شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    من قصص الشهداء العرب بالبوسنة والهرسك

    شاطر

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    من قصص الشهداء العرب بالبوسنة والهرسك

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 18, 2007 11:08 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم


    ان من أعظم وسائل الثبات على هذا الدين هي اقتفاء اثر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واصحابه من بعده واهل العلم والتقى والورع من الأئمه الأعلام وان اكثر مايشدك في سير هولاء العظماء هو ذبهم عن دينهم ويسترخصون الروح التي بين جنبيهم للذود عن هذا الدين العظيم ولاشك ان سيرهم وبطولاتهم تملأ الآفاق ومدونة في كتب التاريخ .
    ولكن هناك ممن نحسبهم ولا نزكي على الله احدا ممن اقتفى اثرهم وصالوا بالبطولات والجولات يمينا وشمالا ذكرهم محدود ولعلنا في هذه الورقات المباركة ان شاء الله نكحل اعينكم بسير هولاء الأبطال لعلنا ان نخلد ذكراهم ونسطر قصصهم في كتب التاريخ من دمائهم الزكيه و نركز على قصص اخواننا الشهداء في بلاد البوسنه والهرسك.
    . ولعلنا أن نسميها من قصص الشهداء العرب في البوسنه.....
    فصول الكتاب:
    1) من اعلام الجهاد في البوسنه والهرسك.
    وفيه:أ- بداية الجهاد في البوسنه والهرسك.
    ب- تكون مجموعات الجهاد في المناطق وقادتها.
    2) مهزلة محاكمة مجرمي الحرب في البوسنه والهرسك.
    وفيه:أ- بيان لأوضاع معسكرات الاعتقال الصربيه والكرواتيه للمسلمين.
    ب- الهدف الحقيقي للمحاكمه والأدلة على ذلك.
    3) من قصص الشهداء العرب في البوسنه والهرسك .
    وفيه أ- قصص لمن قتل في البوسنه مع بيان كقتلهم وبعضا من سيرهم.
    4) اوردت بعض القصص لشهداء قتلوا في الشيشان وافغانستان واريتريا وأوردت هنا للفائده وللذكرى او انهم كانت لهم مشاركات في البوسنه والهرسك.

    الفصـــــل الأول

    من اعلام المجاهدين في البوسنه والهرسك…(1)

    بدأت الحرب في البوسنه والهرسك على غفلة من العالم الاسلامي اللذي كان يتابع بإحباط تام ما آلت
    اليه القضيه الأفغانيه ، وكان اهل بلاد البوسنه يذرعون البلاد الاسلاميه طولا وعرضا يعرضون قضيتهم على اخوانهم المسلمين وكانت القوات اليوغوسلافيه تحاصر وتدك مواقع السلوفيين (سلوفينيا ) وهي تدين بالمذهب الكاثوليكي والصرب بالمذهب الأورثوذوكسي وساندت اوروبا السلوفينيين حتى اعلنوا استقلالهم واعترفت اوروبا بهم ، وبعدهم اعلن الكروات الاستقلال فسحب الصرب جيوشهم الجراره واتجهوا بها الى كرواتيا الجبانه والتي ساندتها اوروبا بكل قوه وهي كاثوليكيه حتى اعلنت البوسنه والهرسك استقلالها على لسان القائد المناضل علي عزت بيقوفيتش كان الصرب قد احتلوا ثلث مساحة كرواتيا وابقوا بها حامية من الجيش واتجهوا الى بلاد البوسنه الخالية من الاسلحه حيث ان الكروات والسلوفيين يملكون اسلحة ودعم .
    بدأت القوات الصربيه تعيث فسادا في البلاد طولا وعرضا وقالوا للعالم ان بلاد البوسنه لن تصمد سوى اربع او خمس ساعات وتكون كلها بقبضة الصرب ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) زحفت الكلاب الصربيه على سراييفو التي ضلت تقاوم وسقطت مدن بريدور وبانيالوكا وبالي ومدن كثيره بقبضة الصرب والمدن الأخرى محاصره وقطعوا اوصال البوسنه وخرج رئيس البوسنه والهرسك علي عزت بيجوفيتش بالتلفاز والراديو يعلن للشعب البوسنوي بداية حرب العصابات وانه لاجيش بالبوسنه وكل اهل شارع او منطقه او قريه يدافعون عن انفسهم حتى يستعيد المسلمون صفوفهم.
    فكانت المجازر والروايات الحزينه والاغتصابات و...و...و ...
    وانتشرت اخبار المذابح والجرائم الصربيه العفنه وغطت الآفاق بنتانتها ، وصلت بعد شهرين من بداية الحرب هناك اول دفعة من المجاهدين العرب قادمين من أفغانستان وكان معهم الشيخ المجاهد ابوسليمان المكي واتجهوا صوب شمال البوسنه في منطقة تشن ورابطوا هناك وساندوا اخوانهم المسلمين ، ثم وصلت مجموعة اخرى ورابطت في سراييفو وكان منهم ابوالزبير المدني وابوالعباس المدني رحمهم الله.
    وبعد وصول تلك المجموعات وكان من ضمنهم ابوالزبير الحائلي اللذي كان موجودا في تشن وصلت مجموعه بقيادة الشيخ محمود باحاذق ابوعبدالعزيز واللذي كان له الفضل بعد الله في انشاء اول نواه لكتيبة المجاهدين .
    بعدها توالى وصول المجاهدين العرب وغيرهم الى ارض البوسنه والهرسك فتكونت مجموعة ايقمان وهي سلسلة جبال مطله على سراييفو وكانت تحت لواء القائد المسلم المدرس.
    نعود الى اول مجموعه وصلت وهي مجموعة تشن وكانت تتكون من العشرين او اكثر قليلا من العرب الانصار وكان معهم فضيلة الشيخ الفاضل الشيخ ابوسليمان المكي واللذي اصيب بطلقة في اسفل ظهره مما سببت له شلل نصفي سفلي نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيه ، مكث الاخوه الانصار في تشن قرابة الثلاثة اشهر واشتدت المعارك بينهم وبين الصرب وجرح كثير من الاخوه وقتل منهم عدد ايضا ، وبعد ان ثبت الاخوه المجاهدون المنطقه بتثبيت الله سبحانه ونظرا

    لكثرة الاصابات فيهم التحقوا بأبي عبدالعزيز في وسط البوسنه وبقي ابوالزبير الحائلي ومعه خمسة من الانصار في تشن ولما بدأت المعارك مع الكروات انقطعت مدينة تشن عن باقي مدن البوسنه ووقعت بين حصارين ، الكروات من جهه والصرب من جهه اخرى عندها تزوج اخونا ابوالزبير الحائلي ووقعت له قصة عجيبه تبين مدى رحمة الله وبركته ورعايته وتكفله بالمجاهدين .
    عندما اشتد الحصار على مدينة تشن والقرى المحيطه بها بدأت المجاعه تنتشر بين الأهالي حيث
    انهم مشغولون عن الزراعه بالحرب والدفاع عن اهاليهم ومناطقهم من الصرب والكروات ، وبدأت الأمم المتحده تنزل الأغذيه عن طريق الجو بالباراشوتات حيث تسقط من الجو اطنان كاملة من الأغذيه محاطة بصندوق حديدي محكم الاغلاق ويحتوي الصندوق الواحد على الف علبة زيت والف كيلو دقيق وعدد من اكياس القهوه وغيرها وتسقط هذه الأغذيه من فوق مناطق المسلمين عليهم وما ان تلامس الأرض حتى يتدافع الناس لها طلبا للحياة وكان الصرب يرصدون مناطق سقوطها ومن ثم يركزون قصفهم على المنطقه ليحدثوا اكبر قدر من الاصابات في صفوف المسلمين.
    حصلت واقعة غريبه تدل على عناية الله بالمجاهدين وحاصلها ان ابي الزبير الحائلي كان جالسا ذات يوم في الصباح في الدور الثاني لبيت اهل زوجته البوسنويه وكان يفكر بعمق كيف يستطيع ان يطعم اهله واهلها وهو في حالة الحرب والحصار وبينما هو كذلك اذ أتت طائره للأمم المتحده فوق منزله وأنزلت حمولة الأطنان من السماء وسقطت بجانب المنزل مباشره ، هرع ابوالزبير مسرعا نحوها وكسر الصندوق واخذ مايستطيعه من الدقيق والزيت والملح والقهوه والحليب حتى ملأ مطبخ بيت اهل زوجته من الطعام .
    فانظر كيف ان الله يسوق الرزق ولا يتخلى عن عباده فسبحان الله الرزاق الكريم.
    وفي مكان آخر من البوسنه كانت هناك معارك ضاريه ومصيريه بنفس الوقت حيث كان المسلمون والصرب يتقاتلون حول مطار مدينة سراييفو لأن من سيملكه منهم يكون مكسبا عظيما وذلك لأن المسلمين محاصرين من كل الاتجاهات من الصرب وقد احاط الصرب بسراييفو احاطة السوار بالمعصم الا منطقة المطار وكان من ضمن المجاهدين هناك ابوالزبير المدني وابوالعباس المدني رحمهما الله وقتل ابوالزبير وابو العباس اللذي سمعه اخوانه وهو مصاب ينزف يناجي ربه ويقول …اللهم اني احتسب نفسي عندك…وأخذ يرددها حتى فاضت روحه تقبله الله واخوانه آمين.
    عندها تمكن الجيش البوسنوي من احكام سيطرته على المطار رغم قلة الامكانيات ونزلت الأمم المتحده بكامل قوتها واستولت على المطار من البوسنويين ؟؟؟؟!!!؟؟!!!
    وخلف المطار توجد سلسلة جبال مساحتها 12 كلم تسمى سلسلة جبال ايقمان وهي سلسلة جبال استراتيجيه تطل على سراييفو والمطار مباشره ، سقطت القمم تلو القمم بأيدي الصرب ولم يتبقى للمسلمين سوى قمة واحده!!! وخلفها ممرات ضيقه الى مدينة كونيتس وموستار وباقي اجزاء البوسنه ومن خلف القمه جهة سراييفو توجد منطقة كولونيا وبوتمير الى ارض المطار وخلف المطار منطقة من حي دوبرينيا يربطها بالعاصمه المحاصره.
    وكان على تلك الجبال اسد من اسود الله وكان قائدهم ابومصعب الفلسطيني وكانوا قرابة 11 شخص من الأنصار ، وكان معهم احد الجنرالات في الجيش المصري واللذي كان مع قوة الامم المتحده ويدعى ابوايمن المصري، خطرت على باله فكره عظيمه وهي انك اذا تخيلت وضع الحصار على سراييفو ادركت
    انه لا مخرج الا من المطار بعد الله او لابد من فتح ثغرة بجانب المطار للمسلمين فخطرت على باله فكره هي والله التي انقذت بعدالله سبحانه سراييفو من السقوط الى هذه والفكره ، والفكره عبارة عن

    البحث عن اقرب نقطتين يضيق بهما المطار للحفر من تحته نفق الى الجهة الأخرى التي يسيطر عليها المسلمون وفعلا استطاع هو وأحد المجاهدين الدخول الى سراييفو المحاصره ليلا وعلى ازيز رصاص القناصة الصرب فنجاهم الله ودخلوا الى المدينة المحاصره والتي ليس بها كهرباء ولا خدمات فكأنها مدينة اشباح واتجهوا صوب مكتب الرئيس علي عزت بيقوفيتش وقابلوا ابن الرئيس باكر علي عزت واللذي له مكانة في مكتب الرئاسة البوسنوي وهو مهندس ، تقابلوا معه واخبروه الفكره واذا هم قد خطرت على بالهم ولكن لم يلقوا لها بالا نظرا لصعوبة تنفيذها.
    ولكن بعد تذليل الصعوبات والترصد الدقيق على المطار وجدوا بفضل الله ان المطار يضيق من
    المنتصف الى 750م وفي الجهه المقابله قرية بوتمير التي يسيطر عليها المسلمون ، بدأت الاستعدادات لتنفيذ الحفر فكان هناك من الجهه الأخرى مهندسون بوسنويون وعمال يقومون
    بالحفر ومن جهة سراييفو ايضا ابن الرئيس باكر ومهندسون يقومون بالحفر وطبيعة الحفر هي
    مترين تحت سطح الأرض و750م الى الجهة الأخرى واستغرقت عملية الحفر عدة شهور قليله حتى التقى الفريقان في نقطة واحده وهذا من دقة البوسنويين في عملهم ، وفعلا فتحت ثغره ولكن طولها (ارتفاعها) كان متر وعشرين سم1.20سم وكانت عملية اخلاء الجرحى ونقل الذخيره متعبه واقترح عليهم ابو ايمن المصري ان يبنوا سكة حديد صغيره قضبان حديديه وعربة صغيره من عربات منجم الفحم حيث يقومون بدفعها وبها الذخيره والمؤونه و الجرحى وفعلا طبقوا تلكم الفكره الجباره واختصرت عليهم امور كثيره ووفرت اوقات عديده وكان النفق مضاء بعدة انوار عبارة عن : مصابيح سياره (شمعات) اماميه وتوصل بعد كذا متر بسلك كهربائي موصول آخره ببطارية سياره وهكذا تجد النفق وقد اضاء بطريقة سهله وبدائيه.
    وفي هذا الوقت طلب الرئيس البوسنوي المحاصر علي عزت بيقوفيتش ان يخرج من سراييفو ليتجول بالعالم ويطلب المدد والعون منهم بعد الله ولكن لايستطيع الخروج وذلك لعدم ضمان سلامته من قبل الصرب فقام البوسنويون بفرش العربه ووضعوا الرئيس عليها ودفعوه من اول النفق الى آخره واخرجوه من الجهه الاخرى حتى اخرجوه من البوسنه فكانت تلك الجوله العظيمه للرئيس عام1993م والتي استطاع بفضل الله بها ان يوقف الحرب مع الكروات والحصول على كافة المساعدات الدوليه.
    نعود الى اصحابنا في جبل ايقمان حيث دارت معارك بينهم وبين الصرب قتل على اثرها الجنرال ابوايمن المصري رحمه الله وتقبله في عداد الشهداء .
    كانت الدول النصرانيه الأرثوذوكسيه تدعم الصرب وكان من ضمنهم روسيا التي امدت الصرب ب400 عربة قطار من الذخيره وكان هناك متطوعون للقتال ضد الاسلام والدفاع عن النصرانيه وقد قام متطوعون ارثوذوكس نصارى بالقتال الى جانب اخوانهم الصرب ، فقد وفد على الصرب متطوعون من بلغاريا والمجر روسيا وقبرص اضافة الى المرتزقه العراقيين الشيوعيين .
    ومن القصص التي من الله بها على المجاهدين في جبال ايقمان انهم ذات مرة دخلوا معركة حاميه مع الصرب واشتدت المعركه وكان النصر حليفا للمجاهدين وبينما اسد الله ثابته في مواقعها اذ ارقهم واشغلهم رجل طويل القامه ضخم الجثه كث اللحيه ويحمل سلاحين للبيكا ( يزن سلاح البيكا مع صندوقه 10كلغ تقريبا) بيكا بيده اليمين واخرى بيده الشمال ويرمي بالنيران باتجاه المجاهدين ، تقدم بعض المجاهدين العرب وعملوا له كمين بأن استخفوا منه خلف شجره وانتظروه حتى يقترب لأنهم يريدونه اسيرا لينكلوا به اشد تنكيل لما فعله من استبسال ضد المجاهدين وبينما هو يتقدم
    تقدم بعض المجاهدين العرب وعملوا له كمين بأن استخفوا منه خلف شجره وانتظروه حتى يقترب

    لأنهم يريدونه اسيرا لينكلوا به اشد تنكيل لما فعله من استبسال ضد المجاهدين وبينما هو يتقدم حتى توسط بينهم فانقض عليه اسود الله الجارحه فأردوه اسيرا وبعد ان فتشوه وجدوا معه اوراق وجواز سفر فإذا هو ليس صربي؟ بل من المجر !!!
    وحين سأله المجاهدون عن سبب قدومه قال الدفاع عن اخواني النصارى !!
    فقتله المجاهدون شر قتله ، وسقط غيره الكثير من الأسرى والجرحى من دول نصرانيه عديده.
    اقام الجيش الصربي لعنه الله شركه سياحيه خفيه لها فروع في جميع انحاء اوروبا تقدم الرحلات الى البوسنه والهرسك ومن مزايا الرحله : الاشتراك بعملية قنص المسلمين المحاصرين في سراييفو والاستمتاع بمشاهدة الحرب على الطبيعه ؟؟؟
    وفعلا قدمت مجموعات كثيره وشاركوا في قنص المسلمين وقتلهم ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم .
    واما عن وسط بلاد البوسنه وهي مناطق(ترافنيك وبها مهرج واورشست –ومدينة زينيتسا ومايتبعها من قرى) فأقام هناك المجاهد ابوعبدالعزيز مجموعة من المجاهدين العرب والحقهم بالجيش البوسنوي وكان جل قتالهم ضد الكروات وبعد معركة كروشيتسا (فيتز) قرر ابوعبدالعزيز ان يعلن كتيبه مستقله للمجاهدين العرب والانصار تكون تحت الجيش البوسنوي ويكون لها كيانها المستقل بحيث تقبل الجنود بأعداد كبيره وهذا هو مغزى ابوعبدالعزيز ومن معه من المجاهدين بحيث يقبلوا بالبوسنويين ويعدوا لهم برنامج دعوي مكثف مع البرنامج العسكري ، وفعلا بدأت المجموعات بعملها وبإخلاص المجاهدين ولانزكي على الله احدا تخرجت عدة مجموعات على الكتاب والسنه بفهم السلف الصالح والتي كانت نواة اولى وقاعدة صلبه لأهل الدين في البوسنه فانتشروا بين القرى والمدن البوسنويه واخذوا ينشرون العلم بفضل الله مثل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحه والوضوء الصحيح واحكام الطهاره والصيام وغيرها من الضروريات في الدين، قتل عدد كثير من الأنصار المجاهدين في تلك الفتره(1993م) منهم ابومصعب السويدي ، ابوخالد القطري، ابوعلي الكويتي، ابوالحسن الفلسطيني، ابوخبيب المدني …… وغيرهم كثير تقبلهم الله واعلى منزلتهم عنده..
    خلال هذه الفتره كانت هناك مجموعة من البوسنويين ومعهم بعض المجاهدين العرب في منطقة جليزونوبولي ويطلق عليها (البرتكا) والتي كانت نواة لمجموعات الزبير الحائلي والتي كانت في ترافنيك وتوزلا …..
    واستمرت كتيبة المجاهدين ومجموعات الزبير كل في منطقته حتى انتهت الحرب في البوسنه والهرسك واما عن باقي المجموعات فإنها قد انتهت وانضم اهلها الى الكتيبه او الى احدى مجموعات الزبير الحائلي…..

    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: من قصص الشهداء العرب بالبوسنة والهرسك

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 18, 2007 11:09 pm

    الفـــصل الثاني

    من جرائم الصرب في مسلمي البوسنه….
    ومهزلة محاكمة مجرمي الحرب في لاهاي….
    بعض المسلمين يتساءلون و يقولون ماهي حقيقة محاكمة مجرمي حرب البوسنه؟
    وهل هي محاكمة حقيقيه؟وما مصلحة النصارى الأوروبيين من محاكمة اخوانهم الكروات والصرب؟
    فأقول مستعينا بالله ان الصرب وبلا ادنى شك ارتكبوا مجازر جماعيه بحق اخواننا المسلمين البوسنويين ، فأنشأ الصرب معسكرات الاعتقال في كل منطقه بل في كل قرية كبيره يزج فيها المسلمون العزل من السلاح وعوائلهم فيفرق بينهم عند بوابة سجن الاعتقال وتؤخذ المسلمه الحره سبية عند الجنود الصرب ورجالهم خدم للصرب عليهم لعنة الله ، وتقوم فكرة المعسكر على ان يتولى اقامته رجل من قادة الصرب الميدانيين وغالبا يكونون من قوات المجرم الهالك اراكان الصربي ذلك القائد القذر لمجموعة النمور وهي ميليشيا غير نظاميه في الجيش الصربي مهمتها التنكيل بالمسلمين وقتلهم شر قتله وتولى معسكرات الاعتقال الرهيبه ، يحشر الأسرى المسلمون في مناطق صغيره وغرف رثه لاتصلح لسكن البهائم ومن يمرض منهم لايعالج بل يقوموا بقتله امام المسلمين ولاغرو فالدم دم مسلم وعندهم في المعسكر الواحد قرابة الألف او الألفين واذا جرح الكلاب الصرب في المعارك فإنهم يأتوا للمسلمين الأسرى ويأخذوا منهم الدم بالقوه ، واذا احتاجوا للكليه او للكبد فيقوموا بأخذها من المسلم وهو حي ثم يترك ينزف حتى يموت ، واذا احتاج طلاب كلية الطب الى اجراء تجارب حيه فإنهم يرسلون الى معسكرات الاعتقال ويقوم الصرب بتزويدهم من المسلمين وما قصة المسلمه التي ابكت الحجر قبل البشر والتي كانت حامل في الشهر الثامن فأخذت من معسكر الاعتقال وبقر بطنها واخرج الجنين وذبح ثم وضع طلاب كلية الطب في بلغراد جنين قط مكان جنينها ليروا هل ستنجب قط ام لا وهذا امهانا واذلالا للمسلمين ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
    واما عن برنامج معسكرات الاعتقال فإن الصرب يأخذوا المسلمين الى الجبهات ومن ثم يقوموا بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وترميم الطرق وجميع الأعمال الشاقه من الفجر وحتى الغروب ثم يرجعوا بهم الى جحيم المعسكر حيث تنتظرهم حفلة قتل والتي يقتل فيها كل ليله رجل او رجلين او اكثر ، واما عن المسلمات فيقوموا بغسل ملابس الأنجاس الجنود الصرب وطهي الطعام لهم وتطبيب جرحاهم واذا اتى الليل ورجع الجنود الصرب من الجبهه فيقوم الكلاب الصرب بإغتصاب المسلمات حتى حبلت من الاغتصابات اكثر من خمسن الف مسلمه( وللمعلوميه كل هذه الحقائق موثقه بالشهود في مركز جرائم الحرب التابع للمسلمين في سراييفو) والقصص كثيرة وحافلة بالأهوال التي يشيب منها الأطفال.
    نوردهنا مقتطفات من رسالة ارسلتها احدى المسلمات الى المجاهدين قبل عملية بدر البوسنه وفيها:
    (....الى اخواني المجاهدين ، اكتب لكم هذه الرساله بمداد دمعات عيوني والم يعتصر قلبي وذكرى شنيعه لاتفارق مخيلتي ….اكتب لكم هذه الرساله بعد ان نجاني الله من الم الأسر عند اعدائه الصرب ….اكتب لكم هذه الرساله والآلاف من المسلمات يرزحن تحت نير الجلاد الصربي….لااعلم من اين ابدأالحديث يا حماة الاسلام …ولكني سأبدأ … اسرت مع من اسر من قريتنا حين دخلها الصرب من كل مكان فكانوا يقتلون الرجال ويضربون الأطفال ويسبون النساء …كانت ليله من اعظم الليالي
    التي مرت علينا كان الجنود الصرب يقوموا بأبشع انواع الضرب والحقد والألفاظ القذره التي تدل على نياتهم القبيحه قبح افعالهم حتى وصلنا الى مكان رهيب ممتلئ بالجنود الصرب وكل يهدد


    ويتوعد ونحن المسلمات النساء الصغيرات قد غصت بنا الحافلات وادخلونا داخل هذا المعسكر واللذي كان معسكرا كبيرا للاعتقال …. وأما عن المعامله فلا تسل واما عن البرنامج فيبدأمع طلوع الفجر حيث يقوموا بإيقاظنا من النوم وحمل نصفنا على الشاحنات الى الجبهه حيث نقوم بحفر الخنادق للصرب وتقطيع الأشجار والحطب وجلب الماء من الأماكن البعيد وحين يخيم الليل بظلامه يقوموا بإرجاعنا الى المعسكر …وليت الأمر يقف على ذلك …..حيث اذا رجعنا قام الضباط الصرب بإنتقاء المسلمات واخذهن الى حفلة له ورفاقه بها الخمر ويقوم الكلاب الصرب بإغتصابنا وبكل وحشيه حتى يتناوب على الفتاة المسلمه اكثر من رجل وهم يسبون الاسلام والمسلمين……عذرا اخواني المجاهدين لا استطيع ان اكمل لكم المأساه وقد سمعت انكم ستقومون بمعركة كبيره على الصرب…فأناشدكم الله وسألتكم بالله ان تأخذوا بحقنا من هؤلاء الصرب المجرمين وان تنتقموا لنا منهم وان تريهموهم عزة المسلم واخذه بالثأر لعرضه و…,….و…}
    هذا مقطع من رسالة ارسلتها احدى المسلمات فبالله عليكم كيف كان وضع المسلمات الأخريات فالله المستعان.
    ومن قصص هؤلاء الصليبيين انهم دخلوا في بداية الحرب على مدينة سراييفوا وقاموا بإحتجاز المسلمات من سن 15 الى سن 25 سنه في داخل ملعب رياضي مغلق ، دخل اربعة من الضباط الصرب والصالة تعج ببكاء المسلمات من المصير اللذي ينتظرهن ؟ والصاله قد امتلأت من المسلمات ومن الجنود الصرب عليهم لعنة الله ، فصاح احد الضباط الصرب بصوت عالي مرتفع …..سنجتث الاسلام من هذه البلاد ارحلوا فليس لكم مكان هنا …هذه بلاد نصرانيه وستبقى للأبد كذلك …ثم قام بأخذ احدى المسلمات من المدرج وكان معها طفل رضيع بعمر شهرين او اكثر اخرجها من المدرج والمسلمات ينظرن بأسى فقام هذ العلج بتعرية المسلمه امام المئات من الأسرى المسلمات وامام الجنود الصرب ومن ثم قام بإغتصابها بكل وحشيه وقام الضابط الآخر كذك بإغتصابها بكل وحشيه فبكى الطفل الرضيع طالبا من أمه الحليب فقام الضابط الصربي بغمس اصابع يده في جمجمة الطفل وقام بقطع رأس الطفل ورماه بكل قوه على الأرض فانتثر المخ والأم تشاهد والنساء الأسرى يشاهدن ولا يملكن سوى البكاء ….
    وليت الأمر توقف على ذلك بل قاموا بقطع اثداء هذه الأم المسكينه بسكين حاده وفقأ اعينها الاثنتين بالسكين وتركوها تزف حتى فارقت الحياه …فالتفت هذا المجرم الصربي الى المسلمات وقال لهن كلكن سنفعل بكم هكذا….( وهذه الواقعه استطاع ان يصورها احد البوسنويين بكاميرا فيديو وهي موجوده في مركزجرائم الحرب في سراييفو)..
    ومن قصصهم ايضا انهم دخلوا ذات يوم الى بيت من بيوت المسلمين فوجدوا الأم تحضر الطعام للأب والابن فقام الصرب بقتل الأب والابن ومن ثم تقطيعهم وأمروا الأم المسكينه ان تبدل الطعام بلحم زوجه وابنها ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم….
    ومن قصصهم انهم ذات يوم في قرية من قرى زافيدوفيتش دخلوا على بيت من بيوت المسلمين فوجدوا ام وابنتها فقال لها الربي اما ان اقتل ابنتك او اقوم بإغتصابك …. فسكتت من هول المصيبه فقام العلج الكافر بإغتصابها وقتل طفلتها .. ومن فضل الله سقط هذا الصربي اسيرا بيد المجاهدين العرب بعد هذا الحادثة بعام كامل وتعرفت الأم المكلومه عليه فأخذ بحقها اسد الله …





    ومن قصصهم انهم ذات يوم دخلوا قرية سيمزوفاتس قرب سراييفو وذهبوا الى امام المسجد وامروه ان يبصق على المصحف فأبى وحاولوا معه فأبى فقاموا بقتله وقتل كامل اسرته ودفنوهم تحت المسجد وحرقوا المسجد ووضعوه زريبة للخنازير …..
    لعل ماذكرناه يكفي لبيان الحقد الدفين اللذي في قلوب الصرب المجرمين على الاسلام واهله…مع العلم ان البوسنويين جلهم في بعد عن الله وعن تعاليم الاسلام ولكنها حرب صليبيه تريد اجتثاث حتى الأسماء المسلمه من البلاد ….
    وعلى ضوء ذلك خرج بعض المنصفين الأوروبيين وطالبوا ان يحاكم هولاء الصرب المجرمين وبضغط ايضا من الحكومات المسلمه والا تمر جرائم هولاء المجرمين بلا محاكمه ….
    اجتمع مجلس الأمن الدولي وقرر انشاء محاكمة لمجرمي الحرب في العالم على ان تكون في البدايه لمحاكمة مجرمي الحرب في البوسنه والهرسك .. ولكنهم طالبوا ببعض القادة البوسنويين المسلمين لما لهم من اثر في المعارك ضد اعداء الله ولما لهم ايضا من روح اسلاميه وجهاديه فأدرجوا اسماء بعض القادة المسلمين …
    تم القبض على بعض مجرمي الحرب الصرب والكروات فكانت المهزله بأم عينها…. احدهم وهو من القادة الصرب وقف امام المحمه وامام القضاة والشهود البوسنويين اللذين نجوا من معسكر الاعتقال اللذي كان يريده وبدأت فضائح القائد الصربي وجرائمه توثق مباشرة من الشهود والوثائق والأدلة الثابته والتي منها ماذكرنا سابقا مما يحدث للمعتقلين في المعتقلات … وبعد دراسات وتشاور اصدرت المحكمه حكمها بسجن هذا القائد الصربي سبع سنوات قابلة للعفو عند نصف المده؟؟؟؟؟
    وقائد آخر من الكروات كان يدير معسكرا للاعتقال فحكم عليه بأربع سنوات …
    وقائد صربي آخر حكم عليه بست سنوات وثبت عليه قتله وتعذيبه لعدد كبير من المسلمين المعتقلين حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    اذا فالمسأله كلها مجرد تمثيل وضحك على ذقون الشعوب المسلمه وامتصاص لغضب المسلمين ولاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم.




    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: من قصص الشهداء العرب بالبوسنة والهرسك

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 18, 2007 11:11 pm


    الــــفصل الـثـالـث

    (1)- ابو عبدالله الشرقي(مشعل القحطاني)


    من حفظة كتاب الله الكريم ومن الطلبة المتفوقين في كلية الشريعه بالأحساء ومن حملة العلم الشرعي ، تتعجب من اخلاقه الفاضله وسمته العالي ووقاره العجيب وهيبته التي وضعها الله فيه إذا رأيته ترى نور الطاعه يخرج من وجهه بلا مبالغه ، كان ممن شارك إخوانه الافغان في جهادهم ضد الروس والشيوعيين هو وأخ له يكبره قتل هنالك رحمه الله وتقبله في الشهداء وبعد مقتل اخيه رجع لوالدته في مدينة الجبيل في الشرقيه وواصل دراسته الجامعيه حتى توفيت والدته رحمها الله وكان يراودها بذهابه الى البوسنه فترفض وخطب من عائلة مباركه وعقد على المرأه وحدد موعد الزواج ولكن الله يأبى الا ان يزوجه من الحور العين ان شاء الله وبينما هو في المستوى الأخير في الجامعه لم يصبر على ترك الجهاد وهو يتابع اخبار المجاهدين هناك فحزم حقائبه مع دخول شهر رمضان المبارك لعام 1415هـ واراد ان يمضي الشهر الكريم هنالك فوصل رحمه الله برفقة احد الاخوان الى عاصمة كرواتيا وهي زاغرب حيث سكن في فندق هناك ثلاثة ايام حدثت له فيها حادثة غريبه مع امرأة جميله.
    حاصلها انه اقام في الفندق لمدة ثلاثة ايام مع الاخ الذي كان برفقته وكانت هنالك امرأة تعمل في الفندق اعجبت بشخصه حيث كان وسيما كث اللحيه وشكله انيق فبدأت تحاول اغواءه وتتودد له ولكن الله عصمه منها حتى ثالث يوم فأتت لتنتصر لنفسها وكانت على الاستقبال وقالت له لو اردتك لنفسي لأغويتك وعشرة من أمثالك وذهب وتركها ، وانطلقت رحلته بالطائره حتى مطار سبليت ثم استقل باصا للدخول الى البوسنه فيسر الله له الدخول الى الأرض التي طالما حلم بدخولها وكان على موعد مع الأجل فيه(وماتدري نفس بأي أرض تموت) فكانت سعادته عند دخوله لاتكاد توصف هل صحيح انه دخل ارض جهاد؟ هل صحيح انه سيقاتل اعداء الله الصرب؟ هل صحيح انه سيرابط؟ و..و.., نعم كل ذلك صحيح.
    ذهب الى منطقة ترافنيك والتحق بالمجاهدين هناك وكان مكان المجاهدين في منزل متوسط قرى صغيره وبها عدة مساجد وهي على بعد قريب من الصرب وبدأرحمه الله كالغيث يعلم الصغار الفاتحه والصلاة ويعلم الكبار وهذا برنامجه اذا كان في القريه حتى احبه اهل القريه ولم يكن حاجز اللغه عائقا حيث تكفي مع النية الصادقه لغة الاشاره واذا صعد للجبهه يكون اكثر اختلاطه مع البوسنويين ليوصل اكبر قدر ممكن من الدعوة الى الله وتبليغ رسالته .
    واستمر به الوضع هكذا حتى آخر شهر رمضان المبارك حيث صاح المنادي ياخيل الله اركبي
    حيث اتت عملية جبل فلاشيج الشهيره وهي على قمة مرتفعة شاهقه استراتيجيه مسيطر عليها الصرب ولكم آذوا المسلمين بالقذائف منها فأعد المجاهدون لتلك المعركة الفاصله فقد كانت الخطه ان يتسلل المجاهدون داخل اراضي الصرب بحدود ثلاثة كيلو مترات كما كان يتحدث بذلك من شارك فيها ومن ثم قطع الامدادات عن الصرب ويقتحم الجيش الجبل بكامله .
    قبل العمليه بيومين تحدث ابوعبدالله مع احد الاخوه وقال له لقد رأيت في منامي انني اقتل اثنين من الصرب وتأتيني رصاصتان هنا واقتل فبشره الاخ بالشهادة على ظاهرها فما برح يردد الله المستعان لسنا اهل لها وامره بكتمان الرؤيه .
    تحرك اسود الله نحو المعركه وتسللوا حتى الفجر وهم يصعدون الجبال حتى قرب خروج الفجر وكان المجاهدون منهكون من الطريق ولم تبدأبعد المعركه فأمر القائد جميع المجاهدين بالافطار



    فأفطر المجاهدون ليتقووا على عدوهم الا هو لم يفطر واستأذن بذلك الأمير فأذن له، بدأت المعركه شديدة وقويه مع طلوع الفجر واستبسل اخونا في المعركه وتقدم الركب هو واثنين من المجاهدين فخرج مجموعه من الصرب المذعورين وتواجهوا وجها لوجه فاأطلق ابوعبدالله رشاشه تجاههم فقتل اثنين منهم واتته طلقتان في نحره وتحققت رؤياه وسقط الأخوين الذين كانا معه جرحى بين الصرب وباقي المجاهدين خلفهم بأمتار ولكنهم لايستطيعون انقاذ الجرحى لوقوعهم بين الصرب فأراد الصرب اخذهم كأسرى فدعى الله احد الاخوه الجرحى بحراره ياالله ..ياالله...ياالله وماهي الا ثواني معدوده حتى نزل ضباب كثيف استطاع المجاهدون ان يقتربوا من الاخوه وانقذوهم وفر الصرب مذعورين خائبين ،
    ووجدوا اخونا ابوعبدالله الشرقي قد فارق الحياه وهو صائم لم يفطر وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضه عجيبه بل هي آيه ( وهي مصوره بشريط فيديو) ثم لما انزله اخوانه للقريه وحفروا قبره خرجت منه رائحة المسك التي يشهد بها كل من حضر دفنه .
    فرحم الله اباعبدالله الشرقي ذالك الحافظ التقي الورع المتواضع واكثر الله من امثاله في الامة المسلمه .

    (2)- ابودجانه العبيدي الشرقي(فهد القحطاني)
    في بداية الحديث عن هذا المجاهد الشهيد ان شاء الله نسوق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( ان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى لايبقى بينه وبينها الا ذراع فيعمل بعمل اهل الجنه فيسبق عليه الكتاب فيموت ثم يدخل الجنه) اوكما قال صلوات ربي وسلامه عليه اخونا ابودجانه رحمه الله كان سائق شاحنه في المنطقة الشرقيه وكانت جاهليته كبيره وسمعته بهذا الأمر مشهوره وفي يوم من الايام بينما كان ذاهبا للبحرين ليوصل حموله وكان في وضع شبه فاقد العقل من المؤثرات التي كان يتعاطاها انحرفت به الشاحنه وانزلقت من على جسر البحرين ولكن الله سلم بأن تعلقت بالسياج ولم تسقط على البحر واغمي عليه في هذه الاثناء ومن اقدار الله وكان هذا عام 1993م في نهايته اوبداية عام94 كان اثنين من الاخوه يريدون الذهاب للبوسنه عن طريق البحرين وبينما هم على الجسر رأوا شاحنه ليست بغريبة عليهم فوقفوا ونزلوا ووجدوه صاحبهم حيث كان جارا لاحد الاخوه فنزلوا واخرجوه من الشاحنه وذهبوا به للشرقيه ولما افاق امروه بالاغتسال والوضوء وبعد ذلك صلى ثم بدأالاخوة يناصحونه ويقولون له لو انك مت لكانت ميتتك على معصيه بل كبيره فاحمدالذي نجاك منها ولم يختم لك عليها ووقعت كلماتهم في قلبه ثم ذهبوا وسافروا فأخذ ابو دجانه يحاسب نفسه واعتزل اصحابه الفاسدين وكلما راوه في موقف للشاحنات ذهبوا اليه ووجدوه منفردا بالمصحف ويتلوه فلم يصدق رفاقه ذلك المنظر وظنوه يتخفى بذلك من جهة حكوميه، ومرت عدة اشهر ورجع الاخوه الذين انقذوه من السفر للمنطقة الشرقيه فذهب الى احدهم وطرق عليه الباب وسلم عليه بحراره ولم يعرفه الاخ؟ حيث اللحيه قد خرجت والثوب قصر والنور يشع من وجهه فعرفه بنفسه ففرح الاخ ايما فرح بذلك المنظر الجميل وادخله المنزل وبدأت الاسئله عن الجهاد والبوسنه وفضل الشهداء والمجاهدين والرباط و..و..و.. فقال اذا اقرب طريق للجنه هو الجهاد في سبيل الله وانا قد بلغت السادسةوالثلاثين وكلي ذنوب ومعاصي سألتك بالله ان ارافقك للجهاد؟؟ فقال الاخ الآن يوجد حصار على البوسنه وليس من السهل الدخول والاخوه ينتظرون ان يفتح الطريق اما في كرواتيا او سلوفينيا وكلا هاتين الدولتين ملآ بالمعاصي والخمور والنساء والفتن مالايطيق الصبر عليه بشر فقال سأذهب ولو انتظرت سنة كامله واخذ الاخ بمحاولة اقناعه ولاكن دون جدوى ، وفعلا ذهب ابودجانه لكرواتيا وفي مدينة ساحلية من اكثر المناطق في اوروبا فتنة وجمالا وابودجانه حديث الالتزام بعد فمع اصراره وصل لتلك المدينه الساحليه الحدوديه مع البوسنه والهرسك ومكث في بيت صغير هو واخ تركي قرابة الستة اشهر يترقب الطريق وكان كل وقته صلاة وعبادة وتعلم امور الدين من الاخوة الدعاة هناك حتى اتته البشرى بفتح الطريق فذهب ودخل الى البوسنه التى طالما حلم بدخولها المجاهدون وتوجه الى كتيبة المجاهدين في زينيتسا وتدرب هناك وأعد واستعد وكانت هناك معركة قرب قرية شيريشا فدخلها وكانت اول معركة له في جهاده وفتح الله على المجاهدين في هذه العمليه وتخندق المجاهدون في تلكم الجبهه ونال شرف الرباط في سبيل الله وبعدها بشهرين اتت عملية اقوى واكبر وهي عملية فيسيكو قلافا ايضا في نفس المنطقه
    وشارك بها وكانت سعادته لاتوصف وكذلك شجاعته فقد كان يمتاز رحمه الله بقلب لايعرف الخوف وبه نخوة قلما تجدها وايثار ومحبة عجيبين يعرفها كل من رافقه رحمه الله وبعد تلك العمليات في عام 94 ذهب مع جمعية احياء التراث الاسلامي الكويتيه وعمل معهم في مدينة ترافنيك ومكث
    فترة هناك وتزوج ببوسنوية من اصل داغستاني وكان رحمه الله شديدا في انكار المنكر في تلك المدينه حتى هابه جميع الفساق بها بل وصل صيته الى الكروات في منطقة فيتز المجاوره فلم يكن احد منهم يجرؤ بالمرور في مكان به ابودجانه ، ومقابل ذلك واصل اليل بالنهار لخدمة البوسنويين وخصوصا الكبار والاطفال حتى احبته المدينه بتواضعه الجم وروحه المرحه واجادته للغة البوسنيه
    واصبح حديث الالسن هناك بالخير ومع ذلك يذهب للمجاهدين في ترافنيك ويقضي حوائجهم ويرابط

    معهم واخبروه بوجود عمليات قريبه فاستعد وكان في كل عمليه(معركه) يرجع في منتصف الطريق حيث لايستطيع المواصله لأنه مصاب بمرض الربو وزاد عليه في الفتره الأخيره حتى اتت عملية فلاشيج الثانيه في ليلة عرفه من عام 1415هـ وواصل مع الاخوة المشي نحو العدو وكان على غير عادته ؟؟ هادئا وكثير التلفت وكأنه ينظر لشئ وكان وقت العمليه الساعة الثانية عشر ليلا وبدأت المعركه وتقدم الليث ابودجانه ومعه سلاح الزوليا (قذيفه محموله) وتقدم نحو الصرب ومعه الأخ/مصطفى البوسنوي حتى اصبح مقابل للخندق بأقل من عشرة امتار وهو يستعد لضرب الصرب فأتته طلقات في نحره فسقط شهيدا وخرج من فمه مثل النور وتأكد الاخ مصطفى من مقتله وذهب وتركه حيث شدة القصف وانسحب المجاهدون وهو لايكاد يمشي من البكاء على خله ابودجانه فلما امن المجاهدين امر الأمير بالتأكد من مقتل ابودجانه واحضار جثته فذهب اثنين من اسود الله ليتأكدوا وفعلا قتل ولكن جثته قد سحبها الصرب عندهم ومكثت جثته عند الصرب اكثر من شهرين ثم اتصل الصليب الأحمر بالجيش البوسني يخبره بطلب الصرب تبادلا للجثث ومن ضمن الجثث جثة عربي فأخبر الجيش المجاهدين ذهب الامير ومعه عدد من المجاهدين ،يقول الأمير ذهبنا للمشرحه فوجدنا الجثث حديثة القتل (يوم او اقل ) وروائحها كريهه ومنبعثه بشده فدخلت غاصبا نفسي بين الجثث حتى وجدت نعشا مكتوب عليه -عرب - فحملته انا والاخوه واخرجناه فإذا الجثه مغطاة بكيس نايلون به سحاب واخبرنا الجيش ان هذه الجثث ومن ضمنها جثةالعربي لم تكن في ثلاجة للاموات بل مرمية في العراء فقربنا اخونا من القبر وفتحت بنفسي السحاب من جهة الرأس وكانت الخواطر تدور برأسي ورأس الإخوه كيف تكون حالته بعد شهرين ونصف هل اكله الدود؟؟ ام تغيرت ملامحه؟؟ ام؟؟؟؟؟؟ام.؟؟ بدأت بفتح السحاب ويدي وجسمي يرتجفان من المفاجأه فإذا وجهه كأنه القمر ولحيته المهيبه التي يكسوها البياض وجسمه هو هو لم يتغير ورائحة كرائحة
    الحناء والله يشهد على ذالك ثم الاخوه الحاضرين …
    شهرين ونصف لم يتغير منه شيئ حتى رائحته .
    فرحم الله ذلك الأسد ورزق ابنته( نوره) الصلاح والهدايه وهي الآن في السادسة من عمرها مع والدتها في البوسنه في مدينة توزلا ووداعا ياابادجانه واكثر الله من امثالك.


    مـحمد أبو عـرة
    1
    1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1256
    العمر : 30
    الأقامة : في المنفى...
    العمل : Technological techniques
    تاريخ التسجيل : 27/04/2007

    رد: من قصص الشهداء العرب بالبوسنة والهرسك

    مُساهمة من طرف مـحمد أبو عـرة في الجمعة مايو 18, 2007 11:12 pm

    )- ابوعمر الحربي (عبدالعزيز الحربي)


    ان الأنامل لتحتار والحروف لتختلف حين يقف مثلي يكتب عن الجبل الأشم والطود الشامخ والعلم في ارض الجهاد في البوسنه والهرسك ابوعمر الحربي؟؟
    سيرته على كل لسان عربي كان او بوسنوي لانه صاحب القلب الطاهر والمحبة لاخوانه والتفاني لخدمتهم والايثار لهم لايفرق بين عربي وعربي او مجاهد وآخر كلهم احبهم ويحبونه ويودهم ويودونه كان ممن شارك اخوانه الجهاد في افغانستان تلك البلاد التي صنعت الرجال امثال المعتز بالله وابوثابت ووحي الدين المصريين رحمهم الله الذين اثروا في بلاد البلقان بخبرتهم العسكريه واخلاصهم ولا نزكي على الله احدا بعد ان تم فتح كابل وبدأت المعارك بين الأفغان ذهب الى السعوديه حيث مكث عند اهله وهو يتقلب على احر من الجمر يريد الذهاب للمشاركة في الجهاد هناك ونيل شرف الشهاده ، وكانت رحلته في عام 1414هـ الى بلاد البلقان حيث كان الحصار الكرواتي على اشده في ذلك الوقت والمعارك بينهم وبين المسلمين مشتعله فذهب الى ايطاليا حيث محطة الترانزيت للمواصلة الى زاغرب فنزل هو واحد رفاقه الى ايطاليا وخرجوا من المطار لكي لايلفتوا الانتباه الى ان يحين موعد الرحله وصاحب ابوعمر لايملك التأشيره واوهويملكها فأوقفتهم الشرطه خارج المطار واخذوا يسألون ابوعمر عن التأشيره ولايعرف يخاطبهم الا بلغة الإشاره فأخذت الشرطه صاحبه وتركت ابوعمر الذي جن جنونه كيف واين ومتى سيرجع صاحبه؟ والى اين اخذوه؟ فلما تبقى على الرحله القليل ذهب الأخ للمطار حزينا على فراق صاحبه ولا يعلم ما يقول لمن يسأله عنه اين هو أو ماذا صار امره وبينما هو يتأمل بحزن اذا وجد صاحبه قد قطعوا له تذكره على رحلة اخرى وتقابل هو واياه فأخذ بالبكاء من الفرحة لمقابلة صاحبه فرحم الله ذلك القلب الرقيق فانطلقا نحو بوابة الاقلاع متجهين الى زاغرب ومكث بها قرابة الشهرين ينتظر الطريق ان يفتح حتى كتب الله له الدخول الى البوسنه والتحق بكتيبة المجاهدين العرب واحبه اخوانه البوسنويين قبل اخوانه الأنصار حيث يسهر على راحة المرضى والجرحى ويشارك المهمومين في همومهم ويسري عن المجاهدين بروح الدعابة التي وهبها الله اياه حتى ان امير الجبهه ماكان يسمح له ان يغادر الجبهه الا بالنادر للفراغ الذي يتركه بين الاخوان .
    كان ذات مره صائما يوم الاثنين وهو جالسا في مسجد جبهة شيريشا ينتظر الاذان لكي يفطر هو وابو زياد النجدي رحمه الله واثنين من الاخوه متحلقين حول صحن التمر يدعون الله وينتظرون الاذان وكان احد الاخوه المجاهدين يقود سياره بالخارج بها تموين، وموقع معسكر المجاهدين في منزل منخفض في الأرض فلما نزل الاخ بسيارته وكان الجو ممطرا تزحلقت سيارته نحو المسجد بسرعه والمسجد مبني من خشب هش فاخترقت جدار المسجد والناس في هدوء وطمأنينه فدخلت السياره بصوت مرعب وسرعة مذهله فالتفت ابوعمر فإذا مقدمة السياره تضرب كتفه والاخوة الصيام تحتها فأغمي عليه فلما افاق قال ضننتها قذيفه ضربتني فاستبشرت بأنني كنت صائما لألقى الله وانا صائم مرابط في سبيله ولكن الله لم يشئ لي.
    مرت الايام وكان كلما تراوده الأفكار بالرجوع الى اهله يقول انا لم آتي هنا الا لأصاب هنا وادخل الجنة من هنا( وكان يؤشر على رأسه) مرت الأيام حافلة بقصص ابوعمر المرحه ومقالبه مع اخوانه وشجاعته واقدامه وكان رحمه الله يرفض الاماره رفضا شديدا حتى الزم بها في عملية
    الكرامه فكان اميرا على مجموعة معه في شهر صفر لعام 1416هـ وتحرك بمجموعته نحو الصرب



    بكل ثقة وشجاعه وكان الصرب على علم بقدوم المجاهدين لهم في تلك الليله حسب اخبارية اتتهم من الUN فكانوا مستعدين فأمر ابوعمر الحربي رحمه الله المجاهدين بالتوقف وتقدم قبل بداية المعركة بقليل فكان الصرب يمشطون بشكل اعمى فأصابت ابوعمر رصاصات في صدره وقع بعدها مقتولا رحمه الله وكان قد حادث والدته ووالده حفظهما الله وكانوا يستعطفونه ان ينزل لهم ليرونه ثم يرجع لأن لهم سنة ونصف لم يروه خلالها فأخبرهم انه بعد هذه المعركه سيرجع اليهم وقال جهزوا لي العروسه اريد الزواج فور رجوعي ولكن الله اختار له زواج من نوع آخر ان شاء الله فرحم الله ابوعمر الحربي وتقبله في عداد الشهداء ورآه احد الإخوه الأفاضل في رؤيا بعد مقتله فقال له ماذا حدث لك بعد مقتلك فقال ابوعمر رأيت اثنتين من اجمل النساء احداهن تمسح التراب عن وجهي وتقول لي لاتخف يااباعمر لاتخف يا اباعمر.......
    فوداعا اباعمر الى جنات الخلد ان شاء الله والهم والديك الصالحين ولا نزكي على الله احد الصبر والسلوان.

    (4)- ابوهمام الشهراني الجنوبي

    شاب من سكان مدينة خميس مشيط في جنوب المملكة العربيه السعوديه نشأ على طاعة الله حيث انه من صغر سنه وهو في حلقات تحفيظ القرآن الكريم يغلب عليه طابع الهدوء والتواضع ولين الجانب والبساطة المطلقه وصفاء القلب الذي تميز به عن غيره ، بدأت احداث البوسنه وهو في العشرين من عمره فكان يتابع اخبار اخوانه بكل الم وحسره وكان يتمنى ان يقدم لهم أي شئ بإستطاعته وبينما هو ذات يوم جالسا مع احد اصحابه يتبادلون مشاعر الحزن تجاه البوسنه ورغبتهم في المشاركة في الجهاد هناك وفعلا عقدوا العزم واخذوا يسألون ويتتبعون الأخبار وكيف الوصول لتلك البلاد حتى وجدوا الطريق وذهبوا الى كرواتيا حيث طريق الدخول ولكن الكروات ردوهم ولم يدخلوهم فرجعوا بكل حسره واعينهم تفيض من الدمع ثم اعادوا الكره بعد فتره حتى كتب الله لهم الدخول الى البوسنه في نهاية شهر جمادى الآخره من عام 1415هـ وصل الرفاق الثلاثه الى كتيبة المجاهدين وكانوا على مستوى عالي من الخلق والدين وذهبوا للمعسكر وتدربوا وبعد ذلك ذهبوا الى الجبهه وكان الأخ ابوهمام رحمه الله يتمنى الشهادة في كل لحظه وكان حريصا على ان يتم حفظه للقرآن ومراجعته له وكان رحمه الله صاحب صوم النوافل وصاحب قيام ليل ومكث مرابطا قرابة الستة اشهر حتى اتى صيف عام 95 فوقعت معركة من اكبر المعارك في البوسنه والتي ذاع صيت المجاهدين فيها بين اعداء الله حيث حدثت معركة الفتح المبين وهي والله على اسمها حيث كان الصرب مسيطرين على قمم مهمه واستراتيجيه ومتحصنين فيا اشد تحصين وفقد الجيش البوسنوي الأمل في استردادها حيث جرب من قبل فمني بأعظم الخسائر في الأرواح وبعدها اجمع القادة البوسنويون على ان المنطقة لايفتحها الا سلاح الطيران الذي لايملكه الجيش البوسنوي وطلبوا من كتيبة المجاهدين ان تذهب الى المنطقه وتحاول فتحها وفعلا توجه الأسود نحوها ومكثوا يرابطون بها قرابة الثمانية اشهر حتى اتى يوم المعركه وقسمت المجموعات وكانت لكل مجموعة قصص ولكل مجموعه شهداء فكان ابوهمام رحمه الله مع مجموعة ابوسعد الفلسطيني كانت العمليه بعد الفجر وكان الوقت مظلما جدا ويقول احد المجاهدين لم نستطع ان نميز الخندق الذي به الصرب وبدأت المعركه فكنا نرمي بالقنابل اليدويه فقتل من قتل من الصرب ولكن هذا الخندق استعصى علينا حيث ظل يقاوم لفترة كبيره حيث ان احد الصرب لم يمت فلما تقدمنا نحوه هرب الصربي واتى من خلف الخندق فقتل ابوالغريب البريطاني رحمه الله وهرب الصربي بين خمسة من المجاهدين وكانوا يظنونه الأمير يريد التقدم ولكن عناية الله ورحمته وخوف الصربي وهلعه لم يستطع ان يقتل الخمسه وكان باستطاعته قتلهم فتبعه احد المجاهدين حتى اكرمه الله بقتله وتقدم الاخوه ووجدوا صربي جريح متواري فقتله احد الاخوه من القصص العجيبه ان الأمير ابوسعد الفلسطيني اقتحم على خندق به اثنين من الصرب وهو يكبر فلما اقتحم عليهم واصبح وجها لوجه معهم واراد ان يطلق عليهم تعطل سلاحه الكلاشن ولم تخرج منه طلقة واحده فانقض الأسد ابوسعد على الصربي بمؤخرة الكلاشن على وجه الصربي واتى الصربي الآخر فأطلق عليه فتفاداها فأصابت يده واذا بأحد المجاهدين من ارض اليمن ينتبه للموقف فيطلق على الصرب بسلاح البيكا فأرداهم قتلى وسلم الله ابوسعد المهم تقدمنا بعد سقوط الخنادق نحو قمتي الجبلين حيث كانت ثلاث قمم وكان عدد الاخوه قليل حيث قتل منا اثنين من الاخوه وجرح الكثير....

    ومنهم الامير فآلت الاماره الى احد الاخوه القدامى فنزل هو وابوهمام رحمه الله نحو خندق مبيت للصرب كبير وبه عدد كبير من الصرب فحاصر القائد وابوهمام الخندق واخذوا يطلقون على الصرب بنيران كلاشناتهم حتى هرب الصرب من الخندق وبعد ذلك اتى ابوهمام وطلب من الأمير ان يلقي نظره على الشهداء ابوعبدالله الشباني وصفي الدين اليمني والغريب فقال الأمير نحن عددنا قليل والمنطقه تحتاج للحراسه فلا تذهب فألح عليه ابوهمام فوافق بشرط السرعه فذهب وألقى نظرة عليهم وقبلهم ورجع فلما رجع طلب الأخ ابوسليمان الحضرمي من الأمير ان يلقي نظره ويرجع فرفض الأمير فرجع الاخوه الى خنادق حراساتهم فسقطت قذيف بالقرب من الأخ حاطب المني فأصابته في بطنه فقتل رحمه الله وماهي الا دقيقه حتى سقطت قذيفة اخرى بين ابوهمام وابوسليمان فقتلا على الفور رحمهما الله وتقبلهما من الشهداء في سبيله وكان ابو سليمان من حفظة كتاب الله ولا يختلف في اخلاقه ودينه عن اخيه ابي همام رحمهما الله جميعا.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:06 pm