شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    شاطر
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:02 pm

    الحوار بين
    المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان
    لجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي




    أحسب أنه من الإنصاف والموضوعية أن يوضع نشاط هذه اللجنة في سياق المقدمات التاريخية لمسيرة الحوار بين المسلمين والكاثوليك .. والتي بدأت منذ مطلع السبعينات من القرن العشرين .. عندما التقت إرادة القائدين الكبيرين جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود , ملك المملكة العربية السعودية .. وفخامة الحبر الأكبر البابا بولس السادس بابا الفاتيكان - عبر المستشارين الخاصين لكل منهما - على أهمية بدء الحوار بين الجانبين المسلم والكاثوليكي .. وبالتحديد يوم الأربعاء في 07 صفر 1392 هـ الموافق 22 مارس 1972 م . نظمت وزارة العدل في المملكة العربية السعودية ثلاث ندوات للحوار في مدينة الرياض .. مع وفد من كبار رجال القانون والفكر المسيحي في أوروبا .. قدم للمملكة عبر ترتيب وترحيب تم من خلال السفارة السعودية في باريس .. تحاور الطرفان على مدار أسبوعين حول الكثير من المسائل والتساؤلات التي طرحها الوفد المسيحي بكل لباقة وجرأة .. وقد سجلت وقائع تلك الندوات القيمة في كتاب وثائقي تحت عنوان ( ندوات علمية ) . . وفي نهاية الزيارة تلقى وزير العدل السعودي دعوة من رئيس الوفد الكاثوليكي لزيارة أوربا لاستكمال المزيد من التعارف بين الطرفين من أتباع الديانتين والثقافتين الإسلامية والمسيحية .. فقبلت الدعوة مع الترحيب بتحقيق الرغبة في استمرار الحوار لمزيد من التعارف والتفاهم .. ونفذت هذه الرغبة من خلال وفد من كبار العلماء والمفكرين في المملكة العربية السعودية خرج لرد الزيارة .

    وكان اللقاء الأول للوفد مع زملائهم من الجانب الكاثوليكي في مدينة الفاتيكان يوم 09 شوال 1394 هـ الموافق 25 أكتوبر 1974 م .. ورحب بهم فخامة الحبر الأكبر البابا بولس السادس وشجعهم على متابعة الحوار باعتباره الطريق الصحيح للتعارف وتحقيق السلام بين الناس .. وانعقد الحوار بين الطرفين المسلم والكاثوليكي .. حيث استكمل البحث حول المسائل التي لم يتسع لها ندوات الرياض وما استجد بعدها من أمور وتطورات .. وفي الختام اجتمعت كلمة الطرفين على المعاني التالية : ( .. ولكن الغرض من هذه الندوات .. هو أن نعمل جميعاً على رفع مستوى موضوع هذه الندوات في الحقوق الثقافية .. وأن يضع كل منا ما عنده من تعاليم في سبيل ذلك .. وأن نبحث الموضوعات متجردين .. إلا من الهدف الذي نسعى إليه .. وهو كرامة الإنسان وواجباته العلمية في تعاليمنا الإلهية .. وبالتعاون مع الأسرة البشرية جميعها لحماية كرامة الإنسان , ولحماية حقه في العيش بأمن وسلام , وحقه في العدل والمساواة من غير تمييز ما بيم إنسان وإنسان , لا في الأعراق ولا في الأديان ) .


    أما اللقاء الثاني فكان في باريس يوم 07 شوال 1394 هـ الموافق 23 أكتوبر 1974 م
    واللقاء الثالث في جنيف – المجلس العالمي للكنائس يوم 13 شوال 1394 هـ الموافق 29 أكتوبر 1974 م
    واللقاء الرابع كان أيضاً في باريس يوم 17 شوال 1394 هـ الموافق 02 نوفمبر 1974 م .
    وختم الوفد جولته في ستراسبورغ عاصمة المجلس الأوربي إذاك يوم 19 شوال 1394 هـ الموافق 04 نوفمبر 1974 م .
    وكما أسلفنا فإن وقائع هذه الندوات قد دونت في كتاب وثائقي تحت عنوان ندوات علمية في كل من ( الفاتيكان , باريس , جنيف , ستراسبورغ ) , يمكن الحصول على نسخة من أمانة المنتدى الإسلامي العالمي للحوار في جدة .

    وفي عام 1992 م خرج وفد من رابطة العالم الإسلامي برئاسة أمينها العام يومئذ معالي الدكتور عبد الله بن عمر نصيف ويضم الوفد كل من دولة الدكتور محمد معروف الدواليبي( رحمه الله ) رئيس مؤتمر العالم الإسلامي , وفضيلة الشيخ عبد الله بن بيه الأستاذ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة , وسعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي الأستاذ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة والأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي .. وعقد الوفد ندوات للحوار في كل من باريس , والفاتيكان , ومدريد .. وتم لقاء مع فخامة الحبر الأكبر البابا يوحنا بولس الثاني .. تم خلاله تبادل الكلمات الرسمية .. وعقدت ندوات للحوار مع وفد من جمعية سانت اجيدو – روما يتكون من ( البروفيسور أنديريا ريكاردو ,المطران يوحنا إبراهيم , المنسنير فيتجينزو باليا , الأب فيتوريو يا ناري , الدكتور كلاوديو بيتي ) , ووقع اتفاقية للحوار بين الطرفين , وصدر بيان مشترك في نهاية الحوار , وكونت أمانة مشتركة من كل من :

    الجانب المسلم الجانب المسيحي

    1 . الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي المطران يوحنا إبراهيم
    2. الأستاذ عبد اللطيف الكتاني الأب فيتوريو يا ناري
    ودونت وقائع هذه الندوات في تقرير وثائقي متاح لدى المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بجدة .

    وفي عام 1993 م نظمت رابطة العالم الإسلامي ندوة للحوار الإسلامي - المسيحي بمناسبة افتتاح المركز الثقافي الإسلامي في مدريد , وشارك في الندوة من الجانب المسلم كل من :

    1. دولة الدكتور محمد معروف الدواليبي ( رحمه الله )
    2. معالي الأستاذ كامل الشريف
    3. فضيلة الشيخ عبد الله بن بيه
    4. سعادة الدكتور جعفر شيخ إدريس
    5. سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي
    ومن الجانب المسيحي كل من :

    1. المطران انطونيو بيتيرو / أسقف – المغرب
    2. أمبروسيو اشيباريا / أسقف بارباستورو – إسبانيا
    3. رفائل غونثاليث موراليخو / أسقف هويلفا – إسبانيا
    4. تيري بيكر / وكيل أسقف وهران – الجزائر
    5. خوليان هيرناندو/ سكرتير العلاقات مع غير الكاثوليك - إسبانيا
    وصدر بيان مشترك في نهاية الحوار .. ووقع الطرفان اتفاقية للحوار , ودونت وقائع الحوار في تقرير وثائقي متاح لدى أمانة المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بجدة

    وفي عام 1995 خرج وفد إسلامي عالمي مشترك لزيارة الفاتيكان يتكون من :

    01. معالي الدكتور أحمد علي / الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
    02. معالي الدكتور عبد الله نصيف / رئيس مؤتمر العالم الاسلامي
    03. معالي الأستاذ كامل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
    04. سعادة الدكتور عبد العزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة.
    05. سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي, رئيس المنتدى الإسلامي العلمي للحوار
    06. فضيلة الدكتور علي جمعة محمد / ممثل الأزهر
    07. فضيلة الدكتور محمد أبو ليلة / ممثل الأزهر
    08. سعادة الأستاذ رحمة الله عناية الله / رابطة العالم الإسلامي
    09. سعادة الكتور حسن الأهدل / رابطة العالم الإسلامي
    10. سعادة الدكتور عبد اللطيف الكتاني / مدير المركز الثقافي الإسلامي – روما
    11. سعادة السيد محمد عبد الستار رئيس تحرير العالم الإسلامي
    والتقى الوفد زملاءه من المجلس البابوي للحوار بين الأديان – الفاتيكان وهم :

    01. الكردينال فرانسيس إرينزي / رئيس المحلس البابوي للحوار بين الأديان.
    02. المطران مايكل فيتزجيرالد / سكرتير المحلس البابوي.
    03. الأب الدكتور خالد عكشة / مسؤول مكتب العلاقات الإسلامية في المجلس البابوي.
    04. المنسنيور لويجي جاتي / من أمانة س دولة الفاتيكان
    05. المنسنيور بيير جورجو بوتزي / من أمانة سر دولة الفاتيكان
    06. الأب كرستيان ترول / معد الدراسات الشرقية- روما
    07. الدكتور فينشنتزو بونومو / جامعة اللاتران البابوية – روما
    08. الأب موريس بورمن / المعهد البابوي للدراسات الإسلامية- روما
    وانتهى الحوار والتشاور بين الوفدين إلى إبرام اتفاقية بينهما وتشكيل لجنة دائمة للحوار بين المسلمين والكاثوليك تحت مسمى ( لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ) , كما اتفق الوفدان على تشكيل أمانة مشاركة للجنة الاتصال تتكون من :

    1. سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي / عن الجانب الإسلامي
    2. غبطة المطران مايكل فيتزجيرالد / عن الجانب الكاثوليكي


    أما بنود الاتفاقية فهي كما يلي :

    1. تتألف اللجنة من الجانب المسلم من ممثلين عن كل من رابطة العالم الإسلامي , مؤتمر العالم الإسلامي , منظمة المؤتمر الإسلامي , المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة , الأزهر. ومن الجانب المسيحي من ممثلين عن المجلس البابوي للحوار بين الأديان ومن دوائر أخرى بالفاتيكان.

    2. تكون عضوية اللجنة على مستوى الموظفين ( على مستوى الرسميين ) وتأخذ بعين الاعتبار استمرارية العمل , غني عن القول أنه في حالة عدم تمكن أحد الموظفين من الحضور يتم إرسال آخر بدلا منه.

    3. تقرر إنشاء سكرتارية مشتركة للجنة تضم عضواً من الجانب المسيحي , وآخر من الجانب المسلم , قرر الجانب المسلم تعيين الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي , وقام بأعمال السكرتارية عن الجانب المسيحي الأب خالد عكشة على أن يتم تثبيته أو تعيين بديلاً عنه في المستقبل.

    4. تجتمع اللجنة عادة مرة كل سنة , ويمكن أن تجتمع أكثر من مرة إذا تقر ذلك , يستضيف الجانب المسيحي والجانب المسلم الاجتماعات بالتناوب.

    5. تناقش اللجنة مواضيع تهم المسيحيين والمسلمين , وتدرس طريقة إسهام القيم الدينية في حل الأوضاع الصعبة , ويمكنها اقتراح الاستعانة بخبراء في دراسة هذه المسائل.

    6. يجتمع المسؤولون من وقت لآخر , وبحسب ما يرونه مناسب , لدراسة واقع العلاقات الإسلامية- المسيحية , ولتقويم عمل اللجنة , وللتحقق من أن القرارات التي اتخذت وضعت موضع التطبيق.
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:02 pm

    دورات الحوار بين المنتدى الإسلامي العالمي للحوار والفاتيكان - لجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:03 pm

    الدورة الأولى للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    المركز الثقافي الإسلامي ـ روما
    23 حزيران 1995 م




    وكان موضوع اللقاء

    1 ـ مكانة المرأة في المجتمع.
    2 ـ التنسيق بشأن مؤتمر المرأة الذي سيعقد في بكين.



    بيان صحفي صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي

    في اليوم الثالث والعشرين من حزيران 1995م، تمّ بعون الله تعالى عقد لقاء مشترك في المركز الثقافي الإسلامي في روما، بين المجلس البابوي للحوار بين الأديان التابع للفاتيكان، ووفد رفيع المستوى يمثل منظمات إسلامية عالمية هي: رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، ومؤتمر العالم الإسلامي في باكستان، والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في القاهرة، وممثلين عن الأزهر الشريف في القاهرة.

    تبادل الطرفان وجهات النظر حول:

    مكانة المرأة في المجتمع، تحضيراً لمؤتمر الأمم المتحدة حول المرأة، الذي سيعقد في بكين في شهر يوليو القادم، حيث أَكَّد الجانبان على ضرورة الاعتراف بكرامة المرأة ودورها وحقوقها في المجتمع، وعلى ضـرورة اتخاذِ كلِّ التدابير الكفيلة بتحقيق ذلك.

    كما أبدو قلقهم حيال إغفال مسودة وثيقة الأمم المتحدة للقيم والمبادئ الدينية.

    وتمَّ الاتفاق على استمرار الاتصال والتنسيق بينهم قبل المؤتمر وخلاله، وذلك تأكيداً على اهتمامهم المشترك بشأن تعزيز كرامة المرأة ودورها الفعال في الأسرة والمجتمع.

    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:03 pm

    الدورة الأولى للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    المركز الثقافي الإسلامي ـ روما
    23 حزيران 1995 م




    وكان موضوع اللقاء

    1 ـ مكانة المرأة في المجتمع.
    2 ـ التنسيق بشأن مؤتمر المرأة الذي سيعقد في بكين.



    بيان صحفي صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي

    في اليوم الثالث والعشرين من حزيران 1995م، تمّ بعون الله تعالى عقد لقاء مشترك في المركز الثقافي الإسلامي في روما، بين المجلس البابوي للحوار بين الأديان التابع للفاتيكان، ووفد رفيع المستوى يمثل منظمات إسلامية عالمية هي: رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، ومؤتمر العالم الإسلامي في باكستان، والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في القاهرة، وممثلين عن الأزهر الشريف في القاهرة.

    تبادل الطرفان وجهات النظر حول:

    مكانة المرأة في المجتمع، تحضيراً لمؤتمر الأمم المتحدة حول المرأة، الذي سيعقد في بكين في شهر يوليو القادم، حيث أَكَّد الجانبان على ضرورة الاعتراف بكرامة المرأة ودورها وحقوقها في المجتمع، وعلى ضـرورة اتخاذِ كلِّ التدابير الكفيلة بتحقيق ذلك.

    كما أبدو قلقهم حيال إغفال مسودة وثيقة الأمم المتحدة للقيم والمبادئ الدينية.

    وتمَّ الاتفاق على استمرار الاتصال والتنسيق بينهم قبل المؤتمر وخلاله، وذلك تأكيداً على اهتمامهم المشترك بشأن تعزيز كرامة المرأة ودورها الفعال في الأسرة والمجتمع.

    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:04 pm

    الدورة الثالثة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    18الرباط – المملكة المغربية ـ 19 حزيران 1997م







    وكان موضوع اللقاء


    1 ـ كيف يخاطب المسلمون والمسيحيون كلٌّ منهم الآخر.
    2 ـ حقوق الأقليات لدى كل جانب.


    بيان صحفي صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي

    بعـون الله تعـالى تمّ انعـقاد الـدورة الثالثة للجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي في مدينة الرباط في المملكة المغربية، في الفترة ما بين 13 ـ 14 صفر 1418هـ الموافق 18 ـ 19 حزيران 1997م، وترأس الوفد الإسلامي معالي الأستاذ كامل الشريف / الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وترأس الوفد الكاثوليكي نيافة الكردينا فرانسيس إرينزي / رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان، وتدارس الجانبان موضوعين رئيسين:

    الأول: (كيف يتحدَّث المسلمون والمسيحيون كلُّ منهم عن الآخر). والثاني: (حقوق الأقليات لدى كل جانب).

    وتبادل الجانبان الرؤى والتصورات، حول ما أثير من وقائع ومفاهيم بروحٍ من التفاهم والموضوعية، وبجوٍّ من المصارحة التي تؤكِّدُ الرغبة الصادقة في تفهُّمِ المشكلات، التي تواجهها الأقليات في كثير من بلدان العالم، والإسهام في علاج الصعوبات التي تعاني منها، وتطوير التعاون من أجل تحقيق حياة أفضل للمجتمعات البشرية المعاصرة.

    المطران / مايكل فيتز جيرالد الدكتور/ حامد بن أحمد الرفاعي

    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:04 pm

    الدورة الرابعة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    القاهرة 17- 18 يوليو 1998م







    وكان موضوع اللقاء

    1 ـ واجبات الرجل والمرأة في الأسرة والمجتمع.
    2 ـ الدين وحقوق الإنسان وواجباته.
    3 ـ حقوق الطفل في الأسرة والمجتمع.


    بيان صحفي صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي

    عقدت اللجنة الإسلامية الكاثوليكية دورتها الرابعة في القاهرة في الفترة من 23 إلى 24 ربيع الأول 1419هـ الموافق 17 إلى 18 يوليو 1998م. وقد مثَّل الجانب الإسلامي وفد برئاسة معالي السيناتور كامل إسماعيل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ورئيس اللجنة الإسلامية العالمية للحوار ومثل الجانب الكاثوليكي وفد برئاسة نيافة الكردينال فرنسيس إرينزي رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في مدينة الفاتيكان، حيث قدمت بحوث من الجانبين حول:

    1 ـ واجبات الرجل والمرأة في الأسرة والمجتمع.
    2 ـ حقوق الإنسان وواجباته.
    3 ـ حقوق الطفل في الأسرة والمجتمع.
    ومع اعتراف الطرفين بوجود اختلاف في وجهات النظر حول بعض جوانب هذه الموضوعات، إلاَّ أَنَّهم لمسوا بارتياح أن هناك نقاط مشتركة بينهم تؤكِّد على ما يلي:

    1 ـ أن كرامة الإنسان هبة من الله تعالى وهي التي تشكِّلُ المصدر لحقوق الإنسان وواجباته باعتبارهما قيماً متلازمة ومتكاملة لتحقيق إرادة الله تعالى.

    2 ـ الوحدة الأساسية للمجتمع تتمثل في الأسرة المؤسسة على الزواج بين الرجل والمرأة وعلى أساس من الشراكة المتكاملة بينهم.

    3 ـ حق الطفل في الحياة وفي العيش في بيئة عائلية سليمة وفي التعليم والتربية الدينية.

    ويهيب الجانبان بوسائل الإعلام احترام وتشجيع القيم والأخلاق الدينية، واتفقا على استمرار التشاور لتحقيق التعاون بينهما على الصعيدين المحلي والعالمي في سبيل تطبيق هذه المبادئ.

    فوزي فاضل الزفزاف كامل الشريف الأب خالد عكشة د. حامد بن أحمد الرفاعي

    وكيل شيخ الأزهر الأمين العام للمجلس العالمي المجلس البابوي الأمين العام للجنة الإسلامية العالمية للحوار
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:05 pm

    الدورة الخامسة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    باريس 1 - 3 يوليو 1999م






    وكان موضوع اللقاء


    1 ـ بناء ثقافة الحوار لدى الأجيال المعاصرة.
    2 ـ العمل المشترك لتأكيد ثوابت القيم الدينية في إطار تغيرات النظام العالمي.

    بيان صحفي صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي

    بعون الله تعالى عقدت لجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي دورتها الخامسة في باريس من 17 إلى 19 ربيع الأول 1420هـ الموافق 1 إلى 3 يوليو 1999م، وقد مثَّل الجانب الكاثوليكي وفد برئاسة نيافة الكردينال فرنسيس إرنزي رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في مدينة الفاتيكان، وَمثَّل الجانب الإسلامي وفد برئاسة معالي السيناتور كامل إسماعيل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في القاهرة،حيث قَدَّم الجانبان بحوثهم حول الموضوعين التاليين:

    1 ـ بناء ثقافة الحوار لدى الأجيال المعاصرة.
    2 ـ العمل المشترك لتأكيد ثوابت القيم الدينية في إطار تغيرات النظام العالمي.
    فيما يتعلق في الموضوع الأول: حول بناء ثقافة الحوار اتفق الطرفان على:

    1 ـ أنه من المهم أن تتضح طبيعة الحوار بحيث يشمل كل أنواع اللقاءات التي تشجع على التفاهم والاحترام المتبادل وأن الحوار ينبغي أن يؤسَّسَ على تطوير الثقة المتبادلة من إقامة العدل وتشجيع السلام واحترام كرامة الإنسان وتحقيق التعايش الآمن.

    2 ـ أن ثقافة الحوار ينبغي أن تؤسس على الإيمان بالإله الواحد وتفعيل القيم الأخلاقية وفق إرادة الله.

    فيما يتعلق بالموضوع الثاني حول العمل المشترك لتأكيد ثوابت القيم الدينية في إطار تغيرات النظام العالمي اتفق الطرفان على تأكيد الحاجة للتنبيه على أهمية القيم الدينية في ترشيد القيادات السياسية لإنجاز نظام عالمي يحقق الخير للمجتمعات البشرية.

    هذا ويهيب الجانبان بوسائل الإعلام احترام وتشجيع القيم الدينية وثقافة الحوار، كما اتَّفق الجانبان على استمرار التشاور بينهم من أجل التعاون على المستوى المحلي والعالمي لتطبيق هذه المبادئ.

    رئيس الوفد الكاثوليكي رئيس الوفد المسلم سكرتيرالمجلس البابوي رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للحوار

    فرنسيس إرينزي كامل الشريف المطران مايكل فيتز جيرالد د. حامد بن أحمد الرفاعي
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:05 pm

    الدورة السادسة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    القاهرة 4 - 5 يوليو 2000م






    وكان موضوع اللقاء
    1 ـ حقوق المواطن وواجباته.
    2 ـ إمكانية التنسيق والتعاون في مجالات المؤتمرات الدولية.




    بيان صحفي
    صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي
    بعون الله تعالى عقدت لجنة الاتصال الإسلامي ـ الكاثوليكي دورتها السادسة في القاهرة من 2 إلى 3 ربيع الثاني 1421هـ الموافق 4 إلى 5 يوليو 2000م، وقد مثَّل الجانب الإسلامي وفدٌ برئاسة معالي السيناتور كامل إسماعيل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في القاهرة، ومثَّل الجانب الكاثوليكي وفد برئاسة نيافة الكردينال فرنسيس إرنزي رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في حاضرة الفاتيكان،،حيث تدارس الجانبان:

    1 ـ حقوق المواطن وواجباته.
    2 ـ إمكانية التنسيق والتعاون في مجال المؤتمرات الدولية.
    فيما يتعلق بالموضوع الأول (حقوق المواطن وواجباته)، فبعد تدارس البحوث المقدَّمة من الطرفين اتَّفق الطرفان على ما يلي:


    1 ـ احترام حقِّ الحياة للمواطن وعدم الاعتداء على هذا الحق باعتباره منحة من الله تعالى.
    2 ـ إن كرامة الإنسان مقدسة لذاتها بصرف النظر عن جنسه وعرقه ودينه.
    3 ـ احترام حق العدالة للمواطن بما يكفل له حق المساواة أمام القانون.
    4 ـ احترام الخصوصية الفردية للمواطن ولأسرته بما لا يلحق الضرر بالآخرين.
    وفيما يتعلق بالموضوع الثاني (المؤتمرات الدولية)، فقد اتفق الطرفان على مبدأ التنسيق والتعاون من أجل حماية القيم الدينية والأخلاقية وحماية الأسرة المؤسسة على التزاوج الشرعي بين الرجل والمرأة.

    كما اتَّفق الطرفان على استخدام الوسائل الإعلامية وعلى تفعيل العمل المشترك بينهما على المستوى الإقليمي والدولي بما يخدم هذه المبادئ.

    رئيس الوفد الكاثوليكي رئيس الوفد الإسلامي سكرتير المجلس البابوي رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للحوار

    الكردينال فرنسيس إرينزي السيناتور كامل الشريف المطران مايكل فيتز جيرالد د. حامد بن أحمد الرفاعي

    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:06 pm





    برنامج الدورة السابعة

    لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )

    12 – 13 ربيع الثاني 1422 هـ الموافق 3 – 4 تموز 2001م
    مدينة الفاتيكان – روما – إيطاليا
    الافتتاح :
    1 – كلمة معالي الأستاذ كامل الشريف
    2 – كلمة نيافة الكردينال فرنسيس إرنزي
    موضوع الحوار :
    الدين وحوار الحضارات في زمن العولمة
    المحاضرون :
    1 – الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي
    رئيس المنتدى الاسلامي العالمي للحوار
    2 – غبطة الأب جو زيف يلول
    من كنيسة الدومينكانية – الكاثوليكية








    أسماء الوفد الإسلامي الذي شارك في أعمال الدورة السابعة
    للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    12 – 13 ربيع الثاني 1422 هـ الموافق 3 – 4 تموز 2001م
    مدينة الفاتيكان – روما – إيطالي


    1 – معالي الأستاذ كامل إسماعيل الشريف

    الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة

    2 – معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عمر نصيف

    رئيس مؤتمر العالم الإسلام

    3 – سعادة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي

    رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للحوار

    الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي

    4 – فضيلة الشيخ فوزي الزفزاف

    وكيل الأزهر سابقاً ورئيس لجنة الحوار بين الأديان في الأزهر

    5 – سعادة الأستاذ الدكتور عبد الله رضوان

    الأمين العام للمركز الإسلامي الثقافي – روما

    6 – سعادة الأستاذ المهندس أحمد كاظم الراوي

    رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

    7 – سعادة الأستاذ خلدون رويحة

    ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية

    8 – سعادة السفير ماريا شالويا

    ممثل المسلمين في إيطاليا

    9 – سعادة الأستاذ فرانكو قراسي ( عبد الغفور )

    مفكر ومن رجال الاقتصاد الإيطاليين
    10 – سعادة الأستاذ الدكتور أبو بكر قدودة

    رئيس مؤسسة التربية الإسلامية في إيطاليا

    11 – سعادة الأستاذة الدكتورة فاطمة عبد الحاكم

    رئيسة جمعية النساء المسلمات في إيطاليا







    بيان صحفي صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    بعون الله تعالى عقدت لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي دورتها السابعة في روما في الفترة من 3– 4 تموز 2001 م الموافق 12– 13 ربيع الثاني 1422 هـ ومثل الجانب الكاثوليكي وفد برئاسة نيافة الكردينال فرنسيس إرنزي رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في مدينة الفاتيكان،ومثل الجانب المسلم وفد برئاسة معالي الأستاذ كامل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة،وكان موضوع الحوار( الدين وحوار الحضارات في زمن العولمة ) ، وبعد التدارس والتحاور حول هذا الموضوع وغيره اتفق الجانبان على ما يلي :

    1 – التأكيد على أن الحضارات بشقها المادي والتكنولوجي إرث بشري عام ، يجب المحافظة على الجوانب الإيجابية منها ، وتعميم نفعها بين الناس وتطويرها وتنميتها ، لتكون في صالح أمن ورفاهية المجتمعات البشرية كافة .

    2 – التأكيد على أن القيم الدينية ينبغي أن تكون المنطلق الأساس ، لترشيد البشرية بما يصون كرامة الإنسان و يحقق التعايش الآمن بين الناس وسلامة البيئة 0

    3 – التأكيد على أهمية الحوار بين الحضارات من أجل التعارف والسير معاً بسلام ووئام ، لحماية المجتمعات البشرية من الكوارث والفقر والجهل ، والتدهور الأخلاقي والتفسخ الأسري ، والحروب وأسلحة الدمار الشامل ، ورفض مقولة حتمية صدام الحضارات والصراع بين المجتمعات .

    4 – الاعتراف بأهمية العولمة وفوائدها من حيث المبدأ ، مع التنبيه إلى خطورتها التي تحول دون تحقيق نظام عالمي عادل متفق عليه ، ودون التزام المعايير العادلة في تحقيق المصالح المشتركة للناس ، والتي تحول كذلك دون احترام القيم الدينية والثقافية للمجتمعات البشرية .

    5 - العمل معاً من أجل تعميم ثقافة الحوار وبعث روح المسؤولية لدى الأجيال البشرية تجاه المجتمعات ، ومقاومة ظاهرة الإسراف في الاستهلاك ، وحماية كرامة الإنسان وحقوقه، ومنع العدوان والاضطهاد والظلم ، ،والعمل على ضمان حقوق اللاجئين بالعودة إلى بلدانهم ، ورفض كافة أشكال التمييز بين الشعوب .

    6 – استنكار ما يجري في بعض أنحاء العالم من انتهاك حرمة المقدسات والتعرض لأماكن العبادة، والعمل المشترك للتأكيد على احترام المقدسات وحمايتها .

    7 – السعي لنشر هذه المبادئ من خلال الاتصالات المتاحة ووسائل الإعلام والمؤسسات التربوية والثقافية وغيرها.

    رئيس الوفد الكاثوليكي رئيس الوفد المسلم

    أمين سر المجلس البابوي رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للحوار
    المطران فتز جيرالد أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:07 pm

    الدورة الثامنة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي

    2 – 3 جمادى الأولى 1423 هـ الموافق 12 – 13 جولاي 2002م

    مارك فيلد – بريطانيا



    عنوان المكان :

    ISLAMIC FOUNDATION FIOE
    RATBY LANE PO BOX MAROO5
    MARKFIELD TEL : 00 – 44 – 1530 - 245919
    LEICESTERSHIRE FAX : 00 – 44 – 1530 - 245913
    LE 67 9RS MOBILE : 00 – 44 – 7714 - 102742
    UK
    جدول الأعمال :
    1. مناقشة الموضوع الرئيس للدورة ( الدين والتمييز العنصري ) .
    2. تعميق ثقافة الحوار .
    3. القضايا ذات الاهتمام المشترك .








    أعضاء الوفود

    للدورة الثامنة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    2 – 3 جمادى الأولى 1423 هـ الموافق 12 – 13 جولاي 2002م
    مارك فيلد – بريطانيا


    أولاً – أعضاء الوفد الإسلامي

    1. معالي الأستاذ كامل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة
    2. معالي الدكتور عبد الله بن عمر نصيف رئيس مؤتمر العالم الإسلامي
    3. معالي الدكتور عبد الله بن صالح العبيد عضو مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية
    4. سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
    5. سعادة الدكتور محمد إشتاتو ممثل للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم
    6. سعادة الأستاذ أحمد الراوي رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
    7. سعادة الدكتور زكي بدوي رئيس الكلية الإسلامية - لندن
    8. سعادة الدكتور موسى الكيلاني المؤتمر العام لبيت المقدس – الأردن
    9. السيدة بتول توما رئيسة قسم المسلمين الجدد – المؤسسة الإسلامية –ماركفيلد- بريطانيا
    10. سعادة الأستاذ أحمد الشيخ الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي البريطاني
    11. سعادة الدكتور أحمد جاب الله عميد الأكاديمية الإسلامية – فرنسا
    12. سعادة الدكتور مناضر أحسن المدير التنفيذي المؤسسة الإسلامية
    13. معالي البروفيسور خورشيد أحمد رئيس المؤسسة الإسلامية-ماركفيلد- بريطانيا
    14. سعادة الدكتور محمد حبش مدير مركز البحوث -دمشق– سوريا
    15. سعادة الدكتور باسل مصطفى مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية
    16. سعادة الأستاذ إقبال سكراني الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني
    17. السيدة معالم أحمد الراوي الجمعية الإسلامية في بريطانيا


    ثانياً - أعضاء الوفد المسيحي ( الكاثوليكي )
    1. نيافة الكردينال فرنسيس أرينزي
    رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان / الفاتيكان
    2. غبطة المطران مايكل فيتز جيرلد
    سكرتير المجلس البابوي / الفاتيكان
    3. غبطة المنسنيور الدكتور خالد عكشة
    مدير مكتب العلاقات الإسلامية في المجلس البابوي / الفاتيكان
    باقي الوفد من ممثلي الكنائس الكاثوليكية في العالم يعينون بمعرفة الفاتيكان .
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:08 pm

    بيــــــــــــــــــان صحــــــــــــفي


    صادر عن
    لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    2 –3 جمادى الأولى 1423 هـ الموافق 12 – 13 يوليو 2002 م
    مارك فيلد – بريطانيا


    بعون الله تعالى وبدعوة كريمة من اتحاد المنظمات الإسلامية قي أوروبا , عقدت لجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي دورتها الثامنة في مارك فيلد – بريطانيا في الفترة من 2 – 3 جمادى الأولى 1423 هـ الموافق 12 – 13 يوليو 2002 م , ترأس الوفد المسلم معالي الأستاذ كامل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة – القاهرة , وترأس الوفد الكاثوليكي نيافة الكردينال فرنسيس أرينزي رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان – الفاتيكان , وكان موضوع الدورة الدين والتمييز العنصري ,وبعد تدارس الموضع وغيره من القضايا اتفقت اللجنة على ما يلي:

    1.نؤكد بأن تعاليم ديانتينا لتؤكد على أن الله تعالى قد خلق الناس جميعا متساوين في الكرامة ، لذلك نرفض كل أشكال التمييز العنصري

    2. إننا لندين التمييز العنصري الذي لا يزال يمارس في كثير من المجتمعات ، ونتحمل مسؤلياتنا في بذل الجهود من أجل تصحيح المفاهيم والتوجهات الخاطئة التي تولد التمييز العنصري

    3. ندعوا الأفراد والهيئات التعليمية والاجتماعية والاعلامية للمساهمة في جهود مكافحة التمييز العنصري .

    4. إننا نعتقد بأن الالتزام بالقيم الدينية والحوار الهادف لتحقيق التفاهم والاحترام المتبادل من شأنه إقامة عالم يسوده العدل والأمن والسلام

    5. نتعهد بالاستمرار في نشر ثقافة الحوار ، والعمل معا في سبيل تعميمها في مجتمعاتنا وبشكل خاص عبر البرامج الثقافية والتربوية



    رئيس الوفد الكاثوليكي رئيس الوفد الإسلامي

    سكرتير المجلس رئيس المنتدى
    البابوي للحوار بين الأديان الإسلامي العالمي للحوار


    بسم الله الرحمن الرحيم
    وجهة نظر الإسلام حول التمييز العنصري



    إن موضوع التمييز العنصري من الموضوعات التي شغلت الناس ولا تزال تشغلهم إلى اليوم، على الرغم من تغير مظاهر التمييز التي يقع ضحيتها عدد من الناس في مجتمعات بشرية مختلفة، وتظل مشكلة التمييز العنصري مشكلة إنسانية عامة لا تقتصر على مجتمعات توصف بالتقدم أو بالتأخر[F1] ، مما يقتضي النظر إليها نظرة شاملة تحاول الوقوف على مصادرها وأسبابها والتطرق إلى مظاهرها المختلفة، مع محاولة دراسة العوامل التي تساعد على إبطالها من أجل مصلحة الإنسان.

    ولئن كانت الأديان السماوية في عمومها، وكذلك الفلسفات الإنسانية في غالب اتجاهاتها تنكر التمييز العنصري ولا تقرّه، إلا أنه من المفيد أن نتعرف على وجهة نظر كل دين وكل فلسفة حول هذا الموضوع، مما يثري الموقف الإنساني المناهض للعنصرية، ويساعد على نشر الوعي بخطورة هذا السلوك العنصري والتحصين منه.

    من هذا المنطلق سنحاول عرض وجهة النظر الإسلامية حول قضية التمييز العنصري، من خلال بحث العناصر الأربعة التالية: تعريف التمييز العنصري، مصادره وأسبابه، مظاهره، وكيفية الوقاية منه وإبطاله.



    تعريف التمييز العنصري[1]:

    بالعودة إلى المصادر والمراجع التي عرّفت العنصرية، يمكننا أن نقول: إن التمييز العنصري يشمل ما يلي:

    ـ العنصرية هي إيديولوجيا أو نظرة تجعل معتنقها يشعر بالتفوق للعنصر البشري الذي ينتمي إليه، وينشأ عن هذا الشعور سلوك عنصري.

    ـ العنصرية هي أيضا نظرة تقوم على الإعتقاد بوجود تفاوت بين الأجناس، واعتبار جنس معين هو أعلى من سائر الأجناس، مما يبرر له الهيمنة على الآخرين.

    ـ العنصرية هي ردود فعل واعية أو غير واعية منبثقة من نظرة عنصرية للآخر.

    ـ ويعرّف الفيلسوف الفرنسي "ألبير ميمي" العنصرية فيقول: ( هي التقدير الشامل والقطعي للفروق الحقيقية أو المتوهمة لمصلحة المنتقِد، ضدّ مصلحة الضحية، وذلك إما لتبرير الإستئثار بمصالح خاصة للمنتقد، أو لتبرير الإعتداء على الضحية. )

    ـ الموقف العنصري ينشأ عنه أمران مترابطان: أولهما تقسيم الناس إلى فئات متفاوتة، والثاني تكريس الهيمنة على الفئات الضعيفة المُنتقَدَة.

    ـ العنصرية هي في الغالب مؤشّر يعبّر عن حالة من الخوف والقلق لدى أفراد في المجتمع، يقصر تفكيرهم وتقعد هِمَمِهِم عن النظر الفاحص البعيد لأسباب ما يعانون منه من مشكلات.

    ومن المهم أن نشير ونحن نحاول تعريف العنصرية، بأن التمييز العنصري قد تطور في الغالب لدى الإتجاهات العنصرية من النظرة الدونية للآخر القائمة على اختلاف لون البشرة، إلى رفض الآخر على أساس ما يمثله من اختلافات ثقافية ولغوية وإثنية ودينية.

    كما أن التيارات والأحزاب العنصرية تجتهد غالبا في تبرير مواقفها العنصرية بتبريرات سياسية واجتماعية، كأن تعبر عن مناهضتها لوجود الأجانب في البلد بناء على أنّ الأزمة الإقتصادية تقتضي إعطاء الأولوية في فرص العمل لأهل البلاد الأصلية.

    من خلال النقاط السابقة، يمكننا القول بأن السلوك العنصري الذي يعبر عنه الأفراد أو المجموعات، لا يقتصر لدى هؤلاء على سبب واحد ولا يتمثل في مظهر واحد وإنما تتعدد أسبابه ومظاهره، فكل تصرف ينطلق صاحبه من عقدة التفوق التي تكرس الهيمنة على الآخر بشكل واعي أو غير واعي، من أجل الدفاع عن مصالح معينة أو تحميل الآخر مسؤولية المشاكل الحاصلة، هو تصرف عنصري لا يمكن القبول به. ومن هنا، فإن إدانة التمييز العنصري ينبغي أن تتناول جميع مظاهره وصوره، وأن يتم النظر إلى جميع الأسباب المختلفة المؤدية له، حتى يكون العلاج لهذه الظاهرة علاجا شاملا.

    مصادر العنصرية وأسبابها:

    إذا أمعنا النظر فإننا نستطيع أن نرجع كل الأسباب المباشرة وراء السلوك العنصري، إلى أمر أساس وهو نزعة الإنسان إلى حبّ ذاته والغلو في ذلك إلى حدّ يضيق فيه بالآخر، وقد يختلف هذا الآخر من الشخص القريب الذي يشترك معك في قواسم مشتركة إلى الآخر البعيد المخالف لك في بعض الجوانب الشخصية أو الدينية الثقافية.

    إن حب الذات هو في أصله من الخصائص الفطرية للإنسان ولكن توسيع دائرة هذا الحب لينشأ منها نوع من الكراهية والموقف السلبي من الآخر، هو من الإنحراف الذي يقع فيه الإنسان عندما يفشل في إقامة التوازن والعدل بين ما يظهر لديه متعارضا من المصالح. ومن هنا كانت صفة الوسطية من أهم الخصائص التي ركز عليها الإسلام وجعلها من أبرز سمات الأمة المسلمة، ومن الوسطية أن يكون حبّك لذاتك وأهلك، لا يخرج بك عن قاعدة الإعتدال في إنصاف الآخرين ورفض الإعتداء عليهم، بل الإحسان إليهم ومعاملتهم بالمعروف. ومن أجل تحقيق هذا التوازن، نجد أن المنهج الإسلامي أكّد أيما تأكيد على غرس عدد من القيم الأخلاقية الثابتة التي يجب أن يستصحبها المسلم في تعامله مع الآخر. وفي هذا الإطار جاء الأمر الإلهي بما يلي:

    ـ الأمر بالتعاون والتكافل بين الناس، يقول الله تعالى: " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ـ سورة المائدة، الآية 2 ـ

    ـ الأمر بالتواضع، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد ) رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

    ـ الرحمة بالناس، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ) رواه البخاري ومسلم عن جرير يبن عبد الله رضي الله عنه.

    ـ تحريم الظلم والإعتداء، يقول الله تعالى: " ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " سورة البقرة الآية….

    ـ تحريم الحسد والبغضاء، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا … ) رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه.

    ـ تحريم السخرية والاحتقار واللمز والتنابز بالألقاب، يقول الله تعالى: " يا أيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكونوا خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون " ـ سورة الحجرات، الآية 11.

    ـ تحريم التكبر والتعجب والإختيال، يقول الله تعالى: " ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحا، إن الله لا يحب كل مختال فخور " ـ سورة لقمان، الآية 18 ـ

    إن ترسيخ هذه القيم وتربية النشء عليها منذ الصغر، من شأنه أن يسلّح الإنسان بقاعدة تربوية تحصنه من الوقوع في أي سلوك عنصري، ولكن إذا كانت مثل هذه القيم التي تدعو لها سائر الأديان السماوية، ضعيفة أو منعدمة فإن هناك في ظروف الحياة ما يجعل الإنسان ينزلق في تصرف عنصري، ولذلك فإنّ من العوامل التي يمكن أن يكون لها الأثر في هذا السلوك السلبي، إلى جانب ما ذكرناه من الإسراف في حب الذات، العوامل التالية:

    · الصورة السلبية عن الآخر، والتي يستمدها الإنسان عادة من خلال ما يقدّم له عنه، وكم في هذا المجال في عصرنا الحاضر للإعلام من مسؤولية كبيرة في تقديم الآخر، ولكن لرجال الفكر والدين دور أيضا في صياغة صورة الآخر وفي دعم الإعتدال والنظرة الموضوعية له. وقد تكون الصورة السلبية عن الآخر لها ما يؤيدها من الوقائع والأمثلة التي يعايشها الشخص بنفسه في علاقته به، ولكن ذلك لا ينبغي أن يبرر له تعميم الإتهام والحكم المطلق على فئة اجتماعية أو طائفة دينية معينة من خلال تصرفات فردية لبعض المنتسبين إليها.

    · حماية المصلحة الفردية التي قد يرى البعض أنها مهددة من قِبَلِ فئة معينة، فتصبح مناهضة هذه الفئة أسلوبا من أساليب الدفاع عن النفس وعن المكاسب، خاصة إذا كان هناك من التيارات والأحزاب السياسية من يستغل هذا الأمر ليذكي عند هؤلاء المشاعر العنصرية التي تتهم الآخر وتعتبره يمثل التهديد الذي يجب الإحتياط منه.

    · حالة القلق والخوف من المستقبل، وما تشهده المجتمعات المعاصرة من تسابق على حيازة الأسباب المادية، مع غموض في الأفق الحضاري والإنساني، يجعل الإنسان اليوم يعيش حالة من الإضطراب لا يكاد يجد لها تفسيرا ولا مخرجا، فيلجأ إلى الحلول السهلة في تحميل المسؤولية للعنصر الأجنبي، أو للشخص المخالف الذي يهدد في نظره الهوية الثقافية والإنسجام الإجتماعي.

    وستظل مثل هذه العوامل وغيرها تطرأ في حياة الإنسان فتهيؤ له مناخا سلبيا قد يدفع به إلى سلوك عنصري، ما لم تكن هناك قاعدة ثابتة من القيم الإنسانية والأخلاقية تحصنه وتجعله أقرب إلى الإنصاف والإعتدال. وقد نبّه القرآن الكريم الإنسان من خطر الإنسياق وراء مشاعر سلبية نحو الآخر نتيجة تقييم سلبي له، فإذا به يقع في الظلم، يقول الله تعالى: " يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون " ـ سورة المائدة، الآية 8 ـ

    وكم هو مهمّ التذكير بالتقوى في نهاية هذه الآية، لأن الإنسان لن يستمر على فضيلة ويكون صادقا في تمثّلها إلا إذا كان له دافع إيماني رباني، يجعله يتعبد الله المطلع عليه، بالإحسان إلى الخلق.
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:09 pm

    مظاهر العنصرية:

    إن الموقف العنصري لا يتمثّل فقط في النظرة الدونية إلى الجنس الآخر، وربما يكون هذا النوع من العنصرية في طريقه إلى الإنحسار، أو لنقل أن من يتبنى هذا الموقف لا يجرؤ في الغالب على الإفصاح عنه، لأنه مخالف لكل منطق علمي وعقلي، ولكن العنصرية تبدو في عدد من التصرفات التي قد لا يعبر أصحابها بصراحة عن الخلفية التي تحركهم، غير أن تصرفاتهم لا يمكن أن تفسّر إلا بذلك. والنظرة العنصرية التي تنطلق من عقدة التفوق والهيمنة لا تقتصر اليوم على مواقف فردية فقط، وإنما تطبع كذلك سياسة دول وقوى تتعامل مع غيرها من هذا المنطلق. وإذا كانت العنصرية سلوكا مُدَانًا في حقّ الأفراد فإن إدانتها في مواقف المجموعات والأنظمة السياسية من باب أولى.

    ولو حاولنا التطرق إلى بعض مظاهر العنصرية التي نراها اليوم في واقعنا المعاصر، فإنه يمكننا أن نسجل، على سبيل المثال، ما يلي:

    1 ـ التمييز العنصري الذي تتعامل به بعض الشعوب ضد الأقليات الأجنبية التي تعيش في مجتمعاتها، ونلاحظ هذه الظاهرة في عدد من الدول التي تستقبل المهاجرين، والذين ينتمون في الغالب إلى الشرائح الإجتماعية الضعيفة، مما يجعلهم عرضة لتعامل يتّسم بالحيف والظلم، مع عدم تمكينهم من نفس الفرص المتاحة لغيرهم من أبناء البلاد الأصليين. وتزداد سلبية التعامل ضد هؤلاء المهاجرين عندما يكون لديهم فوارق ثقافية ودينية تميزهم عن الأغلبية في المجتمع المضيف.

    وإن ما نشاهده في عدد من الدول التي تستقطب أعدادا من المهاجرين من التمييز الذي يتعرض له هؤلاء والذي نرى أثره في الصعوبات التي يجدونها في مجال العمل والتوظيف، وكذلك في مجال الدراسة حيث لا تتيسر لأبنائهم دائما نفس الفرص التي تتيسر لأقرانهم، كل هذه الأمور التي تؤكدها الدراسات الإجتماعية، يجب أن تثير الإنتباه إلى ضرورة معالجة هذه الظواهر السلبية. وإن مما يخشى منه، أن هذا التعامل العنصري سيساهم في تعطيل اندماج المواطنين من أصول أجنبية في البلاد التي تستقطب أعدادا من المجموعات المهاجرة، إذ أن عملية الإقصاء الإجتماعي التي يعاني منها أبناء الأجيال الجديدة من أصول أجنبية، والذين يفترض كمواطنين أن يتمتعوا بسائر حقوق المواطنة التي يتمتع بها غيرهم من أهل البلاد، تجعلهم في موقف صعب عندما ينظرون إلى واقعهم فيصطدمون بتعامل آخر يركّز على أصلهم الإثني أو اعتقادهم الديني دون النظر إلى كفاءاتهم وإمكانياتهم، فيصابون بخيبة أمل تؤدي ببعضهم إلى الثورة على المجتمع والرغبة في مصادمته.

    لا شك أن القوانين التي تُشرّع من أجل منع التمييز العنصري وكذلك ما تقوم به الهيئات المناهضة للعنصرية في مجال الدفاع على حقوق الأقليات وتيسير اندماجها في مجتمعاتها الجديدة، هو من الجهود التي يجب دعمها، وإن أتباع الديانات يجب أن يكونوا من أوائل المعنيين بهذا النضال الإجتماعي، ، لما تقتضيه أديانهم من رفضٍ للظلم وانحياز للعدل والمساواة.

    2 ـ الشعور بالتعالي المؤدي إلى احتقار الآخر والإنتقاص منه ووصمه بالتخلف وعدم الإعتراف بثقافته وحضارته، واعتبار أن النمط الحضاري الذي ينتمي إليه الشخص هو المثل الأعلى الذي يجب أن يسود. إن شعور الإعتزاز والإفتخار بالوطن والتاريخ والثقافة واللغة أمر تشترك فيه كل الشعوب، ولكن هذا الشعور يجب أن تكون له ضوابط تقتضي الإعتراف بالآخر وبمكانته وبخصوصياته، وإذا غابت هذه الضوابط فإن جوّ التصادم والصراع هو الذي سيحل محل التعاون والإحترام المتبادل.

    وقد يكون هذا الموقف المتعالي موقفا غير واعي لدى البعض ممن يشعرون بأنهم يتربّعون على عرش الحضارة والتقدم، ولكن تراه عمليا في تصرفاتهم و في تجاهلهم لخصوصيات الآخر، سواء كانت خصوصيات دينية أو ثقافية، وهذا التجاهل هو أحد أسباب التوتر الذي تعاني منه البشرية وفي مجالات التعامل المختلفة، فالشعوب التي تمتلك إمكانيات مادية كبيرة تتمكن من نشر بل فرض ثقافتها وقِيَمِهَا على الآخرين، في حين تجد الشعوب الضعيفة نفسها مهمّشة لا تتمكن فحسب من التعريف بثقافتها ورصيدها الحضاري، بل تشعر كذلك بأنها مهددة في الحفاظ على هويتها في داخل مجتمعاتها.

    3 ـ التمييز السلبي في التعامل مع المرأة سواء في مجال الإعتراف بحقوقها الإجتماعية أو في مجال احترام شخصيتها وإنسانيتها. وإن من المفارقات العجيبة التي تعيشها كثير من المجتمعات، أنه في نفس الوقت الذي تتعالى فيه أصوات المنادين بحرية المرأة لا تزال التفرقة في الإعتبار بين الرجل والمرأة حاصلة في الواقع، ففي المجتمعات الغربية مثلا التي تناضل فيها الجمعيات النسائية من أجل المساواة، لا تزال المرأة العاملة تعاني من فوارق مهمة في الأجر بالنسبة للرجل في نفس العمل الذي يؤديه كلاهما. ولكن الظلم الأكبر هو فيما تلقاه المرأة من استغلال جنسي سواء في ميدان العمل حيث يتعرض عدد منهن إلى الإبتزاز، أو في ميدان الإشهار التجاري حيث تستعمل المرأة كأداة لترويج السلع والبضائع، والإستغلال الفاحش هو في المتاجرة بجسدها عندما تقع في قبضة تجار الرقيق الأبيض بإقرار من القوانين السائدة.

    إن كل تعامل جنسي ابتزازي للمرأة هو نوع من الإمتهان لكرامتها والإنكار لشخصيتها كمخلوق كرّمه الله عز وجل وجعله على قدم المساواة مع الرجل.

    ويُلحق بموضوع استغلال المرأة، الإعتداء على الأطفال، وخاصة الإعتداء الجنسي الذي يذهب ضحيته أعداد من الأطفال الأبرياء وخصوصا في البلاد الفقيرة، حيث تحطم شخصياتهم وهم في أعمار الزهور تلبية لذوي الشهوات الشاذة.

    إن مثل هذه التجاوزات الأخلاقية الخطيرة مما يدعو إلى التفكير في ضرورة إحلال القيم الأخلاقية مكانتها في حياة الناس حتى لا تُستباح مثل هذه السلوكيات باسم الحرية.

    4 ـ ومن مظاهر التمييز السلبي، ما يعاني منه الإسلام من صورة مشوّهة في البلاد الغربية، حيث يُعرض على أنه الدين المخالف لما هو مقبول من العقائد والأديان، أو على أنه الخطر الدّاهم الذي يجب الإحتياط منه ومقاومته، إلى حدّ أن بعض المفكرين يتحدثون اليوم عن " ظاهرة الإسلاموفوبيا "، وفعلا فإن هذه الصورة التي تنشرها عدد من وسائل الإعلام تساعد على جعل الذهنية الغربية سلبية في نظرتها للإسلام والمسلمين، ومن العجيب أن يُنظر للإسلام وحده نظرة استغراب رغم الإحتكاك التاريخي المتبادل في حين لا نجد مثل هذا الإستغراب بخصوص أديان أخرى لا عهد للغرب بهاخلال تاريخه!

    إن مثل هذه النظرة السلبية للإسلام لا تُعين على تحقيق التواصل المطلوب والمرغوب في المجتمعات الغربية بين مختلف فئاتها، حيث غدا الوجود الإسلامي فيها يشكل حضورا واضحا، كما أنه لا يخدم جهود التقارب بين العالم الإسلامي والعالم الغربي التي يسعى لها كثير من الغيورين هنا وهناك.

    5 ـ إن جرائم التطهير العرقي التي عانت منها ولا تزال شعوب بأكملها، يعدّ كذلك من مظاهر التمييز العنصري البغيض، وإن من أعتى أنواع الظلم ما يقع اليوم على الشعب الفلسطيني الذي هُجّر من أرضه وشُتّت في أنحاء العالم، ومن ظلّ منه متشبثا بما تبقّى له من أرض يعيش حالة من الإستضعاف والذلّ والهوان والحصار، وذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع وهيئاته الدولية، بل انحياز بعض القوى ضد الضحية.

    6 ـ إن السياسة الدولية التي تقوم اليوم على أساس القطب الواحد تعدّ من أسوأ أنواع التمييز السلبي بين الأمم والشعوب، باسم التوازنات الدولية التي تغطي إرادة الهيمنة للقوى العظمى في وجه العالم الفقير. إن الإختلال الذي يعيشه العالم المعاصر حيث يتمتّع 20 % من سكانه ب 80 % من ثرواته، لا يمكن أن يكون ذلك منسجما مع قيم العدل والتعاون. وإن طبيعة التمثيل المعتمد في الهيئات الدولية الذي يكرّس حق النقض بأيدي دول قليلة يعدّ مظهرا آخر من مظاهر التمييز بين الأمم والشعوب. إن وجود مثل هذه الظواهر يجعل كل خطاب يدعو إلى احترام حقوق الإنسان وخصوصا من قِبَلِ الدول العظمى خطابا فارغا من محتواه عند من هم ضحية لسياسة دولية تفتقد العدل وتُبيح لنفسها الكيل بمكيالين.

    مكافحة التمييز العنصري:

    إن مناهضة التمييز العنصري بمختلف أشكاله هو منطق العقل السليم وهو نداء الفطرة الإنسانية، إذ لا يمكن لعاقل أن يستحسن أي سلوك عنصري مهما كانت مبرراته، ولكن هذا الموقف المناهض يزداد أصالة وعمقا في النفس عندما تكون له من المبادئ ما تسنده، وعندما تكون هذه المبادئ منطلقة من عقيدة دينية راسخة فإنها تكون أقوى في تكييف سلوك الفرد، وتكون أقرب إلى الثبات والإستمرار.

    وإذا عدنا إلى المنهج الإسلامي فإننا نجد فيه من القيم والمبادئ التي من شأنها أن تحصّن الإنسان من كل سلوك عنصري وتقاوم فيه كل نزعة للتعامل العنصري، ولعرض موجز لهذه المبادئ يحسن بنا أن ننطلق من القرآن الكريم، وهو المصدر الأول الذي تنبني عليه سائر أحكام الدين وقِيَمِهِ.

    يقول الله عز وجل مخاطبا الناس جميعا: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" سورة الحجرات - الآية 13.

    إن هذه الآية الكريمة على قِصَرِها، قد جمعت أهم المبادئ العامة التي يجب أن تحكم علاقة المسلم ونظرته لأخيه الإنسان بقطع النظر عن أصله ومعتقده وثقافته وعاداته، ويمكننا أن نلخص هذه المبادئ في النقاط التالية:

    v بدأت الآية بتوجيه الخطاب إلى الناس كل الناس، وقد تكرر هذا النداء في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، إلى جانب الآيات الأخرى التي ورد فيها الخطاب للمؤمنين والمتضمنة غالبا للأحكام والتكاليف الشرعية. كما ورد أيضا في القرآن الكريم افتتاح بعض الآيات بقوله تعالى: " يا بني آدم " ، ومثل هذا النداء الموجه للإنسان ولبني آدم يدلنا على أن القرآن الكريم قد أكّد بهذا على الصفة الإنسانية عند جميع البشر، والتي هي صفة جامعة لا يختلف فيها أحد على أحد، ومما يقرّر هذه المساواة في النظرة إلى الإنسان قوله تعالى : " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " سورة الإسراء ـ الآية 70 ـ فالتكريم هنا لجميع بني آدم ولجنس الإنسان بالنسبة لسائر المخلوقات، حتى أن ابن كثير قال في تفسيره لهذه الآية: ( وقد استُدِلَّ بهذه الآية الكريمة على أفضلية جنس البشر على جنس الملائكة ).

    v تؤكد آية الحجرات أيضا وحدة النوع الإنساني في قوله تعالى: " وخلقناكم من ذكر وأنثى " فالناس جميعهم يجتمعون في أمرين اثنين: وهما وحدة الخالق الذي خلقهم ووحدة المصدر البشري العائد لآدم وحواء، فالناس سواسية في الميزان الإلهي وفي الميزان البشري. وهذه الوحدة التي قررها الله عز وجل لا دخل للإنسان فيها وهي من الأمور التي لا يمكنه التصرف فيها حتى لا يكون هناك مجال لتبرير أي تفرقة بناء على أصل الخلق. وإنه لمعنى مهم أن يستحضر الإنسان عندما يقف أمام أي إنسان آخر ممن يعرف أو لا يعرف، أنه أمام مخلوق يشترك معه في نفس الخالق ونفس المصدر البشري الأول.

    v وبعد التأكيد على مبدأ الوحدة والمساواة، تذكر لنا الآية في قوله تعالى: " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا "، أن الناس مع خاصية الوحدة التي تجمعهم أراد الله تعالى أن يكون بينهم حالة من التنوّع والإختلاف، فجعلهم شعوبا متعددة وجعل في كل الشعوب قبائل مختلفة، وهذا التنوع الذي ندركه في حياة الناس هو لحكمة إلهية، إذ أن الحياة كلها قائمة على التنوع، ولولا هذا التنوع لتوقّف التبادل والتكامل بين الناس ولتعطلت بذلك كثيرا من المصالح والمنافع. ولذلك فإن القرآن الكريم دعا لأن يكون هذا التنوع والإختلاف دافعا للتعارف وليس دافعا للتّدابر والصراع. وهذا هو الإبتلاء الذي ابتلي به الإنسان، وهو في كيفية تحويل عناصر التنوع التي توجد بينه وبين غيره إلى عناصر إيجابية تدعو إلى التعاون والتكامل الناشئ عن التعارف، خاصة وأن هذا التنوع يستند إلى قاعدة ثابتة من الوحدة الإنسانية الراسخة.

    يقول الله تعالى مقرّرا مبدأ التنوع وداعيا لأن يكون مصدرا للتنافس في الخير: " … ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما ءاتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون " سورة المائدة ـ الآية 48 ـ

    v وتخُتم الآية الكريمة بتقرير مبدأ آخر في قوله تعالى: " إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير "، وهو أن التفاضل بين الناس من شأن الخالق عز وجل وحده، وليس هو أمر متروك للناس، لأن الإنسان لا يمكنه أن يقرر قاعدة للتفاضل ولا يمكنه أن يكون عادلا تمام العدل مهما اجتهد في ذلك الحكم على نفسه ولا في الحكم على غيره، ولذلك فإن الله تعالى قد ربط مسألة التفاضل بين بني البشر بصفة التقوى، التي هي أمر قلبي داخلي لا يعلم حقيقته ولا يطلع على أسراره إلا الله تعالى، فختمت الآية بقوله تعالى: " إن الله عليم خبير".

    v ومن المبادئ أيضا التي تقرّر مبدأ المساواة بين الناس وتنقض كل تمييز بينهم، أن الدين باعتباره خطابا لجميع البشر جاء للناس كافة، ولم يفرق بين جنس وآخر، بل إن رسالة الإسلام جاءت موجهة للإنس والجن معا، وقد اعتُبِرت هذه الميزة من الخصائص العامة لدين الإسلام الذي بُعث رسوله للناس جميعا، يقول الله تعالى: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " سورة الأنبياء ـ الآية 107 ـ وأمر الله تعالى نبيه عليه السلام أن يقول للناس: " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا… " سورة الأعراف ـ الآية 158 .

    v ومن المبادئ كذلك، أن التكليف الإلهي جاء شاملا لجميع البشر، وأن الحقوق التي قررها الإسلام للإنسان لا تفرق بين شخص وآخر، وأن حرمة النفس البشرية مُصانة دون تمييز بين أحد وآخر، ولذلك فإن الفقهاء عندما تساءلوا عن طهارة جثة الإنسان بعد الموت، قرروا أن الإنسان يُعتبر من الأعيان الطاهرة سواء كان حيا أو ميتا، مؤمنا أو كافرا، استنادا لقوله تعالى: " ولقد كرمنا بني آدم ". وقد اعتبر الإسلام الدين في عموم أحكامه وتشريعاته إنما جاء ليحقق ويحفظ كليات ستة وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال، وحفظ العرض، وهذه الكليات خمسة منها متصلة اتصالا وثيق بحماية الإنسان وحفظ كرامته، والسادسة، وهي حفظ الدين، إنما هي كذلك لمصلحة الإنسان لأن الشريعة إنما قامت، كما قرر العلماء، على ( جلب المصالح ودرء المفاسد ).

    وقد جاءت العبادات الإسلامية نفسها مقررة لمبدأ المساواة بين الناس، فلو نظرت إلى صفوف المصلين في الصلاة فإنك تجد الناس على اختلاف مراتبهم الإجتماعية يقفون متراصين الواحد إلى جانب الآخر، وفي الصيام يستوي الجميع في الإمساك عن المفطرات وقد اعتُبِر ذلك من بين حِكَمِ الصوم، وفي الزكاة يمارس المؤمن الغني التكافل الذي يقربه من أخيه الفقير وهو يشعر أن ما عنده من مال إنما هم مال الله وقد استخلفه فيه، وفي الحج تظهر المساواة في أبدع صورها عندما نرى الحجيج وهم يلبسون نفس اللباس فلا تفرق بين غني ولا فقير، ويقوم الجميع بنفس المناسك ويرددون هتافا واحدا قائلين: لبيك اللهم لبيك.

    ويجب في الأخير أن نقول أن مثل هذه المبادئ السمحة الفاضلة لا يمكن أن يكون لها أثرها الحقيقي إلا إذا كان هناك حرص عملي على تطبيقها وتربية للأفراد على احترامها، وإلا فإنها تظل مبادئ نظرية بعيدة عن الواقع، ولذلك فإن الإسلام قد قرّر مجموعة من التدابير لتصبح مبادئ المساواة المناهضة للتمييز الظالم بين الناس أمرا معاشا، ومن هذه التدابير:

    ـ العناية بجانب التربية الإيمانية والتهذيب الخلقي الذي يجعل الإنسان حريصا على التقرب إلى الله تعالى بالإحسان إلى الخلق، وقد جاءت كثير من النصوص التي تؤكد على ضرورة الإحسان إلى الوالدين والأقارب والجيران وإلى الناس كافة، بل إن الإسلام قد دعا المسلم إلى الإحسان حتى إلى الحيوان الأعجم.

    ـ إعطاء المثال العملي الذي يؤكد على أن الناس سواسية وانه لا فضل لأحد على أحد إلا في ميزان الله تعالى، وقد أعطى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في تقرير مبدأ المساواة الإنسانية في مجتمع كان الناس فيه يتعصبون للعرق بل للقبيلة، فقرّب بلال الحبشي وجعله هو المؤذن الذي يرفع صوته بالنداء إلى الصلاة، وقرّب سلمان الفارسي واعتبره من أهل بيته، وقرب صهيبا الرومي وجعله من جلّة أصحابه.

    ـ الإنتباه لكل انحراف عن هذه المبادئ وإنكار التمييز بين البشر، وهو ما نجد أيضا الرسول الكريم يعطينا فيه القدوة الحسنة، أورد مصطفى السباعي في كتابه: " من روائع حضارتنا " القصة التالية فيما رواه ابن عساكر بسنده إلى الزهري: ( جاء قيس بن مطاطية ـ وكان منافقا ـ إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي فقال: هذا الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة هذا الرجل ـ أي محمد صلى الله عليه وسلم ـ فما بال هؤلاء؟ ـ يعني سلمانا وصهيبا وبلالا ـ فقام إليه معاذ بن جبل وأخذ بتلابيبه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بمقالته، فقام رسول الله مغضبا يجر رداءه حتى أتى المسجد ثم نودي أن الصلاة جامعة فخطب في الناس وقال: " يا أيها الناس إن الرب واحد والأب واحد وإن الدين واحد، ليست العربية بأحدكم من أب ولا أم وإنما هي اللسان، فمن تكلم بالعربية فهو عربي ".

    وقد حفظ لنا التاريخ أيضا إنصاف عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك الرجل القبطي الذي جاء يشكو له ظلم ابن عمرو بن العاص والي مصر وحكم له بالقصاص منه، ثم قال قولته المشهورة: ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا )

    وإن مما يساعد كذلك على مقاومة التمييز العنصري أن يتواصل الناس فيما بينهم وان يتعارفوا، وأولى الناس بهذا التواصل والتعارف أتباع الديانات السماوية التي يجب أن تربطهم رابطة الحوار والتعاون، والإسلام قد نادى بهذا التقارب والحوار فيما هو معلوم من نصوصه الكثيرة.



    باريس – 11/7/2002
    د. أحمد جابالله
    مدير المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس ـ فرنسا
    نائب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:09 pm

    الدورة التاسعة للجنة الاتصال الاسلامي - الكاثوليكي



    عقدت لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي دورتها التاسعة في مدينة الفاتيكان في الفترة من 19 - 20 يناير 2004 م الموافق 27– 28 ذو القعدة 1424 هـ ومثل الجانب الكاثوليكي وفد برئاسة سيادة المطران مايكل لويس فيتزجيرالد، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان، ومثل الجانب المسلم وفد برئاسة سعادة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي، رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار في جدة، وكان موضوع الحوار( كرامة الإنسان والحقوق الإنسانية في الحرب)


    الوفد الإسلامي للدورة التاسعة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    27 – 28 ذو القعدة 1424 هـ الموافق 19 – 20 يناير 2004 م / الفاتيكان – روما

    أصحاب المعالي والسعادة والفضيلة :
    01.أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي رئيس الوفد. رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار.
    02.أ . كامل بن اسماعيل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة
    03.أ . د . عبد الله بن عمر نصيف رئيس مؤتمر العالم الإسلامي.
    04.الشيخ علي بن عبد العزيز النشوان مستشار ديني لسمو الأمير الوليد بن طلال
    5. د. عبد الله رضوان ممثل رابطة العالم الإسلامي
    6. الدكتور أحمد الراوي رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.
    7. الدكتور أحمد جاء بالله وكيل المعد الأوروبي للعلوم الإنسانية فرع باريس
    08 الدكتور شكيب بن مخلوف رئيس اتحاد المدارس العربية الإسلامية في الأوروبي
    09 الدكتور علي أبو شويمة رئيس المركز الإسلامي قي ميلامو
    010 الدكتور إبراهيم الزيات رئيس التجمع الإسلامي في ألمانيا
    11. الدكتور باسل عبد الجبار مركز إكسفورد للدراسات الإسلامية - بريطانيا
    12. الدكتور إقبال سكراني الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني
    13. الدكتور محمد نور دشان رئيس اتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية في إيطاليا
    14. الدكتور أبوبكر قدودة رئيس مؤسسة الثقافة والتربية الإسلامية في إيطالي
    15. الدكتورة نورة جاءبالله رئيسة الرابطة الإسلامية المرأة المسلمة في فرنسا
    16 . الدكتورة فاطمة عبد الحاكم رئيسة جمعية النساء المسلمات في إيطاليا
    17.السيدة سميه البرق نائبة رئيس جمعية الشباب الإيطالي
    18. دكتور/ طلال يوسف الملحق الثقافي السعودي في إيطاليا
    19 . ماريو شاتيلا المركز الثقافي الإسلامي في روما


    كلـــــــــــــــــــــــــــــمة
    الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي , رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار التي ألقاها في حفل استقبال بابا الفاتيكان للوفدين الإسلامي والكاثوليكي , المشاركين في الدورة التاسعة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ,التي عقدت في الفاتيكان في الفترة :

    من 28 – 29 / 11 / 1424 هـ الموافق 19 – 20 / 01 / 2004 م




    فخامة الحبر الأعظم :

    أصالة عن نفسي ونيابة عن الوفد المسلم المشارك في لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي , أود أن أعبر عن سعادتنا للقاء فخامتكم .

    ونحن سعداء كذلك أن نراكم بصحة جيدة , فالعالم اليوم بحاجة إلى الحكماء والعقلاء من أمثالكم .

    ونحن المسلمين نقدر لكم مواقفكم المنصفة من قضايا الشرق الأوسط , ومن قضايا العدل والسلام في العالم .

    صاحب الفخامة :
    إننا نتطلع لنسمع من فخامتكم بشأن احترام حرية الاعتقاد , وعدم انتهاك ممارسة القيم الدينية , واحترام خصوصياتها .

    مرة ثانية أشكركم .. وأرجو لكم العون من الله .. والسلام عليكم .



    29 ذو القعدة 1424 هـ
    20 ينـــــــاير 2004 م

    كلـــــــــــــــــــــــــــــمة
    المطران مايكل لويس فيتزحيرالدي , رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان – الفاتيكان , التي ألقاها في حفل استقبال بابا الفاتيكان للوفدين الإسلامي والكاثوليكي , المشاركين في الدورة التاسعة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ,التي عقدت في الفاتيكان في الفترة :

    من 28 – 29 / 11 / 1424 هـ الموافق 19 – 20 / 01 / 2004 م



    الأب الأقدس :

    المشاركون في الاجتماع التاسع للجنة الاتصال الإســــلامي – الكاثـــــوليكي , يتشرفون بأن يستقبلوا اليوم من قبل قداستكم .

    إن الاجتماع السنوي للجنة , يوفر فرصة من أجل تبادل الرأي حول الأوضاع العالمية , التي هي من الاهتمام الإسلامي – المسيحي المشترك.

    إن الصراعات المؤلمة في أماكن مختلفة من العالم , وكذلك الشعور المتنامي بالحاجة إلى تعاون بين الأديان من أجل السلام , تبرز الخلفية الأساس لمثل هذه التحاورات , مثلما تبرز أهمية الموضوع الذي تناقشه اللجنة ( احترام كرامة الإنسان والأعراف الإنسانية في زمن الحرب ) .

    إن النداءات المتواصلة لقـــداستكم مـــن أجـــل الســــلام المؤسس على العدل , ودعوتكم المتكررة لالتزام قوي بثقافة السلام حافز مشجع لنا.

    نحن شاكرون لإتاحة هذا اللقاء مع قداستكم اليوم , ومنتظرون كلماتكم المشجعة .


    29 ذو القعدة 1424 هـ
    20 ينـــــــاير 2004 م
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:10 pm

    كلـــــــــــــــــــــــــــــمة
    البابا يوحنا بولس الثاني , التي ألقاها في حفل استقباله للوفدين الإسلامي والكاثوليكي , المشاركين في الدورة التاسعة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ,التي عقدت في الفاتيكان في الفترة :

    من 28 – 29 / 11 / 1424 هـ الموافق 19 – 20 / 01 / 2004 م



    عزيزي الأخ المطران , المشـــاركين الأجـلاء في لقاء لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي :
    السلام عليكم !
    يسرني أن أرحب بكم في ختام لقائكم السنوي التاسع .
    إن لجنتكم التي تسهل الاتصال بين المسيحيين والمسلمين , تأسست في زمن التلهف الكبير للسلام العالمي , وللأسف .. هذا الأمل لم يتحقق بعد .
    وفي مواجهة المآسي المستمرة في إيذاء البشرية , لمن أهم الضرورات إقناع الناس بأن السلام ممكن .. بل بالأصح هو واجب .
    إنني أشـــجعكم وأشجع كل القيادات الدينية , لتعملوا على تشجيع ثقافة الحوار , والتفاهم والاحترام المتبادل .
    أبتهل إلى الله تعالى أن يحوطكم بوافر بركاته .


    بيان صحفي صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    بعون الله تعالى عقدت لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي دورتها التاسعة في مدينة الفاتيكان في الفترة من 19 - 20 يناير 2004 م الموافق 27– 28 ذو القعدة 1424 هـ ومثل الجانب الكاثوليكي وفد برئاسة سيادة المطران مايكل لويس فيتزجيرالد، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان، ومثل الجانب المسلم وفد برئاسة سعادة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي، رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار في جدة، وكان موضوع الحوار( كرامة الإنسان والحقوق الإنسانية في الحرب) ، وتدارس الطرفان هذا الموضوع من وجهتي النظر لكل منهما الدينية, كما تدارسا العلاقات المسيحية الإسلامية بشأن بعض القضايا الراهنة , بعد التحاور اتفق الجانبان على ما يلي :

    1. لكوننا نؤمن بالإله الواحد, مسيحيون ومسلمون ندرك قبل كل شئ أن السلام اسم الله , وأن كرامة الإنسان هبة منه تعالى, لذا ندعــو إلى دوام الابتهال إليه من أجل السلام , ونؤكد أن العدل والسلام أساس العلاقة والتعايش بين الناس .

    2. ندعو إلى إيقاف فوري للحروب , وكل أشكال الصراع المسلح , وكل أنواع الاعتداء على أمن الشعوب واستقرارها, وحقها في تقرير المصير, إنقاذاً وحماية لحياة الناس وكرامتهم, وخاصة الأبرياء, وعلى الأخص الأطفال, والنساء, والكهول والعجزة.

    3. ندعو في حالة الحروب , والصراعات المسلحة , إلى احترام حقوق المدنيين والأسرى, وأن لا يمنع أحد من الماء, والغذاء, والـــدواء, والرعاية الصحية, ويحرّم استخدام هذا المنع كسلاح من أسلحة الحرب. كما وندعو إلى عــدم تدمــير البني التحتية والممتلكات والمنازل , وتجريف المزارع , وإبادة الحيوانات , وباقي مقومات الحياة.

    4. ندعو إلى احترام الســـمة الدينية للأماكن المقدسة ودور العبادة, واحتــرام حــق ممــارسة العبادة فيها, ووجوب توفير حمايتها في الحرب والسلم .

    5. إننا نؤكد على الحرية الدينية , وحرية ممارسة الشعائر التعبدية وخصوصياتها.
    6. إننا مقتنعون أن العنف يولد العنف , ودوامة العنف يجب أن تقف, ونعلن ونؤكد أن
    الحوار هو السبيل الأحسن والأسلم لعلاج الأزمات , وإنهاء الحروب والصراعات
    ونشجع على تطوير ثقافة الحوارּ
    سعد المشاركون بلقاء الحبر اﻷعظم يوحنا بولس الثاني الذي عبر عن تقديره لعمل اللجنة, وحث على استمرار عملها من أجل السلام .


    المطران مايكل لويس فيتزجيرالد أ. د. حامد بن أحمد الرفاعي
    رئيس المجلس رئيس المنتدى
    البابوي للحوار بين الأديان الإسلامي العالمي للحوار
    الفاتيكان جدة


    الإسلام و حقوق الإنسان
    في
    الحروب و الكوارث


    *مقدمة :

    إن الإسلام يضمن للإنسان حقوقه انطلاقا من المكانة المتميزة التي يحظى بها كل إنسان بغض النظر عن لونه و عرقه و دينه . فالإنسان في نظر الإسلام مكرم على جميع المخلوقات الأخرى و يتمتع بمنزلة رفيعة . صحيح أن الإسلام اعتبر الإنسان واحدا من مخلوقات الله ، غير أن الله كرم الإنسان بالروح و العقل و النطق و التطلع إلى المثل العليا . و قد نص القرآن الكريم على هذا التكريم بوضوح في قول الله تعالى : " و لقد كرمنا بني آدم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " ( الإسراء 70 ) و قد بين الله لعباده أنه فضل الإنسان على الملائكة ، حيث أنه أمر الملائكة بالسجود لآدم ، الإنسان الأول .

    و قد أوضح الله هذه الحقائق للبشر بنصوص صريحة في القرآن الكريم ليلفت أنظارهم إلى فضل الله عليهم ، و إلى أهمية هذا الكون . و هذا الإنسان المكرم يحظى بحب الله الخالق له إن هو تقرب إلى الله بالعمل الصالح . و لقد استخلف الله الإنسان في الأرض ، لكي يعمرها، و يقيم الحق و العدل فيها و بذلك ينال رضا الله و محبته و رعايته . و هذه الخلافة في الأرض ليست لفرد أو لأسرة أو لشعب ، بل هي للنوع الإنساني كله ، الذي يتساوى أفراده عند خالقهم ، و لا يتميزون إلا بالعمل الصالح . و الله سبحانه و تعالى استخلف الإنسان في الأرض ليحقق لنفسه و لغيره السعادة الدنيوية و يحثه على توظيفها لبلوغ السعادة الأخروية المنشودة . إن ميزة التكريم و التفضيل و الاستخلاف الواردة في القرآن الكريم تخص البشرية جمعاء و صفة الشمولية هذه مستمدة من صيغة الخطاب الموجه لبني الإنسان كافة و ليس لفئة دون أخرى . و الإستخلاف في الأرض و عمارتها غاية لا يمكن تحقيقها إلا بحماية كرامة الإنسان و ضمان حقوقه كاملة .و الإسلام يضمن حقوق الأفراد و الجماعات في كافة مناحي الحياة و يعتبرها ضرورة حتمية لحماية الناس و سلامة المجتمعات مما يتهددها من آفات الحروب والاعتداءات. *السلم أساس دعوة الإسلام :

    حماية حقوق الإنسان و الالتزام بمبادئها هو صمام الأمان و حبل النجاة لكل مظلوم و معتدى عليه في ماله و روحه و أرضه و عرضه . و الإسلام يحث على حماية هذه الحقوق في حالة السلم و في حالة الحرب و إن كان السلم هو أساس دعوة الإسلام . فالإسلام يأمر أتباعه معاملة مخالفيهم بالحسنى و مبادلتهم المنافع ، و هذا واضح في قوله تعالى : " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين " الممتحنة : 8 . و يقول تعالى : فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم و ألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا " النساء : 90 . و الإسلام حريص على السلم أشد الحرص ، و يتبين ذلك من قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة و لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين " البقرة : 208 .و الخطاب هنا موجه للذين آمنوا بمعنى أن إيمانهم يوجب عليهم أن يدخلوا في السلام العام و أن لا يعتدوا على أحد لم يعتد عليهم و لم يقاتلهم . و من الآيات أيضا التي تحض على السلم قوله تعالى : " و إن جنحوا للسلم فاجنح لها " الأنفال : 61 . و المقصود بهذا الخطاب هنا هو الرسول محمد صلى الله عليه و سلم و المعنى : و إذا كنت في حرب مع أعدائك ، أيها الرسول، و مالوا عن جانب الحرب إلى السلم و المصالحة فأجبهم إلى ذلك و اقبل منهم .

    هذه الآية تفتح باب السلام على مصراعيه ، و تتلاءم و النزعة العصرية لمحبي السلام في وضع أسس إبطال الحروب . إذا فالإسلام شديد الحرص على السلام و جعل السلام تحية الإسلام يتبادلها المسلمون ملايين و ربما مليارات المرات في اليوم الواحد بقولهم : ( السلام عليكم ) ، كما أنه أوجب ذكرها في نهاية كل صلاة ، فالمصلي يختم صلاته بالتوجه إلى إخوانه المصلين قائلا : " السلام عليكم و رحمة الله " .

    *الإسلام لا يجيز الحرب إلا للدفاع عن النفس :

    إذا أمعنا النظر في النصوص القرآنية التي تتناول موضوع الحرب ( أو القتال ) و كل ما له علاقة بها ، سنجد أن الحرب وسيلة لدفع العدوان و الاعتداء على الحريات حيث قال تعالى : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا و إن الله على نصرهم لقدير . الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا" . و الصوامع هنا معناها معابد الرهبان و البيع هي كنائس المسيحيين و المقصود بالصلوات معابد اليهود . و الآيتان السابقتان تقيدان القتال بشروط صارمة و لا تبيحانه إلا في حالة الظلم و الاعتداء و الخروج كرها من الديار و الأوطان بغير حق و بذلك تكون إباحة الحرب مقيدة بغاياتها وهي الدفاع عن النفس و حماية أماكن العبادة التي يذكر فيها اسم الله . و في نفس السياق قال جل و علا :: " و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ... " ( البقرة : 193 ) . و هذه الآية الكريمة تنهى عن الاعتداء و تؤكد هذا النهي بعدم محبة الله للمعتدين . و الغاية الثانية التي تبيح القتال تكمن في تحقيق العدالة بدفع الظلم و مؤازرة المظلومين ضد الظالمين و بذلك يكون هدف الحرب في الإسلام ليس للتحكم في الرقاب و لإذلال العباد بل هي لحماية المستضعفين الذين فقدوا النصير و لرفع الظلم عنهم . و هذا من بين ما ورد في قوله جل و علا : "... و ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله و المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان الذين يقولون : ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها و اجعل لنا من لدنك وليا و اجعل لنا من لدنك نصيرا " ( النساء 75 )

    و من تعاليم الإسلام العادلة و السمحة مبدأ عدم الاعتداء حيث أمر المسلمون بذلك ؛ و من الاعتداء أن يحاربوا من لا يحاربهم كأبناء أعدائهم و نسائهم و أطفالهم و مرضاهم و شيوخهم و رجال دينهم الخ.... و استنادا إلى السنة المطهرة ، أوصى الرسول جيشه ( في غزوة مؤته و هو يتأهب للرحيل : " لا تقتلن امرأة و لا صغيرا ضرعا و لا كبيرا فانيا و لا تحرقن نخلا و لا تقلعن شجرا و لا تهدموا بيتا " . كما أن الإسلام حرم الغدر و التمثيل و الغلو أي ما يصطلح عليه اليوم بالإفراط في استعمال القوة ؛ فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا عين أميرا على جيش قال له : " ... لا تغلوا و لا تغدروا و لا تمثلوا و لا تقتلوا وليدا " ( رواه مسلم ) حتى أن الأعداء إذا مثلوا بالمسلمين فالأفضل عدم مجاراتهم في هذا التمثيل ، و يدل على هذا ما روي : أنه لما مثل المشركون في غزوة أحد بحمزة بن عبد المطلب و غيره من أموات المسلمين قال رسول الله : ( لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لأمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب ) فأنزل الله عليه هذه الآيات البينات : " و إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ، و لئن صبرتم لهو خير للصابرين ، و اصبر و ما صبرك إلا بالله " ( النحل 126/127 ) .

    و أوصى أبو بكر – أول خليفة للمسلمين – قائده أسامة بقوله : " لا تخونوا و لا تغدروا و لا تمثلوا و لا تقتلوا طفلا صغيرا و لا شيخا كبيرا و لا امرأة و لاتعقروا نخلا و لا تقطعوا شجرة مثمرة وتذبحوا شاة و لا بقرة و لا بعيرا ... "



    * تكريم الأسرى :

    حثت الشريعة الإسلامية على تكريم الأسرى عامة ، وجعلت ذلك من البر الذي هو علامة الإيمان ، فقد أثنى الله على المؤمنين الذين يحسنون إلى الأسرى بقوله : " و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء و لا شكورا " (الإنسان : 8 / 9 ) .

    و قال الرسول صلى الله عليه و سلم يوصي أصحابه بحسن معاملة الأسرى : " أحسنوا إسارهم " ؛ و قد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه منّ على الأسرى أي أطلق سراحهم بدون مقابل .

    الإسلام يحترم عقيدة الأسير انطلاقا من المبادئ الراسخة التي يتناول فيها الإسلام العلاقات بين الأفراد و الجماعات ، من مختلف الأجناس و الأنام ، و المبنية على معاني الحب و الرحمة الإحسان و الرقة و اللطف و الكلمة الطيبة ( و قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ...) (الإسراء : 53 ) . و الموقف الإسلامي فيما يتعلق بحرية الدين و المعتقد واضح في كلام الله جل ذكره في قوله تعالى : " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " ( البقرة : 256 ) و إذا كان الأمر في هذه الآية مطلق فقد خصت آيات أخرى أهل الكتاب تحديدا حيث قال جل و علا : " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ... و قولوا آمنا بالذي أنزل إلينا و أنزل إليكم و إلهنا و إلهكم واحد و نحن له مسلمون " ( العنكبوت : 46 ) . و قد أظهر الإسلام على الدوام اعتماده الكلي على الحق و يقينه بإيمان أتباعه المسلمين ، و عمل دوما و أبدا على تحقيق و حماية حقوق الإنسان المتمثلة في حرية الاختيار و حرية الفكر و العقيدة و حرية الرأي و التعبير في حالتي السلم و الحرب على حد سواء . و من ضمان و حماية حقوق الإنسان في الأسر احترام العهود و المواثيق .



    *احترام العهود و الوفاء بها :

    هذا المبدأ هو امتداد لمبدأ التوحيد و يتطلب الشعور بالمسؤولية و الوحدة بين البشر . و المساواة بينهم في الحقوق ضرورة أقرها الإسلام و حث الجميع ، أفرادا و جماعات ، على تأدية التزاماتهم الأدبية و الوفاء بتعهداتهم الشخصية و عهودهم الوطنية و الدولية . و الأصل في هذا المبدأ أنه يتماشى مع كل المبادئ و القيم الأساسية الإسلامية حيث أن كثيرا من الآيات القرآنية تحث المسلمين على الوفاء بالاتفاقيات و المواثيق و هذا النهج يشكل أحد المبادئ التي اعتنى بها الإسلام و أمر بها ، قال تعالى : " و أوفوا بعهد الله إذا عهدتم و لا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها و قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون" ( النحل : 90 ) . كانت المعاهدات و لا تزال أداة هامة لتسوية العلاقات و فض المشاكل و المنازعات بالطرق السلمية ، كما أن المعاهدات تقوم على الثقة بين الطرفين ، و إذا فقدت هذه الثقة انهارت أهم دعائم السلام بين الأمم . و الإسلام أحاط المعاهدات بكل صنوف الإحترام و هيأ لها كثيرا من الضمانات . فالقرآن أوجب على المسلمين الوفاء بعهودهم في كثير من الآيات : " و أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا : ( الإسراء 34 ) و ذكر الله صفات المؤمنين الصادقين فقال : " و الذين هم لأماناتهم و عهدهم راعون " ( المؤمنين : 8 ) .

    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:10 pm

    الكوارث الطبيعية :

    إن كل ما يقع في هذا الكون بما في ذلك ما يصطلح عليه بالكوارث الطبيعية هو إرادة إلهية مصداقا لقوله تعالى : " و إذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال " (الرعد13 : 11 ) . و يقول سبحانه و تعالى في سور الأحزاب ( 33 ) آية 17 : " قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة و لا يجدون لهم من دون الله وليا و لا نصيرا " . و هنا يجب التذكير بأن مشيئة الله سبحانه و تعالى ، و قدرته ، و تصرفه في ملكه لا تعفي الإنسان من ضرورة السعي ، في حدود طاقته البشرية و امكاناته الإنسانية ، لفعل الخير و ابتكار أسباب التصرف الرشيد في شؤون الدنيا و في مقدمتها التخفيف من عبء ما قد ينزل بالمنكوبين في حالة الكوارث " الطبيعية " . و المقصود بفعل الخير ليس مستحبا فحسب بل هو واجب من الواجبات التي يمكن اعتبارها بامتياز حقا أساسيا من حقوق المنكوبين على غيرهم ورد هذا في العديد من الآيات نقتصر منها على التالية : " يا أيها الذين ءامنوا اركعوا و اسجدوا و عبدوا ربكم و افعلوا الخير لعلكم تفلحون " ( الحج : 77 ) . و لعل الصفة الأولى التي يجب التحلي بها للتعامل مع الشدائد و النوائب تتجلى في الصبر لأن الله مع الصابرين .

    الصبر :

    وفي باب الصبر قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا ...." ( آل عمران : 200 ) و قال تعالى " و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين " ( البقرة :155 ) و قال تعالى " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " ( الزمر : 10 ) . و قال في آية أخرى : " يا أيها الذين آمنوا و استعينوا بالصبر و الصلاة إن الله مع الصابرين ( البقرة : 153 ) . و إذا كان الصبر هو خير زاد المنكوبين فهذا لا ينفي وجوب الرحمة على غيرهم تجاههم .

    * الرحمة :

    فرحمة الله بعباده واسعة وهو الرحمن الرحيم و القائل جل و علا : " قال و من يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ..." ( الحجر : 56) و قال سبحانه و تعالى أيضا : " فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيى الأرض بعد موتها " ( الروم : 50 ) . وقال جل جلاله : " ...و رحمتي وسعت كل شيىء " ( الأعراف 156 ) .

    و عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " ( رواه أبو داود ) . و عن جرير بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يرحم الله من لا يرحم الناس " ( متفق عليه ) .

    * الإحسان :

    و القرآن الكريم حض على الإحسان و رغب فيه بأسلوب في غاية الروعة ، من ذلك قوله تعالى : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرا و الله يقبض و يبسط " البقرة : 245 ) .

    فأي تلطف من الله في هذا التعبير حين يجعل الإنسان في مكانة من يقرض ( و نحن نعلم أن الأرض بما حوت هي لله جل علا ) ، و إنما يقترض المحتاج و الله غني عن العالمين الذي له ملك السموات و الأرض و من فيهن . فجاء التعبير في هذه الصورة نيابة عن الفقراء و المحتاجين و المستضعفين و المنكوبين دفاعا عنهم ، و ما قيمة امرئ يبخل بإقراض بعض المال لواهبه الذي سيرده له حتما أضعافا مضاعفة . فلو شاء سبحانه و تعالى لأغنى فقيرا و أفقر غنيا فإن الأمر كله بيده .

    *التعاون و مبدأ وحدة الإنسانية :

    لا يخفى على أحد أثر التعاون في سبيل تحقيق الخير العام . و تعاليم القرآن تبرز مطلب التعاون حيث يأمر الله سبحانه و تعالى في سورة المائدة ( آية : 2 ) : " و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ... " ( المائدة :2 ) . أمر القرآن بالتعاون على البر و التقوى . و البر في اللغة يأتي بمعنى : العطية و الطاعة و الصلاح و الصدق . فالبر إذا كلمة جامعة لكثير من الفضائل ، و التقوى هي مخافة الله و العمل بطاعته . فالتعاون على البر و التقوى يتناول المؤازرة في كل عمل ينتج الخير سواء كان من وسائل السعادة في الآخرة أو كان من وسائل سعادة الدنيا و مساعدة المنكوبين هو من صميم فعل الخير . فالمتمعن في الآية القرآنية يرى أنها لم تكتف بالدعوة إلى التعاون و تخصيصه بالبر و التقوى بل انتقلت إلى التحذير من التعاون على معصية الله و الإضرار بالغير . فالتعاون لا يدعو إليه الإسلام إلا إذا كانت غايته إسعاد النفس و الغير و الذي إذا عملت به الجماعات فازت برضا الله عز و جل و حصلت على ما تطمح إليه من أمن و أمان و من استقرار و سلام . إن الإسلام إذا يؤكد على التعاون المؤازرة خصوصا في الشدائد ، كالكوارث الطبيعية ، في إطار مبدأ وحدة الإنسانية الذي يعني بصيغة أخرى مبدأ المساواة بين الناس أفرادا كانوا أم جماعات بما في ذلك الشعوب و الأمم .
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:11 pm

    لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    في عامها العاشر
    25 /2 / 1416 – 28 /5 / 1425هـ الموافق 23 / 7 / 1995– 16 /7 / 2004 م

    الوفد الكاثوليكي

    The tenth cession of the Islamic-Catholic Liaison Committee
    28-29 Jumada’1, 1425 H corresponding 16-17 July, 2004 A.H
    Cairo – Egypt

    1. H.E. Archbishop Michael L. Fitzgerald,
    President, Pontifical Council for Inter- Religions Dialogue

    2. H. E. Archbishop Pear Luigi Celata, Secretary of Pontifical Council for Inter-Religions Dialogue

    3. H. E. Mons. Dr. Khalid Akasheh,
    Head of the office for Islam

    4. H. E. Father Andrea Pacini,
    Director, of E.A. Center .for C.R.S

    5. Others
    الوفـــد المســــــلم
    الدورة العاشرة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    28 – 29 جمادى الأولى 1425 هـ الموافق 16 – 17 يوليو 2004 م
    القاهرة – مصر
    أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة:

    1. الأستاذ الدكتور / حامد بن أحمد الرفاعي رئيس الوفد
    رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار

    2. الأستاذ الدكتور كامل إسماعيل الشريف
    الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة

    3. الأستاذ الدكتور عبد الله بن عمر نصيف
    رئيس مؤتمر العالم الإسلامي

    4. الأستاذ الدكتور محمود إمبابي أمين
    وكيل الأزهر

    5. الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري
    المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة

    6. الأستاذ الدكتور أحمد الراوي
    رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا

    7. الأستاذ المهندس توفيق إسماعيل الشريف
    المدير العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة

    8. الأستاذ الدكتور علي النشوان
    عضو المنتدى الإسلامي العالمي للحوار

    9. الأستاذ مجاهد حامد الرفاعي
    المدير العام للمنتدى الإسلامي العالمي للحوار





    بيان صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي

    بعون الله تعالى عقدت لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي دورتها العاشرة في القاهرة في الفترة من 28 –29 جمادى الأولى 1425 هـ الموافق من 16 – 17 يوليو 2004 م ، ومثل الجانب المسلم وفد برئاسة سعادة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار في جدة ، ومثل الجانب الكاثوليكي وفد برئاسة سيادة المطران مايكل لويس فيتزجيرالد رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان ، وكان موضوع الدورة تقويم أداء اللجنة في السنوات التسع الماضية ، وتدارس عوامل وآليات تطويرها ، وبعد تبادل وجهات النظر اتفق الطرفان على مايلي :

    1. تتكون لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي من ممثلي المنتدى الإسلامي العالمي للحوار والمجلس البابوي للحوار بين الأديان

    2. إصدار كتاب مشترك يوثق أعمال اللجنة بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشائها ، وتوزيعه على اكبر نطاق .

    3. النظر في إمكانية إرسال وفود مشتركة لزيارة البلدان التي تعاني من حالات توتر بين المسلمين والكاثوليك للإسهام في حفظ الأمن والسلام .

    4. عقد الدورة القادمة للجنة في مدينة تورينو ( ايطاليا ) 1 – 2 جمادى الأولى 1426 هـ الموافق 9-10 يونيو 2005 م ويكون موضوعها ( الدين والمجتمع ) .




    المطران مايكل فيتزجيرالد أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي
    رئيس المجلس رئيس المنتدى
    البابوي للحوار بين الاديان الاسلامي العالمي للحوار












    لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    في عامها العاشر
    25 /2 / 1416 – 28 /5 / 1425هـ الموافق 23 / 7 / 1995– 16 /7 / 2004 م

    مقدمة :

    أحسب أنه من الإنصاف والموضوعية أن يوضع نشاط هذه اللجنة في سياق المقدمات التاريخية لمسيرة الحوار بين المسلمين والكاثوليك .. والتي بدأت منذ مطلع السبعينات من القرن العشرين .. عندما التقت إرادة القائدين الكبيرين جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود , ملك المملكة العربية السعودية .. وفخامة الحبر الأكبر البابا بولس السادس بابا الفاتيكان - عبر المستشارين الخاصين لكل منهما - على أهمية بدء الحوار بين الجانبين المسلم والكاثوليكي .. وبالتحديد يوم الأربعاء في 07 صفر 1392 هـ الموافق 22 مارس 1972 م . نظمت وزارة العدل في المملكة العربية السعودية ثلاث ندوات للحوار في مدينة الرياض .. مع وفد من كبار رجال القانون والفكر المسيحي في أوروبا .. قدم للمملكة عبر ترتيب وترحيب تم من خلال السفارة السعودية في باريس .. تحاور الطرفان على مدار أسبوعين حول الكثير من المسائل والتساؤلات التي طرحها الوفد المسيحي بكل لباقة وجرأة .. وقد سجلت وقائع تلك الندوات القيمة في كتاب وثائقي تحت عنوان ( ندوات علمية ) . . وفي نهاية الزيارة تلقى وزير العدل السعودي دعوة من رئيس الوفد الكاثوليكي لزيارة أوربا لاستكمال المزيد من التعارف بين الطرفين من أتباع الديانتين والثقافتين الإسلامية والمسيحية .. فقبلت الدعوة مع الترحيب بتحقيق الرغبة في استمرار الحوار لمزيد من التعارف والتفاهم .. ونفذت هذه الرغبة من خلال وفد من كبار العلماء والمفكرين في المملكة العربية السعودية خرج لرد الزيارة .

    وكان اللقاء الأول للوفد مع زملائهم من الجانب الكاثوليكي في مدينة الفاتيكان يوم 09 شوال 1394 هـ الموافق 25 أكتوبر 1974 م .. ورحب بهم فخامة الحبر الأكبر البابا بولس السادس وشجعهم على متابعة الحوار باعتباره الطريق الصحيح للتعارف وتحقيق السلام بين الناس .. وانعقد الحوار بين الطرفين المسلم والكاثوليكي .. حيث استكمل البحث حول المسائل التي لم يتسع لها ندوات الرياض وما استجد بعدها من أمور وتطورات .. وفي الختام اجتمعت كلمة الطرفين على المعاني التالية : ( .. ولكن الغرض من هذه الندوات .. هو أن نعمل جميعاً على رفع مستوى موضوع هذه الندوات في الحقوق الثقافية .. وأن يضع كل منا ما عنده من تعاليم في سبيل ذلك .. وأن نبحث الموضوعات متجردين .. إلا من الهدف الذي نسعى إليه .. وهو كرامة الإنسان وواجباته العلمية في تعاليمنا الإلهية .. وبالتعاون مع الأسرة البشرية جميعها لحماية كرامة الإنسان , ولحماية حقه في العيش بأمن وسلام , وحقه في العدل والمساواة من غير تمييز ما بيم إنسان وإنسان , لا في الأعراق ولا في الأديان ) .
    أما اللقاء الثاني فكان في باريس يوم 07 شوال 1394 هـ الموافق 23 أكتوبر 1974 م
    واللقاء الثالث في جنيف – المجلس العالمي للكنائس يوم 13 شوال 1394 هـ الموافق 29 أكتوبر 1974 م
    واللقاء الرابع كان أيضاً في باريس يوم 17 شوال 1394 هـ الموافق 02 نوفمبر 1974 م .
    وختم الوفد جولته في ستراسبورغ عاصمة المجلس الأوربي إذاك يوم 19 شوال 1394 هـ الموافق 04 نوفمبر 1974 م .
    وكما أسلفنا فإن وقائع هذه الندوات قد دونت في كتاب وثائقي تحت عنوان ندوات علمية في كل من ( الفاتيكان , باريس , جنيف , ستراسبورغ ) , يمكن الحصول على نسخة من أمانة المنتدى الإسلامي العالمي للحوار في جدة .

    وفي عام 1992 م خرج وفد من رابطة العالم الإسلامي برئاسة أمينها العام يومئذ معالي الدكتور عبد الله بن عمر نصيف ويضم الوفد كل من دولة الدكتور محمد معروف الدواليبي( رحمه الله ) رئيس مؤتمر العالم الإسلامي , وفضيلة الشيخ عبد الله بن بيه الأستاذ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة , وسعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي الأستاذ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة والأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي .. وعقد الوفد ندوات للحوار في كل من باريس , والفاتيكان , ومدريد .. وتم لقاء مع فخامة الحبر الأكبر البابا يوحنا بولس الثاني .. تم خلاله تبادل الكلمات الرسمية .. وعقدت ندوات للحوار مع وفد من جمعية سانت اجيدو – روما يتكون من ( البروفيسور أنديريا ريكاردو ,المطران يوحنا إبراهيم , المنسنير فيتجينزو باليا , الأب فيتوريو يا ناري , الدكتور كلاوديو بيتي ) , ووقع اتفاقية للحوار بين الطرفين , وصدر بيان مشترك في نهاية الحوار , وكونت أمانة مشتركة من كل من :

    الجانب المسلم الجانب المسيحي

    1. الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي المطران يوحنا إبراهيم
    2. الأستاذ عبد اللطيف الكتاني الأب فيتوريو يا ناري
    ودونت وقائع هذه الندوات في تقرير وثائقي متاح لدى المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بجدة .

    وفي عام 1993 م نظمت رابطة العالم الإسلامي ندوة للحوار الإسلامي - المسيحي بمناسبة افتتاح المركز الثقافي الإسلامي في مدريد , وشارك في الندوة من الجانب المسلم كل من :

    1. دولة الدكتور محمد معروف الدواليبي ( رحمه الله )
    2. معالي الأستاذ كامل الشريف
    3. فضيلة الشيخ عبد الله بن بيه
    4. سعادة الدكتور جعفر شيخ إدريس
    5. سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي
    ومن الجانب المسيحي كل من :

    1. المطران انطونيو بيتيرو / أسقف – المغرب
    2. أمبروسيو اشيباريا / أسقف بارباستورو – إسبانيا
    3. رفائل غونثاليث موراليخو / أسقف هويلفا – إسبانيا
    4. تيري بيكر / وكيل أسقف وهران – الجزائر
    5. خوليان هيرناندو/ سكرتير العلاقات مع غير الكاثوليك - إسبانيا
    وصدر بيان مشترك في نهاية الحوار .. ووقع الطرفان اتفاقية للحوار , ودونت وقائع الحوار في تقرير وثائقي متاح لدى أمانة المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بجدة

    وفي عام 1995 خرج وفد إسلامي عالمي مشترك لزيارة الفاتيكان يتكون من :

    01. معالي الدكتور أحمد علي / الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
    02. معالي الدكتور عبد الله نصيف / رئيس مؤتمر العالم
    الإسلامي
    03. معالي الأستاذ كامل الشريف الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
    04. سعادة الدكتور عبد العزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة.
    05. سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي الأمين العام المساعد لمؤتمر العالم الإسلامي, رئيس المنتدى الإسلامي العلمي للحوار
    06. فضيلة الدكتور علي جمعة محمد / ممثل الأزهر
    07. فضيلة الدكتور محمد أبو ليلة / ممثل الأزهر
    08. سعادة الأستاذ رحمة الله عناية الله / رابطة العالم الإسلامي
    09. سعادة الكتور حسن الأهدل / رابطة العالم الإسلامي
    10. سعادة الدكتور عبد اللطيف الكتاني / مدير المركز الثقافي الإسلامي – روما
    11. سعادة السيد محمد عبد الستار رئيس تحرير العالم الإسلامي
    والتقى الوفد زملاءه من المجلس البابوي للحوار بين الأديان – الفاتيكان وهم :

    01. الكردينال فرانسيس إرينزي / رئيس المحلس البابوي للحوار بين الأديان.
    02. المطران مايكل فيتزجيرالد / سكرتير المحلس البابوي.
    03. الأب الدكتور خالد عكشة / مسؤول مكتب العلاقات الإسلامية في المجلس البابوي.
    04. المنسنيور لويجي جاتي / من أمانة س دولة الفاتيكان
    05. المنسنيور بيير جورجو بوتزي / من أمانة سر دولة الفاتيكان
    06. الأب كرستيان ترول / معد الدراسات الشرقية- روما
    07. الدكتور فينشنتزو بونومو / جامعة اللاتران البابوية – روما
    08. الأب موريس بورمن / المعهد البابوي للدراسات الإسلامية- روما
    وانتهى الحوار والتشاور بين الوفدين إلى إبرام اتفاقية بينهما وتشكيل لجنة دائمة للحوار بين المسلمين والكاثوليك تحت مسمى ( لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ) , كما اتفق الوفدان على تشكيل أمانة مشاركة للجنة الاتصال تتكون من :

    1. سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي / عن الجانب الإسلامي
    2. غبطة المطران مايكل فيتزجيرالد / عن الجانب الكاثوليكي
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:11 pm

    أما بنود الاتفاقية فهي كما يلي :

    1. تتألف اللجنة من الجانب المسلم من ممثلين عن كل من رابطة العالم الإسلامي , مؤتمر العالم الإسلامي , منظمة المؤتمر الإسلامي , المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة , الأزهر. ومن الجانب المسيحي من ممثلين عن المجلس البابوي للحوار بين الأديان ومن دوائر أخرى بالفاتيكان.

    2. تكون عضوية اللجنة على مستوى الموظفين ( على مستوى الرسميين ) وتأخذ بعين الاعتبار استمرارية العمل , غني عن القول أنه في حالة عدم تمكن أحد الموظفين من الحضور يتم إرسال آخر بدلا منه.

    3. تقرر إنشاء سكرتارية مشتركة للجنة تضم عضواً من الجانب المسيحي , وآخر من الجانب المسلم , قرر الجانب المسلم تعيين الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي , وقام بأعمال السكرتارية عن الجانب المسيحي الأب خالد عكشة على أن يتم تثبيته أو تعيين بديلاً عنه في المستقبل.

    4. تجتمع اللجنة عادة مرة كل سنة , ويمكن أن تجتمع أكثر من مرة إذا تقر ذلك , يستضيف الجانب المسيحي والجانب المسلم الاجتماعات بالتناوب.

    5. تناقش اللجنة مواضيع تهم المسيحيين والمسلمين , وتدرس طريقة إسهام القيم الدينية في حل الأوضاع الصعبة , ويمكنها اقتراح الاستعانة بخبراء في دراسة هذه المسائل.

    6. يجتمع المسؤولون من وقت لآخر , وبحسب ما يرونه مناسب , لدراسة واقع العلاقات الإسلامية- المسيحية , ولتقويم عمل اللجنة , وللتحقق من أن القرارات التي اتخذت وضعت موضع التطبيق.

    7. يتحمل كل جانب نفقات السفر , بينما يتكفل الجانب المضيف بنفقات الإقامة.

    في وقت لاحق قرر الجانب المسلم أسماء ممثليه في اللجنة وهم :
    أولاً - عن رابطة العالم الإسلامي :

    1. الدكتور أحمد محمد علي
    2. الأستاذ رحمة الله عناية الله
    ثانياً- عن مؤتمر العالم الإسلامي

    1. الدكتور عبد الله عمر نصيف
    2. الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي
    ثالثاً- عن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة

    1. الأستاذ كامل الشريف

    رابعاً- عن منظمة المؤتمر الإسلامي

    1. الدكتور عبد العزيز التويجري

    خامساً- عن الأزهر ( يعينهم فضيلة شيخ الأزهر )

    وأصد فضيلة شيخ الأزهر قراره لاحقاً بتعين ممثلين عن الأزهر بصفتهما الوظيفية وهم :

    1. وكيل شيخ الأزهر
    2. رئيس مركز البحوث في الأزهر
    أما الجانب المسيح فقد أرجأ تعيين ممثليه في اللجنة لأسباب خاصة به , إلا أنه فيما بعد اعتمد كل من :

    1. الكردينال فرانسيس إرينزي
    2. المطران مايكل لويس فيتزجبرالد
    3. الأب الدكتور خالد عكشة وآخرين
    وفي الختام قرر المشاركون استمرار الاتصال والتعاون , وكان الاجتماع المقرر عقده في اليوم التالي لدراسة دور المرأة في المجتمع في المسيحية والإسلام بداية طيبة لأعمال اللجنة.

    وتابعة اللجنة نشاطها بفعالية منتظمة :

    01. فعقدت تسع دورات منتظمة .

    02. وثلاث دورات استثنائية .

    03. وصدر عنها تسعة بيانات بشأن الدوارات العادية

    04. وصدر عنها بيانان ومحضر بشأن الدورات الاستثنائية

    05. مثلما أصدرت السكرتارية المشتركة بيانات ورسائل بشأن قضايا دولية وهي :

    1. البوسنة والهرسك.

    2. مسألة مسجد الناصرة

    3. الانتهاكات في الأرض المقدسة ( فلسطين )

    4. أحداث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك

    5. الحرب العراقية

    6. رسائل مشتركة إلى كل من ( الرئيس بوش , الرئيس صدام , رئيس وزراء بريطانيا توني بلير .



    أما المـــوضوعات التي تدارســتها اللجنة خــلال دوراتها المنتظمة فــهي كما يلي :

    الدورة الأولــى :

    01. مكانة المرأة في المجتمع
    02. التنسيق بشأن مؤتمر المرأة الذي سيعقد في بكين
    الدورة الثانيـــة :

    03. العدل وكرامة الإنسان
    04. حماية البيئة والأمن البشري
    05. الفقر ووسائل الإٌغاثة
    الدورة الثالثـــة :

    06. كيف يخاطب المسلمون والمسيحيون كل منهم الآخر
    07. حقوق الأقليات لدى كل جانب.
    الدورة الرابـعة :

    08. واجبات الرجل والمرأة في الأسرة والمجتمع
    09. الدين وحقوق الإنسان وواجباته
    10. حقوق الطفل في الأسرة والمجتمع
    الدورة الخامسة :

    11. بناء ثقافة الحوار لدى الأجيال المعاصرة
    12. العمل المشترك لتأكيد ثوابت القيم الدينية في إطار تغيرات النظام العالمي
    الدورة السادسة :

    13. حقوق المواطن وواجباته
    14. إمكانية التنسيق والتعاون في مجالات المؤتمرات الدولية.
    الدورة السـابعة :

    15. الدين وحوار الحضارات في زمن العولمة.

    الدورة الثامــنة :

    16. الدين والتمييز العنصري وثقافة الحوار.

    الدورة التاسعة :

    17. كرامة الإنسان والحقوق الإنسانية في الحرب
    18. العلاقات الإسلامية – المسيحية بشأن بعض القضايا الراهنة.


    وقد بلغ عدد المواد التي كانت موضع اتفاق بين الجانبين المسلم والكاثوليكي وكما جاءت في البيانات المشتركة الصادرة عن اللجنة , والموقعة من الطرفين وبنصين عربي وإنكليزي كل منهما أصل حسب الاتفاق , ما يزيد عن تسع وأربعين مادة , أحسبها جديرة بأن تكون أساساً ومرجعاً لميثاق عالمي عادل وجاد .. وهي كما يلي:



    01. التأكيد على مكانة المرأة في المجتمع

    02. احترام دور وحقوق المرأة في المجتمع.

    03. التحفظ على ما جاء بوثيقة الأمم المتحدة بشأن إغفال القيم والمبادئ الدينية.

    04. استمرار الاتصال قبل وبعد مؤتمر بكين للعمل على تعزيز كرامة المرأة ودورها الفعّال في الأسرة والمجتمع.

    05. حماية المجتمع من الظلم , وتلوث البيئة , وتزايد الفقر جزء من مسؤوليات المؤسسات السياسية والدينية.

    06. دعوة المؤسسات السياسية والدينية, لعقد اجتماعات كل في ميدان اختصاصه ومجتمعين كلما أمكن , لدراسة التهديدات التي تواجه كرامة الإنسان والبيئة , والتعاون في التغلب عليها , متنبهين للعلاقة الوثيقة بينهما.

    07. مطالبة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية , والمنظمات الدينية , ومراكز العلمية , ومراكز البحوث الثقافية للتعاون في إزالة أسباب الاعتداء على كرامة الإنسان , وسلامة البيئة , وتحقيق الإغاثة للفقراء وتوفير الضرورات الأساسية لهم مثل المسكن والغذاء والصحة.

    08. دعوة الخبراء من كل جانب من اللجنة لإعداد دراسات في موضوعات محددة لتقدم للجنة لتدارسها مستقبلاً.

    09. المشاركون يعبرون عن بالغ أسفهم لقتل سبعة رهبان في الجزائر , وبنفس الوقت يدينون ويرفضون كل أشكال العنف

    10. يعبر المشاركون عن غبطتهم للاجتماع في مصر , مثلما يعبرون عن تقديرهم للإمام الأكبر شيخ الأزهر لكريم مشاركته.

    11. تفهم الطرفين للمشكلات التي تواجه الأقليات في كثير من بلدان العالم, والإسهام في علاج الصعوبات التي تعاني منها.

    12. تطير التعاون من أجل تحقيق حياة أفضل للمجتمعات البشرية المعاصرة.

    13. كرامة الإنسان هبة من الله تعالى وتشكل المصدر الأساس لحقوق الإنسان وواجباته باعتبارهما قيماً متلازمة ومتكاملة لتحقيق إرادة الله عزّ وجلّ.

    14. الوحدة الأساسية للمجتمع تتمثل في الأسرة المؤسسة على الزواج الشرعي بين الرجل والمرأة , وعلى أساس من الشراكة المتكاملة بينهما.

    15. حق الطفل في الحياة وفي العيش في بيئة عائلية سليمة وفي التعليم والتربية الدينية.

    16. من المهم أن تتضح طبيعة الحوار ليشمل اللقاءات التي تشجع على التفاهم والاحترام المتبادل.

    17. الحوار ينبغي أن يؤسس على تطوير الثقة المتبادلة من أجل إقامة العدل , والسلام , واحترام كرامة الإنسان , وتحقيق التعايش البشري الآمن.

    18. إن ثقافة الحوار ينبغي أن تؤسس على الإيمان بالإله الواحد وتفعيل القيم الأخلاقية وفق إرادة الله تعالى.

    19. تأكيد الحاجة للتنبيه على أهمية القيم الدينية في ترشيد القيادات السياسية لإنجاز نظام عالمي يحقق الخير للمجتمعات البشرية.

    20. احترام حق الحياة للمواطن وعدم الاعتداء على هذا الحق باعتباره منحة من الله تعالى.

    21. إن كرامة الإنسان مقدسة لذاتها بصرف النظر عن جنسه وعرقه ودينه.

    22. احترام حق العدالة للمواطن بما يكفل له حق المساواة أمام القانون.

    23. احترام الخصوصية الفردية للمواطن ولأسرته بما لايلحق الضرر بالآخرين.

    24. التعاون والتنسيق من أجل حماية القيم الدينية والأخلاقية , وحماية الأسرة المؤسسة على التزاوج الشرعي بين الرجل والمرأة.

    25. التأكيد على أن الحضارة بشقيها المادي والتكنولوجي إرث بشـــري عام , يجـــب المحافظة علي الجوانب الإيجابية منها , وتعميم نفعها بين الناس , وتطويرها وتنميتها لتكون في صالح ورفاهية المجتمعات البشرية كافة .

    26. التأكيد على أن القيم الدينية ينبغ أن تكون المنطلق الأساس لترشيد البشرية بما يصون كرامة الإنسان , ويحقق سلامة البيئة , والتعايش الآمن بين الناس.

    27. التأكيد على أهمية الحوار بين الحضارات من أجل التعارف والسير معاً بسلام ووئام, ولحماية المجتمعات البشرية من الكوارث, والفقر, والجهل, والتدهور الأخلاقي, والتفسخ الأسري , ومن الحروب وأسلحة الدمار الشامل .

    28. رفض مقولة حتمية صدام الحضارات والصراع بين المجتمعات.

    29. الاعتراف بأهمية العولمة وفوائدها من حيث المبدأ , مع التنبيه إلى خطورتها التي تحول دون قيام نظام عالمي عادل متفق عليه, ودون التزام المعايير العادلة في تحقيق المصالح المشتركة للناس, والتي تحول كذلك دون احترام القيم الدينية والثقافية للمجتمعات البشرية.

    30. العمل معاً من أجل تعميم ثقافة الحوار, وبعث روح المسؤولية لدى الأجيال البشرية .

    31. مقاومة ظاهرة الإسراف في الاستهلاك ,وحماية كرامة الإنسان وحقوقه.

    32. مقاومة العدوان والاضطهاد واظلم , والعمل على ضمان حقوق اللاجئين بالعودة إلى بلدانهم , ورفض كافة أشكال التمييز بين الشعوب.

    33. استنكار ما يجري من انتهاك لحرمة المقدسات والإساءة لأماكن العبادة , والتعهد بالعمل المشترك من أجل احترام المقدسات وحمايتها.

    34. التأكيد على الإيمان بأن الله تعالى قد خلق الناس جميعاً متساويين في الكرامة , لذلك نرفض كل أشكال التمييز العنصري.

    35. ندين التمييز العنصري الذي لا يزال يمارس في كثير من المجتمعات , ونتحمل مسؤولياتنا في بذل الجهود من أجل تصحيح المفاهيم والتوجهات الخاطئة التي تولد التمييز العنصري.

    36. دعوة الأفراد والهيئات التعليمية والاجتماعية والإعلامية للمساهمة في جهود مكافحة التمييز العنصري.

    37. الاعتقاد بأن التزام القيم الدينية والحوار الهادف لتحقيق التفاهم والاحترام المتبادل , من شأنه إقامة عالم يسوده العدل والأمن والسلام .

    38. التعهد بنشر ثقافة الحوار , والعمل معاً في سبيل تعميمها في المجتمعات عبر برامج الثقافة والتربية.

    39. لكوننا نؤمن بالإله الواحد الأحد , مسيحيون ومسلمون ندرك قبل كل شئ أن السلام اسم الله , وأن كرامة الإنسان منه تعالى, لذا ندعو إلى دوام الابتهال إليه سبحانه من أجل السلام, ونؤكد أن العدل والسلام أساس العلاقة والتعايش بين الناس.

    40. الدعوة لإيقاف فوري للحروب , وكل أشكال الصراع المسلح, وكل أنواع الاعتداء على أمن الشعوب واستقرارها وحقها في تقرير المصير.

    41. الدعوة إلى إنقاذ وحماية حياة الناس وكرامتهم , وخاصة الأبرياء ,وعلى الأخص الأطفال والنساء والكهول والعجزة.

    42. الدعوة في حالة الحرب والصراعات المسلحة إلى احترام حقوق المدنيين والأسرى.

    43. الدعوة إلى ألا يمنع أحد في حالة الحرب من الماء والغذاء والدواء والرعاية الصحية , ويحرم استخدام مثل هذا المنع سلاح من أسلحة الحرب.

    44. الدعوة في حالة الحرب إلى عدم تدمير المنازل , وتجريف المزارع , وإبادة الحيوانات , وباقي مقومات الحياة.

    45. الدعوة إاى احترام السمة الدينية للأماكن المقدسة ودور العبادة, واحترام حق ممارسة العبادة فيها ووجوب حمايتها في الحلاب والسلم.

    46. التأكيد على الحرية الدينية , وحرية ممارسة الشعائر التعبدية وخصوصياتها.

    47. التأكيد على أن العنف يولد العنف , لذا فإن دوامة العنف يجب أن تقف.

    48. نعلن ونؤكد أن الحوار هو السبيل الأحسن والأسلم لعلاج الأزمات , وإنهاء الحروب والصراعات, لذا نشجع على تطوير ثقافة الحوار.

    49. استخدام الوسائل الإعلامية, وكل الوسائل المشروعة, وتفعيل العمل المشترك للجنة على المستوى الإقليمي والدولي من أجل تطبيق ما تقدم من قيم ومبادئ .



    ومن الجدير بالذكر :

    01. أن مجموع الرسائل المتبادلة بين الطرفين الإسلامي والكاثوليكي بشأن أعمال اللجنة خلال السنوات العشر الماضية بلغ ما يزيد عن مائة وخمس وسبعين رسالة.

    02. والمكالمات الهاتفية بلغت قرابة 965 دقيقة.

    03. بلغ عدد المشاركين من الطرفين في الحوار في أعمال اللجنة ما يقرب من مائة وسبعة وتسعين شخصاً.



    النشاط الإعلامي: ونذكر هنا فقط ما قام به الجانب المسلم , حيث كان المنتدى الإسلامي العالمي للحوار يقوم في عقب كل دورة للجنة الاتصال الإسلامي- الكاثوليكي بما يلي :



    01. إرسال البيان المشترك للدورة للمنظمات الإسلامية أعضاء المنتدى وأعضاء المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة

    02. إرسال البيان المشترك للدورة إلى المنظمات الشعبية الدينية والثقافية العالمية , والتي يزيد عددها عن أربعة آلاف منظمة.

    03. إرسال البيان المشترك إلى المنظمات إلى الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية مثل الأمم المتحدة , والمجلس الأوربي , ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية.

    04. يوضع البيان بالنصين العربي والإنكليزي على موقع الإنترنت للمــــــــنتدى الإســـــلامي العـــــــالمي للحـــــــوار www.dialogueonline.org ) ) , حيث يستقبل الموقع ما يزيد عن مليوني زائر أسبوعيا .

    05. يوزع البيان بنصيه العربي والإنكليزي على وكالات الأنباء المحلية والعالمية.

    06. استجابة للوسائل الإعلامية يتحدث رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار عن فعاليات لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي في عقب كل دورة.

    07. أصدر المنتدى الإسلامي العالمي للحوار عشرة كتب حول ثقافة الحوار , وهناك خمسة كتب أخرى تحت الطباعة و بالإضافة إلى عدد كبير من المقالات كتبها رئيس المنتدى الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي, و رئيس مؤتمر العالم الإسلامي معالي الدكتور عبد الله نصيف , والأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة معالي الأستاذ كامل الشريف.

    08. شارك المنتدى ومؤتمر العالم الإسلامي خلال الفترة السابقة في ما يزيد عن ثمانية وتسعين ندوة ومؤتمراً على المستوى الإقليمي والدولي.

    09. عقد المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بالتعاون مع مؤتمر العالم الإسلامي والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة عدد من المؤتمرات والندوات بما يتصل بثقافة الحوار بين الأديان الثقافات والحضــــارات في عــدد مـــن البلدان مثل ( القاهر , الرياض , عمّان وغيرها ).

    10. عقد المنتدى عدداً من الاتفاقيات للحوار مع عدد من الهيئات والمنظمات الدينية والثقافية على امتداد العالم .

    11. بدعوة من عدد من الهيئات والمنظمات والمؤتمرات والندوات الإقليمية والدولية قدم رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي عدد من المحاضرات حول ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات والحضارات.

    إعداد الأمانة العامة
    بإشراف سعادة الأستاذ مجاهد بن حامد الرفاعي
    المدير العام للمنتدى الإسلامي العالمي للحوار
    جدة – المملكة العربية السعودية
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:12 pm

    الدورة الثانية عشرة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي ( الفاتيكان )
    بروكسيل - بلجيكا
    12 - 13 جمادي الأولى 1427 هـ الموافق 8 - 9 حزيران 2006 م








    صورة تجمع رئيسي وأعضاء لجنة الاتصال الإسلامي - الكاثوليكي - المشاركين في الدورة الثانية عشرة



    أسماء وفد المنتدى الإسلامي العالمي للحوار للمشاركة
    في الدورة الثانية عشرة للجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    12 – 13 / 05 / 1427 هـ الموافق 08 – 09 / 06 / 2006 م
    بروكسل – بلجيكا
    1. أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي / رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار / رئيس الوفد

    2. أ . كامل بن إسماعيل الشريف / الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة

    3. أ . د . عبد الله بن عمر نصيف / رئيس مؤتمر العالم الإسلامي

    4. فضيلة الشيخ عمر الديب / رئيس لجنة الأزهر للحوار بين الأديان/ وكيل شيخ الأزهر

    5. المهندس أحمد الراوي / رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

    6. الأستاذ إبراهيم الزيات / رئيس التجمع الإسلامي – ألمانيا

    7. فضيلة الشيخ علي بن عبد العزيز النشوان / المستشار الديني لسمو الأمير الوليد بن طلال / ممثل المنتدى في الرياض

    8. سعادة الأستاذ أنس الشقفة / رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في النيمسا

    9. سعادة الأستاذ عبد الله بن منصور / مسؤول العلاقات العامة في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا

    10. سعادة الدكتور باسم حتاحت / رئيس جمعية السالم للأعمال الدعوية

    11. سعادة الدكتور كريم شملال / رئيس الرابطة الإسلامية في بلجيكا

    12. سعادة الدكتور حسن موسى / رئيس المنظمة الإسلامية في فينا



    وكان موضوع الحوار : ( الدين والبيئة ) ـ



    بيان صحفي
    صادر عن لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    بعون الله تعالى عقدت لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي دورتها الثانية عشرة في بروكسل – بلجيكا في الفترة من 12– 13 جمادى الأولى 1427 هـ الموافق 08- 09 حزيـــران 2006م , مثل الجانب المســـلم وفد برئاســة ســـعادة الأســــتاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي , رئيس المنتدى الإســـلامي العالمي للحوار ومقره المملكة العربية السعودية ، ومثل الجانب الكاثوليكي وفد برئاسة سيادة رئيس الأساقفة بيير لويجي شيلاتا , أمين سر المجلس البابوي للحوار بين الأديان ومقره في الفاتيكان ، وكان موضوع الحـــوار( الدين والبيئة ) , وبعد التحاور حول هذا الموضوع , اتفق الجانبان على ما يلي :

    1. البيئة هبة من الخالق تعالى وأمانة ينبغي المحافظة على ســـلامتها وعـــدم إلحاق الضرر بها,

    2. أوكل الله إلى الإنســان مهمة إعمار الأرض واستثمار خيراتها لصالح الإنسان وكرامته,

    3. جميع المخلوقات في خدمة الإنسان فينبغي أن تستخدم وفق إرادة الله تعالى ولمرضاته,

    4. احترام البيئة وعدم الإخلال بتوازن نظمها مسألة لها أساس ديني للأسباب الآنفة الذكر ولكونها تشارك الإنسان في تسبيح الله تعالى ,

    5. إعادة التوازن بين ثقافة الإنتاج وثقافة الاستهلاك وترشيد وسائل التنمية وتنظيمها لتقليص خطر تلوث البيئة وإفسادها .

    6. التأكيد على تربية الأجيال الصاعدة وتنشئتها على ثقافة دينية تحترم البيئة وتحافظ عليها,



    رئيس الوفد الكاثوليكي رئيس الوفد المسلم

    رئيس الأساقفة / بيير لويجي شيلاتا أ. د. حامد بن أحمد الرفاعي








    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:12 pm

    9 ربيع الأول 1427 هـ
    17 أبريــــــــــل 2006م

    بيــــــــــــان

    إننا في المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ومقره جدة – المملكة العربية السعودية , نتابع بقلق بالغ تطورات حادث الاعتداء الآثم على ثلاثة كنائس في الإسكندرية – جمهورية مصر العربية , والذي راح ضحيتها – للأسف - أحد رعايا الكنيسة القبطية .

    ونحن في المنتدى الإسلامي العالمي للحوار , الذي يمثل ما يزيد عن مائة منظمة إسلامية عالمية , هم أعضاء المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة, إذ نشجب وندين بقوة هذه الاعتداءات الإجرامية على المقدسات والرموز الدينية المسيحية , والمقدسات والرموز الدينية الإسلامية, وكل أماكن العبادة والرموز الدينية في العالم, فإننا نطالب بمعاقبة الجاني المجرم بأشد عقوبة تردعه وأمثاله , وتضع حداً لأصحاب الحماقات الدينية الرعناء.

    كما ونتوجه إلى العقلاء والحكماء من القيادات الدينية والفكرية والثقافية وهم كثر - ولله الحمد - في مصر , وعلى رأسهم فضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي , شيخ الأزهر الشريف , ورئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة , وصاحب المقام المبجل البابا شنودة الثالث / بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية , , للتعاون معاً على وأد هذه الفتنة الحمقاء في مهدها , وقطع الطريق على المتربصين بمصر وأمنها واستقرارها , والســـاعين لزعزعة أمن المنطقة, وإشعال نيران الفتن والحروب والدمار بين مجتمعاتها, لصالح غاياتهم وخططهم الآثمة المفضوحة.

    أ‌. د. حامد بن أحمد الرفاعي



    رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
    عضو رئاسة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة







    21 / 02 / 1427 هـ الموافق 21 / 03 / 2006 م
    نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداء
    إننا باسم المشاركين في الدورة الثانية للحوار بين المنتدى الإسلامي العالمي للحوار ، الذي يمثل ما يزيد عن مئة منظمة إسلامية عالمية " أعضاء المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة " ، ويرأسه الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي ، ومقره المملكة العربية السعودية ، وبين مجلس كنائس الشرق الأوسط ، الذي يضم العائلات الكنسية المسيحية الأربعة " الأرثوذكسية الشرقية ، والأرثوذكسية ، والكاثوليكية ، والإنجيلية " وأمينه العام الأستاذ جرجس إبراهيم صالح ، ومقره القاهرة ، وبإشراف ورئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ، وقداسة الحبر الأكبر بابا الإسكندرية وبطريق الكرازة المرقسية ، وبمشاركة رؤساء الكنائس المسيحية ، وعدد كبير من القيادات الدينية والفكرية والسياسية الإسلامية والمسيحية ، نتوجه إلى الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام معالي السيد كوفي أنان ، والى جميع المؤسسات الدولية المعنية ، والى المجتمع الدولي بكل مؤسساته الدينية والثقافية والسياسية ، للعمل معا على إصدار قانون من خلال الأمم المتحدة ، ينص بدقة ووضوح على " احترام التعددية والخصوصيات الدينية للشعوب ، ويحرم انتهاك حرمة المقدسات والمعابد والرموز الدينية ، ويؤكد أن المساس بقدسية الأديان وخصوصياتها ورموزها لا يدخل بحال في مبدأ حرية الرأي والتعبير " ، فذلك أدعى وأضمن لحماية وترسيخ روح المودة والتعايش الآمن بين المجتمعات ، وإزالة بؤر التوتر والعنف والإرهاب في العالم.

    التواقيـع

    فضيلة الإمام الأكبر أ.د. محمد سيد طنطاوي قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية
    شيخ الأزهر وبطريك الكرازة المرقسية

    أ.د. صوفي أبو طالب أ.د. عبدا لله نصيف أ. كامل الشريف أ.د. حامد بن أحمد الرفاعي

    القس د. صفوت البياضي المطران جورج صليبا أ.د. أحمد عمر هاشم

    المطران بولس مطر أ. جرجس إبراهيم صالح أ.د. أحمد الطيب المطران يوحنا قلت

    د. عبدا لقادر حجازي المطران سيبوه سركيستيان أ.د. إسماعيل دفتار د. محمود امبابي

    الشيخ عمر الديب أ. جورج ناصيف الشيخ إبراهيم البيومي الأب يوسف مؤنس

    أ.د. عبدا لرشيد سالم أ. توفيق الشريف
    ---------------------------------------------------

    P.O. Box: 34128 Jeddah 21468 -Saudi Arabia P.O. Box: 5376 Lebanon
    Fax: 00966 2 6735 430 Fax: 00961 1 3448 94 E-mail: alrifaie@dialogueonline.org E-mail: mecc-gs@spidernet.com.cy



    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:13 pm

    17 / 12 / 1426 هـ
    17 / 01 / 2006 م


    استنكار مشترك حول الانتهاكات المشينة للرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام التي اقترفتها بحقه وسائل الاعلام في الدنمارك
    بيان مشترك
    ببالغ الألم والاستنكار اطلعنا على صور وصيغ الانتهاكات المشينة , التي اقترفتها مؤخراً بحق الإسلام بعض وسائل الإعلام في الدانمرك , مما يشكل اعتداءً صارخاً على معتقدات المسلمين , وانتهاكا واستفزازاً لمشاعرهم الدينية وتقاليدهم العريقة المرعية.

    ونحن إذ نشجب وندين بشدة هذه الانتهاكات الحمقاء , نؤكد بأن مثل هذه الممارسات الشاذة تشكل مصدراً شريراً لتغذية ظاهرة الإرهاب العالمي , وبوقاً ناعقاً لتأصيل ثقافة الصراع بين اتباع الأديان والثقافات والحضارات , ودعوة منكرة لغرس روح العداوة والبغضاء بين الناس, مما يتعارض مع السماحة المطلوبة من أتباع الأديان بحسب الكتب السماوية , ويتناقض مع نهجنا في ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والاحترام المتبادل, الذي تؤيدنا به وتسعى إليه الكثير من الهيئات والمؤسسات الدينية , والثقافية , والسياسية في العالم , من أجل تحقيق التعارف والتفاهم , والعمل معاً لنشر ثقافة الحب والعدل والسلام والتعايش الآمن بين المجتمعات , و.بين أتباع الأديان , والثقافات , والحضارات.

    لذا فإننا نهيب بالحكومة الدنماركية الموقرة , وبالجهات المسؤولة المعنية, بالمبادرة إلى مساءلة تلك الجهات التي أثارت هذه الفتنة الطائفية الهوجاء ومحاسبتها , ومطالبتها بتقديم الاعتذار للمسلمين في العالم , والتعهد بعدم العودة لمثل هذه الممارسات غير المسؤولة .



    الأمين العام رئس ا لمنتدى
    لمجلس كنائس الشرق الأوسط الإسلامي العالمي للحوار




    أ . جرجس إبراهيم صالح أ . د. حامد بن أحمد الرفاعي


    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:13 pm

    03 / 12 / 2005
    بيـــــــــــــــــــان
    تلقينا بكثير من الألم والاستنكار نبأ اختطاف أربعة نشطاء من فريق السلام المسيحي في العراق على أيدي إحدى المنظمات التي تدعي الانتساب لمنظمات المقاومة.

    إن عملية الخطف البشعة هذه , فضلاً عن كونها اعتداءاً مرفوضاً على حرية الإنسان وكرامة , فقد طالت أناساً معروفين لدينا في ميادين عمل الخير , ولهم دور مشهود ومحمود في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته في المعاناة من القهر والطغيان , ومواجهة عمليات طردهم من أراضيهم , وهدم منازلهم , وتجريف مزارعهم على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي , معرضين حياتهم للخطر دفاعاً عن القضايا النبيلة التي يؤمنون بها مثلما يؤمن بها المسلمون والمسيحيون.

    إن مجلس كنائس الشرق الأوسط , والمنتدى الإسلامي العالمي للحوار , وهما يستنكران ويشجبان كل عمليات الخطف والاعتداء أياً كانت هوية مقترفيها , ليهيبان بالجهة التي اختطفت هؤلاء الأبرياء المحسنين أن تبادر فوراً إلى إطلاق سراحهم ليعودوا إلى ذويهم وعائلاتهم وبلدانهم , مؤكدين أن اختطاف أمثال هؤلاء يشكل تشويهاً صارخاً لأهداف النضال العراقي للاحتلال , وانتهاكاً للقيم الدينة , وإساءة إلى روح التضامن الإنساني ,الذي عبرت عنه هذه المجموعة تجاه قضية العرب المركزية المتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس , وتحقيق الاستقلال والسلام في العراق .

    الأمين العام رئس ا لمنتدى
    لمجلس كنائس الشرق الأوسط الإسلامي العالمي للحوار




    أ . جرجس إبراهيم صالح أ . د. حامد بن أحمد الرفاعي








    بيـان مشترك حول المسجد الأقصى
    إيماناً منا بحرية الأماكن المقدسة ، واحتراماً لخصوصياتها الدينية ولمكانتها في نفوس المؤمنين ، والتزاماً بالمبادئ والمواثيق والأعراف الدولية التي تؤكد على احترام وإجلال المقدسات الدينية وعدم انتهاكها ، مثلما تؤكد على احترام مشاعر المؤمنين وعدم استفزازهم من خلال المساس بمقدساتهم والتعرض لها بسوء ...

    وحيث أن المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية في الأرض المحتلة الفلسطينية لا تزال تتعرض من حين لأخر إلى انتهاكات صارخة استفزازية من قبل المتطرفين اليهود ...

    وحيث أن العالم لم ينسى بعد ما حصل من قبل من انتهاكات بحق كنيسة المهد ، والحرم الإبراهيمي ، والمسجد الأقصى ، وما هو جاري اليوم من استفزاز لمشاعر المسلمين ، وتحريض على تأجيج أسباب التوتر ، وبعث مبررات الصراع والحروب المحلية والإقليمية والدولية ..

    لذا ، فإننا نناشد كل الجهات المعنية ، شعبياً ورسمياً ، على المستوى الإقليمي والدولي أن يتنبهوا لخطورة مثل هذه التهديدات وأن يأخذوا باعتبارهم ضخامة العواقب الأليمة وما يمكن أن يصدر عن أصحابها من ممارسات تعم آثارها وأضرارها المدمرة العالم أجمع ..

    ونطالب الأمم المتحدة وكل المؤسسات الإقليمية والدولية ، الرسمية والشعبية ، الدينية والثقافية ، للمبادرة بالتحرك السريع والجاد لوقف مثل هذه التوجهات الإرهابية الدينية ، ومنع وقوع مثل هذه الممارسات قبل فوات الأوان .















    بيــــــــــان مشـــــــــترك
    حول الأوضاع الراهنة في العراق
    02 أغســــــطس 2004 م 16 جمادى الثانية 1425 هـ

    باسم المنتدى الإسلامي العالمي للحوار , وباسم مجلس كنائس الشرق الأوسط , نعرب عن بالغ قلقنا وألمنا تجاه الاعتداءات الآثمة , التي استهدفت عدداً من الكنائس في العراق , مؤكدين أن مثل هذه الجرائم النكراء , لا تخدم بحال إلا أعداء أمتنا , والمتربصين بأمنها واستقرارها وسيادتها , ووحدة شعوبها وتعايشهم الآمن .

    ونــحن إذ ندين بشدة هـــذه الجرائم البشعة , بحـــق أماكن العبادة والمتعبدين , وبحق المدنين ومقومات حياتهم , لنؤكد أن مثل هذه الاعتداءات , إنما هي اعتداء على قدسية إرادة الله تعالى , التي اقتضت حماية دور العبادة وعدم انتهاكها , مثلما اقتضت احترام وصون حياة العابدين المتبتلين إلى الله فيها.

    وإذ نعــرب عــن مواساتنا وتعاطفنا وتضامننا , مـع الضــحايا وذويهم الأعزاء , لنهيب بالعقلاء والحكماء من المسلمين والمسيحيين , أن يتحلوا بروح اليقظة والتنبه , والتعاون والتضامن , لقطع الطريق على من يريد إشعال نيران الفتنة بينهم , والنيل من صفاء وحدتهم وتعايشهم الأسري المشهود له عبر التاريخ , مبتهلين إلى الله ربنا وخالقنا , الذي نعبده جميعاً لا شريك له , أن يكفي العــراق وشــعبه شر الاحتلال والمحتلين , والظلم والظالمين , وأن يـمن عليهم , وعـلى جــميع الشــعوب المــظلومة في العالم , بالأمن والأمان , والتعايش الكريم والسلام .



    أ . جرجس إبراهيم صالح أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي





    الأمين العام رئيس
    مجلس كنائس الشرق الأوسط المنتدى الإسلامي العالمي للحوار
    avatar
    islam
    احلى مبدع
    احلى مبدع

    ذكر
    عدد الرسائل : 162
    العمر : 40
    الأقامة : Saudi
    تاريخ التسجيل : 21/09/2007

    b رد: المنتدى الإسلامي العالمي للحوار و الفاتيكان

    مُساهمة من طرف islam في الثلاثاء سبتمبر 25, 2007 8:13 pm

    لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي
    بيان مشترك حول الأوضاع الراهنة في العراق

    16 جمادى الآخرة 1425 هـ الموافق 02 أغســـــــــطس 2004 م


    باسم لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي , وبصفتنا الرئاسة المشتركة لها , نديــن بشــدة الأعمال الإرهابــية , التي لا تزال تقتــرف في العـــراق , والتي تستهدف السكان المدنيين . وندين على الأخص الاعتداءات الانتحارية ضد المناطق المأهولة بأماكن العبادة , وضد التجعات التعبدية للمسلمين والمسيحيين .

    إن مثل هــذا العنف الأعمى , إنما هــو انتهاك لقدسية اســـم الله ودينه الحق , إنهم بذلك يقدمون الحجة لصالح الفهم الخاطئ الفج , تجاه تاريخ المنطقة وثقافتها , إنهم يمثلون تهديداً خطيراً للتعايش الآمن , والتنمية المنشودة للمجتمع العراقي .

    وأملنا الخالص - بعون الله تعالى ورحمته- أن يتمتع الشعب العراقي بنعمة السلام , في أجواء يسودها الاحترام المتبادل , والتعاون الصادق بين مواطنيه من جميع الملل والأديان .



    المطران مايكل لويس فيتز جيرالد الأستاذ الدكتورحامد بن أحمد الرفاعي





    رئيس المجلس رئيس المنتدى
    البابوي للحوار بين الأديان لإسلامي العالمي للحوار

    الفاتيكان جـــــدة









    بيـــــــــــــــــــــــان صادر عن
    لجنة الاتصال الإسلامي – الكاثوليكي

    حول الحالة الراهنة في الأرض المقدسة
    1 صفر 1423 هـ - 14 أبريل 2002 م

    المأساة التي حدثت ، وما تزال تحدث في الأرض المقدسة لا يستطيع أن يختلف عليها أحد ، اليهود , والمسيحيون , والمسلمون , مع كل محبي السلام ، والرجال والنساء من ذوي النوايا الحسنة ، مدعوون لعمل مشترك من أجل وضع حدٍ لهذه المأساة الرهيبة ، و للعمل معاً باتجاه تأسيس سلام عادل وشامل ، طبقاً لما يلي :
    1. ندعو إلى إيقاف فوري لإطلاق النار ، وسحب آلة الحرب , لكي تنقذ حياة الناس ، وخاصة أولئك الأبرياء ، وعلى الأخص الأطفال والنساء والكهول .
    2. ندعو إلى إنهاء الدمار للممتلكات ،أياً كانت المنازل أو غيرها من الأبنية ، وتجريف المزارع ، وتدمير كل مقومات الحياة .
    3. ندعو إلى احترام حقوق المدنيين في حالة الحرب , ولا ينبغي أن يمنع أحد من الوصول إلى الماء , والطعام , والرعاية الطبية , وكل ضروريات الحياة . وندين ما يجري استخدامه من رفض لتوفير إمكانية التوصل إليها كسلاح في هذا الصراع .
    4. ندعو إلى احترام السمة الدينية للأماكن المقدسة , ووجوب توفير حمايتها .
    5. إننا مقتنعون أن العنف يولد العنف , ودوامة العنف يجب أن تقف ، ونعلن و نؤكد أن الحوار هو المخرج الوحيد من هذا المأزق , لذا ندعو إلى المفاوضات التي ستؤدي إلى سلام عادل وشامل للإسرائيليين والفلسطينيين على السواء ، وتسمح لكل منهما أن يعيش بحرية وأمن وسلام في دولته الخاصة به والمستقلة.
    6. لكوننا نؤمن بالإله الواحد الأحد , مسلمون ومسيحيون ندرك أن السلام - قبل كل شئ – هو هبة من الله تعالى , لذا ندعو إلى دوام الابتهال إليه من أجل السلام , وندعم كل المبادرات في هذا الصدد , وكذلك المبادرات الأخرى من داخل المنطقة أو من خارجها لصالح الحل السلمي لهذا الصراع .


    أ . د . حامد بن أحمد الرفاعي المطران / مايكل فيتز جيرالد




    رئيس المنتدى سكرتير المجلس البابوي
    الإسلامي العالمي للحوار للحوار بين الأديان
    جدة الفاتيكان






    بيــــــــــان
    صادر عن
    الندوة العالمية للحوار

    شيخ الأزهر ، والبابا شنودة ، والدكتور حامد الرفاعي






    بعون الله تعالى عُقدت في القاهرة ندوة عالمية للحوار ، في يومي 12 و 13 شعبان 1422 هـ الموافق 28 و 29 أكتوبر 2001م ، نظمها المنتدى الإسلامي العالمي للحوار بالتعاون مع مؤتمر العالم الإسلامي ومقرهما جدة – المملكة العربية السعودية ، التي لا تألوا جهداً في تشجيع الحوار ، ودعم كل عمل مشروع يحقق التعايش الآمن بين المجتمعات والحضارات ، وحظيت الندوة بتشجيع ورعاية من الأزهر الشريف ، مما يؤكد النموذج المتميز لجمهورية مصر العربية ، في تعايش الأديان والثقافات ، وشارك في الندوة وفود رفيعة المستوى من الهيئات الإسلامية والمسيحية والرموز الثقافية و الفكرية من أنحاء العالم ، تجاوزت الأربعين وفداً ،

    و تدارست الوفود وعلى مدار يومين كاملين المحاور التالية :

    1 – مخاطر التداعيات الأمنية العالمية ، في أعقاب الأحداث المؤلمة في 11 سبتمبر 2001 م في أمريكا.

    2 – الظاهرة العالمية للإرهاب .. من حيث تعريفها .. أسبابها .. طرق علاجها .

    3 – خطورة اختلاط المفاهيم والمعايير حول الإرهاب والحروب .. والدفاع المشروع عن النفس والممتلكات وسيادة الأوطان .

    4 – مخاطر الظلم ، وهجر القيم الدينية الربانية ، والتدهور الأخلاقي ، وآثارها المدمرة على أمن المجتمعات واستقرارها .

    5 – خطورة استخدام أسلحة الدمار الشامل النووية والبيولوجية ، وآثارها الوحشية على كافة أنواع الحياة والبيئة .

    6 – العدل والاحترام المتبادل بين الثقافات والحضارات ، ودورها الفعّال في استئصال الإرهاب وأسباب الحروب ، وإشاعة الأمن بين الناس .

    وفي الختام اجتمعت كلمة المشاركين في الندوة على ما يلي :

    1 – شجب وإدانة الاعتداء المؤلم على مبنى التجارة العالمي في نيويورك ، وعلى مبنى البنتاجون في واشنطن ، باعتباره عملاً بشعاً يتناقض مع القيم الدينية الربانية والقوانين والأعراف الدولية .

    2 – إدانة الإرهاب بكل أشكاله أيا كانت مصادره الفردية أو الجماعية أو الدولية ، باعتبار أن الإرهاب كل لا يتجزأ ، وأن الموقف منه ينبغي أن يكون واحداً لا تتغير معاييره وفق الأمزجة السياسية ، أو وفق نزعة الانتقاء الجغرافي أو الديني أو العرقي .

    3 – التأكيد على حق الإنسان والشعوب في الدفاع عن النفس والممتلكات وسيادة الأوطان ، واسترداد الأراضي المحتلة ، وحق تقرير المصير باعتبارها أموراً مشروعة ، ومقررة في القيم الدينية الربانية ، والأعراف الدولية .

    4 – التأكيد على أن الحروب والانتقام ليست الطريق السليم لمحاربة الإرهاب واستئصاله ، بل قد تكون حافزاً لتبرير ظاهرة الإرهاب ودوافعها ، مما يفتح بابا كبيراً لمزيد من المآسي ، والدمار والكوارث ، بحق الآمنين من النساء ، والأطفال ، والمسنين والبيئة ، وما يحيق بالشعب الأفغاني اليوم من مآسي وكوارث بسبب حرب لا ذنب له فيها ، لهي مصدر خطير من مصادر تشجيع الإرهاب وتنمية مسوغاته ومآسيه ، مما هو موضع إدانة واستنكار من قبل المشاركين في الندوة .

    5 – التأكيد على أن إقامة العدل والتزام معاييره الربانية ، والاحترام المتبادل بين الثقافات والحضارات ، ومحاربة الظلم والفقر والفساد والتدهور الأخلاقي ، لهي السبيل الأسّلم والفعّال لإنهاء ظاهرة الإرهاب في العالم ، واستئصال أسبابها .

    6 – يدعو المشاركون في الندوة الجهات الدولية والإقليمية، إلى اتخاذ الإجراءات الجادة والعملية ، اللازمة لإنهاء الصراع الفلسطيني

    الإسرائيلي ، وإقرار حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشريف ، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ووفق الأعراف الدولية بعامة ، ويطالبون بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية والقدس ،وباقي المقدسات الإسلامية والمسيحية ، باعتباره السبيل الوحيد والفعّال لإنهاء أخطر بؤرة للتوتر العالمي في التاريخ المعاصر ، والتأكيد على أن التسوية العادلة للصراع العربي – الإسرائيلي في فلسطين هي الأساس المتين لإقامة سلام عادل للجميع .

    7 – الدعوة إلى مؤتمر عالمي تشارك فيه كل الجهات الدينية ، والثقافية ، والفكرية ،الرسمية والشعبية في العالم ،من أجل وضع تعريف متفق عليه ، وتوضيح أسبابه ودوافعه ، وتحديد السبل الناجعة والآمنة لمواجهته ، ومن أجل وضع ميثاق قيم عالمي يرتكز على القيم الدينية الربانية ، ليكون أساساً لنظام عالمي عادل .

    8 – التأكيد على الدور الإيجابي للهيئات الإغاثية الإنسانية ، وعلى التعاون بين الهيئات الإغاثية الإسلامية والمسيحية ، لإغاثة ضحايا الحروب والإرهاب في أفغانستان وفي كل مكان، ويستنكر المشاركون الحملة الظالمة والمشبوهة ، التي تمارسها بعض الجهات المغرضة لتشويه الصورة المشرقة للهيئات والمؤسسات الإغاثية الإسلامية ، بهدف عرقلة هذا النشاط الخيري الإنساني النبيل وتعطيله .

    9 – واستنكرت الندوة الاعتداء الآثم على إحدى الكنائس في باكستان ، الذي أودى بحياة عدد من الآمنين العابدين، ويستنكرون كل اعتداء على المساجد والكنائس في كل مكان ، باعتبار أن مثل هذه الاعتداءات تتناقض مع القيم الدينية .

    10 وأشاد المشاركون في الندوة بالمواقف الإيجابية والمنصفة التي عبر عنها عدد من القيادات الدينية والثقافية والسياسية ، مؤكدين سماحة الإسلام ورفض القيم الدينية للإرهاب ، وتأكيدها لقدسية حياة الإنسان وكرامته وأمنه .

    11 – يؤكد المشاركون في الندوة على أهمية تكرار مثل هذه الندوات لأهميتها في تحقيق التعارف بين الأديان الثقافات والحضارات ، باعتباره السبيل الصالح لتحقيق التعايش الآمن بين الناس .

    12 – يفوض المشاركون في الندوة رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار لترجمة هذا البيان للغات الحية في العالم ونشره ، وتوجيه نسخ منه للقيادات السياسية والدينية والثقافية .



    وفي الختام عبر المشاركون في الندوة عن شكرهم للمنتدى الإسلامي العالمي للحوار ، ومؤتمر العالم الإسلامي ومقرهما في المملكة العربية السعودية ، والأزهر الشريف ، والمجلس الإسلامي العالمي ومقرهما القاهرة – جمهورية مصر العربية ، على تنظيم ورعاية الندوة العالمية

    للحوار ، باعتبار أن الحوار هو السبيل الصحيح للتعارف والتعاون بين المسلمين والمسيحيين لمواجهة التحديات المشتركة هذه الأيام ، وتحقيق التعايش الآمن بين المجتمعات والحضارات .


    القاهرة / 13 شعبان 1422 هـ الموافق 29 أكتوبر 2001 م

    ـــــــــــــــــ

    والوفود المشاركة هي : الأزهر الشريف ، والكنيسة القبطية المرقسية، والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة ، ومركز دراسات السنة والسيرة في قطر ، والمجلس البابوي للحوار بين الأديان - الفاتيكان ، وجامعة الدول العربية ، ومؤتمر العالم الإسلامي ، والمنتدى الإسلامي العالمي للحوار في المملكة العربية السعودية، والمجلس العالمي للكنائس - جنيف ، والمؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس ، ومجلس كنائس الشرق الأوسط - لبنان، ودار الإفتاء المصرية ، والهيئة الإسلامية المسيحية في الأردن ، ودار الإفتاء اللبنانية ، ودار الإفتاء الفلسطينية ، وكنيسة السريان الإرثذوكس في سوريا ، واللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ، ودار الإفتاء ومجمع أبو النور الإسلامي في سوريا ، والكنيسة القبطية في السودان ، وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية في ليبيا، ومجلس الصداقة الشعبية العالمية السودان ، والمؤتمر الإسلامي الأوروبي في فرنسا، والكنيسة االأسقفية في السودان ، والكنيسة القبطية الكاثوليكية في مصر ، والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران ، والمؤتمر العالمي للدين والسلام في أمريكا ، ومنظمة الدعوة

    الإسلامية – السودان ، والكنيسة الإنجيلية في مصر، واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا ، واللجنة الدائمة للأزهر الشريف للحوار بين الأديان السماوية ، ومركز الدراسات الإسلامية في دمشق ، لجنة الإغاثة الإنسانية في نقابة أطباء مصر ، لجنة التراث المسيحي في سوريا، ومجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، وجامعة الأزهر ، والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ، وجمعية الشبان المسلمين في مصر ، ورابطة الجامعات الإسلامية ، وجمعية الحوار بين الأديان – السودان ، لجنة الحوار الإسلامي - المسيحي في لبنان ، ومنظمة التضامن الدولي من أجل حقوق الإنسان في أمريكا ، وغيرها .. ونخبة كبيرة من المفكرين ، والإعلاميين .



    وخاطب الندوة في حفل الافتتاح كل من فضيلة شيخ الأزهر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي ، وقداسة البابا شنودة الثالث ، وسماحة الشيخ العلاّمة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي، والأمين العام للجامعة العربية معالي الأستاذ الدكتور عمرو موسى، والأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة معالي الأستاذ كامل الشريف، وسيادة المطران مايكل فيتز جيرلد الأمين العام للمجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان ، ورئيس مؤتمر العالم الإسلامي معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عمر نصيف ، ورئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار سعادة الأستاذ الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي في المملكة العربية السعودية، وسماحة الشيخ آية الله محمد علي التسخيري مستشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، وسعادة الدكتور وليم فندلي الأمين العام لمؤتمر الدين والسلام في أمريكا ، وفضيلة الأستاذ الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية، وفضيلة الشيخ فوزي الزفزاف رئيس لجنة الحوار بين الأديان في الأزهر، ومدير العلاقات الدولية للمجلس العالمي للكنائس الأستاذ الدكتور طارق متري، وسعادة المطران الدكتور رياض جرجور الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط - لبنان، وعطوفة الأستاذ الدكتور رؤوف أبو جابر الأمين العام للهيئة الإسلامية – المسيحية في الأردن، وسعادة الأستاذ الدكتور حنا كلداني ممثل الكنيسة الكاثوليكية في فلسطين ، وسيادة القمص فلتلاوس فرج عضو لجنة الحوار بين الأديان في السودان .





    بيـــــــــــــان

    صادر عن

    هيئة رئاسة المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة


    تدارست هيئة رئاسة المجلس في جلستها المنعقدة برئاسة فضيلة شيخ الأزهر رئيس المجلس في القاهرة بتاريخ 10 أكتوبر 2000 م التقرير الذي عرضه سعادة الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي رئيس اللجنة الاسلامية العالمية للحوار ، حول التصريحات الصادرة عن الكردينال بيفي أسقف بولونيا ، وغيره من مسؤولي الكنيسة الكاثوليكية في ايطاليا والفاتيكان ضد المسلمين والتي تطالب ببناء كنائس في السعودية ، وتوجه اتهامات ومغالطات جارحة بحق القيم الاسلامية والمسلمين ، مثل ما جاء في تصريح بيفي لجريدة لبريو واصفا المسلمين بعديمي الرحمة اذ يقول أشعر بأنني غريب عن هذه الانسانية الخالية من الرحمة - ويطالب بالتضييق على المسلمين اذ يقول لايتوجب علينا نحن أن نقدم التعاون الايجابي كي يتمكنوا من ممارسة طقوسهم - بل ويطالب بطرد المسلمين من أوربا ، مما لا يتفق مع ما تعلنه الكنيسة الكاثوليكية من تمسكها بالتسامح الديني ودعوتها للتعايش الآمن بين أتباع الأديان ، ومما يتعارض كل التعارض مع منهجية وأدبيات الحوار المتفق عليها بين المسلمين والكنيسة الكاثوليكية ممثلة بالفاتيكان ، ومما يتناقض تماما مع ما جاء في وثائق المجمع المسكوني الثاني التي تنص - وتنظر الكنيسة أيضا بتقدير الى المسلمين الذين يعبدون الله الواحد ، الحي القيوم ، الرحمن القدير ، خالق السماء والأرض - ، مثلما يتناقض مع دعوة المجمع المسكون الثاني المسيحيين والمسلمين- أن يحموا ويعززوا كلهم معا من أجل الناس ، العدالة الاجتماعية ، والقيم الروحية ، والسلام والحرية - ، وبعد تداول الرأي حول خطورة تصريحات الكردينال بيفي وغيره وما تثيره من فتنة ليست لصالح الجميع ، اتخذت هيئة رئاسة المجلس القرارات التالية

    استنكار وشجب تلك التصريحات المعادية للقيم الاسلامية ولوجود المسلمين في ايطاليا التي تحرض على فتنة هوجاء تلحق الضرر بالجميع

    الاهابة بسماحة بابا الفاتيكان - بما عرف عنه من حكمة - المبادرة الى معالجة الأمر بما يضع حدا لتلك التصريحات الاستفزازية وغير المسؤولة ، التي تتزامن - للأسف - مع الاستفزازات الاسرائيلية لمشاعر المسلمين في فلسطين

    التأكيد الحاسم بأن الجزيرة العربية وقلبها المملكة العربية السعودية هي الحصانة الجغرافية لعقيدة الاسلام ، لا يجوز شرعا أن يقوم فيها دينان ، ولا يجوز بحال أن يشهر على أرضها غير دين الاسلام ، كما تستنكر هيئة رئاسة المجلس العودة الى المطالبة ببناء كنائس على أرض السعودية ، بعد أن حسم هذا الأمر سابقا في حوار مطول مع الفاتيكان عبر اللجنة الاسلامية العالمية للحوار ، واتفق على اغلاق هذا الملف وعدم اثارته ثانية

    تعهد هيئة رئاسة المجلس الى اللجنة الاسلامية العالمية للحوار أمر متابعة تلك التصريحات ، والعمل على معالجة دوافعها ومضامينها العدوانية مع الفاتيكان وغيره من الجهات المعنية في الكنيسة الكاثوليكية

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس مارس 30, 2017 7:42 pm