شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    تعليم اللغة العبرية في المدارس الفلسطينية .. إيجابياته و سلب

    شاطر

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    تعليم اللغة العبرية في المدارس الفلسطينية .. إيجابياته و سلب

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الثلاثاء يونيو 05, 2007 3:24 pm

    ثمة طرح تم تقديمه للمؤسسات التعليمية في فلسطين ولا يزال قيد الدراسة يتعلق بإدخال اللغة العبرية إلى الخطة الدراسية لطلبة المدارس في فلسطين لتدرس كلغة إلى جانب اللغة الإنجليزية التي تدرس في المدارس الفلسطينية من الصف الأول.

    و هناك بعض المدارس الخاصة بدأت بتدريس اللغة العبرية لطلبتها لاقتناعها بأهمية تعلمها على اعتبار أنها لغة عدونا و أن تعلمها مهم و ضروري.

    فهل يمكن اعتبار خطوة كهذه ضرورية يحتاجها أبناء فلسطين كجزء من سلاح المواجهة للمشروع الصهيوني، على اعتبار أن اللغة تساعدنا في التعرف على هذا الكيان بشكل جيد ؟

    أم أن تعلم اللغة العبرية سيساهم في كسر الحاجز النفسي بيننا و بين عدونا، و في خلق حالة من الألفة و التقبل لثقافته و مشروعه؟

    أم أن اللغة ينبغي ألا ينظر إليها من منظور سياسي و يجب أن نتعامل معها كأداة للمعرفة و التعرف على ثقافات جديدة ؟

    و إلى أي حد يمكن الاستفادة من نشر اللغة العبرية و تعلمها في معركتنا مع الصهاينة ؟

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: تعليم اللغة العبرية في المدارس الفلسطينية .. إيجابياته و سلب

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الثلاثاء يونيو 05, 2007 3:25 pm

    لا شك أن تعلم لغة شعب معين هو الأداة الأساسية التي يمكن بواسطتها التعرف على ثقافة ذلك الشعب ، هذا عدا عن أن من تعلم لغة قوم سلم من أذاهم .
    موضوع مهم ، ويستحق البحث مطولاً ، ومما يضفي عليه أهمية خاصة ما يلي :
    -كون اللغة المعنية هي لغة العدو .
    -صلته بمواضيع أخرى مثل ، تأثير الاحتلال الصهيوني على اللغة العربية في فلسطين ، وحاجة المواطنين الفلسطينيين إلى تعلم اللغة العبرية .


    وكمقدمة للحديث عن إيجابيات وسلبيات تعلم اللغة العبرية أود الإشارة في هذه المداخلة ( الأولى ) إلى بعض النقاط الأساسية المتعلقة بالموضوعين المشار إليهما أعلاه ، رغم اعتقادي بضرورة مناقشتهما كل على حدة ، وفي مواضيع منفصلة ، لما لهما من أهمية ، راجياً أن أتمكن من العودة مرة ثانية ، إن شاء الله .

    -يسعى المحتل عادة إلى إضعاف لغة الشعب الذي يحتله كي تصبح لغته هو ، هي لغة التعامل اليومي بين الناس ، وهي لغة العلوم والبحث والدراسة ، وقد شهد التاريخ أمثلة كثيرة على ذلك ، منها بلاد المغرب العربي ، حيث حاول الفرنسيون إحلال لغتهم بالكامل محل اللغة العربية .
    -يتم ذلك ( الإضعاف ) بالتدريج ، ويبدأ بإحلال المحتل بعض مفردات لغته محل مفردات لغة الشعب الذي يحتله ، بحيث تصبح تلك المفردات حقيقة واقعة ومعاشة على الأرض ، وفي حالة الفلسطينيين تحديداً فلا شك أن هناك عوامل كثيرة تساعد على ذلك الإحلال منها :
    - وجود وسائل الإعلام الصهيونية ( الإذاعة والفضائيات والصحف ) الناطقة باللغة العربية والموجهة إلى الفلسطينيين في الداخل .
    -تقارب اللغتين العربية والعبرية ، واشتراكهما في كثير من الكلمات والاشتقاقات .
    - هيمنة المحتل على مجريات الحياة الإقتصادية والتجارية .. وتبعية الشعب الفلسطيني (وهو الطرف الضعيف والمحتاج في المعادلة) للمحتل الصهيوني ( وهو الطرف القوي ) ، حيث يفرض القوي أجندته على الضعيف ، واللغة هي أحد بنود تلك الأجندة ، وقد نجد في أسماء بعض البضائع الإسرائيلية التي يستوردها الفلسطينيون ، وكذلك في بعض المصطلحات السياسية التي يستخدمها الإسرائليون بصفتهم الطرف المنتصر ( حتى الآن ) أمثلة كثيرة على ذلك الإحلال اللغوي .

    -حاجة الفلسطينيين ، بحكم تعاملهم اليومي مع الاحتلال ومن أجل التفاهم معه ، إلى استعمال بعض مفرداته ومصطلحاته ، على اختلاف أنواعها ، (كلمات تخص العمل ، كلمات اقتصادية ، كلمات عسكرية ، إلخ ) .-
    بعض الأسرى الفلسطينيين ( ممن قضوا أحكاماً طويلة في السجون ) اضطروا إلى تعلم اللغة العبرية ، حيث كانت الصحف العبرية هي مصدرهم الوحيد للأخبار ، وبعد خروجهم من السجن أصبح بعضهم يعملون في مؤسسات للترجمة ( عبرية / عربية وبالعكس ) -
    هناك بعض المؤسسات التي تعنى بمتابعة قضايا المواطنين الفلسطينيين مع الجانب الإسرائيلي ، والتي يُشترط في المتقدمين لإشغالها أن يكونوا على دراية باللغة العبرية .

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: تعليم اللغة العبرية في المدارس الفلسطينية .. إيجابياته و سلب

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الثلاثاء يونيو 05, 2007 3:25 pm

    الانفتاح على ثقافات الشعوب الأخرى له إيجابياته الكثيرة ويعود بالفائدة دائماً على الطرفين المتفاعلين في معادلته ، وكثير من الدول الأوروبية الغربية منها خاصة ، كانت تشجع ، وما زالت ، التحاق طلاب الشرق بجامعاتها ، ونحن أمة ذات حضارة عريقة ، ولنا تاريخنا الممتد منذ آلاف السنين ، ولسنا مسكونين بهاجس الذوبان في ثقافات الأمم الأخرى ( على عكس العبرانيين الذين عرفوا بانغلاقهم وعدم انصهارهم في المجتمعات التي عاشوا فيها قبل مجيئهم إلى فلسطين ) ، وقد استفادت العبرية من العربية على مر العصور، حدث ذلك في الأندلس وفي غيرها من البلاد التي سكن فيها اليهود بجوار العرب حيث اعتمدوا على العربية في كتابة بعض تراثهم واستخدموا حروفها في كثير من كلماتهم .
    تعلم لغة شعب يعني فهم ثقافته وتاريخه وطريقة تفكيره ونظرته للحياة كما يعني أيضاً ( في حالة كونه عدواً ) التعرف على نقاط ضعفه وكيفية استغلالها وتوظيفها في معركتنا ضده ، ( ويحضرني هنا مثل المفتي التونسي أيام بورقيبة والذي ثبت بعد موته وبعد عشرات السنين من ممارسته لمهمة الإفتاء أنه كان يهودياً ! ) ، ولذا فمن ناحية المبدأ قد يجد أحدنا صعوبة في الدفاع عن معارضته لتعلم لغة عدوه ( إن كان من المعارضين لتعلمها ) ، لكني ومن وحي تجربتي الشخصية ( مع لغات غير العبرية ) أستطيع أن أؤكد أن تعلم لغة شعب آخر يعني أيضاً بالإضافة إلى ما سبق ، محاولة فهم ذلك الشعب واستيعابه وربما قبوله والشعور بما يشبه الميل العاطفي واللاإرادي تجاهه ، .
    وفي حالة كون ذلك الشعب عدواً قد يعني أيضاً
    1)















    اقتباس:
















    كسر الحاجز النفسي بيننا و بينه ، و خلق حالة من الألفة و التقبل لثقافته و مشروعه . </SPAN>






    و
    2)التأثر التدريجي بروايته ( حول صراعنا معه ) وبما يكتبه من تحليلات سياسية متعلقة بذلك الصراع وكذلك التأثر بآلية تفكيره وربما الانبهار بها ، الأمر الذي من شأنه أن يزعزع قناعات بعض ضعيفي النفوس لدينا بعدالة قضيتهم .
    بعض الذين درست معهم شعروا ( في السنوات الأولى من إقامتهم في بلاد الغرب ) بالانبهار من الحضارة الغربية ، لدرجة أنهم كانوا يعزون تخلفنا عن ركب تلك الحضارة إلى الدين وهو استنتاج خاطيء كان أغلبهم يدركونه مع مرور السنوات .
    ولهذا وباختصار أستطيع تلخيص رأيي بما يلي :
    علينا أن نوظف تعليمنا للغة العبرية كـ
    1)















    اقتباس:
















    جزء من سلاح المواجهة للمشروع الصهيوني، على اعتبار أن اللغة تساعدنا في التعرف على هذا الكيان بشكل جيد </SPAN>





    2) علينا أن نقوم بحملات توعية تبين لأبناء شعبنا السلبيات المذكورة أعلاه ، رغم اعتقادي بأن تلك السلبيات لن يتم تلافيها بالكامل مهما حاولنا ومهما بذلنا من جهد .
    3) يقع على كاهل مؤسساتنا الرسمية وربما على فصائل المقاومة بالدرجة الأولى التركيز على قضية تعلم العبرية وإعداد الكوادر المناسبة لتعلمها
    رغم كل ما قلته أعلاه فإنني :
    --- لست متأكداً من حجم الضرر الذي يمكن وقوعه ، ولا من مدى انتشار السلبيات المذكورة أعلاه في حال تم تدريس اللغة العبرية في المدارس ( حيث أن العمر هنا يلعب دوراً مهماً لا يمكن تجاهله ) ولا أستطيع أن أقارن في حالة كهذه بين الإيجابيات والسلبيات ، حيث الأمر كله يبدو وكأنه مغامرة ، لا يمكن معرفة مدى نفعها أو ضررها إلا بعد تجربتها !!
    ـــ شخصياً ( ورغم تأييدي لتعلم اللغة العبرانية للأسباب التي ذكرتها أعلاه ، ورغم تشجيعي للمؤمنين بضرورة تعلمها ) خاصة من فلسطينيي الداخل ) واستخدامها كسلاح إضافي في وجه عدونا ) أرفض بشدة أن أتعلمها ولو دفعوا لي أموال قارون !!
    لعنة الله عليهم ، في هذا الشهر الفضيل ، وعلى لغتهم !!
    وعلى اليوم الذي اضطررنا فيه أن نتعلم لغة قوم كهؤلاء !!


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 10:03 am