شـبكة جنـين للـحوار

حياكم الله وبياكم واهلا وسهلا بكم في شبكتكم شبكة جنين للحوار ..
شـبكة جنـين للـحوار


    اختلاف عادات المجتمعات في الزواج

    شاطر

    haya
    مراقب
    مراقب

    انثى
    عدد الرسائل : 57
    تاريخ التسجيل : 01/05/2007

    اختلاف عادات المجتمعات في الزواج

    مُساهمة من طرف haya في الإثنين أغسطس 27, 2007 3:42 am



    اختلاف عادات المجتمعات في الزواج


    قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

    الزواج ضرورة اجتماعية لتكوين الأُسرة وبناء المجتمع، وهو رباط مقدّس يجمع بين الرجل والمرأة لتأدية رسالة كرّمها وباركها الله ورغّب فيها الإنسان.

    لي زميلة مكافحة ومعروفة بالجد والإخلاص في العمل، وهي متزوجة جمعت بين واجبها كربّة بيت وموظفة ووفقت بينهما، وأدّت مهمتها خير قيام في العمل وتربية أولادها العشرة، وقد دام زواجها واحداً وثلاثين عاماً.

    فجأة ودون سابق إنذار حصل خلاف بينها وبين زوجها أدّى إلى الطلاق وانفصالهما عن بعضهما بعد تلك الفترة الطويلة، وقد حاول أهل الخير من الطرفين - الزوج والزوجة - لحل المشكلة بينهما وعودتهما إلى بعضهما. حيث قام عدد من زملاء زوجها في العمل ومعهم عدد من أهل الزوج، وكذلك حاول أهل الزوجة وعدد من زميلاتها في العمل إقناع الزوجة بالرجوع إلى زوجها، ولكنها رفضت كل الوساطات بعناد وإصرار قائلة إنّها صبرت العمر كله من أجل أبنائها، ولكنها لم يبق لديها طاقة تمكِّنها من الاستمرار مع زوجها.

    وقد حاول الزوج أن يستعطفها وأن يغريها بالرجوع إليه بكل الوسائل المعنوية والمادية والعاطفية، وأخبرها أنّه سيقبل منها الشروط التي تضعها مهما كانت صعبة، وأنّه على استعداد لتلبية رغباتها مهما كلّفه الأمر، ولكنها تمسّكت برأيها واعتبرت زوجها غريماً لها ولا بدّ أن ينال عقابه، إلاّ أنّ الزوج قرر أن يستمر في مساعيه لإعادة الزوجة وجدد المحاولة عن طريق أهله وأهلها، وحضر إلى البيت لمناقشة الأمر معها. حاول الأهل كلهم التوفيق بين الزوج والزوجة وإصلاح الأمر ولمِّ شمل الأُسرة وحجّتهم في ذلك أنّه تحت أي ظرف يبقى الزوج والداً لأبنائها العشرة ولا تهون العُشْرة إلاّ على ابن الحرام، وعندما اجتمع الأهل من الطرفين قامت سيدتنا برمي غطاء رأسها قائلة (ما بعد الشيلة ما في عيلة) وأنّها تحتسب إلى الله أي شخص يقوم بوساطة للرجوع إلى زوجها لأنّها هي أدرى بحياتها التي عاشتها مع زوجها ومدى المعاناة التي مرّت عليها خلال تلك الفترة الطويلة.

    وفي الحقيقة كان لتصرفها أثر كبير بين السيدات، وقد أكبرنها وأعجبن بها لحسمها الأمر على الطريقة النجدية، وذلك برميها الشيلة حسب العادة النجدية، وأكثر من ذلك أنّ العديد من النساء رأين فيها مثالاً رائعاً لكبرياء المرأة النجدية وعزّتها، وأصبحت قصتها تروى على لسان الكثيرات من النساء وخاصة مع أزواجهن. تلك القصة التي ظهرت فيها تلك الزوجة وكأنّها بطلة في صبرها على زوجها ومن ثم عنادها وإصرارها على تركه والانفصال عنه لدرجة أنّها أصبحت مثالاً يحتذى به لدى المرأة النجدية. فقد أصرت على الطلاق وحصلت على ما تريد، أمّا الزوج فقد لملم جراحه وقرر الزواج بعد ستة شهور .. وتقول الزوجة بأنّها قد قضت ستة أشهر بسعادة تامة بعد أن طلّقها وإنّها انتصرت على أقرانها وعلى مخاوفها، وقد أوضح الزوج لصديقة لها أنّه يرغب في الزواج، فقامت تلك الصديقة بنقل الخبر إلى الزوجة وحذّرتها وقالت بأنّ زوجها يريد الزواج، فما كان منها إلاّ أن قالت بأنّها ستعين وتعاون.

    الجميل في الأمر أنّ زميلتنا قد لبست في يوم عرس زوجها فستان الفوشي الساتاني وتزيّنت بأبهى زينتها وجمالها وظهرت وكأنّها تعد نفسها ليلة زفافها، وهنا استغربنا أناقتها وحيويتها وكيف أنّها كانت عروساً في أجمل حلّة ، وقد كانت في قمّة السعادة والسرور وتقوم بتقديم الضيافة بالوجه الأكمل حتى أنّها قد أعدّت الضيافة اللائقة بما في ذلك المكسرات، وكان أولادها العشرة ينظرون إليها باستغراب ودهشة تماماً كما تملّكتنا الدهشة أيضاً، وقد ودّعناها ونحن نشعر أنّها امرأة قوية لا مثيل لها، وقد استطاعت أن تتحكم بالأمور كما تشاء، وفي ذلك الوقت كان من المفروض أن يدخل الزوج على عروسته وقد حدث ما لم يكن يخطر على بال أحد. لقد انهارت الزوجة وقامت تصرخ بأعلى صوتها وتبكي وتقول لأولادها: (اذهبوا روحوا جيبو أبوكم) وقد وصل الأمر معها إلى درجة بالغة من الخطورة فأُخذت إلى المستشفى وتبيّن أنّ الدورة الدموية قد توقّفت في الجانب الأيسر.

    لم يكن من الزوج إلاّ أن يترك عروسته ويذهب إلى المستشفى خوفاً عليها عندما سمع الخبر، وقام بإرجاع الزوجة الأولى وذهبت معه السندريلا إلى شهر العسل (أم الأولاد) إلى مكة طبعاً بدون شرط وتنازلت عن جميع حقوقها، مع أنّ الزوج عرض عليها (رضاوة) وطقم ذهب، ولكنها كعادتها رفضت، وهنا أصيبت السيدات اللواتي كنّ قد أكبرنها بالدهشة، نظراً لهذه النهاية غير المتوقّعة بعد أن أصبحت شعاراً للمرأة القوية الشامخة التي اكتفت من الألم والحزن والجراح .. بالطبع بعد هذه النهاية بدأنا نتداول قصتها كما يتداول الحكواتي قصص عنترة وبطولاته، وقد أصبح حوار صديقاتها مع أزواجهن يدور دائماً عن (رمي الشيلة) واشترك جميع الأزواج بالحوار واستمتعوا بالقصة ولكن ... ... ماذا نقول فقد أوقفنا القصة عند الأزواج الرجال عند هذا الحد .. حتى لا يفرحوا ويشمتوا بنا ويعتبروا النساء .. إنّهن عزامات ندامات، وقد كان تعليق الابن الأكبر وعمره ثلاثون سنة: جيبوا لأمي عزيمة، لقد أحسّت أمي بحب غير طبيعي هدّ حيلها .. هيك الحب ولا بلا..!!


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 8:45 am