها من بدئها إلى نهايتها مشجعين اللاعبين بحماس شديد وقد نازلت فرقة هذا النادي فرقا كثيرة في الثغر وفي الخارج منذ تأسيسها نذكر منها في هذه السنة فرقة النادي الارثودكسي المقدسي وفرقة نادي البقعة المقدسي أيضا وفرقة النادي الكرملي الحيفاوي ، وفرقة النادي العربي النابلسي ، وفرق كثيرة أخرى من المعسكر الانكليزي في الرملة وصرفند".[v] كما ويعتبر هذا النادي من أوائل الأندية التي مارس اعضاؤها لعبة الملاكمة فقد شكل فريق للملاكمة استطاع التباري مع الملاكمين اليهود من "المكابي" اليهودي والتغلب عليهم وكان من احدى النشاطات الهامة أن نظمت إدارة هذا النادي حفلة ملاكمة في تموز 1929 لإحراز بطولة فلسطين حيث تبارى الملاكم العربي المعروف آنذاك أديب كمال التركي مع نظيره فركسمان اليهودي.
    في الاجتماع الثاني للأندية والجمعيات الأرثوذكسية المنعقد في رام الله عام 1929 كان احد قراراته ارسال وفد من اللجنة العليا في اغسطس سنة 1929 لزيارة الهيئات الأرثودكسية والعمل على تأسيس الأندية والجمعيات الأرثودكسية في فلسطين وشرق الأردن. [vi] فيما بعد أخذت الأندية الأرثوذكسية تنتشر في كل مدينة في فلسطين وقد لعبت هذه الأندية دورا هاما في دفع النشاط الرياضي والثقافي إلى الأمام .
    في مقال يعكس القيمة الفكرية للأندية في فلسطين " إذا حق لفلسطين أن تفتخر فبالنهضة التي يقوم بها شبابنا الآن إذ رغم تطاحن الاحزاب ما نقرأه في الصحف من سلق الزعماء بعضهم بعضا بألسنة حداد يرى نشاط الشبان مستمرا في كل البلاد فلا يمر يوم إلا ونسمع فيه عن المحاضرات تلقى في أنديتهم والمباريات تجرى بين فرقهم والاحتفالات تقام لتكريم من يستحق التكريم وغير ذلك من الامور التي تشرف سمعة بلادهم وتساعدهم في المستقبل على رفع مستواهم. والجميل في هذه النهضة المباركة عدم تحيز احد الفريق دون آخر مما يشكرون عليه وعد اهتمامهم بالمناصب الاسمية التي ما كانت لتستحق اهتمام زعمائنا الذين فضلوها على قضية بلادهم الكبرى حباً بمصالحهم الشخصية ".[vii]
    في هذه المقالة أيضاً يشار إلى الروح التي تميز بها أحد اللقاءات الكروية بين نادي الشبيبة الأرثودكسية والنادي الرياضي في غزة ( الذي كان يعتبر أيضاً من أوائل الأندية التي أسست في فلسطين ومورست به لعبة كرة القدم) " ومن أجمل مظاهر هذه النهضة ما حدث أخيراً في غزة وقد تجلت الروح الوطنية والألفة بينهما بأجلى مظاهرها أثناء اللعب وبعده . فكنا نرى السرور بادياً على محيا كل من الداعين والمدعويين ".
    في عام 1926 تم تأسيس النادي الرياضي الإسلامي في يافا الذي لعب دورا كبيرا في دعم الحركة الرياضية في فلسطين. وقد انتخب الأستاذ محمد هيكل امينا للنادي حيث كان النظام الداخلي للنادي يقضي بعدم وجود رئيس له ، والاكتفاء بمنصب السكرتير. وقد ضم النادي بين صفوفه اللاعب عبد الرحمن الهباب الذي اصبح فيما بعد سكرتير الاتحاد الرياضي الفلسطيني الذي أعيد تأسيسه عام 1944 والدكتور داود الحسيني الذي تولى تشكيل الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني عام 1931 . وكان هذان السيدان من مؤسسي هذا النادي بالاضافة إلى شخصيات أخرى مثل الاستاذ ممدوح حافظ النابلسي ،



    [i] الموسوعة الفلسطينية . المجلد الثاني ، ص 619-620 ، دمشق 1984
    [ii] الخالدي، عصام. "المكابياد" ، مصدر سابق
    [iii]البواب ، حسن موسوعة يافا الجميلة ، المجلد الثاني بيروت 2003 ص 1179-1182
    يشير حسن البواب إلى أن هذا النادي كان قد أسسه الأستاذ حبيب الحمصي ومجموعة من الشبان الأرثوذكسي المتحمس. وقد شارك في تأسيسه كذلك الصحفي دواد بندلي العيسى وميشيل عازر وإسحق فانوس ويوسف القدسي وخليل القدسي وخليل خرعوبا. وقد اتخذ هذا النادي مقراً مؤقتا له في عمارة شحيبر بشارع البطمة ثم انتقل إلى مقر آخر في بيت عائلة إسليم الواقع في سمنة الهريش بجانب القنصلية الفرنسية ، وفندق كليف أول حي العجمي . كان لهذا النادي جيلان من اللاعبين منذ أن تأسس وحتى عام 1948 هما :
    الفريق المخضرم : إبراهيم القط ، خليل متري ، إبراهيم مبري ، عيسى غندور ، جبران شامي ، منير دلل ، إلياس قندلفت ، إلياس شعيا ، خليل الشامي ، لاعب أرمني .
    الجيل الثاني : وهو الفريق الذي تدرب على أيدي الفريق المخضرم وقد جاء لاحقاً في الأربعينيات وظل يلعب حتى 1948 وتكون من : فرانك بولز (حارس مرمى) ، إميل الهريش (حارس مرمى) سليم أبو خضر ، ميشيل بطشون ، إيلاريون صائغ ، فؤاد بطماني ، أنطون نور ، طوني مايله ، جورج تادرس ، كريستو صايغ ، حنا أيبف ، ميشيل كيال ، جورج كورياني ، فرح ترزي ، الياس غندور ، عبدالله دحدح.
    [iv] السفري عيسى ، فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية ، مكتبة فلسطين الجديدة، يافا ، 1937 الكتاب الأول ص 184- 186
    [v] صحيفة "فلسطين" 3 أيار 1927
    [vi] السفري مصدر سابق الكتاب الأول ص. 192
    [vii] صحيفة "فلسطين" 15 آذار 1927 . كان للنادي الارثوذكسي في يافا لقاء في آذار 1925 مع فرقة مدرسة روضة المعارف المقدسية حيث أصابت فرقة النادي الارثوذكسي هدف روضة المعارف مرة واحدة في الدورة الثانية ، ولكن فرقة الروضة لم تعترف بهذه الاصابة لسوء فهم حدث فتقرر أن تعاد المباراة في وقت آخر.

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:07 pm

    محمد موسى النقيب الحسيني ، عبد السلام الدجاني ، رشاد الدباغ ، إبراهيم رامز نجم ، المحامي أمين عقل ، المحامي صبحي الايوبي ، والمحامي رشدي الشوا . [i]
    في بيت لحم تأسس نادي الشبيبة البيتلحمية عام 1927 حيث ضم لجنة رياضية بالاضافة إلى اللجنة الادبية والتمثيلية والموسيقية والخيرية. وفي حزيران 1928 تأسس النادي الرياضي العربي في القدس وكان قد تأسس كفرقة رياضية في أواخر عام 1927. ولم تمض مدة سنة على تأسيس هذه الفرقة حتى انهال عليها الشباب الإسلامي والمسيحي راغبا في الانضمام اليها. وكان من تقاليد الأندية أن يضع اعضاؤها وقياديوها قانونا يضبط ويسير عملهم يقوم على أسس ديمقراطية تعطي الامكانية لكل فرد فيه أن يبرز طاقاته ويعبر عن رأيه وطموحاته . وحول غاية النادي فأشير في القانون الداخلي أنها تقوم على تقوية اجسام الشبيبة العربية بواسطة الألعاب الرياضية "العقل السليم في الجسم السليم" ، ورفع مستواهم الأدبي. ومن مواد القانون الأساسي قبول كل عربي في النادي بصرف النظر عن دينه. وقد تم انتخاب فؤاد خضرة ، نزار استانبولي ، فوزي محي الدين النشاشيبي (امين صندوق) ، خالد الدزدار (رئيس الفرقة الرياضية) ، إبراهيم نسيبة (سكرتير).[ii] استطاع هذا النادي أن يثبت جدارته على الصعيد الرياضي حيث تبارى مع الفرق اليهودية مثل فرقة "مكابي هشموناي" الذي كان يعتبر من أقوى الفرق في فلسطين في تلك الفترة.
    عند الحديث عن الرياضة في فلسطين وخاصة في العشرينات لا بد من ذكر مصارع شاب ذاع اسمه في كل انحاء المعمورة وقد نشرت الصحف كثيراً من الأخبار عن بطولة المصارع اليافي عبد الرحمن الجيزاوي الذي اشتهر في فن الصارعة في جمهورية التشيلي التي رحل إليها الجيزاوي عندما كان عمره لا يتجاوز العشرين. وما أن وصل هناك حتى التقى بأحد مسؤولي الجالية العربية الذي أخذ على عاتقه تقديمه للصحف والمجلات ورجال الرياضة هناك. وقد أحيت هذه الجالية حفلة خاصة قام فيها هذا الشاب بألعاب مدهشة مما لفت انظار الحضور ولا سيما مراسلي الصحف . وكان ضمن هذا العرض ثني قضيب حديدي والاستلقاء على لوح خشبي سميك دقت فيه المسامير.
    وقد تصارع الجيزاوي مع مصارع إيطالي يزن خمسة وتسعين كيلوغراما أي بما يزيد عنه بنحو عشرين كيلوغراما فنازله على أحد المسارح بحضور كبير يعد بالألوف بينه جميع أبناء الجالية العربية وبعد عراك عنيف تغلب العربي على الايطالي ورمى به إلى الارض فأعلن الحكم فوزه . فهرع المتفرجون إلى المسرح ورفعوه على الأكتاف وهم يهتفون : " فلتحيا فلسطين ، فليحيا العرب ، فليحيا عبد الرحمن الجيزاوي " .[iii]
    لقد قام الانجليز بإدخال انواع جديدة من الرياضة منها كرة القدم والرجبي والكريكيت والبولو والملاكمة والدراجات الهوائية والتنس وسباق الخيل الذي قام الانجليز في بداية العشرينيات بتأسيس نادي خاص لهم اسموه بنادي الجمخانة ، حيث كان البوليس وجاندرمة فلسطين وموظفو الإدارة البريطانية هم الذين يمارسون هذا النوع من الرياضة. في نيسان 1928 تقرر تغيير اسم هذا النادي إلى "نادي السباق اليافي" بعد ان أصبح يضم أعضاء من العرب شاركوا في إدارته . فيما بعد ، أصبح يعرف بنادي الاتحاد اليافي. وقد أقام أول سباق له في نيسان من ذلك العام .
    يدعي المؤرخان الاسرائيليان هريف وجليلي بأنه ليس هناك أي دليل على أن سلطات الانتداب حاولت فرض أي نوع من الرياضة على السكان في فلسطين . ويشيران الى ذلك الفضل الكبير للانتداب بنشر انواع عديدة من الرياضة في فلسطين.[iv] بالطبع ليس هناك جدل حول ذلك ، فالانتداب لم يفرض أي نوع من الرياضة على السكان ولكنه بحد ذاته كان قد فُرض على فلسطين دون مشاورة اهلها ، كما أن نوع رياضة مثل كرة القدم مثلاًً كان قد دخل إلى فلسطين قبل الانتداب البريطاني ، بالاضافة إلى ذلك فإن وجود الفرق الرياضية العسكرية البريطانية كان يعمل لصالح الانتداب أولاً ثم لصالح الفرق اليهودية التي كانت زعاماتها مرتبطة بمصالح جمة مع الانجليز.
    في عام 1926 كان قد تأسس" نادي تشجيع الرياضة" في مدينة عكا ففي السنة الاولى من تأسيسه قام بحفلة رياضية كبيرة ومسابقات في الخيول والدراجات والركض وشد الحبل والقفز . ولكن ، وفيما بعد ، تحول هذا النادي إلى مركز للمراهنات في سباق الخيل . وقد بدأت تظهر في نهاية العشرينيات وأوائل الثلاثينيات سلسلة من المقالات للأديبة أسمى طوبى من عكا والكاتب اللبناني مصطفى العريس ومن محرر صحيفة "فلسطين " أيضا حول فواجع القمار المشينة من المراهنات في سباق الخيل في بيروت وغيرها. ففي إحدى المقالات التي وردت في هذه الصحيفة في ايلول عام 1931 التي تعكس هذا الاستياء الشعبي من هذا النادي " ولو أن هذا النادي الموقر يسعى حقيقة لتشجيع الرياضة وفي مقدمتها سباقات الخيل لكنا حمدنا صنعه ولكنه على ما ظهر يريد أن يكون له من وراء ذلك تجارة مادية يملأ من ورائها صندوقه . ومن يملأ هذا الصندوق ايها القاريء الكريم .... إنني اعتقد أنه لو كانت غاية هذا النادي الوحيدة هي تشجيع الرياضة لكان أعار تلك الكتابات حول " فواجع سباق الخيل" شيئا من الأهمية والاعتبار فألغى المراهنات ودعا الناس إلى حفلاته للتفرج وليس للمراهنات والغريب أنه يعلن في سباقه "الثامن" أن قيمة الجوائز ستكون خمسين جنيها. فمن أين يدفع النادي هذه الخمسين جنيها ياترى؟ أتنزل إليه من السماء؟ ام أنه يلتقطها من الأرض؟ ام تقذف به شواطىء البحر؟ ".
    حالة اللاتعاون العربي اليهودي وتشكيل الاتحاد الرياضي الفلسطيني (العربي)
    في عام 1924 شكل اليهود ما يسمى بمنظمة كرة القدم للأندية من أجل ضم كافة الأندية الصهيونية وتنظيم عملها . وفي عام 1928 تم تشكيل ما سمي بجمعية فلسطين لكرة القدم من قبل اليهود والفرق العسكرية البريطانية والعرب. لكن الصهاينة لم يلتزموا بالقوانين الداخلية لهذه الجمعية فبتعاونهم مع البريطانيين حاولوا الهيمنة على هذه



    [i] حسن البواب ، مصدر سابق.
    أسسه مجموعة من الشباب المثقف نذكر من هؤلاء ، الاستاذ ممدوح حافظ النابلسي ، الأستاذ محمد موسي النقيب الحسيني ، الأستاذ عبد الرحمن الهباب ، الأستاذ عبد السلام الدجاني ، الأستاذ رشاد الدباغ ، المحامي إبراهيم رامز نجم ، والمحامي أمين عقل ، والمحامي صبحي الأيوبي ، والمحامي رشدي الشوا ، والدكتور داود الحسيني.
    ويقول الدكتور يوسف هيكل أنه في عام 1927 قام عدد من الشبان المسلمين بتأسيس النادي الرياضي الإسلامي وانتخبوا لجنة ادارية انتخبت الأستاذ محمد هيكل أمينا للنادي.
    كان النظام الداخلي للنادي يقضي بعدم وجود رئيس له ، والاكتفاء بمنصب السكرتير. وكان أول من شغل منصب السكرتير هو الأستاذ رشدي الشوا، ثم الأستاذ مصطفى درويش الدباغ ، ثم الأستاذ أمين عقل ، ثم الدكتور داود الحسيني ، ثم تبعه الأستاذ عبد الرمن الهباب. ولنفي الصفة الطائفية عن هذا النادي فقد انضم إليه بعض الشباب النصارى مثل المهندس إلياس سلامة والسيد أسعد طجة ، والسيد حليم سابا .
    في البداية لجأ النادي وبالتنسيق مع إدارة الأوقاف بيافا إلى إزالة المقبرة الإسلامية الواقعة بجوار حي إرشيد ، وأقام مكانها ملعبا لكرة القدم بمواصفات قانونية ، وبدء بإقامة تدريبات ومباريات النادي في هذا الملعب وسمي " أرض البرية" وبعد ذلك وعندما زاد إقبال الجماهير على مشاهدة هذه اللعبة ، قامت إدارة النادي بالتنسيق مع بلدية يافا بشراء موقع ملعب كرة القدم الذي أقامه النادي في منطقة البصة ، والذي سمي فيما بعد (ملعب البصة) . وكان يتسع لعشرة آلاف مشاهد. وباستعراض أسماء من لعبوا في هذا النادي يتبين لنا أنه كان هناك جيلان من اللاعبين ، منذ تأسيس النادي وحتى عام 1948 وهما:
    الجيل الاول : (المخضرمون) : وهو الجيل الذي أسس نواة الفريق الذي نال شهرة كبيرة فيما بعد ، ومن أهم وجوه هذا الفريق : عبد الرحمن الهباب (مؤسس الفريق) ، نافذ هاشم ، جودت بيبي ، رشاد الدبور ، إبراهيم التلباني ، صالح البنا ، نظام شرابي ، الدكتور داود الحسيني ، عبد القادر أبو السعود ، زكي الإمام ، أنور مراد ، يوسف الكاشف ، عبد أحمد منعم ، صلاح الصلاحي ، أحمد المصري.
    الجيل الثاني : وهو الفريق الذي جاء بعد الفريق الأول وظل يلعب حتى عام 1948 :
    فوزي الشنطي ، علي عبد الرحيم ، عبد الغني الهباب ، حمودة القابوق ، صلاح الحج مير ، إسماعيل النجار ، زكي الدرهلي ، أحمد "سمارة" البواب ، محمد "سمارة" البواب ، فخر قار نوح (قتله اليهود غدراً بالرصاص في حي المنشية) ، إبراهيم الشرقاوي ، نادر الدجاني ، مصطفى مسعود ، إبراهيم مسعود ، مصطفى الدعدع ، إبراهيم الدعدع، كمال قمبرجي ، إبراهيم السكسك ، عبد السلام الدجاني.
    [ii] صحيفة "فلسطين" 12 حزيران 1928 . وعند افتتاح هذا النادي أقسم أعضاؤه بأن يخدموا هذا النادي الذي هم أعضاء فيه وأن ينفذوا قراراته ومواده ومواد القانون الدولي ، وبصورة خاصة وعلنا على رؤوس الأشهاد أن لا يفرقوا بين الأديان.
    [iii] "صحيفة "فلسطين" 9 تشرين الثاني 1928 .
    [iv] انظر : Harif, H; Galily, Y. “Sport and Politics in Palestine, 1918-1948: Football as a Mirror Reflecting the Relations between Jews and Britons” . Soccer and Society , Vol. 4, no. 1, (Spring 2003), p. 41-56.

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:07 pm

    الجمعية وإعطائها الطابع الصهيوني سواء بجعل أنفسهم غالبية فيها أو بإدخال اللغة العبرية والعلم العبري في شعارات هذه الجمعية . وقد حاول اليهود استقطاب الأندية والفرق العربية من كل سوريا ومصر للتباري معها ودعوتها إلى فلسطين.(سوف يشار إليها لاحقا)
    في شباط عام 1931 حضر الى فلسطين فريق منتخب الجامعة المصرية الذي كان يضم اشهر اللاعبين في الكرة المصرية بدعوة من الاتحاد اليهودي ولم يتقدم لمباراة هذا الفريق من الفرق العربية في فلسطين سوى فريق نادي الشبيبة الارثودكسية في يافا وقد حثت صحيفة فلسطين الجمهور اليافي لحضور تلك المباراة التي ستكون حجرا متينا في أساس سمعة فلسطين الرياضية ومستقبلها الرياضي " لذلك نرجو أن يذكر اليافيون يوم 15 شباط الجاري وأن يستعدوا لحضور أكبر وأدهش مباراة تراها يافا إلى الآن".[i] وقد أدى ذلك إلى أن تنتقد صحيفة "فلسطين" الفرق العربية لتقاعسها عن التباري مع فرقة الترسانة المصرية التي حضرت الى فلسطين في آذار من ذاك العام ولم تتبار إلا مع الفرق اليهودية "في الثامن من هذا الشهر ستحضر لفلسطين أكبر الفرق المصرية الرياضية لكرة القدم ورب قائل يقول مع أي الفرق ستتبارى ولكن الجواب يكون (بلا شك) مع الفرق اليهودية ! كفى أيها الشباب ! ما هذا الجمود وما هذا الخمول ! جاءت منذ شهر ونصف تقريبا إلى فلسطين فرقة الجامعة المصرية وتبارت مع الفرق اليهودية ولم يتقدم من الفرق العربية لمباراتها إلا النادي الارثودكسي النشيط وكانت النتيجة أحسن من نتيجة المباراة التى اقامها المكابي اليهودي فرفع اسم العرب الفلسطينيين الرياضي في الاندية الرياضية المصرية وأفهمهم أنه يوجد بفلسطين فرق عربية تتقن هذه اللعبة من كل وجوهها وتفوق الفرق اليهودية حتى البريطانية".[ii] وفي نفس الشهر من هذا العام يكتب احد قراء صحيفة "فلسطين" حول مباراة نادي الترسانة المصري مع أحدى الفرق اليهودية "... وعندما قرب موعد اللعب برز إلى الميدان المنتخب المصري وما يسمونه فريق الاتحاد الفلسطيني (أي جمعية فلسطين لكرة القدم التي تم ذكرها) وهو خليط من الجند البريطاني والشبان اليهود... واخذت لهم عدة رسوم وقد وقف بينهم حاكم القدس وقنصل مصر .... أما الاعلام التي رفعت على جانب الملعب فالعلم المصري بين العلمين البريطاني والصهيوني ... وكان يحيط بالملاعب عدد كبير من الجند البريطاني والبوليس الفلسطيني الراكب للمحافظة على النظام".[iii] هذا ما كان يعكس وقاحة الجانب اليهودي في محاولته في التنسيق مع الفرق المصرية على انفراد ، وتهميش الفرق العربية التي كانت على مستوى جيد يؤهلها للتباري مع الفرق القوية في المنطقة.
    لقد كان ذلك دافعا إلى أنه في بداية عام 1931 تقرر البحث في إنشاء وتأليف منتخب عربي فلسطيني لكرة القدم يسعى لأن يمثل فلسطين على الصعيد المحلي والدولي ، من خلال اجتماع حضره مندوبون عن النادي الاسلامي في يافا والنادي الرياضي العربي في القدس ونادي الشبيبة الارثودكسي في يافا. وقد انتخبت اللجنة الدكتور داود الحسيني (النادي الرياضي الاسلامي- يافا) رئيسا وجورج موسى (النادي الارثودكسي - يافا) سكرتيرا. وفوراً ، وفي شهر أيار من ذلك العام تشكل اول منتخب عربي فلسطيني حيث توجه الى بيروت للتباري هناك وكان لاعبوه يمثلون نادي الشبيبة الأرثودكسية بيافا: عطاالله اقديس، منير دلل ، خليل متري ، عيسى غندور ، إميل صبيح ، النادي العربي بالقدس: إبراهيم نسيبة ، نزار اسطنبولي ، نصري جوزي ، بشار طنوس ، النادي الرياضي الإسلامي بيافا: عبد الرحمن الهباب ، محمود الهباب ، ربحي يونس الحسيني جمعية الشبان المسيحية بالقدس ونادي المطران بالقدس: ربحي خضر. لقد كانت هناك آمال كبيرة معقودة على هذا المنتخب حيث تم توضيح هذا الهدف "إذا تألف هذا المنتخب فسيكون من أقوى الفرق الرياضية في فلسطين بما فيها اليهود والبريطانيين ...وسيدحض مزاعم اليهود وفضح (البروباغندا) الصهيونية التي تنشر في العالم موهمة أن أهل فلسطين العرب في غيبوبة من الجهل والتقهقر السياسي والاجتماعي حتى الرياضي. والانكى من ذلك أن اخواننا المصريين العرب انخدعوا بهذه البروباغندا من الوجهة الرياضية".[iv]
    في نيسان 1931 عقد اجتماع في النادي الرياضي الإسلامي في الثغر- يافا حضره ممثلون عن الاندية الرياضية العربية التالية : السيد اوبرن والدكتور عزت طنوس عن جمعية الشبان المسيحية في القدس ، والسيد نصري الجوزي عن النادي الرياضي العربي – القدس ، والدكتور دواد الحسيني والسيد مصطفي الهباب عن النادي الرياضي الاسلامي - يافا . وقد تم تأسيس الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني والذي كان يعتبر أول اتحاد رياضي منظم في فلسطين له قوانينه وغاياته وماليته وقد كان رداً مباشراً على عدم التعاون اليهودي الفلسطيني في المجال الرياضي وعلى الهيمنة اليهودية على هذه الحركة حيث كان هذا ايضا استجابة وانعكاساً للضغوطات التي طرحتها ثورة البراق عام 1929 والتي كانت ردا على ممارسات سلطات الانتداب في دعمها للهجرة اليهودية الى فلسطين.[v] وكان هذا الاتحاد يضم الأندية التالية : النادي الرياضي العربي في القدس، كلية روضة المعارف ، النادي الرياضي الاسلامي يافا ، النادي الأورثودكسي يافا ، النادي الرياضي الإسلامي حيفا ، النجمة البيضاء حيفا ، ونادي السالزيان حيفا. في 28 نيسان عام 1931 عقد الاتحاد جلسة أخرى في دار جمعية الشبان المسيحية في القدس ناقش فيها أموراً ادارية وتنظيمية تتعلق بسير فعاليات الاتحاد.
    تعبيرا عن روح الحقد والسخط والاصرار على عدم التعاون مع الطرف الصهيوني بسب ممارسته الخبيثة في السيطرة على الحركة الرياضية فقد تم الإشارة في القانون الداخلي إلى عدم التعاون مع الأندية الرياضية الصهيونية وعدم تعييين حكام يهود لإدارة المباريات بين الفرق العربية. ففي احدى المباريات بكرة القدم بين فريق نادي الشبيبة الأرثودكسية بيافا والنادي الرياضي بالقدس حدث خلاف بينهما حول إصرار الاخير تعيين حكم يهودي للمباراة مما أدى إلى أن هدد النادي الأورثودكسي بتقديم استقالته وانسحابه من الاتحاد حيث اعتبر تعيين حكم يهودي منافيا لغاية الاتحاد ولم



    [i] صحيفة "فلسطين" 25 شباط 1931.
    [ii] صحيفة "فلسطين" 28 آذار 1931.
    [iii] صحيفة "فلسطين" 28 شباط 1931 .
    [iv] صحيفة "فلسطين" 28 آذار 1931.
    [v] يشير نظام العباسي في كتابه " السياسة الداخلية للحركة الوطنية الفلسطينية 1918- 1945" ، عمان 1985. إلى أن الشرارة المباشرة التي قادت إلى انتفاضة عام 1929 لم تكن بسبب البراق وإنما بسبب نزاع شخصي بين العرب واليهود حين سقطت كرة القدم التي كانت تلعب بها إحدى الفرق اليهودية في 17 آب 1929 في ملعب هشموناي في القدس في قطعة أرض يملكها بعض الفلاحين العرب من قرية لفتا قرب القدس . وحين حاول صاحب القطعة المزروعة بالبندورة منع بعض الشبان اليهود من استرداد الكرة التي سقطت بمزرعته متذرعا بإتلاف اشتال البندورة المزروعة حدث شجار بين الطرفين. لقد اتسعت حدة النزاع حين تدخلت أعداد من اليهود المتفرجين على لعبة كرة القدم لصالح أبناء جنسهم ، وبالمقابل طلب العرب النجدة من إخوانهم . وخلال فترة قصيرة وصل عدد المشاركين في النزاع إلى بضعة آلاف ، وفي الحال تدخلت القوات الانجليزية المتواجدة بمعسكر قريب من مكان الحادث لإيقاف النزاع ونجحت في ذلك . كانت محصلة النزاع : سبعة جرحى من العرب ، وتسعة من اليهود وجريح واحد من قوات الانتداب . وحين طارت الاشاعات التي مفادها أن أحد الجرحى اليهود الذي أصيب بطعنة سكين في ظهره توفي . اعتقلت السلطات الانجليزية اربعة عشر مواطنا عربيا للتحقيق معهم ومعرفة من الذي اعتدى على القتيل اليهودي. إضافة إلى ذلك فقد هاجم سكان القدس من اليهود بعض العرب الذين لا علاقة لهم بالحادث ، من أجل الأخذ بثأر اليهودي " القتيل" . رويت هذه الحوادث بكثير من المبالغة في وقت كان الشعور العام بحاجة إلى إشعال فتيل للتمرد والعصيان.

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:09 pm

    يتم قبوله مطلقا. فتحت عنوان "حكم يهودي لمباراة عربية" جاء في صحيفة "فلسطين""كثر اللفظ في البلدة لا سيما في الاندية الرياضية حول مباراة القدس الاخيرة بين فريق النادي الارثوذكسي اليافي والنادي العربي وقد رأى مندوبنا أن يتصل بالسيد مشيل عازر رئيس النادي الارثوذكسي فاخبره بأنه استلم تحريراً من سكرتير الاتحاد يوم 14 الجاري جاء فيه أنه قد "عين السيد شكري حرامي حكماً للمباراة المذكورة " وعند البدء بالمباراة لم يكن المذكور حاضراً وعندما رشح فريق النادي العربي الادون بيرشبيرو ورفضه رفضاً باتاً لأنه ينافي غاية الاتحاد ولا يمكن قبوله مطلقاً حتى ولو قبله اللاعبون من الفريقين وقد اكد لنا بأن الادون بير شبيرو وسبق للنادي العربي أن رشحه حكماً بتحرير لسكرتير الاتحاد الرياضي. أما السيد حرامي فقد حضر كمتفرج واخبر بأنه لم يستلم تحريراً من سكرتير الاتحاد ليكون حكما وأما الادون بيير شبيرو فقد اظهر بأنه لا يصلح أن يكون حكماً حتى لمباراة اطفال مدارس وقد احتج فريق النادي الارثوذكسي ضد احكامه غير العادلة اثناء اللعب وبعده قد حان بودهم أن ينسحبوا لكنهم اكتفوا أن يقدموا الاحتجاج للاتحاد حرصاً على راحة المتفرجين واتباعاً للروح الرياضية". [i] بدأ هذا الخلاف في كانون الثاني 1933 واستمر حتى أيار من ذاك العام. استمرت هذه المشكلة حيث تقدم النادي الارثودكسي بتقديم استقالته من الاتحاد ولكن طلبه هذا قوبل بالرفض . وقد قرر فريق التحكيم التابع للاتحاد إعادة المبارة التي تم الخلاف حولها في السابق ، إلا أن النادي الارثودكسي امتنع عن المشاركة في هذه المباراة بعد أن كان قد طلب من الحكام تأجيل موعدها بعد أن تكون لجنة الاتحاد قد فصلت في أمر المباراة الأولى المختلف عليها . ولكن الحكام اعتبروا هذا فوزا للنادي الرياضي العربي . هذا مما أدى إلى تدخل مكتب اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشباب العرب بين نادي الشبيبة الارثودكسية بيافا ولجنة الاتحاد الرياضي الفلسطيني لفض هذا الخلاف وقد أرسل رئيس اللجنة كتابا إلى رئيس النادي يطلب إليه فيه تنازله عن حق النادي في هذا الخلاف حباً بالمحافظة على كيان الاتحاد ، وقد وافق النادي الأرثوذكسي على تنازله عن حقه بقبوله اعتبار النادي الرياضي العربي فائزا في درع مؤتمر الشباب حيث اعتبر هذا التنازل من طرفه فوزا أدبيا وتضحية هائلة في سبيل المصلحة العامة. [ii]
    هذا ما دعى رئيس مؤتمر الشباب يعقوب الغصين والدكتور داود الحسيني سكرتير الاتحاد الرياضي الفلسطيني إلى كتابة كلمات شكر في سجل النادي الأرثوذكسي " لقد تشرفت بصحبة إخواني أعضاء مكتب اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشباب العربي الفلسطيني الأول بزيارة نادي الشبيبة الأرثوذكسية بيافا ولا يسعني قبل مبارحة هذا النادي النشيط إلا أن أسجل لأعضاء النادي المذكور جزيل الشكر والممنونية لما أظهروه من الغيرة وروح التضحية التي لا يسع مكتب مؤتمر الشباب العرب إلا تسجيلها لهم وتقديم مزيد شكره له".[iii]
    في شهر شباط عام 1932 استطاع النادي الأرثودوكسي أن يلحق فوزا ساحقا على فرقة الطيران الانجليزي خمسة اصابات إلى واحدة بعد ان كان قد هزم معه من قبل إصابتين إلى سبعة وكانت فرقة الطيران تعتبر من أقوى الفرق في فلسطين حيث كانت قد تبارت مع فرق يهودية في فلسطين ذائعة الصيت وتغلبت عليها.
    في آب عام 1932 تأسس نادي الروضة في القدس الذي كان "مشمولاً برعاية جلالة الملك غازي الاول" (ملك العراق) وقد اشيرفي كلمته الافتتاحية " أن للخدمة الوطنية طرقا شتى ، ومناح كثيرة ، تلتقي كلها عند نتيجة واحدة ، ولقد رأى النادي أن يخدم الوطن عن طريق ترقية مستوى الشبان رياضيا وادبيا واجتماعيا . وتهيئتهم لذلك بما يتطلبه منهم هذا الوطن الناعس في الغد العصيب. إذ يخرجهم أشداء على الأعداء. أقوياء في الواجب صرحاء في الحق . وقد انتخبت هيئة إدارية في آب عام 1933 تضم إبراهيم درويش سكرتيرا ومحمد عزيز الحسيني أمينا للصندوق وعبد اللطيف ممتاز الحسيني وجمال طاهر الحسيني أعضاء.
    فيما بعد تعززت اللقاءات الفلسطينية العربية حيث حضرت إلى فلسطين عدة فرق عربية وكان من أهمها اللقاء الكروي في آذارعام 1932 بين فريق الجامعة الامريكية في بيروت وفريق النادي الرياضي العربي بالقدس.وقد نشرت صحيفة "فلسطين" هذا الخبر ".... وكان الفريق الثاني (أي النادي الرياضي العربي) مؤلفا من السادة : إبراهيم نسيبة ، بشارة طنوس ، نائل النشاشيبي ، عبد القادر أبو السعود ، داود بيتوني ، فوزي معتوق ، ربحي يونس الحسيني ، داود البيطار ، نصري الجوزة ، نزار استامبولي ، رجائي نمر. واكتظت مقاعد الملعب بهواة الرياضة وبجماهير المتفرجين رجالاً ونساء مما لم نشاهده في الأيام الماضية وقبل البدء باللعب هتف كل فريق للآخر وأخذ رسم للفريقين مجتمعين وبدأت المباراة في الساعة الثالثة والنصف وأسفرت النتيجة عن فوز فريق الجامعة الأمريكية بأربع اصابات مقابل اصابة واحدة حازها فريق النادي الرياضي ، وقد ساد النظام هذه المباراة وأظهر كلا الفريقين من المهارة والنشاط ما كان موضع الاعجاب". [iv]
    في تموز عام 1933 شكل النادي الرياضي العربي بالقدس والنادي الرياضي الإسلامي بيافا منتخبا مشتركا للتباري مع فريق الاتحاد السكندري حيث تغلب الفريق المصري بأربع اصابات مقابل إصابة واحدة للفريق الفلسطيني.
    في نيسان عام 1933 تم الاتفاق بين مكتب اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشباب وسكرتير الاتحاد الرياضي الفلسطيني على أن يقدم مكتب لجنة الشباب درعا للفرقة المتفوقة في مباريات كرة القدم (سمي هذا الدرع "درع مؤتمر الشباب" واستمر حتى عام 1938). وفي تشرين الأول من ذلك العام شاركت كل من هذه الأندية في مباريات الاتحاد الرياضي وهي : النادي الرياضي العربي القدس ، النادي الرياضي الإسلامي يافا ، النادي الساليسي حيفا ، نادي الشبيبة الأورثودكسية يافا ، النادي الرياضي الإسلامي حيفا ، نادي الروضة القدس ، نادي النجمة البيضاء . وقد لعب مؤتمر الشباب دورا هاما





    [i] صحيفة "فلسطين" 21 كانون ثاني 1933 .
    [ii] صحيفة "فلسطين" 20 أيار 1933 .
    [iii] صحيفة "فلسطين" 20 أيار 1933 .
    [iv] صحيفة "فلسطين" 29 آذاب 1932 .

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:09 pm

    عندما تدخل مكتب لجنته التنفيذية بين نادي الشبيبة الارثودكسية بيافا ولجنة الاتحاد الرياضي لفض الخلاف بينهما (الذي اشير اليه سابقاً).
    في عام 1934 أقام الاتحاد الرياضي الفلسطيني مهرحاناً رياضياً كبيراً أقامه هذا الاتحاد الرياضي في مدينة يافا واشتركت فيه الفرق الكشفية والرياضية العربية مع الفرسان العربية التي جاءت خصيصا للاشتراك فيه . وقد اشترك فيه خمسة آلاف شاب تنافسوا في العدو والوثب وتباروا في ألعاب القوى.[i] ولأول مرة تستخدم الحركة الرياضية والوطنية الرياضة والعروض الكشفية ضمن نظامها الايديولوجي من أجل اهداف وطنية وللرد على مهرجاني المكابياد الذين نظمتهما الوكالة اليهودية في عامي نيسان 1932 و 1935 والذين سيأتي ذكرهما فيما بعد. كتب حسين حسني محرر الزاوية الرياضي في صحيفة "فلسطين" في حزيران عام 1945 حول هذا المهرجان "وكان هذا المهرجان رائعا وما زالت ذكراه عالقة في الاذهان إلى اليوم ، فهل يعيد التاريخ القريب نفسه".
    في كانون الثاني عام 1935 حضر الى فلسطين فريق النهضة اللبناني الذي كان يعتبر من اقوى الفرق السورية (لاعتبار الصحافة الفلسطينية أن لبنان جزء من سوريا) الرياضية وتبارى مع نادي شباب العرب (تأسس عام 1934) وتغلب عليه بخمس اصابات ضد لا شيء. وبعد اسبوع سافرت فرقة النادي الرياضي الإسلامي إلى بيروت وتبارت مع نادي النهضة هناك الذي تغلب عليها باصابة ضد لا شيء. كانت فرقة النادي الاسلامي مؤلفة من السادة إبراهيم التلباني (حارس هدف) عبد القادر أبو السعود وسعيد الهباب (ظهيران) وإسحق الحسيني وصلاح الحاج مير (مساعد ظهير) ونظام الشرابي (قلب دفاع) ونزار استانبولي وزكي الامام (جناحان) ويعقوب الحسيني (قلب هجوم) وأنور مراد (مساع ايمن) وأكرم الحسيني (مساعد ايسر). ومما يذكر بالاستهجان الشديد سوء مقابلة جماهير المتفرجين للفريق الفلسطيني فقد كانوا يشتمون اعضاءه ويهزأون بهم ويحرصون اخصامهم عليهم بالفاظ ينبو عنها الذوق السليم. ومما يذكر ايضا أن نادي النهضة لم يقم بواجبه الضيافة ، فلن يدع الفريق الفلسطيني كما جرت عادة الاندية الرياضية الى حفلة ما ، فدخل اعضاء النادي الرياضي الاسلامي الملعب وخرجوا منه دون ان يكلف نادي النهضة أو احد اعضائه مؤونة الاتصال بهم أو تحيتهم تحية لائقة.[ii]
    وعلى صعيد الملاكمة (كما اشرنا سابقا إلى أن بعض الأندية أدخلت هذا النوع من الرياضة في العشرينيات وفي بداية الثلاثينات) ، تأسست جمعية التهذيب والمواساة في حيفا التي كانت الملاكمة النشاط الرياضي الوحيد الذي مورس فيها حيث إن ارتبط اسمها كثيرا بهذا النوع من الرياضة. وقد عملت هذه الجمعية على نشر هذا النشاط وأعطته أهمية ليصبح ثاني نوع من الرياضة بعد كرة القدم يمارس في فلسطين. في أواسط عام 1933 تم لقاء في الملاكمة بين أديب كمال أحد أبطال فلسطين في ذلك الوقت وبطل مصر على افندي صادق . كما وحضر الملاكم السوري المعروف مصطفى القبومي إلى فلسطين لإقامة حفلات الملاكمة حيث كان في طريقه إلى مصر للتباري مع أبطالها أمثال مختار حسين وإبراهيم كامل. في أيلول عام 1933 افتتح نادي الملاكمة والرياضة في حيفا وكان أول نادي للملاكمة في فلسطين على حد تعبير مؤسسيه وقد تأسس هذا النادي بقيادة الملاكم أديب كمال (والذي كان يعتبر بطلا لسوريا ولبنان وفلسطين) وجودة ترك سكرتيرا وواكيم نوفي أمينا للصندوق وتوفيق اليعقوب أعضاء وشريف حبيشي ونعيم أبو النصر وأمين مرسال / إدارة . وقد أقام هذا النادي حال تأسيسه في الأول من ايلول من ذلك العام حفلة تكريمية دعا إليها وجهاء مدينة حيفا ورؤساء الجمعيات المسيحية والإسلامية ورؤساء النوادي لافتتاح هذا النادي الأول من نوعه في فلسطين. أقام أديب كمال فيما بعد مباريات عديدة مع الملاكمين العرب في سوريا ولبنان ومصر ومع ملاكمين يهود في فلسطين. بعد تأسيس نادي شباب العرب في حيفا في عام 1934 أخذ هذا النادي النشيط على عاتقه تطوير هذا النوع من الرياضة حيث أصبح يضم ملاكمين أمثال محمود نديم الزمرلي والذي كان مدربا لأعضاء هذا النادي. وقد كانت تبرز إعلانات تحد في الصحف للمنازلة في فن الملاكمة والمصارعة حيث كان يطلب من الراغبين في المنازلة تسجيل أسمائهم لدى ناد معين بالإضافة إلى عناوينهم وأوزانهم.
    الحركة الرياضية 1936- 1944
    استمرت نشاطات الأندية حتى بدء الثورة عام 1936 ولا بد من ذكر الرحلة التي قام بها النادي الرياضي الإسلامي إلى مصر في آذار من هذا العام والتي دامت أياما أجرى خلالها العديد من المباريات هناك. وبرغم الوضع السياسي والاقتصادي المتردي في فلسطين في تلك الفترة إلا أن العديد من الأندية أخذت بالظهور ففى تموز عام 1937 تأسس النادي الرياضي العربي في مدينة يافا (الذي أعلن عن أهدافه الرياضية والأدبية من خلال طلب خاص إلى حاكم اللواء الجنوبي لحكومة الانتداب ) وفي القدس في نفس العام تأسس النادي المقدسي ، حيث اتخذ مقرا له في البقعة الفوقا وأعلن عن غايته وهي الترفيه والرياضة والحياة الاجتماعية.
    استمرت بطولة درع مؤتمر الشباب الذي استمر بنشاطه وعطائه ودعمه للحركة الرياضية في بداية عام 1936 رغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها فلسطين وأقيمت البطولة الثانية في شباط 1937، وقد شارك نادي العمال في حيفا والنادي الرياضي القومي اليافي والنادي الرياضي الإسلامي حيفا في هذه البطولة . في حزيران 1937 قامت بطولة فلسطين على درع الملك غازي بين منتخبات القدس وحيفا ويافا وفي حزيران عام 1938 فاز نادي الروضة في القدس ببطولة هذا الدرع بتغلبه على النادي القومي بيافا بثلاثة أهداف مقابل هدف. وقد شارك النادي الرياضي الإسلامي بحيفا في هذه البطولة.
    حاولت الحركة الوطنية في تلك الفترة العمل وبكل نشاط بالتنسيق مع مؤتمر الشباب (الذي سيرد ذكره فيما بعد) والحركة الرياضية العربية (الاتحاد الرياضي الفلسطيني)



    [i] السفري، عيسى. مصدر سابق الكتاب الأول ص 201
    [ii] صحيفة "فلسطين" 11 كانون ثاني 1935.

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:10 pm

    من أجل إقامة مهرجان رياضي - ردا على مهرجان المكابي اليهودي (نيسان 1934) - يضم كافة الشبيبة الفلسطينية . وقد اقيم هذا المهرجان في شباط عام 1936 قبل بدء الثورة المجيدة وفي أيار 1937 (كانت اللجنة العليا للمهرجان تضم إبراهيم درويش، الاستاذ حسين حسني ، الدكتور داود الحسيني ، خالد الدزدار- سكرتيرا للهيئة العليا للمهرجان ، بهاء الدين الطباع وحقي مزين). وكانت هذه المهرجانات تعبيرا عن النزعة الوطنية والعداء للانتداب والصهيونية في تلك الفترة ، وإبراز روح الاخوة بين أبناء الشعب الواحد. وقد اشترك في هذا المهرجان ما يقارب من خمسة آلاف شاب تنافسوا في العدو والوثب وتباروا في العاب القوى ، ولعبوا بالسيوف وتسابقوا على الخيول العربية. هذا مما أدى إلى تخوف الصهاينة من هذا المهرجان حيث وصفوا محاولة تنظيمه بأنها "تنظيم لحركة شباب قوية من مختلف المدن والقرى الفلسطينية". وقد أدركت الحركة الوطنية مدى تأثير هذه المهرجانات الرياضية ودورها في رص صفوف الشبيبة وإبراز الهوية الوطنية الفلسطينية. (للأسف فإن المصادر الشحيحة في هذا المجال تعتبر عائقا في تقصي الحقائق حول عمل الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي ودوره بعد ثورة 1936 المجيدة ، حتى أن الاخبار التي كانت ترد في صحيفة فلسطين لم تشر إلى طبيعة نشاط الاتحاد أو إلى أي تفاصيل عنه) .
    في تلك الفترة لوحظ الكثير من مباريات الفرق العربية مع فرق الانتداب البريطاني (البوليس ، الطيران، الهندسة وغيرها) وقد اكسبت هذه اللقاءات الفرق العربية قوة وساعدتها في التاهيل لتكون على مستوى عال محليا. وقد كانت بعض هذه الفرق تتغلب على فرق الانتداب اوتتعادل معها. فمثلا في أحد اللقاءات بين النادي الارثودكسي في يافا وفريق قسم المهندسين باللد عام 1937 تغلب الأول على الثاني بخمسة اصابات ضد لا شيء. وفي مباراة بين فريق نادي شباب العرب في حيفا ضد بوليس سجن عكا تعادل الفريقان. في شباط 1938 حضر إلى فلسطين منتخب الجامعة المصرية ليتبارى مع منتخب شباب العرب في حيفا. وفي نفس العام أجرى منتخب جمعية الشبان المسيحية في فلسطين مباراة مع نظيره من القاهرة، كما واستمرت هذه الجمعية في تنظيم بطولات تنس الطاولة وكرة السلة. كما واستمرت اللقاءات بين اندية فلسطين فيما بينها من جانب، وفرق الانتداب البريطاني العسكرية من جانب آخر.
    حسب المصادر فإن نشاط الإتحاد الرياضي الفلسطيني العربي كان قد توقف عن العمل بسبب اندلاع ثورة 1936 المجيدة وتشتت اعضائه. هذا ، مما أدى إلى أن تتجه بعض الأندية العربية للعمل ضمن "جمعية فلسطين لكرة القدم" أو "الاتحاد الرياضي الفلسطيني" الذي كان يهيمن عليها الصهاينة . ففي أحد الاجتماعات للهيئة الادارية الجديدة للنادي العربي بالقدس لوضع البرنامج العملي لسنة 1937- 1938 قررت في إحدى النقاط البقاء في الاتحاد الرياضي الفلسطيني العام (اي اليهودي). وفي آذار عام 1938 اقام هذا الاتحاد بطولة فلسطين في لعبة تنس الطاولة حيث تقدمت الهيئة الإدارية للنادي الرياضي القومي بيافا بدعوة المشاركين في هذه البطولة . كما استمرت بعض الأندية في المشاركة في بطولة فلسطين التي كان يقيمها الاتحاد اليهودي مثل مشاركة نادي شباب العرب بحيفا الذي كان قد تأسس عام 1934 (حسب تصنيف الاتحاد اليهودي صنف من الدرجة الاولى) ونادي النهضة في القدس. كما وشارك منتخبا الناصرة وعكا مع فريق الهابوعيل في تصفيات عامي 1940 و 1941. وقد نظم "الاتحاد" هذه البطولة للفرق العربية على حدة. وفي نيسان 1941 أقام هذا الاتحاد مهرجاناً رياضيا لألعاب القوى لمساعدة الصليب الأحمر البريطاني بتل ابيب بين أبطال الرياضة المصريين وأبطال الرياضة من فرق القوات الانجليزية المقيمة في فلسطين ومصر والقوات الاسترالية المقيمة في فلسطين "والرياضيين" من نادي المكابي في تل أبيب. وكالمعتاد فإن هذه اللقاءات كانت تحت رعاية مسؤول بريطاني مثل كروسبي حاكم لواء اللد، وحراسة من رجال البوليس البريطاني .
    وفي ظل تلك الظروف و بسبب عدم وجود أي اتحاد عربي يضم الفرق العربية قررت مثلا في عام 1937 بعض الفرق الرياضية العربية في حيفا تأليف اتحاد من أجل اقامة مباريات فيما بينها . وهذا ما كان يعكس إصرار هذه الفرق على عدم المشاركة مع الاتحاد اليهودي. وقد أدى ذلك إلى أن اتجهت أنظار قياديي الفرق الرياضية في بداية عام 1939 نحو تأسيس اتحاد رياضي يضم جميع الفرق الرياضية في فلسطين . كما وتألفت لجنة للعبة كرة الطاولة اشترك فيها مندوبو نحو 12 ناديا رياضيا في آذار 1940.
    في أواخر الثلاثينيات تم تأسيس المعهد الأولمبي بيافا وقد انشىء بمبادرة وجهد الملاكم الفلسطيني المعروف أديب الدسوقي وقد خطا هذا النادي خطى سريعة نحو نشر الملاكمة بين الرياضيين العرب ونحو إثبات وإصرار أن مستوى الرياضة العربية يمكن أن يصل إلى مثيله اليهودي وربما افضل .
    تعبيرا عن روح الاعجاب بهذا النادي )المعهد الأولمبي( يكتب حسن أبو الوفا الدجاني عضو بلدية يافا في عام 1940 في جريدة "فلسطين" " دعيت البارحة مع فريق من خيرة الأصدقاء وكرامهم لزيارة المعهد الاولمبي اليافي . وهو معهد يعنى بتعليم الشباب المشتركين فيه أصول الملاكمة وفنون التخرج فيها. يديره ويشرف عليه الشباب الناهض الذي عنده هوى في الرياضة ورغبة ملحة في حمل الشباب على ممارستها وإيجاد وسط رياضي في البلد كما هو الحال في كل البلاد الراقية . ولا يغربن عن البال أن شهرة السيد أديب الدسوقي في الملاكمة تعدت حدود فلسطين ، ووصلت إلى سائر الاقطار العربية المجاورة وزكت فيها. ولا نزال نذكر ذهابه منذ شهر ونصف الى مصر بدعوة من أندية الملاكمة المصرية لمنازلة بطل مصر الأول عبدة كبريت وتفوق الدسوقي عليه. وقد يبدو هذا الامر عاديا للذين لا تهمهم الرياضة البدنية . ولكنه في الحقيقة عمل جدير بالثناء والتقدير ، وخدمة جليلة يقدمها الدسوقي الى بلاده تطوعا منه لرفع ذكراها وإعلاء شأنها. والسيد الدسوقي كما شاهدنا البارحة أستاذ رياضي ناجح. ففي معهده عشرات من الشبان النجباء الذين أخذ الدسوقي على نفسه أن يعلمهم أصول الملاكمة بأساليبها الحديثة الرشيقة واستطاع بالفعل أن يجعل منهم فرقة نشيطة قوية ، يمارس أفرادها في كل يوم تمارينهم ودروسهم : في القفز على الحبل وفي ملاكمة الكرات الهوائية الضخمة المعلقة في السقف وفي منازلة بعضهم البعض في مباريات قصيرة ناجحة وهلم جرا مما يمهد إلى إيجاد وسط رياضي واسع وإلى إكبار اسم فلسطين في الأوساط الرياضية في سائر الأقطار العربية. ولنا رجاء وطيد بأن يقدر اليافيون الكرام له جهوده بعد ايجاد هذا المعهد الراقي وأن يقبل الشبان على هذا المعهد إقبالا منظما يمكنهم في المستقبل من الفوز في المباريات الرياضية ورفع اسم البلاد التي أنجبتهم".
    في ايلول 1937 التقى الدسوقي على مسرح مدرسة الفرير وتحت رعاية رئيس بلدية يافا بطل سوريا السيد مصطفى الارناؤوط . وقد تبارى الدسوقي أيضا مع أبطال الجيش والبوليس الانجليزي ومع ملاكمي المكابي والهابوعيل . في شباط 1940 وعلى مسرح سينما الحمراء بيافا اقيمت مباراة في الملاكمة بين أديب الدسوقي وبطل البوليس البريطاني هيوج شارلي بحضور كروسبي حاكم لواء اللد وقد تكررت هذه اللقاءات مع الجيش الانجليزي. وفي تموز من هذا العام اقيم لقاء في الملاكمة بين ابطال المعهد الاولمبي ونادي الهومنتمن الأرمني بالقدس على مسرح سينما الفاروق بيافا بحضور عدد من وجهاء المدينة وقد أشرف الدكتور حقي مازين على الألعاب . وقد تفوق اربعة من المتبارين العرب على زملائهم من الأرمن كما تفوق اثنان من الأرمن على اثنين من العرب. في آب عام 1940 أقيمت بطولة فلسطين للوزن المتوسط بين الملاكمين العرب وقد تغلب الملاكم نوبار من نادي الهومنتمن الأرمني في القدس على عيد الدسوقي من النادي الاولمبي. في آذار 1941 اقيمت على مسرح سينما الحمراء تحت رعاية رئيس بلدية يافا عبد الرؤوف البيطار مباريات في الملاكمة وقد خصص ريعها لمصلحة الصليب الأحمر البريطاني وقد اشترك في هذا الحفل 24 ملاكما عربيا وبريطانيا ويهوديا حيث تغلب الدسوقي على بطل المكابي وبطل بولندا اليهودي.
    في بداية الأربعينيات أيضا تطور نوع آخر من الرياضة مثل رفع الاثقال الذي بدأ ينتشر في العديد من الأندية الفلسطينية خاصة في حيفا ويافا وقد كان الرباع علي طلبة

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:11 pm

    بطلاً لفلسطين في هذه اللعبة وعضو الاتحاد المصري الدولي وعضو الاتحاد الدولي لرفع الاثقال. في تلك الفترة أيضا تطورت لعبة تنس الطاولة التي كان يمارسها أعضاء الأندية فيما بينهم كما واقيمت العشرات من المسابقات والبطولات في نهاية الثلاثينيات وبداية الأربعينيات . نذكر منها البطولة التي أقامها "الاتحاد الرياضي الفلسطيني" في قاعة النادي الرياضي القومي بيافا في آذار 1938 لإحراز بطولة فلسطين في هذه اللعبة بين النوادي العربية . وقد شارك في هذه البطولة أعضاء من النادي الرياضي القومي بيافا والنادي الكشفي العربي بحيفا والنادي الرياضي العربي بالقدس . وقد فاز النادي الرياضي العربي بالقدس بهذه البطولة حيث قدم له كأس مقدم من السيد جودت البيني مدير البنك العربي في يافا وعضو في " الاتحاد الرياضي الفلسطيني" (الذي كان يهيمن عليه اليهود بالتعاون مع الانجليز). كان النادي العربي أيضا يقيم بطولات لأعضائه التي بدأها عام 1938 حيث كانت تقام تحت رعاية رئيس بلدية القدس . وكانت لجنة مؤلفة من السيد أمين نصر والسيد أنور نسيبة وعلي الدجاني وإبراهيم نسيبة تشرف على المباراة السنوية الثالثة لهذا النادي التي اقيمت في 14 آب 1940 . كما تجدر الإشارة إلى اللاعب الشهير هاشم عرفات عضو نادي غزة الرياضي وتفوقه على منافسيه من النادي الأرثودكسي في هذه المدينة.
    أيضاً في بداية الاربعينات ظهرت أندية رياضية جديدة مثل نادي خريجي الفرير في يافا والنادي القروي في سلوان – قضاء القدس ، والنادي الرياضي القومي العكي حيث كان أعضاء هذا النادي هم الفريق الرياضي لنادي كشافة أسامة .[i] وقد أجرى هذا النادي حال تأسيسه مباراة في كرة القدم مع فريق دمشق الأهلي في مدينة عكا .
    لقد لوحظ من خلال الدراسة أن لقاءات كثيرة بين الفرق العربية واليهودية قامت بين الأعوام 1939 و1942 ويعود السبب في ذلك إلى عدة عوامل أهمها غياب الاتحاد الرياضي الفلسطيني الذي بدونه استطاعت الأندية اليهودية أن تظهر كرائد للحركة الرياضية وكمنظم لها ، مبرزة وجهها الرياضي فقط ومخفية محتواها السياسي . هذه إحدى الاخبار التي وردت في صحيفة "فلسطين" والتي تعكس تعاون بعض الوجوه العربية مع هذه الأندية (اليهودية) والدعم البريطاني لهذه الأندية وقد ورد هذا الخبر موقعا باسم "حقيقة الامر" تحت عنوان "حفلة رياضية في (عيون قارة) تبادل الأنخاب والخطب باشتراك كثيرين" ، يعكس طبيعة التعاون الرياضي بين الفرق اليهودية وبعض الفرق العربية الذي كان يخضع لمطالب الإدارة البريطانية ورؤساء البلديات المعينين من قبلها " أقام نادي الرياضة "المكابي" في ريشون لصيون (عيون قارة) يوم السبت الموافق 26 الماضي (كانون ثاني 1941) مباريات رياضية كبيرة اشترك فيها رجال الرياضة من عرب ويهود وبريطانيين. وبعد انتهاء المباريات أقيمت في النادي حفلة اشترك فيها الكثيرون من المدعوين البريطانيين والعرب واليهود. فافتتح الخواجة شبيرا رئيس الشرف ، الحفلة بكلمة رحب بها بالمدعوين ، ثم تلاه الرئيس الخواجة حبيب لوبمان بكلمة نوه فيها بقيمة الرياضة كعامل تنشيط العلاقات الودية بين الطوائف ثم رفع الكأس نخب جلالة الملك والمستر تشرتشل والامبراطورية البريطانية. ثم خطب سعادة عبد الرؤوف أفندي البيطار رئيس بلدية يافا فأعرب عن اعتقاده بأن قوات حكومة جلالته ستخرج من هذا العراك الدموي (الحرب العالمية الثانية) مكللة بالنصر الباهر.... وقال المستر هارنغتون مساعد مدير بوليس المنطقة إنه خلال 21 سنة من مكوثه في فلسطين بذل ما في طاقته من الجهود في سبيل رفع مستوى الرياضة بين الأوساط العربية واليهودية ...... ثم قام رئيس فرقة كرة القدم في النادي الرياضي القومي في يافا فشكر أصحاب الدعوة على حسن حفاوتهم وقد قام بترجمة الخطب إلى العربية الخواجا إلياس ساسون وإلى العبرية الخواجة شمشي قائمقام المنطقة ، وكانت الموائد في قاعة الحفلة غاصة بمنتوجات ريشون من نبيذ وبيره وأثمار وتخللت الحفلة موسيقى شجية من عزف فرقة مكابي ريشون . وكان من بين الحاضرين المستر كروسبي حاكم لواء اللد وبعض ممثلي الحكومة ، وأعضاء مجلس بلدية يافا ووجهاء العرب من القرى المجاورة".
    أيضا فقد كان الطابع المميز للحركة الرياضية العربية يأخذ شكلا عشوائيا يعتمد على التنظيم العفوي ، ولم ترتكز هذه الحركة على أسس تنطيمية وإدارية تجعلها قادرة على تأدية دور فعال خاصة في دعمها للحركة الوطنية التي هي بدورها كانت تعاني من خلل وتفكك لبنيتها التنظيمية ، متعرضة لضغوط جمة من قبل حكومة الانتداب. فعمل الحركة الرياضية في النصف الثاني من الثلاثينيات كان يخلو من فهم صحيح وواضح للأخطار الصهيونية التي كانت محدقة بفلسطين على عكس هذا الدور الذي استطاعت أن تلعبه الرياضة اليهودية. فلذلك كان ضعف البنية التنظيمية – الوطنية للحركة الرياضية سببا كبيرا لهذه اللقاءات الرياضية مع الفرق اليهودية وحتى مع أكثرها تطرفا مثل البيتار. ولكن وقاحة الصهاينة الفائقة والتي تجلت ضمن محاولتها عزل الأندية والفرق العربية عن الساحة الرياضية وحرمانها من الإحساس القومي أدى إلى الحقد والكراهية لدى الكثير من القياديين والرياضيين. لذلك بدأت هذه اللقاءات مع الجانب اليهودي تتوقف بالأخص في وسط عام 1943. ليس باستطاعتنا التجاهل أيضا أن بعض هذه اللقاءات مع الجانب اليهودي كانت تعكس حسن النية من الجانب الفلسطيني وقناعتها أن هذه اللقاءات كانت تأخد طابعا انسانيا رياضيا بحتا ، ثم أن هناك فرقاً يهودية كانت تنطلق بعض الأحيان من منطلق إنساني. ولكن في الجوهر العام فان الهدف النهائي للحركة الرياضية الصهيونية هو المساهمة الفعالة في إقامة دولة اسرائيل وليس التعاون ومد جسور الصداقة مع العرب. فلذلك اصبحت العلاقات بين العرب واليهود سواء كانت اجتماعية أم رياضية خاضعة للظروف السياسية التي عمل اليهود على تهيئتها في فلسطين .
    ومثالا على إحدى الممارسات المشينة لكرامة الفلسطينيين أن وجه منتخب فلسطين اليهودي في نيسان عام 1940 دعوة الى منتخب الاتحاد اللبناني لكرة القدم للحضور إلى تل ابيب للاشتراك في مباراة كبيرة جرت على ملعب تل ابيب (حيث تغلب الفريق اليهودي على نظيره اللبناني بخمسة اهداف مقابل هدف). والذي يثير الإعجاب أن خمسة من لاعبي المنتخب اللبناني رفضوا الاشتراك في هذه المباراة. وقد صرح رئيس



    [i] صحيفة "فلسطين" 24 حزيران 1944. انتخبت لهذا النادي هيئة إدارية قوامها السادة : موسى النجمي سكرتيراً ، عثمان الحسيني أمينا للصندوق ، أحمد سعد الدين ، أنور قدري وخيري جرار أعضاء . واتخذ النادي له مقراً مؤقتا في المدرسة الوطنية الحديثة .

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:12 pm

    الاتحاد اللبناني جميل صوايا أن الرياضة بعيدة عن السياسة من نواح كثيرة وأن القصد من هذه الرحلة هو التعرف على بلاد شقيقة. [i] وما هذا الرد سوى محاولة للتملص من إظهار الشعور بالذنب من الجانب اللبناني وتبرير ذلك بالارتكاز على مقولة " ليس للرياضة علاقة بالسياسة" تماما كما كان يفعل الصهاينة.
    في أيار عام 1944 التقى النادي الرياضي الإسلامي بحيفا في دمشق مع نادي أهلي دمشق تحت رعاية وزير المعارف ومع نادي الإتحاد الرياضي الدمشقي تحت رعاية وزير الخارجية ومع نادي الهومنتمن الأرمني في دمشق. وفي تموزمن ذلك العام حضر إلى فلسطين نادي دمشق الأهلي وتبارى مع أندية حيفا ويافا والقدس في كرة القدم والسلة. وفي نفس الشهر حضر فريق جمعية الشبان المسيحية في القاهرة ليتبارى مع مثيله جمعية الشبان المسيحية في القدس في كرة السلة . كما وحضر فريق جمعية الشبان المسلمين لإقامة عدة مباريات في تنس الطاولة مع فرق الاتحاد المختلفة.
    الفصل الثاني
    اعادة تشكيل الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني
    انطلاقا من الأسباب التي تم ذكرها فقد دعا هذا الوضع الرياضي العربي غير المنظم القيادة الرياضية العربية إلى التفكير في إنشاء اتحاد رياضي فلسطيني عربي سيكون باستطاعته ضم كافة الأندية والاتحادات لأنواع رياضية مختلفة تحت لوائه. لقد رأت القيادات الرياضية أنه من الضروري لانتشار أي لعبة في البلاد أن تكون لها اتحادات خاصة بها تنظمها تنظيما دقيقا و تسهر على ادارتها . وكانت الخطوة الأولى التي كان على الاتحاد اتخاذها هو تأسيس اتحادات لأنواع مختلفة رياضية وبالأخص اتحاد لكرة القدم . ومن المعروف أن فلسطين كانت تمثل من قبل الصهاينة على الصعيد الإقليمي والدولي . وكانت هناك فكرة حال نشوء هذا الاتحاد وهي مطالبة الاتحاد الدولي بإلغاء الاتحاد اليهودي الذي كان لا يمثل الا نفسه وهم أقلية. وسوف يعمل هذا الاتحاد مستندا على الاتحادات المحلية الثلاث التي كانت قد تأسست في عام 1943 في يافا والقدس وحيفا بالإضافة الى الاتحادات التي سوف تؤسس في المدن الأخرى. وكان من المهام المطروحة أمام هذا الاتحاد حال تأسيسه مهمة تكوين المنتخبات التي تمثل البلاد على ضوء الإتحادات المحلية ، ومهام أخرى مثل بحث التقارير المقدمة من الاتحادات المحلية، وسلطة الاستئناف لأي حكم صدر من الاتحادات المحلية وبحثه من جديد، وأمور تنظيمية وإدارية أخرى.
    لقد بلغ عدد الفرق المسجلة في اللجنة المحلية للإتحاد الرياضي الذي أسس في مدينة حيفا في عام 1943 ثلاثا وأربعين فرقة رياضية تمارس ألعابا مختلفة ففي كرة القدم 21 وكرة السلة 6 وكرة الطاولة 9 وفي ألعاب القوى 3 وتوجد لجان فرعية تشرف على كل لعبة ، فاللجنة تحدد المباريات وهيئة الحكام تشرف على تعيين حكامها لإدارة المباريات حسب القانون .
    في آذار 1943 عقد اجتماع للملاكمين تداولوا فيه انشاء اتحاد فلسطيني للملاكمة . وفي نفس العام تم تشكيل الاتحاد الفلسطيني لرفع الاثقال. كما وتألف اتحاد لكرة السلة لمنطقة يافا وقد دعيت إليه جميع الأندية لسن قانون لهذا الاتحاد . كما تشكلت عصبة اتحاد كرة القدم التي كانت تضم العديد من أندية يافا ومنطقتها. وقد اعتبرت هذه العصبة والاتحادات المحلية المختلفة نواة للإتحاد الرياضي الفلسطيني الذي أعيد تشكيله فيما بعد . في حزيران من ذاك العام 1943 أخذت الفرق العربية بالانسحاب من جمعية فلسطين لكرة القدم ، كما ودعا قياديو الأندية الى التباحث فيما بينهم من أجل تشكيل اتحادات لمناطق مختلفة. فتحت عنوان " إنشاء اتحاد رياضي عربي لكرة القدم " جاء في صحيفة "فلسطين" في كانون أول 1943 " في فلسطين اتحاد يعرف بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يضم اكثر الفرق الرياضية اليهودية وبعض الفرق العربية . وقد نجحت المساعي التي قام بها البعض لانشاء اتحاد رياضي عربي يضم الأندية العربية وتألفت في حيفا نواة لهذا الاتحاد وعرفت بالاتحاد الرياضي بحيفا وانضمت إليها الأندية التالية وكان بعضها منتسبا إلى الاتحاد الفلسطيني اليهودي وهي النادي الرياضي الإسلامي ، شباب العرب ، جمعية شبان الأرمن ، الهومنتمن ، نادي الكرمل ، النادي الرياضي الساليسي ، النادي السرياني ، النادي الكاثوليكي ، النادي الأهلي ، نادي الترسانة ، جمعية الشبان الكاثوليك ، كشافة الشبيبة المارونية . وقد قامت لجنة الاتحاد في حيفا بالاتصال مع الأندية الرياضية العربية لتأليف الاتحاد العربي العام وستقوم لجنة الاتحاد في حيفا بالاتصال مع الأندية الرياضية العربية في فلسطين لتأليف الإتحاد العربي العام".
    أيضا قامت الفرق العربية بتشكيل فريق في أيار عام 1944 ليباري فريق منتخب الجيوش البريطانية في صرفند على ملعب جمعية الشبان المسيحية في القدس حيث تغلب الثاني بإصابتين مقابل لا شيء وقد اصبحت هذه المباراة حديث الأوساط الرياضية في فلسطين لما كان لها من أهمية في تثبيت فكرة أن الاندية العربية قادرة على إبراز هويتها الرياضية العربية واستقلاليتها من خلال تشكيلها لفريق موحد باستطاعته مواجهة أقوى الفرق الرياضية في فلسطين.
    كانت الفرق والأندية العربية قد بدأت الانسحاب من جمعية فلسطين لكرة القدم التي كان يديرها ويهيمن عليها اليهود . وقد كانت زيارة فريق الجيش المصري لكرة القدم إلى فلسطين في أيار 1944 حافزا فعالا لتكوين كتلة عربية ترتاح الفرق المصرية لدعمها في فلسطين ، فتشكل اتحاد محلي في كل من يافا والقدس ، وكان اتحاد الجيش المصري قد ابى أن يزور فلسطين إلا اذا كان لأشقائه العرب نصيبهم من الزيارة فتحقق أمله باتحاد القدس وحيفا (تم لقاءان بالملاكمة في حيفا ومع النادي الأرثودكسي في يافا). هذا وقد قرر مندوبو الاندية المجتمعون تقدير جهود الاتحادات الرياضية في كل من القدس ويافا وحيفا لقيامها بدعوة فرق الجيش المصري لمباريات الملاكمة وكرة القدم وقد اعتبرت هذه الدعوة فرصة ملائمة لكي تتمثل هذه الاتحادات الصغيرة باتحاد قطري.
    في 11 ايار 1944 اجتمعت اللجنة التحضيرية للاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني العام في قاعة النادي الرياضي القومي بيافا ووضعت مشروع قانون هذا الاتحاد وقررت طبعه وتوزيعه على جميع الأندية . وفي شهر حزيران ، وفي اجتماع في نادي الرابطة الإسلامية بيافا، تم التصديق على القانون الداخلي للاتحاد وانتخاب اللجنة الادارية للاتحاد لسنة 1944-1945 . وفيما بعد تم انتخاب السيد عبد الرحمن الهباب سكرتير
    (وكان قد لعب في صفوف النادي الرياضي الإسلامي بيافا منذ بداية الثلاثينيات). وفي الحادي والعشرين من تموز هذا العام عقد في قاعة النادي الرياضي القومي بيافا الاجتماع العام لممثلي أندية فلسطين في الإتحاد الرياضي العربي الفلسطيني وقد حضره ممثلو 14 ناديا من أنحاء فلسطين وانتخب لرئاسة الاجتماع السيد صبحي فرح من غزة والسيد عبد الرحمن الهباب للسكرتيرية. وقد تلي قانون الاتحاد ثم تم اقراره نهائيا بعد إجراء بعض التعديلات وزيادة بعض البنود فيه . وتقرر تسجيل الاتحاد لدى الدوائر



    [i] صحيفة "فلسطين" 92 نيسان 1940 .

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:13 pm

    الرسمية كما تقرر انتداب السيد عبد الرحمن الهباب ليكون سكرتيرا مؤقتا للاتحاد إلى حين تأليف اللجنة المركزية . ثم تقرر انتخاب سكرتير مؤقت لكل منطقة ليقوم بدعوة الأندية الرياضية في منطقته للاجتماع وانتخاب لجنة المنطقة ودفع رسم العضوية في الاتحاد وقدرها جنيهان وذلك تمهيدا لانتخاب ممثلي المناطق في اللجنة المركزية وعلى السكرتير المؤقت إبلاغ سكرتير الاتحاد قبل الخامس من آب من هذا العام عن نتيجة عمله ليقوم بدعوة اللجنة المركزية إلى الاجتماع. وقد انتخب السادة الآتية اسماؤهم ليكونوا سكرتيرين مؤقتين للمناطق وهم : إبراهيم نسيبة - منطفقة القدس ، عبد الرحمن الهباب - منطقة يافا ، فهد عبد الفتاح منطقة حيفا ، يونس نفاع - منطقة الجليل ، منير الريس منطقة غزة ، توفيق على المصري - منطقة نابلس.
    في أيلول 1944 تم إعادة تشكيل الاتحاد الرياضي الفلسطيني ( العربي) عندما لبى خمسة وثلاثون ناديا دعوة عقد اجتماع رياضي في مدينة يافا . فيما بعد اخذت تتوالى على الاتحاد طلبات انضمام العديد من الأندية في فلسطين ، كما ووزعت من قبل الاتحاد تعميمات إلى قياديي الأندية من أجل الانضمام إلى الاتحاد. وأرسلت التعميمات إلى سكريتيري الاتحادات الرياضية في البلدان العربية المجاورة تشعرهم بتشكيل الاتحاد وتسجيله رسميا في فلسطين ويعلق رغبة هذا الاتحاد العربي في توثيق العلاقات الودية مع الاقطار الشقيقة . تم توزيع العلم العربي عليه شعار الاتحاد على المناطق بفلسطين ، وعمم عليها القانون الأساسي والداخلي .[i]
    قسم الاتحاد الأندية حسب المناطق التالية : غزة ، القدس ، نابلس ، الجليل ، حيفا (تضم اندية عكا) ، يافا . كانت كل منطقة تضم المدن والقرى التي كانت تدخل ضمنها. تلخصت أهداف الاتحاد بتنظيم العلاقات الرياضية والودية بين فلسطين والبلاد العربية المجاورة ، الإشتراك في الجمعيات والمؤتمرات الدولية العامة والخاصة وتنظيم الألعاب الرياضية على اختلاف انواعها لتحقيق هذه الغايات. [ii] كانت اللجنة المركزية تتألف من السادة : منطقة القدس – ابراهيم نسيبة وروك فراج ، منطقة حيفا – يونس نفاع وفهد عبد الفتاح ، منطقة يافا – عبد الرحمن الهباب وإسبيرو قديس ، منطقة غزة – رشاد الشوا ، منطقة نابلس – جمال يوسف قاسم ، منطقة الجليل – محمد يوسف الزعبي .
    لقد نبه القانون الأساسي إلى عدم التقارب مع الفئات اليهودية ، ففي المادة (6) تأليف الاتحاد : يتألف الاتحاد من الأندية والهيئات العربية وغير اليهودية في فلسطين ، ويشترط أن تمارس لعبة واحدة من الألعاب الرياضية على الاقل وأن لا يكون يهودي بين أفراد فرقها الرياضية . وفي المادة مالية اللجنة المركزية في البند "ب" يذكر أن احد مصادر التمويل للاتحاد هي الهبات والتبرعات التي ترد من أشخاص رياضيين أو هيئات غير يهودية. كما ودعا القانون الاساسي الفرق العربية لاختيار أي حكم تريده لتحكيم المباريات بشرط أن لا يكون الحكم يهوديا .[iii] وفي الجلسة الثامنة للاتحاد في كانون اول 1944 قرر الاتحاد أنه يجوز إقامة مباريات ودية بين الفرق المشتركة في الاتحاد مع فرق الدوائر والشركات والمدارس غير اليهودية بعد أخد موافقة لجنة المنطقة المختصة . وبخصوص تباري الاندية المنتمية للاتحاد مع الفرق اليهودية فقد استثنيت جمعية الشبان المسيحية في القدس من الفقرة الشرطية الثامنة من المادة )35( من قانون الاتحاد . كان تنفيذ هذا الاستثناء يتوقف على موافقة اللجنة المركزية.
    بعد تشكيل الاتحاد قامت لجان محلية وفرعية في كل هذه المناطق التي تم ذكرها وقد كان لهذه الخطوة أثر عظيم في سبيل تحقيق أهدافه وتوزيع أعماله . كان نشاط اللجان المحلية أو لجان المناطق يتلخص في تعيين مباريات أندية المنطقة ، تقرير رسوم اشتراك أندية الاتحاد ( تقرر في ذلك الوقت أن يكون اشتراك النادي للمنطقة جنيها واحدا) ، الموافقة على انتقال اللاعب من منطقة إلى أخرى ، تنسيق عمل ومباريات أندية هذه المناطق ، معاقبة الأندية ، قبول أندية جديدة في الاتحاد ، تسجيل الحكام.
    دعت مقررات اجتماعات الاتحاد جميع الأندية المشتركة في الاتحاد الى مسؤولية إدارة النادي في بث الروح الرياضية بمعناها الحقيقي بين لاعبيه وأعضائه لتطبيق أنظمة الاتحاد بخصوص تصرف اللاعبين في الملعب على جمهور المتفرجين وحفظ النظام ومنع حدوث شغب أو سوء تصرف على ملعب النادي . وقد شكلت لجنة تأديبية عليا من حسين فخري الخالدي عضو اللجنة العربية العليا ورجائي الحسيني وعطاالله قديس لكي تتخذ الاجراءات والقرارات التأديبية بخصوص اللاعبين والأندية في حال حدوث مخالفات. [iv] أصبحت تتألف هذه اللجنة فيما بعد في عام 1947 من السادة : الدكتور عزت طنوس ، أمين عقل ، روبرت كفلكتني ، أحمد الخليل ، أنور نسيبة . لقد كان على كل ناد أن يحترم القانون الداخلي للاتحاد ففي أحد مقررات اجتماعاته دعى الاتحاد إلى أن كل لاعب يوقفه ناديه عن اللعب او يفصله من النادي لسوء تصرفه يحرم ذلك اللاعب من الاشتراك في أي فريق أو ناد آخر في فلسطين ، إذا اقتنعت لجنة المنطقة المختصة لهيئة النادي ضد اللاعب ويجوز له إذا زالت أسباب فصلة من ناديه أن يرجع لذلك النادي فقط بعد إشعار اللجنة المختصة بذلك ، ولا يؤثر هذا القرار في امكانية استئناف القرارات المختلفة. كما وكانت اجتماعات اللجان المحلية والفرعية تخرج بقرارات تفرض على كل الأندية الالتزام بها مثلا يغرم كل ناد بخمسة جنيهات إذا اشترك مع لاعبيه في المباريات الودية لاعب غير مسجل.
    كان الاتحاد يتمثل بلجنته المركزية التي كانت تعتبر أعلى سلطة له وكانت مهماتها تتلخص بالإشراف والتنسيق مع لجان المناطق واللجان الفرعية ومراقبة عملها (كانت تجرى انتخابات سنوية في المناطق يختار بها مندوبو كل منطقة في اللجنة المركزية للاتحاد ،كما كانت تجرى انتخابات أخرى لانتخاب سكرتيري اللجان الرياضية المختلفة)، وضع برامج المباريات ، الاشراف على المالية ، مراقبة ومعاقبة الأندية (وشطب بعضها) انتخاب اللجان العليا للاتحاد ، اعداد الحكام وتعيينهم ، تقديم الكؤوس ، مساعدة الأندية ماليا (تشمل مساعدتها في الحصول على لوازم رياضية باسعار مخفضة) ، طلب كؤوس، تعيين مواعيد المباريات، ترفيع الأندية من الدرجة الثانية الى الأولى، الموافقة على سفر الأندية ومبارياتها في الخارج ، إيفاد المبعوثين إلى الدول الأخرى والمشاركة في المؤتمرات العربية والعالمية.
    وحول الاتصالات مع الفرق والاتحادات الرياضية خارج فلسطين فقد قرر الاتحاد تفويض سكرتير الاتحاد بالقيام بالمخابرات اللازمة لدعوة الفرق في الخارج لزيارة فلسطين وإقامة المباريات أو سفر الفرق الفلسطينية للتباري مع مثيلاتها في الخارج. وطلب الإتحاد أن تعمم جميع الطلبات الواردة من الخارج على جميع المناطق ، أما طلبات الأندية للسفر إلى الخارج فتعلم عنها لجنة المنطقة المختصة بواسطة الإتحاد.[v] وطلب الاتحاد أيضا من جميع الفرق والأندية المشتركة في الإتحاد أن لا تخابر الإتحادات الخارجية إلا بواسطة اللجنة المركزية للاتحاد. في آذار عام 1945 وزعت اللجنة المركزية للاتحاد نشرة دورية على الأندية الرياضية البالغ عددها 45 ناديا طلبت منها أن تعمل هذه الأندية على تنفيذ المبادىء الأساسية للإتحاد وقوانينه وطلبت أيضاً ومن جميع الفرق المشتركة في الإتحاد ، أن لا تخابر الأندية او الفرق او الإتحادات الخارجية إلا بواسطة اللجنة المركزية. هذا وقد سارعت الأندية بتقديم طلبات الانضمام إلى الاتحاد وقد قدر عدد الأندية المنتسبة إلى الاتحاد عام 1945 حوالي خمسة وعشرين نادياً .[vi] وقد بلغ هذا العدد عام 1947 إلى ما يقارب الستين ، حيث كان بعضها قد تأسس حديثا . ومن الجدير بالذكر أن نشوء الأندية الرياضية قد أصبح ظاهرة نجمت بعامل وجود الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني الذي بدوره أعطى دفعة للحركة الرياضية وكان حافزاً من اجل نشوء وإنتشار الأندية في أرجاء فلسطين خاصة في القرى.
    في بداية عام 1945 انضم إلى الإتحاد نادي الشباب العربي في بئر السبع (إلى منطقة غزة) ونادي الترسانة والأهلي والرياضي وفرقة كشافة السريان وجمعية الشبيبة المارونية في حيفا (إلى منطقة حيفا)، ونادي السافرية إلى منطقة يافا والنادي الأرثودكسي في الرملة إلى منطقة يافا. وفي النصف الثاني من هذا العام انضم إليه نادي الاتحاد بقرية المزيرعة ونادي المسيحيين العرب باللد ونادي بركات في يازور ، ونادي الوحدة العربية في دير طريف . [vii] وفي تموز وآب وايلول من عام 1945



    [i] صحيفة "فلسطين" 15 آذار 1945 .
    [ii] الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، القانون الأساسي والداخلي سنة 1945.
    [iii] نفس المصدر
    [iv] فلسطين 30 كانون ثاني 1945 .
    [v] الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، القانون الأساسي والداخلي سنة 1945.
    [vi] الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، التقرير السنوي لسنة 1944- 1945 ، يافا 28 أيلول 1945
    [vii] صحيفة "فلسطين" 25 تشرين الثاني 1945 .

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:14 pm

    انضمت إلى منطقة القدس أربعة أندية بعد ان كان عددها قبل ذلك خمسة أندية أي أنها أصبحت تسعة أندية أعضاء في الإتحاد.
    نشاطات الاتحاد الرياضية
    كانت احدى مهام الإتحاد تتلخص في إقامة مباريات تنسيقية بين فرق المناطق المختلفة والتباري بين الفرق الفائزة من أجل الحصول على بطولة فلسطين ، ففي كانون ثاني 1944 بدأت المباريات التنسيقية بين أندية المناطق لإحراز بطولة فلسطين حيث قامت لجان المناطق بإجراء القرعة بين الأندية واختيار الملاعب وتعيين الحكام (وكانت هذه المهمة ملقاة على عاتق اللجنة المركزية بعد ان تتقدم لجنة المنطقة بطلب الموافقة على الحكم). قرر الإتحاد اقامة هذه المباريات في المدن الاربع وهي غزة، القدس ، يافا ، حيفا في الملاعب التي تعينها اللجنة المركزية. وقد تقرر أن تكون واردات هذه المباريات للجنة المركزية وجعل رسم اشتراك النادي جنيها فلسطينياً وان يشترك كل فريق بخمسة عشر لاعباً . تقرر في هذه البطولة أن يغرم كل ناد بخمسة جنيهات إذا اشترك مع لاعبيه في المباريات لاعب غير مسجل. (تم توزيع الكؤوس في أيار 1945 للفائز من المناطق كالتالي: كأس بلدية يافا للفريق الفائز من منطقة القدس ، كأس بلدية الرملة للفريق الفائز في منطقة نابلس. كأس بلدية غزة للفريق الفائز في منطقة حيفا في كرة القدم ، كأس البنك العربي للفريق الفائز في منطقة يافا ، كأس بنك الأمة للفريق الفائز في منطقة الجليل ، كأس بلدية رام الله للفريق الفائز في منطقة غزة في كرة القدم للدرجة الثانية ، كأس بلدية الناصرة للفريق الفائز في منطقة الجليل للدرجة الثانية ، كأس البنك العربي للفريق الفائز في منطقة حيفا للدرجة الثانية كأس بنك الامة – يافا).
    بعد اجراء هذه البطولات بين فرق المناطق وبروز الفائز منها اقيمت أول بطولة لفلسطين في كرة القدم عام 1945 بين الفائزين من المناطق حيث فاز نادي إسلامي يافا على أرثودكسي القدس وحاز على كأس فلسطين لهذا العام . وقد فاز نادي شباب العرب ببطولة عام 1946 – 1947. ايضا قامت لجان المناطق بتشكيل منتخبات للمناطق تتبارى فيما بينها ، فمثلا في القدس قامت لجنة الإتحاد في هذه المدينة بانتخاب اثنين وعشرين عضوا لتكون منهم منتخبا لها ، حيث ايضا شكلت لجنة استثنائية فنية لانتخاب اثني عشر لاعبا بمن فيهم الاحتياط. (كان هذا المنتخب يضم جميل ، إلياس وجورج دباح، وليام ،غولمية ، رزق ، نائل ،الدقاق ، الجندي ، بليان ، داود ، جبرا ، الترزي ، أحمد ، كاشف ، مراد ، العاصي ، نادر ، لولص ، انتيبا ، عارف ، فيصل ، أبو جضم).
    كانت هناك مهمة أخرى أمام الإتحاد وهي تمثيل فلسطين على الساحة المحلية لذلك فقد رأى أولاً انشاء فريق قوي باستطاعته منافسة الفرق والمنتخبات في المنطقة. فكما ذكر أن اليهود سعوا لتمثيل فلسطين على جميع الأصعدة في الداخل والخارج ، لذلك بدأ الاتحاد بتعزيز علاقاته الرياضية حتى مع منتخب وفرق الجيش الانجليزي في فلسطين الذي كان قد ساهم بدوره في دعم النشاط الرياضي الصهيوني في فلسطين (كان هناك دوري سنوي بكرة القدم بين المنتخب العربي الفلسطيني ومنتخب الجيش الانجليزي في فلسطين) ، وذلك من أجل لفت الأنظار إلى أن هناك اتحادا رياضيا يمثل الفلسطنيين وحدهم ، فمع ان الصهيونية كانت قد قطعت شوطا جيدا على الصعيد الرياضي من أجل إيهام العالم بأن لها الحق الأكبر في فلسطين ، إلا أن وجود الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي بدأ يعرقل نواياها على هذا الصعيد . فقد بدأ الإتحاد بتعزيز روابطه مع الفرق والاتحادات العربية ، من خلال مراسلات مكثفة معها ومحاولة ناجحة لاقناعها من أجل التوقف عن التعاون مع الاتحادات والفرق اليهودية ، وقد اخذت هذه العلاقات مع هذه الفرق والاتحادات العربية تزداد وتتوطد لتأخذ فيما بعد طابعا منظما.
    وعلى الصعيد الكروي دعا الاتحاد فورا بعد تأسيسه النادي الرياضي الأردني لاقامة مباراة مع نادي غزة الرياضي ومع النادي الرياضي الدجاني بالقدس. وفي نفس الوقت أبلغ الاتحاد الفلسطيني الاتحاد اللبناني وفريق نادي السباق في بيروت موافقته على إقامة مبارتين كان نادي السباق قد رتبهما مع نادي شباب العرب بحيفا. وقد كانت مباراة النادي الرياضي الاسلامي مع فريق منتخب حلب من أوائل المباريات التي تجرى مع الفرق العربية بعد تأسيس الإتحاد وقد حضر هذه المباراة خمسة آلاف متفرج حيث فاز الأول بأربعة اهداف مقابل ثلاثة لمنتخب حلب ، كما وتبارى هذا المنتخب مع أندية القدس وحيفا. في آذار 1945 حضر إلى فلسطين منتخب الجيش الفرنسي وتبارى مع فرق عديدة من الأندية العربية مثل النادي الأرثودكسي والدجاني وجمعية الشبان المسيحية في القدس . وفي هذا العام في ايار تبارى النادي الرياضي الاسلامي بيافا مع منتخب الهومنتمن الارمني للشرق الاوسط.
    في ايلول 1945 ارسل سكرتير الإتحاد الرياضي الفلسطيني لكرة القدم رسالة إلى الإتحاد المصري يحتج فيها على اقامة مباريات بكرة القدم بين منتخب الاسكندرية والفرق اليهودية في فلسطين. هذا مما دفع الإتحاد إلى إرسال السكرتير العام للاتفاق مع بعض الفرق الرياضية المصرية على إقامة مباريات في فلسطين. في كانون ثاني 1947 اقيمت مباراة كبرى في كرة القدم بين الفريق الأول للنادي الرياضي الإسلامي بيافا والفريق الأول للنادي الأهلي بعمان على ملعب البصة بيافا. وفي نفس الشهر حضر الى فلسطين النادي الأهلي وتبارى مع النادي الاسلامي بحيفا .
    في كانون ثاني 1947 نظم الاتحاد الرياضي الفلسطيني مباراة تجريبية لانتقاء المنتخب الذي سيباري اقوى الفرق التي تعاقد معها الاتحاد في الخارج. وفي الشهر الثاني من ذلك العام أوفد الإتحاد أمين سره العام عبد الرحمن الهباب إلى مصر للاتفاق مع الإتحاد المصري على إقامة المباريات في مصر وفلسطين. ومن المعلوم أن الإتحاد قرر معاقبة منطقة القدس المشاركة بهذا المنتخب بسبب عدم التزامها بقواعد الاتحاد. كما وشارك الإتحاد في تمثيل فلسطين في المؤتمر الرياضي العربي الذي عقد في دمشق يوم 12 شباط من هذا العام. لا بد من الإشارة أيضا إلى العشرات من اللقاءات الهامة بين أندية فلسطين الودية والتنافسية. في شباط من هذا العام تم انتخاب أعضاء المنتخب الفلسطيني العربي لكرة القدم ليباري منتخب الجيش والطيران الانجليزي وكان هذا الفريق مكوناً من التالية اسماؤهم : هباب (حارس مرمى) ، رزق ومارديني (ظهيران) ، عارف وحاج مير (دفاع ) ، برامكي (قلب دفاع ) نجار (جناح أيمن) ، فنكلي (جناح أيسر) جبر ووهبة ودعدع (هجوم) . احتياط : دباح (حارس مرمى) عاصي (قلب دفاع) مراد ودعدع (هجوم).
    في حزيران 1947 اقيمت مباراة على درع الملك "غازي الاول" بين منتخبي حيفا والقدس على ارض النادي الرياضي الاسلامي في حيفا.[i]
    كانت اللقاءات التالية في 1947 تعتبر خاتمة النشاط الكروي في فلسطين بسبب تأزم الوضع وبدء المواجهة العسكرية مع العصابات الصهيونية : فريق نادي شباب العرب بحيفا ومنتخب الجيش البريطاني ، ، النادي الأرثودكسي بالقدس والفيصلي الأردني . وكان آخر لقاء مع فريق عربي هو لقاء النادي الرياضي الاسلامي بيافا مع نادي بردى بطل دمشق حيث كانت النتيجة ثلاثة إلى إثنين لصالح الأول. كان الإتحاد قد نسق مباريات بين منتخب فلسطين ومنتخب سوريا في 12 كانون اول 1947 ومباراة اخرى مع منتخب لبنان في الرابع عشر من ذاك الشهر. ولكن للأسف تردي الاحوال السياسية حال دون هذه اللقاءات .
    وفي ألعاب القوى فقد كان لها لجنة فرعية تضم في عضويتها السيد ليفون كششيان وجورج طنوس وحسين حسني (محرر الزاوية الرياضية في صحيفة فلسطين وأستاذ للتربية البدنية في مدارس الأيتام الاسلامية) وقد عملوا بجهد من أجل إقامة سباقات في الركض والقذف. في السابع والعشرين من تموز 1946 أقامت لجنة منطقة يافا للاتحاد الرياضي الفلسطيني مهرجانا رياضيا اشترك به لاعبو الأندية المسجلة في الاتحاد في منطقة يافا. كان هذا المهرجان يضم مسابقات المئة متر والمئتين والأربع مئة والثماني مئة والقفز العالي والعريض ورمي الكرة المعدنية (الجلة) والمواصلات . وكانت الغاية من هذا المهرجان هو انتخاب أبطال المنطقة الذين سيمثلونها في المهرجان الرياضي العام لفلسطين . وقد اعتبر هذا المهرجان نصرا رياضيا كبيرا لأنه عبر عن قوة التنظيم



    [i] صحيفة "فلسطين" 20 حزيران 1947. وكان منتخب حيفا يتكون من اللاعبين جارودي للهدف وإحسان أبو حمد ظهرين عبد المنعم إبراهيم وأحمد ابو يونس ومحمد سليم وشفيق الديك للدفاع محمود زفري ترسيس نافذ هاني رشدي أبو غزالة أحمد سفيرق ونايف عبد الرحم للهجوم . وكان منتخب القدس يتكون من اللاعبين حنضل للهدف أبو السعود ونائل ظهيران . إسحق الحسيني وكاشف وإسحق بزبزت للدفاع وراسم يونس وأكرم الحسيني وجلوق ويعقوب الحسيني ونسيبة وبركتيان للهجوم. (لم تذكر الأسماء الأولى لبعض اللاعبين حسب المصدر (فلسطين).

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:20 pm

    وكان رداً على المهرجانات العديدة التي كانت تقوم بها المنظمات اليهودية . وفي تموز من عام 1947 استقبلت مدينة يافا عددا كبيرا من أبطال فلسطين العرب ، وقادة الرياضة في البلاد من أعضاء الأندية ورجال الاتحاد من مختلف المناطق في المهرجان الاول لألعاب القوى الذي أقيم على ملعب البصة بيافا. وقد ضم هذا المهرجان الألعاب التالية: سباق المئة متر ، سباق المئتي متر، سباق 400 متر ، سباق 800 متر ، سباق 1500 متر ، سباق المواصلات ، الققز العالي والقفز العريض ، سباق الثلاث وثبات ، رمي الجلة ، القفز بالزانة . وقد كانت هذه اللجنة تضم أيضا سباق الدراجات ومن المدهش أن نرى أن هذا النوع من الرياضة كان قد خطى إلى الامام وأصبح يدخل ضمن "التقاليد" الرياضية السائدة في ذلك الوقت. فنرى مثلا معهد الشباب الرياضي في الرملة يقوم في شباط 1945 بسباق على الدراجات لعشرين كيلومترا من الرملة إلى عاقر ذهاباً وإياباً حيث كان هذا النوع من السباق الأول من نوعه في هذه المدينة (كان بعض هذه الرحلات والمسابقات يزيد عن المئة كيلومتر في كثير من الاحيان). في القدس أقيم في الأول من ايلول عام 1946 سباق لاجتياز "طلعة القسطل" على طريق يافا بالقدس اشترك به أكثر من أربعين راكب دراجة على رأسهم بطل مصر محمد اللوري وبطل فلسطين مصطفى محمد وبطل البوليس الفلسطيني والجيش البريطاني في فلسطين. وقد اقيم هذا السباق مرة ثانية في تشرين أول من عام 1947 .
    وعلى صعيد تنس الطاولة فقد تم تنظيم مباريات لكل منطقة على حدة ثم معرفة الفائز منها بالنقاط حيث كانت هذه أول بطولة لكرة الطاولة تجرى في فلسطين في تموز عام 1945. وقد تميز هذا النوع من الرياضة بأن معظم الأندية في كل المدن كانت تمارسه بما فيها المعهد الاولمبي في يافا الذي توجه إلى أنواع أخرى من الرياضة عدا الملاكمة بما فيها كرة القدم ولعبة تنس الطاولة.
    وفي كرة السلة بدأت لجان المناطق بالتنسيق مع اللجان الفرعية بتشكيل منتخب لكل منطقة للتباري مع منتخبات المناطق الأخرى التي بدأت تجرى في حزيران عام 1945 من أجل إحراز بطولة فلسطينن. وقد زادت المباريات الحبية بين أندية المناطق أيضا من أجل إكساب اللاعبين مزيدا من المهارات . لم تكن كرة السلة في فلسطين بمستوى عال من حيث المهارات والإبداع مثل كرة القدم التي كانت منتشرة أكثر في فلسطين. كانت جمعية الشبان المسيحية في القدس من رواد هذا النوع من الرياضة التي تلاقت في كثير من الأحيان مع نظيرتها جمعية الشبان المسيحية في القاهرة والتي حضر فريقها الى فلسطين في تموز 1945 وتبارى مع أندية يافا وحيفا وجمعية الشبان المسيحية في الٌقدس.
    بعد اعادة تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني قام العديد من الملاكمين الذين كانوا ينتمون الى أندية مارس اعضاؤها هذا النوع من الرياضة بتأسيس الإتحاد الفلسطيني للملاكمين الهواة الذي كان يعتبر فرعا للاتحاد وقد ضم هذا الاتحاد رفع الاثقال وفيما بعد أصبح يضم المصارعة. بدأ هذا الاتحاد تنظيم مباريات دورية لإحراز بطولة فلسطين للهواة حيث تولى تنظيمها المعهد الأولمبي . كما ودعا الإتحاد الفلسطيني للملاكمين الهواة جميع الملاكمين ونوادي الملاكمة للاشتراك في المباريات الدولية لإجراء بطولة فلسطين للهواة حيث تولى تنظيمها المعهد الأولمبي . هذه البطولة التي كان يترتب عليها التباري مع الملاكمين في الجيش الانجليزي في فلسطين والأندية اليهودية هناك وهذا ما كان يتعارض مع النظام الداخلي للاتحاد . هذا ما كان يعكس أيضا النزعة الفوضوية في الأعوام الاولى لإعادة تأسيس الاتحاد ولقد جاءت رسالة عبد الرحمن الهباب سكرتير الاتحاد الرياضي الفلسطيني لصحيفة "فلسطين" رداً نافياً عن أي تنسيق مع الفرق والاتحادات اليهودية "ردا على ما نشر في صحيفتكم الغراء حول الملاكمة أعرض لحضرتكم أنه ليس لدي أي معلومات أو قرار من اللجنة المختصة حول أي اتفاق بين الاتحاد الرياضي الفلسطيني وبين أي اتحاد آخر في فلسطين بخصوص الملاكمة أو غيرها".[i] هذا مما أدى إلى أن تقدم الإتحاد من الزاوية الرياضية في صحيفة "فلسطين" بالطلب إلى عدم نشر أي خبر عن الاتحاد وعن نشاطاته إلا إذا كان مصدره سكرتير لجنة المنطقة أو سكرتير اللجنة المركزية ، حيث اعلم الإتحاد أيضا محرر هذه الزاوية أسماء وعناوين السكرتيريين المختصين.[ii]
    استمرت اللقاءات الودية في الملاكمة بين الفرق والأندية في فلسطين مثل المعهد الأولمبي وجمعية التهذيب والمواساة في حيفا ، وكانت تتميز بحسن التنظيم والانضباط والالتزام الرياضي الأخلاقي . استمر الملاكم أديب الدسوقي في الحفاظ على مستواه الرياضي الرفيع بل وارتقى الى مستوى كان يؤهله لأن يتبارى على مستوى عربي وعالمي. كان المعهد الأولمبي في يافا يتمثل دائما بالملاكمين أديب الدسوقي بالاضافة إلى شوقي أغابي ، ومصطفى الحلبي ، ومحمد الريس ، ويوسف الزقزوني ، وعبد المطلب رضا . وكانت جمعية التهذيب والمواساة التي كانت قد أنشئت في بداية الثلاثينيات تتمثل بملاكميها الربضي و كمال جميل.
    لقد لمع اسم الدسوقي ليس على صعيد فلسطين فحسب ، بل على مستوى البلاد العربية، لتباريه أيضاً مع أبطال الملاكمة المصريين والسوريين ، في أيار 1944 تبارى الدسوقي مع محمد فرج بطل مصر للملاكمة . وفي تموز من هذا العام تنافس مع ملاكمي المعهد الأولمبي من منتخب ملاكمي القاهرة. في تشرين ثاني 1944 وعلى مسرح سينما الفاروق بيافا التقى الدسوقي مع بطل البوليس البريطاني المفتش بيتس. وفي آب من هذا العام ، شارك المعهد الأولمبي مع المكابي في تل ابيب على مسرح المكابي حيث تغلب إثنان من الملاكمين العرب على اثنين من الملاكمين اليهود ، وفي نفس الشهر قامت مباراة استعراضية بين أبطال المعهد الأولمبي والهومنتمن الأرمني في القدس. وقد حاول الدسوقي تكذيب الأقاويل التي أشيعت حول أن هذه المباراة كانت للحصول على بطولة فلسطين للوزن المتوسط بين العرب. وتكذيب الأنباء التي قالت أن الملاكم الارمني نوبار تغلب عليه.
    كانت هناك لقاءات عديدة بين أديب الدسوقي وسنحاريب صليبا من حيفا الذي كان يعتبر أيضا من أقوى الملاكمين في فلسطين (تبارى سنحاريب صليبا في مصر في تموز 1945 مع البطلين المصريين محمد فرج وعرفة السيد) . في إحدى المقالات الإخبارية في صحيفة "فلسطين" ورد خبر عن لقاء هذين الملاكمين " انتهت المباريات الأولى جميعها ثم كانت فترة قصيرة عزفت في أثنائها موسيقي النادي العربي واعتلى بعد ذلك السيد سنحاريب صليبا حلقة الملاكمة بين عاصفة من التصفيق وتبعه السيد أديب الدسوقي بين موجة من الهتافات ثم اخذ الحكام الإنجليز مراكزهم " وقد انتهت هذه المباراة بتفوق الدسوقي بإحرازه 172 مقابل 169.5 علامة لسنحاريب صليبا". قامت جمعية العمال العربية بتنظيم هذا اللقاء حيث ساند أعضاؤها هذا الحفل ماليا وقد حضر هذا اللقاء قنصل مصر في فلسطين.
    ولا بد من ذكر ملاكم ذاع صيته أيضا في فلسطين هو ماردو (أرمني الأصل) الذي كان له عدة لقاءات مع أديب الدسوقي وسنحاريب صليبا. هذا بالاضافة إلى الدكتور حقي مازين الذي ساهم مساهمة فعالة في تأسيس المعهد الاولمبي في يافا والذي قام أيضاً بتدريب ملاكمي هذا المعهد منهم أديب الدسوقي ، وقد عمل مازين مسؤولا في اتحاد الملاكمة وفي تحكيم الكثير من المباريات .
    إن الذي ميز نشاط الملاكمة العربية في فلسطين أيضا هو غزارة اللقاءات مع الفرق العربية من الدول العربية الشقيقة وخاصة مصر التي كانت قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال. في أيار 1944 تبارى الدسوقي مع محمد فرج بطل مصر في الملاكمة في نادي مختار الرياضي بالقاهرة وكانت النتيجة التعادل كما وتبارى الملاكم الفلسطيني يوسف معروفة مع نظيره المصري الفحار حيث هزم الأول بالنقاط. وفي تموز من هذا العام أجري لقاء في الملاكمة بين أبطال الملاكمة في فلسطين ومصر في جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة ، كما أجري في الوقت نفسه لقاء بين منتخب المعهد الأولمبي ومنتخب ملاكمي القاهرة . في آب 1945 حضر إلى فلسطين فريق رياضي مصري مؤلف من ابطال المصارعة ورفع الاثقال وعلى رأسه البطل العالمي مختار حسين حيث تبارى مع الملاكمين الفلسطينيين وكانت الحفلة تحت رعاية رئيس بلدية يافا يوسف



    [i] صحيفة "فلسطين" 5 كانون ثاني 1945 .
    [ii] صحيفة "فلسطين" 22 كانون ثاني 1944 .

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:21 pm

    هيكل . وفي ذلك الشهر أيضا أقيمت مباراة في الملاكمة بين فريق منتخب السكة الحديد في القاهرة الذي زار فلسطين ومنتخب حيفا وقد كانت تحت رعاية قنصل مصر في هذه المدينة حيث كانت النتيجة لصالح الفريق المصري 5-1 . كما وتبارى هذا المنتخب المصري مع منتخب مدينة يافا وقد استقبل بحفاوة فائقة هناك من قبل سكرتير وأمين صندوق اللجنة المركزية للاتحاد الرياضي الفلسطيني وسكرتير لجنة منطقة يافا. وكانت منطقة يافا قد دعت الأندية التي لديها فرق للملاكمة إلى إرسال ملاكميها للوزن والمعاينة (وزن الذبابة ، الديك ، الريشة ، الخفيف ، الخفيف المتوسط والمتوسط ) في قاعة النادي الرياضي الإسلامي بيافا بحضور الدكتور حقي مازين مندوب لجنة المنطقة للملاكمة وذلك استعدادا لمباراة الفريق المصري.
    في منتصف أيار 1946 دعت منظمة الإخوان المسلمين أديب الدسوقي وزملاءه الملاكمين للحضور إلى مصر والتباري مع فرقها في مدن عديدة ولكن الحكومة المصرية لم تسمح إلا لنصف العدد الذي قدم طلب الدخول لمصر . وقد قبل الدسوقي بالتوجه مع أربعة لاعبين فقط مما انعكس على نتائج المباريات وكانت نتيجة اللقاءات تعادل في المنصورة ، الفوز في اثنتين والخسارة في اثنتين، خسارة في الاسكندرية خسر ثلاثة وربح واحدة ، خسارة في القاهرة خسر ثلاثة وربح واحدة ، تعادل في بور سعيد ربح اثنتين وخسر اثنتين . وبرغم ذلك كانت هذه النتائج مشرفة للفريق الفلسطيني لما كان يملك من إمكانات متواضعة . وكان حسين حسني (محرر الزاوية الرياضية في صحيفة فلسطين) قد انتقد رحلة الدسوقي إلى مصر بأن الدسوقي قضى معظم الوقت متنقلاً بين المدن المصرية ولم ينل هو وزملاؤه الملاكمون قسطا وافراً من الراحة حيث أنه لم يتبع جدولاً تنافسياً معقولاً وأنه أجرى أربع مباريات في أسبوع واحد في مدن مصرية مختلفة ففي مباراة القاهرة تمكن واحد فقط من أن يكسب وبجواره ثلاثة زملاء كانوا من الخاسرين. وكذلك في الاسكندرية فقد كتب النجاح لواحد فقط ، وفشل الثلاثة الآخرون. تعلق على ذلك صحيفة (فلسطين) "أما في المنصورة فما أسوأ نتيجتها أيها القارىء! لقد خسر الأربعة جميعهم ولعل النتيجة كانت في بور سعيد كذلك.... إن شيئا من النظام كان ينقص هذه المباريات وقليلا من التدبر كان ينقص هذه التصرفات".[i] وقد علل الدسوقي هذه النتيجة بقوله "هذا مع العلم أن فريقي كان يلاكم منتخب أبطال المملكة المصرية التي يبلغ عدد سكانها 18 مليونا وتصرف على أنديته وزارة قوية بعكس فريقي".
    أرسل أديب الدسوقي في تشرين الثاني 1946 كتابا إلى جريدة "فلسطين" يرد بها على ما نشرته جريدة الأهرام بخصوص بطولة الشرق واتهامها أياه بالتهرب من ملاكمة بطل مصر عرفة السيد في شروطه التي عرضها على بطل مصر ومنها الحضور لفلسطين لاقامة مباراة بطولة الشرق في يافا. ويقول الدسوقي انه سافر إلى مصر مرتين للمباراة فيها وهو يدعو منازله هذه المرة للحضور إلى فلسطين ويعرض عليه مبلغا كبيرا ثلاثة اضعاف ما تناوله الدسوقي في مباراته بمصر. وهذا شرط سخي لا مجال له لاتهامه بالتهرب كما يقول محرر "الأهرام" الرياضي ، والجمهور الفلسطيني بطبيعة الحال يرحب بمثل هذه المباريات الكبيرة التي تجرى في فلسطين على بطولة الشرق.[ii]
    كما اشير سابقا إلى أنه في عام 1943 تم تأسيس الإتحاد الرياضي الفلسطيني لرفع الاثقال. والجدير بالذكر أن هذا النوع من الرياضة (بالاضافة إلى الملاكمة والمصارعة) اخذ بالتطور والنمو في في نهاية الثلاثينيات وبداية الأربيعينيات ، حيث برز العديد من الرياضيين في هذا المجال على صعيد دولي. في 29 أيار من عام 1944 اقام هذا الاتحاد حفلته الاولى تحت رعاية عمر البيطار رئيس بلدية يافا في قاعة سينما الفاروق (التي اصبحت معروفة من خلال هذه المناسبات) ، حيث تمت مشاركة الرياضيين من جميع الاوزان. وقد فاز في هذا اللقاء علي الهترية من نادي الرابطة الاسلامية بيافا بوزن الريشة ، وفاز السيد عيسى الطمس من جمعية الكشافة الارثودكسية بيافا بالوزن الخفيف ، وفاز صبحي ميخائيل من دار الأيتام السورية بالقدس بالوزن المتوسط ، وفاز درويش كاتبة من النادي الرياضي القومي بيافا بالوزن الخفيف الثقيل ، وفاز علي طلبة رئيس معهد التربية البدنية بياف بالوزن الثقيل . وكان هذا البطل احد حكام هذه المسابقة التي ضمت الحكام : الدكتور حقي مازين والدكتور محمد شكري ووديع زيد الكيلاني وفلاديمير جورش (الثلاثة الأخيرون هم ايضا من الناشطين في الحركة الرياضية).
    في شباط من عام 1945 قامت مباراة نظمها الاتحاد الفلسطيني للملاكمين لإحراز بطولة فلسطين في الملاكمة ورفع الاثقال. بعد اعادة تشكيل الاتحاد كان الاتحاد الفلسطيني للمصارعة والاتحاد الفلسطيني لرفع الاثقال قد اندمجا معا في لجنة واحدة "اللجنة العامة للمصارعة ورفع الاثقال" التابعة للاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني. حيث انضم الدكتور حقي مازين للعمل بها في شباط عام 1947. وقد برز في المصارعة سليمان محمد البيبي من جمعية العمال بحيفا الذي تغلب على جميع مصارعي اليهود في وزنه.
    الالتزام بالقواعد والانضباط
    كان الإتحاد يرى أنه من أجل نجاح وتقدم الحركة الرياضية فلا بد من أن تكون هناك قوانين وأنظمة صارمة تحد من التسيب والفوضى وتجبر كل لاعب أو نادعلى إطاعتها والالتزام بها . فقد رأينا الكثير من القضايا التي احالتها اللجنة المركزية أو لجان المناطق إلى الدراسة أو أعطت قرارا حاسما بشأن قضايا متعلقة بسلوكيات النادي أو اللاعب أو الحكم مثلا في إحدى المباريات بين النادي الرياضي الإسلامي في الرملة والنادي العباسي حدث خلاف بينهما مما أدي الى إنسحاب أحدهما حيث اعتبر الحكم هذه المباراة قانونية ، واحتراما لقراره هذا فقد كان قرار لجنة المنطقة في يافا مؤيدا لقرار الحكم . وفي مباراة أخرى في تموز1945 بين فريق النادي الرياضي الإسلامي في يافا ونادي شباب العرب ، في كثير من الأحيان كان الاتحاد يقوم بانذار بعض اللاعبين لسوء سلوكهم في الملعب اثناء المباراة (مثل إحالة اللجنة المركزية استئناف قضية نادي الاتحاد القروي والدجاني في القدس الى اللجنة التأديبية العليا بحضور السكرتير العام للاتحاد للاجتماع المنعقد بهذا الشأن). وفي أيلول 1947 قررت اللجنة العامة لكرة القدم في اجتماعها أن ترجو اللجنة المركزية للاتحاد للتوسط بين نادي شباب العرب والنادي الأرثودكسي في يافا لإنهاء الخلاف بينهما حول المباراة التنسيقية. وقد أثارت هذه المباراة ضجة في نهاية موسم عام 1946 وقد تنقلت هذه القضية بين اللجنة العامة لكرة القدم واللجنة التأديبية العليا ، ثم استقرت في دوسيهات اللجنة التأديبية حيث فيما بعد تم تنازل فريق شباب العرب عن استئنافه الذي كان قد قدمه للجنة التأديبية مما أدى إلى استمرار البطولات التأهيلية لكأس فلسطين. وكانت هناك العشرات من المواقف الحكيمة التي استطاع الاتحاد أن يتخذها من أجل سير النشاط الرياضي على وجه حسن.
    كما وكانت لجان المناطق تعتبر الأندية التي لا تتجاوب مع مطالب الاتحاد او تعارض النظام الداخلي خاسرة لمبارياتها في كثير من الأحيان لعدم موافقة هذه الأندية على التباري عند الطلب منها او لتخلفها عن إجراء المباريات أو عدم ارسال أسماء اللاعبين للمشاركة في البطولات في الموعد المحدد. والمتفحص لمقررات اجتماعات لجان المناطق يري الكثير من المقررات التي كانت تتخدها هذه اللجان التي كانت نابعة مما كان ينص عليه القانون الداخلي أو من رؤية صائبة تتصف بالحكمة والحزم والتروي في حسم الأمور ، فمثلا في كانون اول 1944 كانت لجنة منطقة غزة قد رأت أنه إذا لعب أحد لاعبي الفريق الثاني لكرة القدم في الفريق الأول مرة لا يجوز له أن يلعب في الفريق الثاني مرة أخرى في فصل رياضي واحد. وفي مجال التحكيم فقد كلفت اللجنة المركزية للاتحاد الحكام بتقديم تقاريرعن كل لاعب يخرجه الحكم من المباراة بعد أن تكون لجنة المنطقة قد تأكدت من سلوك هذا اللاعب. ومن أجل التنسيق بين اللجنة المركزية ولجنة المنطقة واحترام الاعتراضات التي كانت ترد اللجنة المركزية من الأندية المختلفة حول قرارات لجان المناطق فقد أشار الاتحاد إلى أنه لا ينظر في أي إعتراض (من قبل الأندية) على قرار لجنة المنطقة إلا إذا رفع للجنة المركزية خلال



    [i] صحيفة "فلسطين" 25 آذار 1945 .
    [ii] جاء في صحيفة "فلسطين" في آب 1947 أنه تمت المفاوضات بين بطل فلسطين في الملاكمة السيد أديب الدسوقي والبطل المصري السيد محمود إبراهيم على إقامة مباراة ودية كبرى في الملاكمة بينهما وعين موعدها يوم الاحد 31 آب على حلقة كلية الفرير بيافا. أيضاً ورد في خبر آخر في هذه الصحيفة في 23/8/1947 تحت عنوان "موقفنا من الدورة اللأولمبية" جاءنا من السيد أديب الدسوقي بطل فلسطين في الملاكمة كتاب يقول فيه أن الأمم المختلفة بدأت تعد العدة وتستعد للاشتراك في الدورة الاولمبية القادمة. ثم تساءل هل بدأت هيئاتنا في الاستعداد للاشتراك في هذه الدورة...!

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:23 pm

    سبعة أيام من تاريخ صدوره وعلى أن يدفع على الاعتراض رسم تأمين قدره نصف جنيه يرد في حالة نجاح الاعتراض.
    وفي آن واحد كان الاتحاد يواجه مصاعب جمة موضوعية وذاتية من أهمها عدم المقدرة على تطبيق معظم القرارات التي كان يضعها نصب عينيه فمثلا قرر الاتحاد الإستعانة بالمدرسين الرياضيين المصريين على تدريب الفرق الرياضية العربية في فلسطين في كرة القدم وكرة السلة وغيرها من الألعاب ولكن للأسف فإن هذه القرارات لم تطبق لأسباب معينة. كما أن الكثير من الأندية لم تلتزم بقواعد وأنظمة الاتحاد وقد عوقب الكثير منها وتم فصل بعضها من الاتحاد.
    ومثال لعدم الانضباط الذي كان يحدث عادة من قبل بعض الأندية واعضائها فتحت عنوان "هل هذا صحيح" جاء في صحيفة "فلسطين" في كانون ثاني 1945 " أقدمت مؤسسة أجنبية في القدس على تأليف فرقة رياضية تمكنت من أن تضم إليها خيرة اللاعبين العرب التابعين لمختلف النوادي العربية في القضاء ، وفي هذا العمل ما فيه اضعاف لفرق نوادينا ، ذلك لأن ضم خيرة لاعبيها في فرقة تلك المؤسسة الأجنبية يحول دون لعبهم مع فرقهم . هذا وتضم تلك الفرقة بعض اللاعبين اليهود، وأنها على استعداد للمباراة مع الفرق اليهودية ، وهذا ما يتعارض مع الشعور القومي والمبدأ الوطني ، ولذلك جئت في هذه الكلمة ألفت نظر إخواني الرياضيين العرب إلى الضرر الذي سيلحق بنوادينا العربية بسبب انضمام بعض لاعبيها للفرقة المذكورة كما ألفت نظرهم إلى ما وصل إلى علمي من وجود بعض اللاعبين اليهود في فرقة تلك المؤسسة الأجنبية التي ذكرتها ، وإلى استعدادها للمباراة مع الفرق اليهودية. وقد أعذر من أنذر".
    في 25 من آذار 1947 جاء تعميم من أمين سر اللجنة العامة لكرة القدم في الاتحاد الرياضي الفلسطيني ما يلي : " فهم أن أحد أندية عمان يرغب في القيام برحلة رياضية إلى مصر لمباراة فرقها في كرة القدم وعلم أنه يفاوض بعض اللاعبين الفلسطينيين المنتسبين لأندية الاتحاد للسفر معه والاشتراك في هذه المباريات لذلك يلفت نظر جميع أندية ولاعبي الاتحاد إلى أن قانون الاتحاد لا يجيز ذلك ويعتبر اللاعب الذي سيشترك في هذه المباريات مخالفا للقانون".
    الاتحاد الرياضي الفلسطيني وتمثيل فلسطين على الساحة الدولية
    لقد سعى الإتحاد الرياضي الفلسطيني من أجل تمثيل فلسطين على الساحة العربية والدولية . وقد نجح الاتحاد بتوثيق عرى الصداقة مع جميع الاتحادات العربية بفضل التعاضد القومي بين الشعوب العربية وتفهم الاتحادات العربية لجوهر المشكلة الفلسطينية بشكل عام والمشكلة الرياضية في فلسطين بشكل خاص . وقد عمل تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي على بلورة الكثير من الأمور التي لم تكن مفهومة لدى الفرق والاتحادات العربية في خارج فلسطين عن جوهر الصراع داخل الحركة الرياضية في فلسطين والتي تتمثل بالهيمنة الصهيونية وبتطويع الرياضة لصالح أهدافها القومية .
    كما أشرنا في السابق أن ما سمي بالاتحاد الرياضي الفلسطيني غير العربي كان هو ممثلا لفلسطين في الاتحاد الدولي. وقد عرض الاتحاد الفلسطيني مسألة دراسة موضوع دراسة الاتحاد الرياضي الفلسطيني لكرة القدم غير العربي المعترف به دوليا على المسؤولين الرياضيين المصريين وطلب منهم التوسط والمطالبة بإلغاء الإتحاد اليهودي وتم اقتراح من الجانب الفلسطيني أنه إذا تعذر إلغاء هذا الاتحاد فمن الممكن أن تطالب مصر بثلثي مقاعده للفلسطينيين والثلث لليهود حسب تشريع الانتداب في فلسطين . كان هذا الاتحاد اليهودي قد تأسس عام 1928 ومثل فلسطين دوليا بينما كانت الألعاب في ذلك الوقت لا تزال عند العرب في مهدها وكان عدد أعضائه اثني عشر شخصا وجميعهم من غير العرب . وقد عبرت الصحافة الفلسطينية عن موقف العرب من هذا الاتحاد ".....ومن الجائر أن يظل هذا الاتحاد ممثلا لفلسطين العربية دوليا بينما انتظمت أمورنا وألعابنا واتحاداتنا وبرز بين شبابنا من هم أكثر منهم قوة ومقدرة وفنا ، ولا تستطيع الفرق المصرية الحضور إلى فلسطين واللعب معنا ما لم يوافق هذا الاتحاد (غير الشرعي) واضطرار مصر إلى مجاراته محافظة على النظم والقوانين الدولية السارية في جميع الاقطار. وريثما تنتهي هذه الحالة الشاذة والطارئة على العالم وتسهل المطالبة والاحتجاج ، يجب أن تبذل مساع في مصر لتأسيس (اتحاد رياضي شرقي) وأن يشرع فيه حالاً. وقد سبق لي أن تحدثت بهذا الموضوع مرارا مع المسؤولين في القطر الشقيق فلقيت منهم آذانا صاغية . فعسى أن يتم هذا الامر قريبا حتى يتسنى للفرق العربية أن تتزاور وتتنافس وتتبارى في بلادها بعيدة عن هذا الاتحاد وعن تحكمه
    الشاذ ".[i]
    والذي يثير الدهشة ويعكس وقاحة الاتحاد اليهودي هو أنه بعد تأسيس الاتحاد العربي وقف الاتحاد اليهودي أمام مد الجسور بين الاتحاد الفلسطيني العربي و الفرق والاتحادات العربية فأصبحت الفرق المصرية تأخذ موافقة هذا الاتحاد اليهودي وتضطر إلى مجاراته "محافظة على النظم والقوانين الدولية السارية في جميع الأقطار" على حد تعبير الصحافة المصرية آنذاك.
    دعما للمواقف الوطنية والقومية تلقى سكرتير لجنة الاتحاد الرياضي الفلسطيني كتابا من سكرتير اللجنة المركزية للاتحاد الرياضي السوري لكرة القدم جاء فيه أن الاتحاد السوري قرر في مؤتمر عقد في سوريا اعتبار الاتحاد الرياضي الفلسطيني داخلاً ضمن نطاق الاتحاد السوري ليكون للاتحاد الفلسطيني طابع اولي خاص وأن اللجنة المركزية للاتحاد السوري ساعية لعقد مؤتمر رياضي عربي من اتحادات الاقطار العربية الشقيقة. وقد كانت هذه المبادرة من الجانب السوري رمزاً للتعاضد القومي بين فلسطين وسوريا، ودعما حقيقيا من جانب سوريا لقضية فلسطين. وكان الهدف أيضاً من وراء ذلك دفع قضية الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي ليستطيع الوقوف أمام نظيره اليهودي من أجل تمثيل فلسطين على الصعيد الدولي. وكان هناك من قبل الاتحاد العربي اقتراح حول تشكيل اتحاد عربي عام مكون من كل الاتحادات في الدول العربية لتمثيل العرب في الاتحاد الدولي كبلد واحد باستطاعته أن يلعب دوراً أكبر في عزل الاتحاد اليهودي عن الساحة الدولية . وللأسف أن هذا المشروع لم ينجح رغم زيارة الاستاذ عبد الرحمن الهباب امين السر العام للاتحاد الرياضي الفلسطيني إلى مصر وتباحثه ايضاً حول تسجيل الاتحاد دولياً .
    في أيار عام 1946 أرسل الاتحاد الرياضي المصري واللبناني رسالة إلى الاتحاد الدولي طلباً فيها تسجيل الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني به . ولكن فيما بعد في شهر آب من ذلك العام تلقى امين السر للاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي رسالة من الاتحاد الدولي يعلمه بها أنه درس في اجتماعه الاخير المنعقد في لوكسمبورغ أمر التسجيل دولياً وقرر تأليف لجنة خاصة لدراسة هذا الموضوع من جميع نواحيه وتقديم توصياتها إلى اللجنة التنفيذية حتى تتمكن اللجنة من تسجيل الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي دوليا . وكان هذا الاتحاد فيما بعد قد أوضح برسالة إلى الاتحاد الدولي طبيعة التناقض بين عمله وبين عمل "جمعية فلسطين لكرة القدم" مشيرا إلى هذه الأسباب التي كان لها خلفية سياسية محضة ، أهمها زيادة الهجرة والاستيطان في فلسطين ، كما وأعطى لمحة عن الوجه السياسي للمشكلة في فلسطين ، مشيراً إلى السياسة الخاطئة للانتداب البريطاني التي كانت مصدرا لكل المشاكل.....والتي عملت على تصعيد التصادم والاضطرابات بين العرب واليهود والتي كان آخرها في عام 1936 . وتشير المذكرة إلى أنه كانت هناك علاقات جيدة بين الفرق العربية و(جمعية فلسطين لكرة القدم) وذلك في بداية الثلاثينيات عندما كان اليهود يشكلون أقلية سكانية . وعندما كانت هذه الجمعية في المراحل الاولى لنموها ، كان اليهود يسعون ويحاولون جاهدين نيل نصيب الاسد في الهيئة الادارية . " لنا نحن كعرب قناعة خاصة بعروبة فلسطين وأننا لا نجد مبرراً منطقيا أو قانونيا للتعامل الفوقي ولممارسات (الجمعية) .... من السهل أن يقع أحد



    [i] صحيفة "فلسطين" 25 آذار 1945 .

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:25 pm

    المراقبين الأجانب ذو النية الطيبة أسيرا لانطباع كاذب بأن فلسطين هي بلد يهودي ..... وليس مستغربا بأن بعضكم يعتقد ذلك ...... هكذا كان موقف اليهود وجمعيتهم التي تجاهلت العرب وحسهم القومي وعملت على اغتصاب غير قانوني لحقوقهم ..... بالطبع لم يستطع أن يتحمل الفلسطينيون هذه الممارسات القبيحة وتبرأوا من خلال تصريحاتهم من هذه (الجمعية) وانسحبوا منها ".[i]
    لقد طلب الاتحاد الرياضي الفلسطيني من الاتحاد الدولي (الفيفا) السماح لفلسطين بأن تمثل باتحادين أحدهما للعرب والآخر لليهود حيث قدر رغبة هذا الاتحاد الدولي في التوفيق بين مطالبه ومطالب جمعية فلسطين لكرة القدم " ولكن وبتواضع نقول بأنه لا يمكن لأعضاء اتحادكم النجاح في عمل ما قد فشل اداريون بريطانيون في تحقيقه ".
    نوقش طلب انضمام الاتحاد الرياضي الفلسطيني في المؤتمر الدولي (الفيفا) الذي عقد في لوكسمبورغ في تموز 1946 . في هذا المؤتمر تحدث مندوب "جمعية فلسطين لكرة القدم" مدعياً أن الجمعية هي اتحاد ديمقراطي يضم أكثرية يهودية وهذا لا ينفي وجود عضو عربي واحد في صفوفه ، فاذا انضمت الأندية العربية إليها وكانت تشكل الأكثرية، امكنها أن تشكل اللجنة الادارية كما تشاء ، وهذا برهان على ديمقراطية "الجمعية" ، متناسيا الأسباب التي دعت العديد من الأندية العربية إلى الإنسحاب من "الجمعية" ، وإنكاره للأساليب الخبيثة التي استخدمها اليهود في السيطرة على هذه "الجمعية" . في نهاية حديثه أشار إلى أن عدد الأندية العربية في فلسطين لا يتجاوز الاربعة أو الخمسة وأن هذه المسألة هي مسألة رياضية بحته ، وأنه يقترح رفض الطلب. [ii]
    لقد كان عدد الأندية العربية في فلسطين حوالي الستين ناديا في تلك الفترة ، أما حول أن هذه المسألة هي رياضية بحتة فهذا ما كانت تدعيه القيادات الرياضية الصهيونية في نفس الوقت عندما كانت تسخر الرياضة من أجل تحقيق أطماعها ومن أجل تمثيل فلسطين على الصعيد الدولي ومتنكرة لحقوق شعبنا ليس الوطنية فحسب ، بل والرياضية.
    لقد أوضح المندوب اللبناني مهمات الاتحاد الدولي التي تتلخص بأمرين أولهما السهر على حسن علاقاته مع الدول المنضمة إليه ، والثاني السعي لضم كل هيئة تمارس لعبة كرة القدم بالانضمام إليه وإن تشكيل اتحادين في فلسطين واعتراف الحكومة بهما ما هو إلا استياء بعض الهيئات الرياضية من البعض الآخر وهو نتيجة للحالة السياسية القائمة في البلاد ، وهذا التوتر الذي اشتد بين العرب واليهود أدى ألى القطيعة الرياضية بين الاتحادات العربية و "جمعية فلسطين لكرة القدم" . في هذا المؤتمر أيضا قرأ نائب الرئيس برقية من الاتحاد المصري لكرة القدم والتي اقترح فيها قبول الاتحاد الرياضي الفلسطيني كعضو في الاتحاد الدولي (الفيفا) . فيما بعد تحدث مندوب البرازيل مشيراً إلى أن بلده مع القانون ، لذلك لا يجوز قبول انضمام الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، إنما على المؤتمر العمل على حل للحالة القائمة في فلسطين . فيما بعد دعت بعض الدول في هذا المؤتمر أن تكون في فلسطين لجنتان تهتم كل منهما بشؤون الأندية الخاصة بها.
    لقد كان واضحا أن أكثرية أعضاء الاتحاد الدولي كانوا منحازين إلى جانب "جمعية فلسطين لكرة القدم" ، لذلك جاءت أكثرية الأصوات ضد انضمام الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي ألى الاتحاد الدولي لكرة القدم. لقد حاولت القيادات الصهيونية إيجاد منافذ لها من أجل الوصول إلى الاتحاد الدولي، فتمثيل فلسطين من قبل اليهود على الصعيد الدولي أعطى الامكانية للاتصال مع الفرق الرياضية العالمية واقناعها بوجود نشاط رياضي مقتصر على اليهود فقط .
    الحركة الرياضية ومؤتمر الشباب والحركة الكشفية والعمالية
    لقد واكبت الحركة الشبابية والكشفية الحركة الرياضية ولعبتا دورا هاما في صقل الشخصية الفلسطينية وشحنتها بروح الانتماء. إن الحديث عن الحركة الرياضية في فلسطين لا يخص بالذكر فقط الأندية والفرق الرياضية في فلسطين فحسب بل يشمل الرياضة المدرسية وفرق الحكومة والقطاع الخاص ، والمنظمات الشبابية والكشفية التي عملت على تعزيز الانتماء الوطني والقومي وقد كان نشاط هاتين المنظمتين موازيا للنشاط البدني الرياضي ومتداخلا معه في كثير من الأحيان . يشير عيسى السفري إلى دور الحركة الشبابية في النهوض الوطني في فلسطين " لايسع مؤرخ الحركة الوطنية في فلسطين إلا أن يفرز فصلا خاصا يبحث في بإسهاب حركة الشباب العربي الفلسطيني وذلك لأن هذه الحركة هي أول عمل منظم يقوم به شباب العرب ، ليس في فلسطين وحدها، بل وفي الأقطار العربية الشقيقة ، ولأن على مستقبل هذه الحركة تتوقف نتائج هامة ، لها علاقة بمستقبل فلسطين ومصير البلاد".[iii]
    لقد دعمت الحركة الشبابية النشاط الرياضي منذ مؤتمرها الأول الذي عقد في يافا عام 1932 ، فقد تم بحث المسائل العديدة التي تتعلق بالتعليم القومي ومشروع صندوق الأمة والحركات الرياضية والكشفية وتم الاتفاق على وضع ميثاق وطني عام لشباب فلسطين الذين أعلنوا رفضهم للتجزئة العربية.
    وفي عام 1935 أيضا في المؤتمر الثاني لحركة الشباب العربي تم ذكر العناية البدنية في البند الخامس . والجدير بالذكر أن هذا الدعم من مؤتمر الشباب قد بدأ منذ تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني عام 1931 من خلال تقديم درعه للفرقة المتفوقة في مباريات كرة القدم ، وفي دوره الهام في فض الخلافات بين نادي الشبيبة الاوثوذكسية بيافا ولجنة الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، ودوره في تنظيم المهرجان الرياضي الفلسطيني في مدينة يافا في الأعوام 1934 ، 1935 ،1936 ،1937 الذي جاء كرد على المهرجان اليهودي – المكابياد الذي سيرد ذكره فيما بعد.
    أما المنظمات الكشفية التي كانت بداية تأسيسها في أوائل العشرينات كفرق كشفية مستقلة أو تابعة لمنظمات اجتماعية أو كانت تشكل نشاطا وفرعا للاندية الرياضية الاجتماعية ، فان نشاطها كان موجهاً ايضا إلى تقوية الاجسام وإلى إبراز الحس الوطني من خلال العروض الكشفية . والجدير بالذكر أن الكثير من الفرق الكشفية كانت قد انضمت إلى الاتحاد كمنظمة مستقلة ممثلة بفرقها الرياضية. وقد لوحظ ذلك في نهاية الثلاثينات عندما انضمت فرق كشفية إلى اتحاد مدينة حيفا الرياضي (الذي كان قد تشكل كنواة للاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي). كما وشاركت الفرق الكشفية في المهرجان الرياضي الكشفي الذي تم ذكره ، حيث شاركت كل المنظمات الكشفية من كافة مدن فلسطين. لقد بلغ عدد العرب التابعين لفرق الكشافة في فلسطين في عام 1929 ، 1480 منهم 901 في اللواء الشمالي و 361 في اللواء الجنوبي و208 في القدس وجميعهم كانوا مرتبطين بجمعية بادن باول ما عدا الكشافة الكاثوليك فهم كانوا مرتبطين بكشافة روما.
    كانت الفرق الكشفية تقيم رحلات خاصة بها على الدراجات أو مشيا على الاقدام . أما في كرة القدم فكانت هذه الفرق تتبارى مع مثيلاتها من الفرق الكشفية الأخرى أو مع الفرق الرياضية التابعة للأندية الرياضية. وقد كان الكثير من اللقاءات والزيارات الكشفية يختتم بلقاءات كروية بين هذه الفرق الكشفية . وقد لوحظ أيضا أن بعض الفرق الكشفية كانت تلتقي كرويا مع الفرق الرياضية اليهودية قبل إعادة تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني.
    من الواضح أنه كان هناك تخوف من سلطات الانتداب تجاه الفرق الكشفية وعروضها لما كان لها من سمات مشابهة للتدريب والعروض العسكرية . فقد كانت حكومة الانتداب تدرك أن الحركة الكشفية هي أداة ووسيلة كبيرة من أجل إعداد النشء وشحنه بالروح الوطنية والقومية . جاء في جريدة "فلسطين" في 6 أيار 1945 تعقيبا على ذلك " أن الفرق الكشفية ليست في البلاد فرقا حربية ولا منظمات عسكرية وليست لها أهداف ولا مرام خفية ، ومع ذلك نجد الحكومة تقف منها موقفا سلبيا فلا تعترف بها كوحدة للتربية والتهذيب . وها هي الفرق الكشفية في الأقطار الشقيقة نسمع الكثير عن نهضتها وعن تشجيع الحكومات لها بعد أن فهمت مبدأها ، نراها في ساحات ورحلات دائمة تمر أثناء ذهابها وإيابها بنا فتأخذنا الذكرى مع الأسف والحنين والألم".
    في المؤتمر الذي عقد في يافا في تموز 1945 رأى قادة الأندية والجمعيات العربية أنه من الواجب على فرق الكشافة أن تشارك مختلف طبقات الشعب والمؤسسات الوطنية بالعمل في الحقل الوطني والقومي بعد أن طال الأمد على ركودها بسبب الظروف التي اجتاحت البلاد ، وقد بحث المؤتمر هذا الأمر من جميع وجوهه وخرج بوجوب دعوة قادة الحركة الكشفية في فلسطين لتتمة المهام المطلوبة. اتخذ المشاركون في هذا المؤتمر قرارات مهمة منها تأليف (جمعية الكشاف العربي الفلسطيني) الذي اعتبر أيضا خطوة جليلة من أجل تنظيم أعلى للحركة الكشفية في فلسطين . فيما بعد عقد الأعضاء القياديون في الحركة الكشفية مؤتمرهم الأول في النادي الأرثودكسي في القدس ووضعوا قانونا خاصا بهم يتدرب بموجبه الكشاف تدريبا فنيا مع إشباعه بالروح الوطنية والقومية . فيما بعد اخذت فرق كشفية كثيرة تنضم إلى هذه الجمعية التي كان نشوءها مواتياً لهذا النهوض الثقافي الاجتماعي والذي شكل رصيداً اضافياً للحركة الوطنية في فلسطين. وتأكيداً لالتفاف الأندية والفرق الكشفية حول الجمعية فقد أبدلت فرقة كشفية اسمها لتصبح فرقة بذاتها تابعة لجمعية الكشاف العربي مثل فرقة الاتحاد العربي المتجولة بقلقيلية التي أبدلت اسمها وأصبحت فرقة مستقلة وتابعة لجمعية الكشاف العربي بالقدس كبقية الفرق في البلاد بعد أن كانت فرعا لكشافة الاتحاد بطولكرم .
    لقد كانت هناك زيارات مستمرة بين الفرق الكشفية في فلسطين ومثيلاتها في الأقطار العربية وخاصة مع مصر فقد كان في فلسطين أرهاط وفرق كشفية مصرية ومركز في مدينة حيفا لاتحاد كشافة الشباب المصري ، هذا مما عزز الروابط الكشفية بين البلدين .
    هناك أيضا الحركة العمالية التي دعمت الحركة الرياضية والتي تمثلت بجمعية العمال العربية وقد كان لها فروع في العديد من المدن في فلسطين كما أنها كانت عضواً في الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي.[iv] في آذار 1946 عقدت هذه الجمعية مؤتمراً



    [i] الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، مذكرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ، يافا 1946.
    [ii] نفس المصدر.
    [iii] السفري ، مصدر سابق الكتاب الأول ص 194 .
    [iv] مارس اعضاء هذه الجمعية رياضة كرة القدم ورفع الاثقال والمصارعة التي برز بها المصارع المعروف سليمان البيني. جاء في صحيفة " فلسطين" في 20 آب 1944 هذا الخبر "فرقة العمال الرياضية بحيفا تقدم بطلبها في المصارعة الرومانية سليمان محمد البيني لتحدي بطولة فلسطين في وزن الخفيف المتوسط للمرة الثانية. ونلفت نظر الجمهور إلى أن التحدي السابق كان اعلن عنه منذ شهرين سابقاً وللآن لم يتقدم احد لقبول التحدي وعلى هذا إذا لم يتقدم احد لقبول التحدي في خلال عشرين يوماً القادمة يحق للبطل المذكور أن يحمل لقب بطولة فلسطين ".

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:25 pm

    لفرق العمال الرياضية التابعة لها حضره ممثلون عن جميع الهيئات الرياضية في الجمعية. وقد قرروا العمل على تأسيس فرق رياضية لجميع أنواع الرياضة في جميع الفروع على أن يعهد للفرق التي بدأت ممارسة انواع الرياضة أن تعمل على تأسيس نظيرتها في الفروع الأخرى وأن ينتدب كل فرع ممثلا عنه لتأليف لجنة مركزية للحركة الرياضية والكشفية في الجمعية . كما وتقرر إقامة مهرجان رياضي عمالي في اوائل شهر أيار من كل سنة ، على أن يكون كل عام في بلد مختلف.
    لقد كانت جمعية العمال العربية في حيفا من اكثر هذه الفروع اهتماما بالنشاط الرياضي حيث يصف لنا احد الزائرين لهذه الجمعية ما كان يدور بها من نشاطات رياضية مختلفة " رأيت حوالي الخمسين شابا بأجسام نصف عارية يتمرنون على الملاكمة فمن نط الحبال إلى محاربة الخيال ومن أكياس الرمل إلى التمرن على لكم الكرة كل ذلك في دورات منظمة تحت إشراف تام . وبعد ذلك قابلت رئيس النادي والزميل السيد محمد غورتاني وعرفت منه مدى اهتمام الجمعية بالرياضة كرفع الاثقال وكرة الطاولة والمصارعة. ووجدت أن السيد عبد الرحمن مرسال (من ناشطي الحركة العمالية) يساعد الجمعية في تنظيم الألعاب ، كما أن ادارة النادي تسعى الآن للحصول على ملعب لكرة القدم من الهيئات المسئولة ، وقد يتم الاتفاق قريبا بينهم وبين أحد أندية مصر القطر الشقيق في بورسعيد على تبادل الزيارات والمباريات ، وفي اثناء الحديث بيننا حضر أحد أفراد فرقة الرياضة محمد صبحي الشرقاوي ولعب ألعابا (جمبازية) غاية في الاتقان والإبداع ، وتهتم هذه الجمعية بالسباحة في فصل الصيف وتتأهب هذا العام لتقديم فرقة قوية تضاهي أحسن الفرق في البلاد" . [i]
    بالإضافة الى هذه الفرق كانت هناك فرق ممثلة بفرق (الانتداب البريطاني) مثل فريق البوليس الفلسطيني والجيش والطيران وحرس الشواطىء والهندسة الملكية وغيرها. في عام 1922 قام الانجليز بتأسيس ناديين خاصين بهما الاول في يافا (نادي السباق اليافي) والثاني في القدس سمي بنادي القدس الرياضي. وقد بدأ هذا النادي منذ تأسيسه بتنظيم مباريات بين الفرق الانجليزية في فلسطين.[ii] يعود السبب في وجود الكثير من الفرق العسكرية البريطانية في فلسطين إلى أنه في منتصف الثلاثينات ازدادت الأهمية الاستراتيجية لفلسطين ، حيث ادى ذلك إلى زيادة النشاط الرياضي العسكري وزيادة اللقاءات الرياضية بين الفرق الانجليزية والعربية خاصة في بداية الحرب العالمية الأولى لكي تظهر بريطانيا للعرب "حسن النية والود" ولكسب عطفهم من اجل الوقوف معها في هذه الحرب. كانت الفرق البريطانية تلتقي بمباريات مع الفرق والصهيونية وفرق الجمعيات الإرسالية في فلسطين ومع فرقها المماثلة في الأقطار الأخرى مثل مصر والأردن . كانت لقاءات بين المنتخب الفلسطيني العربي لكرة القدم بعد تأسيسه ومنتخب الجيش البريطاني في فلسطين تجري مرة واحدة كل سنة. كما أشير سابقا إلى أن وجود الانتداب البريطاني في فلسطين أدى إلى ظهور أنواع جديدة من الرياضة بالاضافة الى كرة القدم والملاكمة مثل الكركيت والريجبي والهوكي هذه الأنواع التي اقتصرت على الإداريين والجند الإنجليز فقط . تجدر الإشارة هنا إلى رياضة التنس التي سعى الانجليز من خلال المنتدى الرياضي أو نادي (السركيل سبورتيف) والذي اشير إليه سابقاً في يافا في بداية العشرينيات إلى تنظيم المباريات والمنافسات في هذه اللعبة التي كانت مقتصرة على لاعبي الادارة البريطانية وبعض الوجوه العربية . كان هذا النادي يقيم كل عام بطولة للتنس تحت رعاية إما المندوب السامي او مسؤولين انجليز آخرين. وقد عملت الادارة البريطانية أيضا على تأسيس ناد مماثل له (سمي بنادي التنس) في مدينة غزة في عام 1937. في تموز عام 1933 أسس الانجليز نادياً للبولو في صرفند وحصلوا "وبتساهيل خاصة" على رخصة من مكتب حاكم اللواء وقد جاء في الصحف حول غاية هذا النادي وهو تشجيع وتقديم التسهيلات والعناية بلعبة البولو في فلسطين مع الألعاب الأخرى التي تري اللجنة من مدة إلى أخرى ان من الضروري ملازمتها للعبة البولو وأن تشتري لهذه الغاية أرضا وأية منافع ضرورية لأغراضها أو أن تحصل عليها باية طريقة أخرى وأن تقيم مباني وسرادق واصطبلات وأية منشآت أخرى تستلزمها أغراض النادي ، وقد كانت إدارة هذا النادي مكونة معظمها من الانجليز.
    كان فريق البوليس البريطاني من أقوى فرق كرة القدم في فلسطين وقد كان عضواً في "جمعية فلسطين لكرة القدم" التي تم ذكرها سابقاًً ، حيث فاز في البطولة التي نظمتها هذه الجمعية عدة مرات في نهاية العشرينيات وبداية الثلاثينيات بعد أن حدث بينه وبين نادي "الهبوعيل" اليهودي خلاف على بطولة عام 1932 أدى إلى إنسحاب هذه المنظمة من "جمعية فلسطين لكرة القدم". كان الانتداب يقيم المهرجانات والبطولات برعاية الاداريين البريطانيين مثل البطولة التي اقامها في اكتوبر عام 1932 على كأس المندوب السامي آرثر واكهوب بحضور الأمير عبدالله شاركت بها فئات من الجيش الاردني والرياضيين ، بالإضافة إلى عشرات النشاطات واللقاءات والبطولات مع اطراف رياضية مختلفة محلية وخارجية.
    أيضا كانت هناك فرق متمثلة بالفرق الحكومية التي كانت تلتقي مع فرق الأندية وفرق الانتداب البريطاني ، ومن هذه الفرق فريق العدلية ودائرة البريد والجمارك والأراضي والصحة وفرق لموظفي البلديات. وقد قام الانتداب بتأسيس اتحاد للدوائر الحكومية الذي أعتبر من أقدم الاتحادات الرياضية في فلسطين وكان يضم الصحة العامة ، البريد ، المعارف ، المحاكم ، مطار اللد (الذي ضم عددا من اللاعبين الممتازين امثال عبد الغني الهباب حارس مرمى فلسطين) ، فريق مختلط من الهجرة وتسجيل الأراضي ، فريق مختلط من دائرة العمل والزراعة. كما وتم تأسيس اتحاد حكومي للبلديات التي بدأت بإجراء منافسات فيما بينها منذ عام 1924 وفي نهاية الثلاثينيات أصبح هذا الاتحاد يضم شركات القطاع الخاص مثل بنك باركليز وشركة شل وشركة الكهرباء والبوتاس وبترول العراق وشركة الطباعة وشركة السكب وغيرها من الشركات.
    الرياضة المدرسية
    أعطت الرياضة المدرسية رصيدا هاما لمجمل التطور الرياضي العربي في فلسطين وقد عملت اللقاءات المدرسية أيضا الترابط العضوي بين أبناء فلسطين. وقد ظهر واضحا النمو الرياضي في المدارس من خلال المهرجانات السنوية التي كانت تقام في المدارس في جميع أنحاء فلسطين والتي بدأت في اوائل العشرينيات ومن خلال تشكيل معظم المدارس لفرق رياضية خاصة بها في كرة القدم والسلة والتباري مع الفرق المدرسية الأخرى وحتى مع الفرق الرياضية في الأندية المختلفة. كما وشكل الطلبة خريجو المدارس أندية خاصة بهم قامت بنشاطات رياضية وتبارت مع فرق الأندية في فلسطين . كانت اللقاءات المدرسية الودية تجرى ضمن بطولات تنظمها دائرة المعارف للمدارس الحكومية ، أو دائرة الأوقاف للمدارس التي كانت تابعة لها مثل مدرسة النهضة ودار العلوم بيافا ودار الأيتام الاسلامية في القدس والمدرسة العباسية بالرملة ومدرسة الفلاح في غزة.
    وفقا لما تشير له الموسوعة الفلسطينية فإن حصة الرياضة ضمن المنهاج العام في مدارس فلسطين كانت على النحو التالي : كانت الحصتان الأولى والثانية للصف الأول والثاني الابتدائي تخلوان من درس التربية البدنية رغم أن هناك اربعة عشر درسا للغة العربية في الصف الأول واحد عشر درسا في الصف الثاني . الصف الثالث كان له رصيد ثلاث حصص تربية بدنية أي معدل 8,57 بالمئة من المجموع العام للحصص ، أما الصف الرابع – الثاني الثانوي فقد احتوى على درس واحد فقط للتربية أي بمعدل ثلاثة بالمئة من المجموع العام . أما الصف الثالث الثانوي والرابع فقد كان يخلو من حصة التربية البدنية . [iii] هناك بالطبع تساؤلات عديدة حول هذا البرنامج الذي لم يكن يرتكز على أسس تتوافق مع المتطلبات العلمية والعملية لهذا العصر . فهو يخلو من الاهتمام الواضح لمادة التربية البدنية والغريب في هذا البرنامج والمثير للتساؤل هو



    [i] صحيفة "فلسطين" 29 كانون اول 1944 .
    [ii] انظر: Harif, H; Galily, Y. “Sport and Politics in Palestine, 1918-1948: Football as a Mirror Reflecting the Relations between Jews and Britons” . Soccer and Society , Vol. 4, no. 1, (Spring 2003), p. 41-56.
    [iii] الموسوعة الفلسطينية ، "التربية والتعليم في فلسطين" ، القسم الثاني – المجلد الثالث ص 512- 538 ، بيروت 1990

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:27 pm

    غياب حصص الرياضة في الصف الأول والثاني الابتدائي وجعلها ثلاث حصص في الصف الثالث وكأن تلميذ الصف الأول والثاني ليس بحاجة الى تربية بدنية بينما التلميذ في الصف الثالث بحاجة ماسة لها. إن حصة واحدة للصف الرابع الابتدائي حتى الثاني الثانوي لم تكن كافية في الأسبوع لتحقيق المهام البدنية التي يتطلبها جسم التلميذ . بالطبع فإن هذا الجدول لم يكن قائما على أسس منطقية بل على نظام تعليمي تقليدي كان يعكس الفهم الخاطىء لأهمية هذه المادة والتي كان يراه الكثير بأنه خال من أي محتوى تربوي صحي وأخلاقي.
    يشير حسين حسني إلى حصة الرياضة في المدارس" ولا يحظى طلاب المدارس بأكثر من خمس وأربعين دقيقة (حصة الرياضة) التي تأتي مرة واحدة في الأسبوع وليس لها اعتبار من ناحية التلاميذ ويعطيها المدير لمن يحب. ويقضي الطلاب بقية أيام الاسبوع يئنون من قسوة الدرس وإجهاد الفكر مما يدعو إلى الكسل والملل والقنوط .... مع أنه يجب أن تكون الرياضة علمية وعملية في دروس مرتين أسبوعيا وإجبارية فتدخل في صميم برامج التعليم وتوضع لها درجات محترمة محددة تجمع مع درجات سائر العلوم". [i] كما ينتقد وضع الرياضة في المدارس " وإذا القينا نظرة عابرة على برنامج الرياضة البدنية في مدارسنا الحكومية منها والأهلية – لمسنا ضآلة العناية والاكتراث بهذه الناحية المهمة ذات التأثير البالغ في إعداد النشء إعداداً كاملاً لخوض غمار الحياة ، هذا بالقياس إلى اهتمام تلك المدارس بمواد التدريس الأخرى كالجغرافيا واللغات والرياضيات ".[ii]
    لقد بلغ عدد طلاب إدارة المعارف في فلسطين 85 ألف تلميذ وكان هناك أستاذ متخصص واحد (الاستاذ حسين حسني ) ولم تفكر في إرسال بعثات للتخصص في هذه المادة.[iii] لم يكن هناك في دائرة المعارف قسم للتربية الذي كان يشرف على رياضة الطلاب ويعمل على تنشيط الرياضة في جميع المدارس وإيجاد لوازم التمرين مع مراقبة دقيقة على سير التعليم البدني واستخدام الطرق الحديثة في كل ما من شأنه النهوض بها ورفع مستواها ، ومع أن في ميزانية إدارة المعارف كانت هناك مبالغ مخصصة لمعظم المواد فلم تكن هناك ميزانية للرياضة ولا مخصصات لها "..... وحتى لإقامة الحفلات الرياضية تجمع مبالغ مالية من أصحاب المروءة والشهامة ومن أعيان الجهة التي فيها الحفلة لنفقاتها وثمن جوائزها ..... ولا أثر هناك لمفتشي الرياضة البدنية الذين تحتاج اليهم هذه المادة بالعشرات للاشراف عليها في المدن والقرى والألوية ولتوحيد التدريبات وتشجيع الطلاب والمدرسين والقائمين على إدارتها ، وثمة مفتش واحد ولكنه الآن يفتش على مادة أخرى غير الرياضة".[iv]كما وتنتقد صحيفة فلسطين مواقف دائرة المعارف من الاهتمام وتحفيز النشاط البدني في المدارس " أوليس من المؤلم أن يتقدم بعض الوطنيين في هذه الدائرة بآراء واقتراحات حول النهوض بالرياضة لسد النقص ولكن لا من مجيب او سميع ؟ وطبيعي ما من مجيب لأن المشرفين السابقين سيطروا على هذه الناحية أيضا لعبت بهم السياسة الاستعمارية دورها فحرمتنا النمو والنهوض في هذا الميدان الحيوي ، وضللت العقول ، فاوهمت البسطاء أن العلم هو حشو الأدمغة بالمعلومات وحشو النظريات العلمية في عقول النشء .... لا يا جناب المدير فلئن صحت هذه السياسة في الماضي فأنها أصبحت الآن عتيقة لا تجوز حتى على عقول النشء ..... ونحن نرجو أن يكون لدائرة شئون التربية والرياضة منهج رياضي قومي وأن توجه الطلاب الوجهة الصالحة بلا لف أو دوران فهل تعملون في هذه الناحية أيضا كما وعدتم؟؟".[v]
    لقد كان هناك توجه من أجل النهوض بالرياضة المدرسة بعد أن لاحظ الكثير من العاملين في حقل التربية هذا التقصير من جانب الإداريين في قسم المعارف فقد وردت العديد من هذه الانتقادات في صحيفة "فلسطين" حيث ينتفد حسين حسني " ولقد ترددت في تصديق هذه الأنباء على أنها قد تكون شكاو فردية لها ظروفها لولا أنني تحققتها بنفسي فعجبت كيف يكون في هذه البلاد من يهضم حق الرياضة ولا ينزلها المنزلة اللائقة بها وعجبت أيضا كيف أنهم نسوا ما تتمتع به الرياضة في معاهد العلم بمصر وانجلترا وأميركا مثلا وكيف أنهم اعدوا لها المعاهد العليا للتخصص فيها وغير ذلك". وقد أدرك بعض هؤلاء العاملين دور الرياضة في إعداد النشء من أجل الدفاع عن الوطن " ايها السادة : اذكروا انكم تعيشون الآن في عصر يتطلب منكم روحا خاصة في تربية النشء تربية حديثة تساير العصر الحاضر ، اذكروا أن التاريخ يطالبكم أن تخلقوا لفلسطين جيلا جديدا يجمع بين العلم والرياضة . اذكروا أن التاريخ يلح عليكم في أن تعبئوا له جيشا من المتعلمين الأصحاء يرد كيد الغاصبين ويذود عن البلاد غول الاستعمار". [vi]
    وحول دور الرياضة المدرسية الدعائي في نشر الثقافة وفي إظهار الوجه المشرق للمدارس العربية يكتب حسين حسني في تشرين أول 1945 "وكيف تنسون أيها السادة ما هو مطلوب منكم من أن تظهروا للملأ نشاط مدارسكم في الخارج في حفلات تحيونها ومهرجانات تنظمونها ومباريات تقيمونها فهي مع أنها دعاية طيبة لكم فإنها تحفز روح الشباب وتقوي دعائم الوطنية في قلوبهم وتطمئن أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم" . لقد كانت الحفلات الرياضية المدرسية في مدارس الحكومة والمدارس الأهلية منذ مطلع العشرينيات دون تغيير أو تعديل مع خلوها من الرياضة الحقة المشمولة بالروح القومية في المدارس الأهلية . وبجرأة تنتقد "فلسطين" بعض الهيئات التعليمية والمعاهد إسناد رعاية الحفلات المدرسية السنوية التي كانت قد بدأت منذ عام 1928 للمسؤولين البريطانيين " أفليس من العار على قوميتنا أن يرأس حفلاتنا مهما كان نوعها وغرضها غير عربي ما دمنا في أرض عربية ومحيط عربي وبين لاعبين من العرب؟؟ ....ولا يسمح للمدارس عندنا بإقامة حفلات خاصة بها مع أنها مظهر من مظاهر النشاط يتنافس فيها طلابها في الألعاب ونكون لهم مضمارا للقوة والشجاعة ولذويهم دليلا على تقدم بنيهم في ميادين البطولة". ويضيف واصفا إحدى الحفلات المدرسية لمدارس الحكومة بيافا " الحفلة : هل شعرت معي أيها المتفرج أن الحفلة بعيدة عن القومية مع أنها قومية في بلدها وملعبها ، قومية بالمشتركين فيها وبمشاهديها ، فلم نسمع أنشودة قوية يرتلها مئات المتسابقين بصوت واحد يهز القلوب ويحفز الهمم ويشعرهم أنهم في ميدان التنافس الشريف للقوة وأنهم يعدون انفسهم للذود عن الوطن. هل شعرت معي في موضوع يدفعني الواجب القومي والفني والصحافي إلى المجاهرة به لما له من الخطورة في نفوس ابنائنا ؟ فهذا البرنامج كتب بلغتين وهذا مكبر الصوت يذيع بالعربية وغير العربية مع أن غير العرب في هذا الحفل لا يتجاوز عددهم أصابع اليد....! إلى متى هذه المجاملة !!! الى متى نظل مسوقين !!! ... يا قوم : كرامتنا وقوميتنا فوق الجميع ، وفوق كل شيء. يجب أن تكون حفلاتنا عربية .... تحت رعاية عربي ... إذا أردنا أن نعلم أبناءنا منذ الصغر الاعتزاز بالنفس... والتمسك بالقومية ... والمحافظة على الكرامة، فقد كفانا بما كان. واخيرا نرجو من المسئولين وعلى رأسهم الاستاذ مصطفى الدباغ المعروف بوطنيته تدارك هذه المسائل جميعها في الغد البعيد وكل حفل وانتم بخير..". [vii]
    بدأت الحفلات المدرسية منذ عام 1922 وكانت تقيمها كل مدرسة على حدة أو مجموعة من المدارس ضمن المنطقة أو معظم مدارس فلسطين من الالوية المختلفة مثل الاستعراض الرياضي لفرق المدارس الاميرية في الوية فلسطين الذي جرى في القدس في الثاني من تموز من عام 1947 والذي كان قد انتهى بتفوق المدرسة الرشيدية عن لواء القدس والمدرسة العامرية الثانوية بيافا عن لواء اللد . كان وجهاء المدينة وأعيانها يحضرون هذه الحفلات وتقام تحت رعاية المندوب السامي أو حاكم اللواء أو مدير المعارف أو رئيس البلدية أو قناصل الدول المختلفة. وقد كانت تعزف فيها موسيقى الجيش أو موسيقى الكشاف مثل دار الأيتام الإسلامية . وكان البرنامج التقليدي للاحتفالات يضم المواكب والتمارين البدنية والألعاب الرياضية وتوزيع الكؤوس والأوسمة والجوائز والتبرعات من بعض الوجوه الاجماعية. كانت التمارين البدنية والألعاب تضم سباق المئة متر والمئتين متر و400 متر و800 متر، القفز العريض



    [i] صحيفة "فلسطين" 2 تموز 1945 .
    [ii] صحيفة "فلسطين" 25 تموز 1947 .
    [iii] صحيفة "فلسطين" 6 كانون الثاني 1945
    [iv] صحيفة "فلسطين" 2 تموز 1945 .
    [v] صحيفة "فلسطين" 21 شباط 1947.
    [vi] صحيفة "فلسطين" 25 تشرين الأول 1945 .
    [vii] صحيفة "فلسطين" 23 أيار 1946 .

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:27 pm

    والعالي رمي القرص ، شد الحبل ، وألعاب ترفيهية مثل العاب نقل البطاطا ، عض الكعك ، ربط الارجل الخ.
    السمات الأساسية للحركة الرياضية الفلسطينية
    لقد كانت هناك ثلاث ميزات أعطت الحركة الرياضية الفلسطينية طابعا خاصا بها وهي التنظيمية والوطنية والاجتماعية . وقد برزت الميزة التنظيمية حال تأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي عام 1931 وقد كان هذا الاتحاد أداة عظيمة من أجل تنظيم عمل الأندية وجعلها تعمل ضمن نظام مركزي ، إلا أن توقف هذا الاتحاد عن العمل بعد ثورة 1936 أدى إلى أن يصبح النشاط الرياضي عشوائياً وعفوياً مع خلو التنسيق بين كافة الأندية العربية مما جعلها عرضة للهيمنة والأطماع الصهيونية . فيما بعد أدى عمل الأندية العربية تحت غطاء الاتحاد الرياضي الفلسطيني الذي أعيد تأسيسه عام 1944 إلى إعطاء الحركة الرياضية صبغة تنظيمية . فقد تميزت فترة 1944-1948 بأعلى وأروع المراحل التنظيمية للحركة الرياضية الفلسطينية فقد خضعت كليا لإدارة الاتحاد في توجيه مسارها وجعلها مؤسسة مرتكزة على نظام متطور ومساير لكل الانظمة الرياضية في العالم وذلك بغض النظر عن كل العوائق التي كانت تقف في طريقه. وقد كان لهذه النزعة التنظيمية للحركة الرياضية في تلك الفترة أثراً على دعم الحركة الرياضية وتحويل مسارها لأن تكون أداة في وجه التصدي للهيمنة الصهيونية ، وقلعة في محاولات عزل النشاط الرياضي العربي عن الساحة في فلسطين وفي المنطقة العربية.
    وحول النزعة الوطنية لهذا الحركة فقد ظهرت واضحة منذ بداية تأسيس الأندية التي كانت بدورها ظاهرة ليس فقط في فلسطين فحسب وإنما في العديد من الدول العربية المجاورة والتي كانت تعكس الوعي الاجتماعي في التصدي للانتداب البريطاني والصهيونية . ومن دواعي الشرف أن نرى أن الاندية الرياضية ساهمت برصيد كاف في دعم الحركة الوطينة والثقافية فمنذ بداية العشرينات كانت هذه الاندية مراكز لتجمعات الشباب والمثقفين . ومما لا شك فيه أنه كان هناك تخوف من قبل سلطات الانتداب من انتشار هذه الأندية ، فكما تشير صحيفة (بالستين ويكلي) التي كانت تصدر باللغة الانجليزية في نيسان 1921 بشأن الاحتفال بتدشين النادي الرياضي في القدس أن المستر ستورز محافظ القدس أصر على وجوب اشتراك الجميع فيه بغض النظر عن الدين والمذهب وذيلت على ذلك بقولها أن النوادي الرياضية "المذهبية" كانت في مصر عاملا من عوامل الاضطرابات فلا يجب أن يرتكب مثل هذا الخطأ في فلسطين.[i]
    كذلك أرادت حكومة الانتداب من خلال بيان أذاعته في آذار 1926 تسجيل كل جمعية أو ناد يؤسس في فلسطين مهما كانت الغاية خيرية أو سياسية . وقد كان هناك أيضا تخوف من عناصر الشباب ، فقد جاء في تقرير الحكومة الرسمي لسنة 1935 تحت عنوان "عناصر الشباب" "كان من الظواهر التي لها مغزاها في الحركة الوطنية العربية تقوي جماعات الكشافة ونوادي الرياضة المختلفة ودخول الشباب على وجه العموم في مؤسسات منتظمة تحت أسماء مختلفة ولم يكد آخر العام يجيء حتى كانت عناصر الشباب قد وطدت مركزها واصبحت عاملا قد يكون منه أن يتحدى نفوذ من هم أكبر من الشباب من زعماء فلسطين. [ii] ولقد كانت قضية الشبان اعضاء النادي الرياضي الاسلامي بيافا الذين تم اعتقالهم بتهمة النشاط السياسي المحظور ودامت محاكمتهم لمدة طويلة في آب 1936 أكبر دليل على الطابع النضالي للأندية الرياضية .
    كان أعضاء الأندية الرياضية وفرقها الكشفية يقومون دائما بواجبهم الوطني من خلال مساهمتهم في المظاهرات ضد الانتداب أو في نقل الجرحى والقتلى أو في حراسة الشواطئ لمنع تهريب اليهود. فبعد مظاهرة ابو كبير في يافا عام 1933 تألفت على الأثر فرقة من الكشافة المتجولة الاسلامية ، وكشافة النادي الرياضي الإسلامي ، وكما يصفهم السفري " تعلو زنودهم شعارات عليها الصليب يعانقه الهلال" ، وقد قامت هذه الفرقة بأعمال مجيدة في نقل الجرحى والمصابين إلى عيادات الأطباء والمستشفيات.[iii] وبالرغم من اعتراف الحكومة بتفاقم الهجرة اليهودية غير المشروعة وخطرها ، فإنها لم تقم بوسائل فعالة لمنع التهريب والحيلولة دونه . حيث دفع ذلك العديد من الأندية العربية أمام إهمال الحكومة و تغاضيها إلى أن يقوم اعضاؤها بحراسة السواحل . وفي 13 تموز 1934 عقدت اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشباب العربي الفلسطيني جلسة خاصة قررت فيها أن يقوم الشباب أنفسهم بحراسة السواحل والحدود بالمناوبة ، لمنع تهريب اليهود تحت لجنة حراسة السواحل والحدود . [iv]
    بعد تأسيس الاتحاد (1944) دعا الاتحاد من خلال صحيفة فلسطين إلى تأجيل المباريات بمناسبة الذكرى السنوية لوعد بلفور المشؤوم وتضامنه مع مختلف الهيئات استنكارا لهذا الوعد الجائر . أيضا فقد دعت اللجنة المركزية للاتحاد الاندية الرياضية والرياضيين إلى مشاطرة الاتحاد السوري لكرة القدم والسوريين آلامهم في النكبات التي أصيب بها السكان في سوريا بإرسال مبلغ من المال ألى الاتحاد السوري لتصرف على منكوبي الاضطرابات . وقد لبت العديد من الأندية هذا النداء ، حيث أقامت عدة مباريات ورصدت ريعها لهذا الغرض . (عندما احتل الفرنسيون دار البرلمان السوري وحاولوا عرقلة الحياة الدستورية بالحديد والنار في التاسع والعشرين من شهر ايار عام 1945). كما كان الاتحاد أحيانا يتوجه بالتهاني إلى بعض الرياضيين بعد خروجهم من المعتقل ، حيث كانت الملاعب تحرم منهم لمدة طويلة بسبب نشاطهم الوطني.
    لقد ساهمت الأندية في مدينة يافا وجمعياتها في مساندة اتحاد الطلبة العرب الذي كان يسعى من أجل نيل الاعتراف به من مدير المعارف العام والذي تم رفضه لأسباب "غير معروفة". وقد طلبت هذه الأندية في مذكرة أرسلتها إلى مدير المعارف العام السماح لهذا الاتحاد بالعمل والاعتراف به. "عقدت أندية يافا وجمعياتها اجتماعا (الاثنين 25 آب 1947) بحثت فيه أمر رفضكم الاعتراف بالاتحاد والسماح لطلبة المدارس الأميرية الانتساب إليه .... لقد تتبعت أندية يافا وجمعياتها بكل عناية اهتمام سير ونمو اتحاد طلبة يافا العرب الذي تأسس في بداية السنة الحالية وسعت إلى مده بالتوجيهات المناسبة التي تتمشى مع أبسط المبادىء الديمقراطية . ولم تكن هذه النوادي والجمعيات لتؤيد هذا الاتحاد لو أنه لم يكن يتوخى الأهداف التالية:1) مكافحة الامية.2) رفع مستوى الطلبة العرب.3) مساعدة الطلبة الفقراء.4) توطيد روابط الصداقة بين الطلبة العرب".
    وفي عام النكبة (1948) وقف الكثير من أعضاء الأندية الرياضيين وغيرهم للدفاع عن وطنهم واستطاعوا أن يثبتوا أن الوطن السليم في الجسم السليم واستشهد الكثيرون منهم وكانت هذه النزعة الوطنية هي الأسمى التي تميزت بها الحركة الرياضية والأندية في فلسطين . أنه من أسمى معاني الشرف أن نجد نعي هؤلاء الأبطال الشهداء الذين مارسوا نشاطا حميداً في صحيفة (فلسطين) " استشهاد شاب مناضل في ريعان عمره- نادي الاتحاد القروي بالقدس ينعي بمزيد الحزن والأسى عضوه العامل والرياضي الكبير الشهيد عارف النعمان ، وقد وافاه الأجل المحتوم في مستشفى الحكومة بالقدس إثر إصابته في ميدان الشرف بعد أن أبلى بلاء حسناً ".[v] وفي نعي آخر "تنعي اللجنة الرياضية لنادي الشبيبة الإسلامية بيافا بمزيد الحزن والأسى احد أعضائها العاملين الرياضي المرحوم محمد أحمد الناقة الذي استشهد بينما كان يقوم بواجبه الوطني بمعركة أبي كبير الأخيرة عن عمر يناهز الثانية والعشرين ربيعا".
    وحول السمة الاجتماعية للحركة الرياضية فقد تميزت بهذه الروابط بين الأندية والاتحاد من جهة وبين الفئات المختلفة من الشعب حيث كانت الحركة الرياضية تعتمد على الدعم الاجتماعي لها وهذا ما تميزت به الأندية الاجتماعية الرياضية في كافة أرجاء فلسطين بشكل عام فالمساهمة الاجتماعية سواء من الأعضاء أو من الوجوه الاجتماعية كانت تشكل الدعم الكامل لنشاط هذه الأندية فمنذ بداية العشرينيات كنا نرى هذه المساهمة الفعالة للأعضاء في اتخاذ كامل المبادرات في توجيه عمل الأندية وتسخير الكثير من أوقاتهم وجهودهم للسير قدما من أجل تحقيق الأهداف الاجتماعية والوطنية . وقد استطاعت الأندية التي كانت تعتبر رغم نشاطها الرياضي "اجتماعية "



    [i] صحيفة "فلسطين" 12 نيسان 1921
    [ii] السفري ، مصدر سابق الكتاب الأول ص 195
    [iii] السفري ، مصدر سابق ، الكتاب الأول
    [iv] السفري ، مصدر سابق الكتاب الأول ص 221
    [v] صحيفة "فلسطين" 10 كانون الثاني 1948 .

    رنين
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى
    عدد الرسائل : 137
    العمر : 37
    الأقامة : نيوجرسي
    تاريخ التسجيل : 29/07/2007

    رد: تاريخ الحركة الرياضية في فلسطين

    مُساهمة من طرف رنين في الأربعاء أكتوبر 24, 2007 4:29 pm

    أن ترتكز على أربعة أشكال من الدعم الإجتماعي ، أولاً: الأعضاء العاملين والذين كانوا أعضاء في إحدى اللجان المختلفة ، ثانياً: أعضاء زائرين حيث كانت تربطهم بالنادي روابط طائفية أو اقليمية أو سياسية ثقافية ، ثالثاً: الوجوه الاجتماعية التي كانت تعتبر مصدرا من أجل الدعم المالي والتبرعات ، رابعاً: الشخصيات الزائرة مثل الضيوف من الاقطار العربية الشقيقة أو من المحاضرين والأساتذة والمفكرين.
    لقد كانت الأندية في فلسطين قلعة من أجل تشكيل شخصية الانسان الفلسطيني المعاصر وقد اكتسب الكثير من أبناء شعبنا روح الانتماء والعطاء من خلال عملهم في هذه الأندية الاجتماعية الرياضية ، وهذا ما كان يميز الأندية في فلسطين وهو الترابط العضوي مع الجمهور وتداخل نشاطها الرياضي والاجتماعي والسياسي معا . وقد كان للنشاط الرياضي تأثير على تحفيز النشاط الاجتماعي والثقافي ، كما وكان للنشاط الثقافي الاجتماعي دور كبير في دفع النشاط الرياضي وإعطائه صبغة اجتماعية.
    بعد أعادة تشكيل الاتحاد الرياضي الفلسطيني ، حاول الاتحاد وسعى إلى الاعتماد على المشاركة الفعالة لقطاع واسع من المواطنين وعلى مساهمة الوجوه الاجتماعية التي كان نشاطها يقوم على أساس طوعي لدعم الأندية ولجان الاتحاد ، من خلال التبرعات المالية وتقديم الكؤوس والجوائز للمساهمين في المباريات أو في القيام بنشاطات تنفيذية كالتدريب والتحكيم وغيرها. ولا نستطيع أن نقلل من أهمية السمة الاجتماعية للأندية قبل تأسيس الاتحاد ولكنها أخذت تظهر بمظهر آخر متميز بتعاطف ومساندة قطاع أكبر من الجماهير بعد إعادة تأسيس الاتحاد بسبب فعاليات الاتحاد التنظيمية واكتسابها طابعاً وطنياً واجتماعياً مميزاً.
    أقام الإتحاد اتصالات عديدة مع البلديات والمؤسسات الاجتماعية حيث طلب منها تقديم الدعم المالي له، وقد أصبح الكثير منها يقترح تقديم الجوائز تشجيعا منها للرياضة والاتحاد. وكان أيضا لشركات وبنوك القطاع الخاص نصيب أيضاً من هذا الدعم من أجل أهداف دعائية. ومن جانب آخر فان الأندية قامت بدورها في جمع التبرعات لصالح صندوق الأمة التابع للجنة العربية العليا حتى أن بعض الأندية الرياضية الصغيرة الناشئة حديثا مثل النادي الرياضي في يتنا – الرملة قامت في شباط عام 1946 بجمع 59 جنيها في خلال شهر كانون الثاني لتقديمه إلى صندوق الأمة بالرملة. وكذلك فقد قام النادي الرياضي الاسلامي بالرملة بجمع ستة جنيهات و250 مليما في يوم واحد لمصلحة هذا الصندوق أيضا.
    كان الاتحاد يتقدم بالطلب من البلديات والهيئات الوطنية تقديم الكؤوس والجوائز عبر صحيفة فلسطين " قررت منطقة الجليل إقامة حفلة ألعاب رياضية عامة في عكا يشترك فيها جميع أعضاء النوادي المشتركة في الاتحاد ، لذلك فاللجنة ترجو البلديات والهيئات الوطنية في اللواء المساهمة فيما تتطلبه هذه الحفلة من كؤوس وجوائز". وفي خبر آخر ".... وهذا الدكتور عزت طنوس المعروف بنشاطه في حقل الحياة الاجتماعية والسياسية وبروحه الطيبة الوثابة يقوم بواجب المساعدة في تأسيس بناء النهضة الرياضية . قرأ ما كتبناه في هذا الباب موجها إلى الاتحاد الرياضي بضرورة تقديم درع فضي للفرقة التي تفوز بالفن في اللعبة . فتفضل وكتب الينا يبدي اعجابه بالفكرة الطيبة واستعداده لتقديم هذا الدرع الفضي".
    اصبحت الاخبار الرياضية بعد اعادة تأسيس الاتحاد تحوي العناوين التالية "درعان وكأسان من بنك الأمة العربية " ، "درع وكأسان من البنك العربي" ، كأس بلدية يافا ، كأس بلدية غزة ، كأس قرمان ديك وسلطي الخ. ومن الجميل أن نرى أن الكأس الذي قدم لبطولة منطقة القدس في كرة القدم كان مقدما من بلدية يافا بين النادي الرياضي الدجاني ونادي الاتحاد القروي . وفي بطولة فلسطين في كرة القدم عام 1945 بين فريق النادي الرياضي الاسلامي بيافا ونادي الاتحاد الارثودكسي في القدس قدم درع هذه البطولة من قبل بنك الأمة العربية.
    تعبيرا عن روح المساندة والدعم للحركة الرياضية أبلغ سكرتير نقابة المحامين بيافا سكرتير اللجنة المركزية للاتحاد الرياضية الفلسطيني رغبة نقابة المحامين في تقديم كأس فضية باسمها لتمنح إلى الفريق الفائز في اللعبة الرياضية وذلك تشجيعا من النقابة للرياضة ولما يبديه الاتحاد من جهود مشكورة.
    كانت الوجوه الوطنية أيضا ترعى الحفلات والعروض والمباريات الرياضية وكان أهمها رعاية رؤساء البلدية الذين لم يترددوا أبدا في تلبية دعوة الاتحاد ومدراء المدارس والمسؤولين في رعاية سواء الحفلات المدرسية أو حفلات الأندية ، فقد كان الدكتور يوسف هيكل رئيس بلدية يافا معروفا باهتمامه بالرياضة وبرعايته خاصة لحفلات الملاكمة التي كان يقيمها النادي الاولمبي هناك .
    كانت الأندية منذ تأسيسها تهتم باستضافة الفنانين والوجوه الاجتماعية والسياسية ومن الأخبار التي يتوجب الإشارة لها نشر صحيفة فلسطين لخبر في نيسان 1924 بعنوان "ذكي مراد في النادي الرياضي" ، "تقيم الجمعيتان الخيريتان الأرثوذكسيتان حفلة طرب في النادي الرياضي للمطرب الشهير ذكي أفندي مراد...". هذا خبر يلفت انتباه القراء إلى أن النادي الذي يعتمد على النشاط الرياضي والذي يشكل النشاط الرياضي جزءا كبيرا من مجموع نشاطاته يقوم بعمل فني اجتماعي ثقافي من خلال دعوته لفنان مشهور . وهذا ما كان يعكس ترابط النشاط الرياضي وتداخله في كثير من الحالات مع النشاط الاجتماعي والثقافي . ومثل هذه اللقاءات أصبحت تقاليد تسير عليها الكثير من الأندية الاجتماعية الرياضية في فلسطين .
    لقد اكسبت زيارة الزعيم الهندي الكبير مولانا شوكت للنادي الرياضي الإسلامي في يافا في أيلول 1931 تقدير الجمهور اليافي لهذا النادي وقد كتب هذا الزعيم الهندي في دفتر الزائرين " زرت هذا النادي والقائمين بشؤونه وأعضائه ومن راض جسمه على القوة فقد راض نفسه على الثبات ، وكم يدهشني ما يتجلى في هذا النادي وأعضائه الكرام من وطنية حقة وحماسة متدفقة ، بارك الله في هذه النهضة المباركة وجعلها ذخرا للشرق العربي بأجمعه".
    الصحافة الرياضية
    كلما ازحنا الغبار عن الحقبة الزمنية قبل عام النكبة 1948 لوجدنا كنوزا ثقافية ومعنوية دفنت بعامل الدمار والتشرد ، فجزء منه تناثر وجزء حبس في الأرشيفات الإسرائيلية حيث أصبح صعب المنال . وهذا ليس غريباً في زمن بنيت فية الساحات والملاعب على مقابر أجدادنا. كان النشاط الرياضي العربي يشكل جزء من هذه الكنوز تمثل بالحركة الرياضية الفلسطينية وتصديها للهيمنة الصهيونية من خلال نشاط الأندية والتفافها حول الاتحاد الرياضي الفلسطيني . وقد واكبت الصحافة الرياضية الحركة الرياضية وسارت الى جانبها ، تعكس النجاحات والمواجهات وتتصدى وتفضح الهيمنة والأخطار الصهيونية.
    يعتبر تأسيس صحيفة "فلسطين" حجرا أساسيا للصحافة الرياضية في فلسطين فهذه الصحيفة كما يصفها عيسى السفري كان مبدأها خدمة الأمة الفلسطينية والعمل على استقلال البلاد وهي أول جريدة قاومت الصهيونية وفضحت أسرارها وحذرت الأمة العربية من أخطارها. [i] فبعد ظهورها عام 1911 ، بدأت تبرز بعض الأخبار الرياضية، فبرغم قصرها وندرتها فإنها كانت تعكس الطابع العام للصحيفة وهو التصدي للمد والخطر الصهيوني.
    كانت معظم الأخبار الرياضية في تلك الفترة تدور حول تأسيس الأندية ونشاطاتها. ولم تكن تنشر بشكل يومي ويعود ذلك لصغر حجم النشاطات الرياضية وقلة عدد الأندية. أما في العقد الثاني فكان هناك تطور ملحوظ على نمو النشاطات الرياضية ونشوء العديد من الأندية والتي كان نشوؤها مواتيا لنشوء المنظمات والجمعيات الخيرية في فلسطين في تلك الفترة التي تلت وعد بلفور وزيادة الهجرة والخطر الصهيوني . لقد لوحظ تطور نوعي على الأخبار الرياضية منذ مطلع الثلاثينات وذلك من خلال التسارع في تأسيس الأندية الرياضية وتأسيس الاتحاد الرياضي الفلسطيني العربي .[ii] فقد رأينا



    [i] السفري ، مصدر سابق الكتاب الأول ص 233- 234
    [ii] ظهر في صحيفة "فلسطين" في 17 شباط 1931 خبر يعكس اهتمام الصحافة بالرياضة والوعي لجوانبها الوطنية، وترابطها مع الأدب والشعر. فتحت عنوان (جزى الله الرياضة كل خير) جاء هذا الخبر"هذه هي القصيدة الرائعة التي القاها الشاب المصري الأديب محمد افندي عبد الكريم أبو شقة من طلبة السنة النهائية في الحقوق ، في نادي الشبيبة الأرثوذكسية الثغر في الحفلة:
    جزى الله الرياضة كل خير تربينا على كرم النضال
    وتسقينا رحيق الود كأساً من الكافور طاهرة الزلال
    دعاة السلم لو فطنوا إليها لكان مرامهم سهل المنال
    شباب النيل قد حكم المعلى ومصر بنسلكم أم الرجال
    حملتم في محبتها عظيما من الأعباء يوهي بالجبال

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 27, 2017 10:17 am