شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    لـهـم يـحـلـو الـنـشـيـد

    شاطر

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    لـهـم يـحـلـو الـنـشـيـد

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الثلاثاء يونيو 05, 2007 3:11 pm

    لهم وحدهم يحلو النشيد

    لهم وحدهم تخشع القلوب إذا ما مسها الطيب المحنى بابتساماتهم

    لهم تصهل العاديات إذا ما كبلتها سلاسل القعود و ضاقت صهواتها بالعاجزين

    بهم تهيب الأرض إذا ما شققها الظمأ و ضجت بالأنين

    بهم يباهي الوطن حواضر العتمة حين يزين كفيه بخضاب دمهم

    فهم وخزة الفعل في أطراف القاعدين

    هم انتفاضة الثأر تغمر الواهمين باليقين

    و هم غرس الصمود النابت من شقوق الجراح

    يا غضبة خيل الله في أرجائنا
    يا دروعاً ترد عن كرامتنا الأذى و تحمي حياضنا من انتهاكات الأغراب

    سلام عليكم و أنتم تتسربلون بالضياء.. تتوضؤون بالطهارة و البهاء.. و تزنرون الجسد بالشظايا.. فإذا هي عليكم برداً و سلاما.. و عليهم وبالاً و سجيلا..

    سلام على أمهات أرضعنكم الحماس عزة و شموخا.. و احتبسن الدمع حين عاد الحمام قانيا مغرداً أناشيد الرحيل

    سلام على مرابض البطولة التي أنجبتكم، و على صدى المنابر التي غذت عروقكم بعشق امتطاء النجوم

    يا بيارق صبرنا الجميل
    يا نشوة الفجر في ديار سيجها النشيج المتصاعد من قلوب المستضعفين

    حين تحاصر أشلاؤكم أسوارهم يندثر العساكر خائبين، يهترئ (الكاكي) على أجسادهم، يلوذون بعار يردي بأعناقهم، فتتساوى قاماتهم بالتراب، لتطأها خطاكم المتسامقة في كل الآفاق.

    و حين تسافر أخبار انتصاراتكم في حواري الصمود الناطرة بشائر الفداء، يطوق الوطن أرواحكم بالرياحين و يزين صدوركم بالنياشين، قبل أن تحملها ملائكة الرحمن إلى دوح الجنان.

    إنه الوفاء يا سادة الوفاء في زماننا.. دَين الذين لم يهتك لهم عهد، و يقين الذين آمنوا بأن الأحرار بقسمهم لا بدّ بارّون..

    فلا مكان للحزن حين تومض العيون بأفراح الشهادة و حين يحتضر الألم مؤذناً بالرحيل إلى غير عودة

    لا مكان للحزن حين يصطف الفرسان في موكب الفداء أسرابا، و حين يسرّون لأمهاتهم بأنهم على موعد مع الزفة الكبرى هناك، حيث ستتحلق حولهم كل النجوم التي قضت نحبها قبلهم و ظلت عيونها معلقة على باب السماء ترقب ركب من كانوا في الانتظار و ما بدلوا تبديلا، فتشير إليهم حين تتلمس الأكف موضع الزناد أن هلموا إلينا، فها هنا يطيب المقام لأنفس لا تظمأ أبدا.


    بقـــلم لمى خاطر ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 12:00 am