شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    شاطر

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:24 am

    مدينة بيت ساحور


    الموقع والتسمية
    بلدة كنعانية صغيرة ، تبعد عن بيت لحم مسافة كيلومتر واحد الى الشرق ، وتعرف لدى المسيحيين باسم بلدة الرعاة نسبة الى سهل خصب يقع شرق بيت ساحور ويعرف باسم حقل الرعاة .

    المدينة عبر التاريخ :
    سنة 1948م وقعت تحت الحكم الأردني .
    5 حزيران 1967م احتلت بواسطة جيش الاحتلال الإسرائيلي .
    23/12/1995م رحل عنها الاحتلال الإسرائيلي .

    السكان والنشاط الاقتصادي:
    نزح إلى أمريكا واستراليا وكندا عدد من أبناء بيت ساحور ، وقد جلبوا الكثير من الأموال التي ساهمت في رفع مستواهم الاقتصادي والمعيشي ، ولكونها ضاحية من ضواحي بيت لحم ، لذلك يؤم اليها الكثير من السياح والحجاج المسيحيون الذين يأتون الى كنيسة القيامة في القدس ، وكنيسة المهد في بيت لحم ودير الرعاة في بيت ساحور ، لذلك انتعشت الفنون التقليدية ، ومنها الصدف الخشبي على خشب الزيتون والتطريز على الأقمشة .
    وتسيطر على الصناعات التطبيقية أشكال التحف الصدفية والمنحوتات الخشبية لكنيسة المهد والقيامة والصليب ومريم العذراء والمسيح ، وصناديق حفظ الحلي المعدنية والصدفية والخشبية والقطع المطرزة الجميلة ، والثياب التلحمية المطرزة .

    معالم المدينة
    الأماكن الأثرية والسياحية في المدينة :
    1. دير الرعاة : يعتقد بانه بنى في عهد يوستنيانوس وقد عثر فيه على قبور رعاة الميلاد الثلاثة .

    اعلام المدينة:
    1. العالم شعبان بن سالم بن شعبان البيت ساحوري المتوفي سنة 888 هـ في بيت ساحور .
    2. إبراهيم عياد : عضو اللجنة التنفيذية في م.ت.ف وعضو المجلس المركزي .
    3. الأديب جبرا إبراهيم جبرا الشاعر والناقد والروائي الفلسطيني الذي توفي عام 1994 .



    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:26 am

    مدينة اريحا




    الموقع والتسمية
    تقع مدينة أريحا في الطرف الغربي لغور الأردن أو ما يعرف بغور أريحا، وهي أقرب للحافة الجبلية لوادي الأردن الانهدامي، منها إلى نهر الأردن، تقع عند خط الانقطاع بين البيئة الجبلية إلى الغرب والبيئة الغورية في الشرق، وهي بذلك نقطة عبور هامة منذ القدم للقوافل التجارية والغزوات الحربية التي كانت تتجه غرباً نحو القدس وشرقاً نحو عمان، وهي أيضا الممر الغربي لنهر الأردن والبحر الميت، يمر منها الحجاج المسيحيون القادمون من القدس في طريقهم إلى نهر الأردن والبحر الميت، من جهة أخرى، كانت أريحا البوابة الشرقية لفلسطين، عبرتها كثير من الجماعات البشرية المهاجرة إلى فلسطين على مدى العصور، وتنخفض عن سطح البحر نحو 276 م .

    ويصفها البغدادي في معجم البلدان فقال : أريحا بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة والحاء المهملة أو بالحاء المعجمة، وهي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن والشام، سميت بأريحا نسبة إلى أريحا بن مالك بن أرنخشد بن سام بن نوح عليه السلام، وهذا يدل على أن أصل التسمية سامي الأصل .

    وأريحا عند الكنعانيين تعني القمر، وقد عرفها العرب بأريحاء، وأريحا، وأطلق عليها أيضا مدينة وادي الصيصان، وسميت بهذا الاسم لأنه يكثر فيها هذا النوع من الشجر الذي يلتف كسياج حول بساتينها ولا يزال فيها إلى اليوم .
    وسميت كذلك بتل السلطان أو عين اليشع، لأن أريحا القديمة لم تكن سوى تل صناعي صغير يدعى تل السلطان وهو أصل المدينة الأولى .

    اريحا عبر التاريخ :
    يعتبر الخبراء الأثريون أن مدينة أريحا هي من أقدم مدن فلسطين إذ يرجع تاريخها إلى العصر الحجري القديم أي نحو 7000 سنة قبل الميلاد بل يذهب البعض منهم إلى أنها اقدم مدينة في العالم قائمة حتى اليوم.
    وقد حدد الخبراء موقع أطلالها عند تل السلطان الذي يقع على بعد 2 كيلو متر شمالي المدينة الحالية بالقرب من نبع عين السلطان.

    هاجمها الهكسوس فيما بين 1750 –1600 ق. م واتخذوها قاعدة لهم، وكانت أول مدينة كنعانية تهاجم من قبل بني إسرائيل على يد يوشع بن نون سنة 1188 ق.م، واحرقوا المدينة وأهلكوا من فيها، ثم قام المؤابيين بإخراج اليهود سنة 1170 – 1030 ق.م بقيادة الملك عجلون .

    ازدهرت أريحا في عهد الرومان ويظهر ذلك في آثار الاقنية التي اكتشفوها والتي تظهر في وادي نهر القلط .
    وفي عهد المسيح عليه السلام ازدادت شهرة المدينة، حيث زارها المسيح عليه السلام كما زارها النبي زكريا عليه السلام .
    ويرجع الفضل إلى الرومان في تعمير المدينة وازدهارها، ففي عهد قسطنطين الكبير 306 – 327 م انتشرت المسيحية في أريحا وأقيمت في ضواحيها الأديرة والكنائس وأصبحت مركزاً لأسقفية، وكذلك ازدهرت في عهد البيزنطيين وتقدمت حتى دخلت تحت حكم العرب المسلمين في القرن السابع الميلادي وأصبحت تابعة للرملة مركز جند فلسطين .
    وقد أصبحت في صدر الإسلام أهم مدينة زراعية في الغور، حيث انتشرت فيها زراعة النخيل وقصب السكر والموز وغيرها.

    ثم خضعت أريحا لحكم الصليبيين بعد أن غزوا فلسطين، وأصبحت مركزاً للجيش الملكي الصليبي بقيادة ريموند الذي غادرها بجيشه بعد أن سمع بقدوم الأيوبيين بقيادة صلاح الدين الأيوبي، حيث جعلوها جسراً لهم في فلسطين للاتصال بقواتهم وولاتهم في الشام .

    ثم خضعت للحكم المملوكي، و أصبحت جزءاً من مملكة دمشق، وفي أثناء الحكم العثماني أصبحت أريحا ناحية بعد أن كانت قرية، ويقيم فيها حاكم يدعى المدير، ثم أصبحت قضاء في عهد الانتداب البريطاني، وكانت مركزاً للقضاء حتى عام 1944 إلى أن ألغته سلطات الانتداب البريطاني و ألحقته بقضاء القدس، وفي عام 1965 عادت مركزاً للقضاء واستمرت كذلك إلى أن احتلها الصهاينة عام 1967.
    السكان والنشاط الاقتصادي:
    تزايد عدد سكان أريحا بشكل تدريجي قبل عام 1948 ، حيث ارتفع من 300 نسمة عام 1912 إلى 1039 عام 1922م ثم إلى 1693 عام 1931 ، ثم ارتفع عددهم إلى 3010 عام 1945 ثم إلى 10166 نسمة عام 1961 ثم إلى 15000 عام 1978 وحسب إحصاء عام 1992 بلغ عدد السكان في مدينة أريحا بما فيها مخيمات اللاجئين إلى 20795 نسمة .
    وقد مارس سكان مدينة أريحا العديد من الأنشطة منها:
    الزراعة:
    وقد عرفت أريحا منذ القدم بغزارة مياهها وخصوبة تربتها وقد حافظت أريحا على شهرتها الزراعية منذ أقدم الأزمنة، حيث زادت المساحة المزروعة ومن أهم المزروعات الحبوب المختلفة كالقمح والشعير والذرة والسمسم، كما تزرع فيها الأشجار المثمرة كالحمضيات والموز والزيتون والعنب والنخيل، بالإضافة إلى بعض المحاصيل الأخرى، كالتبغ وهناك فائض في الإنتاج الزراعي يصل إلى مدن الضفة الغربية الأخرى وكذلك يصدر إلى الأردن .

    التعدين والصناعة :
    عرفت أريحا الصناعة منذ القدم مثل صناعة السلال والحياكة والحصر والحراب والنبل المزودة برؤوس الصوان والفؤوس والخزف وغيرها، أما في العصر الحالي فهناك صناعة الفخار ، الحصر ، النسيج ، المياه الغازية ، الكراسي ، تخمير الموز ، الخيام.
    كما ازدهرت صناعة استخراج المعادن والأملاح من البحر الميت مثل:
    كلوريد البوتاسيوم و الصوديوم والماغنيزيوم والكالسيوم والرومين، وتوجد في البحر الميت كميات هائلة من هذه المواد تقدر بملايين الأطنان إذ تبلغ نسبة الملح في مياه البحر الميت حوالي الثلث.

    السياحة :
    تتمتع أريحا بخصائص سياحية فهي تمتاز بشتائها الدافئ، حيث الشمس الساطعة والسماء الصافية والجو الرطب، كما تمتاز بكثرة فواكهها و أشجارها، وفيها خمس منتزهات وسبع فنادق أحدها على البحر الميت، بالإضافة إلى البحر الميت الذي يعتبر اشد بحار العالم ملوحة ويمكن الاستحمام فيه بأمان، حيث لا توجد فيه أمواج أو حيوانات مائية مفترسة. ومن شدة ملوحتة فان جسم الانسان يطفو على سطح الماء دون ادنى احتمال للغرق. يشتهر البحر الميت بالطين الموجود على شواطئه والذي يحوى خصائص علاجية.

    النشاط الثقافي في مدينة اريحا:

    1. التعليم : كان التعليم في مدينة أريحا مقتصراً على الأديرة والكنائس حتى الانتداب البريطاني، حيث أنشأت مدرستان إحداهما للبنين وأخرى للبنات، وفي عام 1967 بلغ عدد المدارس 26 مدرسة منها 4 مدارس ثانوية و 8 مدارس إعدادية و أربعة عشر مدرسة ابتدائية، كما يوجد هناك مدرسة صناعية تابعة للتعليم المهني، بالإضافة إلى مدرستين صناعيتين أخريين للشبان المسيحيين، وهناك مدارس للتعليم المهني مثل المعهد الشعبي لتعليم الطباعة ومدارس تعليم السواقة، وقد زادت الحركة الثقافية في أريحا بعد إنشاء مكتبة بلدية أريحا حيث تضم 16 ألف كتاب .

    2. النوادي : ويوجد في أريحا عدة أندية وهي:
    أ. النادي الرياضي الثقافي: الذي افتتح عام 1951 بعد محاولات سابقة لانشاء نادي لم يكتب لها النجاح، وقد أغلق بعد أن اعتقل رئيسه بتهمة سياسية .
    ب. نادي ترسنطة: وهو خاص بالشباب المسيحيين وهو الآن معطل .

    3. الجمعيات : وهناك عدد من الجمعيات منها :
    أ . جمعية الشابات المسيحيات وهي تابعة لمنظمة عالمية بهذا الاسم، ويمكن للمسلمات الانتساب لهذه الجمعية، وتقوم هذه الجمعية بأنشطة مختلفة مثل المحاضرات لربات البيوت وتعليم الخياطة، وهناك نشاط رياضي محدود .
    ب. جمعية الشبان المسيحية في عقبة جبر ويتبعها مدرسة للتعليم المني، تضم عدداً من المعلمين والطلاب لتعليم النجارة والتنجيد والجلد والدهان، ومدة كل دورة منها ثلاث سنوات.
    ت. جمعية البر بالشهداء وفيها مدرسة للتعليم المهنى أيضاً، أنشأت عام 1952 لتعليم الحدادة والدهان والخياطة والتنجيد والغسيل والكي .

    معالم المدينة
    تعتبر مدينة أريحا من مدن المراكز المناخية، لدفء مناخها في فصل الشتاء وانخفاضها الكبير تحت مستوى سطح البحر، ولذلك يأتي إليها الكثير من الزائرين في فصل الشتاء للاستشفاء ويحتفظ الشكل العمراني في المدينة بالشكل الإشعاعي، ويتفرع من مركز المدينة العديد من الشوارع في جميع الاتجاهات، ولهذا النمط مزايا هامة، منها إضافة مساحات من الأراضي داخل المدينة، وهذا يجعلها تحتفظ بمزايا صحية .

    وتضم أريحا الكثير من المعالم الأثرية مثل:
    أ. تل عين السلطان: وهي نبع ماء قديم جداً يبعد عن أريحا مسافة كيلو مترين.
    ب. قصر هشام الأثري: وهو قصر عربي رائع بناه هشام بن عبد الملك الذي حكم عام 105-125 هـ (724 – 743م) على خربة المفجر .
    ج. دير قرنطل أو جبل الأربعين: تأسس هذا الدير على يد الارشمندريت افراميوس سنة 1892 وهذا المكان قديم منذ زمن السيد المسيح، وقد جدد عدة مرات، وأول من فكر في المحافظة على قدسيته الملكة هيلانة، حيث أقامت عليه تشييداً قديماً منذ عام 325 م.
    د. دير مار يوحنا أو دير القديس يوحنا المعمدان: وهو تابع للطائفة الأرثوذكسية، يقع على نهر الأردن .
    هـ.دير اللاتين: بنى هذا الدير جماعة الفرنسيسكان سنة 1925 على مقربة من ساحة المدينة، وبه كنيسة الراعي صالح، وبها عدة أيقونات جميلة ومروحة ونوافذ مزخرفة وتمثال للسيدة العذراء والطفل يسوع وتمثال للسيد المسيح وبعض اللوحات الزيتية، وفي الكنيسة مكان لتعميد الأطفال وآخر للاعتراف أمام الكاهن.
    وهناك مجموعة من الأديرة الأخرى، مثل دير الروم، در الحبش، دير المسكوب ، المغطس، دير القبط، دير القلط، قصر حجلة أو دير حجلة .

    أما عن المساجد في أريحا فأشهرها :
    1. مسجد أريحا القديم: بني عام 1331 هـ، تبلغ مساحته 3 دونمات، به 11 صنبوراً مفروش بالحصير، وله بابان شمالي وغربي و 11 نافذة خشبية ومنبر خشبي على الطراز القديم.
    2. مسجد صالح عبده: وبناه صالح طاهر عبده عام 1952على مساحة 3 دونمات وله بابان و15 نافذة زجاجية ومنبر خشبي

    وهناك مساجد أخرى مثل:
    مساجد عين السلطان – مساجد عقبة جبر – مساجد النويعمة – مسجد غور نمرين – مسجد قصر هشام – مسجد النبي موسى.

    اعلام المدينة:
    المدينة اليوم : تعتبر مدينة أريحا مركزاً لمحافظة أريحا اليوم التي تضم 16 تجمعاً سكانياً، وقد أقامت إسرائيل فيها 11 مستوطنة يوضحها الجدول التالي :
    الرقم اسم المستوطنة سنة التأسيس القرى العربية التي أقيمت على أراضيها المستوطنة تصنيفها
    1. الموج 1977 النبي موسى زراعي
    2. اليشع النويعمة مدني
    3. بيت هعرفاه 1980 النبي موسى مدني
    4. فيرد يريحو 1979 النبي موسى صناعي
    5. منشية يريحو 1978 النبي موسى صناعي
    6. مول نيفو 1983 النبي موسى مدني
    7. ناحل تسوري 1981 العوجا عسكري
    8. ناحال سطاف 1969 العوجا عسكري
    9. نتيف وهجدود 1975 العوجا زراعي
    10. نعامي 1979 النويعمة زراعي
    11. نعران 1977 العوجا زراعي

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:29 am

    مدينة بيت لحم

    الموقع والتسمية
    تقع مدينة بيت لحم بين مدينتي الخليل والقدس عند التقاء دائرة عرض 31.42ْ شمالاً وخط طول ْ35.12 شرقاً، وتمتد على هضبتين يصل أعلاها إلى 750م فوق مستوى سطح البحر، وهي جزء من الجبال والهضاب الوسطى في فلسطين التي تنتشر موازية لغور الأردن والبحر الميت.

    وتشير رسائل تل العمارنة إلى أن اسم بيت لحم يرجع إلى اسم مدينة جنوب القدس عرفت باسم بيت ايلو لاهاما أي بيت الإله لاهاما أو لاخاما، وهو إله القوت والطعام عند الكنعانيين، وكانت تعني عند الآراميين بيت الخبز، ومن هنا جاءت التسمية، ولبيت لحم أيضاً اسما قديما هو أفرات أو أفراته وهي كلمة آرامية تعني الخصيب والثمار.

    بيت لحم عبر التاريخ :
    مدينة بيت لحم مدينة كنعانية قديمة سكنها الكنعانيون حوالي سنة2000 قبل الميلاد، ثم توالت عليها مجموعات من القبائل مختلفة في معتقداتها الروحية، وكانت غالباً في حالة من الصراع والتناحر فيما بينها، ومن بين هذه القبائل القبائل اليهودية الكنعانية، وهي قبائل لا تربطها بالصهيونية الحالية أي روابط تاريخية أو عقائدية، لأن مسألة الشعوب والأمم جاءت في حقب متأخرة من مراحل التاريخ البشري بعد أن أقيمت الدول ورسمت الحدود وتطورت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ولقد مر بالمدينة يعقوب عليه السلام.

    وقام بدفن زوجته التي توفيت هناك ويعتقد أن قبرها موجود عند منطقة قبر راحيل، ولد فيها النبي داود واستخدمها النبي سليمان مصيفاً له.

    وقد نالت بيت لحم شهرتها العالمية بعد ميلاد المسيح.
    في القرن الحادي عشر قبل الميلاد تمكن الفلسطينيون من دخول المدينة بعد أن قتلوا شاوؤل، ثم تمكن داود عليه السلام من استرداد المدينة، وتولى بعده الحكم ابنه رحبعام الذي حوصر في المدينة عام 937 ق.م، ثم بعد ذلك دخلت بيت لحم تحت الحكم الروماني، حيث بنى فيها الحاكم الروماني هيرودوس قلعة يلجأ إليها زمن الحرب ثم بنى فيها الإمبراطور الروماني عام 103 م معبداً للإله ادونيس فوق كهف السيد المسيح، ويقال أن هذا الإمبراطور قد اعتنق المسيحية سراً، وخشي على الكهف أن يندثر قبل أن تنتشر الديانة المسيحية، وفي عام 314 م أمر الإمبراطور الروماني قسطنطين بحرية العبادة والأديان.

    وفي عام 330 م قامت الامبراطورة هيلانة ببناء كنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة القيامة في القدس، ثم تعرضت كنيسة المهد للهدم على يد السومريين، فجاء الإمبراطور جوستينان الأول وقام ببناء الكنسية من جديد، كما بنى سوراً حول المدينة وبقي هذا السور موجوداً حتى عام 1448م، حيث أمر السلطان المملوكي بهدمه، أما الكنيسة فباقيه إلى اليوم.
    تعرضت المدينة إلى الغزو الفارسي عام 614م، ولم يهدموا الكنيسة لوجود صورة للمجوس وهم ساجدون أمام السيد المسيح على لوحة من الفسيفاء.

    في سنة 648م دخلت المدنية تحت الحكم الإسلامي، وزارها الخليفة عمر بن الخطاب وصلى داخل كنيسة المهد، وكتب سجلاً للبطريرك صفرونيوس بأن لا يصلى في هذا الموضع من المسلمين إلا رجلاً بعد رجل، ولا يجمع فيها صلاة ولا يؤذن فيها ولا يغير فيها شئ.

    وعاش أبناء الديانتين المسيحية والإسلامية في هذه المدينة بروح من الإخاء والتعاون وتمارس كل فيهما شعائرها الدينية ونشاطاتها الاقتصادية الاجتماعية على الرغم من أن المدينة تعرضت لفترات من المد والجزر حسب الحكم القائم، ومن أكثر العهود ازدهاراً بالنسبة لبيت لحم هو زمن هارون الرشيد 786-809م والدولة الفاطمية 952-1094م، حيث راجت التجارة وتيسرت الحرية والأمن ورممت الكنائس وأماكن العبادة.

    في 6/6/1099 دخلت المدينة تحت الحكم الصليبي بعد أن دخلها الجيش الصليبي بقيادة تنكرد فدمر المدينة واحرقها ولم يتبق منها إلا كنيسة المهد، وقد دام الحكم الصليبي لبيت لحم حتى عام 1187 حيث عادت بيت لحم لاصحابها بعد انتصار المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي على الصليبين في معركة حطين.

    وفي عام 1229 عادت مدينة بيت لحم لحكم الصليبين بموجب الاتفاقية التي وقعت بين ممثلي الخليفة الكامل فخر الدين وأمير أربيل صلاح الدين وممثلي الإمبراطور فريدريك.

    وفي عام 1244 تمكن المسلمون بقيادة نجم الدين من استعادة المدينة بشكل نهائي، قام بعدها الظاهر بيبرس بدخول المدينة عام 1263 ودمرا أبراجها وهدم أسوارها، وفي عام 1517 دخلت المدينة تحت الحكم العثماني، وبعد تطور وسائل النقل والمواصلات تحولت المدينة إلى مركز جذب هام للحجاج القادمين من أوروبا وانعكست أثاره على الأوضاع في المدينة وازدهرت صناعة الصوف والخزف وغيرها إلا أن سوء الأوضاع الاقتصادية دفع بالكثير من أبناء المدينة إلى الهجرة خارجها.

    وفي عام 1917 دخلت بيت لحم مع باقي مدن فلسطين تحت النفوذ البريطاني بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى واتخذها الإنجليز مركزاً لضرب الثوار الفلسطينيين الذين قاوموا الاحتلال الإنجليزي والعصابات الصهيونية.

    في 27/3/1948 نشبت في موقع الدهيشه ببيت لحم معركة كبيرة بين الثوار الفلسطينيين والمستوطنين الصهانية الذين كانوا يتكونون من 250 عسكرياً و 54 سيارة تدعمهم 4 مصفحات، وتمكن الثوار الفلسطينيون من التغلب عليهم وأجبروهم على الاستسلام، وفي أعقاب حرب عام 1948 وأجبار أكثر من مليون فلسطيني على الهجرة من ديارهم، لجأ إلى المدينة قرابة الخمسة ألاف استقروا في ثلاثة مخيمات هي: الدهيشه وعايدة والعزة وفي عام 1949 دخلت بيت لحم تحت الحكم الإداري بعد توقيع اتفاقية الهدنة لعام 1949، واستمرت كذلك حتى عام 1967 عندما وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي.

    السكان والنشاط الاقتصادي:
    بلغ عدد السكان مدينة بيت لحم 6658 نسمة حسب إحصاء عام 1922، ارتفع إلى 7320 حسب إحصاء عام 1931 وقدر عدد السكان بـ 9780 نسمة عام 1948 ارتفع إلى 14860 نسمة عام 1949 بعد لجوء أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين إليها وأخذ سكان المدينة في التزايد فيما بعد ، ثم تعرض سكان المدينة إلى الانخفاض عام 1967.
    وقد مارس السكان العديد من الأنشطة الزراعية والصناعية والسياحة (للتفاصيل ارجع إلى الملف الجغرافي المحافظات الفلسطينية- بيت لحم).

    النشاط الثقافي :
    نالت بيت لحم قسطاً وافراً من التعليم منذ زمن بعيد أقيمت أولى المدارس فيها منذ أكثر من 200عام وذلك بسبب الطابع الديني الغالب على المدينة ووجود ارساليات واديرة قامت الكثير من المدارس الخاصة منذ زمن بعيد، وتطور التعليم حيث وصل عدد المدارس عام 1978 إلى 31 مدرسة يدرس فيها 8300 طالب.
    كما أقيمت في المدينة جامعة بيت لحم لتضم عدداً من الكليات لتعليم العلوم والأداب والتمريض والمعلمين والفنادق.

    معالم المدينة
    مازالت المدينة القديمة ماثلة الآن للعيان، وهي ذات الأبنية القديمة المبنية من الحجر الكلس والأبواب والنوافذ ذات الأقواس، والمباني فيها ملتصقة بعضها، وهي مقسمة إلى حارات، كل حارة تشكل كتلة ملتصقة لكي يسهل الدفاع عنها ثم غزت المباني الحديثة المدينة.
    ومن أبرز معالم المدينة
    1. كنيسة المهد التي أنشأتها الإمبراطورة هيلانة عام 335م ودمرت عام 529م على يد السومريين ثم أعيد بناؤها على يد الأمبراطور جوستينيان الأول لتبقى إلى يومنا هذا وهي مقسمة إلى ثلاثة أقسام صدر الكنيسة والقسم الأمامي ومغارة المهد.
    2. كنيسة القديسة كاترينا أقيمت في القرن الثاني عشر وتم توسيعها عدة مرات ويقام فيها الاحتفالات السنوية بعيد الميلاد.
    3. دير القديس ثيوذوسيوس شرق بيت ساحور وأقيم عام 476م .
    4. جامعة بيت لحم.
    5. قبر راحيل.

    المدينة اليوم
    ارجع إلى الملف الجغرافي المحافظات الفلسطينية - بيت لحم.

    [/size][/center]

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:33 am


    مدينة حلحول
    1. الموقع والتسمية:

    تقع بلدة حلحول على الكيلو متر 30 من طريق القدس ـ الخليل، على بعد7كم من شمال الخليل ، كما تبتعد نحو 25كم عن البحر الميت و60كم عن البحر المتوسط و30كم عن القدس.

    تبلغ مساحة قرية حلحول 165 دونم، ترتفع عن سطح البحر 997 متر وهي بذلك أعلى نقطة مسكونة في عموم فلسطين.

    أما مناخها فهو معتدل حيث تبلغ متوسط درجة الحرارة السنوية 15 درجة، كما يبلغ متوسط كمية الأمطار فيها 500ملم.

    وتبلغ المساحة الإجمالية لحلحول 39000دونم: منها 9000 دونم للمدينة والباقي أراضي زراعية وخرب تابعة للمدينة.

    أسس قرية حلحول العرب الكنعانيون، فهم من أطلق عليها اسم حلحول بمعنى "ارتجاف".

    2. الموقع عبر التاريخ:

    قرية حلحول قرية قديمة جداً أنشئت في عهد الكنعانيين أما في العهد الروماني فقد أنشئت على بقعتها قرية ALULOS من أعمال القدس.

    ورد ذكر قرية حلحول في كثير من كتابات المؤرخين والرحالة القدماء، وكان سبب اشتهارها وجود قبر النبي يونس بن متى عليه السلام فيها. فقد ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان "قرية بين بيت المقدس وقبر إبراهيم الخليل، وبها قبر يونس بن متى عليهما السلام".

    وفي عام 623هـ الموافق 1226م بنى الملك المعظم عيسى بن الملك العادل الأيوبي منارة على المسجد الذي أقيم على قبر النبي يونس.

    كما قال عنها الشيخ عبد الغني النابلسي في رحلته القدسية عام 1101هـ "ولم نزل سائرين إلى أن وصلنا إلى قرية حلحول لزيارة نبي الله يونس عليه السلام بن متى الرسول فرأينا بها ذلك الجامع وتلك المنارة وزرنا ذلك الضريح. قال الهروى حلحول قرية بها قبر يونس".

    خضعت حلحول للانتداب البريطاني كسائر المدن والقرى الفلسطينية، وفي هذا العهد تعرضت لكثير من الاعتداءات من الجنود البريطانيين، وقدم أهلها أحسن الأمثلة على الشجاعة والصمود. وبعد عام 1948 خضعت حلحول للإدارة الأردنية إلى أن احتلها الاسرائيليون عام 1967.

    3. السكان والنشاط الاقتصادي:

    ترجع أصول معظم سكان حلحول كما يذكر سكان حلحول أنفسهم إلى العراق وقد بلغ عدد سكانها في عام 1922 حوالي 1927 نسمة، وارتفع هذا العدد إلى 2533 نسمة عام 1931 ويشمل هذا الإحصاء سكان "خربة حسكة" و"خربة النقطة" و"خربة بقار" و"خربة الزرقاء" و"خربة بيت خيزان". وفي عام 1942م ارتفع عدد السكان إلى 3380 نسمة.

    أما الآن يبلغ عدد سكان مدينة حلحول حسب دائرة الإحصاء المركزية لعام 2000م 19 ألف نسمة موزعين على حلحول القديمة وحلحول الجديدة.

    يعتمد النشاط الاقتصادي في حلحول على الزراعة بالدرجة الأولى نتيجة توافر الأرض الزراعية الخصبة والمناخ المعتدل وكثرة مصادر المياه، حيث يوجد فيها أكثر من 20 نبعاً. لذا فمعظم ساكنيها يعملون بالزراعة, ومن أهم مزروعاتها العنب والتين والبرقوق والمشمش والكرز والتفاح والخوخ والزيتون.

    أما النشاط الاقتصادي الذي يحتل الدرجة الثانية فهو النشاط التجاري، فوقوع مدينة حلحول على طريق القدس ـ الخليل جعلها سوقاً حيوياً للمسافرين على الطريق. كما يوجد فيها سوق مركزي للخضار والفواكه لتصريف الإنتاج الزراعي للمدينة.

    أما الصناعة فتحتل الدرجة الثالثة حيث أن الصناعة الوحيدة الموجودة في حلحول هي صناعة الحجر والرخام نتيجة وجود عدد من مقالع الحجر.

    4. النشاط الثقافي:

    أنشئت أول مدرسة في حلحول في العهد العثماني واستمرت في العمل حتى العهد البريطاني، ففي عام 1948 كانت المدرسة الابتدائية كاملة وقد ضمت أكثر من 300 طالب موزعين على سبعة صفوف ويدرسهم سبعة معلمين.

    وفي عام 1945 تم إنشاء أول مدرسة للبنات أعلى صفوفها الثالث الابتدائي ضمت أكثر من 50 طالبة تعلمهن معلمتان.

    أما الآن يوجد في حلحول 12 مدرسة حكومية ومدرستان تابعتان لوكالة الغوث ويبلغ عدد الطلاب في مدينة حلحول 6000 طالب.

    وتقع مدينة حلحول ضمن مسؤولية مديرية التربية في الخليل، لأنها جزء من محافظة الخليل، لذا فهي مرتبطة بها بشكل كلي في الميدان الثقافي.

    5. معالم المدينة:

    تعتبر حلحول منطقة سياحية، حيث يوجد فيها الكثير من المواقع الأثرية والحرب، فيوجد فيها.

    أ‌. المواقع الأثرية:

    1. مسجد النبي يونس عليه السلام: أسس البناء في عهد الملك عيسى الأيوبي في القرن السابع الهجري.

    2. مقام الصحابي عبد الله بن مسعود: يقع في وسط البلدة القديمة إلى الشرق من مسجد النبي يونس.

    3. الزاوية (البوبرية): وهي عبارة عن مسجد قديم في وسط البلدة القديمة.

    4. الساحة أو الديوان: تقع في وسط البلدة القديمة وهي عبارة عن قاعة واسعة تبلغ مساحة أراضيها حوالي 100 متر مربع.

    5. عين النبي أيوب: عين ماء ذو قدسية نسبة إلى النبي أيوب عليه السلام.

    6. المسجد العمري: نسبة إلى عمر بن الخطاب عندما زار القدس فاتحاً.

    ب‌. الخرب:

    1. خربة برج السور: في الشمال الغربي من القرية بين الكيلو مترين 29 و30 على طريق القدس ـ الخليل، كانت تقوم على خربة الطبقية في ظاهرها الشمالي الغربي بلدة "بيت صور" بمعنى "بيت الصخر" الكنعانية، وفي العهد الروماني عرفت باسم "Pathsura". وقد بنيت على قمة جبل ارتفاعه 1000م عن سطح البحر. وقد عثر المنقبون على جزء من سور المدينة الكنعانية يعود تاريخه إلى عصر البرونز المتوسط (2100ـ1600ق.م).

    2.خربة كسبر: للغرب من حلحول. فيها عين ماء تحتوى على مبان معقودة أساسات، صهاريج، بركة منقورة في الصخر، خربة كسبور وعين.

    3. خربة مانعين: بها تحت القرية الحديثة أساسات وصهاريج، مغر منقورة في الصخر".

    4.خربة بيت خيران: في شمال حلحول، تحتوي على بقايا أبنية وعقود أنبوبية في داخل حظيرة محاطة بجدار، صهاريج".

    5.خربة أبي الدبة: في جنوب القرية بها آثار أنقاض.

    6.خربة ماماس: في الشمال الغربي من حلحول، بها أساسات أكوام الحجارة، مدافن صهاريج، طرق قديمة.

    7. أعلام المدينة :

    ينسب إلى حلحول الكثير من الشيوخ والأدباء والشعراء منهم:

    أ‌.الشيوخ:

    1.الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الحلحولي وهو محدث زاهد. المتوفي سنة 543هـ.

    2.الشيخ عبد الله بن محمد بن خضير الحلحولي وهو محدث.

    ب‌.الأدباء والشعراء:

    1. أمجد العناني.

    2. محمد سعيد مضيه.

    3. محمد عياش ملحم.

    7. المدينة اليوم:

    تم في عام 1984 تقليص أراض مدينة حلحول ومخططها الهيكلي إلى 6000 دونم بقرار عسكري احتلالي.

    تنقسم حلحول إلى حلحول القديمة وحلحول الحديثة، فأما حلحول القديمة تضم بيوت متراصة ومتداخلة لعشائر حلحول التي تتألف البلدة منها وتتوزع إلى أحواش وعليات سميت بأسماء العائلات. والعليات هي " البيت الكبير المرتفع. أما الأحواش فهي مجموعة من بيوت ومخازن تموين ومتابن للأعلاف وحظائر وآبار مياه ويوجد لكل حوش ساحة.

    ويوجد في البلدة القديمة عدة حارات وأزقة هي:

    1. حارة اليعقوب.

    2. عين أيوب.

    3. زقاق بير الدلبة.

    4. زقاق الحسنين.

    5. حارة الأقراط.

    6. حارة الكراجة.

    7. زقات محلة الزماعرة.

    8. زقاق محلة الحرم من البيادر.

    9. زقاق الدكاكين.

    أما حلحول الحديثة فهي التمدد والنمو السكاني الطبيعي للمدينة القديمة حيث التوسع العمراني ذو الطابع الحديث في الهندسة والتخطيط إلى أن عددت على 17 جيلاً من الأجيال المحيطة بالمدينة القديمة.

    8. الاستيطان:

    يوجد على أرض حلحول مستوطنة واحدة وهي "كرمي تسور" وتقع في شمال مدينة حلحول.

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:35 am

    مدينة الخليل

    الموقع والتسمية
    نشأت مدينة الخليل في موقع له خصائص مميزة ساهمت في خلق المدينة وتطورها ونموها. تقع الخليل في جنوب غرب الضفة الغربية عند التقاء دائرتي عرض 31,29ْ و 31,23ْ شمالاً وخطي عرض 35,4- 25,70ْ وهذا الموقع جعل الخليل في موقع متوسط نسبياً بالنسبة لفلسطين إلا أنها أقرب إلى الشمال الشرقي منه من الجنوب الغربي وقد أنشئت المدينة على سفحي جبل الرميدة وجبل الرأس.

    وقد أطلق الكنعانيون على هذه المدينة اسم أربع نسبة إلى ملكها العربي الكنعاني أربع المنتمي إلى قبيلة العناقيين ثم عرفت باسم حبرون أو حبري ، ولما اتصلت المدينة ببيت إبراهيم على سفح جبل الرأس المقابل له سميت المدينة الجديدة بالخليل نسبة إلى خليل الرحمن النبي إبراهيم عليه السلام، وعندما احتلها الصليبيون عام 1099م أطلقوا عليها اسم إبرا هام ثم عادت إلى اسمها الخليل بعد جلاء الصليبين عنها.

    الخليل عبر التاريخ :
    تشير الآثار إلى أن تاريخ مدينة الخليل يعود إلى أكثر من 3500 سنة ق.م. حيث كانت تدعي قرية أربع بمعني أربعة نسبة إلى منشئها الملك أربع العربي الكنعاني المنتمي إلى قبيلة العناقيين، وقد حكمت المدينة من قبل الكعنانيين في الفترة ما بين 3500-1200 ق.م. وقد وفد إليها النبي إبراهيم عليه السلام في القرن التاسع عشر ق. م وقد دفن فيها هو و زوجته سارة وولده إسحاق وزوجته رفقة، ويعقوب وولده يوسف بعد أن نقلت جثتيهما من مصر.

    ثم خضعت المدينة لحكم العبرانيين الذين خرجوا مع موسى من مصر وأطلقوا عليها اسم حبرون وحبرون اسم يهودي يعني عصبة- صحبة- أو اتحاد، ثم اتخذها داود بن سليمان قاعدة له لأكثر من سبع سنين. أما عن السور الضخم الذي يحيط بالحرم الإبراهيمي الشريف في الوقت الراهن فيرجح إلى بقايا بناء أقامة هيرودوس الأدوي الذي ولد المسيح عليه السلام في آخر أيام حكمة مع الأخذ بعين الاعتبار أن الشرفات في أعلى السور إسلامية.

    وقام الرومان بإقامة كنيسة على مقبرة إبراهيم وعائلته في عهد الإمبراطور يوستنياتوس (527-565) ولكنها هدمت من قبل الفرس بعد ذلك سنة 614م.

    ثم خضعت الخليل للحكم الإسلامي عام 638، حيث تم الاهتمام بالمدينة بشكل واضح لأهميتها الدينية، إذ تضم رفات عدداً من الأنبياء خاصة خليل الرحمن.

    فعلى سبيل المثال بنى الأمويون سقف الحرم الحالي والقباب الواقعة فوق مراقد إبراهيم ويعقوب وزوجاته كما قام الخليفة العباسي المهدي (774-785م) بفتح باب السور الحالي من الجهة الشرقية، كما بني العباسيون المراقى الجميلة من ناحيتي الشمال والجنوب، وكذلك القبة التي تعلو ضريح يوسف عليه السلام، وفي عهد الدولة الفاطمية خصوصاً في عهد المهدي افتتح مشهد الخليل مع تزيين الأخيرة بالفرش والسجاد.

    وقد وصفت الخليل في العديد من كتب الرحالة مثل كتاب المسالك والممالك للأصطخري الذي ألفه عام 951م وفتوح البلدان للبلاذري، وكتابة أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسي عام 985م وغيرهم، وفي عام 1099 سقطت الخليل في يد الصليبين وأطلقوا عليها اسم ابراهام، وفي عام 1168م أصبحت مركزاً لأبرشيه وهي كلمة يونانية تعني المجاورة، وهي من اصطلاحات المسيحيين الكنائسية، واستعملها العرب لدار المطران أو الأسقف، وفي سنة 1172م بنيت كنيسة على موقع الحرم الإبراهيمي الشريف، والى الغرب منها شيدت القلعة، ولكن بعد معركة حطين سنة 1187م استطاع القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي أن يحررها من الصليبيين ويحول كنيستها إلى جامع وهو الحرم الحالي.

    و تعرضت الخليل للغزو المغولي المدمر كغيرها من المدن الفلسطينية، و دخلت الخليل تحت الحكم المملوكي واستمر حتى عام 1516م وقد اهتم بها سلاطين المماليك فأصبحت مركزاً للبريد خاصة مصر وغزة وغور الصافي والشويك.
    كانت تضم عدداً من المدارس أهمها القميرية والفخرية وعيون المار، ومن أهمها عين سارة وعين الحمام عين الشمعية، أما عن المقابر فأهمها مقبرة البقيع والمقبرة السفلى وفي عام 1517 خضعت الخليل تحت الحكم العثماني، ومن أهم الأحداث التي تعرضت لها الخليل أثناء الحكم العثماني وقوعها في يد إبراهيم باشا المصري، في عام 1831 – 1840م.
    ثم خضعت الخليل كغيرها من المدن الفلسطينية للانتداب البريطاني عام 1917 و ارتبط اسمها بظروف الحرب العالمية الأولى وانتصار الحلفاء على الدولة العثمانية.

    السكان والنشاط الاقتصادي:
    بلغ عدد سكان مدينة الخليل 16577 نسمة عام 1922 حوالي منهم 2.6% من اليهود، ثم ارتفع العدد إلى 17531 نسمة عام 1931م ، وفي عام 1945 قدر عدد سكانها بـ 24560 نسمة، واستمر في التزايد كما يوضحها الجدول التالي.
    تطور سكان الخليل من 1838 – 1985 م
    السنة عدد السكان السنة عدد السكان
    1838 10000 1945 24560
    1851 11500 1952 35983
    1875 17000 1961 37868
    1881 10000 1967 38091
    1922 16577 1985 20000
    1931 17531 - -

    ويتضح من الجدول السابق أن عدد سكان الخليل قد تضاعف ست مرات من عام 1838 حتى عام 1985م، ويشكل عدد سكان المدينة أقل من عشر سكان الضفة، بينما يصل عدد سكان لواء الخليل المرتبة الأولى بين عدد سكان الألوية في الضفة الغربية، وقد مارس سكان الخليل العديد من الأنشطة ومن أهمها:

    الزراعة : وهي من أهم الحرف التي يمارسها السكان في منطقة الخليل، وهي تمثل مورداً اقتصادياً هاماً، وقد بلغت المساحة المزروعة 306810 دونم عام 1985 ومن أهم المحاصيل الزراعية في الخليل الحبوب والخضار، والأشجار المثمرة مثل الزيتون واللوز والعنب والفواكه الأخرى، وقد واجهت الزراعة الكثير من المشاكل، من أهمها السياسة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة والتي أعاقت المواطنين الفلسطينيين من ممارسة نشاطهم في مدينتهم، ومن الممارسات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين مصادرة الأراضي ومنع المزارعين من استغلال أراضيهم والعمل على دفع العمال الزراعيين إلى العمل داخل إسرائيل.

    وتضم الخليل عدداً كبيراً من الثروة الحيوانية، إذ تشكل 30.2% من جملة هذه الثروة في الضفة الغربية، ومن أهم أنواع الحيوانات الماعز والضأن.

    الصناعة: وقد مارس سكان الخليل الصناعة منذ القدم، حيث انتشرت الصناعة اليدوية، بل إن بعض حارات الخليل سميت بأسماء هذه الحرف، مثل سوق الحصرية وسوق الغزل وحارة الزجاجيين، وللخليل شهرة في صناعة الصابون ودباغة الجلود وصناعة الأكياس الكبيرة من شعر الحيوان ومعاطف الفرو والفخار والأحذية والنسيج والصناعات الخشبية والخزف والنسيج والصناعات الخشبية والخزف والهدايا، وحتى عام 1978 ضم لواء الخليل أكثر من ثلث الوحدات الصناعية في الضفة الغربية وهي:

    الصناعات الغذائية – النسيج والملابس- الجلود ومنتجاتها ماعدا الأحذية- الأحذية ما عدا المطاطية – الأخشاب ما عدا الأثاث – الورق ومنتجاته – النشر والطباعة – الزجاج – صناعات غير معدنية – صناعات غير حديدية – تصنيع المواد المعدنية ومشتقاتها – صناعة الأدوات الكهربائية.

    التجارة: حظيت الخليل بمركز تجاري، إذ يأتي إليها الفلاحون والبدو من المناطق المحيطة بها على الرغم من أنها فقدت نصف قضائها عام 1948، وزادت قوة هذا المركز بعد ارتفاع مستوى المعيشة وتطور وسائل النقل فاتسعت الأسواق المركزية وشملت معظم مساحة المدينة القديمة وبنيت أسواق متخصصة جديدة.

    النشاط الثقافي :
    لم تتوفر لدينا معلومات عن عدد المدارس في مدينة الخليل قبل عام 1948 وقد بلغ عدد المدارس في قضاء الخليل 273 مدرسة عدد رياض الأطفال 26 روضة حتى عام 1986م تشغل 17.9% من مجموع رياض الأطفال في الضفة الغربية.

    كما يوجد فيها داراً للمعلمين ومعهد البولوتكنيك (كلية الخليل الفنية الهندسية) وجامعة الخليل.
    وقد تأسست في الخليل العديد من الجمعيات الأهلية التي تمارس الأنشطة الثقافية ضمن برامجها مثل :
    رابطة الجامعيين التي تأسست عام 1953 والتي تعمل على خدمة الطلبة.

    جمعية الهلال الأحمر وتأسست عام 1953 تشرف على مجموعة من الروضات ومراكز تدريب وتأهيل معلمات رياض الأطفال بالإضافة إلى عيادات طبية.

    جمعية سيدات الخليل الخيرية وتشرف على مركز لتعليم الخياطة وحياكة الصوف ويتبعها بازراً خيريا ومشروع حضانة داخل وخارجي ، وهناك جمعيات أخرى منها الجمعية الخيرية الإسلامية التي من بينها مدرسة شرعية ومدرسة يتيمات.

    معالم المدينة
    الخليل مدينة قديمة تضم العديد من الأحياء القديمة والحديثة ومن الأحياء القديمة:
    1. حي الشيخ (الشيخ على بكار).
    2. حي القزازين .
    3. حي قبطون.
    4. حي المشاقة التحتا.
    5. حي المشاقة الفوقا.

    الأحياء الجديدة وهي :
    1. حي عين سارة .
    2. حي واد التفاح.
    3. الحاووز (ضواحي الإسكان – الزيتون – الموظفين)
    4. وادي الحربة.
    5. حي بئر المحجر.
    6. الجلة .
    7. دويريان وعيصى.

    ويوجد في المدينة العديد من الأسواق الشعبية والتاريخية منها:
    1. سوق القزازين.
    2. سوق اللبن.
    3. سوق خزق الفار.
    4. خان شاهين.

    ومن معالم المدينة العمرانية
    المسجد الإبراهيمي:
    من أهم المنشآت المعمارية التي ارتبطت باسم مدينة الخليل، يقع إلى الجنوب الشرقي من المدينة الحديثة، ويحيط بالمسجد سور ضخم يعرف بالحير، بني بحجارة ضخمة بلغ طول بعضها ما يزيد على السبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر، ويصل ارتفاع البناء على بعض المواضع إلى ما يزيد على الخمسة عشر متراً، ويرجح أن السور من بقايا بناء أقامه هيرودوس الأدومي في فترة حكمه للمدينة (37 ق.م – 4 م) .

    شيد السور فوق مغارة المكفيلة التي اشتراها ابراهيم عليه السلام من عفرون بن صوحر الحشي، والتي هي مرقد الأنبياء إبراهيم ويعقوب و أزواجهم عليهم السلام.

    تعرض المسجد ولا يزال يتعرض لاعتداءات الإسرائيليين بهدف تحويله إلى معبد يهودي ومن أفظع ما تعرض له المجزرة التي ارتكبت في الخامس عشر من رمضان25/2/1994م من قبل جولد شتاين -أحد مستوطني كريات أربع- بينما كان المصلون ساجدين في صلاة الفجر، وقد ذهب ضحية هذه المجزرة 29 مصلياً، فضلاً عن جرح العشرات، وعلى أثر المذبحة قسم المسجد بين المسلمين واليهود كسابقة في تاريخ المساجد الإسلامية.

    رامة الخليل أو حرمة رامة الخليل:
    كانت تقوم على هذه البقعة قديماً بلدة تربينتس، وهي تقع بالقرب من مدخل مدينة الخليل في الناحية الشمالية الشرقية منها، ويقال : أن إبراهيم عليه السلام أقام في هذه البقعة أكثر من مرة، وفيها بشرت الملائكة سارة بمولودها اسحق، وقد كانت هذه المنطقة مركزاً تجارياً مهما في عهد الرومان ، جذب إليه الكثيرين من سوريا وفلسطين ومصر، خاصة في عهد الإمبراطور هدريان ( 117 –138 م ) وفي عام 325 م بنى قسطنطين الكبير فيها كنيسة لا تزال آثارها ماثلة إلى اليوم.

    حجارة البناء مماثلة لحجارة المسجد الإبراهيمي، ولم يتبق منها سوى ثلاثة مداميك في بعض المواضع، ويوجد في الزاوية الجنوبية الغربية للموقع بئر مسقوفة، بنيت بالحجارة إلا أن السقف محطم في بعض المواضع، وبالقرب من هذا البئر توجد أحواض حجرية صغيرة كانت تستعمل لسقي المواشي والحيوانات.

    كنيسة المسكوبية:
    تقع في حديقة مضيفة الروم الأرثوذكس في ظاهر المدينة الغربي، وقد بنيت في مطلع هذا القرن، وهي الموقع الوحيد الخاص بالمسيحيين في المدينة، مساحتها 600 متر مربع تقريباً مبنية بالحجر اتخذت في مخططها شكل الصليب.
    البلوطة:
    تقع بالقرب من الكنيسة وهي اليوم شبه ميتة، ذكر بعض المؤرخين أن الملائكة ظهرت لإبراهيم عليه السلام في هذه البقعة حين بشرته بإسحاق ، إلا أن الأغلبية تؤكد أن ذلك حدث في رامة الخليل، أو منقطة غرة.
    الأرض المقامة عليها المضيفة والكنيسة مستأجرة من تميم مجاهد من قبل أقلية من الروس تبلغ مساحتها حوالي سبعين دونماً.

    بركة السلطان:
    تقع وسط المدينة إلى الشمال الغربي من المسجد الإبراهيمي، بناها السلطان سيف الدين قلاون الألفي الذي تولى السلطنة على مصر والشام أيام المماليك ( 678 – 689 و 1279 – 1290 م) بحجارة مصقولة ، وقد اتخذت شكلاً مربعاً بلغ طول ضلعه أربعين متر تقريباً.

    وبسبب كثرة حوادث الغرق وتكاثر البعوض وانبعاث الروائح الكريهة قررت دائرة الأوقاف الإسلامية وبالاتفاق مع بلدية الخليل ودائرة الصحة، تفريغها من المياه وتجفيفها نهائياً وإغلاق القنوات المؤدية إليها، كما عارض قسم الآثار والتابع للإدارة العامة في القدس إقامة أي مشروع عليها، وذلك حفاظاً على التراث الإسلامي والتاريخي، حيث تعتبر البركة من ممتلكات دائرة الأوقاف الإسلامية.

    مشهد الأربعين:
    يقع في أعلى جبل الرميدة المقابل للمسجد الإبراهيمي من الناحية الجنوبية الغربية، ويعرف أيضا بمقام أو دار الأربعين، والمشهد يضم مسجداً قديماً كانت دائرة الأوقاف الإسلامية توليه الرعاية والاهتمام، وذلك قبل مذبحة 15 رمضان عام 1994 ، حيث منعت السلطات الإسرائيلية موظفي الدائرة الوصول إليه، هناك بعض الآثار التي تشير إلى أن هذا الموقع حامية عسكرية في عصور مختلفة، وقد تعرض هذا الموقع لانتهاكات المستوطنين اليهود وعلى فترات مختلفة.

    متحف الخليل:
    يقع في حار الدارية قرب خان الخليل، وهو من العقارات الوقفية والأثرية المهمة في المدينة، رمم من قبل لجنة الأعمار التي انتهت من أعمال الترميم مع مطلع عام 1998م ، وبناء على قرار السيد الرئيس ياسر عرفات تم تحويله إلى متحف نظراً لخطورة موقعه القريب من المستوطنين، وقد كان في الأصل حماماً تركياً عرف باسم حمام إبراهيم الخليل، وما زالت هيئة الحمام فيه إلى الآن، مما برر تحويله إلى متحف.
    مقام فاطمة بنت الحسن رضي الله عنها: يقع إلى الشرق من مسجد اليقين وهو عبارة عن مغارة محفورة بالصخر بني على مدخلها باب.
    الأماكن الترفيهية:
    1. نادي أضواء المدينة.
    2. مجمع الخليل السياحي.
    3. نادي الفروسية.
    إلى جانب الكثير من الأماكن الحرجية ذات الملكية الخاصة وتعتبر متنفس للمواطنين نظراً لعدم وجود متنزه ولا تقدم أي خدمات في هذا الأماكن.

    اعلام المدينة:
    وقد ظهر في المدينة العديد من الأدباء والشعراء ومن بينهم :
    1. محمد سعيد فضة .
    2. سميرة الشرباتي.
    3. يوسف الترتوري .
    4. يونس عمرو.
    5. نضال الخطيب.

    [/size]
    [/center]

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:39 am

    مدينة القدس

    الموقع والتسمية
    تحتل القدس موقعاً جغرافياً هاماً، حيث يشكل موقعها على هضبة القدس والخليل وفوق القمم الجبلية التي تمثل خط تقسيم المياه بين وادي الأردن شرقاً والبحر المتوسط غرباً حداً فاصلاً بين الأراضي الجافة شرقاً "برية القدس" والأراضي الرطبة الوفيرة المياه غرباً، كما وفر لها موقعها ميزة القوة والمنعة من جهة والانفتاح وإمكانية الاتصال من جهة أخرى.
    وتقع مدينة القدس عند التقاء خط طول 35.13 شرقاً ودائرة عرض 31.52 شمالاً، وترتفع نحو 750 مترا عن مستوى سطح البحر المتوسط و 1150م مترا عن مستوى سطح البحر الميت، وتبعد مسافة 22 كم عن البحر الميت و 52 كم عن البحر المتوسط، وهذه المزايا جعلت مدينة القدس مركزية وعقد اتصال بين بلاد الشام، كما كانت فلسطين عقد المواصلات بين شرق الوطن العربي وغربه، وقد زاد من أهمية موقعها، أهميتها الدينية، وتقديس اتباع الديانات الثلاث اليهود والنصارى والمسلمين لها، فهي قبلتهم ومصدر روحي لطموحاتهم.

    وقد أطلق على القدس الاسم العربي الكنعاني "مدينة السلام" عندما عمرها الكنعانيون قبل 5000 آلاف عام، نسبة إلى "سالم" أو "شاليم" وهو إله السلام عندهم، ثم انتقل الاسم إلى الأمم القديمة، فعرفت بـ "أور سالم" بمعني مدينة السلام، ثم حرفت فيما بعد إلى يورشالايم هيروسولي وجيروزاليم.

    ووردت باسم روشاليموم في الكتابات المصرية المعروفة بنصوص اللغة الذي يرجع تاريخها إلى القرنين التاسع عشر والثامن عشر قبل الميلاد.

    وورد اسم أورشليم في التوراة أكثر من 680 مرة، وحرفت بالعبرية إلى يورشالايم وهي الكلمة المشتقة من الاسم العربي الكنعاني الأصلي، وهناك أسماء أخرى مثل شاليم ومدينة الله ومدينة القدس ومدينة العدل ومدينة السلام، وقد أطلق عليها أيضاً اسم يبوس أو مدينة اليبوسيين نسبة إلى اليبوسيين من بطون العرب الأوائل في الجزيرة العربية، وهم من سكان القدس الأصليين الذين نزحوا من جزيرة العرب مع من نزح من القبائل الكنعانية قبل 4500 سنة ليستقروا التلال المشرفة على المدنية القديمة.

    واستمرت المدينة تحمل الاسم العربي الكنعاني سواء مدينة السلام أو مدينة يبوس أو القدس أو أرشليم حتى وقتنا الحالي، إلا أن الملك داود بين عيسى اليهودي غير اسمها إلى مدينة داود عندما استولي على المدينة عام 997 أو 1000 ق.م ولم يستمر هذا النفوذ اليهودي أكثر من 73 سنة وانتهى اسم مدينة داود لتعود إلى أسمها الأصلي العربي أورشليم أو القدس أو بيت المقدس في عهد الرومان، واستمرت المدينة بعد ذلك ولمدة 18 قرناً خالية تماماً من اليهود إلا أنه في عام 1855 نجح منتفيورى اليهودي من استصدار فرمان من السلطان العثماني يسمح لليهود بشراء أول قطعة أرض لهم في فلسطين.

    وقد عرفت القدس في عهد الرومان باسم "ايليا" نسبة إلى الاسم الأول لهدريان الروماني ايليا كابيتولينا، وبقي هذا الاسم متداولاً بين الناس بدليل أنها وردت في كتاب الأمان الذي أعطاه الخليفة عمر بن الخطاب السكان بعد الفتح إذ سماهم أهلها ايلياء.

    القدس عبر التاريخ :
    القدس "مدينة السلام" من أقدم مدن الأرض وترجع نشأتها إلى 3000 ق.م، سكنها اليبوسيون إحدى القبائل الكنعانية الذين نزحوا من الجزيرة العربية في العام 2500 ق.م، وبنوا قلعة حصينة على الرابية الجنوبية الشرقية من يبوس، وسميت حصن يبوس، وقد عرفت في الكتابات المصرية القديمة باسم يابتى، وهو تحريف للاسم الكنعاني، ويعتبر حصن يبوس، أقدم بناء في مدينة القدس، أقيمت حوله الأسوار وبرج عال في أحد أطرافه، للسيطرة على المنطقة المحيطة بيبوس وللدفاع عنها وحمايتها من غارات العبرانيين والمصريين برعاية ملكهم سالم اليبوسي، وعرف حصن يبوس فيما بعد بحصن صهيون، ويعرف الجبل الذي أقيم عليه الحصن بالأكمة أو هضبة أو فل وأحيانا بجبل صهيون، واستمر هذا الحصن بيد الييوسين مدة تقارب الثلاثة قرون قبل أن يأتي الموسويين بقيادة ملكهم ا داود، الذي استطاع اقتحام الحصن بعد مقاومة ضارية من قبل اليبوسيين واتخاذ أورشليم القدس عاصمة له، وكان أكثر سكانها من اليبوسيين والكنعانيين والعموريين والفلسطينيين، وقد ازدهرت المدينة في عهد خليفته النبي سليمان، وكان ذلك في حوالي العام 1000 ق.م.

    في العام 586 ق.م فتحت مدينة القدس على يد بختنصر البابلي الذي دمرها ونقل اليهود منها إلى بابل، فيما عرف بالسبي البابلي، دخلت القدس تحت الحكم الإغريقي على يد الاسكندر المقدوني، وأصبحت السيطرة على أورشليم في عهد خلفائه البطالمة والسلوقين.
    ثم تأرحجت السيطرة على القدس في عهد خلفائه من البطالمة والسلوقين، وقد تأثر السكان في هذا العهد بالحضارة الإغريقية، وفي عام 165 ق.م قام الملك السلوقي انطيوخوس الرابع يدير الهيكل وأرغم اليهود على اعتناق الوثنية اليونانية، وكانت نتيجة ذلك اندلاع ثورة المكابيين ونجح اليهود في نيل الاستقلال باورشليم تحت حكم الحاسمونيين من سنة 135 ق.م حتى سنة 76 ق.م.

    في عام 63 ق.م دخلت القدس تحت الحكم الروماني، وقد سمح الرومان لليهود بشيء من الحكم الذاتي ونصبوا في عام 37 ق.م هيرودس الأردني، الذي اعتنق اليهودية، ملكا على الخليل وبلاد يهودا فظل يحكمها باسم الرومان حتى السنة الرابعة الميلادية.
    وفي عهد الإمبراطور نيرون بدأت ثورة اليهود على الرومان، فقام القائد نيتوس في سنة 70 م. باحتلال أورشليم وحرق الهيكل وفتك باليهود ما أن قامت ثورة اليهود من جديد بقيادة باركوخيا سنة 132 م حتى أسرع الإمبراطور هادريانوس إلى إخمادها سنة 135م وخرب أورشليم وأسس مكانها مستعمرة رومانية يحرم على اليهود دخولها، وأطلق عليها اسم "ايليا كابيتوليا" ولما اعتنق إمبراطور قسطنطين المسيحية أعاد إلى المدينة اسم أورشليم، وقامت والدته هيلانة ببناء الكنائس فيها.

    الفتح الإسلامي:
    احتلت القدس مكانة هامة في العهد الإسلامي، فقد ذكرت أكثر من مرة في القرآن الكريم وفي الأحاديث الشريفة، بها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

    دخلت مدينة القدس في حوزة المسلمين في سنة 15هـ- 636م بعد أن حضر الخليفة عمر بن الخطاب بنفسه وأعطى الأمان لأهلها ومنحهم الحرية الدينية مقابل دفع الجزية ويتميز بعدها الحكم الإسلامي في المدينة بالتسامح الديني واحتفظ المسيحيون بكنائسهم وبحرية أداء شعائرهم الدينية.

    وفي العهد الأموي حظيت المدينة باهتمام كبير، حيث قام الخليفة عبد الملك بن مروان ببناء قبة الصخرة المشرفة عام 72هـ - 691م، وفي سنة 90هـ أقام الوليد بن عبد الملك المسجد الأقصى، كما بنيت القصور في أماكن مختلفة من المدينة، وقد استمر هذا الاهتمام زمن العباسين، حيث زار المدينة العديد من الخلفاء العباسيين أمثال المنصور والمهدى والمأمون وأجريت العديد من الاصلاحات والتجديدات في المسجد الأقصى وقبة الصخرة خاصة بعد الزلازل المتكررة التي تعرضت لها المدينة واحدثت فيها الخراب.
    كما حظيت المدينة بمكانة ممتازة في عهد الطولونيين الإخشيديين والفاطميين والسلاجقة.

    الاحتلال الصليبي:
    احتل الصليبيون المدينة عام 492هـ - 1099 م وارتكبوا أبشع المذابح فيها، وقد ذكر أن عدد ضحاياهم بلغ 70 ألفاً، الأمر الذي يتناقض تناقضاً صارخاً مع تسامح عمر بن الخطاب عندما دخل المدينة.

    وقاموا بنهب ما كان موجوداً في مسجد الصخرة من كنوز ووضعوا صليباً على قبة الصخرة وحولوا الأقصى إلى مقر لفرسان الداوية وجعلوا القدس عاصمة لمملكتهم اللاتينية ونصبوا بطريركا لاتينيا للمدينة بدلاً من البطريرك الأرثوذكس وعمروا كنيسة القيامة وكنسية القديس يوحنا وغيرها.

    ولم يبق الحكم الصليبي أكثر من 88 عاما، حيث تمكن القائد صلاح الدين الأيوبي من طردهم من المدينة بعد هزيمتهم في معركة حطين عام 583هـ - 1187م، حيث أزال صلاح الدين الأيوبي الصليب من على قبة الصخرة ووضع فيها الأئمة والمصاحف وأعاد للمدينة تسامحها الديني ووضع في المسجد الأقصى المنبر الذي كان قد أمر نور الدين محمود بن زنكى بصنعه ودشن انشاءات إسلامية كثيرة في القدس أهمها مدرسة الشافعية (الصلاحية) وخانقاه للصوفيه ومستشفى كبير (البيمارستان) وشارك بيديه في بناء سور القدس وتحصينه، ثم تولى حكم القدس بعد صلاح الدين ابنه الملك الأفضل الذي وقف المنطقة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من الحرم على المغاربه لحماية منطقة البراق المقدسة وأنشأ فيها مدرسة وبعد الأفضل جاء الملك المعظم عيسى بن تحمد بن أيوب ثم تلا أخوة الملك الكامل الذي عقد اتفاقا مع الإمبراطور فرديك الثاني ملك الفرنجة، سلمة بموجبه القدس ثم استردها الملك الناصر داود ابن أخي الكامل، ثم عادت نهائياً للمسلمين في عهد الملك نجم الدين أيوب ملك مصر، واستمرت كذلك حتى دخلت مدينة القدس تحت حكم المماليك سنة 651 هـ - 1253م، واستمرت كذلك حتى عام 1516م وقد نالت المدينة في عهد المماليك اهتماماً كبيراً حيث قام سلاطنيهم الظاهر بيبرس (676هـ - 1237هـ) وسيف الدين قلاوون (حكم من 679هـ - 689هـ / 1280- 1290) والناصر محمد بن قلاوون (741هـ 1340م) والأشراف قايتباى حكم من 893-902هـ - 1486- 1496 وغيرهم.

    قاموا بزيارات إلى المدنية وأقاموا فيها المنشآت الدينية والمدنية وأجروا تعميرات كثيرة في قبة الصخرة والمسجد الأقصى ومن المنشآت التي أقامها المماليك زهاء خمسين مدرسة وسبعين ربطاً وعشرات الزوايا، وغدت القدس زمن المماليك مركزاً علمياً هاماًفي العالم الإسلامي، وكان يفد إلها الدارسون من مختلف الأقطار.


    عدل سابقا من قبل في الجمعة مايو 25, 2007 10:53 am عدل 2 مرات

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:40 am

    القدس في العهد العثماني:
    دخلت القدس تحت الحكم العثماني عام 922هـ - 1517م على يد السلطان سليم الأول الذي وضع حداً بحكم المماليك بعد انتصاره عليهم في موقعة مرج دابق عام 1516، وقد نالت القدس اهتماما خاصا زمن العثمانيين وخاصة زمن السلطان سليمان القانوني الذي أقام فيها منشآت كثيرة منها سور القدس والمساجد، كما عمر قبة الصخرة إلا أنه ومنذ القرن الثاني عشر للهجرة الثامن عشر الميلادي أخذت مدارس القدس والتي أنشأها المماليك والأمويون تضمحل بسبب اضمحلال العقارات الموقوفة عليها، ووصلت حالة الشعب التعليمية في هذا القرن إلى أدنى مستوى على الرغم من ظهور عدد من علماء الدين البارزين.

    وفي الفترة من 1831- 1840 التي حكم فيها ابراهيم باشا بلاد الشام شهدت القدس شيئا من التحديث ونشر روح التسامح، إلا أن بعض الممارسات الظالمة مثل التجنيد الإجباري وكثرة الضرائب وجمع السلاح من الأهالي وإزالة نفوذ المشايخ والعائلات الاقطاعية أدت إلى اندلاع ثورة ضد الحكم المصرى ودعمته الدولة العثمانية، وعلى الرغم من تمكن المصريين من إخمادها إلا أن إبراهيم باشا غادرها تحت ضغط الدول الكبرى في ذلك الوقت بريطانيا وفرنسا لتعود المدينة تحت الحكم العثماني.
    واستمرت كذلك حتى دخلت القدس وباقي فلسطين تحت الانتداب البريطاني في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

    وبعد قيام إسرائيل عام 1948 وقعت اتفاقية رودس عام 1949، وقسمت المدينة إلى الأقسام التالية:
    1. القدس المحتلة (القطاع اليهودي)، وبمساحة 4065 فدانا، أي ما يعادل 84% من مساحة القدس.
    2. القدس الغربية (القطاع العربي)، وبمساحة 555 فدانا، أي ما يعادل 11.5% من مساحة القدس.
    3. قطاع هيئة الأمم المتحدة والأراضي الحرام، بمساحة 214 فدانا أي ما يعادل 4.91% من مساحة اقدس.
    في يوم الأربعاء الموافق 7 / حزيران عام 1967 احتلت القوات الإسرائيلية المدينة لتبدأ القدس مرحلة جديدة من تاريخها.

    السكان والنشاط الاقتصادي:
    عند دراسة سكان مدينة القدس لا بد من التعرض لتطور المدينة عددياً وانتروبولوجيا، لأن ذلك سوف يكون من الأدلة الرئيسية التي تؤكد شخصية القدس ببعديها العربي والإسلامي، وترفض الادعاءات الصهيونية الهادفة إلى تهويد القدس وتصفيتها حضاريا، ودراسة تطور سكان المدينة يظهر أهمية العامل الديموغرافي والأنثروبولوجي في الصراع العربي الصهيوني وفي المخططات الصهيونية الهادفة إلى تقليص عدد السكان العرب في المدينة المقدسة، ثم طرد السكان العرب وإخلائهم من المدينة واحلال الصهاينة محلها في المستقبل.

    وقد بدأ التخطيط لتهويد المدينة منذ بداية القرن التاسع عشر إلا أنه أخذ نموذجاً مميزاً للمدينة المقدسة بالمقارنة مع بقية مدن فلسطين، وقد بدأ الصراع الديموغرافي بين العرب واليهود منذ بداية فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وقد وصلت ذروة هذا الصراع في فترتين رئيسيتين الأولى في فترة الأربعينات التي شهدت قيام دولة إسرائيل وتجزئة المدينة إلى قسمين أما الفترة الثانية فقد جرت بعد حرب عام 1967 حيث ضمت إسرائيل الجزء العربي من المدينة إليها تمهيداً لتصفيتها حضارياً ولتهويدها في فترة قصيرة.

    تطور الحجم السكاني للمدينة واختلال التركيب السكاني:
    من خلال تتبع تطور عدد السكان في المدينة المقدسة يمكن إدراك عدم وجود حتى أقلية يهودية في المدينة طوال تاريخها منذ الشتات الأخير وحتى القرن التاسع عشر عندما ظهرت الحركة الصهيونية فمثلاً في القرن الحادي عشر لم يكن موجوداً في المدينة سوى يهودي واحد، وفي القرن السادس عشر سجل وجود 150 يهوديا، وفي نهاية القرن السادس عشر وصل عدد سكان لواء القدس 42155 نسمة، وعدد قرى اللواء 168 قرية وهي القرى التي كانت معمورة، واستمرت كذلك حتى تأسيس الكيان الصهيوني عام 1948، وفي هذا رد حاسم على ادعاءات الصهاينة بإن معظم قرى جبل القدس وبخاصة حوض وادي الطور كانت مهجورة قبل تأسيس الكيان الصهيوني بسبب انجراف التربة، وزيادة اعداده الطبيعية وفقر الأرض.

    ويشير الجدول التالي إلى تطور عدد سكان القدس خلال الفترة من 1831-1942.
    1831 1890 1920 1931 1945 1947
    العدد % العدد % العدد % العدد % العدد % العدد %
    8000 72.7 14800 32.9 31.000 50.8 39229 43.4 60080 38.2 65100 39.6
    اليهودية 3000 27.3 30200 67.1 30000 49.2 51222 56.6 97000 61.8 99400 60.4
    المجموع 11000 100 45000 100 61000 100 90451 100 157080 100 164500 100

    ويتضح من الجدول السابق تزايد عدد سكان اليهود في مدينة القدس خلال القرن التاسع عشر بسبب تزايد الهجرة اليهودية، وقد كانت زيادة عدد اليهود مضطردة حتى عام 1920، حيث شهدت تناقصاً بسبب اندلاع الحرب العالمية الأولى، وتوقف الهجرة اليهودية، ثم عادت لتواصل ارتفاعها في عهد الانتداب البريطاني لفلسطين إلى أن وصل نسبة عدد اليهود 60.4% من جملة عدد سكان المدينة، وقد استمرت هذه الزيادة في الارتفاع بعد عام 1948، كما يوضحها الجدول التالي:

    1961 1967
    القطاع العدد العدد
    القدس العربية 60488 66000
    القدس المحتلة 166300 200000
    ويتضح من الجدول السابق مدى الزيادة التي حدثت للسكان اليهود مقارنة مع السكان العرب، ففي الوقت الذي بلغت فيه نسبة الزيادة عند الفلسطينيين في القدس العربية 9.9% في الفترة من 1961إلى 1967 فإن الزيادة وصلت إلى 20.4% في القدس المحتلة في نفس الفترة.
    وقد استمرت الزيادة بين اليهود حتى بعد عام 1967 كما يشير الجدول التالي:

    1970 1983 1992
    القطاع العدد % العدد % العدد %
    القدس العربية 85000 27 122500 27 151000 27
    القدس المحتلة 229000 73 330500 73 409000 73
    المجموع 314100 100 453000 100 560000 100

    ويلاحظ من الجدول السابق كيف حافظ اليهود على نسبتهم وهي 73%، وهذا يندرج ضمن خطوط تهويد المدينة التي بدأت بعد حرب عام 1967.

    إن هذه الزيادة الكبيرة في عدد السكان اليهود أدت إلى تزايد نسبة الكثافة السكانية في المدينة وأدت بدورها إلى الاخلال بالتوازن الديموغرافي بالمدينة، ويشير الجدول التالي إلى تطور كثافة السكان في مدينة القدس.

    السنة الكثافة/ نسمة /كم2
    1922 1803
    1931 2538
    1944 3883
    1952 3193
    1961 3633
    1967 4786
    1982 4764
    وترجع الزيادة المضطردة في الكثافة السكانية في مدينة القدس إلى زيادة عدد المهاجرين اليهود إليها وليس إلى النمو الطبيعي، ويشير الجدول أيضاً فإن الكثافة السكانية قد شهدت انخفاضاً عامي 1952 و 1982 وذلك بسبب حرب عام 1948 و 1967 حيث أجبر الكثير من أبناء القدس الفلسطينيين على مغادرتها ومصادرة أراضيها لإقامة المستوطنات اليهودية عليها.

    إن تزايد عدد السكان اليهود وتزايد الكثافة السكانية في مدينة القدس قد ترك إثارة على البنية الاقتصادية واستعمالات الأراضي في المدينة، حيث وضعت السلطات الإسرائيلية الخطط للسيطرة على الاقتصاد العربي في القدس واخضاعه للاقتصاد الإسرائيلي تمهيداً لتصفيته تدريجياً، وقد أنصبت الجهود الإسرائيلية على عدة محاور هي:
    1. الاستيلاء على الموارد الطبيعية للقدس والضفة وخاصة الأرض والمياه والحياة البرية والحيوانية.
    2. وضع الخطط لربط الهوامش العربية للقدس بالقلب الإسرائيلي أي جعل القلب الإسرائيلي دائماً متقدماً وقد استفادت إسرائيل من هذه الخطط عن طريق جلب المواد الخام والأيدي العاملة الرخيصة من الهوامش العربية إلى مركز الثقل الاقتصادي الإسرائيلي.

    3. تحطيم البنية الاقتصادية للمدينة، وذلك بإصدار العديد من التشريعات والقوانين بهدف إعاقة انتشار أي منشأة اقتصادية فلسطينية. وقد ظهرت نتائج هذه الجهود في مختلف القطاعات الاقتصادية المختلفة.

    الزراعة:
    لقد بلغت مساحة الأراضي المزروعة في لواء القدس 1.109.764 دونماً سنة 1936، ويشير كتاب إحصاءات القرى عام 1945 بأن جميع الأراضي القابلة للزراعة في فلسطين والبالغ مساحتها 9.205.538 دونماً كانت جميعها مزروعة في ذلك العام، هذا يعني أن الفلاح الفلسطيني كان يستغل جميع الأراضي القابلة للزراعة.
    ولم تزد ملكية اليهود للأراضي في لواء القدس حتى عام 1945 عن 3.9% فقط من مساحة الأراضي المزروعة في اللواء، وقد تناقضت مساحة الأراضي فيما بعد بسبب سيطرة إسرائيل على الأراضي الزراعية الجيدة في لواء القدس، في أعقاب حرب عام 1948 وإقامة المشاريع الاستيطانية ومحاربة إسرائيل تطور الزراعة العربية عن طريق خفض ميزانية الأبحاث الزراعية وإقفال دوائر الإرشاد الزراعي والبحث العلمي على مستوى الضفة وانخفاض نسبة القوى العاملة، وعلى أي حال فقد مارس السكان زراعة المحاصيل الحقلية والزيتون والحمضيات وغيرها.

    الصناعة:
    وقد أسست في القدس العديد من المصانع خصوصاً خلال الحرب العالمية الثانية، مثل مصانع الغزل والنسيج إلى جانب الصناعات السياحية التقليدية مثل صناعة الشمع بأشكال جميلة مختلفة وصناعة النقش والحفر على الخشب والأدوات المكتبية ولعب الأطفال.
    كما أنشئت في مدينة القدس شركة سجائر القدس المحدودة إلا أنه بعد احتلال القدس عام 1967 اضمحلت الصناعة وتوقف الكثير من الحرفيين عن العمل، مما أدي إلى تفشي البطالة بين سكان المدينة.

    السياحة:
    وقد ارتبط بها بعض الصناعات الحرفية بالإضافة إلى مهنة الفندقة، ولكن بعد احتلال المدينة عام 1967 قامت قوات الاحتلال بإغلاق جميع فنادق المدينة التي كانت أحد مصادر الدخل الرئيسية في المدينة، واستمر إغلاق الفنادق فترة طويلة وبعد احتلال المدينة أيضاً قامت سلطات الاحتلال بالهيمنة على الموارد السياحية، وقامت بمنح تراخيص لليهود بفتح مكاتب سياحية ومحلات تجارية للتحف الشرقية بهدف السيطرة على قطاع السياحة، كما فرضت القيود على المرشدين السياحيين العرب واستبدلتهم بالمرشدين اليهود ومنعت ممثلي المكاتب السياحية العربية من دخول مطار اللد لاستقبال الوفود السياحية بحجة الأمن.

    النقل والمواصلات:
    قامت قوات الاحتلال بتصفية قطاع النقل والمواصلات، حيث احتلت إحدى شركات النقل الإسرائيلية نصف مواقف الباصات في المحطة المركزية في القدس الشرقية، إضافة إلى مكاتب جميع شركات الباصات العربية، ومنعت شركات الباصات العربية من العمل بين القدس والمناطق الأخرى في الضفة، كذلك لاقت سيارات الأجرة نفس المصير.

    النشاط الثقافي في مدينة القدس:
    تميزت القدس كونها مركزاً علمياً وثقافياً على مر تاريخها الطويل، حيث أصبح المسجد الأقصى مركزاً هاما للعلوم الإسلامية يسطع على بلدان المسلمين، ففيها ولد وعاش المئات من علماء الإسلام، واستقبلت المدينة المئات بل الآلاف من علماء المسلمين الذين وفدوا من بلدان عديدة وعلموا وتعلموا في المسجد الأقصى ومدارس بيت المقدس، وقد أكد الاستاذ كامل العسلي على إسلامية القدس من خلال العلماء الذين وفدوا إليها من الأقطار الإسلامية وأظهر بشكل واضح أن القدس كانت مركزاً علمياً إسلامياً، وذلك باتباع منهج إحصائي للتحقيق من الطابع الإسلامي للمدينة وذلك ضحداً للادعاءات الصهيونية بأن القدس لم تصبح أبداً مركزاً لعلم الدين الإسلامي وبالإضافة إلى العلماء المسلمين الذين وفدوا إلى المدينة فإنها كانت تعج بالعلماء من سكان المدينة، وقد أورد مصطفى الدباغ قائمة بالتراحم المقدسية (بعضهم وليس جميعهم) من القرن العاشر والحادي عشر والثاني عشر من الهجرة، وتضم قائمة من 130 عالماً مقدسياً ممن ولدوا ونشأوا في القدس ودرسوا في المسجد الأقصى وتنقلوا بين القدس والأزهر واستانبول.

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:42 am

    وقد أنشئت العديد من المكتبات ودور العلم خاصة بعد دخول صلاح الدين الأيوبي المدينة وإعادة إعمار ما خربه المغول والصليبيون حيث أنشأ المدارس وزود المسجد الأقصى بالكتب الدينية والعلمية كما قام بتحويل الدار التي بناها فرسان المنظمة الصليبية العسكرية المسماه الاستازية إلى مدرسة كبرى هي المدرسة الصلاحية، يدرس فيها الفقة الشافعي، وبعد صلاح الدين جدد ملوك الدولة الإيوبية المدارس، حيث جددت المدرسة الناصرية أو الغزالية وجعلها زاوية لقراءة القرآن، والاشتغال بالنحو، وفي القدس أيضاً الكثير من خزائن الكتب الخاصة، ومن هذه الخزائن التي كانت موجودة والتي كانت تضم كتباً تعود للعصرين المملوكي والعثماني خزائن المسجد الأقصى، وهي من الخزائن العامة، أما من الخزائن الخاصة فكان هناك:
    1. خزانة آل أبى اللطف.
    2. خزانة آل الترجمان.
    3. خزانة آل البديري.
    4. خزانة آل الحسيني .
    5. خزانة آل الخالدي.
    6. خزانة آل الجوهرى.
    7. خزانة آل الخليلى.
    8. خزانة آل الداودي.
    9. خزانة عبد الله مخلص.
    10. خزانة آل قطينة.
    11. خزانة محمد إسعاف النشاشيبي.
    12. خزانة محمود اللحام بضاحية سلوان.
    13. خزانة آل فخرى.
    14. خزانة آل الموقت.
    كما كانت القدس تضم العديد من المكتبات التي تضم كتباً مسيحية عربية أكثرها للطوائف الدينية والبعثات الأثرية والتبشيرية ومنها:
    1. مكتبة القبر المقدس.
    2. مكتبة دير الروم وفيها 2733 مجلداً باللغة اليونانية.
    3. مكتبة دير الدومينيكان.
    4. مكتبة الآباء البيض.
    5. مكتبة دير الارمن.
    6. خزانة الآثار الأمريكية.
    7. خزانة الآثار الإنجليزية .
    8. مكتبة المجمع العلمي الأثري البروتستانتي.
    9. مكتبة الجامعة العبرية.
    وتعتبر المكتبة الخالدية في القدس أهم دور الكتب الخاصة في فلسطين وأغناها، إذ تحتوى المكتبة على عشر آلاف كتاب، ثلثاها مخطوط الثلث من نوادر المطبوعات القديمة في العلوم العربية الإسلامية.

    معالم المدينة
    مازالت الأماكن الدينة المقدسة هي من أبرز وأهم معالم المدينة التي بقى على رأسها المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة ومسجد عمر بن الخطاب وكنسية القيامة والعديد من المساجد والكنائس، بالإضافة إلى المباني الأثرية القديمة، منها المدارس والزوايا والتكايا والربط والترب والتحصينات وغيرها من المباني، وبالإضافة إلى جسر المدينة الذي بناه السلطان سليمان القانوني عام 1542، وبلغ محيطه 4 كيلو مترات وفيه سبعة أبواب، وقد تعرضت الكثير من المعالم الأثرية في القدس إلى التدمير بسبب الكوارث الطبيعة التي حلت بالمدينة مثل الزلازل والغارات المتكررة على المدينة من قبل المغول والصليبيين، ولم يبق في المدينة إلا المسجد الأقصى وكنسية القيامة ومسجد الصخرة والمباني التي بنيت زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي وما بعده.

    ومن الآثار الإيوبية في القدس:
    1. الزاوية الخشبية أسسها صلاح الدين الإيوبي بظاهر سور المسجد الأقصى الجنوبي خلف المنبر.
    2. ماء العروب وقد جلبها الملك العادل أبو بكر عام 589 هـ/ 1193م جنوب القدس بالقرب من برك سليمان.
    3. الجامع العمري بناء الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن على صلاح الدين سنة 589هـ 19993م أثناء سلطته على دمشق وهو معروف الآن بجامع عمر بالقرب من كنسية القيامة.
    4. المدرسة الميمونة وتقع على بعد 200 متر إلى الجنوب من باب الساهرة داخل سور المدينة.
    5. قبة المعراج أنشئت عام 597هـ/ 1201م على يد الأمير عز الدين أبو عمر وعثمان الزنجلي متولى القدس الشريف وهي بناء مثمن الشكل وتقع بالقرب من الصخرة المشرفة من الجهة الشمالية.
    6. قبة سليمان- داخل ساحة الحرم بالقرب من باب شرق الأنبياء (أي باب الملك فيصل) وهو بناء مثمن الشكل محكم التكوين بداخله صخرة ثابته.
    7. الزاوية الجراحية: بظاهر القدس القديمة من جهة الشمال وتعرف بزاوية الشيخ جراح وتقع إلى جانب طريق نابلس.
    8. المدرسة الناصرية كانت على برج من باب الرحمة الملاصق لباب التوبة وكلاهما واقعتان في منتصف سور الحرم الشريف.
    9. زاوية الدركاء، بجوار البيمارستان الصلاحي.
    10. تربة الملك حسام الدين بركة خان في الجهة الجنوبية من طريق باب السلسلة وتعرف اليوم بالمكتبة الخالدية تم بناؤها 644هـ/ 1246م.
    11. زاوية الهنود داخل سور المدينة.
    12. منشآت الملك عيسى بن الملك العادل أخى السلطان صلاح الدين أقيمت سنة 604هـ/ 1207م.
    ومن آثار دولة المماليك البحرية (650هـ/ 784م- 1253/1383م):
    1. رباط علاء الدين البصير.
    2. دار الحديث.
    3. ارباط المنصوري.
    4. الزواية الكبكيه.
    5. رباط كرد.
    6. المدرسة الدوادارية.
    7. التربة الاوحدية.
    8. المدرسة السلامية.
    9. زواية المغاربة.
    10. القرية الجالقية.
    11. جامع حلقة القدس.
    12. الاروقه في المسجد الأقصى.
    13. التربة السعدية.
    14. المدرسة الجاولية.
    15. المدرسة الكريمية.
    16. المدرية التنكرية.
    17. المدرسة الامينية.
    18. الخانقاه الفخرية.
    19. المدرسة الملكية.
    20. الزاوية المهمازية.
    21. تربة تركان خاتون.
    22. القرية الكيلانية.
    23. المدرسة الفارسية.
    24. المدرسة والتربة الارغونية.
    25. الزاوية المحمدية.
    26. زاوية الطواشية.
    27. المدرسة المنجكية.
    28. المدرسة الطشتمرية.
    29. المدرسة الطازية.
    30. المدرسة الشيخوخية.
    31. دار القرآن الإسلامية.
    32. المدرسة المحدثية.
    33. رباط المارديني.
    34. المدرسة الأسعدية.
    35. المدرسة اللؤلؤية.
    36. المدرسة البلدية.
    37. المدرسة الخاتونية.
    38. التربة والمدرسة القشتمرية.
    39. الزاوية الادهمية.
    40. المدرسة البارودية.
    41. مئذئة باب الاسباط.
    42. زاوية الازرق.
    43. الزاوية البسطامية.
    44. الزاوية اللؤلؤية.
    45. المدرسة الحنبلية.
    46. المدرسة الجهاركسيه.
    آثار دولة المماليك البرجية (784-922هـ/ 1382-1516)
    1. خان السلطان (الوكالة)
    2. الزاوية القرمية.
    3. منبر برهان الدين.
    4. تربة الست طنسق المظفرية.
    5. الزاوية الوفائية.
    6. زاوية الشيخ يعقوب العجمي.
    7. المدرسة الصليبية.
    8. المدرسة الكاملية.
    9. المدرسة الياسطية.
    10. المدرسة الطولونية.
    11. المدرسة الغادرية.
    12. المدرسة الحسنية.
    13. المدرسة العثمانية.
    14. المدرسة الجوهرية.
    15. الرباط الزمني.
    16. المدرسة المزهرية.
    17. المدرسة الاشرفية.
    18. دار الخطابة.

    آثار العهد العثماني (923-1316هـ/ 1517-1917م)
    ومن أبرز أثار العهد العثماني :
    1. السور المحيط بمدينة القدس الذي قام السلطان سليمان أبن السلطان سليم بإعادة بنائه ومجموعة من الأبراج مثل:
    - برج لقلق الواقع بزاوية السور الشمالية الشرقية قبالة متحف الآثار الفلسطيني.
    - برج الكبريت القريب من باب المغاربة وأبراج أخرى.
    وأبواب المدينة المفتوحة هي:
    1. باب العامود وفي الخارج يعرف بباب دمشق ويرجع عهده إلى عهد السلطان سليمان القانوني العثماني.
    2. باب الساهرة المعروف عند العزميين بباب هيرودوس ويقع في الجانب الشمالي من سور القدس.
    3. باب الاسباط ويسميه العزميون باب القديس اصطفان.
    4. بابا المغاربة وباب النبي داود على الحائط الجنوب لسور القدس وباب المغاربة أصغر أبواب القدس.
    5. باب الخليل وهو الذي يسميه العزميون باب يافا ويقع في الحائط الغربي.
    6. الباب الجديد فتح في الجانب الشمالي للسور على مسافة كيلومتر تقريباً غرب العمود.
    أما الأبواب المغلقة وعددها أربعة أبواب أبرزها باب الرحمة الذي يسميه الأجانب الباب الذهبي لجماله ورونقه، أما الأبواب الثلاثة الأخرى فهي الباب الواحد- والباب المثلت والمدرج.
    ومن أثار العهد العثماني:
    1. المسجد القيمرى.
    2. قبة الأرواح.
    3. قبة الخضر.
    4. حمام السلطان.
    5. قبر النبي داود.
    6. مئدنة القلعة.
    7. محراب قبة النبي.
    8. رباط بيرم.
    9. المدرسة الرصاصية.
    10. تكية خاصكي سلطان.
    11. حجرة محمد أغا.
    12. جامع المولوية.
    13. الزاوية الافغانية.
    14. محراب على باشا.
    15. قبة يوسف.
    16. قبة يوسف أغا.

    اعلام المدينة:
    لقد زخزت القدس عبر تاريخها الطويل بالعديد من أبنائها الذين أفنوا حياتهم من أجل خدمة مدينتهم وبلدهم في مختلف الميادين السياسية والعلمية والاقتصادية، بل رفع الكثير منهم لواء الجهاد والنضال من أجل القدس وفلسطين فقادوا الثورات وجابوا دول العالم من أجل الدعوة لقضيتهم قضية فلسطين ونحن هنا نسبيا بصدد سرد تراجم من هؤلاء الاعلام إلا أننا نجد علينا أن نذكر بعضاً منهم ضمن أعلام المدينة.
    1. الحاج أمين الحسيني 1897-1974:
    قاد ثورة القدس عام 1920 وتولى إدارة انقاد القدس عام 1921 ثم رئيساً للمجلس الإسلامي الأعلى وانتخب بالاجماع رئيساً للجنة العربية العليا لثورة 1936.
    2. موسى العلمي 1897-1984:
    من رجالات فلسطين الذين ناضلوا من أجل القدس وفلسطين وقد أدى دوره في الداخل والخارج.
    3. اميل الغوري 1907-1984:
    اشترك في أعمال تهيئة الشبان للعمل العسكري ضد قوات الاحتلال في عام 1934-1935 من خلال تنظيم سرى، الذي أصبح جزء من تشيكلات الجهاد المقدس وانتخب أميناً عاماً للحزب العربي الفلسطيني، كما أصدر جريدة الوحدة في القدس وتولى مهمة أمانة المؤتمر الوطني في غزة عام 1948.
    4. خليل السكاكيني 1878-1953 من رجالات العلم الفلسطينيين.
    5. عبد الحميد شومان 1890-1974 من رجال الاقتصاد وأسس البنك العربي المحدود.
    6. عارف العارف 892-1973 من رجالات العلم والقضاء.
    7. خليل البدر، 1908-1983 من رجالات العلم وكان طبيباً .
    8. عبد القادر الحسيني بطل معركة القسطل.
    9. فيصل الحسيني.

    المدينة اليوم :
    لقد احتلت القوات الإسرائيلية 84% من مساحة القدس في أعقاب حرب 1948 واستكملت احتلال الجزء الباقي بعد حرب عام 1967، ومنذ عام 1948 وحتى الآن تعرضت المدينة المقدسة إلى عمليات تصفية حضارية وتهويد وكانت أولى التصيفات الحضارية والتهويد، هو العمل على زيادة عدد اليهود في المدينة بعد حرب عام 1948 حتى اصبح اليهود يشكلون 84.2% من سكان المدينة، أما العرب فقد شكلوا ما نسبته 15.8% وعلى منحدرات القرى كان يتواجد 12 مستعمرة عام 1948 أصبح عددها 64 مستعمرة في عام 1967 وقد رافق ذلك تدمير 29 قرية عربية من أصل 33 قرية من القرن التابع لمدينة القدس، وبهذا المخطط إرادت إسرائيل تغيير معالم المشهد الحضاري والطبيعي لمدينة القدس، وقد راعت الصهيونية في جميع مراحل التصفية نشر الدعايات الصهيونية الباطلة والبحوث الزائفة التي تدعي بإن فلسطين "أرض بلاشعب" يجب أن تعطى إلى شعب بلا أرض.

    وبعد احتلال المدينة عام 1967 سارعت إسرائيل إلى إصدار قرار ضم المدينة إلى إسرائيل، كما قامت بتوسيع حدود بلديتها تبتلع المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين وولتقيم عليها سلسلة من المستوطنات التي تشمل عدداً من الاحزمة والأطواق لتعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني كما قامت بمحاولات لإعادة تخطيط المدينة لتغيير معالمها وتهويدها ومازالت المدينة المقدسة تئن تحت وطأة هذه الإجراءات والممارسات.

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:43 am

    مدينة جنين



    الموقع والتسمية
    تقع مدينة جنين عند التقاء دائرة عرض 32.28 شمالا، وخط طول 35.18 شرقاً، وهي بهذا تقع عند النهاية الشمالية لمرتفعات نابلس فوق أقدام الجبال المطلة على سهل مرج بن عامر وهي خط لالتقاء بيئات ثلاث، الجبلية والسهلية والغورية و بهذا أصبحت مركزاً لتجمع طرق المواصلات القادمة من نابلس والعفولة وبيسان، وهي نقطة مواصلات هامة حيث تربط الطرق المتجهة من حيفا والناصرة شمالا إلى نابلس والقدس جنوباً .

    ومدينة جنين مدينة قديمة أنشأها الكنعانيون كقرية تحمل اسم عين جيم في موقع جنين الحالية، وقد ترك هذا الموقع بصماته على مر التاريخ، حيث كانت المدينة عرضه للقوات الغازية المتجهة جنوبا أو شمالا وكثيراً ما كانت تتعرض للتدمير والخراب أثناء الغزو.

    وفي العهد الروماني أطلق عليها اسم جينا، ولما ورث البيزنطيون حكم البلاد أقاموا فيها كنيسة جينا، وقد عثر المنقبون الأثريون على بقاياها بالقرب من جامع جنين الكبير ويرجع تاريخ إنشائها إلى القرن السادس الميلادي.

    في القرن السابع الميلادي نجح العرب المسلمون في طرد البيزنطيين منها واستوطنتها بعض القبائل العربية ،وعرفت البلاد لديهم باسم حينين الذي حرف فيما بعد إلى جنين، وقد أطلق العرب عليها هذا الاسم بسبب كثرة الجنائن التي تحيط بها .

    المدينة عبر التاريخ :
    استمرت جنين تحت الحكم الإسلامي وأصبحت تابعة لإدارة جند الأردن الذي كانت طبريا حاضرة له.
    في سنة 496-1103 وقعت جنين تحت الحكم الصليبي بعد أن داهمها الصليبيون بقيادة تنكريد دوق نورمانديا،وضمت لامارة بلدوين ومملكة بيت المقدس، وأطلق عليها الصليبيون اسم جبرين الكبرى.
    وبنوا فيها القلاع وأحاطوها بالأسوار لأهميتها في جنوب المرج .

    وقد هاجم المسلمون بقيادة صلاح الدين في معرض غاراتهم على الكرك، وغنموا منها الشيء الكثير ثم انسحبوا منها إلا أنهم عادوا إليها بعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين المشهورة عام 583هـ- 1187م. ثم عادت جنين لسيطرة الصليبيين بموجب اتفاق الكامل الأيوبي وفريدريك الثاني الإمبراطور سنة 626هـ-1229م، ثم نجح الملك الصالح أيوب في اخراجهم نهائياً منها سنة 1244 وفي سنة 1255 غدت فلسطين تتبع سلاطين المماليك، وكانت جنين تحت سيادتهم تتبع سنجق اللجون، وظلت البلدة في حوزتهم إلى آخر عهدهم، وفي عهد المماليك كانت جنين إحدى إقطاعيات الظاهر بيبرس، وفي سنة 1260 ولى السلطان المنصور قلاوون (بدر الدين درباس) ولاية جنين ومرج بن عامر، وفي سنة 1340 بنى الأمير طاجار الداودار المملوكي خانا اشتمل على عدة حوانيت وحمام وقد وصف المقريزي هذا الخان بأنه حسن البناء.

    ومن أبرز الحوادث التي تعرضت لها جنين في العهد المملوكي الوباء الذي انتشر في مصر والشام وقضى على سكان جنين لم يبق منها إلا إمرأة عجوز، كما كانت جنين مركز للبريد، حيث كان يحمل البريد من جنين إلى صفد، ومن جنين إلى دمشق عن طريق طبريا –بيسان-اربد- دمشق.

    وفي عام 922هـ- 1516م دخلت جنين تحـت الحكـم العثماني بعد أن وقف أمير جنين إلى جانبهم فاعترفوا بنفوذه في سنجق اللجـون الـذي غدا تابعـاً لـولاية دمشـق، وفي سنـة974هـ-1516م ، بنت فاطـمة زوجـة لالا مصطفى باشا جامعاً كـبيرا في جنين .
    في سنة 1010هـ-1602م، تولى الامير أحمد بن طرباي حكم جنين تحت سيادة العثمانيين ثم تولى حكم صفد ثم اللجون واشترك في الفتن التي نشبت بين ولادة الدولة العثمانية.

    وتعرضت جنين للحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت حيث عسكر قائده كليبر في مرج بن عامر فهاجمه جنود الدولة العثمانية بمساعدة أهالي نابلس وجنين، وكادوا يقضون على الفرنسيين في تلك المنطقة، مما دفع بنابليون إلى إرسال نجده لكليبر ولما انتصر الفرنسيون أمر نابليون بحرق جنين ونهبها انتقاما منهم لمساعدتهم العثمانيين، وبعد انسحاب الفرنسيين منها أصبحت مركزاً لمستلم ينوب عن والى صيدا.

    ثم دخلت جنين كباقي مدن فلسطين تحت الحكم المصري بعد أن نجح ابراهيم باشا في طرد العثمانيين، وعين حسين عبد الهادي حاكما لها، كما جعلها مركز لواء خاصاً به، إلا أن حكم المصريين لم يدم طويلاً حيث اضطر المصريون للخروج من بلاد الشام عام 1840م. فعادت جنين قائمقاميه في متصرفيه نابلس التابعة لولاية بيروت التي أنشئت بدلاً من ولاية صيدا.
    وفي القرن العشرين ارتبطت جنين بالسكك الحديدية التي وصلتها بالعفولة وبيسان ونابلس وفي الحرب العالمية الأولى أقام الجيش الألماني مطاراً عسكرياً غرب جنين.

    في عهد الانتداب البريطاني أصبحت مركزاً لقضاء جنين ، ولها سجل حافل بالنضال ضد الاستعمار البريطاني والصهيوني، حيث أعلنت أول قوة مسلحة ضد الاستعمار البريطاني عام 1935م بقيادة عز الدين القسام، واشترك سكان المدينة في اضراب عام 1936، وقد تعرضت جنين أبان فترة الانتداب البريطاني، إلى كثير من أعمال العنف والتنكيل والتخريب وهدم البيوت على أيدي القوات البريطانية نتيجة لبعض الحوادث مثل قتل حاكم جنين "موفيت" في عام 1938.
    وفي 14 مايو 1948 تركها الإنجليز مما دفع اليهود بمحاولة يائسة للسيطرة على المدينة فشلت أمام صمود المقاتلين الفلسطينيين بمساعدة الجنود العراقيين وبعد توقيع الهدنة عام1949 هاجم الفلسطينيون والعراقيون مواقع اليهود واستطاعوا استرداد عدد من القرى مثل فقوعة وعرابة والمقيبلة وصندله وجلمة وغيرها.

    وطرد اليهود منها وبقيت جنين مركزا لقضاء يتبع لدار نابلس، وفي عام 1964 أصبحت جنين مركزاً للواء جنين ضمن محافظة نابلس، وفي عام 1967 وقعت جنين تحت السيطرة الإسرائيلية مثل باقي مدن الضفة الغربية، واستمرت كذلك حتى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995.

    السكان والنشاط الاقتصادي:
    يشير الجدول التالي إلى تطور عدد سكان المدينة .
    السنة الحجم السكاني معدل النمو السكاني
    1922 2627 -
    1931 2774 -
    1940 3.044 1.03
    1949 3990 5.56
    1947 4500 4.40
    1952 12663 22.9
    1961 14400 1.43
    1967 8344 8.89
    1980 16575 5.42
    1985 20557 3.6

    ويتضح من الجدول السابق أن نمو عدد السكان في جنين لم يكن نموا كبيرا في الفترة من 1922-1931، بسبب هجرة العديد من سكانها إلى مدن السهل الساحلي إلا أن هذا النمو بدأ يرتفع فيما بعد ليتضاعف عام 1947م، بسبب عودة من سكان المدينة إليها وبسبب الركود الاقتصادي الذي أصاب المناطق الساحلية،وبسبب الحرب العالمية الثانية والأحداث الجارية في المنطقة، وفي عام 1952 سجل سكان جنين ارتفاعاً كبيراً وبسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين بعد حرب عام 1948، وعاد لينخفض انخفاضاً حاداً عام 1967، بسبب نزوح أعداد كبيرة من سكان المدينة إلى شرق الأردن ودول الخليج في أعقاب حرب عام 1967، وفي عام 1980 عاد عدد السكان للارتفاع بسبب عودة سكان المدينة إليها وما زال يواصل ارتفاعه حتى الآن .

    وقد مارس السكان عدة أنشطة اقتصادية أهمها:
    الزراعة: وهي الحرفة الرئيسية للسكان، بل كانت الزراعة المورد المحلي الوحيد في المنطقة. إلا أن هذه الحرفة تعرضت إلى تراجع بسبب تناقض الأراضي الزراعية بسبب اغتصاب إسرائيل لاراضي اللواء، فقد تناقصت بمقدار 11.1% عام 1967 عما كانت عليه عام1940 وكذلك هجرة العديد من أبناء اللواء إلى شرق الأردن في أعقاب حرب 1967،وقد قام السكان بزراعة العديد من المحاصيل الزراعية على رأسها الأشجار المثمرة ثم المحاصيل الحقلية، ثم الخضروات والحمضيات، وقد وصل كمية الإنتاج الزراعي في اللواء عام 1940، 16.3 ألف طن من المحاصيل الحقلية وبلغ إنتاج الخضار والأشجار المثمرة في تلك السنة 7.4-13.8 ألف طن.

    إلا أن الإنتاج تدنى عام 1963 للأسباب السالفة الذكر، وبالإضافة إلى الزراعة فقد اهتم السكان في جنين بتربية الحيوان وخصوصاً الماعز، إلا أن هذه الأهمية تناقصت بعد تقدم الزراعة وتناقص مساحة المراعي والحراج التي كانت منتشرة في المنطقة وبالتالي اختلفت النسب النوعية لمكونات الثروة الحيوانية، فبعد أن كان الضآن يمثل 25% من جملة الثروة الحيوانية عام 1934 أصبح يشكل 67.6% عام 1993، وهذا يدل على تراجع الماعز، ثم أخذت أعداد الحيوانات خصوصاً الأغنام و الماعز تتزايد بسبب اعتماد السكان عن اللحوم المحلية بدلا من الاستيراد من اسرائيل.

    2- الصناعة:
    ولا يوجد في مدينة جنين أو لوائها صناعة بمعنى الكلمة، إلا بعض الحرفيين والمهنيين مثل الخياطين والحدادين وغيرهم.
    كما يوجد بعض الصناعات الزراعية مثل عصر الزيتون ومطاحن الغلال.
    كذلك يوجد صناعات خاصة مثل البناء، كمقاطع الحجارة والكسارات وصناعة البلاط والموزايكو.
    وهناك صناعات الملابس والاحذية والصناعات الخشبية والحديد.

    النشاط الثقافي :
    لقد شهدت المدينة حركة تعليمية منذ زمن بعيد، حيث كان نظام الكتاتيب سائداً منذ بداية القرن التاسع عشر، كما شهدت مساجد المدينة الحلقات التدريسية والمناظرات العلمية من قبل مشاهير العلماء المسلمين، وغلب على هذه الحركة العلمية الطابع الديني .

    وفي نهاية القرن التاسع عشر أقيمت أول مدرسة ابتدائية ضمت أربعة صفوف، ثم أنشئت مدرسة أخرى، وفي عام 1943 أنشئت في جنين مدرسة ثانوية وقد ساعد على تطوير الخدمات التعليمية في جنين تشكل لجنة المعارف المحلية التي كانت مهمتها البحث عن الموارد والمصادر المالية لتطوير التعليم.
    بعد حرب عام 1948 لم يكن في المدينة سوى مدرستين، واحدة للذكور تضم صفوف المرحلة الابتدائية والثانوية، وأخرى للإناث تضم صفوف المرحلة الابتدائية.
    وزادت عدد المدارس في عهد الحكومة الإسرائيلية وتضاعفت أعداد الطلبة.

    معالم المدينة
    ومن أشهر معالم المدينة :
    1- الجامع الكبير: وهو من المعالم التاريخية في جنين الذي أقامته فاطمة خاتون ابنة محمد بك بن السلطان الملك الاشرف قانصوة الغوري.
    2- الجامع الصغير: وليس له تاريخ معروف يقال أنه كان مضافة للأمير الحارثي في حين يلحقه البعض إلى ابراهيم الجزار.
    3- خربة عابه: في الجهة الشرقية من المدينة في أراضى سهيلة وتشمل هذا الخربة على قرية متهدمة وصهاريج منحوتة في الصخر .
    4- خربة خروبة: تقع على مرتفع يبعد قرابة كيلو مترين عن مدينة جنين
    .[/size] [/center]


    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:45 am

    مدينة رام الله والبيرة





    الموقع والتسمية
    تقع مدينة رام الله والبيرة وسط السلسلة الجبلية الوسطى في فلسطين، وبالتحديد على خط تقسيم المياه الفاصل بين غور الأردن والسهل الساحلي الفلسطيني، وجاء موقع هذه المدينة متوسطا بين منطقة الغور شرقي فلسطين، ومناطق السهل الساحلي، ويظهر هذا الموقع من خلال الأبعاد التي تحكم مدينة رام الله، فهي تبعد 164كم عن أقصى نقطة في شمال فلسطين و25 كلم عن آخر موقع في جنوب فلسطين، كما تبعد بحوالي 67 كم عن شواطئ البحر المتوسط و52 كم من البحر الميت، تقع على خط طول 168 - 171 شرقا ودائرة عرض 144 - 197 شمالا حسب إحداثيات فلسطين .

    أما عن تسمية رام الله فقد تضاربت فيه الأقوال إذ عرفت في التوراة باسم أرتا يم صوفيم وذكرها المؤرخ يوسيفوش باسم فكولا ، وقيل جلبات ايلوهم . وقد أثبت الأثريون عدم صحة هذه الأسماء لأن أمكنة الملوك التي نسبت إليهم مثل الملك صموئيل وشاؤول مختلفة عن المدينة الحالية .

    إلا أن هناك تفسيرات أقرب إلى الصحة حيث تعني كلمة رام المنطقة المرتفعة، وهي كلمة كنعانية منتشرة في أماكن مختلفة في فلسطين، وأضافت إليها العرب كلمة الله فأصبحت رام الله ، وقد عرفها الصليبيون بهذا الاسم، ولكن الثابت تاريخيا أن قبيلة عربية جاءت في أواخر القرن السادس عشر وسكنت في قرية أو غابه حرجية اسمها رام الله ، أما عن تسمية البيرة فقد كانت تدعى قديماً بتيروت، وأغلب الظن أن الذين بنوها هم الحيثيون قبل الميلاد في الفترة التي بنيت فيها أختها يبوس أي القدس القديمة، وكلمة بتيروت اسم البيرة القديم، وهي كلمة كنعانية ويقول مصطفى الدباغ : البيرة بلدة قديمة تعود بتاريخها الى العرب الكنعانيين، وقد بنيت على موقع مدينة بتيروت عرفت في العهد الروماني باسم بيرة من أعمال القدس، ثم حرف إلى البيرة .

    المدينة عبر التاريخ :
    اختلف المؤرخون في تحديد البئر الذي ألقى فيه يوسف عليه السلام، وعلى الرغم من هذا الاختلاف فإن موقع البيره الحالي لا يبتعد كثيرا عن هذه التوقعات بسبب وقوعه على طريق القوافل المتجهة من الجنوب إلى الشمال أو بالعكس، وكان هذا الموقع التي كانت تحط بها الرحال طلباً للراحة والاستجمام، وسعياً وراء الطعام والماء، وكان يوجد في البيرة نبع ماء قديم كان معروفا لتلك القوافل ما حفز الأهالي في ذلك الوقت إلى إقامة أكثر من بناء لتزويد المسافرين بحاجاتهم من الطعام لقاء مال أو مبادلة تجارية وقد ذكر الانجيل أن السيد المسيح كان يمر بالبيرة في طريقه إلى الناصرة ومنها إلى القدس ( تخلف مع فتيان البيرة الذين كانوا يلهون ويلعبون على نبع الماء وهكذا ضل عن أمه وعن يوسف النجار، مما اضطرها إلى العودة إلى القدس لكي تبحث عنه) .

    عند الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي دخلت البيرة في حوزة المسلمين، وفي سنة 1099 وقعت في أيدي الغزاة الفرنجة قبل احتلالهم لمدينة القدس، وأقاموا فيها فترة من الزمن وكانت مركزاً ممتازاً .

    في عام 1187 عبر جنود المسلمين بقيادة صلاح الدين البيرة ومن ثم استطاع صلاح الدين انتزاع القدس من أيدي الصليبين . ثم اصبح للبيرة أهمية كبرى عند العثمانيين حيث كان لها فرقة حاربت ضمن الجيوش العثمانية، ولكن هذه الحروب لم تدم طويلا لأن إبراهيم باشا احتلها ودمرها وأوقع الرعب بين الأهالي وفي أعقاب هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وقعت البيرة مع باقي فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وشاركت في الثورات الفلسطينية المتعددة مثل ثورة 1921، 1922، 1936 .

    أما رام الله فقد سكنت من قبل عشيرة الحدادين في أواخر القرن السادس عشر، وقد تأثرت رام الله بالأحكام الإقطاعية والعشائرية في ظل الحكم التركي حتى أصبحت عام 1902 قضاء وقد تعرضت رام الله كبقية المدن الفلسطينية لحملة إبراهيم باشا الذي واجه ثورة الفلاحين في فلسطين عام 1834 ، وتحالفت قبائل القيسية اليمنية من قضاء رام الله ضده لمحاربته، وتجمعوا ضده بقيادة ناصر المنصور في قرية البيرة ، وتوجه قسم منهم إلى قرية أبو غوش ليقطعوا الطريق على العساكر المصرية الاتيه من يافا إلى القدس ، إلا أن إبراهيم باشا تمكن من هزيمتهم ودخل المدينة واستقبله أهلها بالترحاب. وعامل أهلها معاملة حسنة لأن سياسته كانت استرضاء الأقليات خاصة النصارى . لكي لايعطي عذرا للدول الأوربية للتدخل بحجة حمايتهم .

    في عام 1917 دخلت رام الله تحت الانتداب البريطاني بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى، واشترك أهلها في الثورات الفلسطينية، كإضراب 1936، وعام 1947 ، وبعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1948 دخلت رام الله تحت الحكم الأردني، وبعد احتلال إسرائيل لرام الله في أعقاب حرب الخامس من حزيران عام 1967 دخلت المدينة تحت الحكم الإسرائيلي .

    السكان والنشاط الاقتصادي:
    يشير الجدول التالي إلى تطور نمو السكان في مدينة رام الله والبيرة من سنة1912 - 1985.

    السنة عدد السكان
    1912 6000
    1922 4582
    1931 6578
    1945 8000
    1952 26225
    1961 29269
    1967 32781 قبل حرب عام 1967
    1967 25171 بعد حرب عام 1967
    1982 36089
    1985 45500

    ويتضح من الجدول السابق أن مدينة رام الله والبيرة شهدت نمواً سكانياً متزايدا على الرغم من تأثرها بالظروف السياسية التي أحاطت بها كباقي المدن الفلسطينية، ففي سنة 1922 بلغ عدد سكانها 4582 نسمة مسجلاً انخفاضا عما كان عليه عام 1912، ويرجع ذلك إلى حركة هجرة شهدتها المدينة في أعقاب الحرب العالمية الأولى، ثم عاد عدد السكان للزيادة ليصل في عام 1945 إلى 8000 نسمة، وفي عام 1952 قفز عدد السكان قفزة كبيرة ليصل إلى 26225 نسمة بسبب هجرة أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في أعقاب حرب عام1948. وتواصلت الزيادة السكانية لتصل قبل حرب عام 1967 مباشرة إلى 3278 نسمة. انخفض عدد السكان بعد الحرب مباشرة ليصل إلى 25171 نسمة بسبب حركة النزوح التي شهدتها المدينة في أعقاب الحرب .

    لقد مارس سكان مدينة رام الله والبيرة العديد من الحرف منذ القدم، منها الزراعة وتربية الماشية حيث زرعوا العنب والتين والزيتون، واشتغل السكان في التجارة حيث تنقل التجار بين المدن والقرى المجاورة، كما اشتغل السكان في الصناعة مثل صناعة الأحذية والملابس والمواد الغذائية والفخار واستمر الحال حتى أوائل القرن العشرين، حيث اتجه السكان إلى الهجرة إلى أمريكا خصوصا الشباب منهم، فأخذت الأموال تتدفق على المدينة ليستثمرها السكان في شراء الأراضي وبناء العقارات لاستغلالها في السياحة، وازدادت حركة التعليم وما أن انتهت الحرب العالمية الثانية حتى وقعت حرب عام 1948 فكان معظم سكان المدينة قد هاجروا إلى أمريكا باستثناء 12% منهم بقوا في المدينة .

    من مظاهر النشاط الاقتصادي في رام الله .
    الفنادق والمتنزهات (السياحة)
    يوجد في رام الله العديد من الفنادق ومن أشهرها فندق رام الله الكبير وفندق قصر الحمراء وفندق ميامي وفندق الحجل، وهناك عدد من المتنزهات وأشهرها منتزه نعوم ومنتزه بلدية رام الله .

    الصناعة :
    توجد حاليا العديد من الصناعات مثل صناعة الورق الصحي والكرتون والأثاث والمواد الغذائية وعصر الزيتون والصابون والألمنيوم والأدوية والكثير من الحرف اليدوية والتقليدية .
    وعموماً فإن مدينة البيرة الحديثة بأبنيتها الحديثة والمناخ الملائم والهواء النقي وتوفر معظم الخدمات الصحية والمؤهلات الصحية واالبيئية وموقعها على قمم الجبال عند التقاء الطرق الرئيسية أهمية مكانة المدينة وقدوم الناس إليها ، وخاصة من الأقطار المجاورة قبل عام 1967م.
    أما بالنسبة للزراعة فقد اضمحلت بسبب هجرة السكان للأراضي الزراعية وتحويلها بنايات لتأخذ مكان البيوت القديمة وأصبحت المدينة تعج بمئات المحال التجارية الممتدة .

    النشاط الثقافي :
    لقد أدرك سكان مدينة البيرة ورام الله أهمية التعليم منذ القدم، حيث أنشئت الكتاتيب لتعليم القراءة والكتابة والقرآن الكريم وأصول الدين، وظل الحال هكذا حتى قامت الدولة العثمانية ببناء مدرسة واسعة عام 1913 ولا تزال غرف هذه المدرسة قائمة، وتمثل جزءاً من المدرسة الهاشمية الثانوية حتى عام 1984 ثم أسست مدرسة الفرندز عام 1912 وباشرت التعليم عام 1919 وكانت مدرسة متميزة، لاقت نجاحاً منقطع النظير وأصبحت محط أنظار الطلاب من أنحاء فلسطين وشرق الأردن.

    ثم أسست مدرسة البيرة الثانوية في الوقت الحاضر وهناك العديد من المدارس أهمها:
    المدارس الحكومية وتضم خمس مدارس ثلاث للبنين واثنتان للبنات.
    مدارس وكالة الغوث وتضم خمس مدارس أيضاً.
    أما التعليم في رام الله ، فقد كان أول الأمر في المساجد حيث يتلقى الطلاب العلوم الدينية، واستمر الحال حتى عام 1846 عندما حضر مبشر من طائفة البروتستانت اسمه صموئيل غوبات وأسس خمس مدارس إحداها في رام الله ، وهي مدرسة تبشيرية، بينما كانت الأولى الأرثوذكسية مدرسة وطنية، وظلت مدرسة غوبات مفتوحة حتى قبل الحرب العالمية الأولى، وفي سنة 1857 قدم اللاتين إلى رام الله، وافتتحوا لهم مدرسة لم تعمر طويلا وكان للمدارس السابقة طقوس طائفية، أما عن مدارس الإناث، فقد أسست جماعة الفرندز في عام 1889 أول مدرسة من نوعها للإناث في رام الله. والأولى من نوعها في فلسطين، وكان افتتاح هذه المدرسة حافزاً للروم الأرثوذكس لإنشاء مدرسة للبنات، وحذا حذوهم اللاتين، وفي عام 1901 افتتح الفرندز مدرسة البنين في رام الله.

    وفي رام الله اليوم ثلاث مدارس حكومية للذكور ومدرستان للإناث، وبعد عام 1950 افتتحت بعض المعاهد مثل معهد المعلمات الحكومي والحق بالمعهد مدرسة للتطبيقات والتجارب التربوية والتعليم فيها مختلط ، ولوكالة الغوث أربع مدارس للذكور ومدرستان للإناث في رام الله كما يتبع وكالة الغوث مركز لتدريب المعلمين والفتيات وهناك سبع مدارس خاصة مختلطة وثلاث مدارس خاصة للإناث وواحدة للذكور ودار لرعاية الأحداث وكلية بيرزيت التي تحولت إلى جامعة. تعتبر من أهم الجامعات الفلسطينية
    كما أن مدينة رام الله تعتبر مركزاً للنشاط الثقافي في الضفة الغربية اذ تمتلئ بالمسارح ودور السينما والمراكز الثقافية، وفيها المعهد الوطني للموسيقى ومجموعة كبيرة من المنتديات الثقافية.
    معالم المدينة
    وتوجد في البيرة ورام الله العديد من المواقع الأثرية العربية البيوسية، ومن أهم هذه الآثار الكهوف وكلها منحوتة ، وكذلك الآبار الكثيرة والبرك الرومانية أما الآثار الإسلامية فتشمل الجوامع والمقامات مثل الجامع الكبير ومقام الشيخ شيبان ومقام الشيخ يوسف .
    ومن أبرز الآثار الموجودة في البيرة تل النصبة.
    أما في رام الله فهناك البناء المعروف بالبرح في حي الشقرة وبناء الخليل .
    اعلام المدينة:
    ومن شخصيات المدينة:
    1- الدكتور فؤاد شطارة : شخصية وطنية فلسطينية كان رئيسا للجمعية العربية ، وهي مؤسسة سياسية تضم الوطنيين العرب في نيويورك، كما كان سكرتيرا للجمعية الفلسطينية لمقاومة الصهيونية في نيويورك .
    2- الدكتور خليل طوطح من رجال التربية والتعليم في فلسطين.
    3- مغنم الياس مغنم كان من الساسة المعروفين.
    4- حنا صلاح أخرج كتاب فلسطين وتجديد سياستها.
    5- فرحات يعقوب زيادة أستاذ لغة عربية وله عدة مؤلفات .
    6- بولس شحادة صاحب جريدة مرآة الشرق أصدرها في القدس عام 1919.
    7- خليل أبو ريا رجل علم وأدب.
    8- كريم خلف عمل رئيسا لبلدية رام الله وهو من الشخصيات الوطنية قاوم الاحتلال وكان أحد أعضاء لجنة التوجيه الوطني عام 1985.
    9- عبد الله الريماوي مناضل ومفكر سياسي توفي عام 1980.
    10- عبد الله حنا نعواس أصدر مع زميله عبد الله الريماوي جريدة البعث توفى عام 1958.
    11- خليل محمد عيسى أحد قادة الثورة الفلسطينية الكبرى.
    12- محمد صالح البرغوثي أسس الجمعية العربية السرية ثم أسس حزب البعث وأصبح رئيساً له ثم اتجه إلى الحزب الوطني ثم إلى حزب الاستقلال، توفى عام 1970.
    13- كمال ناصر (1924-1973) مناضل وسياسي وشاعر فلسطيني شارك في إصدار جريدة (البعث) كما أصدر مجلة الجيل الجديد عام 1949 في القدس . انتخب عام 1969 عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واغتيل من قبل قوة كوماندوز اسرائيلية وهناك قاعة ومسرح يحملان اسمه في جامعة بيرزيت
    .


    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:47 am

    مدينة غزة

    الموقع والتسمية
    في الجزء الجنوبي من الساحل الشرقي للبحر المتوسط تقع مدينة غزة، وقد جاء موقعها عند التقاء إقليمين جغرافيين متباينين، إقليم البحر المتوسط بمناخه المعتدل وأراضيه الخصبة ومياهه العذبة، والإقليم الصحراوي الجاف، وأراضيه ذات الرمال المتحركة، وهي بهذا تحتل موقعاً ذا أهمية كبيرة، فهي تقع على أبرز الطرق التجارية القديمة، حيث تتجمع فيها التجارة القادمة من الهند، وحضرموت واليمن ومكة، لتنتقل فيما بعد إلى دمشق وتدمر، وباقي مناطق الشام، وزادت أهميتها الاقتصادية فيما بعد، خصوصاً بعد إنشاء خط سكة حديد القنطرة- حيفا، ماراً بغزة، ويواصل هذا الخط طريقه إلى لبنان وسوريا وتركيا.

    وغزة كلمة كنعانية عربية وقد قيل في معناها أقوال منها أن غزة تعني خص، فيقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: اغتز فلان بفلان أي اختصه من بين أصحابه، وقد قيل أيضاً أن غزة تعني القوة أو المنعة، وسماها الكنعانيون باسم هزاني، والعبرانيون غزة، وسماها المصريون القدماء باسم غازاتو وغاداتو، وسماها الأشوريون عزاتي، وسماها الفرس هازانوت بمعنى الكنز، وأعطيت عبر العصور المختلفة أسماء عديدة منها، أيوني ومينودا وقسطنديا إلا أن غزة احتفظت باسمها العربي التي ما زالت محتفظة به حتى الآن.

    غزة عبر التاريخ :
    مدينة غزة قديمة قدم التاريخ فهي وليدة عصور متتالية وقرون طويلة، تركت بصماتها فيها، وتركت هي أيضاً بصماتها على مدى السنين وتوالي الأيام، وكان من أقدم. من سكن غزة من القبائل الكنعانية هم الأليقيم كما سكنها منهم بطون المعنيين، وهم أول من ارتادها وغشي أسواقها من العرب الأوائل، ويذكر بعض المؤرخين أن المعينين هم أول من أسسوا مدينة غزة بعد اكتشاف أهمية موقعها، وأهمية الطرق المؤدية إليها، والخارجة منها وبعد المعينين أخذ السبأيون يؤمون غزة بقوافلهم التجارية، ومن أقدم من استوطن غزة العويون ثم الكنعانيون ثم العناقيون كما استوطنها المديانيون والأدوميون والعموريون والكنعانيون وغيرهم إلا أن الكنعانيين هم أول من سكنوها وحافظوا على وجودها وتركوا بصماتهم على تاريخها الطويل، وسجل التاريخ بأن الكنعانيين هم العرب الأوائل الذين يرجعون بأنسابهم إلى العمالقة، وجاءت هجرتهم مد للموجات السامية التي أخذت طريقها إلى البلاد، ويذكر المؤرخون أن مدينة غزة يعود تاريخها إلى 4000- 3500 سنة قبل الميلاد.

    وقد سميت فلسطين في ذلك الوقت بأراضي كنعان، كانت غزة تمثل الحد الجنوبي من أرض كنعان التي امتدت إلى الشمال في عكا وصيدا، وعلى طول الساحل أقيمت المدن الكنعانية المحاطة بالأسوار وشيدوا حضارة عظمى، عرفت التجارة والصناعة والتعدين، كما اخترعوا الحروف الهجائية، ووضعوا الشرائع والقوانين، وعبد الكنعانيون الأصنام، ومن أصنامهم بعل أو السيد وهو الإله الذي اشتهرت به غزة عندما كانت عبادة الأوثان هي السائدة.

    وكان الكنعانيون ماهرين في فنون الحرب، وتميزوا بالجرأة لدرجة أنهم ثاروا على ملوك مصر مثل رعمسيس الثاني والمشهور باسم سيزو سترس أو رعمسيس الأكبر، وهو أعظم من ملك مصر بالحكمة والبطش مدة طويلة، وقاوم الكنعانيون الغزوة العبرية، مما أثار حفيظة الإسرائيليين، فتناولوهم كثيراً في أشعارهم لكثرة ما بطشوا بهم كما ذكروا غزة كثيراً فقالوا في الإصحاح الثاني من سفر صفينا إن غزة تكون متروكة، واشكلون للخراب.

    ولقد كان لغزة شأن مع المصريين القدماء والفراعنة، حيث عبر الكثير من ملوك مصر الفراعنة، إما لفتحها أو للانطلاق منها لفتح الشام، وكانت ذات أهمية خاصة لهم، وكانت في عهد الأسرة الثامنة عشر والتاسعة عشر المقر الرئيسي للجيش المصري المحتل لفلسطين، واتخذها تحتمس قاعدة لهجومه، ثم خضعت غزة لسيطرة الهكسوس بعد أن تمنعت عنهم مدة طويلة، عندما كانت تأخذ موقعاً عند تل العجول، حيث كان البحر قريباً من المدينة، والسفن ترسوا على شواطئها، واستوطنها الهكسوس استعداداً لهجومهم على مصر، وشهدت غزة نوعاً من الازدهار في عهدهم، قبل طردهم من قبل المصريين، وقد عثر على كثير من الآثار التي تدل على هذه الحقبة من تاريخ غزة، تضمن حلي ذهبية وكنوز ثمينة.

    ثم خضعت مدينة غزة للفلسطينيين، وهم شعب جاء من البحر المتوسط، وأسسوا خمس ممالك، وكانت غزة إحداها، أما الأربعة الأخرى فهي عسقلان- اسدود- وجت وعفرون، وقد أطلق اسم فلسطين على أرض كنعان نسبة إلى هذه القبائل، وحارب الفلسطينيون الغزاة الإسرائيليين، وحالوا دون سيطرتهم على المدن الفلسطينية، وكان للفلسطينيين مراكب وعربات الخيول وبرعوا في صناعة المحاريث والآلات المنزلية، وكانت لهم ديانة، ومن أشهر هياكلهم الآلهة داجوان.

    ثم تعرضت مدينة غزة لحكم الأشوريين، وكان ذلك في عهد ملكهم تبغلات بلازر الأول، ودارت معارك متعددة بين المصريين والأشوريين، حيث تحالف أهلها مع المصريين، ثم جاء الملك سرجت، وتمكن من إخضاعها، وأسر ملكها حانون عام 720 ق م، وقد سميت غزة آنذاك باسم مارنا أو سيدنا، وظلت خاضعة للأشوريين حتى عام 609 ق م، حيث أعادها الملك نيخو الثاني المصري إلى حظيرة المملكة المصرية بقوة السلاح.

    وبعد ذلك خضعت غزة لحكم البابليين، وكان أول من هاجمها منهم الملك سرجون الأكادي، ثم ابنه كارام سين، إلا أن حكمهم لم يدم طويلاً لتمكن المصريين من استرداد المدينة ولكنهم تراجعوا تحت ضغط البابليين، وخضعت غزة مرة ثانية للبابليين.

    في عام 535 ق.م خضعت غزة لحكم الفرس في عهد ملكهم قنبيز، واتخذوها موقعاً حربياً ومنطلقا لتحركاتهم نحو مصر، ومنحت غزة إدارة مستقلة ضمن التشكيلات الإدارية التي أحدثتها الفرس على فلسطين، ثم خضعت غزة للحكم اليوناني في عهد الإسكندر الأكبر المقدوني عام 332 ق م. بعد أن حاصرها مدة طويلة، لأنها استعصت عليه، وأصبحت مدينة عظيمة، وشجع عدد من اليونانيين لإقامة فيها والاختلاط بأهلها، وانتشرت اللغة اليونانية في البلاد، وأصبحت لغة البلاد الرسمية، ولغة العلم والمدارس، ثم خضعت المدينة لحكم الرومان عام 96ق م، وكانت غزة تدار رأساً من إمبراطور الرومان عن طريق مندوب سامي، وقد أقام الرومان مصانع لسك النقود في غزة، وكانت هذه النقود تحمل اسم غزة على وجه، والحرف M على الوجه الآخر، إشارة إلى الصنم المعبود مارنا، وحملت بعض النقود صور انطوينوس وعلى الوجه الآخر صنم الحظ تيخافون، وظهرت صور أخرى على أنواع العملة المسكوكة في غزة، وازدهرت التجارة والعمران في عهد الرومان الذين أعادوا بناءها.

    وتشير كتب التاريخ إلى صلابة شعب غزة وتمسكه الدائم بما ورثه، وحفاظه على قوميته وكرهه للغزاة، وكانت غزة في العهد القديم من معاقل الوثنية، حيث كان يوجد فيها ثماني هياكل وثنيه، عدا الأصنام الكثيرة التي كانت موجود في البيوت والقصور، بالإضافة إلى الاله داجون، وهو من الآلهة التي عبدها سكان غزة في العهود الغابرة ولا سيما عهد الفلسطينيين، وعند ظهور المسيحية بلغ العداء أشده بين الوثنيين والمسيحيين عام 395 ق.م عندما تولى الأسقفية فيها بروفيريوس الذي واصل جهوده لنشر المسيحية بعد أن حصل على تأييد الإمبراطورة افدوكسيا التي أقرت بإغلاق المعابد الوطنية، وفعلاً تم إغلاق وهدم المعابد في عملية استغرقت 10 أيام.

    وفي عام 634 ق.م فتحت مدينة غزة من قبل العرب المسيحيين على يد القائد أبي أمامة الباهلي بعد معركة الدمثية – داثن.

    وأقام العرب المسيحيون في غزة الحصون التي أنشأوها على السواحل، وكانوا يسمونها الرباطات، وأنشئ في غزة العديد منها، والرباط نوع من مراكز المراقبة.

    وفي عام 1100م ثم احتلال مدينة غزة من قبل الصليبيين بقيادة جودفري، وقد حاول الصليبيون طمس أهمية غزة التجارية، إذ جعلوا عسقلان المركز الرئيسي للنصرانية في فلسطين، ولم يعتنوا بها من الناحية العسكرية، واستمر ذلك حتى عام 1149 عندما أمر الملك الصليبي بلدوين الثالث بإعادة تحصين غزة، فهدم أسوارها القديمة وبني فيها سوراً جديداً عادت غزة للحكم الإسلامي عام 1187م بعد انتصار المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين في موقعه حطين، ثم عادت غزة ثانية إلى حكم الصليبيين، إلا أن القائد بيبرس تمكن من هزيمة الصليبيين في معركة غزة الثانية، والتي كانت لها أكبر الأثر في طرد الصليبيين من فلسطين، حتى أن بعض المؤرخين أطلقوا عليها حطين الثانية.
    ثم تعرضت غزة للغزو المغولي المدمر إلا أن المسلمين تمكنوا من هزيمتهم على يد القائد ركن الدين بيبرس عام 1260م في موقعة عين جالوت، وتم طرد المغول نهائياً من فلسطين.

    وهكذا فإن غزة كانت في عهد المماليك محطة للسلاطين يمرون منها في كل غزوة ضد الصليبيين، أو المغول، فأصبحت من أهم مراكز البريد، وقد زارها سلاطين المماليك والكثير من الرحالة.

    ثم خضعت غزة للحكم العثماني بعد انتصار العثمانيين على المماليك، في موقعه مرج دابق عام 1516م، ولعبت دوراً هاما إبان الحكم العثماني وكانت في أغلب الأوقات سنجقاً أو لواء في ولاية الشام.

    وفي عام 1799م، احتلها نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية على مصر وبلاد الشام، كما دخلت تحت الحكم المصري عام 1831 بعد أن أرسل محمد على إلى مصر حملة إلى بلاد الشام بقيادة ابنه إبراهيم باشا وانسحب عام 1841م.
    وفي عام 1917م دخلت غزة تحت الحكم البريطاني، واستمرت كذلك حتى عام 1948 حيث خضعت للإدارة المصرية، وفي عام 1956 وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي نتيجة العدوان الثلاثي وعادت عام 1957 الى الإدارة المصرية وفي عام 1967 وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب حرب الخامس من حزيران 1967، وفي عام 1994 غادر جنود الاحتلال الإسرائيلي مدينة غزة لتتولى إدارة المدينة السلطة الوطنية الفلسطينية إثر اتفاقات أوسلو.

    وطوال هذا التاريخ الطويل كانت غزة جزءاً من الوطن الفلسطيني، شاركت في جميع الثورات ضد البريطانيين واليهود أعوام 1929، 1936، 1948، ثم تعرضت لعدوان 1956 و1967 وقد تعرض أهالي مدينة غزة لممارسات المحتلين من قتل وتشريد ونسف للمنازل.

    السكان والنشاط الاقتصادي:
    تعرض سكان غزة إلى التذبذب بين الزيادة والنقصان، حيث قدر عدد سكان مدينة غزة عام 1840م نحو 2000 نسمة، وأصبح العدد في مطلع القرن العشرين26000 نسمة وقبل الحرب العالمية الأولى وصل إلى 32000 نسمة، انخفض بشكل حاد بعد الحرب ليصل إلى 4000 نسمة، ثم عاد للارتفاع ليصل إلى 17000 نسمة عام 1927، و19695 نسمة عام 1938 ووصل إلى 40000 نسمة عام 1947، ثم ارتفع بشكل كبير بعد عام 1946 بسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين فوصل عدد سكان مدينة غزة إلى 102431 نسمة عام 1954 وتوالت بعد ذلك الزيادات السكانية لمدينة غزة.

    وقد مارس سكان مدينة غزة العديد من الأنشطة أهمها:
    الزارعة: وقد حاولت مدينة غزة أن تنهض باقتصادها الزراعي لدرجة أنها كانت تصدر كميات كبيرة من إنتاجها كالشعير التي صدرت منه 18616 طناً عام 1930 على الرغم من عدم تشجيع حكومة الانتداب البريطاني لهذا المحصول.
    وكانت غزة مشهورة بزيتها وزيتونها، وكان زيتها يصدر إلى الخارج وإلى سائر المدن الفلسطينية بكميات كبيرة، حيث انتشرت غابات الزيتون حول مدينة غزة إلا أن الجيش التركي قطع حوالي 95% من أشجار الزيتون لاستعمال حطبها للوقود بدلاً من الفحم الحجري في تسيير القطارات.
    ولذلك أصبحت غزة من أقل المدن إنتاجاً للزيتون وزيته، وبالإضافة إلى الزيتون كان هناك أشجار النخيل والكروم والبساتين والخضراوات.

    الصناعة: واشتهرت مدينة غزة بالعديد من الصناعات، أهمها صناعة النسيج، حيث كانت تنسج الصوف وقد وجد في غزة عام 1943 44 نولاً تنسج البسط والعباءات و 20 نولاً لنسج الأقمشة القطنية والحريرية المستعملة في الأبنية البلدية والريفية، وقد لعبت هذه الصناعة دوراً كبيراً أثناء الحرب العالمية الثانية وانصراف المواطنين إلى الصناعات المحلية.
    وبالإضافة إلى صناعة النسيج كان هناك صناعة الفخار، حيث كان يصدر فخارها إلى سائر المدن الفلسطينية، وصناعة الجلود والدباغة، واستخراج الكبريت من منطقة المشبه على بعد 6 كم جنوب شرق غزة، حيث ثم استخراج 422 طناً عام 1936، إلا أن المصنع توقف أثناء الحرب العالمية الثانية، ولم يعمل منذ ذلك التاريخ، وهناك صناعات أخرى مثل صنع الملابس والحلويات وغيرها.

    أما بعد عام 1946م فقد تطور النشاط الاقتصادي كماً ونوعاً، ففي مجال الزراعة أصبحت الحمضيات هي القطاع الأهم الذي يحقق دخلاً، حيث وصلت المساحة المزروعة بالحمضيات عام 1966 حوالي 70000 دونم، وقد مارست إسرائيل ضغوطاً على هذا المحصول بعد احتلالها للمدينة عام 1967م، فبعد أن وصل الإنتاج عام 1975-1976 إلى 237.100 طن انخفض ليصبح 153000 طن عام 1983، وذلك بسبب الممارسات الإسرائيلية المتمثلة في قطع الأشجار وعدم السماح بزراعة مساحات جديدة من أشجار الحمضيات، حيث لم تشهد سنوات الاحتلال أي نشاط صناعي، كما أنها عملت على إجهاض أي محاولة لتطوير الصناعات المحلية.
    كما اعتمد قطاع من سكان غزة على الصيد رغم القوانين المجحفة التي اتخذتها اسرائيل للحد من ممارسة هذه المهنة من قبل سكان غزة.

    النشاط الثقافي في مدينة غزة:
    كان في غزة في نهاية الانتداب البريطاني ست مدارس حكومية، اثنتان منها للبنات وأربع للبنين، بالإضافة إلى التعليم الأهلي مثل كلية غزة التي تأسست عام 1942 على يد الأخوين شفيق ووديع ترزي، وكان لها دور فعال في بعث وتنشيط الحركة الثقافية، حيث عمدت الكلية إلى إقامة مهرجان ثقافي سنوي، تقدم فيه الإبداعات مثل الشعر والخطابة والتمثيل وفي الفترة من 1948-1967 شهد التعليم إقبالاً كبيراً من أبناء قطاع غزة، حيث ذهب أبناء غزة بالآلاف إلى الجامعات وتخرج منهم العديد من المهندسين والأطباء والأكاديميين الذين انتشروا في العالم العربي، وكانوا مصدر دخل للقطاع إلا أنه بعد احتلال قطاع غزة، فإن الأوضاع التعليمية شهدت نوعاً من التردي، نظراً لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، حيث عملت السلطات الإسرائيلية على تشويه وتخريب المناهج الدراسية، واعتقال المعلمين والطلاب، وعدم دعم المدارس بالمدرسين الأكفاء، بالإضافة إلى المعاناة المادية التي تعانيها مؤسسات التعليم والتي أثرت على سير العملية التعليم، كعدم توفر المباني والمختبرات والتجهيزات …..الخ.

    أما عن الحركة الثقافية، فقد اعتمد سكان غزة على الصحف اليومية التي كانت تصدر من يافا والقدس، والتي كان لها الدور الإعلامي الهام والرئيس، خاصةً في مراحل الثورات وتحريك الجماهير وتعبئتها، ومن هذه الصحف جريدة الدفاع – جريدة القدس- جريدة الوحدة، ومجلة الحقوق، وحقوق الحق، وصحيفة الوطن العربي.
    وبالإضافة إلى الصحافة كان هناك مجموعة من الأندية التي كان لها دور في الحركة الثقافية في مدينة غزة مثل:
    النادي الرياضي: الذي تأسس عام 1934 على يد رشاد الشوا، والنادي القومي الذي أسسه فائق بسيسو عام 1936، ونادي الشباب العربي الذي تأسس عام 1942 على يد منير الريس، والنادي الشعبي الذي أسسه جمال الصوراني عام 1946، والنادي الأرثوذكسي العربي الذي أسسه اسكندر فرح عام 1944، أما جمعيات المرأة فيوجد العديد منها، فقدت تأسست جمعية الاتحاد النسائي العربي بغزة عام 1946 وجمعية النهضة النسائية وجمعية التقدم النسائي، وكانت لهذه الجمعيات دور كبير في توعية المرأة، بالإضافة إلى الاشتراك في المظاهرات والأنشطة السياسة.
    كما توجد في غزة جمعية الشبان المسيحية التي تقوم بالكثير من النشاطات الفنية والثقافية والرياضية.

    معالم المدينة
    تضم مدينة غزة عدة أحياء وهي:
    حي الدرج -وحي الزيتون- وحي الشجاعية -وحي التفاح – وحي الرمال- وتنشر فيها العديد من المعالم الأثرية والعمرانية مثل:
    1. الجامع العمري الكبير في حي الدرج، وهي من الجوامع العظمي في فلسطين، ضخم البناء، كبير القيمة الأثرية.
    2. جامع السيد هاشم، ويقع في حي الدرج، ومدفون فيه هاشم بن عبد مناف جد الرسول عليه الصلاة والسلام، أنشئ في عهد المماليك.
    3. جامع ابن عثمان ويقع في حي الشجاعية، ويأتي بعد الجامع العمري الكبير، من حيث الحجم ومتانة البناء.
    4. جامع كاتب الولاية، ويقع في حي الزيتون.
    5. جامع الشمعة، ويقع في حارة الزيتون.
    6. جامع ابن مروان، ويقع في حي التفاح.
    7. جامع المحكمة، ويقع في حي الشجاعية.
    8. جامع الشيخ عبد الله الأيبكي، ويقع في حي التفاح.

    ومن المعالم المسيحية:
    1. كنيسة الروم الأرثوذكسي، وبنيت عام 425م.
    2. كنيسة اللاتين، وبنيت عام 1879م.
    3. كنيسة البروتستانت وبنيت عام 1887.
    وجميعها تقع في حي الزيتون.

    أما من حيث المعالم الأثرية فهناك:
    1. تل العجول، ويقع جنوب غرب غزة، وهو موضع مدينة غزة قديماً.
    2. ميناء غزة "ميوى" أقيمت في العهد الرومان.
    3. خربة أم التوت.
    4. تل النفيد أو تل الصنم.
    وقد عثر فيها على الكثير من الآثار التي تدل على النشاط العربي القديم، ومن المعالم العمرانية :
    1. قيصرية غزة- سوق الذهب- ويقع عند الباب الشمالي .
    2. حمام السمرة.

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:49 am

    مدينة خانيونس




    الموقع والتسمية
    تقع مدينة خان يونس في الجزء الجنوبي من الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط عند التقاء دائرة عرض 31.21 شمالا وخط طول 34.18 شرقا، وهي بذلك تقع في أقصى جنوب غرب فلسطين على بعد 20 كيلو متر من الحدود المصرية، وهي أهم مدن قضاء غزة.

    وتشترك مدينة خانيونس مع مدينة غزة في أهمية موقعها، حيث تقع في منطقة التقاء الأراضي الخصبة في السهل الساحلي الفلسطيني وكل من البيئات الصحراوية في النقب شرقا وصحراء سيناء جنوباً، كما شكل موقعها جسراً للغزوات الحربية والقوافل التجارية بين كل من الشام والعراق وجزيرة العرب وبين مصر وبالعكس، ولهذه الأسباب تكالبت الكثير من الأمم على السيطرة عليها.

    وعن أصل تسمية المدينة بهذا الاسم فان اسمها يتكون من كلمتين: الأولى " خان" بمعنى "فندق"، والثانية "ويونس" نسبة إلى الأمير يونس التوروزي الداودار، وكان الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز أول الخلفاء الذين اتخذوا الخانات لراحة المسافرين، وانتشرت هذه الخانات ومن بينها خانيونس الذي جاء منه اسم المدينة إلا أن بعض المؤرخين يرجحون أن يكون الاسم القديم هو جنيس، كما ذكرها هيرودوت وعلى أي حال فان خانيونس الحالية مدينة حديثة النشأة إذ لا يزيد عمرها عن ستمائة سنة.

    1. وقد أرسل السلطان المملوكي برقوق ، حامل أختامه ، الأمير يونس التوروزي الداوداري لبناء قلعة ، وتم بناء القلعة التي تحمل اسم برقوق ( منقوش على بوابتها 789 هـ الموافق 1387م ) .

    2. وقد نشأت خانيونس على أنقاض مدينة قديمة ، عرفت باسم جنيس ، وخان يونس الحالية مدينة حديثة النشأة ، في عهد المماليك ، حيث ازدهرت التجارة العالمية قديما عبر دولة المماليك في المشرق العربي . والهدف من بنائها هو حماية خطوط المواصلات العسكرية وقوافل التجارة بين مصر وبلاد الشام زمن المماليك .

    3. بتاريخ 11/12/1516م وقعت معركة بين الجيش العثماني بقيادة سنان باشا والحملة المملوكية بقيادة جانبردي الغزالي ، وقد هزم المماليك في منطقة خانيونس ، ويقال أن من ساعد العثمانيين في المعركة بدو سيناء وعلى رأسهم الشيخ ابن البريق . حيث تقدم السلطان سليم الأول إلى مصر سنة 1517م ودخلها .

    4. ظهرت الحركة الوطنية الفلسطينية ضد العثمانيين بقيادة ضاهر العمر الزيداني وأبنائه واستمرت حوالي ثمانين عاما خلال القرن الثامن عشر وامتد نفوذهم من حدود جبل عامل شمالا ، إلى أطراف جبال القدس جنوبا ، ومن البحر المتوسط غربا ، إلى جبل عجلون شرقا، وكانوا يحكمون وفقا للتقاليد القبلية . وقد أيده كل من خليل اغا جاسر " حاكم القاعة" وهو زعيم في منطقة خانيونس ، وعبد الرحمن اغا جاسر في إقامة دولة فلسطينية سنة 1774م ، ونتيجة لذلك اعدم خليل اغا جاسر ، وعبد الرحمن اغا جاسر .

    5. بعد استيلاء القوات الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت، توجه إلى بلاد الشام لفتحها سنة 1799م، وعند وصول جيشه إلى العريش ، ذهب نابليون بمجموعة من جنده في استطلاع أمام جيشه ودخل مدينة خانيونس ولم يعرفه الناس ، ولكنه استشعر الخطر وتجنبه، ولو عرف العرب حقيقته والقوا القبض عليه لتغير مجرى التاريخ من خانيونس .

    6. بتاريخ 28/شباط/ 1917م دخل الإنجليز مدينة خانيونس ومنها توجهوا إلى غزة وبئر السبع.

    7. بتاريخ 30 أغسطس 1936م أعلنت اللجنة العربية العليا استمرار الإضراب العام، وتبعا لذلك نقلت السلطات البريطانية المقاتلين الفلسطينيين إلى مناطق أخرى من فلسطين ، وحرمتهم من العودة إلى مدنهم وقراهم لفترات متفاوتة ، وكانت هناك مقاومة عنيفة ضد البريطانيين في مدينة خانيونس وحولها ، يقودها عبد سليم أغا ، وقد استشهد ، ونقل العديد من المناضلين من خانيونس إلى منطقة طبرية " سمخ " وهم عبد الرحمن الفرا ومصطفى حسن الفرا ( المختار ) والشيخ سعيد الاغا ، وهو إمام المسجد الكبير ، والحاج سليم الاغا ، والشيخ فهمي الاغا ، ابعد إلى الحولة ، وكان في ضيافة آل الرفاعي ( خالد احمد الرفاعي ) ابن أخت زعيم الحولة كامل الحسين .

    8. في سنة 1948م دخلت القوات المصرية خانيونس ومنها اتجهت إلى غزة وبئر السبع.

    9. بتاريخ 31/6/1955م دخلت قوات إسرائيلية حدود سنة 1948م ووصلت إلى مركز خانيونس وارتكبت مذبحة ذهب ضحيتها 55 شرطيا وعسكريا فلسطينيا وعلى رأسهم الرائد شرطة/ مصباح عاشور .

    10. في سنة 1956م خلال العدوان الثلاثي على مصر ، احتلت القوات الإسرائيلية خانيونس،وحدثت مذبحة راح ضحيتها 560 فلسطينيا .

    11. في سنة 1967م احتلت القوات الإسرائيلية خانيونس.

    12. خرج الاحتلال الإسرائيلي ودخلت قوات الأمن العام الفلسطينية مدينة خان يونس بتاريخ 11-5-1994 بقيادة العميد / أحمد مفرج ( أبو حميد ) .

    السكان والنشاط الاقتصادي:
    بلغ عدد سكان خانيونس حسب إحصاء عام 1922 نحو 3890 نسمة ازداد عددهم إلى 7248 نسمة عام 1931 بزيادة تقدر ب 76% بين التعدادين، وقدر عدد السكان عام 1946 بـ 12350 نسمة وازداد هذا العدد كثير بعد عام 1948، ويشير الجدول التالي إلى تطور عدد سكان خانيونس.

    السنة عدد السكان
    1922 3890
    1931 7248
    1946 12350
    1953 61591
    1963 68044
    1966 76204
    1967 52997
    1979 62400
    1981 69951
    1984 76900
    1997 200,704

    ويتضح من الجدول السابق وحركة السكان تزايد عددهم بشكل ملحوظ بين عامي 1946 و 1953 بسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين إلى خانيونس، ثم انخفض معدل النمو السكاني في الفترة 1953-1963م بسبب الهجرة المعاكسة من خانيونس حيث قام العديد من أبناء المدن بالتوجه إلى غزة أو رفح أو خارج فلسطين إلى الدول العربية النفطية، وفي عام 1967 تعرض عدد السكان إلى الانخفاض مرة أخرى بسبب نزوح العديد من أبناء المنطقة في أعقاب حرب عام 1967.

    ويمارس سكان خانيونس العديد من الأنشطة الاقتصادية أبرزها :
    التجارة :
    وقد ساهم موقع خانيونس الجغرافي ووقوعه عند نقطة التقاء البيئة الزراعية مع البيئة الصحراوية في رواج التجارة في هذه المنطقة وقد لعب رأس المال دوره في إقامة المجمعات التجارية ويرجع فضل هذا النشاط إلى الحوالات التي أرسلها المغتربون من أهل المدينة إلى أهلهم وذويهم، بالإضافة إلى انتشار المحلات التجارية داخل الأحياء السكنية، وسوق الأربعاء الذي يعقد كل أسبوع، ويعد من اكبر الأسواق التي تقام في قطاع غزة ولا ينافسه إلا سوق السبت الذي يقام في رفح وسوق الجمعة الذي يقام في منطقة الشجاعية في غزة.

    الصناعة:
    يتميز قطا ع الصناعة في خانيونس بصغر حجمه، إذ تسود الصناعات الخفيفة التي لا يحتاج إلى خبرات أو رؤوس أموال مثل صناعة الألبان والخبز والحلويات وغزل الصوف والتجارة والحدادة والورش المختلفة، وقد أقيمت صناعات أخرى مثل الصناعات الغذائية –الكيماوية-السجاد والملبوسات- ومواد البناء- صناعة الأخشاب، أما صناعة الغزل والتريكو والأقمشة فقد ازدهرت منذ الخمسينات والستينات على أيدي أبناء المجدل وعسقلان الذين لجأوا إلى المدينة و أقاموا فيها بعد هجرة عام 1948.

    الزراعة:
    يعمل قسم من أهل خانيونس بالزراعة وتربية الحيوان، ومن أهم المحاصيل الزراعية في خانيونس، الحبوب كالقمح والشعير والخضار، بالإضافة إلي البطيخ والشمام والحمضيات واللوز والزيتون والقصب.

    النشاط الثقافي في مدينة خانيونس:
    اشتملت مدينة خانيونس خلال فترة الانتداب البريطاني على مدرستين حكومتين أحدهما ثانوية للبنين والأخرى ابتدائية للإناث، أما الوظيفة الثقافية فهي مرتبطة بالأوضاع التعليمية وهي محدودة بسبب أوضاع الاحتلال.

    معالم المدينة
    يتألف مخطط مدينة خانيونس من ثلاثة أنماط –الشوارع وقطع الأراضي ونمط الأبنية، ويتألف نظام الشوارع في خانيونس على شكل خطوط متوازية تقطعه خطوط متعامدة عليها وتمتد الأسواق على طول هذه الشوارع، وقد اتسعت المدينة بشكل كبير خصوصا بعد إنشاء أحياء جديدة فيها، وإقامة مخيم اللاجئين، أما نمط الأبنية فإن خانيونس تجمع بين القديم والحديث وتضم عدداً من المواقع الأثرية أهمها:

    المواقع الأثرية في المدينة :
    القلعة: أنجز بناء القلعة في عام 789هـ-1387م، بنيت على شكل مجمع حكومي كامل ، وهي حصينة متينة عالية الجدران ، وفيها مسجد وبئر ، أقيم نزل لاستقبال المسافرين ، وإسطبل للخيول ، ويوجد على أسوار القلعة أربعة أبراج للمراقبة والحماية . وكان يقيم في القلعة حامية من الفرسان ، والى وقت قريب حتى 1956م كانت معظم مباني القلعة الداخلية موجودة ، ولكنها اندثرت تدريجيا ، وبقيت إحدى البوابات والمئذنة و أجزاء من سور القلعة شاهدة على عظمة هذا الأثر التاريخي الهام .

    اعلام المدينة:
    ينسب إلى مدينة خانيونس العديد من العلماء أمثال:
    الشيخ أحمد اللحام اليونسي الحنفي المتوفى عام 1218 هـ .
    الشيخ صالح السقا النويري المتوفى عام 1270 هـ / 1854 م .
    الشيخ حامد السقا النويري المتوفى 1320 هـ / 1902م .
    الشيخ يوسف سالم شراب المتوفى 1818 / 1912م .
    الشيخ سعيد حمدان الاغا المتوفى 1949م .
    الشيخ حافظ البطة المتوفى 1962م .
    الشيخ محمد الخطيب .
    الشيخ خالد الفرا .
    الشيخ فهمي حافظ الاغا .
    الشيخ سليم شراب .
    الشيخ حسن العقاد .
    الشيخ زكريا اسعيد الاغا .
    الشيخ محمد محمد الشريف .
    المؤرخ محمد محمد شراب .
    الدكتور محمد الفرا .

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: يا حسرتاه عليك يا فلسطين والامل بين أعيننا

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 25, 2007 10:51 am


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 11:54 am